تهديدات بالقتل واعتقالات وهدم للممتلكات... حملة قمع ضد مسلمي الهند بعد هجوم كشمير

مسلم يحمل لافتة للتنديد بهجوم كشمير (أ.ب)
مسلم يحمل لافتة للتنديد بهجوم كشمير (أ.ب)
TT

تهديدات بالقتل واعتقالات وهدم للممتلكات... حملة قمع ضد مسلمي الهند بعد هجوم كشمير

مسلم يحمل لافتة للتنديد بهجوم كشمير (أ.ب)
مسلم يحمل لافتة للتنديد بهجوم كشمير (أ.ب)

أثارت عمليات الاعتقال وهدم الممتلكات واسعة النطاق التي تستهدف المسلمين في الهند مخاوف من استغلال الهندوس اليمينيين الهجوم الذي وقع الأسبوع الماضي في كشمير، لتوسيع حملة القمع ضد أكبر أقلية في البلاد.

وتسبّب هجوم مسلح على سياح في يوم 22 أبريل (نيسان) بالقرب من بلدة باهالغام في الجزء الخاضع للإدارة الهندية من كشمير، ذات الأغلبية المسلمة، في غضب شعبي واسع. واتهمت الهند باكستان بالتورط في الهجوم؛ الأمر الذي أدى إلى تصاعد التوتر بين البلدَيْن المسلحَيْن نووياً.

ونفت إسلام آباد أي دور لها في الواقعة، داعية إلى إجراء تحقيق محايد.

ويبدو أن الهند تستعد لشن هجوم عسكري على باكستان، حيث تعهّد رئيس الوزراء ناريندرا مودي بـ«ملاحقة الإرهابيين وتدمير ملاذاتهم الآمنة».

وصرّح وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، الأربعاء، إن لدى باكستان معلومات استخباراتية موثوقة تفيد بأن الهند تنوي شن ضربة عسكرية خلال 24 إلى 36 ساعة المقبلة.

استهداف المسلمين

وعقب الهجوم، كثّف المسؤولون والجماعات الهندوسية اليمينية مضايقاتهم للمسلمين، مبررين ذلك بأنه «حملة ضد المهاجرين غير الشرعيين»، حسب ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وفي الكثير من الولايات التي يديرها حزب «بهاراتيا جاناتا» القومي اليميني، بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، استغل المسؤولون المحليون الهجوم لملاحقة من يسمونهم «المهاجرين غير الشرعيين البنغلاديشيين» والروهينغا، وهي الأقلية المسلمة التي فرّت من الاضطهاد في ميانمار.

مسلمون يرتدون شارة سوداء على ذراعهم للتنديد بقتل السياح في هجوم كشمير (أ.ب)

ووردت أنباء عن مقتل مسلمين في ولايتين، أوتار براديش وكارناتاكا، ووصفت تقارير إعلامية هذه الحوادث بأنها «جرائم كراهية».

وداخل كشمير، اعتقلت قوات الأمن المئات في إطار بحثها عن مرتكبي هجوم 22 أبريل (نيسان)، وهدمت منازل أشخاص اتهمتهم بالانتماء إلى جماعات إرهابية.

وأبلغ الكشميريون في ولايات أخرى عن مضايقات وعنف، فقد قامت جماعات يمينية بتصوير نفسها وهي تعتدي على بائعين كشميريين على جانب الطريق، وتهدّد بالعنف إذا لم يغادر الكشميريون المنطقة.

وقالت نائبة مدير قسم آسيا في منظمة «هيومن رايتس ووتش»، ميناكشي جانغولي: «كان الهجوم في باهالغام مروعاً، ولكن لا ينبغي أن يصبح ذريعة للانخراط في أعمال انتقامية وهجمات على الأقليات، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية».

وأضافت جانغولي أن «شبكات البث القومي المتطرف ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي يحرّضون على الكراهية»؛ مما أدى إلى تصاعد أعمال العنف ضد المسلمين.

قتل واعتقالات وعنف ممنهج

وفي الأيام التي أعقبت الهجوم، أبلغ طلاب كشميريون يدرسون في مدن حول الهند عن تعرّضهم لمضايقات وتهديدات. وأرسل رئيس الحكومة المحلية في كشمير، عمر عبد الله، وزراء حكوميين إلى مدن مختلفة، للمساعدة في «ضمان سلامة ورفاهية» المسلمين الكشميريين.

وفي ولاية أوتار براديش، قُتل عامل مطعم مسلم بالرصاص وجُرح آخر في 23 أبريل. ونشر المهاجمون الذين أعلنوا انتماءهم إلى جماعة هندوسية، مقطع فيديو يعلنون فيه مسؤوليتهم قائلين: «أقسم بالله العظيم إنني سأنتقم للستة والعشرين بـ2600 منهم». ومع ذلك، قالت شرطة الولاية إن القتل كان على خلفية نزاع على الطعام.

وفي كارناتاكا، أُعدم رجل مسلم آخر شنقاً لترديده شعارات مؤيدة لباكستان، وفقاً لتقارير إخبارية محلية.

وشهدت ولاية غوجارات حوادث شديدة العنف ضد المسلمين أيضاً. ويوم الاثنين، صرّح قائد شرطة الولاية بأن ضباطه اعتقلوا 6500 «مواطن بنغلاديشي مشتبه به». وأظهرت مقاطع فيديو لحملة الاعتقالات الرجال وهم يُنقلون عبر الشوارع مقيدين بالحبال.

وفي إشارة إلى مدى عشوائية الاعتقالات، قال قائد الشرطة إنه لم يتبيّن حتى الآن سوى أن 450 من المعتقلين هم مهاجرون غير شرعيين من بنغلاديش.

وأعلنت حكومة ولاية غوجارات أيضاً حملة هدم في حيّ فقير مسلم، وعرضت مقاطع فيديو وصوراً التُقطت من طائرات مسيّرة لجرافات وشاحنات قلابة مصطفة لعملية قالت إنها شملت أكثر من 2000 ضابط شرطة. وبحلول مساء الثلاثاء، صرّح وزير داخلية الولاية، هارش سانغافي، بأنه «تم هدم نحو 2000 منزل في حملة ضد المهاجرين غير الشرعيين البنغلاديشيين».

وقال هارش ماندر، وهو ناشط اجتماعي، إن وصف المسلمين الهنود بـ«البنغلاديشيين» هو ذريعة قديمة يستخدمها حزب مودي.

ورفضت المحكمة، يوم الثلاثاء، التماسات قدمها السكان للمطالبة بوقف الهدم، بحجة أن الحكومة استندت إلى حجج تتعلّق بالأمن القومي.

وجادل الملتمسون بأنهم مواطنون هنود يحملون وثائق، وأنهم عاشوا في المنطقة لعقود. ولفتوا إلى أن عمليات الهدم وقعت في منطقة ادعت الحكومة أنها أراضٍ عامة، لكنهم قالوا إنها حدثت دون إشعار مسبق أو اتباع الإجراءات القانونية الواجبة.

وقال ماندر إن أعمال العنف ضد المسلمين «جميعها مؤشرات على ما تفعله الدولة لاستخدام سلطتها بطرق غير قانونية وغير دستورية ضد طائفة معينة».

ويُقدّر عدد المسلمين في الهند بنحو 200 مليون نسمة من إجمالي 1.4 مليار نسمة.


مقالات ذات صلة

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

الولايات المتحدة​ صورة من مترو أنفاق مدينة نيويورك (رويترز - أرشيفية)

مقتل رجل في نيويورك دهساً بعدما علقت حقيبته بأبواب قطار أنفاق

لقي رجل حتفه في نيويورك بعدما علقت حقيبته بباب قطار أنفاق، ما أدى إلى جره إلى القضبان ودهسه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا جندي بورمي يحرس منطقة محيطة بمطار سيتوي في مونغداو بولاية راخين (أرشيفية - أ.ف.ب)

33 قتيلاً في غارة للجيش البورمي على سوق في غرب البلاد

قُتل 33 شخصاً وأصيب 36 آخرون، الاثنين، في غارة جوية للجيش البورمي استهدفت سوقاً في غرب البلاد.

«الشرق الأوسط» (كياوكتاو (بورما))
أفريقيا عناصر أمن في أبوجا عاصمة نيجيريا (أرشيفية -رويترز)

خطف أكثر من 80 شخصاً أغلبهم من النساء بهجومَين في نيجيريا

خُطف أكثر من 80 شخصاً، معظمهم من النساء، في هجومين منفصلين شنتهما عصابات مسلحة خلال عطلة نهاية الأسبوع في شمال نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (مينا (نيجيريا))
آسيا أشخاص يقفون بالقرب من سيارة إسعاف وجزء متضرر من مركز للشرطة عقب هجوم انتحاري سابق في كوهات بباكستان (أرشيفية - رويترز)

مقتل 11 وإصابة 30 في انفجار شمال غربي باكستان

قالت خدمة الطوارئ في باكستان إن 11 شخصاً قتلوا وأُصيب 30 آخرون في انفجار وقع اليوم في ديرا إسماعيل خان شمال غربي البلاد، وفق ما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شمال افريقيا إشادات بالحضور الأمني في مصر مع التوسع في الاستجابة للاستغاثات الإلكترونية (محافظة القاهرة)

«منشن الداخلية»... أزمات وصم وتشهير ترافق طلب النجدة في مصر

تحظى الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية المصرية على «فيسبوك» بمتابعة عالية بعد أن أصبحت منصة رئيسية لتلقي البلاغات عبر مقاطع فيديو يتم تصويرها.

رحاب عليوة (القاهرة)

بيونغ يانغ تنفي اتهام سيول لها بالمسؤولية عن انفجار لغمين في المنطقة العازلة

أرشيفية لجنود من كوريا الشمالية في موقع حراسة بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين (رويترز)
أرشيفية لجنود من كوريا الشمالية في موقع حراسة بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين (رويترز)
TT

بيونغ يانغ تنفي اتهام سيول لها بالمسؤولية عن انفجار لغمين في المنطقة العازلة

أرشيفية لجنود من كوريا الشمالية في موقع حراسة بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين (رويترز)
أرشيفية لجنود من كوريا الشمالية في موقع حراسة بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين (رويترز)

-نفت بيونغ يانغ اتهام سيول لها بالمسؤولية عن انفجار لغمَين أرضيين في المنطقة المنزوعة السلاح الأسبوع الماضي، أسفرا عن إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين.

وقالت كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية، إن اتهام بلادها بالمسؤولية عن الانفجارين في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين «تنحدر إلى مستوى متدنّ وقذِر يليق بأتباع جمهورية كوريا».

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي لدى حضورها حفل استقبال في قاعة الشعب الكبرى بعد العرض العسكري في بكين سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وأسفر انفجاران في الحادي والعشرين من أيلول/سبتمبر عن إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين، بُترت قدم أحدهم.

وتُعد المنطقة العازلة واحدة من أكثر الحدود تحصينا في العالم، وقد أدت حوادث ألغام سابقة فيها إلى تصعيد التوتر بين الكوريتين.

ولا تزال سيول وبيونغ يانغ تقنيا في حالة حرب إذ انتهت الحرب الكورية (1950-1953) بتوقيع اتفاق هدنة وليس معاهدة سلام.

وكانت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية خلصت الاثنين إلى أن لغمين زرعتهما كوريا الشمالية هما على الأرجح وراء حادثة الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع كانغ شين-شول خلال جلسة في البرلمان الثلاثاء «هذا انتهاك فاضح لاتفاق الهدنة. وبما أن كوريا الشمالية تتحمّل المسؤولية، فسوف نتّخذ ما يلزم من تدابير».

لكن كيم يو جونغ اعتبرت أن سيول «تختلق» مزاعم لا أساس لها، لاتخاذها ذريعة للاستفزاز السياسي والعسكري ضد بيونغ يانغ.

ومنذ أن تخلّى كيم جونغ أون رسميا عن فكرة إعادة التوحيد مع الجنوب في أواخر العام 2023، زرع الجيش الكوري الشمالي ألغاما جديدة في المنطقة وشيّد تحصينات إضافية فيها.


ارتفاع حصيلة غارة الجيش البورمي على سوق إلى 50 قتيلاً

في هذه الصورة التي قدمها واي هون أونغ يتصاعد الدخان من سوق بعد تعرض المنطقة لغارة جوية شنَّها الجيش في بلدة كياوكتاو بولاية راخين في ميانمار (أ.ب)
في هذه الصورة التي قدمها واي هون أونغ يتصاعد الدخان من سوق بعد تعرض المنطقة لغارة جوية شنَّها الجيش في بلدة كياوكتاو بولاية راخين في ميانمار (أ.ب)
TT

ارتفاع حصيلة غارة الجيش البورمي على سوق إلى 50 قتيلاً

في هذه الصورة التي قدمها واي هون أونغ يتصاعد الدخان من سوق بعد تعرض المنطقة لغارة جوية شنَّها الجيش في بلدة كياوكتاو بولاية راخين في ميانمار (أ.ب)
في هذه الصورة التي قدمها واي هون أونغ يتصاعد الدخان من سوق بعد تعرض المنطقة لغارة جوية شنَّها الجيش في بلدة كياوكتاو بولاية راخين في ميانمار (أ.ب)

ارتفعت إلى 50 شخصاً حصيلة القتلى بغارة نفَّذها الجيش البورمي، أمس (الاثنين)، على سوق في غرب بورما، وفق ما أفاد اثنان من عناصر الإغاثة المحليين.

وقال عامل الإغاثة، واي هون أونغ، إن الحصيلة بلغت 50 قتيلاً و 58 جريحاً، مشيراً إلى أن الحصيلة النهائية قد تكون أعلى نظراً إلى فقدان بعض الجثث جراء الحرائق التي اندلعت عقب الاستهداف.

وأكد عامل متطوع آخر، طلب عدم ذكر هويته لأسباب أمنية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الحصيلة نفسها.

دراجة نارية متضررة على جسر كيسابانادي عقب غارة جوية عسكرية استهدفت سوقاً وجسراً مجاوراً في كياوكتاو بولاية راخين الغربية (أ.ف.ب)

وقال شهود إن الجيش قصف السوق والجسر المجاور لها في بلدة كياوكتاو في ولاية راخين، نحو منتصف نهار الاثنين، بينما أُعلن عن حصيلة أولية للقتلى بلغت نحو 30 شخصاً.

وكانت جماعة «جيش أراكان» المتمردة التي تسيطر على المنطقة، أعلنت، في وقت سابق من الثلاثاء، أن الحصيلة بلغت 49 قتيلاً و58 جريحاً 22 منهم في حال حرجة. وأفاد بيان لها بأنّ القتلى هم «مارة أبرياء، وباعة في السوق، ومتسوّقون، وعمال تحميل بضائع».

تتصاعد أعمدة الدخان من حرائق في منطقة سكنية عقب غارة جوية عسكرية استهدفت سوقاً وجسراً مجاوراً في كياوكتاو بولاية راخين الغربية (أ.ف.ب)

وأصبح المركز التجاري والجسر المجاور له اللذان استُهدفا أمس (الاثنين)، مركزاً حيوياً للنشاط التجاري منذ اندلاع الحرب الأهلية في بورما عقب انقلاب عسكري عام 2021.

وتعد راخين (غرب) واحدة من الولايات الأكثر تضرراً جراء الحرب الأهلية التي أعقبت الانقلاب العسكري في بورما عام 2021. لكن السوق ازدهرت بفضل طريق التجارة النهرية إلى الهند.

ويسيطر «جيش أراكان» على معظم أراضي راخين، باستثناء بعض المناطق التي لا يزال الجيش يدافع عنها مستخدماً أسطولاً من الطائرات المقاتلة الروسية والصينية الصنع.

مشيعون يراقبون وضع جثامين الضحايا في مقبرة تمهيداً لدفنها وذلك عقب غارة جوية عسكرية استهدفت سوقاً وجسراً مجاوراً في كياوكتاو بولاية راخين الغربية (أ.ف.ب)

وتُتهم القوات الجوية بارتكاب فظائع استهدفت مدنيين في مدارس وأديرة وخلال مناسبات دينية، وهي هجمات تقول جماعات حقوقية إنها قد ترقى إلى جرائم حرب.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن نحو نصف مليون شخص يعيشون في راخين بحالة نزوح نتيجة النزاع.

قُتل أكثر من مائة ألف شخص في بورما جراء الصراع منذ الانقلاب عام 2021، بحسب منظمة «ACLED» الأميركية المتخصصة في رصد النزاعات في العالم.

اقرأ أيضاً


سيول تُعدّ انفجار لغم كوري شمالي بالمنطقة المنزوعة السلاح انتهاكاً للهدنة

نقطة مراقبة كورية جنوبية داخل «منطقة الأمن المشترك» (JSA) بالمنطقة منزوعة السلاح عند قرية بانمونجوم الحدودية في مدينة باجو بكوريا الجنوبية (رويترز)
نقطة مراقبة كورية جنوبية داخل «منطقة الأمن المشترك» (JSA) بالمنطقة منزوعة السلاح عند قرية بانمونجوم الحدودية في مدينة باجو بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

سيول تُعدّ انفجار لغم كوري شمالي بالمنطقة المنزوعة السلاح انتهاكاً للهدنة

نقطة مراقبة كورية جنوبية داخل «منطقة الأمن المشترك» (JSA) بالمنطقة منزوعة السلاح عند قرية بانمونجوم الحدودية في مدينة باجو بكوريا الجنوبية (رويترز)
نقطة مراقبة كورية جنوبية داخل «منطقة الأمن المشترك» (JSA) بالمنطقة منزوعة السلاح عند قرية بانمونجوم الحدودية في مدينة باجو بكوريا الجنوبية (رويترز)

ندّد وزير الدفاع في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، بـ«انتهاك للهدنة» بين الكوريتين إثر انفجار لغم أرضي الأسبوع الماضي في المنطقة المنزوعة السلاح بين الطرفين، في حين تشير خلاصات التحقيق إلى مسؤولية كوريا الشمالية.

وأسفر انفجار لغم في الحادي والعشرين من سبتمبر (أيلول) في المنطقة الفاصلة بين الكوريتين التي تنتشر فيها الألغام على نطاق واسع عن إصابة ثلاثة جنود من الجنوب، فَقَدَ أحدهم رجله.

وأمس (الاثنين)، خلصت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إلى أن ألغاماً كورية شمالية هي على الأرجح وراء حادثة الأسبوع الماضي، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الدفاع كانغ شين-شول خلال جلسة في البرلمان، الثلاثاء: «هو انتهاك فاضح لاتفاق الهدنة. وبما أن كوريا الشمالية تتحمّل المسؤولية، فسوف نتّخذ ما يلزم من تدابير».

وبينما تُعدّ المنطقة الفاصلة بين الكوريتين منزوعة السلاح، تبقى حدودها الشمالية والجنوبية من المواقع الأكثر تحصيناً في العالم وسط انتشار كثيف للألغام.

وأعلن وزير الدفاع خلال جلسة استجوابه أن عملية تفتيش أجرتها رئاسة الأركان المشتركة، الثلاثاء، كشفت عن لغم مضاد للأفراد كوري شمالي لم ينفجر في الموقع.

وتبقى سيول وبيونغ يانغ تقنياً في حالة حرب؛ إذ انتهى النزاع بينهما بتوقيع اتفاق هدنة وليس معاهدة سلام.