ما تجب معرفته عن زلزال أفغانستان

ضرب 4 مقاطعات... وقُتل المئات وجُرح أكثر من 2500 شخص

نقلت مروحية عسكرية بولاية كونار الأفغانية الاثنين أشخاصاً مصابين في الزلزال (أب)
نقلت مروحية عسكرية بولاية كونار الأفغانية الاثنين أشخاصاً مصابين في الزلزال (أب)
TT

ما تجب معرفته عن زلزال أفغانستان

نقلت مروحية عسكرية بولاية كونار الأفغانية الاثنين أشخاصاً مصابين في الزلزال (أب)
نقلت مروحية عسكرية بولاية كونار الأفغانية الاثنين أشخاصاً مصابين في الزلزال (أب)

ضرب زلزال بقوة 6 درجات شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل المئات وإصابة أكثر من 2500 شخص، وفقاً لما أعلنته السلطات الاثنين.

أطفال أفغان مصابون جراء الزلزال يتلقون العلاج بمستشفى في جلال آباد يوم 2 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وأعلن الناطق باسم حكومة «طالبان» في أفغانستان أن حصيلة قتلى الزلزال قد تجاوزت 1400، وفق وكالة «أسوشييتد برس» الثلاثاء. وكان عمال الإنقاذ يتسابقون للوصول إلى التجمعات السكانية في المناطق الجبلية المعزولة التي ضربها الزلزال، الذي أرسل هزات ارتدادية قوية إلى العاصمة كابل. وحتى الآن، لم يقدم سوى عدد قليل من الدول المساعدة لحكومة «طالبان».

يمشي أحد السكان المحليين يوم الثلاثاء 2 سبتمبر 2025 بالقرب من جدار انهار جزئياً بسبب زلزال قوي بلغت شدته 6 درجات ضرب شرق أفغانستان يوم الأحد وأسفر عن مقتل مئات الأشخاص وتدمير قرى في دارا نور بولاية كونار (أ.ب)

ومن المتوقع أن يرتفع عدد القتلى مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ الثلاثاء.

إليكم ما تحتاجون معرفته عن الزلزال:

كان مركز الزلزال بالقرب من جلال آباد، وهي مدينة شرقية يقطنها نحو 200 ألف نسمة، وتبعد أقل من 100 ميل عن العاصمة كابل، وهي قريبة من الحدود الباكستانية، وفق تقرير من «نيويورك تايمز» الثلاثاء.

وكان الزلزال سطحياً على بعد 5 أميال فقط من سطح الأرض؛ مما جعله أعلى قدرة على التدمير. بعد توقف الهزة الأولى بوقت قصير، هرع الناس في منتصف الليل للوصول إلى الجيران المحاصرين تحت أنقاض المنازل المنهارة، وفقاً لمقاطع فيديو نُشرت عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.

تظهر منازل منهارة بمنطقة دارا نور بولاية كونار التي دمرها الزلزال القوي الذي بلغت شدته 6 درجات على مقياس ريختر يوم الأحد الماضي وأسفر عن مقتل مئات الأشخاص وتدمير قرى شرق أفغانستان (أ.ب)

4 مقاطعات تأثرت

قالت كيت كاري، نائبة رئيس مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أفغانستان، إن ما لا يقل عن 4 مقاطعات أفغانية شرقية هي: ننغرهار، ونورستان، ولغمان، وكونار، تأثرت بالزلزال. وفي مقاطعة كونار، شمال جلال آباد، تضررت عشرات القرى ذات المنازل المبنية من الطين والطوب اللبن.

وقال مسؤولون إن الهزات شعر بها السكان أيضاً في باكستان المجاورة، لكن لم يبلَّغ عن أضرار كبيرة أو وفيات على الفور.

كم عدد الأشخاص المتضررين؟

صرح ذبيح الله مجاهد، الناطق الرسمي باسم حركة «طالبان»، خلال مؤتمر صحافي في كابل يوم الاثنين، بأن 800 شخص قُتلوا وأصيب 2500 في مقاطعة كونار وحدها. وفي تطور لاحق أعلن المتحدث باسم حكومة «طالبان» في أفغانستان أن حصيلة قتلى الزلزال قد تجاوزت 1400، وفق وكالة «أسوشييتد برس» الثلاثاء.

وفي مقاطعة ننغرهار، قال إن من لا يقلون عن 12 شخصاً قُتلوا وأصيب 255 آخرون.

وقال شرفات عمار، المتحدث باسم وزارة الصحة الأفغانية، على منصة «إكس»، إن قرى عدة قد دُمرت.

وقالت هوما نادر، الرئيسة بالوكالة للاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفغانستان، إن الأمر استغرق 4 ساعات لفرق الصليب الأحمر من جلال آباد للوصول إلى المنطقة الأشد تضرراً، في مقاطعة نور غال، التي تبعد 35 ميلاً فقط.

وبحلول ما بعد ظهر الاثنين، كانت الطريق التي تربط جلال آباد بمقاطعة كونار قد أعيد فتحها، وكان هناك تدفق مستمر لسيارات الإسعاف التي تهرع إلى المناطق المتضررة.

وفي الاتجاه الآخر، كانت العشرات منها تنقل الضحايا إلى جلال آباد.

هل وصل عمال الإغاثة إلى المنطقة؟

قالت كاري إن التضاريس الوعرة في المناطق الأشد تضرراً سوف تُشكل تحدياً لعمال الإنقاذ، حيث تسبب الزلزال في انهيارات أرضية على مختلف الطرق. وقد تستمر الهزات الارتدادية في ضرب المنطقة.

وحتى قبل الزلزال، كان أقل من 30 في المائة من الاحتياجات الإنسانية لأفغانستان لعام 2025 مغطاة، وفقاً للأمم المتحدة، وكان أكثر من نصف سكانها البالغين 42 مليون نسمة، في حاجة ماسة إلى المساعدة.

أفغان يحملون جثث ضحايا قبل مراسم جنازة في قرية مزار دارا بمقاطعة نورجال بولاية كونار شرق أفغانستان يوم 1 سبتمبر 2025... وقد لقي المئات حتفهم وأصيب أكثر من 2700 (أ.ف.ب)

ومنذ عودة «طالبان» إلى السلطة في عام 2021، تضاءلت المساعدات الدولية تدريجياً. وفي عهد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، علقت الولايات المتحدة - التي قدمت العام الماضي 45 في المائة من المساعدات إلى أفغانستان - أو شبه ألغت جميع مساهماتها.

وقد أُغلقت مئات المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية هذا العام منذ تعليق المساعدات الخارجية الأميركية. كما شرع كثير من الدول الأوروبية الأخرى - بما فيها بريطانيا وفرنسا والسويد - في خفض المساعدات. ومع تضاؤل هذه المساعدات، ازداد عدد السكان، فقد عاد أكثر من مليوني مواطن أفغاني إلى البلاد، وفي بعض الحالات بالقوة، بعد طردهم من باكستان وإيران، وسط موجة من كراهية الأجانب والضغوط السياسية في هذين البلدين. وكان من المقرر أن يصل مزيد منهم في الأيام المقبلة.

وضرب الزلزال بينما كان كثير من الأفغان المقيمين في باكستان في طريقهم إلى أفغانستان، قبل الموعد النهائي الذي حددته الحكومة الباكستانية يوم الاثنين، والذي يفرض على جميعهم المغادرة أو مواجهة الاعتقال والترحيل.

أي الدول قدمت المساعدة؟

حتى بعد ظهر يوم الاثنين، التزمت كل من إيران، والهند، واليابان، والاتحاد الأوروبي، بتقديم الدعم للضحايا، وفق ما قاله، في مقابلة، حافظ ضياء أحمد تاكال، المتحدث باسم وزارة الخارجية التي تديرها حركة «طالبان».

وقال وزير الخارجية الهندي، إس. جايشانكار، إن بلاده أرسلت ألف خيمة و15 طناً من المساعدات الغذائية، ومن المتوقع أن يتبعها إرسال المزيد. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن تعازيه لأسر الضحايا، وقال إن «فريق الأمم المتحدة في أفغانستان مستنفر، ولن يدخر أي جهد لمساعدة المحتاجين في المناطق المتضررة».

كيف يقارَن هذا الزلزال بما سبقه في المنطقة؟

توجد فوالق جيولوجية تمر عبر المنطقة؛ مما يعني أن الزلازل تشكل خطراً قائماً في أفغانستان والدول المجاورة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2023، هزت زلازل عدة كبرى مقاطعة هيرات الأفغانية؛ ما أسفر عن مقتل نحو 1300 شخص وإصابة نحو 1700، وفقاً للأمم المتحدة.

وضرب زلزال بقوة 5.9 درجة منطقة نائية في جنوب شرقي أفغانستان في عام 2022؛ ما تسبب في أضرار ودمار هائل. وقالت الأمم المتحدة إن من لا يقلون عن 1300 شخص قتلوا في ذلك الزلزال، في حين قالت حكومة «طالبان» في حينه إن أكثر من 4 آلاف شخص لقوا حتفهم.


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شؤون إقليمية عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

التجديد لكيم على رأس الحزب الحاكم في كوريا الشمالية

صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية الاثنين لزعيم البلاد كيم جونغ أون لدى حضوره المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الحاكم (د.ب.أ)
صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية الاثنين لزعيم البلاد كيم جونغ أون لدى حضوره المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الحاكم (د.ب.أ)
TT

التجديد لكيم على رأس الحزب الحاكم في كوريا الشمالية

صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية الاثنين لزعيم البلاد كيم جونغ أون لدى حضوره المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الحاكم (د.ب.أ)
صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية الاثنين لزعيم البلاد كيم جونغ أون لدى حضوره المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الحاكم (د.ب.أ)

انتَخب حزب «العمال» الكوري الشمالي بالإجماع كيم جونغ أون مجدَّداً أميناً عاماً له، مشيداً بالتعزيز «الجذري» لأسلحة البلاد النووية بقيادته.

وأفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية، الاثنين، بأن قرار تجديد ولاية كيم على رأس الحزب الذي يحكم البلد الشيوعي منذ الأربعينات، اتُّخذ، الأحد، «بما يتوافق مع الإرادة الراسخة ورغبة كل المندوبين بالإجماع» في المؤتمر التاسع للحزب، مضيفة أن كبار قادة الجيش أدَّوا إليه، بهذه المناسبة، «قسم الولاء». وأكدت أنه «بقيادة كيم، تعزّزت بشكل جذري قدرة البلاد على ردع الحرب بعدما أصبح محورها القوة النووية».

وأعلن الحزب في بيان أن كيم «قاد بقوة الجهود الرامية إلى تحويل الجيش الشعبي الكوري... إلى جيش نخبة قوي».

وهنّأ الرئيس الصيني شي جينبينغ، الاثنين، كيم بإعادة انتخابه، متعهداً بـ«العمل معاً من أجل... كتابة فصل جديد في صداقة الصين وكوريا الشمالية».

صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية الاثنين لزعيم البلاد كيم جونغ أون لدى حضوره المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الحاكم (د.ب.أ)

يذكر أن المؤتمر الذي يعقده الحزب كل 5 سنوات بدأ في 19 فبراير (شباط) الحالي على أن يستمر مدة غير محددة. وهو يشكل أهمّ تجمّع للحزب، وحدثاً سياسياً يهدف إلى تعزيز سلطة النظام، ويمكن أن يشكل منبراً لإعلان تغيير في السياسة أو تعديلات في صفوف القيادة. وسبق أن أعلن كيم أن المؤتمر هذا العام سيكشف عن المرحلة التالية من برنامج الأسلحة النووية للبلاد. ولم ترد أي إعلانات بهذا الصدد، لكن وسائل الإعلام الرسمية نشرت صوراً تظهر صفوفاً من الآليات العسكرية التي تحمل قاذفات صواريخ معروضة في بيونغ يانغ.

«مهام تاريخية»

وفي كلمته الافتتاحية للمؤتمر الخميس، تعهّد كيم تحسين مستوى معيشة المواطنين، في إشارة إلى الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، لا سيما النقص في المواد الغذائية في ظل العقوبات الدولية المفروضة عليها. وقال إن «الحزب اليوم يواجه مهام تاريخية كبرى وطارئة تكمن في دعم البنية الاقتصادية والمستوى المعيشي للشعب، وإحداث تحوّل في كل أوجه الحياة الرسمية والاجتماعية بأسرع ما يمكن».

وتخضع كوريا الشمالية لحزم عدة من العقوبات - فُرضت عليها بسبب برنامجها للأسلحة النووية - تخنق اقتصادها الذي تديره الدولة بشكل تامّ.

«الانضباط الحزبي»

ومنحت كوريا الشمالية على مدى عقود الأسلحة النووية والقوة العسكرية الأولوية المطلقة على حساب القطاعات الأخرى، حتى حين نفدت مخزونات الغذاء وتفشى الجوع.

ويعدّ النظام أن برنامجه النووي الباهظ التكلفة، الذي شهد 6 تجارب ذرية بين 2006 و2017، وتطوير أسلحة باليستية عابرة للقارات، بمثابة ضمان له، في وقت يتهم فيه الولايات المتحدة وحليفتيها كوريا الجنوبية واليابان بالتخطيط لغزو الشمال. لكن منذ توليه الحكم في عام 2011، شدّد كيم على ضرورة تعزيز اقتصاد الدولة.

وفي مؤتمر الحزب السابق عام 2021، أقرّ كيم في بادرة نادرة للغاية، بأن أخطاء ارتُكبت في «كل المجالات بشكل شبه تام» على صعيد التنمية الاقتصادية.

وأفاد الإعلام الرسمي، الاثنين، بأنه خلال جلسة الأحد، صوّت الحزب أيضاً على تعديل لوائحه الداخلية بهدف «تدعيم صفوف الحزب بشكل نوعي» وضمان «الإنصاف في تطبيق الانضباط الحزبي».

ويعدّ هذا تاسع مؤتمر يعقده حزب «العمال» منذ بدء حكم عائلة كيم الممتد لعقود. وتوقّف انعقاد المؤتمر في عهد والد كيم، كيم جونغ إيل، في تدبير بقي سارياً حتى وصول كيم إلى السلطة. ويعمل الزعيم الكوري الشمالي منذ ذلك الحين على ترسيخ «عبادة الشخصية» من حوله، ويتيح له المؤتمر فرصة جديدة لإثبات هيمنته المطلقة على السلطة. كما ينصب الاهتمام خلال المؤتمر على جو إي؛ ابنة الزعيم التي يرجح أن تخلفه، ترقباً لمنحها لقباً رسمياً.


محكمة في هونغ كونغ تثبّت الأحكام بحق 12 ناشطاً مؤيداً للديمقراطية

وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
TT

محكمة في هونغ كونغ تثبّت الأحكام بحق 12 ناشطاً مؤيداً للديمقراطية

وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)

ثبّتت محكمة الاستئناف في هونغ كونغ، الاثنين، عقوبات السجن الصادرة بحقّ 12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية، من بينهم شخصيات إعلامية، حُوكموا بموجب قانون الأمن القومي.

وقال القاضي جيريمي بون، من المحكمة العليا في هونغ كونغ: «نرفض الطعن المقدّم» ضدّ الحكم والعقوبات.

والناشطون الاثنا عشر، الذين طعنوا في الأحكام الصادرة بحقّهم، هم من بين 45 ناشطاً أُدينوا بأعمال «فتنة» وسُجنوا في 2024 لتنظيمهم انتخابات أولية غير رسمية للمعارضة قبل الاستحقاق التشريعي بهدف دفع رئيسة الحكومة المؤيّدة لبكين في تلك الفترة، كاري لام، إلى الاستقالة.

وبعد التظاهرات الواسعة المنادية بالديمقراطية التي شهدتها هذه المستعمرة البريطانية السابقة ابتداء من 2019، شارك 610 آلاف شخص في الانتخابات غير الرسمية في يوليو (تموز) 2020، أي سُبع الناخبين في هونغ كونغ، على الرغم من تحذيرات السلطات.

وفرضت بكين، منذ ذلك الحين، رقابة مشدّدة على المسؤولين المنتخَبين في هونغ كونغ.

وبعد بضعة أشهر، أُوقف نحو 45 شخصاً؛ على خلفية تنظيم تلك الانتخابات الأولية، وصدرت بحقِّهم عقوبات لفترات تتراوح بين أربع وعشر سنوات.

ويوم الاثنين، شبّه كبير قضاة المحكمة العليا في هونغ كونغ، جيريمي بون، تلك الانتخابات بـ«سلاح دستوري للدمار الشامل».

وأشار إلى أن «مواصلة الاقتراع العام لا تعطي الحقّ في الانطلاق بخطّة بهدف التدخّل في النظام الدستوري على نحو خطِر أو تدميره».

ومن بين مقدّمي الطعون، النائب السابق لونغ كووك-هونغ، والصحافية السابقة غوينث هو التي وثّقت الاحتجاجات، والمرشّح البرلماني أوين تشوو (29 عاماً)، والناشط غوردن نغ (47 عاماً) الذي يحمل أيضاً الجنسية الأسترالية، والنائب السابق لام تشوك-تينغ (48 عاماً).

ووصفت زوجة لونغ، الناشطة تشان بو-يينغ، الحكم بـ«العبثي».

وعَدَّ فرناندو تشونغ، الناطق باسم «منظمة العفو الدولية» في هونغ كونغ، أن المحكمة «فوّتت فرصة مهمّة لإصلاح هذا الظلم الكبير».

وتعد سلطات بكين وهونغ كونغ، من جهتها، أن قانون الأمن القومي أسهم في إعادة النظام على أثر تظاهرات تخلّلتها أعمال عنف أحياناً في سنة 2019. غير أن إدانة الناشطين في 2024 أثارت احتجاجات عدّة حول العالم.


اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
TT

اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)

توقّف مصعد في برج «طوكيو سكاي تري»، المَعلم السياحي الشهير في طوكيو، على ارتفاع نحو 30 متراً فوق سطح الأرض، مما أدى إلى احتجاز 20 شخصاً بداخله لأكثر من 5 ساعات، مساء الأحد. ولم يجرِ الإبلاغ عن وقوع إصابات.

ووفقاً لشركة «توبو تاور سكاي تري»، المُشغِّلة للمصعد، فقد توقّف مصعدان، من أصل أربعة مصاعد تصل إلى منصة المراقبة التي يبلغ ارتفاعها 350 متراً، بشكل مفاجئ قبل الساعة 8:20 مساء يوم الأحد (11:30 بتوقيت غرينتش).

وكان أحدهما فارغاً، لكن الآخر الذي كان يحمل 20 شخصاً؛ بينهم أطفال، توقّف على ارتفاع نحو 30 متراً فوق الأرض، وفق ما أفادت هيئة الإذاعة اليابانية.

منظر بانورامي لمدينة طوكيو من برج «طوكيو سكاي تري» (رويترز)

وساعد رجال الإنقاذ من إدارة الإطفاء الأشخاص على الانتقال إلى مصعد مجاور جرى إنزاله إلى الارتفاع نفسه مع فتح باب الطوارئ الجانبي الخاص به.

وذكر التقرير أنه جرى تحرير جميع الركاب العشرين، في نحو الساعة الثانية صباحاً بالتوقيت المحلي، اليوم الاثنين (17:00 الأحد بتوقيت غرينتش).

وقالت الشرطة إنه لم يُصَب أحد بأذى أو يشتكِ من الشعور بتوعُّك، وإنهم يبحثون في سبب الحادث.

وقدمت شركة «توبو تاور سكاي تري» اعتذارها عن الحادث، وأشارت إلى أن البرج سيُغلَق طوال يوم الاثنين لإجراء فحوصات السلامة. وتعهدت باتخاذ تدابير لمنع تكرار حوادث مماثلة.

وقالت الشركة: «يجري التحقيق حالياً في سبب عطل المصعد، ونُجري فحصاً شاملاً لجميع المصاعد، ونعزز أنظمة الصيانة وإدارة السلامة لدينا».

ويُعد مَعلم «طوكيو سكاي تري»، الذي يبلغ ارتفاعه 634 متراً، أطول برج إرسال في العالم.