«طالبان» تسعى لبناء علاقات جديدة مع واشنطن دون إعادة المعدات العسكرية

نفت رغبتها في إبرام صفقة مع إدارة ترمب بشأن المساعدات العسكرية

أفراد الأمن يقفون حراساً خارج مجمع مكاتب بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان في منطقة جوزارا بولاية هرات في 31 يوليو 2021 (غيتي)
أفراد الأمن يقفون حراساً خارج مجمع مكاتب بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان في منطقة جوزارا بولاية هرات في 31 يوليو 2021 (غيتي)
TT

«طالبان» تسعى لبناء علاقات جديدة مع واشنطن دون إعادة المعدات العسكرية

أفراد الأمن يقفون حراساً خارج مجمع مكاتب بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان في منطقة جوزارا بولاية هرات في 31 يوليو 2021 (غيتي)
أفراد الأمن يقفون حراساً خارج مجمع مكاتب بعثة الأمم المتحدة لمساعدة أفغانستان في منطقة جوزارا بولاية هرات في 31 يوليو 2021 (غيتي)

أكدت حركة «طالبان» الأفغانية استعدادها لفتح صفحة جديدة مع الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترمب، لكنها شدَّدت في الوقت ذاته على ملكيتها للمعدات العسكرية التي تركتها القوات الأميركية وقوات «الناتو» عند انسحابها من أفغانستان.

باعة أفغان يبيعون الخبز على جانب الطريق في كابل بأفغانستان في 8 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

وفي حديثه لشبكة «CBS News»، الأربعاء، صرَّح المتحدث باسم وزارة الخارجية لـ«طالبان»، عبد القهار بلخي، بأنَّ الحركة ترغب في إنهاء حقبة الحرب، وبدء مرحلة جديدة من العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.

يهدد وقف المساعدات الإنسانية من الولايات المتحدة وهي محرك أساسي للتنمية في أفغانستان بتفاقم الأزمة الاقتصادية المستمرة في البلاد وإعاقة التقدم بقطاعات حيوية مثل التعليم والصحة وإزالة الألغام (إ.ب.أ)

وقال بلخي: «نرغب في إغلاق فصل الحرب وفتح فصل جديد».

وعند سؤاله عمّا إذا كانت إعادة العتاد العسكري (إلى الولايات المتحدة) أمراً مستبعداً تماماً، قال المتحدث: «هذه الأصول تعود لدولة أفغانستان. وستظل بحوزة دولة أفغانستان».

7.2 مليار دولار معدات عسكرية

وبحسب وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، فقد سلَّمت القوات الأميركية معدات عسكرية تزيد قيمتها على 7.2 مليار دولار للقوات الأفغانية، عندما انسحبت الحكومة المدعومة من حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أغسطس (آب) 2021.

باعة أفغان يبيعون الخبز على جانب الطريق في كابل بأفغانستان في 8 فبراير 2025 (إ.ب.أ)

وتتضمَّن هذه المعدات طائرات، وذخائر جو-أرض، ومركبات عسكرية، ودبابات قتالية، ومركبات «هامفي»، وأسلحة، وسترات واقية من الرصاص، وزياً عسكرياً مموهاً، ومعدات اتصالات، وغيرها من المواد التي لم تتدهور حالتها فحسب خلال السنوات الأربع الماضية، بل قام مقاتلو «طالبان» بتفكيك بعضها كذلك.

وأضاف بلخي أنه لم يكن هناك أي اتفاق بين الولايات المتحدة وأفغانستان بشأن هذه المعدات.

واستطرد: «الدول لا تعقد صفقات بشأن أصولها، بل تبرم اتفاقات من خلال الحوار والتواصل؛ لإيجاد مساحات ومجالات تقوم على المصالح المشتركة».

أفغانيات في طابور المساعدات في كابل (أب)

وقبيل تنصيبه الرئاسي، الشهر الماضي، تعهَّد ترمب أمام حشد جماهيري في واشنطن، بتعزيز الجيش الأميركي من خلال استعادة مليارات الدولارات، في صورة معدات خلفتها القوات الأميركية في أفغانستان خلال سقوط كابل عام 2021.

ورغم أن إدارة ترمب الأولى هي التي وقَّعت الاتفاق مع «طالبان» لسحب قوات «الناتو»، فقد انتقد الحزب الجمهوري بشدة الطريقة التي تعامل بها خليفته جو بايدن مع الانسحاب، قائلاً إن الحزب الديمقراطي «أعطى جزاً كبيراً من معداتنا العسكرية للعدو».

فتيات أفغانيات في مدرسة داخلية في قندهار (متداولة)

شرط أساسي

وقال ترمب: «إذا كنا سندفع مليارات الدولارات سنوياً، فقولوا لهم إننا لن نعطيهم المال إلا إذا أعادوا معداتنا العسكرية»، في إشارة إلى المساعدات الإنسانية. وأضاف: «لذا، سنعطيهم بعض المال، ونريد استعادة معداتنا العسكرية».

ويظهر بين الحين والآخر بعض من هذه المعدات العسكرية المتبقية في فعاليات «طالبان»، مثل العرض العسكري الضخم الذي أقامته الجماعة في قاعدة «باغرام» الجوية في أغسطس الماضي؛ احتفالاً بمرور 3 سنوات على توليها السلطة.

وحللت صحيفة «إندبندنت» صوراً من كابل، وقندهار، وهرات، وخوست، وغزني، تُظهر وجود مركبات من طراز «هامفي»، إلى جانب مركبات عسكرية ثقيلة أخرى مثل شاحنات الجيش، والتي كانت القوات المسلحة الأميركية قد سلمتها لقوات الأمن الوطني والدفاع الأفغانية وسلطات الشرطة، قبل سقوط كابل في أغسطس 2021.

طائرات حربية وبنادق ومدرعات وأسلحة استولت عليها «طالبان» من «الناتو» (متداولة)

وتظهر غالبية هذه العربات في صور من داخل مركزَي السلطة الرئيسيَّين في أفغانستان، كابل وقندهار، ويوجد عدد منها في ساحة مطار كابل الدولي. كما شوهد كثير من مركبات «هامفي» في قندهار، داخل القاعدة الجوية العسكرية الأميركية المهجورة، بالقرب من طريق سبين بولداك.


مقالات ذات صلة

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

آسيا رجل يستعيد مقتنيات من بين أنقاض منزل تضرر جراء ما قالت حركة «طالبان» إنها غارة جوية باكستانية في ولاية كونار بأفغانستان (رويترز)

باكستان: مقتل 28 مسلحاً في غارات جوية على 3 مواقع بأفغانستان

شنت مقاتلات باكستانية هجمات جوية، الاثنين، على ما وصفه المسؤولون الأمنيون بمخابئ للمسلحين في شرق أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل 28 منهم.

«الشرق الأوسط» (كابل)
آسيا أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» (أ.ف.ب)

«طالبان» تنفي وجود مؤسس «جيش محمد» في أفغانستان

نفت حكومة «طالبان» صحة الادعاءات المتكررة من جانب باكستان بأن مؤسس جماعة «جيش محمد»، مسعود أزهر، ينشط من أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابل)
أوروبا ألكسندر دوبرينت وزير الداخلية الألماني يتحدّث في مؤتمر صحافي بمقر وزارة الداخلية الاتحادية في برلين في الأول من سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

ألمانيا تُرَحِّل 22 أفغانياً مدانين بارتكاب جرائم

قامت الشرطة الاتحادية الألمانية مجدداً بترحيل 22 أفغانياً ملزمين بمغادرة ألمانيا إلى بلادهم في طائرة مستأجرة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
آسيا تجمع لنساء وفتيات في قندهار احتفالاً بذكرى عودة «طالبان» إلى السلطة (إ.ب.أ)

قادة «طالبان» يحتفلون بالذكرى الخامسة لاستعادة الحكم في أفغانستان

يحتفل قادة «طالبان» السبت بالذكرى السنوية الخامسة لعودتهم إلى السلطة في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (كابل)
آسيا شبان أفغان يستخدمون هواتفهم الذكية في حي وزير أكبر خان بكابل (أ.ف.ب)

حظر الهواتف الذكية في جامعات أفغانستان يثير انقساماً بين الطلاب

أُجبر طلاب الجامعات الأفغانية على ترك هواتفهم الذكية خارج الحرم الجامعي، وانقسموا بين من يرى أن القرار عرقل دراستهم، فيما يقول آخرون إنه ساعدهم بشكل كبير.

«الشرق الأوسط» (كابول)

رفع صورة مؤسس باكستان يثير جدلاً في بنغلاديش بعد نحو 80 عاماً من وفاته

محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)
محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفع صورة مؤسس باكستان يثير جدلاً في بنغلاديش بعد نحو 80 عاماً من وفاته

محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)
محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)

توفي مؤسس باكستان محمد علي جناح قبل نحو 8 عقود، لكن رفع صورته في إحدى أعرق جامعات بنغلاديش كان كافياً لإشعال جدل بشأن التاريخ والسياسة، في مؤشر على العلاقة المعقدة بين البلدين اللذين كانا يشكلان في ما مضى دولة واحدة، وذلك وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُرضت صورة جناح هذا الشهر ضمن معرض جديد في متحف جامعة دكا، قبل أن تُنتزع وتُمزق، في واقعة عكست وجود خلاف حاد بشأن الطريقة التي تستذكر بها بنغلاديش تاريخها المعقد.

ووصف أبو طياب حابلدار، الطالب الذي مزق الصورة، جناح بأنه «شرير».

ويُظهر الجدلُ الثقلَ السياسي لإرث القومية والدين واللغة الذي شكّل بنغلاديش، وكيف قلبت ثورة عام 2024، أطاحت الشيخة حسينة، روايات تاريخية راسخة.

وكانت باكستان وبنغلاديش في السابق جناحين لدولة واحدة نشأت عن التقسيم الدموي للهند التي كانت خاضعة للحكم البريطاني عام 1947، وكان يفصل بينهما أكثر من 1500 كيلومتر من الأراضي الهندية.

ونالت بنغلاديش استقلالها عن باكستان بعد حرب دامية عام 1971 اتُهمت خلالها القوات الباكستانية بارتكاب فظائع على نطاق واسع أسفرت عن مقتل مئات الآلاف، فيما تشير تقديرات بنغلاديشية إلى أن عدد الضحايا بلغ الملايين.

ولا يزال كثيرون في دكا يطالبون إسلام آباد بالاعتذار من عمليات القتل.

ولم يكن الزعيم جناح إسلاموياً، لكن دعوته إلى إقامة وطن للمسلمين منفصل عن الهند جعلت منه رمزاً بارزاً للإسلامويين المعارضين في بنغلاديش، في سياق الجدل بشأن الهوية والتاريخ بالبلاد.

وقال المحلل السياسي ألطاف برويز: «لم يسبق أن احتُفي بجناح في بنغلاديش»، عاداً أن «الأرضية خصبة لصعود الإسلاميين، وهم يحتاجون إلى قائد ملائم»، وهو ما يفسّر الجدل القائم بشأنه.

«جزء من التاريخ»

وقال «اتحاد طلاب جامعة دكا المركزي (دوكسو)»، الذي تقوده منظمة «بنغلاديش شاترا شيبير»؛ الجناح الطلابي لأكبر حزب سياسي إسلامي في البلاد، إن الصورة كانت جزءاً من عرض زمني يوثق تاريخ الجامعة.

وانتقد القيادي في «دوكسو»؛ إس.إم فرهاد، ما وصفه بـ«هجوم غوغاء» لتمزيق الصورة. وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يمكنكم أن تصححوا لنا إذا كنا ارتكبنا خطأ، مع أننا لم نرتكب أي خطأ».

واتهم منتقدون اتحادَ الطلاب بمحاولة إعادة صياغة تاريخ البلاد من خلال إبراز جناح، في مقابل التقليل من مكانة الشيخ مجيب الرحمن، أول رئيس لبنغلاديش وقائد استقلالها.

وقال ممزّق الصورة حابلدار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «جناح هو أبو باكستان، لكن عندما وقف ضد البنغاليين ولغتهم، أصبح في نظرنا شريراً».

لكن إرث مجيب الرحمن يثير بدوره جدلاً واسعاً. فابنته حسينة التي انتهى حكمها المتسلط بصفتها رئيسةً للوزراء بثورة دامية قادها الطلاب عام 2024، هي موضع نقمة لدى الذين أطاحوها. وحُكم على حسينة بالإعدام غيابياً، وحُظرت أنشطة حزبها السابق؛ «رابطة عوامي».

وخلال الاحتجاجات ضدها، أُحرق المنزل السابق لوالدها الذي كان تحوّل إلى متحف.

وكان مجيب الرحمن؛ الذي قاد بنغلاديش إلى الاستقلال عن باكستان، في السلطة عندما اغتيل مع غالبية أفراد عائلته في 15 أغسطس (آب) 1975.

وقال فرهاد إن متحف الجامعة يحتاج هو الآخر إلى تحديث. وأضاف: «لم يدخروا جهداً لترسيخ رواية (رابطة عوامي)... لذلك؛ رأينا أنه ينبغي لنا تجديده».

لكن الطالب محفوظ الرحمن، البالغ 19 عاماً، رأى أن نزع الصور ليس الحل. وقال: «لا أعتقد أن إزالة صورته أمر جيد... فهو أيضاً جزء من التاريخ».


قبل زيارة رئيسها إلى واشنطن... الصين تقيّد تصدير مواد تُستخدم في تصنيع المخدرات

مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)
مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)
TT

قبل زيارة رئيسها إلى واشنطن... الصين تقيّد تصدير مواد تُستخدم في تصنيع المخدرات

مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)
مخدرات مصنعة صادرها المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا (رويترز)

كشفت الصين اليوم الثلاثاء عن قيود على تصدير مواد كيميائية أولية يمكن استخدامها في تصنيع مخدرات، قبل أيام من اجتماع رفيع المستوى بين الرئيس شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدخل القواعد التي أعلنتها وزارة التجارة الصينية في بيان حيز التنفيذ فوراً. وتشمل القيود نوعين من المواد سيخضع تصديرهما إلى الولايات المتحدة أو المكسيك أو كندا من الآن فصاعداً لطلبات ترخيص، بحسب البيان.

وتعد الصين المصدر الرئيسي للمواد الكيميائية الأولية المستخدمة في تصنيع الفنتانيل، وهي مادة أفيونية شديدة الفعالية تقف وراء أزمة مخدرات مدمرة في الولايات المتحدة. وتسببت شحنات هذه المواد من الصين مراراً في توتر العلاقات بين واشنطن وبكين التي تؤكد أنها تتصدى بشدة لتجارة المخدرات.

وفي مايو (أيار)، فرضت الصين قيوداً على تصدير مجموعة أخرى من المواد الكيميائية الأولية المستخدمة في تصنيع المخدرات، بعد وقت قصير من زيارة أجراها ترمب إلى بكين وشملت محادثات مع شي.

وستحظى زيارة شي إلى واشنطن هذا الأسبوع بمتابعة وثيقة، إذ من المتوقع أن يبحث مع ترمب قضايا رئيسية تشمل التجارة والذكاء الاصطناعي والحرب الأميركية مع إيران.

وكان ترمب فرض العام الماضي رسوماً جمركية إضافية على السلع الصينية رداً على دور البلاد في أزمة الفنتانيل، لكن المحكمة العليا الأميركية أبطلت هذه الرسوم في فبراير (شباط).


بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)

قالت كوريا الشمالية اليوم الثلاثاء إن أحدث اختبارات الصواريخ التي أجرتها شملت منظومة أسلحة جديدة «ذات أهمية كبيرة»، فيما أظهرت صور أنها أطلقت صاروخا سبق أن وصفته بأنه فرط صوتي.

وقال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن تطوير السلاح سيعزز جاهزية بلاده للحرب، وسيسبب لأعدائها «صداعا لا يمكن علاجه»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. ولم يوضح طبيعة السلاح.

وتابع كيم اختبارات يوم الأحد برفقة ابنته المراهقة، التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها خليفة محتملة له. ورصد الجيش الكوري الجنوبي إطلاق كوريا الشمالية صاروخين قصيري المدى بفاصل ثلاث ساعات من منطقة وونسان الساحلية شرقي البلاد يوم الأحد.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية إن الصاروخين قطعا مسافة نحو 450 و600 كيلومتر (280 و370 ميلا) باتجاه البحر، بينما قال الجيش الياباني إنهما سقطا في مياه تقع خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وتأتي عمليات الإطلاق ضمن سلسلة من الاستعراضات العسكرية الأخيرة، شملت تدريبات بالذخيرة الحية ودخول سفينة حربية جديدة الخدمة، في وقت يواصل فيه كيم استعراض برنامجه النووي المتنامي رغم الدعوات الأمريكية إلى استئناف المسار الدبلوماسي.

وبعد سنوات من تكثيف الاختبارات، بات كيم يمتلك ترسانة واسعة من الصواريخ القادرة على حمل أسلحة نووية، بما في ذلك أسلحة بعيدة المدى يحتمل أن تكون قادرة على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة، وأنظمة أقصر مدى مصممة للتغلب على الدفاعات الصاروخية في كوريا الجنوبية واليابان.

ومن بين الأسلحة التي اختبرتها بيونغ يانغ خلال السنوات الأخيرة أنظمة صاروخية مختلفة مزودة بأسلحة يقال إنها فرط صوتية، صُممت للتحرك بسرعة تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت. ويفترض أن تساعدها سرعتها وقدرتها على المناورة في تفادي أنظمة الدفاع الجوي الإقليمية، إلا أن بعض الخبراء شككوا فيما إذا كانت قد وصلت بشكل منتظم إلى السرعات التي ادعتها كوريا الشمالية أثناء التجارب.