لقاء سيجمع مشرّعاً أميركياً وقائداً عسكرياً مناهضاً لـ«طالبان»

من المتوقع أن يُعقد في واشنطن 10 سبتمبر

لقاء سيجمع مشرّعاً أميركياً وقائداً عسكرياً مناهضاً لـ«طالبان»
TT

لقاء سيجمع مشرّعاً أميركياً وقائداً عسكرياً مناهضاً لـ«طالبان»

لقاء سيجمع مشرّعاً أميركياً وقائداً عسكرياً مناهضاً لـ«طالبان»

تعج الأوساط الدبلوماسية بالتكهنات، بعد أن أعلن النائب الأميركي الأقدم مايكل ماكول، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، عزمه على لقاء أحمد مسعود، زعيم «جبهة المقاومة الأفغانية».

ومن المتوقع أن يُعقد هذا اللقاء في 10 سبتمبر (أيلول) 2024 في واشنطن العاصمة، حيث سيتبادل الطرفان وجهات النظر حول الوضع الأمني، وحقوق الإنسان في أفغانستان تحت حكم جماعة «طالبان».

يذكر أن هذا اللقاء، حال حدوثه، سيكون الأول من نوعه منذ استيلاء «طالبان» على السلطة في أغسطس (آب) 2021، بين عسكري معارض لـ«طالبان» في أفغانستان، وشخص من دوائر صنع السياسة الأميركية.

يذكر أن أحمد شاه مسعود، هو نجل القائد الأفغاني الراحل أحمد شاه مسعود، الذي عارض عسكرياً حكومة «طالبان» من عام 1996 حتى هجمات 11 سبتمبر عام 2001 على المدن الأميركية. قبل يوم واحد من الهجوم، قتل تنظيم «القاعدة» أحمد شاه مسعود في مسقط رأسه، عبر مؤامرة اغتيال.

هذه المرة، لم تَظهر أي مجموعة عسكرية كبيرة في أفغانستان لمعارضة استيلاء «طالبان» على كابل. إلا أن نجل الراحل أحمد شاه مسعود، الذي يحمل الاسم نفسه، بدأ معارضة عسكرية خفيفة من قاعدته في شمال أفغانستان.

لبعض الوقت، تمركز أحمد شاه مسعود في طاجيكستان، لكنه غادر لاحقاً إلى أوروبا، حيث يقيم حالياً.

وخلال الفترة الأولى من سيطرتها على البلاد، خاض القائد الحربي الراحل أحمد شاه مسعود مقاومة عسكرية هائلة ضد «طالبان». اليوم، لا تقارن جهود الابن أحمد شاه مسعود بجهود والده الضخمة، بينما تحكم «طالبان» البلاد الآن دون عوائق ولا معارضة عسكرية.

من جهتها، تصدر واشنطن إشارات متضاربة بخصوص سياسة الولايات المتحدة في أفغانستان. وقبل أيام قليلة، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، أن الإدارة الأميركية لا تدعم إحياء الصراع العسكري في أفغانستان.

يشار هنا إلى أن للولايات المتحدة تاريخاً في تقديم المساعدات العسكرية للجماعات الأفغانية خلال الاحتلال السوفياتي، وفي وقت لاحق عندما قاتل «التحالف الشمالي» بقيادة الراحل أحمد شاه مسعود، ضد «طالبان» بين عامي 1996 و2001.

حديثاً، قدم الصحافي الأميركي شون رايان، الذي خدم في البحرية الأميركية، عريضة وجمع التواقيع لدعوة مسعود لزيارة الولايات المتحدة. في البداية، بدت جهود رايان متفائلة وغير عملية، لكنها سرعان ما أصبحت حقيقة واقعية.

وتعدّ دعوة ماكول لمسعود نتيجة للتواقيع التي جمعها رايان، الذي ادّعى أنه جمع أكثر من 300 ألف توقيع. وكان هدف رايان دعوة مسعود إلى الكونغرس، والاستماع إلى صوته، وقطع الدعم المالي الأميركي عن «طالبان».

ومن الممكن أن تؤدي هذه الخطوة إلى نمو الدعم السياسي للتحالف العسكري المناهض لـ«طالبان» في واشنطن، فعندما كانت الولايات المتحدة تدعم المجاهدين الأفغان ضد السوفيات، انتشرت حملات مماثلة من مواطنين عاديين في واشنطن، ثم التقطها المشرّعون الأميركيون.

ومع ذلك، يكمن الاختلاف هذه المرة، في أن الولايات المتحدة لا تريد الانخراط عسكرياً في أي مغامرة في أفغانستان وجنوب آسيا، فقد تخلت فعلياً عن جنوب آسيا من حساباتها العسكرية.

ومنذ انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، لم تعد لديها أي قواعد عسكرية في أي مكان في جنوب آسيا وجنوب غربها. ومن الشواطئ الهندية على المحيط الهندي إلى سهول آسيا الوسطى، لم تعد للولايات المتحدة أي بصمات عسكرية على الأرض، خصوصاً بعدما تخلت واشنطن عن قواعدها في دول آسيا الوسطى في العقد الأول من هذا القرن.

ويعني ذلك عملياً أن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على تقديم المساعدة العسكرية لأي شخص في أفغانستان، حتى لو ظهرت حملة سياسية في واشنطن لدعم أي جانب في أفغانستان.

وليس من الواضح أي نوع من الدعم السياسي يستطيع المشرعون الأميركيون تقديمه لمجموعة معارضة في شمال أفغانستان، لكن الواضح أن هذا الأمر لن يكون قادراً على إلحاق الضرر بـ«طالبان» الأفغانية.

 


مقالات ذات صلة

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

آسيا أفراد أمن تابعون لحركة طالبان في قندهار، أفغانستان 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«طالبان» تعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة 70 بهجمات باكستانية

قال نائب المتحدث باسم حركة «طالبان» الأفغانية، حمد الله فطرة، إن 4 أشخاص قُتلوا وأصيب 70 آخرون، في هجمات شنتها باكستان على أفغانستان يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا جندي باكستاني يقف حارساً عند الحدود الباكستانية - الأفغانية في تشامان بتاريخ 24 فبراير 2026 (أرشيفية - إ.ب.أ)

بوساطة صينية... «طالبان» تجري محادثات مثمرة مع باكستان لحل الصراع

ذكرت أفغانستان، اليوم (الثلاثاء)، أنَّ مناقشات مثمرة جرت في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين؛ بهدف حلِّ صراعها مع باكستان.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين لإنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

تجري باكستان وأفغانستان محادثات في اليوم الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما والذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».