بينما يحاول ترمب الحدّ من العمالة الأجنبية… الصين تُغريهم بالقدوم

بكين تسعى لجذب المواهب الأجنبية للمساعدة في اللحاق بواشنطن

ترمب بعد توقيعه أمراً تنفيذياً يتعلق بتأشيرات البطاقة الذهبية في البيت الأبيض يوم 19 سبتمبر 2025... القرار يقضي بأن يدفع الأجانب مليون دولار لتسريع طلباتهم للحصول على التأشيرة أو أن تدفع الشركات مليوني دولار لكفالة عامل أجنبي ترغب في جلبه إلى الولايات المتحدة (رويترز)
ترمب بعد توقيعه أمراً تنفيذياً يتعلق بتأشيرات البطاقة الذهبية في البيت الأبيض يوم 19 سبتمبر 2025... القرار يقضي بأن يدفع الأجانب مليون دولار لتسريع طلباتهم للحصول على التأشيرة أو أن تدفع الشركات مليوني دولار لكفالة عامل أجنبي ترغب في جلبه إلى الولايات المتحدة (رويترز)
TT

بينما يحاول ترمب الحدّ من العمالة الأجنبية… الصين تُغريهم بالقدوم

ترمب بعد توقيعه أمراً تنفيذياً يتعلق بتأشيرات البطاقة الذهبية في البيت الأبيض يوم 19 سبتمبر 2025... القرار يقضي بأن يدفع الأجانب مليون دولار لتسريع طلباتهم للحصول على التأشيرة أو أن تدفع الشركات مليوني دولار لكفالة عامل أجنبي ترغب في جلبه إلى الولايات المتحدة (رويترز)
ترمب بعد توقيعه أمراً تنفيذياً يتعلق بتأشيرات البطاقة الذهبية في البيت الأبيض يوم 19 سبتمبر 2025... القرار يقضي بأن يدفع الأجانب مليون دولار لتسريع طلباتهم للحصول على التأشيرة أو أن تدفع الشركات مليوني دولار لكفالة عامل أجنبي ترغب في جلبه إلى الولايات المتحدة (رويترز)

في الوقت الذي يجعل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الصعب والمكلف أكثر فأكثر على الشركات الأميركية استقدام العمالة الأجنبية الماهرة، تكشف الصين عن خطة جديدة لاستقطابهم.

ففي الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، ستطلق الصين نوعاً جديداً من التأشيرات يهدف إلى تسهيل دخول خريجي الجامعات المرموقة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات إلى البلاد للدراسة أو ممارسة الأعمال.

يأتي هذا النوع الجديد من التأشيرات في إطار حملة أوسع تخوضها الصين لجذب أبرز المواهب العلمية في ظل تنافسها مع الولايات المتحدة على الهيمنة التكنولوجية والجيوسياسية. وقد أُعلن عن التأشيرة الجديدة قبل أسابيع فقط من قرار ترمب فرض رسم بقيمة 100 ألف دولار على تأشيرات «H-1B» المخصصة للعمال المهرة.

وفي حين أن إدارة ترمب هاجمت الجامعات، وخفّضت التمويل الفيدرالي للأبحاث وشككت في السلطة العلمية، أنفقت الصين مبالغ ضخمة على البحث والتطوير، ونجحت في استقطاب بعض كبار العلماء من الولايات المتحدة للعمل فيها.

ولا تزال هناك ضبابية حول مدى تأثير التأشيرة الجديدة - التي تُعرف باسم «تأشيرة K» - على سباق المواهب. فلم تكشف بكين بعد تفاصيل البرنامج، بما في ذلك من سيكون مؤهلاً للحصول عليها أو ما إذا كان يُسمح لحامليها بتولي وظائف رسمية. ورغم أن الأجانب ذوي الخبرات الخاصة كانوا دائماً مؤهلين للحصول على أنواع أخرى من التأشيرات لدخول الصين - وإن كانت بإجراءات بيروقراطية أطول - فإن الهجرة الدائمة إلى الصين ما زالت صعبة للغاية.

لكن مجرد هذه الخطوة قد يسهم في تعزيز صورة الصين كدولة منفتحة على العالم، في وقت تبدو فيه الولايات المتحدة وكأنها تغلق أبوابها.

يقول جورج تشين، الشريك في شركة «ذي آسيا غروب» الاستشارية في واشنطن والمتخصص في سياسات التكنولوجيا: «وادي السيليكون أصبح أكثر انغلاقاً في ثقافة (أميركا أولاً). وبالنسبة للعاملين في مجال التكنولوجيا من دول أخرى الذين يشعرون بأنهم لم يعودوا مرحباً بهم في الولايات المتحدة، فعندما يقرأون عن (تأشيرات K)، قد يفكرون: (سيكون لدي خيار آخر على الأقل)».

تاريخياً، كانت شركات التكنولوجيا والجامعات الصينية تعتمد بشكل كبير على المواهب المحلية. ويرجع ذلك جزئياً إلى تركيز الصين الكبير في السنوات الأخيرة على التعليم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، وهو ما جعلها بفضل عدد سكانها الضخم أكبر منتج لخريجي هذه التخصصات في العالم.

علم الولايات المتحدة وجواز سفر وتأشيرة «إتش - 1 بي»... ترمب يقيّد تأشيرات العمالة الماهرة (رويترز)

مع ذلك، لا تزال الصين تتأخر عن الولايات المتحدة في مجالات رئيسية مثل أشباه الموصلات والتكنولوجيا الحيوية، وتسعى بجديةٍ لجذب المواهب الأجنبية للمساعدة في اللحاق بها. لكن الأجانب الذين يسافرون إلى الصين للعمل أو ممارسة الأعمال التجارية يواجهون - كما هو الحال في الولايات المتحدة - إجراءات تأشيرة معقدة، تشمل اشتراط وجود شركة راعية وأحياناً الحصول على تصنيف حكومي كـ«موهبة عالية المستوى».

وقد حاولت الحكومة الصينية في السنوات الأخيرة تبسيط هذه الإجراءات، فعرضت حزم حوافز سخية للعلماء وتعهدت بتقليص البيروقراطية. وستمنح «تأشيرة K» فترات إقامة أطول، وإمكانية الدخول المتعدد، ولن تتطلب خطاب دعوة من شركة.

ويقول أنغوس تشين، وهو خبير توظيف في شركات التكنولوجيا مقيم في شنجن، إن «هذه التأشيرة قد تفيد الشركات الناشئة التي لا تملك الموارد اللازمة لتقديم طلبات التأشيرات التقليدية، أو الطلاب الأجانب في الصين الذين يسعون للعمل بعد التخرج: سيصبح البقاء في الصين بعد الدراسة للبحث عن وظيفة أسهل بكثير».

كما أن الشركات التقنية الكبرى مثل «علي بابا» و«هواوي» ستكون أكثر قدرة على جلب مستشارين أجانب في وقت قصير.

ويقول تشين من «ذي آسيا غروب» (لا تربطه صلة بأنغوس تشين): «هناك الكثير ممن يرغبون في القدوم إلى الصين، لكنهم غير واثقين تماماً. أعتقد أن الاهتمام سيزداد قوة مع ازدياد نفوذ شركات التكنولوجيا الصينية وغناها المالي».

ومع ذلك، لا تزال الصين تواجه عوائق كبيرة في جذب أعداد كبيرة من المواهب الأجنبية. فكثير من العلماء الذين انتقلوا إليها من الخارج هم في الأصل صينيون هاجروا سابقاً. وهناك عوائق لغوية وثقافية وسياسية، فضلاً عن مسارات محدودة جداً للإقامة الدائمة.

وكتب دان وانغ، محلل التكنولوجيا وزميل الأبحاث في جامعة ستانفورد، في رسالة إلكترونية: «لطالما سعت الصين وراء الخبرات الأجنبية، ولكن بشكل انتقائي وبشروطها الخاصة. وبشكل عام، لا تريد الصين سوى الأجانب المنتجين اقتصادياً؛ فالدولة توضح أن الأجانب فوق سن الستين سيجدون صعوبة في الحفاظ على إقامتهم في الصين».

ومن غير المرجح أن تحل «تأشيرة K» محل «تأشيرة H-1B» الأميركية. فالغالبية العظمى من حاملي «H-1B» في الولايات المتحدة هم من الهنود، لكن العلاقات بين الصين والهند متوترة. وعندما نشرت صحيفة «Global Times» القومية أن العديد من وسائل الإعلام الهندية تتحدث عن التأشيرة الصينية الجديدة، رد العديد من المستخدمين الصينيين بتعليقات عنصرية قائلين إنهم لا يرحبون بالهنود.

وقال بعض المحللين الهنود إن تسهيل إجراءات التأشيرات لن يكون كافياً لإقناع الهنود باستبدال الولايات المتحدة بالصين: «هم لا يذهبون إلى أميركا لأنهم حصلوا على تأشيرة فقط. إنهم يذهبون لأنها أسلوب حياة كامل. يريدون العمل هناك، العيش هناك، وأن يصبحوا مواطنين أميركيين»، يقول سانتوش باي، وهو محامٍ في نيودلهي يقدم المشورة للشركات الصينية والهندية.

وفي الوقت الذي روّجت فيه وسائل الإعلام الصينية الرسمية لـ«تأشيرة K» دليلاً على انفتاح الصين، شدد الرئيس شي جينبينغ مراراً على الحاجة إلى الاعتماد على الذات لحماية البلاد من الاضطرابات الجيوسياسية والقوى الأجنبية المعادية.

ويقول تشين من «ذي آسيا غروب»: «لا تنخدعوا بـ(تأشيرة K). نعم، الغرض منها هو جلب الخبراء الأجانب، لكن الهدف هو استخدامهم لدفع أجندتك الخاصة قدماً، وهي في النهاية تتعلق بالاعتماد على الذات».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

رياض منصور ينفي تلقّي إشعارات أميركية لسحب ترشحه نائباً لرئيس الجمعية العامة

المشرق العربي المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور متحدثاً في اجتماع لمجلس الأمن (رويترز) p-circle

رياض منصور ينفي تلقّي إشعارات أميركية لسحب ترشحه نائباً لرئيس الجمعية العامة

نفى المندوب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور أن يكون تلقى إشعاراً من وزارة الخارجية الأميركية يدعوه لسحب ترشيحه لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا مسافرون عند مكاتب تسجيل الوصول التابعة للخطوط الجوية البريطانية في مطار هيثرو بلندن (رويترز-أرشيفية)

بريطانيا تدرس إطلاق تأشيرة إقامة لاستقطاب الأثرياء ورواد الأعمال

تدرس بريطانيا إطلاق تأشيرة إقامة جديدة لمدة ثلاث سنوات للأثرياء الأجانب الذين يستثمرون 5 ملايين جنيه إسترليني (6.7 مليون دولار) على الأقل في البلاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا سياح أجانب على متن قارب سياحي يمرون بمعبد الفجر أو «وات أرون» على ضفة نهر تشاو فرايا في بانكوك بتايلاند 18 مايو 2026 (إ.ب.أ)

تايلاند تعتزم تقليص مدة الإقامة من دون تأشيرة مع ارتفاع جرائم مرتبطة بأجانب

تعتزم تايلاند خفض مدة الإقامة من دون تأشيرة للسياح من أكثر من 90 دولة وذلك في إطار جهودها للحد من الجرائم التي يرتكبها أجانب.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري عقب توقيع اتفاقيتي «إدارة وتشغيل المنظومة الرقمية المستحدثة» بمطار القاهرة يوم الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

تأشيرة رقمية فورية بمطار القاهرة لتسهيل دخول السياح

تشرع الحكومة المصرية في تطبيق تأشيرة رقمية فورية بمطار القاهرة الدولي في أغسطس المقبل، تمهيداً لتعميم هذه الخدمة على باقي المطارات.

وليد عبد الرحمن (القاهرة)
الخليج إعفاء سعودي ـ تركي لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة من التأشيرة

إعفاء سعودي ـ تركي لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة من التأشيرة

وقعت السعودية وتركيا اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة في ختام الاجتماع الثالث لمجلس التنسيق المشترك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«تقرير»: زيارة مرتقبة للرئيس الصيني إلى كوريا الشمالية الأسبوع المقبل

أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)
أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)
TT

«تقرير»: زيارة مرتقبة للرئيس الصيني إلى كوريا الشمالية الأسبوع المقبل

أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)
أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)

ذكرت ​وكالة يونهاب للأنباء الكورية الجنوبية في وقت متأخر اليوم ‌الأربعاء نقلا ‌عن ​مسؤول ‌حكومي كبير، ⁠أن ​الرئيس الصيني ⁠شي جين بينغ ربما يزور كوريا ⁠الشمالية الأسبوع المقبل.

ونقلت ‌الوكالة ‌عن ​مصدر ‌حكومي ‌آخر قوله إن فريقا من مسؤولي الأمن والبروتوكول ‌الصينيين زار بيونجيانج مؤخرا، وإن ⁠من ⁠المرجح أن يقوم شي بزيارة في أواخر مايو أو أوائل يونيو (​حزيران).


لماذا يظهر وجه ترمب في زحام المرور بالهند خلال ساعات الذروة؟

ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)
ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)
TT

لماذا يظهر وجه ترمب في زحام المرور بالهند خلال ساعات الذروة؟

ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)
ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)

في شوارع المدن الكبرى، قد تتحول وسائل النقل اليومية إلى لوحات إعلانية متحركة تعكس رسائل سياسية أو ثقافية أو تجارية. لكن في نيودلهي، تجاوز الأمر المألوف ليصبح أكثر غرابة وإثارة للانتباه، حيث يجد الركاب أنفسهم أمام مشهد غير متوقع: صورة لرئيس أميركي تتنقل وسط الزحام، حاملة رسالة احتفالية. هذا الحضور المفاجئ يطرح تساؤلات حول أسبابه ودلالاته، خاصة في سياق العلاقات الدولية والحملات الدعائية.

وفي زحام نيودلهي المروري الصاخب، الذي غالباً ما يتسم بالفوضى، يواجه الركاب مشهداً غير مألوف: صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطبوعة على ظهر عربات «التوك توك». وتحت صورته، كُتبت عبارة احتفالية تقول: «عيد ميلاد سعيد يا أميركا!».

وقد أصبحت نحو 100 عربة «توك توك»، مزينة بصور كبيرة لترمب وتمثال الحرية، مشهداً بارزاً في العاصمة الهندية خلال الأسابيع الأخيرة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وتبرز هذه الحملة الإعلانية بشكل لافت في مدينة تُستخدم فيها عادة آلاف العربات ثلاثية العجلات لعرض إعلانات لشركات محلية، تتنوع بين عيادات طبية ودورات لتعليم اللغة الإنجليزية.

ملصق يحمل صورة تمثال الحرية يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)

حملة أميركية غير تقليدية

أطلق سيرجيو غور، سفير الولايات المتحدة لدى الهند، هذه الحملة الإعلانية غير التقليدية، الشهر الماضي، في خطوة لافتة للنظر.

وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود أميركية أوسع لإحياء الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، حيث يجري التخطيط لسلسلة من الاحتفالات والفعاليات الثقافية ومبادرات التوعية العامة في مختلف أنحاء العالم.

وقد أعلنت السفارة الأميركية عن هذه الحملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعبارة: «الحرية تتحرك... حرفياً!»، داعية السكان إلى متابعة هذه العربات المنتشرة في أنحاء دلهي، ومشجعة إياهم على «اللحاق بها إن استطاعوا».

تأتي هذه المبادرة في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تعزيز استقرار علاقاتها مع الهند، والتي شهدت بعض التوتر في فترات سابقة، خاصة بسبب السياسات الجمركية التي انتهجها ترمب، والتي تضمنت فرض رسوم على عدد من الصادرات الهندية.

وفي سياق متصل، من المتوقع أن يزور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نيودلهي في وقت قريب، ما يعكس استمرار الجهود الدبلوماسية بين البلدين.

على الرغم من الطابع الدعائي للحملة، فإنها لا تحمل بالضرورة أهمية شخصية لسائقي «التوك توك» الذين يشاركون فيها.

فقد أوضح السائق غانيش كومار، الذي وُضعت على مركبته إحدى صور ترمب، أنه رفض العرض في البداية، قائلاً: «أخبرتهم أنني لا أريد ذلك»، لكنه وافق لاحقاً بعد أن قدم المنظمون حافزاً بسيطاً، حيث قال: «طلبوا مني الموافقة، وقالوا إنهم سيعطونني علبة شاي».

أما سائق آخر، براديب كومار، فأشار إلى أنه وافق على وضع الملصق لسبب عملي بحت؛ إذ كانت مظلة مركبته ممزقة وتحتاج إلى تغطية، فاستفاد من الملصق كحل مؤقت.

اقرأ أيضاً


روسيا والصين تحذّران من عودة العالم إلى «قانون الغاب»

الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعرضان حرس الشرف أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)
الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعرضان حرس الشرف أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)
TT

روسيا والصين تحذّران من عودة العالم إلى «قانون الغاب»

الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعرضان حرس الشرف أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)
الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعرضان حرس الشرف أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)

قالت روسيا والصين ​في بيان مشترك اليوم الأربعاء إن محاولات بعض الدول السيطرة على الشؤون العالمية بروح ‌العصر الاستعماري ‌باءت ​بالفشل، ‌لكن ⁠العالم ​يواجه خطر العودة ⁠إلى «قانون الغاب».

وأجرى الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم (الأربعاء)، محادثات رسمية في العاصمة الصينية بكين.

وذكر البلدان في بيان أصدره الكرملين باللغة الروسية: «الوضع العالمي ⁠يزداد تعقيداً... تواجه ‌أجندة ‌السلام ​والتنمية ‌في العالم مخاطر وتحديات ‌جديدة، ويواجه المجتمع الدولي خطر التشرذم والعودة إلى (قانون الغاب)».

وأضافا: «فشلت ‌محاولات عدد من الدول لإدارة ⁠الشؤون ⁠العالمية من جانب واحد، وفرض مصالحها على العالم بأسره، والحد من التنمية السيادية للبلدان الأخرى، بروح العصر ​الاستعماري».

وصرَّح الرئيس الصيني بأن استئناف العمليات العسكرية في الشرق الأوسط سيكون «غير مناسب»، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمعاودة الضربات على إيران.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جينبينغ في اجتماع بقاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (شينخوا) عن جينبينغ قوله: «الوضع في منطقة الخليج على مفترق طرق بين الحرب والسلم. من الضروري بشكل عاجل التوصل إلى وقف كامل للحرب»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «استئناف العمليات العسكرية لن يكون مناسباً، ومواصلة المفاوضات أكثر أهمية من أي وقت مضى».

الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعرضان حرس الشرف أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)

ومن جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للزعيم الصيني، إن العلاقات بين البلدين وصلت إلى «مستوى عالٍ غير مسبوق». وأظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام روسية بوتين يقول لشي: «اليوم وصلت علاقاتنا إلى مستوى عالٍ غير مسبوق، لتكون بمثابة نموذج للشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي الحقيقي».

بوتين وبجانبه شي جينبينغ خلال حفل استقبال بقاعة الشعب الكبرى في بكين (أ.ب)

واستقبل الزعيم الصيني الرئيس الروسي، اليوم، أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين؛ حيث بدأت أعمال قمة بينهما، وفق ما أظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام روسية، بعد أقل من أسبوع على زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للعاصمة الصينية.

يجري الزعيمان محادثات تركز على زيارة ترمب وقضايا ذات اهتمام مشترك مثل الحرب في الشرق الأوسط وإمدادات الطاقة والتحديات التي تواجه النظام الدولي (أ.ف.ب)

وأشاد الرئيس الروسي بالزخم «القوي والإيجابي» في التعاون بين روسيا والصين، وقال بوتين، حسب مقطع فيديو بثته وسائل إعلام روسية: «حتى في ظل العوامل الخارجية غير المواتية، فإن تضافرنا وتعاوننا الاقتصادي يُظهران زخماً قوياً وإيجابياً».

وردَّ الرئيس الصيني مشيداً بـ«العلاقة الراسخة» بين الصين وروسيا، وقال، وفق ما أفادت وكالة أنباء «شينخوا» الصينية: «استطعنا باستمرار تعميق ثقتنا السياسية المتبادلة، وتنسيقنا الاستراتيجي، بصلابة تبقى راسخة على الرغم من التجارب والتحديات».

صورة تذكارية للرئيسين الروسي والصيني قبيل مباحثاتهما في بكين (أ.ف.ب)

وصافح شي بوتين أمام قاعة الشعب، ثم عزفت فرقة موسيقية عسكرية النشيدين الوطنيين لبلديهما، حسب اللقطات. ومن المتوقع أن يُجري الزعيمان محادثات تركز على زيارة ترمب وقضايا ذات اهتمام مشترك، مثل الحرب في الشرق الأوسط، وإمدادات الطاقة، والتحديات التي تواجه النظام الدولي.