الدول المطلة على الهادئ تتأهب لموجات تسونامي بعد زلزال عنيف قبالة روسيا

شاشة عملاقة توضح المناطق المعرضة لأمواج تسونامي المتوقعة في اليابان وارتفاعاتها (رويترز)
شاشة عملاقة توضح المناطق المعرضة لأمواج تسونامي المتوقعة في اليابان وارتفاعاتها (رويترز)
TT

الدول المطلة على الهادئ تتأهب لموجات تسونامي بعد زلزال عنيف قبالة روسيا

شاشة عملاقة توضح المناطق المعرضة لأمواج تسونامي المتوقعة في اليابان وارتفاعاتها (رويترز)
شاشة عملاقة توضح المناطق المعرضة لأمواج تسونامي المتوقعة في اليابان وارتفاعاتها (رويترز)

حذّرت السلطات الأميركية واليابانية من أنّ أمواج مدّ عالٍ (تسونامي) يصل ارتفاعها إلى 3 أمتار، قد تضرب غرب المحيط الهادئ، ولا سيما سواحل اليابان وروسيا وأرخبيل هاواي، بعد زلزال ضخم بقوة 8.8 درجة، وقع ليل الثلاثاء قبالة الساحل الروسي لشبه جزيرة كامتشاتكا.

ووصلت إلى جزيرة هوكايدو في شمال اليابان، الأربعاء، أولى أمواج المدّ العالي (تسونامي) وقد بلغ ارتفاعها 30 سنتيمترا، حسبما ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية «إن إتش كاي». وحذّرت الهيئة من أنّ أمواج تسونامي أخرى قد تتبع هذه الموجة الأولى وقد يكون ارتفاعها أعلى بكثير، علماً بأنّ وكالة الأرصاد الجوية اليابانية كانت قد توقّعت أمواجاً يصل ارتفاعها إلى 3 أمتار على طول السواحل الشمالية والشرقية للأرخبيل، وصولاً إلى جنوب أوساكا.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية إنّ «أمواج تسونامي ستضرب المنطقة بصورة متكرّرة. يُرجى عدم الخروج إلى البحر أو الاقتراب من الساحل إلى أن يتمّ رفع التحذير».

وأعلنت شركة «تيبكو» المشغّلة لمحطة فوكوشيما للطاقة النووية في شرق اليابان، أنّ كلّ العاملين في هذه المنشأة التي تعرّضت لحادث نووي في 2011 تمّ إجلاؤهم الأربعاء، بسبب خطر حدوث تسونامي.

وقال متحدث باسم «تيبكو»: «لقد أجلينا جميع العمّال والموظفين»، مؤكّداً «عدم رصد أي أمر غير طبيعي» في المحطة النووية الجاري تفكيكها منذ تضرّرها في 2011 من جراء زلزال وتسونامي تاريخيين.

ودعت إدارة الطوارئ في هونولولو بهاواي، يوم الثلاثاء، إلى إخلاء بعض المناطق الساحلية في هاواي، تحسباً لخطر حدوث تسونامي. وقالت إدارة الطوارئ في هونولولو على «إكس»: «تحركوا! من المتوقع حدوث أمواج تسونامي مدمرة».

وأصدر خفر السواحل الأميركي في أوقيانوسيا أمراً لجميع السفن التجارية بإخلاء جميع المواني التجارية في هاواي، مع إغلاق جميع المواني أمام حركة السفن القادمة.

كما أصدر المركز الأميركي للإنذار المبكر من التسونامي تحذيراً من «موجات تسونامي خطيرة» خلال الساعات الثلاث القادمة، على طول بعض سواحل روسيا واليابان، وكشف أن قوة الزلزال بلغت 8.7 درجة قبل أن يعدل قوته إلى 8.8 درجة. وحذّر المركز الأميركي للإنذار المبكر من التسونامي من خطر أمواج مدّ عالٍ يتهدّد أجزاء من سواحل ألاسكا وجزيرة غوام الأميركية في المحيط الهادئ، وكذلك سواحل روسيا واليابان «في غضون 3 ساعات». وأضاف أن التحذير من تسونامي يسري كذلك في كاليفورنيا وأوريغون وواشنطن، وكذلك في كولومبيا البريطانية وشبه جزيرة ألاسكا.

موجات تسونامي خطيرة (أرشيفية)

وأفاد حكام أقاليم في روسيا بعدم تسجيل إصابات بعد أقوى زلزال «منذ عقود»، ولكن صدرت أوامر بإخلاء بلدة صغيرة في منطقة سخالين بعد تحذير من تسونامي. وقال حاكم كامتشاتكا فلاديمير سولودوف، في مقطع فيديو نشر على «تلغرام»: «كان زلزال اليوم خطيراً والأقوى منذ عقود». وأضاف أنه وفقاً للمعلومات الأولية لم تقع أي إصابات، ولكن روضة أطفال تضررت. وذكرت وكالة «تاس» للأنباء أنه تم إجلاء نحو 2700 شخص إلى مناطق آمنة في جزر الكوريل في أعقاب الزلزال.

وقال حاكم سخالين فاليري ليمارينكو على «تلغرام» إنه تم إعلان أمر إخلاء لبلدة سيفيرو كوريلسك الصغيرة، بعد صدور تحذير من حدوث تسونامي عقب الزلزال. وأفاد وزير الطوارئ في شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية سيرغي ليبيديف، بتسجيل تسونامي بارتفاع يتراوح بين 3 و4 أمتار في أجزاء من المنطقة إثر الزلزال. وقال ليبيديف في مقطع فيديو نشر على وسائل التواصل الاجتماعي: «على الجميع الابتعاد عن الأمواج».

وفي وقت لاحق، أعلنت السلطات في شبه جزيرة كامتشاتكا أنّ الزلزال الضخم تسبب في سقوط عدد من الجرحى، مناشدة السكان الابتعاد عن المناطق الساحلية «والاستماع إلى الإعلانات التي تتمّ عبر مكبّرات الصوت».

وقال فرع الهيئة الجيوفيزيائية التابعة لأكاديمية العلوم الروسية في كامتشاتكا إن الزلزال هو الأقوى منذ عام 1952، وأدى إلى موجات تسونامي خطيرة على طول الساحل. وأضاف في بيان على «تلغرام»: «بالنظر إلى حجم هذا الحدث، يجب أن نتوقع هزات ارتدادية قوية، ربما تصل قوتها إلى 7.5 درجة». وقال: «من المتوقع أن تستمر الهزات الارتدادية الكبيرة والملحوظة التي تصل قوتها إلى 7.5 درجة لمدة شهر آخر على الأقل».

ونصحت هيئة الزلازل الفلبينية بالابتعاد عن الشواطئ في المناطق الساحلية المواجهة للمحيط الهادئ يوم الأربعاء؛ إذ من المتوقع أن تشهد هذه المناطق أمواج تسونامي بارتفاع أقل من متر.

كما أصدرت الهيئة الجيوفيزيائية الإندونيسية تحذيراً من أن تسونامي بارتفاع أقل من 0.5 متر، قد يضرب بعض أجزاء إندونيسيا بعد ظهر الأربعاء. وقالت في بيان إن موجات تسونامي قد تصل إلى بعض المدن والبلدات الساحلية في منطقة بابوا ومقاطعة مالوكو الشمالية ومقاطعة سولاويسي الجنوبية.

وأمرت الحكومة المكسيكية الأربعاء جهاز الحماية المدنية بإبعاد السكان عن المناطق الساحلية المطلّة على المحيط الهادئ، وذلك بسبب خطر تعرّضها لتسونامي. وقالت البحرية المكسيكية في بيان إنّها تتوقّع «تيارات قوية عند مداخل المواني» الممتدة على طول الساحل الغربي للبلاد من ولاية باخا كاليفورنيا (شمال) إلى تشياباس (جنوب).

وأصدرت بيرو تحذيراً من خطر تعرّض سواحلها لتسونامي. وقالت البحرية البيروفية في حسابها على منصة «إكس» إنّه بسبب الزلزال «صدر تحذير من تسونامي على طول ساحل بيرو».

كما أمرت السلطات الإكوادورية بـ«إخلاء احترازي» للشواطئ في أرخبيل غالاباغوس بسبب خطر تعرّضها لتسونامي. وقالت الهيئة الوطنية للوقاية من المخاطر في بيان إنّها أمرت بـ«تعليق فوري للأنشطة البحرية، بالإضافة إلى إخلاء احترازي للشواطئ والأرصفة والمناطق المنخفضة» في الأرخبيل الواقع على بُعد ألف كيلومتر من البرّ الرئيسي.

وأصدرت السلطات الصينية تحذيراً الأربعاء من خطر حدوث تسونامي في مناطق عدة على سواحل البلاد الشرقية. وقال مركز الوقاية من التسونامي في بيان: «استناداً إلى آخر نتائج التحذير والتحليل، خلص مركز الوقاية من التسونامي إلى أن الزلزال تسبب في تسونامي يتوقع أن يلحق أضراراً ببعض مناطق الصين الساحلية».


مقالات ذات صلة

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

آسيا شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

ضرب زلزال بقوة 7.5 درجة منطقة قبالة الساحل الشمالي الشرقي لليابان، ​اليوم، وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات تسونامي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
آسيا زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)

مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

قالت الهيئة المعنية بإدارة الكوارث في أفغانستان إن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأُصيب طفل واحد، اليوم الجمعة، عندما انهار منزل في العاصمة كابل عقب زلزال.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)

مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

ضرب زلزال بحري بقوة 7,4 درجات شرق إندونيسيا، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فيما أصدر مركز أميركي تحذيرا من احتمال حدوث «موجات تسونامي

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
أوروبا علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

هزت زلازل عدة جزر إيطالية بالبحر المتوسط في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (روما )
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.


الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، اليوم الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم «الخارجية» الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها ببعضها بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أَشبه باللعب بالنار وسيعود، في نهاية المطاف، بنتائج عكسية عليها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الفلبين والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مناورات عسكرية سنوية مشتركة، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي في مناورات حية ومحاكاة لهجوم بحري ومناورات جوية متكاملة. كما ستشارك قوات من اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وتركز، بصورة أساسية، على الدفاع الإقليمي. وتُشارك اليابان، لأول مرة، في مناورات «باليكاتان»، التي تُترجَم «كتفاً في كتف».

يُذكر أنه في الماضي، كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ووصفت الولايات المتحدة المناورات بـ«العرض القوي لالتزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.


اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
TT

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

أصدرت اليابان تحذيرا الاثنين من ازدياد خطر وقوع زلزال بقوّة ثماني درجات أو أكثر، بعدما هزّ زلزال قوّي شمال البلاد أعقبه موجة مد عاتية (تسونامي).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية في بيان إن «احتمال وقوع زلزال جديد هائل يعد أعلى نسبيا من العادة».

وضربت موجة مدّ بحري بارتفاع 80 سنتيمترا في وقت سابق، شمال اليابان، بعد هزة أرضية قوية بلغت شدته 7.4 درجات، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية. وأوضحت أن الموجة سُجّلت عند الساعة 17:34 (08:34 ت غ) في ميناء كوجي بمحافظة إيواته، وذلك بعد دقيقتين من موجة أولى بلغ ارتفاعها 70 سنتيمترا، وبعد 41 دقيقة من الهزة الأرضية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات مد عاتية (تسونامي) يصل ارتفاعها لنحو ثلاثة أمتار، وفق وكالة «رويترز».

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن مركز الزلزال في المحيط الهادي على عمق عشرة ‌كيلومترات. وذكرت السلطات ‌أن أكبر أمواج مد ​ستكون ‌متوقعة ⁠في ​إيواته وأوموري ⁠وهوكايدو.

وذكرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للصحافيين أن الحكومة شكلت فريق عمل للطوارئ وحثت المواطنين في المناطق المتضررة على التوجه لأماكن آمنة.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تتحدث إلى وسائل الإعلام بعد تحذير وكالة الأرصاد الجوية من موجات تسونامي (رويترز)

وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) لقطات تظهر سفنا تبحر ⁠بعيداً عن ميناء في هوكايدو ‌تحسبا لأمواج ‌المد في وقت تكررت فيه ​على الشاشة ‌تحذيرات «تسونامي! إخلاء!».

وذكرت وكالة «كيودو» للأنباء أن ‌خدمات القطار فائق السرعة في أوموري، على الطرف الشمالي لجزيرة هونشو اليابانية، توقفت بسبب الزلزال والهزات التابعة.

وتشهد اليابان، التي تقع ‌في منطقة حزام النار، نحو 20 بالمئة من الزلازل التي ⁠تبلغ ⁠قوتها ست درجات أو أكثر في العالم.

ولا توجد حاليا محطات عاملة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية في هوكايدو وتوهوكو، إلا أن شركتي هوكايدو للطاقة الكهربائية وتوهوكو للطاقة الكهربائية لديهما عدد من محطات الطاقة النووية المتوقفة عن العمل هناك. وأعلنت شركة توهوكو للطاقة الكهربائية أنها تتحقق من ​تأثير الزلزال ​والتسونامي على محطة أوناجاوا للطاقة النووية التابعة لها.