شي يؤكّد لغوتيريش التزام بلاده بدعم «التعددية الحقيقية»

الرئيس الصيني يستقبل قادة أجانب في تيانجين عشية قمة شنغهاي

شي يتحدّث خلال لقائه بوفد الأمم المتحدة في تيانجين يوم 30 أغسطس (أ.ب)
شي يتحدّث خلال لقائه بوفد الأمم المتحدة في تيانجين يوم 30 أغسطس (أ.ب)
TT

شي يؤكّد لغوتيريش التزام بلاده بدعم «التعددية الحقيقية»

شي يتحدّث خلال لقائه بوفد الأمم المتحدة في تيانجين يوم 30 أغسطس (أ.ب)
شي يتحدّث خلال لقائه بوفد الأمم المتحدة في تيانجين يوم 30 أغسطس (أ.ب)

شدّد الرئيس الصيني شي جينبينغ والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على أهمية التعدّدية، ودور الأمم المتّحدة المحوري في الحفاظ على السلم العالمي وتعزيز التنمية والازدهار.

وجاء لقاء شي وغوتيريش عشيّة استضافة الصين أعمال قمة منظمة شنغهاي للتعاون، التي تنطلق الأحد وتستمر يومين في مدينة تيانجين.

وتستعرض الصين تحالفاتها الإقليمية والدولية عبر استضافتها مجموعة واسعة من الزعماء الأوراسيين للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون، ثم حضور فعاليات إحياء ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية. ويستقبل الرئيس الصيني نظيره الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في حدث دولي يُقدّم طرحاً بديلاً للحوكمة الغربية في العالم، ويبحث قضايا بارزة كأزمتي تايوان وأوكرانيا.

أهمية التعددية

قال غوتيريش للرئيس الصيني إن دور الصين في مساندة التعددية أمر أساسي، عادّاً أنه «في هذه اللحظة التي تتعرض فيها التعددية للهجوم، تعد مساندة الصين... أمراً بالغ الأهمية يجب الحفاظ عليه». وأضاف: «إننا نرى أشكالاً جديدة من السياسة يصعب أحياناً فهمها، وتبدو أحياناً أشبه بالعرض أكثر من كونها جهوداً دبلوماسية جادة، ويبدو فيها أحياناً أن الأعمال التجارية والسياسة مختلطة أيضاً».

جانب من اللقاء بين غوتيريش وشي في تيانجين يوم 30 أغسطس (أ.ب)

وذكر غوتيريش أن «الدور الذي تؤديه جمهورية الصين الشعبية بعدّها ركيزة أساسية للنظام المتعدد الأطراف في غاية الأهمية، ونحن نقدر ذلك ونشعر بالامتنان».

في المقابل، قال شي إن الصين ستظل دائماً «شريكاً يعتمد عليه» للأمم المتحدة، وستواصل توفير «الاستقرار واليقين». كما أكّد شي دعم بلاده الدور المحوري للمنظمة في الشؤون الدولية، وتأييده «التعددية الحقيقية»، وفق ما ذكر تلفزيون الصين المركزي.

وقال شي إن «الصين مستعدة لتعزيز التعاون مع الأمم المتحدة ولمساندة دورها المحوري في الشؤون الدولية، ولتحمل مسؤولياتها بشكل مشترك في الحفاظ على السلم العالمي وتعزيز التنمية والازدهار».

قمة شنغهاي

كان أنطونيو غوتيريش من الشخصيات الأولى التي استقبلها الرئيس الصيني السبت، تلاه رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ثم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وفقاً لوسائل الإعلام الرسمية.

ويُنتظر عقد سلسلة من الاجتماعات الثنائية على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون، المقررة يومي الأحد والاثنين. ومن المتوقع أن يحضر اجتماع منظمة شنغهاي للتعاون نحو عشرين من رؤساء الدول والحكومات، إضافة إلى مسؤولين من عدة منظمات دولية وإقليمية، بينهم بوتين، ومودي، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، والتركي رجب طيب إردوغان.

مشهد عام للمركز الإعلامي الذي سيغطي فيه صحافيون قمة منظمة شنغهاي للتعاون في تيانجين (أ.ف.ب)

وتضم منظمة شنغهاي للتعاون 10 دول أعضاء و16 دولة مراقبة أو شريكة، وتمثل وحدها ما يقرب من نصف سكان العالم، وكثيراً ما توصف بأنها ثقل موازن لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وستعقد المنظمة أكبر قمة لها منذ إنشائها عام 2011، في ظل أزمات متعددة يشهدها أعضاؤها، منها المواجهة التجارية بين الولايات المتحدة والصين والهند، والتوترات عبر مضيق تايوان، والحرب في أوكرانيا، وأزمة الملف النووي الإيراني، وغيرها.

نظام عالمي جديد؟

قال الرئيس الروسي، في مقابلة نشرت عشية مغادرته للصين في رحلة تستمر أربعة أيام، إنه سوف يعيد إحياء فكرة نظام عالمي متعدد الأقطاب.

وأضاف بوتين لـ«وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا) أن اجتماعه مع الرئيس الصيني، في قمة منظمة شنغهاي، لا بد أن يؤدي إلى «زخم قوي إضافي» في تشكيل هذا النظام العالمي.

الشرطة تحرس مكان انعقاد قمة منظمة شنغهاي للتعاون في تيانجين (أ.ب)

وتحدّث بوتين، الذي لطالما تحدّث عن ضرورة إنهاء الهيمنة الأميركية على الساحة الدولية، عن ضعف الدولار. كما رأى أن تقوية الجنوب العالمي بقيادة دول بريكس، التي تشمل البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، جزء ضروري من نظام عالمي جديد.

ووفق الكرملين، من المقرر أن يجري بوتين محادثات في الصين مع العديد من القادة، بما في ذلك من الهند وتركيا وإيران وصربيا وباكستان.

وسيكون الرئيس الروسي «الضيف الرئيسي» في العرض العسكري الذي تنظمه الصين في ساحة تيانانمين، عقب اختتام قمة شنغهاي. وقال يوري أوشاكوف، مساعد السياسة الخارجية بالكرملين، للصحافيين، إن بوتين سيجلس على يمين شي خلال العرض العسكري، بينما سيجلس الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على يسار شي.

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

كيف تؤثر خسارة معسكر ترمب الانتخابات في العلاقات الأميركية - الصينية؟

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

كيف تؤثر خسارة معسكر ترمب الانتخابات في العلاقات الأميركية - الصينية؟

تترقب بكين تداعيات خسارة معسكر ترمب انتخابات التجديد النصفي على العلاقات مع واشنطن، وسط تساؤلات بشأن مستقبل الهدنة التجارية، ودعم تايوان، وحدود التحرك الرئاسي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (أرشيفية- د.ب.أ)

الصين تتهم بريطانيا بـ«تشويه صورتها» على خلفية تقرير للأمن السيبراني

حذَّرت الصين بريطانيا من «تشويه صورتها»، غداة صدور تقرير أفاد بأن بكين قد تكون بصدد التخطيط لتنفيذ عمليات سيبرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا نائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ (يمين) يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل مشاوراتهما في نيويورك... 20 سبتمبر 2026 (أرشيفية - أ.ب)

الصين «مستعدة لمواصلة العمل» مع الولايات المتحدة بعد انتخابات التجديد النصفي

أعلنت الصين، اليوم (الأربعاء)، أنها «مستعدة لمواصلة العمل» مع الولايات المتحدة بعد انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الخليج د. مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني خلال لقائه في العاصمة الصينية وزير الخارجية الصيني (واس)

ولي العهد السعودي يبعث برسالة إلى الرئيس الصيني تتعلق بالعلاقات الثنائية

بعث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برسالة إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ، تتعلق بالعلاقات الثنائية وسبل تطويرها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الصيني وانغ يي يستقبل نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني للشؤون الدولية علي باقري كني في بكين يوم الاثنين (التلفزيون الرسمي)

الصين تدعو إلى الحوار لإنهاء حرب إيران

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، خلال اجتماعه مع علي باقري كني نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن الحوار هو السبيل لحل صراعات الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن - بكين)

باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
TT

باكستان تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل أفغان عبر أراضيها

المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان خلال مؤتمر صحافي دوري (لقطة من مقطع فيديو)

أكدت وزارة الخارجية الباكستانية، الجمعة، أنها تدرس مقترحاً أميركياً لترحيل مواطنين أفغان عبر أراضيها، بعدما منعت محكمة فيدرالية أميركية، هذا الأسبوع، ترحيل عشرات الأفغان إلى بلادهم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية سجاد حيدر خان، خلال مؤتمر صحافي دوري: «المسألة قيد الدراسة حالياً، ويجري بحث جميع جوانبها بعناية بالتشاور مع الجهات المعنية».

وأضاف رداً على سؤال بشأن تقارير عن ترحيل عشرات الأفغان، «نأمل في التوصل إلى حل يحظى بموافقة الطرفين»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت محكمة فيدرالية أميركية قد أوقفت، الثلاثاء، خططاً لترحيل مهاجرين أفغان، في خطوة جاءت بعدما حذّرت منظمات حقوقية من أن إعادتهم إلى بلادهم قد تعرِّض حياتهم للخطر.

وأفادت وسائل إعلام أميركية، الأسبوع الماضي، بأن أكثر من 150 أفغانياً يقيمون في الولايات المتحدة سيُرحَّلون إلى أفغانستان عبر باكستان، في إطار حملة الرئيس دونالد ترمب لتشديد إجراءات الهجرة.

وبحسب منظمة «أفغان إيفاك» التي تساعد الأفغان المتعاونين سابقاً مع الولايات المتحدة، تضم المجموعة أقارب أفغاناً تعاونوا مع الجيش الأميركي في بلادهم قبل سيطرة «طالبان» على العاصمة كابل.

وكانت الحكومة الباكستانية قد أمرت، في وقت سابق من العام الحالي، باعتقال المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات، في إطار سياسة مستمرة منذ سنوات لإعادتهم إلى بلادهم، دفعت ملايين الأفغان الفارين من الحرب إلى العودة.

وأعربت سلطات «طالبان» في أفغانستان، الاثنين، عن «قلق بالغ» إزاء الخطط الأميركية لترحيل الأفغان.

وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، وتفاقم الوضع بعد اشتباكات حدودية دامية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أدت إلى إغلاق الحدود بين البلدين بشكل شبه كامل.

وبعد عودتها إلى السلطة عام 2021، أعلنت «طالبان» عفواً عاماً عن الأفغان الذين عملوا مع القوات والحكومة المدعومة من الغرب، وكررت خلال العام الحالي تعهداتها بإمكان عودة خصومها السابقين إلى البلاد بأمان.

لكن الأمم المتحدة وثّقت تقارير عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء واعتقالات وانتهاكات.


كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي

شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)
شاشة تعرض لقطات أرشيفية لإطلاق صاروخ كوري شمالي في محطة قطار في سيول (ا.ف.ب)

أعلنت كوريا الشمالية أنها اختبرت منظومة صاروخية جديدة للدفاع الجوي، ونفذت تدريبًا على توجيه ضربات بصواريخ كروز استراتيجية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الخميس، في أحدث استعراض لقدرات بيونغ يانغ العسكرية.

وتأتي تجارب الأربعاء ضمن سلسلة من الاختبارات العسكرية المكثفة في الأسابيع الأخيرة، شملت ذخائر عنقودية وطائرات مسيّرة هجومية وطوربيدات موجهة بدقة وصاروخًا فرط صوتي متوسط المدى.

وأعلن الجيش الكوري الجنوبي الأربعاء رصد إطلاق عدة صواريخ من منطقة سوندوك في كوريا الشمالية باتجاه بحر اليابان.

وكانت بيونغ يانغ قد اتخذت مؤخرًا موقفًا أكثر تشددًا تجاه سيول بعد حادث انفجار لغم أرضي في المنطقة المنزوعة بين الكوريتين، كما أن شقيقة الزعيم كيم جونغ أون أشارت هذا الأسبوع إلى عدم وجود رغبة في استئناف المحادثات مع واشنطن.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية، الخميس، بأن منظومة الدفاع الجوي الصاروخية المصممة حديثًا خضعت لتجربة إطلاق بهدف التحقق من مواصفاتها الفنية.

ولفتت الوكالة إلى أن «التجربة أثبتت المواصفات الفنية والموثوقية للمواد الجديدة»، دون تقديم تفاصيل حول المواد المستخدمة.

وأضافت أن التجربة أظهرت أيضًا قدرة المنظومة على تحديد الأهداف وتتبعها.

كما أشارت الوكالة إلى أن وحدة فرعية تابعة لوحدة صواريخ كروز استراتيجية بعيدة المدى في شرق كوريا الشمالية أجرت أيضًا تدريبًا على توجيه ضربات الأربعاء.

وأكدت أن الوحدة «نفذت مهمتها بنجاح تام، حيث استهدفت مطارًا افتراضيًا باستخدام صاروخ كروز استراتيجي بعيد المدى».

وعلى عكس عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية، لا تحظر عقوبات مجلس الأمن الدولي إجراء تجارب على صواريخ كروز.

ولدى كوريا الشمالية سجل طويل في إجراء تجارب صاروخية بالتزامن مع فترات الانتخابات الأميركية، وهو ما يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه استعراض للقوة.


الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
TT

الصين: تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط «أولوية قصوى»

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي يوم 9 يناير ببكين (د.ب.أ)

أكدت الصين اليوم الأربعاء أن تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط يعد «أولوية قصوى» بالنسبة لجهودها الدبلوماسية مع بلدان المنطقة.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي إن «الأولوية القصوى تتمثّل في تجنّب استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، والتي قد تجلب كارثة لسكان المنطقة»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي السياق، أعلنت الصين اليوم أنها على تواصل مع الولايات المتحدة وروسيا لترتيب قمة محتملة بين الرؤساء الصيني شي جينبينغ، والروسي فلاديمير بوتين، والأميركي دونالد ترمب على هامش اجتماع إقليمي تستضيفه في وقت لاحق هذا الشهر.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي لدى سؤالها عن إمكانية انعقاد اجتماع ثلاثي على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا، والمحيط الهادئ (أبيك) المقررة في مدينة شينتشن في 18 و19 نوفمبر (تشرين الثاني) إن «الصين تتواصل مع الأطراف المعنية بشأن اجتماع بين رؤساء الصين وروسيا والولايات المتحدة».

وأعلن الكرملين في 21 أكتوبر (تشرين الأول) أنه «يجري التحضير» لاجتماع سيكون الأول من نوعه بين الرئيس الصيني ونظيريه الروسي والأميركي.

واجتمع شي وترمب مرّتين هذا العام بما في ذلك عندما زار الرئيس الصيني البيت الأبيض في سبتمبر (أيلول). ومن المقرر أن يلتقيا مجدداً أثناء قمة لمجموعة العشرين تستضيفها ميامي في ديسمبر (كانون الأول).

وتعهّد الزعيمان تمديد هدنة تجارية توصلا إليها في أكتوبر 2025، والنظر في إمكانية خفض الرسوم الجمركية على منتجات بقيمة 30 مليار دولار من الجانبين. التقى ترمب آخر مرة ببوتين شخصياً في ألاسكا في أغسطس (آب) 2025. أما شي وبوتين، فاجتمعا عشرات المرّات كان آخرها في مايو (أيار) عندما زار الرئيس الروسي بكين.

وحذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشهر الماضي من أن قمة ثلاثية من شأنها أن تمهّد لإعادة توزيع النفوذ، كما حصل بعد الحرب العالمية الثانية. وقال: «لا نريد أن يتحوّل الأمر إلى يالطا 2 و3 و4 مع إعادة توزيع للنفوذ»، في إشارة إلى قمة عقدها قادة الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة وبريطانيا عام 1945 بشأن تقسيم خريطة ما بعد الحرب. ولفت إلى أن «روسيا ترغب في هذا الاجتماع أكثر من أي طرف آخر»، محذّرا من إهداء موسكو «ميزة دبلوماسية كبيرة أخرى».