منع الأفغانيات من حضور احتفالات ذكرى عودة «طالبان» للسُّلطة في كابل

وسط قيود واسعة على النساء والفتيات... استناداً إلى أوامر زعيمها

احتفل أحد أفراد أمن «طالبان» بالذكرى الرابعة لسيطرتهم على أفغانستان على قمة تل وزير أكبر خان بكابل في 15 أغسطس 2025... واحتفلت سلطات «طالبان» الأفغانية بالذكرى الرابعة لسيطرتها في 15 أغسطس مدعومةً بأول اعتراف رسمي من روسيا بحكومتها وهي خطوة تأمل أن تحذو حذوها دول أخرى (أ.ف.ب)
احتفل أحد أفراد أمن «طالبان» بالذكرى الرابعة لسيطرتهم على أفغانستان على قمة تل وزير أكبر خان بكابل في 15 أغسطس 2025... واحتفلت سلطات «طالبان» الأفغانية بالذكرى الرابعة لسيطرتها في 15 أغسطس مدعومةً بأول اعتراف رسمي من روسيا بحكومتها وهي خطوة تأمل أن تحذو حذوها دول أخرى (أ.ف.ب)
TT

منع الأفغانيات من حضور احتفالات ذكرى عودة «طالبان» للسُّلطة في كابل

احتفل أحد أفراد أمن «طالبان» بالذكرى الرابعة لسيطرتهم على أفغانستان على قمة تل وزير أكبر خان بكابل في 15 أغسطس 2025... واحتفلت سلطات «طالبان» الأفغانية بالذكرى الرابعة لسيطرتها في 15 أغسطس مدعومةً بأول اعتراف رسمي من روسيا بحكومتها وهي خطوة تأمل أن تحذو حذوها دول أخرى (أ.ف.ب)
احتفل أحد أفراد أمن «طالبان» بالذكرى الرابعة لسيطرتهم على أفغانستان على قمة تل وزير أكبر خان بكابل في 15 أغسطس 2025... واحتفلت سلطات «طالبان» الأفغانية بالذكرى الرابعة لسيطرتها في 15 أغسطس مدعومةً بأول اعتراف رسمي من روسيا بحكومتها وهي خطوة تأمل أن تحذو حذوها دول أخرى (أ.ف.ب)

مُنعت النساء الأفغانيات من حضور الاحتفالات التي أُقيمت الجمعة بمناسبة الذكرى الرابعة لعودة حركة «طالبان» إلى السلطة.

زعيم «طالبان» حذر من أن الله سيعاقب بشدة الأفغان الذين لا يُظهرون الامتنان للحكم الإسلامي (أ.ب)

وفي مشهد يخلو من الحضور النسائي، تجمّع قرابة عشرة آلاف رجل في ساحات العاصمة الأفغانية لمشاهدة طائرات مروحية تابعة لوزارة الدفاع وهي تنثر الزهور على الحشود في الأسفل، بحسب تقرير لـ«أسوشييتد برس» الأحد.

عادةً ما تقوم النساء والفتيات برحلاتٍ طويلةٍ ومُتزايدة لجمع المياه... وقد ازدادت صعوبةً منذ تولي حكومة «طالبان» السلطة وفرضها قيوداً على حركة النساء وتعليمهن وعملهن (أ.ف.ب)

وكانت ثلاث من بين ست مناطق أُقيمت فيها فعاليات «نثر الزهور» محظورة على النساء بشكل مسبق؛ نظراً لمنعهن من دخول الحدائق والمناطق الترفيهية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022.

أنصار «طالبان» يتفاعلون مع طائرة مروحية تحلق فوق تلة وزير أكبر خان في كابل في 15 أغسطس 2025 في حين تحتفل «طالبان» بالذكرى الرابعة لسيطرتها على أفغانستان (أ.ف.ب)

وكانت «طالبان» قد استولت على السلطة في أفغانستان في 15 أغسطس (آب) 2021، مع انسحاب القوات الأميركية وقوات «حلف شمال الأطلسي» (الناتو)، منهيةً بذلك حرباً استمرت عقدين من الزمن.

ومنذ ذلك الحين فرضت الحركة تفسيرها الخاص للشريعة على الحياة اليومية في كابل، بما في ذلك قيود واسعة على النساء والفتيات، استناداً إلى أوامر زعيمها هبة الله آخوند زاده.

وكان برنامج احتفالية ذكرى العودة إلى السلطة يوم الجمعة، والذي تضمن كلمات لأعضاء بارزين في الحكومة، مخصصاً للرجال فقط، كما لم تُقم العروض الرياضية التي كان من المتوقع أن يشارك فيها رياضيون أفغان.

وقد أدانت جماعات حقوق الإنسان، وحكومات أجنبية، والأمم المتحدة، طريقة معاملة «طالبان» للنساء والفتيات اللواتي ما زلن ممنوعات من التعليم بعد الصف السادس، ومعظم الوظائف، وغالبية الأماكن العامة.

وفي ولاية تخار شمال شرقي البلاد، نظمت حركة «النساء الأفغانيات المتحدات من أجل الحرية» احتجاجاً داخل أحد الأماكن ضد حكم «طالبان».

احتفل أحد أفراد أمن «طالبان» بالذكرى الرابعة لسيطرتهم على أفغانستان على قمة تل وزير أكبر خان بكابل في 15 أغسطس 2025... واحتفلت سلطات «طالبان» الأفغانية بالذكرى الرابعة لسيطرتها في 15 أغسطس مدعومةً بأول اعتراف رسمي من روسيا بحكومتها وهي خطوة تأمل أن تحذو حذوها دول أخرى (أ.ف.ب)

وقالت الحركة في بيان شاركته مع وكالة «أسوشييتد برس»: «هذا اليوم يمثل بداية هيمنة مظلمة استبعدت النساء من العمل والتعليم والحياة الاجتماعية. نحن، النساء المحتجات، لا نتذكر هذا اليوم كذكرى، بل كجرح مفتوح في التاريخ لم يلتئم بعد. سقوط أفغانستان لم يكن سقوط إرادتنا. نحن صامدات، حتى في الظلام».

كما شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد احتجاجاً آخر نظمته نساء أفغانيات، رُفعت خلاله لافتات كُتب عليها: «مسامحة (طالبان) عمل عدائي ضد الإنسانية» و«15 أغسطس يوم مظلم».

أنصار حكومة «طالبان» يتجمعون في كابل بأفغانستان في إطار احتفالات الذكرى الرابعة لسيطرة «طالبان» على أفغانستان في 16 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

وفي وقت سابق، حذّر زعيم «طالبان» من أن الله سيعاقب بشدة الأفغان الذين لا يُظهرون الامتنان للحكم الإسلامي في البلاد، وفقاً لبيان صدر عنه.

وقال آخوند زاده، الذي نادراً ما يظهر علناً، إن الأفغان تحملوا المصاعب وقدموا التضحيات لما يقرب من 50 عاماً من أجل إقامة الشريعة.

وأشار إلى أن الشريعة أنقذت الناس من «الفساد، والظلم، والاغتصاب، والمخدرات، والسرقة، والنهب».

وأضاف: «هذه نِعَم إلهية عظيمة يجب ألا ينساها شعبنا، ويجب أن يُظهروا امتناناً كبيراً لله تعالى خلال إحياء يوم النصر (15 أغسطس)، حتى تزداد هذه النعم».

وتابع قائلاً: «إذا لم نُظهر الامتنان للنعَم وكنّا من الجاحدين، فسيُنزل بنا الله تعالى عقابه الشديد».

وألقى عدد من الوزراء كلمات تحدثوا فيها عن إنجازات الحكومة، وسلّطوا الضوء على التقدم الدبلوماسي، من بينهم وزير الخارجية أمير خان متقي، ووزير الداخلية سراج الدين حقاني.

وفي اجتماع لمجلس الوزراء عُقد يوم الأربعاء في قندهار، قال آخوند زاده إن استقرار حكومة «طالبان» يعتمد على اكتساب المعرفة الدينية. وحث على تعزيز الوعي الديني، ومحاربة السلوكيات غير الأخلاقية، وحماية المواطنين من الآيديولوجيات الضارة، وتثقيف الأفغان في أمور العقيدة والإيمان، حسب بيان نقله المتحدث باسم الحكومة حمدالله فيترات.

كما أمر آخوند زاده بلدية كابل ببناء المزيد من المساجد، وتم التركيز بشكل عام على تحديد وسائل لـ«تعزيز وتقوية» الحكومة الإسلامية، بحسب فيترات.

وتُعد احتفالات هذا العام أكثر تواضعاً مقارنةً بالعام الماضي؛ إذ نظّمت «طالبان» عرضاً عسكرياً في قاعدة جوية أميركية، مما أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسبب عرض معدات تركتها القوات الأميركية بعد انسحابها من البلاد.

ولا تزال البلاد تواجه أزمة إنسانية متفاقمة بسبب تغيّر المناخ، وترحيل ملايين الأفغان من إيران وباكستان، وتراجع حاد في تمويل المساعدات الدولية.


مقالات ذات صلة

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

ذكرت أفغانستان، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مناقشات مثمرة جرت في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين؛ بهدف حلِّ صراعها مع باكستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين لإنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

تجري باكستان وأفغانستان محادثات في اليوم الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما والذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا موقع غارات جوية باكستانية استهدفت مركز الخدمات التأهيلية الثانوية في كابل (أ.ف.ب) p-circle 00:44

باكستان ترفض زعم أفغانستان مقتل 400 في مستشفى بكابل جراء ضربتها

قال متحدث باسم حكومة حركة «طالبان» في أفغانستان، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 400 شخص لقوا حتفهم، وأصيب 250 آخرون في ضربة جوية شنتها باكستان على مستشفى.

«الشرق الأوسط» (كابول )

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.


سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
TT

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب

نفت الصين مجدداً، الأربعاء، أن تكون سفينة قد اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل «هدية» من بكين إلى إيران، وذلك بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الاتهام.

كان ترمب قد قال إن سفينة ترفع العَلم الإيراني استولت عليها القوات الأميركية في خليج عُمان، الأحد الماضي، كانت تحمل «هدية من الصين»، وهو ما «لم يكن أمراً جيداً جداً». وتابع ترمب، الثلاثاء، في مقابلة هاتفية عرضتها مباشرة محطة «سي إن بي سي»، أن الإيرانيين «ربما أعادوا تكوين جزء من مخزوناتهم»، منذ بدء سَريان وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أوقفت سفينة» كانت «تنقل بعض الأشياء، وهو أمر لم يكن جيداً جداً، ربما هدية من الصين، لا أدري»، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

وجاءت تصريحاته بعد أن كتبت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على منصة «إكس»، أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران، ومرتبطة بشحنات كيميائية مخصصة للصواريخ.

وكانت «رويترز» قد نقلت، الاثنين، عن مصادر أن تقييمات أولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا، دون تحديد طبيعة هذه المواد. وأضافت المصادر أن المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية تندرج ضمن بضائع قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

«تكهنات خبيثة»

ورداً على اتهامات هايلي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن السفينة «ناقلة حاويات أجنبية»، مضيفاً أن الصين تُعارض «أي ربط أو تكهنات خبيثة».

ولدى سؤاله، الأربعاء، عن تصريحات ترمب، قال غوو إن الصين سبق أن أوضحت موقفها. وأضاف: «بصفتها قوة كبرى مسؤولة، كانت الصين دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية». كما رفضت بكين تلميحات ترمب بأنها قد تكون ساعدت إيران على إعادة بناء ترسانتها، مؤكدةً التزامها «الوفاء بالتزاماتها الدولية»، دون تقديم إيضاحات إضافية.

رحلة السفينة «توسكا»

وتُعدّ بكين شريكاً تجارياً واستراتيجياً لطهران، إذ إن نسبةً تفوق 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب كانت تتجه إلى الصين، وفقاً لشركة الدراسات التحليلية «كبلر». ورغم ذلك، حرصت بكين على ضبط النفس تجاه الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، تمهيداً لزيارة ترمب المرتقبة في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة المضبوطة «توسكا» كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس الإيراني. وأضافت أن المُدمّرة الصاروخية «يو إس إس سبروانس» أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل دفع السفينة، بعد توجيه أمر «بإخلاء غرفة المحرّكات»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

وذكرت تقارير أن قوات أميركية اعتلت سفينة الحاويات، بعد رفض طاقمها الامتثال لتحذيرات متكررة على مدى ست ساعات.

وقال أحد المصادر، لـ«رويترز»، إن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية أم لا. وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة «الحرس الثوري»، وأن أطقمها تتألف عادةً من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

ووفقاً لتحليل صور أقمار اصطناعية، أجرته شركة «سينماكس»، رُصدت السفينة في ميناء تايتشانغ الصيني، في 25 مارس (آذار) الماضي، قبل انتقالها إلى ميناء جاولان الجنوبي يوميْ 29 و30 مارس، حيث حمّلت حاويات إضافية.

وأضاف التحليل أنها توقفت، لاحقاً، قرب بورت كلانغ في ماليزيا يوميْ 11 و12 أبريل (نيسان) الحالي، قبل وصولها إلى خليج عُمان وهي محمّلة بالحاويات.

يأتي الحادث في ظل توترات مرتفعة بمضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً، الجمعة، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، قبل أن تُغلقه مجدداً في اليوم التالي؛ رداً على استمرار «الحصار الأميركي» على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

مرحلة حرجة

في سياق متصل، حذّرت الصين من أن الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض. وكان ترمب قد مدّد، الثلاثاء، الهدنة القائمة منذ أسبوعين، مؤكداً استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وكتب، على منصته «تروث سوشيال»، أنه سيمدّد وقف إطلاق النار حتى تُقدم إيران مقترحاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه أصدر «توجيهات للجيش بمواصلة الحصار» على الموانئ الإيرانية.

وقال غوو جياكون إن «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن بكين ستواصل تأدية دور «بنّاء».


الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.