«طالبان» تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية

اليابان تطلب من أفغانستان احترام حقوق الإنسان خلال محادثات في طوكيو

مقر المحكمة الجنائية الدولي في لاهاي بهولندا (متداولة)
مقر المحكمة الجنائية الدولي في لاهاي بهولندا (متداولة)
TT

«طالبان» تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية

مقر المحكمة الجنائية الدولي في لاهاي بهولندا (متداولة)
مقر المحكمة الجنائية الدولي في لاهاي بهولندا (متداولة)

رفض قادة «طالبان» المتشددون في أفغانستان، الخميس، اختصاص المحكمة الجنائية الدولية (ICC) على بلادهم، ووصفوا قرار أسلافهم في عام 2003 بالانضمام إلى المعاهدة التأسيسية للمحكمة، ومقرها لاهاي، بأنه «غير قانوني».

صورة لزعيم حركة «طالبان» الأعلى هبة الله أخوند زاده على طول طريق في كابل في 14 أغسطس 2023 حيث أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في 23 يناير 2025 سعيه إلى إصدار مذكرات اعتقال بحقه بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية (أرشيفية – متداولة)

يأتي القرار بعد إعلان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الشهر الماضي، الذي طلب فيه إصدار أوامر اعتقال بحق الزعيم الأعلى لـ«طالبان»، الملا هبة الله آخوند زاده، وشريك مقرب له، متهماً إياهما بـ«المسؤولية الجنائية عن اضطهاد الفتيات والنساء الأفغانيات».

واستعادت «طالبان» السلطة عسكرياً في أغسطس (آب) 2021، خلفاً للحكومة المعترف بها دولياً في كابُل، التي انهارت بالتزامن مع انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بقيادة الولايات المتحدة بعد نحو عقدين من وجودها في أفغانستان.

وتفرض «طالبان»، التي تحكم الآن باسم «الإمارة»، تفسيرها الصارم للشريعة، مع فرض قيود واسعة على حرية التعبير، وانخراط النساء في التعليم، وتقلد المناصب العامة في المجتمع، وفق تقرير لـ«صوت أميركا» الخميس.

مقاتلو «طالبان» يحملون علمهم خلال احتفالهم بمرور عام على استيلائهم على العاصمة الأفغانية كابل أمام السفارة الأميركية في أفغانستان يوم الاثنين 15 أغسطس 2022 (أ.ب)

ولم تعترف أي دولة بـ«طالبان» حكومةً شرعيةً؛ وذلك بسبب معاملتها القاسية للنساء والفتيات الأفغانيات بصفة أساسية.

وقالت «طالبان» في بيان باللغة الإنجليزية: «بوصفها كياناً يدعم القيم الدينية والوطنية للشعب الأفغاني في إطار الشريعة الإسلامية، فإن إمارة أفغانستان لا تعترف بأي التزام تجاه نظام روما الأساسي، أو المؤسسة التي يشار إليها بـ(المحكمة الجنائية الدولية)».

واتهمت «طالبان» المحكمة الجنائية الدولية بالتحيُّز السياسي، وعدم اتخاذ أي «إجراءات جوهرية ضد جرائم الحرب التي ارتكبتها القوات المحتلة وحلفاؤها في أفغانستان».

وأكدت «طالبان» أنه «نظراً لأن كثيراً من القوى الكبرى في العالم ليست من الدول الموقِّعة على هذه (المحكمة)، فإنه لا مبرر لدولة مثل أفغانستان، التي عانت تاريخياً من الاحتلال الأجنبي والاستعمار، أن تكون ملزمةً باختصاصها».

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2001، غزت القوات الغربية بقيادة الولايات المتحدة أفغانستان، وأطاحت بحكومة «طالبان» آنذاك لإيوائها قادة تنظيم «القاعدة» الذين اتُّهموا بالوقوف وراء الهجمات الإرهابية التي وقعت في الولايات المتحدة في سبتمبر (أيلول) من ذلك العام.

وفي فبراير (شباط) 2003، أودعت الحكومة الأفغانية المتعاقبة المدعومة من واشنطن في كابُل وثيقة انضمامها إلى «نظام روما الأساسي»، الذي أسس المحكمة الجنائية الدولية، مما منح المحكمة اختصاصاً للنظر في الجرائم المرتَكَبة داخل أراضيها، أو من قبل مواطنيها.

مسؤولون أمنيون من «طالبان» يقومون بدورية بعد هجوم انتحاري خارج مقر وزارة التنمية الحضرية الأفغانية في كابل في 13 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

وقال بيان «طالبان» الذي صدر الخميس: «في ضوء الاعتبارات المذكورة أعلاه، تؤكد (إمارة أفغانستان) رسمياً أنها لا تعترف بأي التزام قانوني بموجب نظام روما الأساسي، وتعدّ انضمام الإدارة السابقة إلى هذا النظام باطلاً من الناحية القانونية».

وقال كريم خان، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، في إعلانه يوم 23 يناير (كانون الثاني)، إن قراره بطلب أوامر اعتقال بحق آخوند زاده ورئيس قضاة «طالبان»، عبد الحكيم حقاني، استند إلى تحقيق شامل، والأدلة التي جرى جمعها حول جرائمهما المزعومة ضد الإنسانية.

وتم تكليف المحكمة الجنائية الدولية بالفصل في أسوأ الجرائم في العالم، مثل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. وليست لدى المحكمة قوة شرطية، وتعتمد على 125 دولة عضواً لتنفيذ أوامر الاعتقال الصادرة عنها.

مسؤولون أمنيون من «طالبان» يقومون بدورية بعد هجوم انتحاري خارج مقر وزارة التنمية الحضرية الأفغانية في كابل في 13 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

يذكر أن آخوند زاده نادراً ما يغادر مكتبه في مدينة قندهار جنوب أفغانستان، ويحكم البلاد من خلال المراسيم الدينية. وقد حظر تعليم الفتيات بعد الصف السادس، ومنع النساء من العمل في معظم الوظائف العامة والخاصة، فضلاً عن فرض قيود أخرى على حقوقهن.

وفي خطاب ألقاه في قندهار، الأسبوع الماضي، رفض زعيم «طالبان» مرة أخرى الانتقادات الموجهة لحكمه، مؤكداً أنه يستند إلى الأوامر الإلهية. ونقل متحدث حكومي عن آخوند زاده قوله إن «كل مرسوم يصدره يأتي بعد التشاور مع العلماء، ولا بد أن يكون مستمداً من القرآن والحديث، ويمثل أوامر الله».

احترام حقوق الإنسان

من جهة أخرى، طلبت اليابان من «طالبان» احترام حقوق الإنسان خلال محادثات جرت بين الجانيين في طوكيو، وفقاً لما ذكرته وزارة الخارجية اليابانية، الأربعاء، وذلك خلال أول زيارة معروفة لأعضاء من الجماعة الإسلامية المتشددة إلى البلاد منذ استيلائها على أفغانستان في عام 2021.

ووفقاً للوزارة، عقد توشيهيدي أندو، رئيس مكتب الشؤون الشرق أوسطية والأفريقية في وزارة الخارجية اليابانية، اجتماعاً غير رسمي لتبادل الآراء في العاصمة اليابانية، الثلاثاء الماضي، مع كبار أعضاء «طالبان»، بمَن في ذلك عبد اللطيف نظري، نائب وزير الاقتصاد.

قيدت «طالبان» حقوق المرأة حيث حظرت التعليم الثانوي والعالي للفتيات (الأمم المتحدة)

وقيدت «طالبان» حقوق المرأة، حيث حظرت التعليم الثانوي والعالي للفتيات، وفرضت قيوداً على اللباس وفرص العمل.

ودعا أندو، الذي يشغل أيضاً منصب الممثل الخاص للوزارة المعني بالشأن الأفغاني، حركة «طالبان» إلى «الاستماع إلى صوت الشعب الأفغاني» خلال الحكم، وفقاً للوزارة.

وقال في رسالة إلى وكالة «كيودو» للأنباء، الأربعاء، إن الشعب الأفغاني يسعى إلى بناء «علاقات قوية وودية وعميقة مع اليابان»، حيث إن طوكيو «لم تتدخل أبداً في الشؤون الداخلية لأفغانستان، ولن تفعل ذلك في المستقبل».

ولم تفصح الرسالة عن تفاصيل ما جرت مناقشته في محادثات الثلاثاء مع أندو، لكنها قالت: «طلبنا هو تقديم مزيد من المساعدة لشعب أفغانستان» في مجالات مثل التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية.

وشجَّع أيضاً الشركات اليابانية على الاستثمار، قائلاً: «الأمن بات مستتباً في جميع أنحاء البلاد، وجرى القضاء على الفساد، وباتت البيئة مواتية للمستثمرين».

ووصل مسؤولو نظام «طالبان»، الذي لا تعترف به اليابان حكومةً رسميةً لأفغانستان، الأحد، بدعوة من «مؤسسة نيبون»، وهي منظمة غير ربحية تقدم المنح ومقرها طوكيو.


مقالات ذات صلة

واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

أدرجت الخارجية الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تُجري الشرطة البلجيكية تحقيقاتها خارج الكنيس الواقع في شارع ليون فريدريك بعد تعرضه لانفجار في لييج (أ.ف.ب)

وزير داخلية بلجيكا: تفجير كنيس لييج عمل من أعمال معاداة السامية

أعلن وزير الداخلية البلجيكي أن تفجير كنيس لييج عمل من أعمال معاداة السامية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
أوروبا عناصر من الشرطة في موقع السفارة الأميركية في أوسلو (رويترز) p-circle 00:34

النرويج: انفجار السفارة الأميركية قد يكون بدافع «الإرهاب»

أعلنت الشرطة النروجية اليوم (الأحد) أن الانفجار الذي وقع عند السفارة الأميركية في أوسلو ليلاً قد يكون بدافع «الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (أوسلو )
أفريقيا سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

نيجيريا: مسلحون يختطفون أكثر من 300 مدني

بعد ساعات من اختطاف أكثر من 300 شخص قال الرئيس تينوبو إن بلده سينتصر في الحرب ضد الإرهاب وقطاع الطرق.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا تعزيزات أمنية مكثفة في سوسة إثر الحادث الإرهابي الذي تعرضت له المدينة ( أ.ف.ب)

تونس تعلن عودة 1715 مقاتلاً من بؤر التوتر

كشفت بيانات لوزارة الداخلية التونسية عن عودة 1715 مقاتلاً تونسياً من مناطق النزاع في الخارج.

«الشرق الأوسط» (تونس)

بكين تحذر اليابان من عواقب زيارة «خاصة» لرئيس وزراء تايوان

علم تايوان في العاصمة تايبيه (أرشيفية - أ.ب)
علم تايوان في العاصمة تايبيه (أرشيفية - أ.ب)
TT

بكين تحذر اليابان من عواقب زيارة «خاصة» لرئيس وزراء تايوان

علم تايوان في العاصمة تايبيه (أرشيفية - أ.ب)
علم تايوان في العاصمة تايبيه (أرشيفية - أ.ب)

حذرت الصينُ اليابانَ من العواقب؛ بعدما سمحت بزيارة نادرة من جانب رئيس الوزراء التايواني، تشو جونغ تاي، متهمة طوكيو بتأجيج «الاستفزازات» مع استمرار التوترات بين أهم اقتصادين في قارة آسيا.

وأدلى ناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية الصينية بهذا التصريح الاثنين، ضمن إحاطة صحافية دورية في بكين، في رد غاضب على ما وصفها رئيس الوزراء التايواني، تشو جونغ تاي، بزيارة شخصية لمشاهدة مباراة بيسبول للفريق التايواني.

وقال المتحدث الصيني: «رحلته السرية والماكرة إلى اليابان للمشاركة في برامج استفزازية من أجل (استقلال تايوان) ليست إلا ضمن مجموعة من الحيل الدنيئة والمخزية... انغماس اليابان في مثل تلك الاستفزازات، وسلوكها المتهور، سيكون لهما حتماً تكلفة».

نشرت تايوان تعزيزات عسكرية رداً على مناورات صينية في 30 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

وكانت زيارة تشو الأولى من جانب رئيس وزراء من هذه الديمقراطية المتمتعة بالحكم الذاتي، منذ قطعت تايبيه وطوكيو العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1972.

وأكدت طوكيو، الاثنين، أن رئيس وزراء تايوان لم يتواصل مع مسؤولين حكوميين خلال زيارته طوكيو نهاية الأسبوع لمتابعة مباراة بيسبول.

وأفادت وزارة الخارجية اليابانية «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن زيارة تشو جونغ تاي كانت الأولى لرئيس وزراء تايواني في منصبه منذ عام 1972، باستثناء عام 2004 عندما اضطر يو شيي كون إلى التوقف في اليابان بسبب إعصار.

وتأتي الزيارة بعد تدهور حاد في العلاقة بين اليابان والصين. وذكرت تقارير أن ممثل تايوان لدى اليابان رافق تشو ووزير الرياضة التايواني.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، للصحافيين: «لم يكن هناك أي اتصال مع مسؤولي الحكومة اليابانية... نحن على علم بالتقارير، كما أننا على علم بأن الجانب التايواني يوضح أنها كانت (زيارة) خاصة. الحكومة ليست في وضع للتعليق» على الأمر.

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يبحر بالقرب من آخر تابعٍ لخفر السواحل الصيني وذلك خلال مناورات عسكرية تجريها بكين حول تايوان (أرشيفية - رويترز)

وفي تايوان، أوضح تشو، الأحد، أنه كان يقضي «عطلة» في اليابان. وقال: «كانت الرحلة من تمويلي الخاص وكان نشاطاً خاصاً. الترتيب الوحيد الذي جرى هو لتشجيع الفريق التايواني مع مواطنينا. لم يكن هناك غرض آخر، ولذا؛ لا توجد أي تعليقات أخرى لديّ».

يعود التوتر في العلاقة بالصين مؤخراً إلى إشارة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى أن اليابان قد تتدخل عسكرياً في مواجهة أي محاولة صينية للسيطرة على تايوان.

وتَعًدّ الصينُ الجزيرةَ، التي تحظى بحكم ديمقراطي، جزءاً من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لضمّها.

تراجع النشاط العسكري الصيني

على صعيد آخر، لم ترصد تايوان أي طائرة عسكرية صينية حول الجزيرة على مدى 9 من الأيام العشرة الماضية؛ مما يثير تساؤلات بشأن أسباب التراجع الحاد في عدد الطلعات الجوية.

طائرتان مقاتلتان صينيتان خلال تدريب قرب تايوان (أرشيفية - أ.ب)

وخلال الأعوام الأخيرة، كثّفت الصين الضغوط العسكرية على تايوان. وأرسلت بكين طائرات مقاتلة وسفناً حربية إلى محيط الجزيرة بشكل شبه يومي.

لكن منذ 28 فبراير (شباط) الماضي رُصدت طائرتان صينيتان فقط خلال 24 ساعة قرب تايوان، وفق حصيلة أعدتها «وكالة الصحافة الفرنسية» للأرقام التي تنشرها وزارة الدفاع يومياً. وتعدّ هذه أطول فترة لا تُرصد فيها طائرات صينية منذ بدأت «الوكالة» تسجيل البيانات عام 2024.

وعلى سبيل المقارنة، رُصدت 86 طائرة في الفترة ذاتها من العام الماضي.

ورُصد ما معدله 6 سفن حربية يومياً حول الجزيرة خلال الأيام العشرة الماضية، وهو العدد ذاته المسجّل العام الماضي.

وتراجع عدد الطلعات الجوية العسكرية الصينية حول تايوان بنسبة 42 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير الماضيين، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي. وأما عدد السفن الحربية فكان أقل بنحو 4.5 في المائة.

مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من على متن حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

وطرح محللون تفسيرات عدة لهذا التراجع الكبير في عدد الطائرات الصينية، منها الاجتماع السياسي السنوي الجاري حالياً في بكين والمعروف بـ«الدورتان»، ومنها الإقالات التي شهدها الجيش مؤخراً.

ومن الاحتمالات الأخرى، الزيارة المرتقبة من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى بكين في الأسابيع المقبلة للقاء نظيره الصيني شي جينبينغ، والحرب في الشرق الأوسط.

وقال مسؤول أمني تايواني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن بكين لربما تحاول «خلق انطباع زائف بأن الصين تخفف تهديدها لتايوان لخداع الولايات المتحدة ودفعها إلى خفض دعمها المخصص لتأمين تايوان». وأضاف: «علينا ألا نخفض درجة حذرنا».

ولا تقيم الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية رسمية بتايوان، إلا إن واشنطن هي الداعم الأهم لتايبيه وأكبر مزوّد لها بالأسلحة.


بكين تعلن معارضتها أي استهداف للمرشد الإيراني الجديد

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون (رويترز)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون (رويترز)
TT

بكين تعلن معارضتها أي استهداف للمرشد الإيراني الجديد

المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون (رويترز)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون (رويترز)

أعلنت بكين، اليوم الاثنين، معارضتها أي استهداف للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، بعد تهديدات إسرائيلية سابقة بقتل أي خليفة لوالده المرشد السابق علي خامنئي.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، رداً على سؤال في هذا الشأن: «تُعارض الصين أي تدخُّل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، تحت أي ذريعةٍ كانت، ويجب احترام سيادة إيران وأمنها ووحدة أراضيها».

كانت إسرائيل قد حذّرت، الأربعاء، بأن المرشد الإيراني الجديد سيكون «هدفاً» لها، حتى قبل اختيار مجتبى خامنئي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المرشد الأعلى الجديد لن يستمر طويلاً في منصبه دون موافقته.


كيم يشيد بنساء بلاده: دعامة صلبة للثورة رغم الضعف الجسدي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وهما يحضران حفلاً موسيقياً بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وهما يحضران حفلاً موسيقياً بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

كيم يشيد بنساء بلاده: دعامة صلبة للثورة رغم الضعف الجسدي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وهما يحضران حفلاً موسيقياً بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وهما يحضران حفلاً موسيقياً بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في بيونغ يانغ (أ.ب)

أشاد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بنساء بلاده اللواتي «يملكن إرادة قوية»، رغم أنهن «ضعيفات جسدياً»، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية، الاثنين، واصفاً إياهن بأنهن «دعامة صلبة للثورة».

وفي خطابٍ ألقاه في بيونغ يانغ، لمناسبة اليوم العالمي للمرأة، سلَّط كيم الضوء على العمل الجاد الذي تقوم به النساء الكوريات الشماليات.

وقال، وفق وكالة الأنباء الكورية المركزية: «لقد أصبحت نساؤنا المعاصرات دعامة صلبة للثورة». وأضاف: «رغم أنهن ضعيفات جسدياً، فإنهن يملكن إرادة قوية، ووجوههن البسيطة تنمّ عن شجاعة، والتجاعيد التي تظهر عليهن تدل على المجهود الشاق الذي يبذلنه».

حضرت الفعالية، التي أقيمت في نهاية الأسبوع، زوجة كيم، ري سول جو، وابنته جو آي.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو وابنتهما كيم جو آي وهم يشاهدون عرضاً بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في صالة بيونغ يانغ الرياضية (أ.ف.ب)

وأظهرت صورٌ نشرتها وكالة الأنباء، جو آي التي يُنظر إليها على أنها الوريثة التالية لحكم كوريا الشمالية المسلَّحة نووياً، وهي تجلس إلى جانب والدها وتُمسك يده.

وأضافت الوكالة أن مسؤولين من الحزب وشخصيات دبلوماسية أجنبية بارزة حضروا أيضاً الفعالية التي تضمنت عروضاً فنية.

وذكرت الوكالة أن خطاب كيم قُوبل بـ«هتافات حماسية» من جمهورٍ «غمرته حماسة كبيرة». ولم تذكر وكالة الأنباء اسم جو آي في تقريرها، بل أشارت إليها بدلاً من ذلك على أنها «ابنة كيم المحبوبة».

وقالت وكالة التجسس الكورية الجنوبية، العام الماضي، إن جو آي باتت تُعد الوريثة التالية لحكم كوريا الشمالية، بعدما رافقت والدها في زيارة رفيعة المستوى لبكين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُهيمن على كوريا الشمالية منذ عام 1948 سلالة كيم المعروفة أيضاً باسم «سلالة بايكتو»؛ وهو اسم جبل مقدس يُعد المهد الأسطوري للشعب الكوري، حيث وُلد، وفق الدعاية الكورية الشمالية، كيم جونغ إيل الذي خلف أيضاً والده كيم إيل سونغ.