اجتماعات أمنية رفيعة في باكستان والهند لدرس الرد بعد هجوم كشمير

إلغاء متبادل للتأشيرات… وإسلام آباد تعتبر تعليق نيودلهي معاهدة تقاسم المياه «عملاً حربياً»

TT

اجتماعات أمنية رفيعة في باكستان والهند لدرس الرد بعد هجوم كشمير

جنود من قوة أمن الحدود الهندية يقفون حراساً عند مدخل معبر واغا الحدودي بين الهند وباكستان (أ.ف.ب)
جنود من قوة أمن الحدود الهندية يقفون حراساً عند مدخل معبر واغا الحدودي بين الهند وباكستان (أ.ف.ب)

ترأس رئيس وزراء باكستان شهباز شريف اجتماعاً للجنة الأمن الوطني، الخميس؛ لبحث الوضع في أعقاب الإجراءات التي أعلنت عنها الهند بعد الهجوم الذي وقع بمدينة باهالجام في الجزء الذي يخضع لسيطرتها من كشمير. وبدوره، دعا نظيره الهندي ناريندرا مودي إلى اجتماع لجميع الأحزاب الوطنية مع أحزاب المعارضة، الخميس؛ لإطلاعهم على رد الحكومة على الهجوم، والإجراءات التي سيتخذها ضد الجارة النووية.

وقالت الحكومة الباكستانية، الخميس، إن أي تهديد لسيادتها من جانب الهند سيقابل «بإجراءات رد حازمة»، بعدما اتهمت نيودلهي باكستان بدعم «إرهاب عابر للحدود». وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء: «أي تهديد لسيادة باكستان وأمن شعبها سيتم الرد عليه بإجراءات حازمة في كل المجالات».

أعلنت الحكومة الباكستانية، الخميس، سلسلة من الإجراءات الدبلوماسية المضادة بحق الهند وخفضها مستوى العلاقات. واجتمع كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين في باكستان لمدة ساعتين، الخميس، وبعد الاجتماع أعلن مكتب رئيس الوزراء شهباز شريف إجراءات ضد جارتها ومنافستها التاريخية تمثل تصعيداً جديداً في المواجهة بين القوتين النوويتين. وجاء في بيان أصدره مكتب شريف أن أي تهديد لسيادتها من جانب الهند سيقابَل «بإجراءات رد حازمة».

في هذه الصورة التي التقطها ونشرها مكتب رئيس الوزراء الباكستاني يوم 24 أبريل 2025 يتحدث شهباز شريف خلال اجتماع أمني رفيع المستوى إلى قادة القوات الباكستانية ومسؤولين حكوميين آخرين بمقر رئاسة الوزراء بإسلام آباد (أ.ف.ب)

وأضاف: «تعلن باكستان مستشاري الدفاع البحري والجوي الهنود في إسلام آباد أشخاصاً غير مرغوب فيهم. يُطلب منهم مغادرة باكستان على الفور». وأضاف البيان أن التأشيرات الممنوحة للمواطنين الهنود سيتم إلغاؤها باستثناء الحجاج السيخ، مشيراً إلى أن كل الحدود ستغلق، وستوقف التجارة، كما سيغلق المجال الجوي أمام شركات الطيران التي تملكها أو تديرها الهند.

وذكرت قناة «جيو» الباكستانية أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار قال: «سوف تصدر لجنة الأمن الوطني رداً شاملاً على الهند». ووصف دار الإجراءات التي اتخذتها الهند بـ«غير الملائمة والتي تفتقر إلى الجدية»، قائلاً إن نيودلهي لم تقدم أي دليل يربط باكستان بالحادث الإرهابي الأخير.

وقد حمَّلت الهند، الأربعاء، باكستان المسؤولية عن هجوم شنه مسلحون، الثلاثاء، وأسفر عن مقتل 26 شخصاً في الشطر الهندي من إقليم كشمير، حيث خفضت مستوى العلاقات الدبلوماسية وعلّقت معاهدة مهمة لتقاسم المياه ظلت قائمة على الرغم من اندلاع حربين بين الدولتين المتنافستين.

وكان إطلاق النار الذي استهدف سائحين عند وادٍ جبلي ذي مناظر خلابة هو أسوأ اعتداء خلال سنوات يستهدف المدنيين في المنطقة المضطربة التي يطالب بها البلدان. كما أصاب المسلحون المجهولون 17 شخصاً آخرين.

استدعت الهند السفير الباكستاني في نيودلهي بعد يوم من إعلانها إجراءات لخفض العلاقات مع إسلام آباد. وقالت الهند إنها ألغت جميع التأشيرات الصادرة لمواطنين باكستانيين. وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان، الخميس، إنه سوف يتم إلغاء جميع التأشيرات الصادرة لمواطنين باكستانيين ابتداءً من الأحد المقبل. كما طالبت المواطنين الهنود بعدم السفر إلى باكستان.

شرطي هندي يحرس وسط المدينة في أثناء إغلاقها بعد مقتل سياح في سريناغار بكشمير الهندية (أ.ب)

وجاء في بيان وزارة الخارجية الهندية: «بعد هجوم باهالجام الإرهابي قررت الحكومة الهندية تعليق إصدار تأشيرات الدخول الممنوحة للمواطنين الباكستانيين مع مفعول فوري» مضيفة: «ينبغي على كل المواطنين الباكستانيين الموجودين راهناً في الهند مغادرة البلاد قبل تاريخ انتهاء صلاحية التأشيرات» المحدد في 27 أبريل (نيسان) للتأشيرات العادية و29 أبريل للتأشيرات الصحية.

واستدعت الهند السفير الباكستاني في نيودلهي بعد يوم من إعلانها إجراءات لخفض العلاقات مع إسلام آباد في ظل تدهور العلاقات. وقال وزير الخارجية الهندي فيكرام ميسري إن هناك تورطاً عبر الحدود في الهجوم وإن نيودلهي ستعلق معاهدة تقاسم نهر إندوس التي مضى عليها ستة عقود، بالإضافة إلى إغلاق المعبر البري الوحيد بين الجارتين. وقال ميسري إن الهند ستسحب أيضاً ملحقيها العسكريين من باكستان، وستخفض كذلك حجم الموظفين في بعثتها في إسلام آباد إلى 30 من 55.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الهند استدعت كبير الدبلوماسيين في السفارة الباكستانية بنيودلهي لإخطاره بأن جميع المستشارين العسكريين في البعثة الباكستانية أشخاص غير مرغوب فيهم ومنحهم أسبوعاً للمغادرة، وهو أحد الإجراءات التي أعلنها ميسري، الأربعاء. ودعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى اجتماع لجميع الأحزاب مع أحزاب المعارضة، الخميس، لإطلاعهم على رد الحكومة على الهجوم.

وقالت الحكومة الباكستانية، الخميس، إنها ستعدّ أي محاولة من جانب الهند لوقف إمدادات المياه من نهر السند «عملاً حربياً». وجاء في بيان مكتب رئيس الوزراء: «أي محاولة لوقف أو تحويل تدفق المياه التي تعود إلى باكستان بموجب معاهدة مياه نهر السند... ستعدُّ عملاً حربياً وسيتم الرد عليها بقوة». والأربعاء، أعلنت «الخارجية الهندية» أن الهند أوقفت العمل باتفاقية مهمة لتقاسم المياه مع جارتها باكستان غداة الهجوم.

وصرح وكيل وزير الخارجية فيكرام ميسري للصحافيين في نيودلهي بأنه «سيتم تعليق العمل بمعاهدة مياه نهر السند الموقَّعة عام 1960 بأثر فوري، إلى أن تتخلى باكستان بشكل موثوق ولا رجعة فيه عن دعمها الإرهاب عبر الحدود».

وتوعد وزير الدفاع الهندي راجناث سينج: «ليس فقط بتعقب أولئك الذين نفذوا الهجوم، بل أيضاً بتعقب أولئك الذين دبروا هذا العمل الشنيع على أرضنا». وقطع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، زيارته للسعودية وعاد إلى نيودلهي بسبب الهجوم.

وتعهد مودي، الخميس، ملاحقة جميع المسؤولين عن الهجوم العنيف في كشمير، الثلاثاء، ومحاسبتهم. وقال مودي في أول خطاب له منذ الهجوم: «أقول لكل العالم: ستحدد الهند هوية الإرهابيين ومن يدعمهم وتلاحقهم وتعاقبهم. سنطاردهم إلى أقاصي الأرض». ووقف مودي الذي كان يتحدث من ولاية بيهار التي زارها لإطلاق مشاريع تنموية، دقيقتي صمت حداداً على أرواح القتلى، وقال أمام حشد كبير: «أقول هذا بشكل لا لبس فيه: أياً يكن من نفذ هذا الهجوم ومن خطط له، سيدفع ثمناً يفوق تصوراتهم» مضيفاً: «سيدفعون الثمن حتماً. مهما كانت مساحة الأرض الضئيلة التي يملكها هؤلاء الإرهابيون، حان الوقت لتدميرها. إن إرادة 1.4 مليار هندي ستكسر شوكة هؤلاء الإرهابيين».

وأنهى كلمته بتعليقات باللغة الإنجليزية متوجهاً إلى الخارج، وقال: «لن يفلت الإرهاب من العقاب. سنبذل قصارى جهدنا لضمان تحقيق العدالة».

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم بعد، لكن متمرّدين في المنطقة يشنون تمرداً منذ عام 1989 في سعي إلى الاستقلال أو الاندماج مع باكستان التي تسيطر على جزء أصغر من منطقة كشمير، وتطالب بالسيادة عليها بالكامل، مثل الهند.

جندي هندي يقف حارساً على ضفاف بحيرة دال في سريناغار بالهند يوم 24 أبريل 2025 (إ.ب.أ)

مدينتا كشمير وجامو الهنديتين، شهدتا فرض إغلاق كامل؛ احتجاجاً على الهجوم الذي شنه مسلحون على سياح في منطقة بايساران الواقعة ببلدة باهالجام في جامو وكشمير. ويعدُّ الإغلاق أول احتجاج من نوعه تشهده منطقة وادي كشمير، إثر «هجوم إرهابي» منذ 35 عاماً، بحسب الصحف الهندية. وظلت المحال والمؤسسات التجارية ومحطات الوقود مغلقة في سريناجار وأجزاء أخرى من وادي كشمير. كما كان هناك عدد قليل جداً من وسائل النقل العام، رغم سير سيارات خاصة على الطرق.

وبينما أغلقت المدارس الخاصة، ظلت المدارس الحكومية مفتوحة. ودعا عدد من الجماعات الهندية إلى تنظيم الإضراب، من بينها غرفة التجارة والصناعة في كشمير، واتحاد التجار والمصنعين في كشمير، ومفتي جامو وكشمير الأكبر، ناصر الإسلام.


مقالات ذات صلة

التضليل الإعلامي في زمن التزييف العميق

تحليل إخباري زمن رقميّ قد تضيع فيه الوقائع خطأً أو عمداً (رويترز)

التضليل الإعلامي في زمن التزييف العميق

في زمن الهاتف الذكي، قد تبدأ الحرب الحقيقية قبل أن تصل القذائف وينطلق الرصاص، وقد تستمر بعد توقفها، داخل الشاشات والعقول ووسائل التواصل الاجتماعي.

أنطوان الحاج
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يستمع إلى إيلون ماسك وهو يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض بواشنطن (أ.ب) p-circle

ماسك يعود إلى دائرة ترمب لرسم ملامح حروب المستقبل

اختار وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث الملياردير إيلون ماسك للمشاركة في تحديد ملامح القدرات العسكرية التي ستحتاج إليها الولايات المتحدة في السنوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا أرشيفية لمسيرة (أ.ف.ب)

بولندا تعتمد قواعد زمن الحرب لإسقاط الطائرات الأجنبية في أجوائها

قال نائب وزير الدفاع البولندي سيزاري تومتشيك، الاثنين، إنه سيصبح في إمكان المقاتلات والمروحيات البولندية إسقاط الطائرات الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
تحليل إخباري جنود فرنسيون وليتوانيون خلال تدريب مشترك على الرماية المدفعية في ليتوانيا (أ.ف.ب)

تحليل إخباري أوروبا ومعضلة الاستعداد لـ«حرب 2030»

لم تعد احتمالات توسع الحرب في أوروبا تُناقَش بوصفها سيناريو بعيداً أو افتراضاً نظرياً، فحرب أوكرانيا غيّرت كل شيء وخطر المواجهة الأكبر أصبح أكثر جدية.

أنطوان الحاج
الاقتصاد أنابيب في محطة لضغط الغاز في مالنو - ألمانيا (رويترز)

أوروبا تحشد الدعم والضرائب لاحتواء صدمة أسعار الوقود

تدفع الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا حكومات أوروبية إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات، تشمل الدعم المالي والضرائب وتعديل السياسات، في محاولة لحماية اقتصاداتها.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

طوكيو تحتج لدى واشنطن بعد اعتقال جندي أميركي للاشتباه بقتله يابانية

طائرات «أوسبري» العسكرية تظهر في قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية في مدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا حيث يتمركز المشتبه به المتورط في جريمة سطو وقتل (رويترز)
طائرات «أوسبري» العسكرية تظهر في قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية في مدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا حيث يتمركز المشتبه به المتورط في جريمة سطو وقتل (رويترز)
TT

طوكيو تحتج لدى واشنطن بعد اعتقال جندي أميركي للاشتباه بقتله يابانية

طائرات «أوسبري» العسكرية تظهر في قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية في مدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا حيث يتمركز المشتبه به المتورط في جريمة سطو وقتل (رويترز)
طائرات «أوسبري» العسكرية تظهر في قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية في مدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا حيث يتمركز المشتبه به المتورط في جريمة سطو وقتل (رويترز)

قدمت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، احتجاجاً للولايات المتحدة، اليوم (الأحد)، ​بعد اعتقال جندي من مشاة البحرية الأميركية للاشتباه في ارتكابه جريمتي سرقة وقتل بحق يابانية في أوكيناوا.

وقالت الشرطة اليابانية إن ديفين جاكوب بالارد (20 عاماً) هو المشتبه به في قتل آنا ياجي (39 عاماً) في فندق بمدينة ناها، عاصمة إقليم أوكيناوا، أمس (السبت)، وسرقة محفظتها وحقيبتها.

وأضافت الشرطة ‌أن بالارد ‌نفى الاتهامات الموجهة إليه. وقالت تاكايتشي ‌في بيان: «من ​المؤسف للغاية ⁠حدوث مثل تلك الواقعة الوحشية والشريرة».

وتابعت: «الحكومة اليابانية تحتج بشدة لدى الجانب الأميركي، وتطالب بقوة بتقديم الحد الأقصى من التعاون مع التحقيق، وتطالب أيضاً بتشديد الانضباط وتطبيق قواعد وإجراءات شاملة لمنع تكرار ذلك».

وعبرت السفارة الأميركية ومشاة البحرية عن التعازي، ⁠وأكدتا التعاون مع السلطات اليابانية.

وأعلن مشاة ‌البحرية في بيان ‌أن المشتبه به، الذي يخدم ​في قاعدة فوتينما الجوية التابعة ‌لمشاة البحرية، في أقصى جنوب اليابان، رهن ‌احتجاز السلطات اليابانية.

وأضاف البيان: «مشاة البحرية يأخذون مثل تلك الاتهامات على محمل الجد، وتتوقع من كل فرد فيها الالتزام بأعلى معايير السلوك القويم».

ويتمركز معظم أفراد مشاة ‌البحرية الأميركية الذين يخدمون في اليابان (وعددهم نحو 18 ألفاً) في جزيرة ⁠أوكيناوا ⁠التي خضعت لسيطرة أميركية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى عام 1972.

وأثار وجودهم استياء السكان بصورة متكررة، بسبب مشكلات مثل الضوضاء وحوادث سقوط طائرات وسلوك الجنود.

وأدَّت واقعة اغتصاب فتاة من أوكيناوا تبلغ من العمر 12 عاماً فقط على يد ثلاثة جنود أميركيين في 1995 إلى اندلاع احتجاجات حاشدة.

وتبعد أوكيناوا نحو 100 كيلومتر عن تايوان عند أقرب نقطة، ولذلك فهي ​تشكل ركيزة أساسية في ​نظر طوكيو وواشنطن لردع أي عدوان عسكري محتمل من الصين.


زلزال بقوة 5.9 درجة يضرب منطقة سومباوا في إندونيسيا

صورة لرصد زلزال (رويترز)
صورة لرصد زلزال (رويترز)
TT

زلزال بقوة 5.9 درجة يضرب منطقة سومباوا في إندونيسيا

صورة لرصد زلزال (رويترز)
صورة لرصد زلزال (رويترز)

أفاد مركز ‌أبحاث ‌العلوم الجيولوجية ​الألماني، ‌بأن ⁠زلزالا ​بلغت قوته ⁠5.9 ⁠درجة ‌ضرب ‌منطقة سومباوا ​في ‌إندونيسيا اليوم ‌(الأحد).

وأضاف ‌أن الزلزال كان ⁠على ⁠عمق 10 كيلومترات.


زعيم كوريا الشمالية أشرف على إطلاق صاروخ بالستي يستخدم الذكاء الاصطناعي

شاشة في محطة سيول للقطارات تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً (أ.ب)
شاشة في محطة سيول للقطارات تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً (أ.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية أشرف على إطلاق صاروخ بالستي يستخدم الذكاء الاصطناعي

شاشة في محطة سيول للقطارات تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً (أ.ب)
شاشة في محطة سيول للقطارات تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية الأحد، بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أشرف برفقة ابنته على إطلاق صاروخ بالستي يُزعم أنه يستخدم الذكاء الاصطناعي.

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية، أنَّ ​الصاروخ ‌أصاب ‌هدفاً على بُعد ألف كيلومتر ‌في البحر، وأنَّ التدريب كان يهدف ⁠إلى ⁠اختبار وتدريب القوات التي تشغِّل نظام أسلحة استراتيجية تفوق سرعتها ​سرعة ​الصوت.

وكانت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، قد أعلنت أن الصاروخ الذي أُطلق السبت «قادر على تغيير مسار تحليقه على ارتفاع منخفض، وقد دُمجت فيه تقنية الذكاء الاصطناعي»، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

شاشة في محطة سيول للقطارات تعرض صورة أرشيفية من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً (أ.ب)

ورصد الجيش الكوري الجنوبي إطلاق الصاروخ من منطقة محيطة بمدينة وونسان الساحلية الشرقية في وقت مبكر من صباح السبت، مشيراً إلى أنه قطع مسافة تزيد على 700 كيلومتر.

وقال كيم عقب إشرافه على عملية الإطلاق: «من خلال تجربة الإطلاق اليوم، أظهر جنود الصواريخ الاستراتيجية مؤهلاتهم المهنية وجاهزيتهم لشنِّ هجوم مضاد بشكل كامل»، بحسب وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وأضاف: «علينا مواصلة جهودنا المسؤولة بلا توقف لنجعل العدو يدرك بشكل دائم ومتكرر مدى اعتمادية وسائلنا الهجومية الاستراتيجية وفتكها».

وأظهرت صور نشرتها الوكالة الكورية صاروخاً ينطلق نحو السماء وسط وهج من اللهب البرتقالي.

كما أظهرت صورة أخرى لكيم مبتسماً وإلى جانبيه ابنته جو آي، وزوجته ري سول جو، التي بدت وهي تصفق احتفالاً.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وترافقه ابنته كيم جو آي يشرف على إطلاق صاروخ متوسط ​​المدى من المنطقة الشرقية للبلاد باتجاه «البحر الشرقي» خلال مناورة عسكرية في كوريا الشمالية (رويترز)

وتُعد جو آي التي ظهرت للعلن لأول مرة عام 2022، المرشحة الأرجح لخلافة والدها، وفقاً لوكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية التي استندت في تقديرها هذا إلى دورها المتنامي في المناسبات الرسمية والعسكرية الكبرى.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية أن عملية الإطلاق نُفِّذت بهدف تدريب الجنود المشغِّلين لـ«نظام أسلحة استراتيجية فرط صوتية».

وجاءت هذه الخطوة بعد أيام من مطالبة الجيش الكوري الجنوبي لبيونغ يانغ بالاعتذار عن انفجار لغم أرضي، الشهر الماضي، أدى إلى إصابة 3 جنود كوريِّين جنوبيِّين في المنطقة منزوعة السلاح، في حادثة حمَّلت سيول فيها الشمال المسؤولية.

ونفت بيونغ يانغ مسؤوليتها عن الانفجار، ووصفت كوريا الجنوبية، الجمعة، بأنّها «حقيرة».