30 قتيلاً على الأقل جراء التدافع خلال أضخم مهرجان ديني في الهند

يشارك رجال الدين الهندوس في موكب قبل أداء طقوس الاستحمام المقدسة (إ.ب.أ)
يشارك رجال الدين الهندوس في موكب قبل أداء طقوس الاستحمام المقدسة (إ.ب.أ)
TT

30 قتيلاً على الأقل جراء التدافع خلال أضخم مهرجان ديني في الهند

يشارك رجال الدين الهندوس في موكب قبل أداء طقوس الاستحمام المقدسة (إ.ب.أ)
يشارك رجال الدين الهندوس في موكب قبل أداء طقوس الاستحمام المقدسة (إ.ب.أ)

قُتل ما لا يقل عن 30 شخصاً وأصيب 90 بجروح اليوم (الأربعاء)، في براياغراج بشمال الهند، من جراء التدافع خلال المهرجان الهندوسي الضخم كومبه ميلا الذي يُنظم كل 12 عاماً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي أول حصيلة للقتلى تصدرها السلطات بعد نحو 18 ساعة على الحادث خلال المهرجان الذي تنظمه ولاية أوتار براديش، قال المسؤول في الشرطة فايبهاف كريشنا في مؤتمر صحافي: «للأسف توفي ثلاثون من المصلين. ونقل تسعون مصاباً إلى المستشفى».

وقدّم رئيس الوزراء الهندوسي المتشدد ناريندرا مودي «خالص تعازيه للذين فقدوا أحد أحبائهم».

يُعرَّف هذا التجمع بأنه الأكبر على الإطلاق لأنه يجتذب عشرات الملايين من الحجيج من كل أنحاء الهند وخارجها للاغتسال عند التقاء النهرين المقدسين لدى الهندوس، نهر الغانج ويامونا.

وتفيد شهادات جمعتها «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الحادث وقع في منتصف الليل بينما كان الحجيج يتجهون نحو ضفاف النهر للاغتسال، الأربعاء، وهو اليوم الأكثر أهمية في المهرجان.

وقال رينو ديفي (48 عاماً): «كنت جالساً قرب أحد السواتر وراح الجميع يتساقطون فوقي مع تحرك الحشد... وعندما كبرت الجموع، سُحق الشيوخ والنساء تحت الأقدام».

وتدخل بعض أفراد الحشد والمسعفون بسرعة لإجلاء الضحايا وكان بعضهم فاقدي الوعي، بين أكوام الملابس والأحذية والأشياء المتروكة وسط حالة من الذعر، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف ديفي: «دهسوا زوجة ابني هوكوم لودي. لقد أنقذناها وابنتها البالغة 15 عاماً. نجت الفتاة لكن زوجة ابني توفيت».

واستمرت الاحتفالات بشكل طبيعي تقريباً طوال اليوم، مع استمرار تدفق ملايين الأشخاص للسباحة في المياه الباردة. وقالت حكومة ولاية أوتار براديش إن عدة ملايين من الأشخاص اغتسلوا فيه.

«سوء إدارة»

وسارع زعيم المعارضة الهندية راهول غاندي إلى تحميل السلطات مسؤولية الحادث.

وقال على مواقع التواصل الاجتماعي إن «سوء الإدارة والأفضلية اللتين خصت بهما السلطات الشخصيات البارزة على حساب المؤمنين البسطاء هما المسؤولتان عن هذا الحادث المأساوي».

في وقت سابق، قال يوغي أديتياناث رئيس وزراء ولاية أوتار براديش: «من الصعب للغاية السيطرة على مثل هذه الجموع... سلامة الحجيج هي الأهم بالنسبة إلينا».

وروَّجت حكومة مودي للمشاركة في مهرجان كومبه ميلا 2025.

وتتكرر الحوادث المميتة خلال التجمعات الدينية الكبيرة في الهند بسبب سوء إدارة الحشود والثغرات الأمنية.

وفي يوليو (تموز) الماضي، قضى أكثر من 120 شخصاً في ولاية أوتار براديش في أثناء تدافع في تجمع حضره أكثر من 250 ألف شخص للاستماع إلى واعظ هندوسي شهير.

حوادث سابقة

كما شهد مهرجان كومبه ميلا حوادث تدافع مميتة في الماضي. ففي عام 1954، قضى أكثر من 400 شخص دهساً أو غرقاً في يوم واحد.

وخلال دورته السابقة في عام 2013، سُجلت خلال المهرجان 36 وفاة في أثناء حركة الحشود الضخمة في محطة براياغراج.

بدأ المهرجان الحالي في 13 يناير (كانون الثاني) إلى 26 فبراير (شباط) وأعلنت السلطات أن عدد المشاركين فيه بلغ أكثر من 400 مليون، ما يجعل هذا التجمع الأكبر على الإطلاق.

وتسمح طقوس غمر الجسد بمياه النهرين المقدسين وفقاً للتقاليد الهندوسية للمشاركين بغسل خطاياهم وتحرير أنفسهم من دورة الولادة الجديدة والتناسخ.

واستقطبت الدورة السابقة للمهرجان 120 مليون حاج، بحسب السلطات. وللمقارنة، فإن الحج إلى مكة المكرمة في المملكة العربية السعودية جمع نحو 1.8 مليون مسلم في عام 2024.

ولاستيعاب القادمين للمشاركة في كومبه ميلا، بنى المنظمون مدينة من الخيام والمباني الجاهزة على مد النظر حول ضفاف الأنهار، تغطي مساحة تعادل ثلثي شبه جزيرة مانهاتن في نيويورك.

ونشر أكثر من 40 ألف شرطي للحفاظ على النظام وفقاً للسلطات التي نصبت هذا العام شبكة من الكاميرات والطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي لإحصاء الحشود وإدارة تحركاتها.



«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية» ترفض مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني السابق دوتيرتي

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أرشيفية - أ.ب)

رفضت المحكمة الجنائية الدولية اليوم (الأربعاء) مذكرة لإسقاط قضية ضد الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي بسبب دوره في قتل عشرات الأشخاص أثناء حملته ضد المخدرات.

وشكك الدفاع في صلاحية المحكمة في هذه القضية. وحكم القضاة بأن المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها لديها الصلاحية للقيام بالإجراءات الجنائية، مؤيدة قراراً صدر من قبل.

واتهم ممثلو الادعاء دوتيرتي (81 عاماً) بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في حرب بلاده على المخدرات، خاصة القتل والشروع في القتل في 78 قضية، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقيم القضاة ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإقامة محاكمة. ومن المتوقع أن يتم اتخاذ قرار بحلول نهاية الشهر.

وتولى دوتيرتي رئاسة الفلبين من 2016 إلى 2022. وتقدر منظمات حقوقية عدد من لقوا حتفهم جراء حملته العنيفة ضد الجريمة المرتبطة بالمخدرات بما يصل إلى 30 ألف شخص. وكثيراً ما كان يتم إعدام المشتبه بهم سريعاً دون محاكمة.

وتم القبض على الرئيس السابق في مانيلا في مارس (آذار) 2025 بناء على مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية، ومن ثم تم نقله إلى هولندا. ونفى دوتيرتي التهم باعتبارها لا أساس لها.


سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
TT

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب

نفت الصين مجدداً، الأربعاء، أن تكون سفينة قد اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل «هدية» من بكين إلى إيران، وذلك بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الاتهام.

كان ترمب قد قال إن سفينة ترفع العَلم الإيراني استولت عليها القوات الأميركية في خليج عُمان، الأحد الماضي، كانت تحمل «هدية من الصين»، وهو ما «لم يكن أمراً جيداً جداً». وتابع ترمب، الثلاثاء، في مقابلة هاتفية عرضتها مباشرة محطة «سي إن بي سي»، أن الإيرانيين «ربما أعادوا تكوين جزء من مخزوناتهم»، منذ بدء سَريان وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أوقفت سفينة» كانت «تنقل بعض الأشياء، وهو أمر لم يكن جيداً جداً، ربما هدية من الصين، لا أدري»، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

وجاءت تصريحاته بعد أن كتبت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على منصة «إكس»، أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران، ومرتبطة بشحنات كيميائية مخصصة للصواريخ.

وكانت «رويترز» قد نقلت، الاثنين، عن مصادر أن تقييمات أولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا، دون تحديد طبيعة هذه المواد. وأضافت المصادر أن المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية تندرج ضمن بضائع قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

«تكهنات خبيثة»

ورداً على اتهامات هايلي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن السفينة «ناقلة حاويات أجنبية»، مضيفاً أن الصين تُعارض «أي ربط أو تكهنات خبيثة».

ولدى سؤاله، الأربعاء، عن تصريحات ترمب، قال غوو إن الصين سبق أن أوضحت موقفها. وأضاف: «بصفتها قوة كبرى مسؤولة، كانت الصين دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية». كما رفضت بكين تلميحات ترمب بأنها قد تكون ساعدت إيران على إعادة بناء ترسانتها، مؤكدةً التزامها «الوفاء بالتزاماتها الدولية»، دون تقديم إيضاحات إضافية.

رحلة السفينة «توسكا»

وتُعدّ بكين شريكاً تجارياً واستراتيجياً لطهران، إذ إن نسبةً تفوق 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب كانت تتجه إلى الصين، وفقاً لشركة الدراسات التحليلية «كبلر». ورغم ذلك، حرصت بكين على ضبط النفس تجاه الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، تمهيداً لزيارة ترمب المرتقبة في منتصف شهر مايو (أيار) المقبل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة المضبوطة «توسكا» كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس الإيراني. وأضافت أن المُدمّرة الصاروخية «يو إس إس سبروانس» أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل دفع السفينة، بعد توجيه أمر «بإخلاء غرفة المحرّكات»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

وذكرت تقارير أن قوات أميركية اعتلت سفينة الحاويات، بعد رفض طاقمها الامتثال لتحذيرات متكررة على مدى ست ساعات.

وقال أحد المصادر، لـ«رويترز»، إن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية أم لا. وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة «الحرس الثوري»، وأن أطقمها تتألف عادةً من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ناقلة غاز مسال راسية مع تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

ووفقاً لتحليل صور أقمار اصطناعية، أجرته شركة «سينماكس»، رُصدت السفينة في ميناء تايتشانغ الصيني، في 25 مارس (آذار) الماضي، قبل انتقالها إلى ميناء جاولان الجنوبي يوميْ 29 و30 مارس، حيث حمّلت حاويات إضافية.

وأضاف التحليل أنها توقفت، لاحقاً، قرب بورت كلانغ في ماليزيا يوميْ 11 و12 أبريل (نيسان) الحالي، قبل وصولها إلى خليج عُمان وهي محمّلة بالحاويات.

يأتي الحادث في ظل توترات مرتفعة بمضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً، الجمعة، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، قبل أن تُغلقه مجدداً في اليوم التالي؛ رداً على استمرار «الحصار الأميركي» على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

مرحلة حرجة

في سياق متصل، حذّرت الصين من أن الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض. وكان ترمب قد مدّد، الثلاثاء، الهدنة القائمة منذ أسبوعين، مؤكداً استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وكتب، على منصته «تروث سوشيال»، أنه سيمدّد وقف إطلاق النار حتى تُقدم إيران مقترحاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه أصدر «توجيهات للجيش بمواصلة الحصار» على الموانئ الإيرانية.

وقال غوو جياكون إن «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن بكين ستواصل تأدية دور «بنّاء».


الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.