مسؤول عسكري: باكستان والهند تقتربان من استكمال خفض القوات على الحدود

الجنرال ساهر شمشاد ميرزا رئيس هيئة الأركان المشتركة الباكستانية خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» على هامش قمة «حوار شانغريلا للأمن» في سنغافورة... 30 مايو 2025 في لقطة من مقطع فيديو (رويترز)
الجنرال ساهر شمشاد ميرزا رئيس هيئة الأركان المشتركة الباكستانية خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» على هامش قمة «حوار شانغريلا للأمن» في سنغافورة... 30 مايو 2025 في لقطة من مقطع فيديو (رويترز)
TT

مسؤول عسكري: باكستان والهند تقتربان من استكمال خفض القوات على الحدود

الجنرال ساهر شمشاد ميرزا رئيس هيئة الأركان المشتركة الباكستانية خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» على هامش قمة «حوار شانغريلا للأمن» في سنغافورة... 30 مايو 2025 في لقطة من مقطع فيديو (رويترز)
الجنرال ساهر شمشاد ميرزا رئيس هيئة الأركان المشتركة الباكستانية خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» على هامش قمة «حوار شانغريلا للأمن» في سنغافورة... 30 مايو 2025 في لقطة من مقطع فيديو (رويترز)

قال مسؤول عسكري باكستاني كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الجمعة)، إن باكستان والهند تقتربان من تقليل حشد القوات على حدودهما، إلى المستويات التي كانت عليها قبل اندلاع الصراع بين الجارتين المسلحتين نووياً هذا الشهر، لكنه حذَّر من أن الأزمة زادت من خطر التصعيد في المستقبل.

واستخدم الجانبان طائرات مقاتلة وصواريخ وطائرات مسيَّرة وأسلحة مدفعية في 4 أيام من الاشتباكات، في أسوأ قتال بينهما منذ عقود، ثم تم إعلان وقف إطلاق النار.

واشتعل فتيل القتال الأحدث بين البلدين؛ بسبب هجوم وقع في 22 أبريل (نيسان) في إقليم كشمير أسفر عن مقتل 26 شخصاً معظمهم من السياح. وقالت نيودلهي إن «إرهابيين» مدعومين من باكستان ارتكبوا الهجوم، وهي تهمة نفتها إسلام آباد.

وفي السابع من مايو (أيار)، أطلقت الهند صواريخ على ما قالت إنها «مواقع بنية تحتية إرهابية» عبر الحدود، وردَّت باكستان على الهجمات؛ مما أدى إلى حشد كل من البلدين قوات إضافية على الحدود.

جنود من الجيش الهندي يجرون تدريباً عسكرياً بمكان غير معلن في الجزء الخاضع لسيطرة الهند من كشمير... 20 مايو 2025 (أ.ب)

وقال الجنرال ساهر شمشاد ميرزا، رئيس هيئة الأركان المشتركة الباكستانية، إن الجيشين شرعا في عملية خفض مستويات القوات.

وأضاف ميرزا، وهو أكبر مسؤول عسكري باكستاني يتحدَّث علناً منذ وقوع الاشتباكات: «عدنا تقريباً إلى الوضع الذي كان سائداً قبل 22 أبريل... نحن نقترب من ذلك، أو لا بد أننا اقتربنا من ذلك الآن».

وقال ميرزا، الموجود في سنغافورة لحضور «منتدى حوار شانغريلا»: «على الرغم من عدم اتخاذ أي خطوة نحو استخدام الأسلحة النووية خلال هذا الصراع، فإنه كان وضعاً خطيراً».

وأضاف: «لم يحدث شيء هذه المرة... لكن لا يمكن استبعاد أي سوء تقدير استراتيجي في أي وقت، لأنه عندما تكون الأزمة قائمة، تكون ردود الفعل مختلفة».

كما قال إن خطر التصعيد في المستقبل زاد؛ لأن القتال هذه المرة لم يقتصر على إقليم كشمير المتنازع عليه، وهي المنطقة ذات المناظر الخلابة في جبال الهيمالايا التي يحكم كل من البلدين شطراً منها، لكنه يطالب بالسيادة عليها بالكامل.

وخلال الاشتباكات، هاجم كل من الجانبين منشآت عسكرية في أراضي الآخر، ولكن لم يعترف أي منهما بوقوع أي أضرار جسيمة.

وحذَّر رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، باكستان هذا الشهر من أن نيودلهي ستستهدف «مخابئ الإرهابيين» عبر الحدود مرة أخرى إذا وقعت هجمات جديدة على الهند.

وذكرت وكالة «رويترز» أن التصعيد السريع للأعمال القتالية انتهى لأسباب، منها الدبلوماسية التي جرت وراء الكواليس، التي شاركت فيها الولايات المتحدة والهند وباكستان، والدور الرئيسي الذي لعبته واشنطن في التوسُّط في السلام. ونفت الهند أي دور لطرف ثالث في وقف إطلاق النار، وقالت إن أي تفاعل بين الهند وباكستان يجب أن يكون ثنائياً.

لكن ميرزا حذَّر من أن الوساطة الدولية قد تكون صعبةً في المستقبل؛ بسبب عدم وجود آليات لإدارة الأزمات بين البلدين.

جنود من الجيش الباكستاني يقفون حراساً بينما يتجمع أعضاء من المجتمع المسيحي لإظهار التضامن مع القوات المسلحة الباكستانية أمام مقر قوات الحدود شبه العسكرية في بيشاور بباكستان... 20 مايو 2025 (إ.ب.أ)

«اتجاه خطير»

خاضت الدولتان 3 حروب كبرى، منها اثنتان بسبب كشمير، ووقعت بينهما اشتباكات مسلحة عدة منذ الاستقلال عن بريطانيا في عام 1947. وتُلقي الهند باللوم على باكستان في إثارة تمرد في الجزء الخاضع لسيطرتها من كشمير، الذي اندلع عام 1989. في حين توكد إسلام آباد أنها لا تقدم سوى الدعم المعنوي والسياسي والدبلوماسي لسكان كشمير الساعين إلى تقرير مصيرهم. وقال ميرزا: «هذا (الصراع) يُخفِّض مستوى العتبة (النووية) بين الجارتين المسلحتين نووياً... في المستقبل، لن يقتصر الصراع على المنطقة المتنازع عليها، بل سيشمل الهند بأكملها وباكستان بأكملها. هذا اتجاه بالغ الخطورة».

وقال: «الوقت المتاح للمجتمع الدولي للتدخل ضيق للغاية في الفترة الحالية، وأعتقد أن الضرر والدمار قد يقعان حتى قبل أن يستغل المجتمع الدولي هذه الفترة». وتتخذ نيودلهي موقفاً متشدداً تجاه أي محاولة تقارب محتملة. وقال وزير الدفاع، الهندي راجنات سينغ، اليوم: «إذا كانت هناك محادثات، فستكون فقط حول الإرهاب والجزء الخاضع لسيطرة باكستان من كشمير. إذا كانت باكستان جادةً بشأن المحادثات، فعليها تسليم الإرهابيين... إلى الهند حتى تتحقَّق العدالة». وأشار ميرزا إلى أنه لم تكن هناك أي مفاوضات سرية أو غير رسمية لتخفيف التوترات. وأكد أنه لا يُخطِّط للقاء الجنرال أنيل تشوهان، رئيس أركان الدفاع الهندي، الموجود أيضاً في سنغافورة لحضور «منتدى حوار شانغريلا». وقال ميرزا: «هذه القضايا لا يمكن حلها إلا بالحوار والمشاورات على طاولة المفاوضات، لا في ساحة المعركة».


مقالات ذات صلة

بين القانون الدولي ومنطق القوّة: أيّ عالم يتشكّل؟

تحليل إخباري مقر الأمم المتحدة في نيويورك... أعلام ودول وخلافات لا تنتهي (رويترز)

بين القانون الدولي ومنطق القوّة: أيّ عالم يتشكّل؟

هل سنبقى أسرى عالم تتآكل فيه القواعد، وتُختزل فيه السياسة إلى صراع مفتوح بلا ضوابط، مع التذكير بأننا في «مرمى» تسع دول تملك أسلحة نووية؟

أنطوان الحاج
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

«الناتو» يعترض طائرات عسكرية روسية خلال تحليقها فوق بحر البلطيق

اعترض حلف شمال الأطلسي (ناتو) قاذفات استراتيجية ومقاتلات روسية حلّقت فوق بحر البلطيق يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)
تحليل إخباري الأمم المتحدة تحتاج إلى إصلاح هيكليّ (رويترز)

تحليل إخباري متى يصبح السلام هو القاعدة لا الاستثناء؟

دخلنا نظاماً عالمياً جديداً، حلّ فيه منطق «حق القوة» بدل «قوة الحق» وأفل نجم النظام الدولي القديم القائم على القواعد الراسخة.

أنطوان الحاج

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.


مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
TT

مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)

من المقرر أن يتوجه المفاوضون الأميركيون إلى باكستان اليوم (السبت)، لكن ​إيران قالت إن مسؤوليها لا يعتزمون لقاء الأميركيين لبحث إنهاء الحرب، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال البيت الأبيض إن ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، سيغادران صباح اليوم، لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وصرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، للصحافيين، بأن إيران لديها فرصة لإبرام «اتفاق جيد» مع الولايات المتحدة.

وأضاف: «إيران تعلم أن أمامها فرصة للاختيار بحكمة... كل ما عليها فعله هو التخلي عن السلاح النووي بطرق ملموسة يمكن التحقق منها».

ستيف ويتكوف برفقة جاريد كوشنر (د.ب.أ)

* ترمب: إيران تعتزم تقديم عرض

وصل عراقجي إلى إسلام آباد أمس (الجمعة). لكنّ متحدثاً باسم وزارة الخارجية الإيرانية ذكر ‌عبر منصة «إكس»، ‌أن المسؤولين الإيرانيين لا يعتزمون لقاء ممثلي الولايات المتحدة، وأن مخاوف ​طهران ‌ستنقل ⁠إلى باكستان ​التي تضطلع ⁠بالوساطة.

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن، على طلب للتعليق على البيان الإيراني.

وتواجه واشنطن وطهران مأزقاً ينطوي على تكلفة كبيرة؛ إذ أغلقت إيران مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خمس شحنات النفط العالمية، بشكل شبه كامل، بينما تمنع الولايات المتحدة صادرات النفط الإيرانية.

ودفع الصراع، الذي دخل أسبوعه التاسع، أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، مما أدى إلى تفاقم التضخم، وألقى بظلاله على آفاق النمو العالمي.

وقال ترمب لـ«رويترز» الجمعة، إن طهران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية مطالب واشنطن، لكنه لا يعرف ما الذي ⁠يتضمنه هذا العرض.

وأحجم عن تحديد الجهة التي تتفاوض معها الولايات المتحدة، لكنه أضاف: «نتعامل مع الأشخاص المسؤولين في الوقت الراهن».

بدورها، أشارت المتحدثة ‌باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إلى أن الولايات المتحدة لاحظت بعض التقدم ​من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية، وتأمل ‌في تحقيق المزيد خلال محادثات مطلع الأسبوع. وأكدت أن جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ‌مستعد للتوجه لباكستان أيضاً.

كارولين ليفيت تتحدث إلى الصحافة في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وشارك فانس وويتكوف وكوشنر وعراقجي، بالإضافة إلى رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، في محادثات لم تسفر عن نتائج حاسمة في إسلام آباد قبل أسبوعين.

والتقى عراقجي، الذي ذكر على منصة «إكس»، أنه سيزور كلاً من باكستان وسلطنة عمان وروسيا، بوزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، الجمعة، في فندق سيرينا، حيث عقدت ‌المحادثات السابقة، بينما ذكرت مصادر باكستانية أن فريقاً أميركياً للدعم اللوجستي والأمني موجود في إسلام آباد.

* هدنة سارية وسفن قليلة تعبر هرمز

إلى ذلك، مدد ترمب من ⁠جانب واحد وقف ⁠إطلاق النار لأسبوعين يوم الثلاثاء، لإتاحة مزيد من الوقت لعقد المفاوضات.

وأظهرت بيانات الشحن الجمعة، عبور 5 سفن لمضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية، مقارنة بنحو 130 سفينة يومياً قبل الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).


كوريا الشمالية تنتقد تقديم رئيسة وزراء اليابان قرباناً لضريح ياسوكوني

«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تنتقد تقديم رئيسة وزراء اليابان قرباناً لضريح ياسوكوني

«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)

انتقدت كوريا الشمالية، اليوم السبت، رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، لتقديمها قربانا لضريح حرب مثير للجدل في طوكيو، ووصفت ذلك بأنه «تحدي للعدالة الدولية».

أرسلت تاكايشي يوم الثلاثاء الماضي قربانا إلى ضريح ياسوكوني، الذي يكرم قتلى الحرب اليابانيين، ومن بينهم 14 من المجرمين من الدرجة الأولى الذين أدانتهم قوات الحلفاء بعد الحرب العالمية الثانية. وقام سياسيون يابانيون بارزون آخرون بزيارة الضريح.

وجاء في مقال نشرته صحيفة «رودونج سينمون»، إنه «تشويه صارخ للتاريخ وتحدي للعدالة والسلام الدوليين. إنه مكان لتكريم المعتدين ومجرمي الحرب الذين تسببوا في معاناة لا يمكن علاجها».

واتهمت الصحيفة طوكيو بالسعي إلى نشر النزعة العسكرية من خلال زيارات الضريح، داعية إياها إلى التكفير عن الماضي.

وواجه السياسيون اليابانيون انتقادات لإرسالهم القرابين أو زيارة ضريح ياسوكوني، حيث اعتبرت الدول المجاورة، مثل كوريا الجنوبية والصين، مثل هذه التصرفات محاولة لتمجيد الماضي العسكري للبلاد، وفقا لوكالة يونهاب للأنباء.

وكانت كوريا تحت الحكم الاستعماري الياباني في الفترة من 1910 إلى 1945، بينما تعرضت الصين للغزو الياباني خلال الحرب العالمية الثانية.