باكستان: آخر ضحايا خطف النساء بذريعة حماية «الشرف» في سن الرابعة عشرة

ذهبت مع والدها في رحلة من نيويورك إلى كويتا تقول الشرطة إنها كانت فخاً

صورة للطالبة الباكستانية هيرا أنور قدمتها إدارة شرطة كويتا (نيويوورك تايمز)
صورة للطالبة الباكستانية هيرا أنور قدمتها إدارة شرطة كويتا (نيويوورك تايمز)
TT

باكستان: آخر ضحايا خطف النساء بذريعة حماية «الشرف» في سن الرابعة عشرة

صورة للطالبة الباكستانية هيرا أنور قدمتها إدارة شرطة كويتا (نيويوورك تايمز)
صورة للطالبة الباكستانية هيرا أنور قدمتها إدارة شرطة كويتا (نيويوورك تايمز)

توقفت هيرا أنور عن الذهاب إلى مدرستها الإعدادية بنيويورك ظناً منها أنها في إجازة، ويُحقَّق الآن مع والدها حول مقتلها في باكستان على أنها جريمة قتل بدافع الشرف.

كان والد هيرا أنور يُقلّها كل صباح إلى مدرستها الإعدادية، حيث كانت تخرج بسرعة من سيارته وتتوجه إلى مدرسة «بابليك سكول 16» في يونكرز بنيويورك، المدينة التي ترعرعت فيها في مقاطعة ويستشستر كاونتي، حسب تقرير لـ«نيويورك تايمز»، السبت.

قبر هيرا أنور في كويتا بباكستان (نيويورك تايمز)

داخل المدرسة، كانت هيرا تتبادل التحية مع مديرتها وتتحدث مع زميلاتها عن فرقتها الموسيقية المفضلة «تشيس أتلانتيك»، أو تشاهد مقاطع «تيك توك» للمغني زين مالك، الذي كانت معجبة به بشكل خاص بسبب أصوله الباكستانية المشابهة لأصولها.

قبل بضعة أشهر، بدأت هيرا، البالغة من العمر 14 عاماً، بخلع حجابها بمجرد ابتعاد سيارة والدها عن المدرسة. لاحظت مديرة المدرسة هذا التغيير، وتحدثت معها للتأكد من أنها لا تواجه أي ضغوط اجتماعية. لكنَّ هيرا أخبرتها أنها تشعر أخيراً بالحرية في التعبير عن نفسها، لكنَّ هذه الحرية لم تدم طويلاً.

فخٌّ مدبَّر

في أواخر يناير (كانون الثاني)، وخلال رحلة مع والدها إلى مسقط رأسه في مدينة كويتا بباكستان، قُتلت هيرا بالرصاص أمام منزل عائلة والدها. وأخبر والدها، أنور الحق راجپوت، الشرطة بأن ابنته قُتلت في هجوم عشوائي، لكن الشرطة الباكستانية تقول الآن إن الرحلة بأكملها كانت فخاً دبَّره هو نفسه.

محكمة كويتا حيث يحاكم والد هيرا، أنور الحق راجبوت، وعمها محمد طيب بتهمة قتلها «نيويورك تايمز»

وفي اعتراف صادم، أقر راجپوت للمحققين بأنه أمر بقتل ابنته بسبب سلوكها الذي عدَّه مصدر إحراج. وقال للشرطة إنه قتلها لأن «اختياراتها للملابس، وأسلوب حياتها، وعلاقاتها الاجتماعية» قد جلبت العار لعائلتها.

حالة صدمة

في يونكرز، تعيش مدرِّستها وأصدقاؤها وعائلتها في حالة صدمة، غير قادرين على استيعاب فقدان طالبة في الصف الثامن كانت تتمتع بشخصية قوية أثارت إعجاب معلميها، وكان أصدقاؤها يعتمدون عليها لحل الخلافات بينهم.

تقول شقيقتها الكبرى، هبة أنور، البالغة من العمر 22 عاماً: «من الصعب علينا ذهنياً استيعاب أن هذا قد حدث بالفعل»، قبل أن ترفض الإسهاب في التعليق، واكتفت بالقول: «كنا نعيش حياة سعيدة جداً».

محامية المستقبل

كانت هيرا تعيش مع والديها في الطابق الأرضي من منزل مكون من طابقين في ضاحية في يونكرز، حيث كان الجيران يتحدثون البنغالية والأردية والإسبانية. والدتها، سومارا أنور، كانت أيضاً من باكستان، وترتدي النقاب الذي يُظهر عينيها فقط، أما والدها، فقد عمل سائقاً في «أوبر».

الساحة المركزية في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان جنوب غربي باكستان (نيويورك تايمز)

مثل كثير من أبناء المهاجرين، كانت هيرا وأخواتها غالباً ما يقمن بالترجمة لوالديهن. تقول ألبينا دورگاج، وكيلة العقارات المحلية، إن الفتيات كنّ يترجمن لوالديهن عندما اشترت العائلة شقة لتأجيرها. وتتذكر أن راجپوت وزوجته كانا لطيفين، ولم يفوتهما أبداً إرسال تحيات العيد لها خلال عيد الميلاد حتى هذا العام.

على الرغم من أنها كانت طالبة جديدة في «مدرسة 16»، سرعان ما جمعت حولها مجموعة من الصديقات المعجبات بها، وفقاً لمديرتها فانيسا فاسكيز. كانت طالبة مجتهدة، وفي بعض الأحيان، تبدو كأنها شخص بالغ صغير، حسبما تتذكر المديرة. بعد لحظة فهم مفاجئة لدرس علمي، التفتت إلى معلمتها وقالت لها إنها تشرح المادة بشكل رائع.

خلال معظم فترات طفولتها، كانت هيرا وأخواتها يحضرن دروساً دينية في عطلات نهاية الأسبوع في «مركز الأندلس الإسلامي» القريب من منزلها، وفقاً لرشيد جمشيد، عضو مجلس إدارة المركز. مع ذلك بدأت تقضي مؤخراً عطلات نهاية الأسبوع في مركز «كروس كاونتي» التجاري مع صديقاتها، تتسوق الملابس الواسعة التي تشبه أسلوب نجمتها المفضلة بيلي آيليش.

على الرغم من حداثة عهدها في المدرسة، لم تكن هيرا تتردد في مواجهة المعلمين أو الطلاب عندما تشعر بأنها تعرضت للظلم. كانت دائماً القائدة التي تمثل صديقاتها، سواء في الجدال مع المعلمين حول عقوبة التأخير أو في مواجهة المتنمرين. اعتقد معلموها أنها ستصبح سياسية أو محامية في المستقبل. وقالت فاسكيز: «كانت لديها شخصية جريئة ولم تكن تهاب من التعبير عن رأيها».

المنزل الذي قُتلت فيه هيرا بشارع بلوشي في كويتا (نيويورك تايمز)

في ساحة المدرسة، كانت هيرا تستخدم شجاعتها لمواجهة من يضايقون صديقاتها، وفقاً لصديقتها المقربة ليلى بلانكا. وقالت ليلى: «كانت تمتلك الكثير من الشجاعة لتكون صديقة جيدة».

مع بداية العام الدراسي، كانت هيرا قد صبغت خصلات من شعرها الداكن باللون الأشقر، وكشفت عنها عندما خلعت حجابها في أحد الفصول.

تقول ليلى إن الطلاب في «مدرسة 16» يتحدثون 16 لغة مختلفة، كما توفر المدرسة غرفاً للصلاة خلال شهر رمضان. وأضافت: «أعتقد أنها أصبحت أكثر راحة مع نفسها، وربما أرادت أن تُظهر حقيقتها».

«عطلة»

قبل العطلة الشتوية، قام والدا هيرا بسحبها من «مدرسة 16»، وفقاً للمتحدث باسم المدرسة، أكيم جمال، الذي رفض التعليق على السبب وراء ذلك، مستشهداً بقوانين خصوصية الطلاب. مع ذلك تقول ليلى إن هيرا لم تذكر أبداً أنها كانت على وشك السفر إلى الخارج، أو أنها التحقت بمدرسة في باكستان. كل ما عرفته، وفقاً لصديقتها، أنها كانت ذاهبة في رحلة مع والدها.

في 15 يناير، وصلت هيرا ووالدها إلى باكستان. أخبرت صديقاتها أنها في عطلة، وبالفعل، قضى الاثنان أسبوعاً في زيارة المعالم السياحية في لاهور، وفقاً للشرطة الباكستانية.

وفي 20 يناير، نشرت هيرا صوراً على «إنستغرام» تُظهر الجنود في أثناء المسيرة الاحتفالية اليومية عند معبر «وجاه-أتاري» على الحدود مع الهند. في وقت لاحق من ذلك اليوم، نشرت صوراً يبدو أنها التقطتها في إحدى الأسواق: هدايا تذكارية براقة، ومجوهرات، وفساتين زفاف مطرزة.

وصل الاثنان إلى كويتا، في إقليم بلوشستان، بالقرب من الحدود الأفغانية، في 22 يناير. وتشهد المنطقة، الواقعة في جنوب غربي باكستان، تمرداً انفصالياً عنيفاً، وتصاعدت فيها أعمال القتل بين الجماعات المسلحة في الأشهر الأخيرة.

وكانت هيرا ووالدها يقيمان في منزل بباب أزرق لامع في شارع بلوشي، وهو منزل يملكه والدها بالمشاركة مع أفراد من عائلته، بالقرب من وسط المدينة.

في 26 يناير، أرسلت هيرا رسالة إلى صديقتها ليلى في يونكرز، تضمنت مقطع فيديو لزين مالك، وردَّت ليلى عليها بكلمات حب واشتياق، لكنَّ هيرا لم تجب مرة أخرى.

جنازة بلا أحزان

في الليلة التالية، نحو الساعة 11 مساءً، كانت هيرا متجهةً إلى الخارج برفقة والدها لزيارة محمد طيب، أحد أشقاء والدتها، وفق ما قاله والدها لاحقاً للشرطة.

وحسب رواية والدها، فقد دخل المنزل للحظات قبل أن تتعرض هيرا لطلق ناري أمام الباب الأزرق في شارع بلوشي. وكتب راجپوت في إفادته للشرطة باللغة الأردية: «أدركت أنني نسيت هاتفي، لذا عدت إلى الداخل لأخذه. فجأة، سمعت طلقات نارية وصوت هيرا تصرخ: أبي، أبي».

وتابع: «عندما هرعت إلى الخارج، وجدتها ملقاة أمام الباب مصابة. كان المهاجم قد فرّ بالفعل. وبمساعدة الجيران، نقلتها إلى المستشفى، لكنها فارقت الحياة متأثرة بجراحها لاحقاً».

وتقول الشرطة الباكستانية إن السيد راجپوت أمر بقتل ابنته، وأن المسلح كان محمد طيب، الخال الذي قيل لهيرا إنهما ذاهبان لزيارته.

اعتُقل الرجلان في 29 يناير، وبعد ساعات من الاستجواب، بدا في الاعتراف.


مقالات ذات صلة

تونس: غضب حقوقي إثر تحفظ السلطات على صحافي معارض

شمال افريقيا من مظاهرة سابقة نظَّمها صحافيون وسط العاصمة للتنديد بما سموه «التضييق على وسائل الإعلام» (رويترز)

تونس: غضب حقوقي إثر تحفظ السلطات على صحافي معارض

قال نافع ‌العريبي، محامي الصحافي التونسي زياد الهاني، إنَّ النيابة العامة أمرت، اليوم (الجمعة)، بالتحفظ على موكله، في خطوة أثارت غضب حقوقيين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

خبراء أمميون ينددون بقصف إسرائيل للبنان ويصفونه بأنه «عدوان غير مشروع»

 ‌قال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن خبراء ​المنظمة الدولية نددوا، الأربعاء، بقصف إسرائيل للبنان مطلع هذا الشهر، واصفين إياه بـ«العدوان غير المشروع».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا مظاهرة سابقة لصحافيين وسط العاصمة للمطالبة بـ«رفع القيود» عن رجال الإعلام (رويترز)

تونس: محامو إعلاميَين موقوفَين منذ 2024 يطالبون بالإفراج عنهما

طالب محامو الإعلاميَين التونسيَين البارزَين مراد الزغيدي وبرهان بسيس، الموقوفين منذ العام 2024، بالإفراج عنهما مع انطلاق محاكمتهما.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا من عملية سابقة لإنقاذ مهاجرين سريين قِبَل سواحل ليبيا (إ.ب.أ)

«سي ووتش» تقاضي خفر السواحل الليبي أمام القضاءين الألماني والإيطالي

قالت منظمة الإنقاذ الألمانية غير الحكومية «سي ووتش» إنها أقامت دعاوى جنائية ضد خفر السواحل الليبي أمام المحاكم الإيطالية، والألمانية.

«الشرق الأوسط» (تونس-روما)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
TT

مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)

من المقرر أن يتوجه المفاوضون الأميركيون إلى باكستان اليوم (السبت)، لكن ​إيران قالت إن مسؤوليها لا يعتزمون لقاء الأميركيين لبحث إنهاء الحرب، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال البيت الأبيض إن ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، سيغادران صباح اليوم، لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وصرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، للصحافيين، بأن إيران لديها فرصة لإبرام «اتفاق جيد» مع الولايات المتحدة.

وأضاف: «إيران تعلم أن أمامها فرصة للاختيار بحكمة... كل ما عليها فعله هو التخلي عن السلاح النووي بطرق ملموسة يمكن التحقق منها».

ستيف ويتكوف برفقة جاريد كوشنر (د.ب.أ)

* ترمب: إيران تعتزم تقديم عرض

وصل عراقجي إلى إسلام آباد أمس (الجمعة). لكنّ متحدثاً باسم وزارة الخارجية الإيرانية ذكر ‌عبر منصة «إكس»، ‌أن المسؤولين الإيرانيين لا يعتزمون لقاء ممثلي الولايات المتحدة، وأن مخاوف ​طهران ‌ستنقل ⁠إلى باكستان ​التي تضطلع ⁠بالوساطة.

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن، على طلب للتعليق على البيان الإيراني.

وتواجه واشنطن وطهران مأزقاً ينطوي على تكلفة كبيرة؛ إذ أغلقت إيران مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خمس شحنات النفط العالمية، بشكل شبه كامل، بينما تمنع الولايات المتحدة صادرات النفط الإيرانية.

ودفع الصراع، الذي دخل أسبوعه التاسع، أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، مما أدى إلى تفاقم التضخم، وألقى بظلاله على آفاق النمو العالمي.

وقال ترمب لـ«رويترز» الجمعة، إن طهران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية مطالب واشنطن، لكنه لا يعرف ما الذي ⁠يتضمنه هذا العرض.

وأحجم عن تحديد الجهة التي تتفاوض معها الولايات المتحدة، لكنه أضاف: «نتعامل مع الأشخاص المسؤولين في الوقت الراهن».

بدورها، أشارت المتحدثة ‌باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إلى أن الولايات المتحدة لاحظت بعض التقدم ​من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية، وتأمل ‌في تحقيق المزيد خلال محادثات مطلع الأسبوع. وأكدت أن جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ‌مستعد للتوجه لباكستان أيضاً.

كارولين ليفيت تتحدث إلى الصحافة في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وشارك فانس وويتكوف وكوشنر وعراقجي، بالإضافة إلى رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، في محادثات لم تسفر عن نتائج حاسمة في إسلام آباد قبل أسبوعين.

والتقى عراقجي، الذي ذكر على منصة «إكس»، أنه سيزور كلاً من باكستان وسلطنة عمان وروسيا، بوزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، الجمعة، في فندق سيرينا، حيث عقدت ‌المحادثات السابقة، بينما ذكرت مصادر باكستانية أن فريقاً أميركياً للدعم اللوجستي والأمني موجود في إسلام آباد.

* هدنة سارية وسفن قليلة تعبر هرمز

إلى ذلك، مدد ترمب من ⁠جانب واحد وقف ⁠إطلاق النار لأسبوعين يوم الثلاثاء، لإتاحة مزيد من الوقت لعقد المفاوضات.

وأظهرت بيانات الشحن الجمعة، عبور 5 سفن لمضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية، مقارنة بنحو 130 سفينة يومياً قبل الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).


كوريا الشمالية تنتقد تقديم رئيسة وزراء اليابان قرباناً لضريح ياسوكوني

«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تنتقد تقديم رئيسة وزراء اليابان قرباناً لضريح ياسوكوني

«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)
«ضريح ياسوكوني»... عقدة علاقات اليابان مع بعض جاراتها (رويترز)

انتقدت كوريا الشمالية، اليوم السبت، رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي، لتقديمها قربانا لضريح حرب مثير للجدل في طوكيو، ووصفت ذلك بأنه «تحدي للعدالة الدولية».

أرسلت تاكايشي يوم الثلاثاء الماضي قربانا إلى ضريح ياسوكوني، الذي يكرم قتلى الحرب اليابانيين، ومن بينهم 14 من المجرمين من الدرجة الأولى الذين أدانتهم قوات الحلفاء بعد الحرب العالمية الثانية. وقام سياسيون يابانيون بارزون آخرون بزيارة الضريح.

وجاء في مقال نشرته صحيفة «رودونج سينمون»، إنه «تشويه صارخ للتاريخ وتحدي للعدالة والسلام الدوليين. إنه مكان لتكريم المعتدين ومجرمي الحرب الذين تسببوا في معاناة لا يمكن علاجها».

واتهمت الصحيفة طوكيو بالسعي إلى نشر النزعة العسكرية من خلال زيارات الضريح، داعية إياها إلى التكفير عن الماضي.

وواجه السياسيون اليابانيون انتقادات لإرسالهم القرابين أو زيارة ضريح ياسوكوني، حيث اعتبرت الدول المجاورة، مثل كوريا الجنوبية والصين، مثل هذه التصرفات محاولة لتمجيد الماضي العسكري للبلاد، وفقا لوكالة يونهاب للأنباء.

وكانت كوريا تحت الحكم الاستعماري الياباني في الفترة من 1910 إلى 1945، بينما تعرضت الصين للغزو الياباني خلال الحرب العالمية الثانية.


«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.