باكستان: مقتل 50 وإنقاذ 300 من ركاب قطار بلوشستان

جميع المهاجمين لقوا حتفهم

نقل جرحى في كويتا (رويترز)
نقل جرحى في كويتا (رويترز)
TT

باكستان: مقتل 50 وإنقاذ 300 من ركاب قطار بلوشستان

نقل جرحى في كويتا (رويترز)
نقل جرحى في كويتا (رويترز)

أعلن المسؤولون في باكستان، اليوم الأربعاء، انتهاء الهجوم على قطار، ومقتل عدد من الرهائن. وكان القطار يقل 450 راكباً. وقال المسؤولون إن جميع المهاجمين لقوا حتفهم. وأوضحوا أنه تم إنقاذ أكثر من 300 من ركاب القطار، مع استمرار العملية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكان مسلحون باكستانيون قالوا الأربعاء إنهم قتلوا 50 رهينة بعد اختطاف القطار.

وفي وقت سابق اليوم، أكدت مصادر أمنية باكستانية الأربعاء أن الجيش نجح في تحرير 190 راكباً احتجزهم مسلحون انفصاليون منذ الثلاثاء على متن قطار في إقليم بلوشستان المحاذي لأفغانستان وإيران.

وكان أكثر من 450 راكباً على متن القطار، عندما سيطرت جماعة انفصالية مسلحة عليه في منطقة حدودية نائية، علماً بأن عدد الرهائن الذين كانوا ما زالوا محتجزين بعد ظهر الأربعاء لم يُعرف تماماً على ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية أنه «تم حتى عصر الأربعاء إنقاذ 190 راكباً فيما قُتل 30 إرهابياً. ويجري العمل بحذر شديد بسبب وجود نساء وأطفال مع انتحاريين (على متن القطار)... العملية متواصلة للقضاء على باقي المسلحين».

جنود باكستانيون في كويتا (إ.ب.أ)

وازدادت في السنوات الأخيرة الهجمات التي تنفذها جماعات متمردة تتهم الباكستانيين المتحدرين من مناطق خارج الإقليم «بنهب الموارد الطبيعية في منطقة بلوشستان» المحاذية لأفغانستان وإيران.

وأعلن «جيش تحرير بلوشستان» مسؤوليته عن العملية ونشر تسجيلاً مصوراً لانفجار على السكة أعقبه تدفق عشرات المسلحين من المناطق الجبلية واقتحام عربات القطار. وأفاد مصدر أمني بأن «المعلومات تشير إلى أن بعض المسلحين هربوا واصطحبوا معهم عدداً غير معروف من الرهائن إلى المرتفعات».

وأكد المسؤول عن السكك الحديدية في مدينة كويتا عاصمة الإقليم محمد كاشف أنه تم احتجاز أكثر من 450 راكباً. وروى بعض الركاب المحررين الذين ساروا لساعات في مناطق جبلية وعرة قبل أن يصلوا إلى بر الأمان، تفاصيل إطلاق سراحهم من قبل المسلحين.

وقال العامل المسيحي البالغ 38 عاماً بابار مسيح الأربعاء: «ناشدتهم النساء وتركونا... قالوا لنا اخرجوا ولا تنظروا إلى الخلف. ركضنا ورأيت الكثير من الأشخاص الآخرين يركضون إلى جانبنا».

وفي محطة قطارات كويتا، جلبت قوات مساندة للجيش نعوشاً لإرسالها إلى موقع الحادثة. وقال محمد بلال الذي كان برفقة والدته على متن القطار: «تعجز الكلمات عن وصف كيف تمكّنا من النجاة. الأمر مرعب».

وقُتل سائق القطار وشرطي وجندي في الهجوم، بحسب المسعف ناظم فاروق والمسؤول في السكك الحديدية محمد أسلم. وأفاد عدد من الركاب بأن المسلحين دققوا بهويات الركاب لتحديد أولئك القادمين من خارج الإقليم، في خطوة مشابهة لما جرى خلال هجمات نفذها «جيش تحرير بلوشستان» في الآونة الأخيرة.

وقال راكب سار لساعات قبل الوصول إلى أقرب محطة قطارات: «أتوا وتفحصوا الهويات وبطاقات الخدمة وأطلقوا النار على جنديين أمامي وأخذوا أربعة آخرين إلى مكان أجهله».

عائلة ناجية من محنة القطار بعد إطلاق سراحها (رويترز)

وتابع الراكب الذي طلب عدم ذكر اسمه أن «الإرهابيين أخذوا البنجابيين»، في إشارة للمتحدرين من إقليم البنجاب... ونقل نحو 80 في المائة من الركاب المحررين إلى مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان في ظل «إجراءات أمنية مشددة»، بحسب ما أكد مسؤول في الشرطة طلب أيضاً عدم كشف اسمه.

وتفرض السلطات قيوداً على الوصول إلى بعض مناطق بلوشستان، حيث تدعم الصين العديد من مشاريع الطاقة والبنى التحتية، علماً بأن بكين استثمرت المليارات في المنطقة بما في ذلك في ميناء كبير ومطار.

يُعتبر إقليم بلوشستان غنياً بالهيدروكربونات والمعادن، إلا أن سكانه يشكون من التهميش والحرمان من الاستفادة من هذه الموارد الطبيعية، ما جعل منه أفقر منطقة في باكستان.

وشن «جيش تحرير بلوشستان» سلسلة هجمات العام الماضي للسيطرة على طريق سريع رئيس، وقتل مسافرين من مجموعات عرقية أخرى، ما أحدث صدمة في البلاد. كما أعلن مسؤوليته عن هجوم في فبراير (شباط) الماضي أودى بحياة 17 جندياً من القوات المساندة للحكومة بينما قتلت انتحارية جندياً هذا الشهر.

وأفاد بيان «جيش تحرير بلوشستان» حينذاك بأن «الموارد الطبيعية القيّمة في بلوشستان هي ملك للأمة البلوشية». وأضاف: «ينهب جنرالات الجيش الباكستاني ونخبهم من البنجابيين، هذه الموارد للاستمتاع بها».

نساء وأطفال في محطة قطار كويتا (أ.ف.ب)

وينظّم سكان بلوشستان مظاهرات منتظمة ضد الدولة التي يتهمونها «باعتقال أبرياء» في إطار حملتها الأمنية ضد الحركة المتمردة... وتواجه قوات الأمن هذا التمرّد المتواصل منذ عقود، لكن العام الماضي شهد تصاعداً للعنف مقارنة بما كان عليه الحال في 2023، بحسب «مركز البحوث والدراسات الأمنية المستقل».

وتشير تقديرات المركز إلى أن عام 2024 كان الأكثر دموية منذ ما يقرب من عقد، مع ارتفاع مستوى العنف عند الحدود مع أفغانستان منذ استعادت «حركة طالبان» السلطة في كابل عام 2021.

وتتهم باكستان جارتها بتوفير «ملاذ آمن» للمجموعات المسلحة للتخطيط لهجمات على باكستان، وهي تهمة تنفيها كابل.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية

أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج سوق مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية (رويترز)

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية... مسلحون هاجموا قرى يتهمونها بقتل اثنين من أبناء قبيلتهم

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً نظيره الفرنسي قبل توتر العلاقات بين البلدين (أ.ف.ب)

«إرهاب الدولة»... سابقة قضائية فرنسية تهدّد بنسف مسار التهدئة مع الجزائر

دخلت العلاقات الجزائرية - الفرنسية، المتوترة أصلاً، فصلاً جديداً من التأزيم والتصعيد، أمس (الجمعة)؛ بسبب تصريح إعلامي مثير.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

الولايات المتحدة تدعو نيجيريا لتعزيز إجراءات حماية المسيحيين

الولايات المتحدة تدعو نيجيريا لتعزيز إجراءات حماية المسيحيين إثر هجوم استهدف قداسا وأودى بحياة 30 شخصا

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

قُتل ما لا يقل عن 43 شخصاً على أيدي متمردي «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطين بتنظيم «داعش» في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)

بيونغ يانغ: رئيس كوريا الجنوبية «حكيم»

صور التُقطت في 4 يناير 2026 تظهر حطام طائرة مسيّرة قالت كوريا الشمالية إنها انطلقت من كوريا الجنوبية وتم إسقاطها (أ.ف.ب)
صور التُقطت في 4 يناير 2026 تظهر حطام طائرة مسيّرة قالت كوريا الشمالية إنها انطلقت من كوريا الجنوبية وتم إسقاطها (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ: رئيس كوريا الجنوبية «حكيم»

صور التُقطت في 4 يناير 2026 تظهر حطام طائرة مسيّرة قالت كوريا الشمالية إنها انطلقت من كوريا الجنوبية وتم إسقاطها (أ.ف.ب)
صور التُقطت في 4 يناير 2026 تظهر حطام طائرة مسيّرة قالت كوريا الشمالية إنها انطلقت من كوريا الجنوبية وتم إسقاطها (أ.ف.ب)

وصفت كوريا الشمالية، الاثنين، إبداء الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ الأسف لبيونغ يانغ بشأن واقعة توغل طائرات مسيّرة بأنه «حسن حظ وحكمة بالغة»، في خطوة تصالحية نادرة تجاه خصم شهدت العلاقات معه توتراً خلال السنوات القليلة الماضية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعبّر لي في وقت سابق من يوم الاثنين عن أسفه لواقعتَي توغل على الأقل للحدود بطائرات مسيّرة، قائلاً إن مدنيين نفّذوا ذلك في انتهاك لسياسة الحكومة، واصفاً إياه بأنه «تمرد» على بلادهم.

وقالت بيونغ يانغ إن طائرات مسيّرة دخلت من الجنوب وانتهكت مجالها الجوي، متهمة سيول باستفزاز خطير، ومضيفة أنها أسقطتها.

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ يتحدث خلال مؤتمر صحافي في العاصمة سيول يوم 21 يناير 2026 (رويترز)

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، تعقيبها على تصريحات لي بالقول: «قدّرت حكومتنا هذا التصرف باعتباره حسن حظ وحكمة بالغة في حد ذاته».

ولا تزال الدولتان في حالة عداء منذ انتهاء نزاعهما المسلح بين عامَي 1950 و1953 بهدنة.

وقال رئيس كوريا الجنوبية إن التحقيق كشف عن تورط موظف في جهاز المخابرات الوطنية ومسؤول عسكري في الخدمة في واقعتَي المسيّرات، مضيفاً أنهما انتهكا دستور كوريا الجنوبية الذي يحظر أي أعمال استفزازية ضد كوريا الشمالية.

وأوضح خلال اجتماع لمجلس وزراء كوريا الجنوبية أنه «رغم أن هذا لم يكن عملاً متعمداً من حكومتنا، نعبّر عن أسفنا (لكوريا الشمالية) للتوترات العسكرية غير اللازمة التي نجمت عن تصرفات غير مسؤولة ومتهورة لبعض الأفراد».


استخبارات سيول: ابنة كيم جونغ أون وريثة محتملة له

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ 25 فبراير 2026 (أ.ب)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ 25 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

استخبارات سيول: ابنة كيم جونغ أون وريثة محتملة له

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ 25 فبراير 2026 (أ.ب)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ 25 فبراير 2026 (أ.ب)

رأت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية أنه من المناسب الآن اعتبار ابنة الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، المراهقة، وريثة محتملة له، في أقوى تقييم لها حتى الآن بشأن صعود المكانة السياسية للفتاة، التي تعتقد الوكالة أنها قادرة على تمديد حكم عائلتها إلى الجيل الرابع.

وقد رافقت الفتاة، التي تصفها وسائل الإعلام الرسمية بأنها الطفلة التي تحظى بـ«أكبر قدر من الحب» أو «الاحترام » من جانب كيم، والدها في عديد من المناسبات البارزة منذ أواخر 2022، مما أثار تكهنات خارجية بأنها تُهيَّأ لتتولى زعامة كوريا الشمالية مستقبلاً.

وخلال إحاطة في جلسة مغلقة في الجمعية الوطنية (البرلمان الكوري الجنوبي)، قال مدير وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، لي جونغ سوك، إنه يمكن اعتبار الفتاة خليفة محتملة لكيم، وذلك رداً على أسئلة النواب حول مكانتها السياسية، وفقاً لما ذكره لي سونغ كوون، أحد النواب الذين حضروا الاجتماع.

ورداً على سؤال بشأن إمكانية قيام شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، كيم يو جونغ، التي تعد منذ فترة طويلة الشخصية الثانية في كوريا الشمالية، بالاحتجاج، قال مدير وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية إنها لا تملك سلطات جوهرية، وفقاً لما ذكره النائب لي سونغ كوون، خلال إحاطة صحافية، مشيراً إلى أن الوكالة استندت في ذلك إلى «معلومات استخباراتية موثوقة» لم يتم تحديدها.

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وشقيقته كيم يو جونغ (أرشيفية - رويترز)

ويعارض بعض المراقبين تقييم وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، مشيرين إلى أن المجتمع الكوري الشمالي مجتمع ذكوري بامتياز ومن غير المرجح أن يقبل أن تقوده امرأة. وأضافوا أن كيم، البالغ من العمر 42 عاماً، ما زال صغيراً جداً لتعيين خليفة له، وهو تطور قد يُضعف قبضته على السلطة.

مسيَّرات جنوبية فوق الشمال

على صعيد آخر، أعرب الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، الاثنين، عن أسفه لبيونغ يانغ على خلفية إرسال طائرات مسيّرة للتحليق فوق كوريا الشمالية في وقت سابق من هذا العام، واصفاً تلك الأفعال بأنها «غير مسؤولة».

وفي حين نفت سيول بداية أيّ دور لها في عملية التوغّل الجوي التي وقعت في يناير (كانون الثاني) الماضي، كشفت تحقيقات رسمية عن تورّط مسؤولين حكوميين.

وكانت كوريا الشمالية قد حذَّرت في فبراير (شباط) من «رد عنيف» في حال رصدها مزيداً من الطائرات المسيّرة تعبر أجواءها من الجنوب.

وقالت بيونغ يانغ إنها أسقطت مسيّرة تحمل «معدات مراقبة»، بداية العام الجاري. كذلك، أظهرت صور نشرها الإعلام الرسمي، حطام طائرة مجنّحة متناثراً على الأرض إلى جانب مكونات يُزعم أنها تضمنت كاميرات.

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة في 14 مارس 2026 (رويترز)

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء الكوري الجنوبي، قال لي: «تأكد تورّط مسؤول في جهاز الاستخبارات الوطنية وجندي في الخدمة». وأضاف: «نُعرب عن أسفنا للشمال بشأن التوترات العسكرية غير الضرورية التي تسبّبت بها التصرفات غير المسؤولة والمتهورة من جانب بعض الأفراد»، مشيراً إلى أن دستور كوريا الجنوبية يحظر على الأفراد القيام بأعمال قد «تستفزّ الشمال».

وتابع الرئيس الكوري الجنوبي: «مثل هذه الأفعال، حتى عندما تُعد ضرورية ضمن استراتيجية وطنية، يجب التعامل معها بأقصى درجات الحذر».

وسعى لي إلى إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ منذ تولّيه منصبه العام الماضي، منتقداً سلفه يون سوك يول بزعم إرسال طائرات مسيّرة لنشر الدعاية فوق الجارة الشمالية. غير أن عروضه المتكرّرة للحوار لم تلقَ أي استجابة من الشمال.

وقد أُقيل يون من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد عزله، فيما صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد بسبب إعلانه الأحكام العرفية.

جاء تعبير لي عن أسفه بعدما وصف الزعيم الكوري الشمالي في خطاب له في مارس (آذار) الماضي، كوريا الجنوبية بأنها «الدولة الأكثر عداءً»، متعهداً بـ«رفضها وتجاهلها تماماً». كما جدّد كيم التزامه بالحفاظ على الترسانة النووية لبلاده، واصفاً ذلك بأنه «مسار لا رجعة فيه».

وخلال رئاسة يون سوك يول، وصلت العلاقات بين سيول وبيونغ يانغ إلى أدنى مستوياتها، إذ أرسل الشمال بالونات محمّلة بالنفايات، بما في ذلك روث الحيوانات، رداً على منشورات دعائية أرسلها ناشطون مقيمون في كوريا الجنوبية في اتجاه الشمال.

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية التقنية، إذ انتهى صراع 1950 - 1953 بهدنة، لا بمعاهدة سلام، كما تفرض الدولتان الخدمة العسكرية الإلزامية على الرجال.

Your Premium trial has ended


رئيس كوريا الجنوبية يأسف لإطلاق مسيرات باتجاه الشمال ويصفه بالعمل «المتهور»

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (إ.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يأسف لإطلاق مسيرات باتجاه الشمال ويصفه بالعمل «المتهور»

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، اليوم (الاثنين)، عن أسفه لبيونغ يانغ بشأن إطلاق طائرات مسيرة إلى كوريا الشمالية في وقت سابق من هذا العام، واصفا ذلك بأنه «تصرف غير مسؤول ومتهور».

في البداية، نفت سيول أي دور لها في عملية التوغل الجوي التي وقعت في يناير (كانون الثاني) وقالت إنها من فعل مدنيين، لكن تحقيقات رسمية كشفت عن تورط مسؤولين حكوميين.

وكانت كوريا الشمالية قد حذرت في فبراير (شباط) من «رد عنيف» في حال رصدها المزيد من الطائرات المسيرة تعبر أجواءها من الجنوب.

وأسقطت بيونغ يانغ في أوائل يناير طائرة مسيرة تحمل «معدات مراقبة».

وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام رسمية حطام طائرة متناثر على الأرض إلى جانب أجزاء رمادية وزرقاء يُزعم أنها تحتوي على كاميرات.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي خلال اجتماع لمجلس الوزراء إنه «تأكد تورط مسؤول في جهاز الاستخبارات الوطنية وجندي في الخدمة الفعلية».

وأضاف «نعرب عن أسفنا لكوريا الشمالية إزاء التوترات العسكرية غير المبررة التي سببتها تصرفات غير مسؤولة ومتهورة من بعض الأفراد».

وسعى لي جاي ميونغ منذ توليه منصبه إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، منتقدا إرسال سلفه طائرات مسيرة فوق بيونغ يانغ لأهداف دعائية.