اتفاق هندي - باكستاني لسحب التعزيزات الحدودية

جنديان هنديان قرب خط السيطرة في الجزء الخاضع للهند من كشمير (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنديان هنديان قرب خط السيطرة في الجزء الخاضع للهند من كشمير (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

اتفاق هندي - باكستاني لسحب التعزيزات الحدودية

جنديان هنديان قرب خط السيطرة في الجزء الخاضع للهند من كشمير (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنديان هنديان قرب خط السيطرة في الجزء الخاضع للهند من كشمير (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتّفقت الهند وباكستان على أن تسحبا بحلول أواخر مايو (أيار) الحالي التعزيزات العسكرية الحدودية، إبّان أعنف مواجهة عسكرية بينهما في خلال العقود الماضية، على ما قال مسؤول باكستاني أمني رفيع المستوى لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الثلاثاء.

وكانت قد دارت أوائل هذا الشهر أعنف مواجهة عسكرية بين الخصمين النوويين منذ حرب 1999.

وبدأت الأزمة الأخيرة بعدما أطلق مسلحون النار وأردوا 26 رجلاً معظمهم من الهندوس، في موقع سياحي في كشمير الهندية في 22 أبريل (نيسان).

وتوعدت الهند بالرد متهمة جماعة متمردة تدعمها إسلام آباد بالوقوف وراء الهجوم. ونفت باكستان ضلوعها.

وأطلقت نيودلهي ليل 6 - 7 مايو، صواريخ على مواقع باكستانية قالت إنها معسكرات للجماعة التي تتّهمها بالوقوف وراء هجوم باهالغام. وسارعت باكستان إلى الرد.

باكستانيون من أقلية الهندو يتظاهرون ضد الهند في كراتشي (أرشيفة - إ.ب.أ)

وأثارت المواجهة مخاوف عالمية من احتمال اندلاع حرب شاملة.

ودفعت هذه التطوّرات الهند وباكستان إلى إرسال تعزيزات عسكرية إلى الحدود، لا سيّما على طول خطّ الفصل وهو الحدود الفاصلة في كشمير، حيث الانتشار العسكري معزز أصلاً.

وبعد أربعة أيام من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيَّرة والمدفعية، أسفرت عن مقتل 60 شخصاً على الأقل ونزوح الآلاف من كلا الجانبين، أعلنت في العاشر من مايو هدنة، بمبادرة مفاجئة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وبعد يومين، عقد مسؤولون عسكريون رفيعو المستوى من البلدين اجتماعاً عبر الهاتف اتفقوا خلاله على «تدابير مباشرة لخفض عدد الجنود المرسلين إلى الحدود»، وفق ما أفادت هيئة الأركان الهندية.

جندي هندي يراقب مسيرة قرب خط السيطرة في الجزء الخاضع للهند من كشمير (أرشيفية - أ.ف.ب)

وسينسحب هؤلاء الجنود «تدريجياً» للعودة إلى «مواقع ما قبل النزاع بحلول أواخر مايو»، على ما قال مسؤول رفيع المستوى في الجهاز الأمني الباكستاني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مشترطاً عدم الكشف عن هويته. وأشار إلى أن «كلّ هذه الترتيبات كان من المفترض أن تنجز في عشرة أيّام، لكن سُجّل تأخّر».

تتنازع الهند وباكستان السيادة الكاملة على منطقة كشمير منذ الاستقلال عن الحكم البريطاني وتقسيمهما الدامي سنة 1947.

من ناحية ثانية، تحدثت تقارير صحافية عن اعتقال 11 شخصاً يشتبه بتجسسهم لصالح باكستان

وأوردت صحيفة «إنديا تايمز» أن إجمالي الموقوفين بلغ 11، مشيرة إلى أنهم «استدرجوا إلى شبكة التجسس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والحوافز المالية، والوعود الكاذبة، وتطبيقات المراسلة والزيارات الشخصية إلى باكستان».

وأفادت قناة «إن دي تي في» الهندية، أمس الاثنين، بتوقيف تسعة أشخاص يشتبه بأنهم «جواسيس» في ولايات هريانا والبنجاب وأوتر براديش بشمال البلاد.

وأفاد المدير العام لشرطة البنجاب غوراف ياداف، أمس الاثنين، بتوقيف شخصين يشتبه «بضلوعهما في تسريب معلومات عسكرية حساسة»، مشيراً إلى تلقي «معطيات استخبارية موثوقة» بأنهما متورطان في نقل «تفاصيل مصنّفة سرية»، مرتبطة بالضربات التي شنّتها الهند ضد باكستان ليل 6 - 7 مايو.

وأوضح أن التحقيق الأولي كشف عن أن هذين الموقوفين كانا «على تواصل مباشر» مع عناصر في وكالة الاستخبارات الباكستانية، ونقلا «معلومات حساسة متعلقة بالقوات المسلحة الهندية».

وكانت الشرطة الهندية اعتقلت، الأسبوع الماضي، امرأة على خلفية شبه مماثلة. وتقول الشرطة إن الموقوفة، وهي مدوِّنة تُعنى بالسياحة والسفر، زارت باكستان مرتين على الأقل، وكانت على تواصل مع مسؤول في سفارة إسلام آباد، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية.

وشملت قائمة الموقوفين طالباً وحارساً أمنياً ورجل أعمال.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا رجال أمن باكستانيون في حراسة ميناء كراتشي بعد تصعيد عسكري بين بلادهم والهند في مايو الماضي (إ.ب.أ)

باكستان والهند تتبادلان قوائم المنشآت النووية والسجناء

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر حسين أنداربي، اليوم الخميس، إن باكستان والهند تبادلتا قوائم منشآتهما النووية بموجب اتفاق خاص

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا أفراد من الجيش يتفقدون موقع الهجوم الانتحاري خارج مقر قوة الحدود في بيشاور حيث قتل ثلاثة أفراد من القوات شبه العسكرية الباكستانية (أ.ف.ب)

3 قتلى في هجوم انتحاري استهدف مقر شرطة الحدود الباكستانية

أسفر تفجير انتحاري عن مقتل ثلاثة عناصر أمن باكستانيين عند مقر شرطة الحدود في مدينة بيشاور بولاية خيبر بختونخوا الحدودية مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا الهند: نتعامل مع انفجار نيودلهي على أنه «واقعة إرهاب»

الهند: نتعامل مع انفجار نيودلهي على أنه «واقعة إرهاب»

أكدت الحكومة الهندية، اليوم الأربعاء، أنها تتعامل مع انفجار سيارة في نيودلهي على أنها «واقعة إرهاب»، وتوعدت الجناة بتقديمهم إلى العدالة بأسرع ما يمكن.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

إندونيسيا تقول إنها ستنسحب من مجلس السلام إذا لم يعد بالنفع على الفلسطينيين

الرئيس الإندونيسي برابو سوبيانتو (أ.ف.ب)
الرئيس الإندونيسي برابو سوبيانتو (أ.ف.ب)
TT

إندونيسيا تقول إنها ستنسحب من مجلس السلام إذا لم يعد بالنفع على الفلسطينيين

الرئيس الإندونيسي برابو سوبيانتو (أ.ف.ب)
الرئيس الإندونيسي برابو سوبيانتو (أ.ف.ب)

طمأن الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو جماعات إسلامية محلية بأنه سينسحب من مجلس السلام الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترمب إذا لم تعد المنصة بالنفع على الفلسطينيين.

وقد أثارت مشاركة إندونيسيا، أكبر دولة ذات أغلبية مسلمة في العالم، في المجلس، وقرارها المساهمة بقوات في قوة استقرار غزة، انتقادات من الخبراء والجماعات الإسلامية في الداخل، الذين يقولون إن ذلك يضر بدعمها الراسخ منذ زمن بعيد للقضية الفلسطينية.

ووفقا لبيان صدر عن مكتب الاتصال الحكومي فقد جمع برابوو قادة الجماعات لاجتماع مساء أمس الخميس وكرر فيه أسباب انضمامه إلى المجلس. ونقل البيان عن حنيف العطاس من جبهة الإخوان المسلمين قوله إن برابوو سينسحب من المجلس إذا لم يخدم المصالح الفلسطينية والإندونيسية. وقال حنيف في البيان «قال الرئيس إنه إذا رأى أنه لم يعد هناك أي فائدة لفلسطين... وإن لم يكن يتماشى مع المصالح الوطنية لإندونيسيا، فإنه سوف ينسحب».

وكان مجلس العلماء الإندونيسي قد دعا في وقت سابق إندونيسيا إلى الانسحاب من المجلس بسبب دور الولايات المتحدة في الحرب الجارية مع إيران. وسبق أن ذكر وزير الخارجية الإندونيسي أن جميع مناقشات مجلس السلام قد توقفت بسبب الحرب.


بحارة إيرانيون يتعافون في مستشفى سريلانكي بعد هجوم غواصة أميركية

 طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)
طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)
TT

بحارة إيرانيون يتعافون في مستشفى سريلانكي بعد هجوم غواصة أميركية

 طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)
طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)

قالت السلطات في سريلانكا، اليوم (الخميس)، إن البحارة الإيرانيين الذين نجوا من ​هجوم غواصة أميركية في المحيط الهندي يتعافون في مستشفى في مدينة جالي الساحلية في سريلانكا، وذلك بعد يوم من مقتل ما لا يقل عن ‌87 فردا في ‌الهجوم.

وقالت السلطات ​في ‌المستشفى ⁠الوطني ​في جالي ⁠ومصادر في البحرية أن فرق الإنقاذ العسكرية أحضرت 87 جثة، وذلك بعد أن تعاملت مع نداء استغاثة في الصباح الباكر من ⁠السفينة إيريس دينا أمس ‌الأربعاء.

وذكرت ‌السلطات أن عمليات ​البحث والإنقاذ ‌عن حوالي 60 شخصا كانوا ‌على متن السفينة ولا يزالون في عداد المفقودين ستستمر اليوم الخميس.

ووقع الهجوم، الذي يوسع نطاق ‌الحرب بشكل كبير، في المحيط الهندي على بعد مئات ⁠الأميال ⁠من الخليج حيث تشن القوات الأميركية والإسرائيلية ضربات على إيران وترد طهران بضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في البنتاغون «أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية كانت تعتقد أنها آمنة في ​المياه الدولية. ​بدلا من ذلك، أغرقها طوربيد. موت هادئ».


زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار مدمرة بحرية متطورة

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها  (ا.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها (ا.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار مدمرة بحرية متطورة

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها  (ا.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها (ا.ب)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا الأسبوع على اختبار مدمرة بحرية متطورة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الخميس، وشمل ذلك إطلاق صاروخ كروز بحر-أرض.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أشرف على «اختبار» أداء المدمرة «تشوي هيون» (رويترز)

وتأتي هذه الاختبارات بعد وقت قصير من ترؤس كيم لمؤتمر حزب العمال الحاكم الذي ينعقد مرة كل خمس سنوات، حيث جدد خلاله أهداف التحشيد العسكري لبلاده متعهدا الرد بقوة على أي تهديدات.

ويأتي هذا أيضا في الوقت الذي شنت فيه الولايات المتحدة، العدو الرئيسي لكوريا الشمالية المسلحة نوويا، هجوما مشتركا مع إسرائيل ضد إيران بهدف القضاء على برنامجيها النووي والصاروخي وبحريتها.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم قام الثلاثاء بتفقد مدمرة من طراز «تشوي هيون»، وهي واحدة من سفينتين حربيتين تم إطلاقهما العام الماضي، وأشرف على «اختبار» أدائها.

وأوردت وكالة الأنباء المركزية الكورية أنه أشرف في اليوم التالي على إطلاق صاروخ كروز «بنجاح» من المدمرة.

وقال بعد الاختبار «في كل عام خلال فترة الخطة الخمسية الجديدة يتعين علينا بناء سفينتين حربيتين سطحيتين من هذه الفئة أو من فئة أعلى».

كيم جونغ أون على متن المدمرة «تشوي هيون» (إ.ب.أ)

وتعد «تشوي هيون» واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن ضمن الترسانة البحرية لكوريا الشمالية، وتم إطلاقهما العام الماضي وسط سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وهناك سفينة حربية ثالثة قيد الإنشاء تفقدها كيم أيضا الأربعاء، وفقا للوكالة الكورية.