كوريا الشمالية: الولايات المتحدة أكبر تاجر حرب في العالم

قالت إن واشنطن لا يمكن أن «تنقذ» سيول من العجز الاستراتيجي

أرشيفية من لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ-أون في سنغافورة عام 2018 (أ.ب)
أرشيفية من لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ-أون في سنغافورة عام 2018 (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية: الولايات المتحدة أكبر تاجر حرب في العالم

أرشيفية من لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ-أون في سنغافورة عام 2018 (أ.ب)
أرشيفية من لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ-أون في سنغافورة عام 2018 (أ.ب)

اتهمت كوريا الشمالية، الأحد، الولايات المتحدة بتكثيف مساعداتها العسكرية لحلفائها، في ما وصفته بمحاولة لتعزيز هيمنتها، قائلة إن هذه المساعدات من الأسلحة لا تزال غير كافية لـ«إنقاذ» كوريا الجنوبية من العجز الاستراتيجي.

وجاء هذا الاتهام بعد أن أعلنت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية عن مبيعات أسلحة مقترحة لكوريا الجنوبية، تشمل صواريخ جوية وبحرية من طراز «بي كيو إم- 177 إيه»، المجهزة بنظام «آيجيس»، ومسيّرات من طراز «جي كيو إم- 163»، بحسب وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

مساعدات عسكرية

قالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية إن «الولايات المتحدة أكبر تاجر حرب في العالم. أصبحت أكثر انزعاجاً من أي وقت مضى بشأن خطتها لبيع الأسلحة للدول التي تتبعها»، مشيرة إلى أن مبيعات الأسلحة لكوريا الجنوبية أصبحت «مستدامة بشكل متزايد».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ-أون خلال زيارته أكاديمية عسكرية في سبتمبر 2024 (رويترز)

وأوضحت الوكالة الكورية الشمالية أن هذه المساعدات العسكرية إلى الجنوب تعكس محاولة الولايات المتحدة لتدمير توازن القوى في المنطقة وتعزيز هيمنتها. وأضافت: «لا يمكن لأي مساعدة أسلحة من الولايات المتحدة أن تخلص (كوريا الجنوبية) من مصيرها في العجز الاستراتيجي... لن تتمكن الولايات المتحدة من تحقيق طموحاتها بسبب قوتنا العادلة».

جاء هذا التعليق في وقت تدين فيه كوريا الشمالية التعاون العسكري بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، واصفة التدريبات العسكرية المشتركة بين الحليفين بأنها تمارين لغزو الأراضي الكورية الشمالية، في حين تستخدمها كذريعة للاستفزازات. وكانت بيونغ يانغ قد تعهّدت الأسبوع الماضي بالحفاظ على «أقصى رد فعل» ضد واشنطن، «ما دامت ترفض سيادة البلاد ومصالحها الأمنية».

منشأة لتخصيب اليورانيوم

وتأتي التصريحات الكورية الشمالية بعد أيام على إدانة وزارة الوحدة في كوريا الجنوبية تصريحات كيم حول تعزيز الردع النووي، مع الكشف عن منشأة لتخصيب اليورانيوم.

كيم لدى تفقده منشأة تصنيع مواد نووية في 28 يناير (د.ب.أ)

وقالت نائبة المتحدث باسم الوزارة، كيم إن-إيه، في إفادة صحافية دورية: «تحافظ كوريا الجنوبية والولايات المتحدة والمجتمع الدولي على موقف ثابت وموحد بشأن هدف نزع السلاح النووي الكامل من كوريا الشمالية»، مشيرة إلى أن بيونغ يانغ يجب أن تدرك بوضوح أيضاً عدم التسامح أبداً مع امتلاكها للأسلحة النووية، وفقاً لوكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية. ودعت سيول كوريا الشمالية إلى وقف تطوير أسلحتها النووية على الفور، والاستجابة لمحادثات نزع السلاح النووي التي اقترحتها الحكومة الكورية الجنوبية.

وكانت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، قد كشفت الخميس، عن تفقّد الزعيم كيم جونغ-أون قاعدة لإنتاج المواد النووية ومعهداً للأسلحة النووية؛ ما يمثل المرة الثانية التي يكشف فيها الشمال عن منشأة لتخصيب اليورانيوم، بعد الكشف المماثل عن منشأة للمرة الأولى في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي. وأكد كيم أثناء تفقد المنشأة أن تعزيز الردع النووي «أمر لا غنى عنه»، مضيفاً أن الوضع الأمني في كوريا الشمالية، حيث «لا مفر من المواجهة طويلة الأمد مع أكثر الدول المعادية شراسةً»؛ يجعل تعزيز الردع النووي للبلاد لمواجهة الأخطار الأمنية القائمة والجديدة، وضمان سيادتها ومصالحها وحقها في التنمية، «أمراً ضرورياً».


مقالات ذات صلة

العالم سفينة تابعة للجيش الدنماركي تبحر بالقرب من ميناء نوك القديم في غرينلاند (رويترز) play-circle

أزمة غرينلاند بين واشنطن وأوروبا: فرصة لروسيا أم مصدر قلق؟

لطالما قامت استراتيجية الكرملين على إحداث شرخ دائم بين الولايات المتحدة وأوروبا بهدف تقسيم خصومه التقليديين في الغرب وإضعافهم 

«الشرق الأوسط» (واشنطن - موسكو)
الولايات المتحدة​ من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)

حادث تصادم بين 100 سيارة وشاحنة يغلق طريقاً سريعاً بولاية ميشيغان الأميركية (فيديو)

أفاد مسؤولون في ولاية ميشيغان الأميركية، الاثنين، أن السلطات تعمل على فتح طريق شهد حادث اصطدام بين أكثر من 100 سيارة وشاحنة في ظل عاصفة ثلجية قوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة عسكرية في أنكوريج بولاية ألاسكا الأميركية 15 أغسطس 2025 (رويترز) play-circle

هل فوّت بوتين فرصة الشراكة مع ترمب؟

منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ساد في موسكو انطباع بأن مرحلة جديدة قد بدأت في العلاقات مع واشنطن. لكن هل فوّت بوتين هذا العام الفرص لشراكة مع نظيره الأميركي؟

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

كرادلة كاثوليك أميركيون يحثون إدارة ترمب على «تبنّي بوصلة أخلاقية» في السياسة الخارجية

حثّ ثلاثة كرادلة كاثوليك أميركيين إدارة الرئيس دونالد ترمب اليوم (الاثنين) على استخدام بوصلة أخلاقية في متابعة سياستها الخارجية.

«الشرق الأوسط» (روما)

بكين وطوكيو تلقتا دعوة للانضمام إلى «مجلس السلام»

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
TT

بكين وطوكيو تلقتا دعوة للانضمام إلى «مجلس السلام»

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (رويترز)

قال متحدث باسم وزارة ‌الخارجية ‌الصينية، الثلاثاء، ​إن ‌بكين تلقت دعوة للانضمام إلى مبادرة مجلس ⁠السلام ‌التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بهدف حل النزاعات ​العالمية، من دون الخوض في ⁠مزيد من التفاصيل.

إلى ذلك، تلقت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي دعوة للانضمام إلى مجلس السلام أيضاً، حسب ما نقلت وكالة «كيودو» عن الخارجية اليابانية.

يشار إلى أنه يتعيّن على كل دولة مرشحة للحصول على مقعد دائم في «مجلس السلام» المكلف مهمة «تعزيز الاستقرار» في العالم، أن تدفع «أكثر من مليار دولار نقداً»، وفق «ميثاق» حصلت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسيكون ترمب أول رئيس لـ«مجلس السلام»، وهو الوحيد المخوّل دعوة قادة آخرين.

وحسب ما قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، تم تشكيل المجلس التنفيذي التأسيسي من قادة يتمتعون بالخبرة في مجالات الدبلوماسية والتنمية والبنية التحتية والاستراتيجية الاقتصادية؛ وذلك بغرض تفعيل رؤية «مجلس السلام»، ويضم المجلس كلاً من: ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، الوزير هاكان فيدان، علي الذوادي، اللواء حسن رشاد، السير توني بلير، مارك روان، الوزيرة ريم الهاشمي، نيكولاي ملادينوف، ياكير جاباي وسيغريد كاغ.


«داعش» يتبنى هجوم كابل... والصين تحذّر مواطنيها من السفر إلى أفغانستان

المطعم الصيني الذي وقع فيه الانفجار بكابل (إ.ب.أ)
المطعم الصيني الذي وقع فيه الانفجار بكابل (إ.ب.أ)
TT

«داعش» يتبنى هجوم كابل... والصين تحذّر مواطنيها من السفر إلى أفغانستان

المطعم الصيني الذي وقع فيه الانفجار بكابل (إ.ب.أ)
المطعم الصيني الذي وقع فيه الانفجار بكابل (إ.ب.أ)

أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن انفجار استهدف مطعماً صينياً في العاصمة الأفغانية؛ ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل، بينهم مواطن صيني. وقالت السلطات، الثلاثاء، إن التحقيق لا يزال جارياً لمعرفة سبب الانفجار.

وفي بيان نشرته وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم في وقت متأخر من مساء الاثنين، قال التنظيم إن انتحارياً اقتحم مطعماً يرتاده مواطنون صينيون في المدينة، وفجّر نفسه بحزام ناسف أثناء تجمعهم. وأضاف البيان أن 25 شخصاً قُتلوا أو جُرحوا في الهجوم، بينهم حراس من حركة «طالبان».

ولم تؤكد السلطات الأفغانية رسمياً سبب الانفجار، الاثنين، وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية، مفتي عبد المتين قاني، الثلاثاء، إن التحقيق لا يزال جارياً.

وتطابق بيان تنظيم «داعش» في أسلوبه مع بيانات سابقة أصدرها التنظيم، وانتشر على نطاق واسع بين أنصاره في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس». وتضمن البيان تهديداً جديداً ضد المواطنين الصينيين في أفغانستان، رابطاً الهجوم بمعاملة الصين للمسلمين الإيغور.

ورغم انسحاب معظم الدول من أفغانستان عقب هجوم «طالبان» عام 2021 الذي أدى إلى سيطرتها على كابول، حافظت الصين على وجود اقتصادي كبير في البلاد. ولم تعترف بكين دبلوماسياً حتى الآن بحكومة «طالبان» في أفغانستان.

وكانت الصين حثّت مواطنيها على تجنّب السفر إلى أفغانستان، بعد وقوع انفجار دموي في مطعم صيني بوسط العاصمة الأفغانية كابل.

وذكرت وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء، أن السفارة الصينية في كابل حذَّرت من أن الوضع الأمني في أفغانستان ما زال هشاً في أعقاب انفجار دموي بمطعم في العاصمة الأفغانية.

وحثت السفارة مجدداً، في بيانها، المواطنين على تجنّب السفر إلى أفغانستان، والالتزام بالحذر إذا كانوا موجودين بالفعل هناك.

يقف أفراد أمن «طالبان» في موقع الانفجار الذي وقع بمنطقة شهر نو في العاصمة كابل (أ.ف.ب)

ونقلت ​وسائل إعلام صينية حكومية عن السلطات قولها إنه ‌لا توجد ‌معلومات ‌إضافية ⁠حول ​الانفجار ‌الذي وقع في المطعم بأفغانستان، مشيرة إلى أن تفاصيل ⁠الهجوم لا ‌تزال قيد التحقيق.

وذكرت صحيفة «غلوبال تايمز» أن السفارة الصينية حثت السلطات الأفغانية على التحقيق ​في الانفجار الذي وقع الاثنين، ⁠وأسفر عن مقتل مواطن صيني.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن مواطناً صينياً آخر أُصيب بجروح خطيرة جراء ‌الانفجار.

سيارات الإطفاء تتوجه إلى موقع الحادث في كابل (إ.ب.أ)

ويُشار إلى أن الهجمات التي تستهدف الأجانب تصاعدت منذ عودة «طالبان» إلى الحكم عام 2021؛ ما أثار مخاوف بين الدبلوماسيين والمستثمرين.


الزعيم الكوري الشمالي يقيل نائب رئيس الوزراء خلال جولة تفقدية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتحدث خلال تفقده لمجمع «ريونغسونغ» الصناعي في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتحدث خلال تفقده لمجمع «ريونغسونغ» الصناعي في بيونغ يانغ (رويترز)
TT

الزعيم الكوري الشمالي يقيل نائب رئيس الوزراء خلال جولة تفقدية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتحدث خلال تفقده لمجمع «ريونغسونغ» الصناعي في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتحدث خلال تفقده لمجمع «ريونغسونغ» الصناعي في بيونغ يانغ (رويترز)

أقال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون نائب رئيس الوزراء خلال جولة تفقدية شملت افتتاح مجمع صناعي، منتقداً بشدة مسؤولين اقتصاديبن «غير أكفاء» في بيونغ يانغ، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي، الثلاثاء.

وأوردت وكالة الأنباء الكورية المركزية أن «كيم جونغ أون أقال يانغ سونغ هو، نائب رئيس الحكومة، بمفعول فوري»، معتبراً إياه «غير مؤهل لتحمل هذه المهام الجسيمة».

وقال الزعيم الكوري الشمالي: «ببساطة، كان الأمر أشبه بربط عربة بماعز (...) خطأ غير مقصود في عملية تعيين كوادرنا»، مضيفاً: «في النهاية، الثور هو من يجر العربة، وليس الماعز»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان كيم يدشن مشروع تحديث مجمع «ريونغسونغ» الصناعي. وانتقد في كلمة «مسؤولي التوجيه الاقتصادي غير المسؤولين والفظّين وغير الكفوئين»، محملاً إياهم مسؤولية التأخيرات في المشروع.

وقال كيم إن الحزب الحاكم «توصل إلى قرار قاطع مفاده أن قوى التوجيه الاقتصادي الحالية تكاد تعجز عن قيادة عملية إعادة ضبط الصناعة في البلاد ككل ورفع مستواها تقنياً».

وتستعد بيونغ يانغ لعقد المؤتمر الأول لحزب العمال الحاكم منذ خمس سنوات، حيث يتوقع خبراء أن يتم ذلك في الأسابيع المقبلة.

ويعد هذا الحدث فرصة للكشف عن التوجهات السياسية والاقتصادية والعسكرية للبلاد والتحديات التي تواجهها.

والشهر الماضي، تعهد كيم باستئصال «الشر» ووبخ المسؤولين الكسالى خلال اجتماع لكبار القادة والمسؤولين في بيونغ يانغ.

ولم تقدم وسائل الإعلام الحكومية تفاصيل محددة، مشيرة إلى أن الحزب الحاكم كشف عن العديد من «الانحرافات» في الانضباط، وهو التعبير الذي يُستخدم لوصف الفساد.