زارت حائزة جائزة نوبل للسلام والناشطة في مجال التعليم ملالا يوسفزاي قريتها الباكستانية، الأربعاء، حيث نجت قبل 13 عاماً من محاولة قتل على يد مسلحين.

وكانت يوسفزاي تلميذة تبلغ 15 عاماً عندما صعد مسلحون من حركة «طالبان- باكستان» على متن حافلة، وأطلقوا النار على رأسها في وادي سوات النائي بالقرب من الحدود الأفغانية.
ورغم أنها قامت مذاك بزيارات عدة إلى وادي سوات، فإنها المرة الأولى التي تعود فيها إلى منزل طفولتها في قرية شانغلا منذ إجلائها إلى بريطانيا بعد محاولة القتل.
وكتبت على منصة «إكس»: «عندما كنت طفلةً، أمضيت كل إجازاتي في شانغلا بباكستان، ألهو إلى جانب النهر، وأتقاسم الوجبات مع عائلتي الكبيرة».
وأضافت: «كانت فرحة لا توصف بالنسبة لي أن أعود إلى هناك اليوم - بعد 13 عاماً طويلة - لأكون محاطةً بالجبال، وأضع يدي في مياه النهر الباردة، وأضحك مع أبناء عمومتي الذين أحبهم. هذا المكان عزيز جداً على قلبي، وآمل أن أعود إليه مجدداً».
ورافق يوسفزاي والدها وزوجها وشقيقها في الزيارة التي تمت بواسطة مروحية، واستغرقت 3 ساعات فقط، وأُحيطت بإجراءات أمنية مشددة.
وكانت السلطات الباكستانية حذرة في السماح لها بالعودة إلى منطقة شانغلا، في إقليم خيبر بختونخوا، التي تشهد تصاعداً في وتيرة التشدد منذ عودة «طالبان» الأفغانية إلى السلطة في كابل عام 2021.
وأغلقت السلطات المنطقة ساعات عدة لتوفير الأمن لزيارتها التي شملت وقفات في مشروعات تعليمية محلية مدعومة من «صندوق ملالا».
وقال مسؤول باكستاني رفيع لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طلب عدم كشف هويته؛ لأنه غير مخول التحدث إلى وسائل الإعلام: «كانت زيارتها سريةً للغاية لتجنب أي حوادث مؤسفة»، مضيفاً: «حتى السكان المحليون لم يكونوا على علم بخطتها للزيارة».
وحركة «طالبان» الباكستانية جماعة منفصلة عن «طالبان - أفغانستان»، لكنها مرتبطة بها ارتباطاً وثيقاً، وكانت تسيطر على مناطق حدودية شاسعة، حيت تعرَّضت يوسفزاي للاغتيال.
وأمرت الحركة الفتيات بملازمة منازلهن، ولكن ملالا استمرَّت في الذهاب سراً إلى المدرسة، وفق ما روت في مدونة عن تجربتها.
ثم أصبحت ناشطةً في مجال التعليم وأصغر مَن فاز بجائزة نوبل للسلام في العالم في سن الـ17.
في يناير (كانون الثاني)، تحدَّثت إلى زعماء العالم الإسلامي في مؤتمر للتعليم في إسلام آباد، دعت فيه إلى اتخاذ إجراءات ضد حركة «طالبان» الأفغانية التي منعت الفتيات من ارتياد المدارس.
وتأتي زيارتها إلى مسقطها في أسبوع شابته أعمال عنف في باكستان، حيث قُتل 18 مدنياً وجندياً في هجوم انتحاري ليلي على مجمع عسكري في الإقليم نفسه.
وقالت يوسفزاي عن الهجوم: «أُصلي من أجل السلام في كل ركن من أركان بلدنا الجميل. الهجمات الأخيرة، بما في ذلك في بانو أمس، مفجعة».



