كوريا الجنوبية: القضاء يمدّد توقيف الرئيس المعزول ومحتجّون يقتحمون مقر المحكمة

«تخوّف» من أن يعمد يون إلى إتلاف الأدلة التي تدينه

أنصار رئيس كوريا الجنوبية المعزول يون سوك يول خارج المحكمة (أ.ف.ب)
أنصار رئيس كوريا الجنوبية المعزول يون سوك يول خارج المحكمة (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: القضاء يمدّد توقيف الرئيس المعزول ومحتجّون يقتحمون مقر المحكمة

أنصار رئيس كوريا الجنوبية المعزول يون سوك يول خارج المحكمة (أ.ف.ب)
أنصار رئيس كوريا الجنوبية المعزول يون سوك يول خارج المحكمة (أ.ف.ب)

مدّدت محكمة كورية جنوبية، يوم الأحد بالتوقيت المحلي، توقيف رئيس البلاد يون سوك يول، المعزول على خلفية محاولته فرض الأحكام العرفية، في قرار أثار حفيظة مناصرين له سرعان ما اقتحموا مقر المحكمة.

وعلّلت محكمة سيول، حيث مثل الرئيس المعزول، القرار بـ«تخوّف» من أن يعمد الأخير إلى «إتلاف أدلة» في تحقيق يطاله، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومثل يون أمام القضاء للبتّ في طلب تمديد احتجازه، بعد توقيفه للتحقيق معه في محاولته فرض الأحكام العرفية في البلاد.

وتجمع عشرات الآلاف من أنصاره خارج قاعة المحكمة، وبلغ عددهم 44 ألفاً بحسب الشرطة، واشتبكوا مع الشرطة، وحاول بعضهم دخول قاعة المحكمة أو مهاجمة أفراد من قوات الأمن جسدياً.

وأفاد مسؤول في الشرطة المحلية، «وكالة الصحافة الفرنسية»، باعتقال 40 متظاهراً في أعقاب أعمال العنف. وردد المتظاهرون شعارات مؤيدة للرئيس المعزول، وحمل كثير منهم لافتات كُتب عليها «أطلقوا سراح الرئيس».

وتحدث يون الذي أغرق كوريا الجنوبية في أسوأ أزماتها السياسية منذ عقود، مدّة 40 دقيقة أمام المحكمة، بحسب ما أفادت وكالة «يونهاب».

وكان محاميه يون كاب كون، قد قال سابقاً إن موكّله يأمل في «ردّ الاعتبار» أمام القضاة. وصرّح المحامي للصحافيين بعد انتهاء الجلسة بأن الرئيس المعزول «قدّم أجوبة وتفسيرات دقيقة حول الأدلّة والأسئلة القانونية».

وأحدث يون سوك يول صدمة في كوريا الجنوبية ليل الثالث من ديسمبر (كانون الأول) عندما أعلن الأحكام العرفية، مشدداً على أن عليه حماية كوريا الجنوبية «من تهديدات القوى الشيوعية الكورية الشمالية والقضاء على العناصر المناهضة للدولة».

ونشر قوات في البرلمان لكن النواب تحدوها وصوتوا ضد الأحكام العرفية. وألغى يون الأحكام العرفية بعد 6 ساعات فقط.

وفي 14 ديسمبر، اعتمدت الجمعية الوطنية مذكّرة للإطاحة به، ما تسبّب في تعليق مهامه. لكنه يبقى رسمياً رئيس البلد، إذ إن المحكمة الدستورية وحدها مخوّلة سحب المنصب منه.


مقالات ذات صلة

وساطة برلمانية فرنسية لطلب العفو عن صحافي معتقل في الجزائر

شمال افريقيا البرلمانية الفرنسية مع رئيس المجلس الوطني الجزائري (البرلمان الجزائري)

وساطة برلمانية فرنسية لطلب العفو عن صحافي معتقل في الجزائر

جهود فرنسية في الجزائر للإفراج عن الصحافي الرياضي الفرنسي، كريستوف غليز، المحكوم عليه منذ شهر بالسجن 7 سنوات مع التنفيذ بتهمة «الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الدبيبة خلال استقباله كشلاف (حكومة «الوحدة» الليبية)

ليبيون يتساءلون: لماذا تتجاهل «الوحدة» تسليم معاقبين دولياً؟

شهدت ليبيا حالة من الجدل بعد لقاء الدبيبة ومحمد كشلاف الملقب بـ«القصب»، قائد ميليشيا «سرية الإسناد»، والمدرج على قوائم العقوبات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا قيادات نقابات النقل خلال دعوتهم إلى وقف الإضراب (وكالة الأنباء الجزائرية)

الجزائر: استمرار إضراب النقل بالمحاور الاستراتيجية... و«الموالاة» تتحدث عن «تحريض أجنبي»

كثَّفت نقابات قطاع النقل من دعواتها إلى توقيف الحركة الاحتجاجية، حيث سُجِّلت يومي الخميس والجمعة عودةٌ جزئيةٌ لنشاط نقل المسافرين والبضائع.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا المتهمون واجهوا تهمة «تكوين تنظيم» يهدف إلى إيواء المهاجرين السريين في تونس (أ.ف.ب)

«ارتياح حقوقي» على أثر قرار تونس الإفراج عن نشطاء بعد 20 شهراً من الاعتقال

عبّر عدد من الحقوقيين والسياسيين في تونس، اليوم الثلاثاء، عن ارتياحهم الشديد لقرار السلطات التونسية الإفراج عن نشطاء جمعية «تونس أرض اللجوء».

«الشرق الأوسط» (تونس)
أميركا اللاتينية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس فنزويلا 15 سبتمبر 2025 (رويترز)

رئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا يتعهد استخدام «كل الوسائل الممكنة» لعودة مادورو

تعهد رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز استخدام «كل الوسائل» الممكنة لضمان عودة الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو الذي اعتقلته الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)

إصابة أربعة أشخاص في هجمات بالقنابل على محطات وقود بتايلاند

ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)
ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)
TT

إصابة أربعة أشخاص في هجمات بالقنابل على محطات وقود بتايلاند

ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)
ألسنة اللهب تلتهم متجراً بعد انفجار قنبلة في محطة وقود تابعة لشركة PTT في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند (إ.ب.أ)

أعلن الجيش التايلاندي الأحد إصابة أربعة أشخاص جراء هجمات بالقنابل استهدفت نحو عشر محطات وقود في جنوب البلاد.

وأشار الجيش في بيان إلى انفجار عدد من القنابل خلال أربعين دقيقة بعد قليل من منتصف ليل الأحد (الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش السبت)، مما أدى إلى اشتعال النيران في إحدى عشرة محطة وقود في محافظات ناراثيوات وباتاني ويالا التي تواجه تمرداً مسلحاً.

وتشهد تايلاند منذ 2004، حركة تمرد انفصالية في عدد من الأقاليم الجنوبية ذات الغالبية المسلمة الواقعة عند الحدود مع ماليزيا، في نزاع أسفر عن سقوط آلاف القتلى معظمهم من المدنيين.

وقال حاكم ناراثيوات بونشواي هوميامين لوسائل الإعلام المحلية: «حضر عدد غير معروف من الرجال وفجّروا قنابل ألحقت أضراراً بمضخات الوقود»، مشيراً إلى إصابة شرطي بجروح.

وأُصيب أيضاً عنصر إطفاء واثنان من موظفي محطة وقود في مقاطعة باتاني، بحسب الجيش.

وقال متحدث عسكري تايلاندي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الجرحى نُقلوا إلى المستشفى، لكنّ إصاباتهم ليست خطرة.

ولم تُعلن السلطات عن أي اعتقالات، كما لم تُحدد هوية المسؤولين عن الهجمات.

وقال قائد القوات المسلحة في جنوب تايلاند ناراتيب فوينوك للصحافيين إنه أمر بتعزيز الإجراءات الأمنية «إلى أقصى حد»، لا سيما عند نقاط التفتيش والمعابر الحدودية.


رئيسة وزراء اليابان قد تدعو لانتخابات مبكرة

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء اليابان قد تدعو لانتخابات مبكرة

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)

قال هيروفومي يوشيمورا، رئيس حزب التجديد الياباني «إيشين»، الشريك ​في الائتلاف الحاكم، اليوم (الأحد)، إن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ربما تدعو إلى انتخابات عامة مبكرة، وذلك بعد أن ذكرت وسائل الإعلام أنها تدرس إجراء مثل هذه الانتخابات في فبراير (شباط).

قد تُمكّن الانتخابات المبكرة ‌تاكايتشي، أول ‌رئيسة وزراء في اليابان، ‌من ⁠الاستفادة ​من ‌الشعبية القوية التي تحظى بها منذ توليها منصبها في أكتوبر (تشرين الأول). ولاقى موقفها المتشدد تجاه الصين استحسان ناخبي اليمين، ولكنه أثار في الوقت نفسه خلافاً دبلوماسياً حاداً مع ⁠جارة اليابان الآسيوية القوية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال يوشيمورا، في حديث ‌لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (‍إن إتش كيه)، إنه التقى تاكايتشي ‍يوم الجمعة، وشعر بأن موقفها من توقيت الانتخابات قد انتقل إلى مرحلة جديدة.

وأضاف: «لن أتفاجأ إذا اتخذت القرار ​كما ورد في وسائل الإعلام».

كانت صحيفة «يوميوري» نقلت، يوم الجمعة، عن ⁠مصادر حكومية قولها إن تاكايتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة في الثامن من فبراير أو يوم 15 من الشهر نفسه.

وأوضح يوشيمورا أنه لم يناقش مع تاكايتشي التوقيت المحدد لأي انتخابات.

وتجاهلت تاكايتشي، المحافظة المتشددة والمؤيدة للإنفاق الضخم، الحديث عن موعد دعوتها للانتخابات خلال مقابلة أجرتها ‌معها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية سُجلت يوم الخميس، وبُثت اليوم (الأحد).


شقيقة زعيم كوريا الشمالية تحث سيول على التحقيق في «حوادث المسيّرات»

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
TT

شقيقة زعيم كوريا الشمالية تحث سيول على التحقيق في «حوادث المسيّرات»

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)

حثَّت كيم يو جونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، ​كوريا الجنوبية على التحقيق في حوادث الطائرات المسيّرة الأخيرة للحصول على تفسيرات مفصلة، وذلك في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وقالت كيم إنها تقدِّر شخصياً سيول لاتخاذها ‌قراراً حكيماً بإعلان موقفها ‌الرسمي، بأنها ‌لا ⁠تنوي ​الاستفزاز، ‌محذَّرةً من أن أي استفزازات ستؤدي إلى مواقف «رهيبة».

وقال الجيش الكوري الشمالي، السبت، إن طائرات مسيّرة انطلقت من كوريا الجنوبية إلى كوريا الشمالية في وقت ⁠سابق من هذا الشهر، بعد تسلل ‌آخر في سبتمبر (أيلول)، ‍وهو ما ‍أعقبه رد كوريا الجنوبية بأن ‍الجيش لا صلة له بذلك.

وقالت كوريا الجنوبية أيضاً إنه سيكون هناك تحقيق شامل في احتمال أن ​يكون مدني قام بإطلاق الطائرات المسيّرة، موضحة موقفها بعدم وجود نية للاستفزاز.

وقالت كيم: «⁠من الواضح تماماً أن الطائرات المسيّرة المقبلة من جمهورية كوريا (الجنوبية) انتهكت المجال الجوي لبلدنا».

وأضافت: «بغض النظر عن هوية الجاني، وسواء كان هذا الفعل من قبل أي منظمة مدنية أو فرد، فإن السلطات المسؤولة عن الأمن القومي ‌لا يمكنها أبداً التهرب من مسؤوليتها عن ذلك».