استخبارات سيول: ابنة كيم جونغ أون وريثة محتملة له

كوريا الجنوبية تعبّر عن أسفها لإرسال مسيّرات «متهوّرة» إلى الشمال

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ 25 فبراير 2026 (أ.ب)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ 25 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

استخبارات سيول: ابنة كيم جونغ أون وريثة محتملة له

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ 25 فبراير 2026 (أ.ب)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال عرض عسكري في بيونغ يانغ 25 فبراير 2026 (أ.ب)

رأت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية أنه من المناسب الآن اعتبار ابنة الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، المراهقة، وريثة محتملة له، في أقوى تقييم لها حتى الآن بشأن صعود المكانة السياسية للفتاة، التي تعتقد الوكالة أنها قادرة على تمديد حكم عائلتها إلى الجيل الرابع.

وقد رافقت الفتاة، التي تصفها وسائل الإعلام الرسمية بأنها الطفلة التي تحظى بـ«أكبر قدر من الحب» أو «الاحترام » من جانب كيم، والدها في عديد من المناسبات البارزة منذ أواخر 2022، مما أثار تكهنات خارجية بأنها تُهيَّأ لتتولى زعامة كوريا الشمالية مستقبلاً.

وخلال إحاطة في جلسة مغلقة في الجمعية الوطنية (البرلمان الكوري الجنوبي)، قال مدير وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، لي جونغ سوك، إنه يمكن اعتبار الفتاة خليفة محتملة لكيم، وذلك رداً على أسئلة النواب حول مكانتها السياسية، وفقاً لما ذكره لي سونغ كوون، أحد النواب الذين حضروا الاجتماع.

ورداً على سؤال بشأن إمكانية قيام شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، كيم يو جونغ، التي تعد منذ فترة طويلة الشخصية الثانية في كوريا الشمالية، بالاحتجاج، قال مدير وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية إنها لا تملك سلطات جوهرية، وفقاً لما ذكره النائب لي سونغ كوون، خلال إحاطة صحافية، مشيراً إلى أن الوكالة استندت في ذلك إلى «معلومات استخباراتية موثوقة» لم يتم تحديدها.

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وشقيقته كيم يو جونغ (أرشيفية - رويترز)

ويعارض بعض المراقبين تقييم وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، مشيرين إلى أن المجتمع الكوري الشمالي مجتمع ذكوري بامتياز ومن غير المرجح أن يقبل أن تقوده امرأة. وأضافوا أن كيم، البالغ من العمر 42 عاماً، ما زال صغيراً جداً لتعيين خليفة له، وهو تطور قد يُضعف قبضته على السلطة.

مسيَّرات جنوبية فوق الشمال

على صعيد آخر، أعرب الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، الاثنين، عن أسفه لبيونغ يانغ على خلفية إرسال طائرات مسيّرة للتحليق فوق كوريا الشمالية في وقت سابق من هذا العام، واصفاً تلك الأفعال بأنها «غير مسؤولة».

وفي حين نفت سيول بداية أيّ دور لها في عملية التوغّل الجوي التي وقعت في يناير (كانون الثاني) الماضي، كشفت تحقيقات رسمية عن تورّط مسؤولين حكوميين.

وكانت كوريا الشمالية قد حذَّرت في فبراير (شباط) من «رد عنيف» في حال رصدها مزيداً من الطائرات المسيّرة تعبر أجواءها من الجنوب.

وقالت بيونغ يانغ إنها أسقطت مسيّرة تحمل «معدات مراقبة»، بداية العام الجاري. كذلك، أظهرت صور نشرها الإعلام الرسمي، حطام طائرة مجنّحة متناثراً على الأرض إلى جانب مكونات يُزعم أنها تضمنت كاميرات.

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة في 14 مارس 2026 (رويترز)

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء الكوري الجنوبي، قال لي: «تأكد تورّط مسؤول في جهاز الاستخبارات الوطنية وجندي في الخدمة». وأضاف: «نُعرب عن أسفنا للشمال بشأن التوترات العسكرية غير الضرورية التي تسبّبت بها التصرفات غير المسؤولة والمتهورة من جانب بعض الأفراد»، مشيراً إلى أن دستور كوريا الجنوبية يحظر على الأفراد القيام بأعمال قد «تستفزّ الشمال».

وتابع الرئيس الكوري الجنوبي: «مثل هذه الأفعال، حتى عندما تُعد ضرورية ضمن استراتيجية وطنية، يجب التعامل معها بأقصى درجات الحذر».

وسعى لي إلى إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ منذ تولّيه منصبه العام الماضي، منتقداً سلفه يون سوك يول بزعم إرسال طائرات مسيّرة لنشر الدعاية فوق الجارة الشمالية. غير أن عروضه المتكرّرة للحوار لم تلقَ أي استجابة من الشمال.

وقد أُقيل يون من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد عزله، فيما صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد بسبب إعلانه الأحكام العرفية.

جاء تعبير لي عن أسفه بعدما وصف الزعيم الكوري الشمالي في خطاب له في مارس (آذار) الماضي، كوريا الجنوبية بأنها «الدولة الأكثر عداءً»، متعهداً بـ«رفضها وتجاهلها تماماً». كما جدّد كيم التزامه بالحفاظ على الترسانة النووية لبلاده، واصفاً ذلك بأنه «مسار لا رجعة فيه».

وخلال رئاسة يون سوك يول، وصلت العلاقات بين سيول وبيونغ يانغ إلى أدنى مستوياتها، إذ أرسل الشمال بالونات محمّلة بالنفايات، بما في ذلك روث الحيوانات، رداً على منشورات دعائية أرسلها ناشطون مقيمون في كوريا الجنوبية في اتجاه الشمال.

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية التقنية، إذ انتهى صراع 1950 - 1953 بهدنة، لا بمعاهدة سلام، كما تفرض الدولتان الخدمة العسكرية الإلزامية على الرجال.

Your Premium trial has ended



سيول وطوكيو تجددان التزامهما بنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية

وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن غيو باك مع نظيره الياباني شينجيرو كويزومي في سيول (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن غيو باك مع نظيره الياباني شينجيرو كويزومي في سيول (إ.ب.أ)
TT

سيول وطوكيو تجددان التزامهما بنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية

وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن غيو باك مع نظيره الياباني شينجيرو كويزومي في سيول (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن غيو باك مع نظيره الياباني شينجيرو كويزومي في سيول (إ.ب.أ)

أكد وزيرا الدفاع في كوريا الجنوبية واليابان، اليوم (الأحد)، التزام بلدَيهما بنزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، رغم تعهدات بيونغ يانغ المتكررة توسيع ترسانتها النووية.

وعقد وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن غيو باك محادثات في سيول مع نظيره الياباني شينجيرو كويزومي، حيث اتفقا على دراسة سبل تعميق التعاون الدفاعي بين بلديهما.

وجدّد الجانبان «التأكيد على التزامهما بنزع السلاح النووي بشكل كامل من شبه الجزيرة الكورية وإقامة سلام دائم، واتفقا على مواصلة التعاون الثنائي... وكذلك التعاون الثلاثي بين كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة»، حسب بيان صادر عن وزارة الدفاع في سيول عقب الاجتماع، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء لقاء الوزيرَين بعد تعهّد أطلقه زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون بتعزيز القدرات الدفاعية لبلاده، وتزويد القوات البحرية بأسلحة نووية، والمضيّ قدماً في التجارب الصاروخية.

ومنذ فشل القمّة التي عُقدت في عام 2019 بين كيم جونغ أون والرئيس الأميركي دونالد ترمب بسبب تباين بشأن نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية وتخفيف العقوبات المفروضة عليها، أعلنت بيونغ يانغ مراراً أنها «دولة نووية بقرار لا رجعة فيه».

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب؛ إذ إن النزاع بينهما الذي امتدّ من 1950 إلى 1953 انتهى بهدنة وليس باتفاق سلام. وتفصل بينهما منطقة منزوعة السلاح على طول الحدود.


كوريا الجنوبية: طائرات حربية صينية وروسية دخلت منطقة دفاعنا الجوي

طائرات حربية تتبع جيش كوريا الجنوبية (موقع القوات الجوية الكورية الجنوبية)
طائرات حربية تتبع جيش كوريا الجنوبية (موقع القوات الجوية الكورية الجنوبية)
TT

كوريا الجنوبية: طائرات حربية صينية وروسية دخلت منطقة دفاعنا الجوي

طائرات حربية تتبع جيش كوريا الجنوبية (موقع القوات الجوية الكورية الجنوبية)
طائرات حربية تتبع جيش كوريا الجنوبية (موقع القوات الجوية الكورية الجنوبية)

أعلنت كوريا الجنوبية أن دخول أكثر من 10 طائرات حربية صينية وروسية منطقة دفاعها الجوي، السبت، دفعها إلى إرسال مقاتلات إلى الأجواء على سبيل الاحتراز.

وأفادت الهيئة المشتركة لرؤساء الأركان في سيول بأن الطائرات الصينية والروسية دخلت ثم غادرت منطقة تحديد هوية دفاع كوريا (كاديز) فوق بحر الشرق وبحر الجنوب.

وأشار البيان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إلى أن «الجيش الكوري الجنوبي رصد الطائرات الصينية والروسية قبل دخولها المنطقة، ونشر مقاتلات تابعة لسلاح الجو استعداداً لأي طارئ» من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأوضح البيان أن الطائرات الصينية والروسية لم تنتهك المجال الجوي لكوريا الجنوبية.

ولا تُعَدّ منطقة تحديد هوية الدفاع الجوي مجالاً جوياً سيادياً، لكنها منطقة عازلة يُتوقع عموماً من الطائرات العسكرية أن تُخطر الدولة المعنية قبل دخولها، رغم أن هذا الإخطار ليس مطلوباً قانوناً.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الصينية إن سلاحَي الجو الصيني والروسي نفّذا «دورية جوية استراتيجية» فوق بحر اليابان وبحر الصين الشرقي وغربي المحيط الهادئ، «لإظهار عزمهما وقدرتهما على الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة».

ولم يشر البيان الصيني إلى كوريا الجنوبية أو منطقة تحديد هوية الدفاع الجوي بشكل مباشر، فيما لم يصدر أي تعليق من الجانب الروسي.

وكانت كوريا الجنوبية واليابان احتجتا بشدة عندما دخلت 9 طائرات عسكرية صينية وروسية منطقة «كاديز» في ديسمبر (كانون الأول) 2025، في حادث مماثل.

وقدمت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية احتجاجاً إلى بكين وموسكو على هذا الحادث، في حين أعربت اليابان عن «قلقها البالغ» حيال أمنها القومي.

وأوضحت الصين وروسيا أن تلك الطلعات كانت ضمن دورية مشتركة فوق بحر الشرق وغرب المحيط الهادئ.


مقتل 3 أفراد من قوات «السند رينجرز» ​الباكستانية بهجوم في كراتشي

أحد عناصر قوات «السند رينجرز» ​الباكستانية خلال تأمين محيط موقع هجوم في كراتشي (إ.ب.أ)
أحد عناصر قوات «السند رينجرز» ​الباكستانية خلال تأمين محيط موقع هجوم في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

مقتل 3 أفراد من قوات «السند رينجرز» ​الباكستانية بهجوم في كراتشي

أحد عناصر قوات «السند رينجرز» ​الباكستانية خلال تأمين محيط موقع هجوم في كراتشي (إ.ب.أ)
أحد عناصر قوات «السند رينجرز» ​الباكستانية خلال تأمين محيط موقع هجوم في كراتشي (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «دون»، اليوم (السبت)، أن ثلاثة على الأقل من أفراد قوات «السند رينجرز» ​الباكستانية لقوا حتفهم في هجوم استهدف مبنى القوات شبه العسكرية في كراتشي.

وكانت وسائل إعلام باكستانية أفادت بوقوع انفجار وإطلاق نار، يوم السبت، على أحد الطرق الرئيسية في كراتشي قرب عدة جامعات ومقر إدارة الأرصاد الجوية الباكستانية.

عناصر من الأمن الباكستاني في كراتشي (أ.ف.ب)

وقال شهود إنهم سمعوا انفجاراً مدوياً تلاه إطلاق نار على طول طريق رئيسي في حي جولستان-إي-جوهر بكراتشي، قرب عدة ‌جامعات ومقر ‌إدارة الأرصاد الجوية الباكستانية.

وذكر ​جواد ‌علام أودو ​المفتش العام لإقليم السند، لصحيفة «دون»، أن ثلاثة مسلحين قُتلوا أيضاً في الهجوم على المقر المحلي لقوات «السند رينجرز».

وقالت قناة «آري نيوز» التلفزيونية إن الانفجار وقع قرب مكاتب «الرينجرز»، وهي قوة شبه عسكرية، وفق «رويترز».

أحد عناصر الأمن الباكستاني في حي جولستان-إي-جوهر بكراتشي (أ.ف.ب)

وباشرت قوات الأمن الباكستانية تطويق الشوارع المحيطة بمنطقة موساميات تشاورانجي في كراتشي، عاصمة إقليم السند، في حين أمكن سماع أصوات إطلاق النار الكثيف.

وقال رئيس وزراء إقليم السند سيد مراد علي شاه، إنه «أخذ علماً بوقوع انفجار وإطلاق نار»، داعياً إلى تقديم تقرير مفصل عن الحادث، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

عناصر من الشرطة الباكستانية تنفذ طوقاً أمنياً في حي جولستان-إي-جوهر بكراتشي (إ.ب.أ)

وأضاف في بيان: «على الشرطة التوجه فوراً إلى الموقع، وتحديد طبيعة الحادث، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة».

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، شُوهد عناصر من قوات الأمن يحرسون الطرق المغلقة قرب مكان الحادث.

وقال محمد بخش إنه كان يصلي في مسجد قريب عندما سمع الانفجار. وذكر بخش (40 عاماً) ‌الذي يدير ‌مطعماً في المنطقة: «شعرت بأن ​الأرض تهتز كما ‌لو أن هناك زلزالاً».

سيارة تتبع الشرطة الباكستانية في موقع هجوم بحي جولستان-إي-جوهر في كراتشي (إ.ب.أ)

وأضاف: «عندما خرجنا، ‌كان الدخان يملأ المكان... ثم بدأ إطلاق النار»، مشيراً إلى أن إطلاق النار استمر 15 دقيقة تقريباً.

وقال مراسل ‌بوكالة «رويترز» من مكان الواقعة، إن إطلاق النار توقف، والوضع هادئ.

قوات الأمن الباكستانية تمنع الوصول إلى موقع هجوم في حي جولستان-إي-جوهر بكراتشي (أ.ب)

وهذا الهجوم هو الأكبر في كراتشي منذ الانفجار الذي استهدف قافلة صينية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وأسفر عن مقتل صينيين اثنين. ونادراً ما شهدت المدن الكبرى في باكستان هجمات في السنوات القليلة الماضية، لكن تزايد النشاط المسلح في المناطق المتاخمة ​لأفغانستان أثار مخاوف ​من عودة العنف إلى المراكز الحضرية.