الدالاي لاما يؤكد تعيين خليفة له بعد وفاته والصين تريد الموافقة عليه

الدالاي لاما زعيم التيبت الروحي المقيم في المنفى (أ.ف.ب)
الدالاي لاما زعيم التيبت الروحي المقيم في المنفى (أ.ف.ب)
TT

الدالاي لاما يؤكد تعيين خليفة له بعد وفاته والصين تريد الموافقة عليه

الدالاي لاما زعيم التيبت الروحي المقيم في المنفى (أ.ف.ب)
الدالاي لاما زعيم التيبت الروحي المقيم في المنفى (أ.ف.ب)

أكد الدالاي لاما، زعيم التيبت الروحي المقيم في المنفى الذي يبلغ عامه التسعين هذا الأسبوع، أنه سيتم اختيار خليفة له بعد وفاته، ما استدعى تعقيباً فورياً من الصين التي تشترط الموافقة على اسمه.

وقال الدالاي لاما، في رسالة منتظرة تُليَت خلال خلوة دينية عُقدت في ماكلاود غانج بشمال الهند، حيث يقيم في المنفى: «أؤكد أن (مؤسسة الدالاي لاما) ستستمر».

وعقبت بكين التي اجتاحت قواتها التيبت في عام 1950، وجعلتها مقاطعة صينية، على الفور على هذا الكلام، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدَّدت على وجوب أن توافق «الحكومة المركزية» على خليفة الدالاي لاما.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأربعاء ماو نينغ إن «إعادة تجسد الدالاي لاما والبانشن لاما وغيرهما من الشخصيات البوذية العظيمة يجب أن يتم عبر سحب بالقرعة (...)، على أن يحظى لاحقاً بموافقة الحكومة المركزية».

وُلِد الدالاي لاما، واسمه تنزين غياتسو، في السادس من يوليو (تموز) 1935، وأصبح في سن الثانية الزعيم الروحي والسياسي للتيبتيين. وبحسب التقليد البوذي يُعتبر تجسداً جديداً لسلفه.

وقد فرَّ من لاسا والقمع الصيني في عام 1959، ويمضي منذ ذلك الحين وقته في دير مالاود غانج في جبال الهملايا بالهند.

ويقيم آلاف من أتباعه في الهند أيضاً بعد قمع انتفاضة لاسا عاصمة التيبت في ذلك العام.

ونال في عام 1989 جائزة نوبل للسلام، وهو يجسد في العالم بأسره نضال التيبت من أجل الحرية.

وتشكل مسألة خلافته مواجهة بين الدالاي لاما وبكين التي تريد تعيين خليفة له موالياً لها.

«وفق التقليد»

قال الزعيم التيبتي في رسالته، الأربعاء، إن مسؤولية تحديد هوية الدالاي لاما الخامس عشر ستوكل «حصراً» إلى مكتب الدالاي لاما المعروف باسم «صندوق غادن فودرانغ».

وقال إن أعضاء الصندوق «سيتولون إجراءات البحث والتعرف (على الخلف) وفقاً للتقليد (...) لا تملك أي جهة أخرى سلطة التدخل في هذه المسألة».

وكان الدالاي لاما الحالي الذي تعتبره بكين انفصالياً خطراً، فيما يصف نفسه بأنه مجرّد «راهب بوذي بسيط»، استبعد مرات عدة فكرة أن يعين الصينيون خلفه.

وأكد الأربعاء أن الدالاي لاما الخامس عشر «سيكون مولوداً في العالم الحر».

وأوضح ممثل لمكتب الدالاي لاما بعد تلاوة الرسالة، أمام صحافيين: «لا شيء تغير حول إشراك الصين، والمسألة لم تُطرَح بالتفصيل».

في عام 1995، خطفت الصين واحتجزت طفلاً في السادسة كان قد عينه الدالاي لاما للتو، بانشن لاما، وهو ثاني أهم شخصية دينية تيبتية.

وعينت بعيد ذلك شخصاً مِن اختيارها لشغل هذا المنصب، رفضه التيبتيون على الفور معتبرين أنه «بانشن زائف».

ورحَّب التيبتيون الأربعاء بتحدي الدالاي لاما للصين.

وشدد جيغمي تايده، وهو تيبتي يقيم في المنفى، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نعارض بشكل مطلق أي تدخل أو محاولة من الصين لاختيار دالاي لاما صوري».

«نضال في سبيل الحرية»

أكدت شيمي لامو البالغة 30 عاماً، وهي من أنصار حصول التيبت على حكم ذاتي «هذا القرار يمنح الأسرة الدولية فرصة تاريخية (...) لتوجيه رسالة قوية لبكين وكل الأنظمة الاستبدادية».

وأضافت هذه السيدة المقيمة في الولايات المتحدة: «لا يراودني أي شك في أن نضالنا في سبيل الحقيقة والعدالة سينتصر».

ومع أن الدالاي لاما لَمَّح في السنوات الأخيرة إلى أنه قد يكون الأخير، فإن غالبية من التيبتيين كانوا يؤيدون استمرار «دورة إعادة التجسد».

في رسالته، الأربعاء، أشار الدالاي لاما إلى أنه تلقى مناشدات على مدى السنوات الـ14 من تيبتيين في المنفى وبوذيين من أنحاء منطقة الهملايا ومنغوليا وأجزاء من روسيا والصين تطالب «بحماسة باستمرار مؤسسة الدالاي لاما».

وقال: «تلقيت خصوصاً عبر قنوات مختلفة رسائل من تيبتيين في التيبت مع المناشدة نفسها».

وقال سامدونغ رينبوش من مكتب الدالاي لاما إن أي تعليمات لم تصدر حتى الساعة حول إجراءات التعيين.

وأوضح خلال مؤتمر صحافي: «ليست ضرورية حتى الآن. قداسة الدالاي لاما لا يزال يتمتع بصحة ممتازة».

وكان تقدّمه في السن أثار مخاوف حيال مستقبل قيادة التيبت ومسألة خلافته التي تُعدّ غاية في الحساسية.

في عام 2011، تخلى الدالاي لاما عن الجانب السياسي من سلطته التي أنيطت برئيس وزراء ينتخبه التيبتيون في الشتات، وحكومة في المنفى.

وتتواصل الاحتفالات ببلوغه التسعين حتى نهاية الأسبوع الحالي.



باكستان: محادثات غير مباشرة تُجرى بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب

وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار (أ.ف.ب)
TT

باكستان: محادثات غير مباشرة تُجرى بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب

وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم (الخميس)، أنَّ محادثات غير مباشرة بوساطة من إسلام آباد، تُجرى بين الولايات المتحدة وإيران في مسعى لوضع حدٍّ للحرب في الشرق الأوسط.

وكتب دار، وهو أيضاً نائب رئيس الوزراء، على منصة «إكس»، إن التكهنات حول «محادثات سلام غير ضرورية».

أضاف: «في الواقع، تُجرى محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل تنقلها باكستان». وأوضح أنه «في هذا السياق، قدَّمت الولايات المتحدة 15 نقطة يجري التداول بشأنها من جانب إيران. كما أنَّ الدول الشقيقة، مثل تركيا ومصر، وغيرهما، تقدِّم دعمها لهذه المبادرة».

وهذه التصريحات هي أول تأكيد رسمي من إسلام آباد لدور باكستاني في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران.

وكان مسؤولان رفيعا المستوى في إسلام آباد أفادا «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، بأن المقترح الأميركي لإنهاء الحرب أُرسل إلى طهران عبر وسطاء باكستانيين.

وأكد المسؤولان أن الخطة مكوَّنة من 15 بنداً لوقف الحرب التي طالت معظم أنحاء الشرق الأوسط.

وتؤدي باكستان دوراً في الوساطة نظراً للعلاقات الوثيقة التي تربطها بجارتها إيران، إضافة إلى صلاتها مع الولايات المتحدة.

وأجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ونائبه دار اتصالات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، وأكدا استعدادهما لاستضافة أي محادثات.

وأفاد مسؤولون كبار بأن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، شارك أيضاً في الجهود الدبلوماسية، وتحدَّث مع ترمب الأحد.

وأكد مسؤولون إيرانيون في الأيام الأخيرة عدم إجراء أي مفاوضات مع واشنطن، لكنهم أشاروا إلى أنَّ بعض الدول الصديقة تقوم بنقل رسائل.


الصين تدعو لوقف الحرب على إيران وتحث على إطلاق محادثات سلام

أفراد من فرق الإنقاذ الإسرائيلية في موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في تل أبيب (أ.ف.ب)
أفراد من فرق الإنقاذ الإسرائيلية في موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

الصين تدعو لوقف الحرب على إيران وتحث على إطلاق محادثات سلام

أفراد من فرق الإنقاذ الإسرائيلية في موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في تل أبيب (أ.ف.ب)
أفراد من فرق الإنقاذ الإسرائيلية في موقع الهجوم الصاروخي الإيراني في تل أبيب (أ.ف.ب)

دعت الصين، اليوم (الخميس)، إلى تكثيف الجهود الدولية لوقف التصعيد العسكري وتهيئة الأرضية لمحادثات سلام، على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مؤكدة ضرورة تغليب الحلول السياسية عبر الحوار.

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، خلال مؤتمر صحافي دوري: «على جميع الأطراف العمل نحو هدف مشترك يتمثل في تهيئة الظروف لبدء محادثات سلام جادة وصادقة»، وذلك رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت بكين على علم بأي مفاوضات جارية بين إيران والولايات المتحدة.

وأضاف أن «الأولوية الملحة هي العمل بنشاط على تعزيز محادثات السلام، واغتنام فرصة السلام، والتحرك لوقف الحرب».

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية جيانغ بين، في إفادة صحافية في بكين، إن بلاده «تدعو جميع الأطراف إلى وقف العمليات العسكرية» في الحرب الدائرة، مشدداً على ضرورة تجنب مزيد من التصعيد.

وأوضح أن الصين «تحث على بذل كل جهد ممكن لحل الصراع عبر الحوار والطرق السياسية، بما يسهم في تهدئة الأوضاع».


مقتل 24 شخصاً جراء غرق حافلة في نهر ببنغلاديش

الحافلة كانت تقل نحو 40 راكباً قبل سقوطها في النهر في العاصمة دكا (إ.ب.أ)
الحافلة كانت تقل نحو 40 راكباً قبل سقوطها في النهر في العاصمة دكا (إ.ب.أ)
TT

مقتل 24 شخصاً جراء غرق حافلة في نهر ببنغلاديش

الحافلة كانت تقل نحو 40 راكباً قبل سقوطها في النهر في العاصمة دكا (إ.ب.أ)
الحافلة كانت تقل نحو 40 راكباً قبل سقوطها في النهر في العاصمة دكا (إ.ب.أ)

قال مسؤولون في بنغلاديش، اليوم (الخميس)، إن 24 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم بعد سقوط حافلة ركاب تقل نحو 40 راكباً في نهر بادما في أثناء محاولتها الصعود إلى متن عبارة.

ووقع الحادث، أمس (الأربعاء)، عندما فقد السائق السيطرة على الحافلة خلال الاقتراب من العبارة في داولتديا بمقاطعة راجباري، على بُعد نحو 100 كيلومتر من داكا.

جثث ضحايا حادث الحافلة خلال نقلها إلى مستشفى راجباري الحكومي في العاصمة دكا (إ.ب.أ)

وقالت الشرطة وإدارة الإطفاء والدفاع المدني إن الحافلة انقلبت وغرقت على عمق 9 أمتار تقريباً في النهر.

تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن الضحايا بعد يوم من سقوط حافلة في نهر بادما أثناء صعود ركابها إلى عبّارة في منطقة راجباري على بُعد 84 كيلومتراً من دكا (إ.ب.أ)

وذكر مسؤول في خدمة الإطفاء أن فرق الإنقاذ انتشلت 22 جثة من داخل الحافلة الغارقة، بينهم 6 رجال و11 امرأة و5 أطفال.

لا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين في حين تتواصل عمليات البحث والإنقاذ عن الحافلة المتجهة إلى دكا بعد سقوطها في النهر (إ.ب.أ)

وأضاف أنه تم تأكيد وفاة 24 شخصاً حتى الآن، من بينهم امرأتان توفيتا بعد إنقاذهما.

يحاول الناس التعرف على أقاربهم المتوفين في مستشفى راجباري الحكومي في اليوم التالي لسقوط حافلة ركاب في نهر بادما (أ.ب)

ويخشى المسؤولون وجود آخرين في عداد المفقودين. ويلقى المئات حتفهم كل عام في حوادث الطرق والعبارات في بنغلاديش.