رابع مواجهة بحرية بين الصين والفلبين خلال أسبوع

مانيلا نددت بتصرفات بكين «غير القانونية»

تستخدم سفينة خفر السواحل الصينية (على اليمين) مدافع المياه على سفينة تابعة لمكتب مصايد الأسماك الفلبيني «BFAR» أثناء اقترابها من جزر سكاربورو في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه (أ.ب)
تستخدم سفينة خفر السواحل الصينية (على اليمين) مدافع المياه على سفينة تابعة لمكتب مصايد الأسماك الفلبيني «BFAR» أثناء اقترابها من جزر سكاربورو في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه (أ.ب)
TT

رابع مواجهة بحرية بين الصين والفلبين خلال أسبوع

تستخدم سفينة خفر السواحل الصينية (على اليمين) مدافع المياه على سفينة تابعة لمكتب مصايد الأسماك الفلبيني «BFAR» أثناء اقترابها من جزر سكاربورو في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه (أ.ب)
تستخدم سفينة خفر السواحل الصينية (على اليمين) مدافع المياه على سفينة تابعة لمكتب مصايد الأسماك الفلبيني «BFAR» أثناء اقترابها من جزر سكاربورو في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه (أ.ب)

أعلنت الصين، اليوم الاثنين، اتخاذ «تدابير سيطرة» بعد حادث جديد مع سفن فلبينية، قرب أرخبيل متنازع عليه في بحر الصين الجنوبي، هو الرابع خلال أسبوع.

وأعلن خفر السواحل الصينيون أنه «في 26 أغسطس (آب)، ومن دون الحصول على إذن من الحكومة الصينية، أرسلت الفلبين سفينتي خفر السواحل 4409 و4411 للدخول بصورة غير قانونية إلى المياه القريبة من شعاب شيانبين في جزر نانشا»، وهما الاسمان الصينيان لمنطقة شعاب سابينا وجزر ستراتلي المتنازع عليها، مؤكدة اتخاذ «تدابير سيطرة».

تصرفات «غير قانونية»

وكان وزير الدفاع الفلبيني، غيلبرتو تيودورو، قد ندد في وقت سابق اليوم بتصرفات بكين في بحر الصين الجنوبي ووصفها بأنها «غير قانونية تماماً»، وذلك عقب مواجهة جديدة في المياه المتنازع عليها، أمس (الأحد)، بشأن ما قالت مانيلا إنها مهمة إمداد لصيادين.

وأضاف الوزير الفلبيني للصحافيين: «علينا أن نتوقع مثل هذا النوع من السلوك من الصين؛ لأن هذا صراع. علينا أن نكون مستعدين للتوقع، واعتياد مثل هذه التصرفات من الصين، وهي تصرفات غير قانونية تماماً، كما قلنا مراراً»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وعن الواقعة التي جرت قرب جزر سابينا، قالت فرقة العمل الفلبينية في بحر الصين الجنوبي، إن السفن الصينية صدمت -واستخدمت مدافع المياه ضد- سفينة تابعة لمكتب مصايد الأسماك الفلبيني، كانت تنقل الغذاء والوقود والإمدادات الطبية لصيادين فلبينيين.

وقال خفر السواحل الصيني، إن السفينة الفلبينية «تجاهلت تحذيرات جادة متكررة، واقتربت عمداً واصطدمت» بقارب صيني لإنفاذ القانون، مما أدى إلى وقوع التصادم. وأضاف أن المسؤولية عن ذلك تقع بالكامل على الجانب الفلبيني.

وعندما سُئل عما إذا كانت الواقعة الأحدث ستؤدي إلى تفعيل التزامات المعاهدة بين أميركا والفلبين، قال تيودورو: «دعونا لا نستبِق الأحداث. دعونا نمنع أي هجوم مسلَّح، هذا هو الشيء الأكثر أهمية».

أربع حوادث خلال أسبوع

وحادث اليوم هو الرابع خلال أسبوع من التوترات البحرية بين الصين والفلبين.

وأعلنت بكين الجمعة أنها اتخذت «إجراءات مضادة» ضد طائرات عسكرية فلبينية متهمة بدخول مجالها الجوي فوق منطقة سوبي في 22 أغسطس (آب)، والتي تطالب مانيلا كذلك بالسيادة عليها.

واتهمت الفلبين، السبت، الصين بإطلاق قنابل مضيئة على إحدى طائرات الدورية التابعة لها في بحر الصين الجنوبي.

وأخيرا، اتخذ خفر السواحل الصيني، أمس (الأحد)، «إجراءات سيطرة» بحق سفينة فلبينية دخلت بالقرب من سواحل جزيرة سابينا المرجانية.

التزام أميركي بمساعدة مانيلا

ويؤكد المسؤولون الأميركيون، بمن فيهم الرئيس جو بايدن: «التزام واشنطن القوي» بمساعدة الفلبين ضد الهجمات المسلَّحة على سُفنها وجنودها في بحر الصين الجنوبي.

ولم تردَّ السفارة الصينية في مانيلا على طلب للتعليق، اليوم (الاثنين)؛ وهو عطلة رسمية في الفلبين.

وتُلقي المواجهة الأحدث بظلالها على جهود تبذلها الدولتان لإعادة بناء الثقة، وإدارة أفضل للنزاعات، بعد مواجهات على مدى أشهر تضمنت اشتباكاً عنيفاً في يونيو (حزيران) الماضي.

وفي اجتماع رفيع المستوى، عُقد الشهر الماضي، اتفقت الفلبين والصين على «استعادة وإعادة بناء الثقة» لإدارة النزاعات البحرية. وأعقب ذلك اتفاق مؤقت بشأن مهامّ إعادة الإمداد التي تقوم بها مانيلا لسفينة فلبينية راسية في بحر الصين الجنوبي.


مقالات ذات صلة

الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

آسيا لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)

الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

دعت الصين الولايات المتحدة إلى عدم إدخال «فوضى الحرب» إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد إعلان واشنطن وحلفائها دراسة مشروع لإقامة مصنع للذخيرة بالفلبين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي تلقي خطاباً في البرلمان الياباني بطوكيو - 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

اليابان تتهم الصين بالسعي لتغيير الوضع القائم «بالقوة أو الإكراه» في المناطق البحرية المتنازع عليها

اتهمت رئيسة الوزراء اليابانية، الجمعة، الصين بالسعي لـ«تغيير الوضع القائم بالقوة أو الإكراه» في المناطق البحرية التي تتنازع السيادة عليها مع الدول المجاورة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا لقطة جوية لسفينة تابعة لخفر السواحل الصيني تبحر بالقرب من منطقة سكاربورو شول المتنازع عليها (رويترز)

بكين تنفذ دوريات بحرية وجوية حول منطقة متنازع عليها ببحر الصين الجنوبي

أعلنت القيادة الجنوبية للجيش الصيني ‌أن ‌الصين ‌أجرت ⁠دوريات استطلاع ‌بحرية وجوية حول منطقة سكاربورو شول ⁠في ‌بحر الصين الجنوبي اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا الإبحار المشترك ‌بين الجيشين الفلبيني والأميركي جرى عند جزر ​سكاربورو ‌المرجانية والصخرية في مياه بحر الصين الجنوبي (أرشيفية - رويترز)

تدريبات مشتركة بين الفلبين وأميركا في بحر الصين الجنوبي

قالت القوات المسلحة في مانيلا، الثلاثاء، ​إن الجيشين الفلبيني والأميركي أجريا تدريبات مشتركة في منطقة مياه ضحلة متنازع عليها ببحر الصين الجنوبي هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (مانيلا )
آسيا تشهد مياه بحر الصين الجنوبي حوادث متكررة بين الصين والفلبين (أ.ف.ب) p-circle

الفلبين تقدم احتجاجاً للسفارة الصينية بشأن الحرب الكلامية «المتصاعدة»

قالت وزارة الخارجية الفلبينية إنها قدمت «احتجاجات حازمة» لسفارة الصين وسفيرها لدى ​مانيلا بشأن «تصعيد التراشق العلني» بينهما وبين مسؤولين فلبينيين.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)

بنغلاديش تقلّص ساعات العمل لتوفير الطاقة في ظل استمرار حرب إيران

سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
TT

بنغلاديش تقلّص ساعات العمل لتوفير الطاقة في ظل استمرار حرب إيران

سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)
سائقو الدراجات النارية يصطفون للتزود بالوقود في محطة وقود في دكا (رويترز)

أطلقت بنغلاديش إجراءات جديدة للحد من استهلاك الطاقة شملت تقليص ساعات العمل وخفض الإنفاق العام، في ظل استمرار صراع الشرق الأوسط الذي أدى إلى اضطراب أسواق الوقود عالمياً وفرض ضغوطاً على إمدادات الكهرباء في الدولة الواقعة في جنوب آسيا.

وقال مسؤولون إن الإجراءات التي وافق عليها مجلس الوزراء، أمس الخميس، تهدف إلى تحقيق استقرار في مجال الطاقة في بنغلاديش، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الوقود وتتعرض لضغوط بسبب تقلبات الأسعار وعدم اليقين بشأن الإمدادات جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

ووفقاً للقواعد الجديدة، ستعمل المكاتب الحكومية من التاسعة صباحاً إلى الرابعة عصراً، بينما يجب أن تغلق الأسواق ومراكز التسوق أبوابها بحلول السادسة مساء لتقليل استهلاك الكهرباء.

وأمرت الحكومة بخفض الإنفاق العام غير الملحّ وحثت على خفض استهلاك الكهرباء في الصناعات مع فرض قيود على الإضاءة المفرطة على سبيل المثال.

رجل يقود دراجة هوائية بينما تتصاعد النيران وأعمدة الدخان بعد أن أصاب حطام طائرة إيرانية مُسيَّرة تم اعتراضها منشأة نفطية وفقاً للسلطات في الفجيرة يوم 14 مارس الحالي (أ.ب)

وستصدر وزارة التعليم توجيهات للمدارس اعتباراً من يوم الأحد، مع النظر في خيارات مثل تعديل الجداول الزمنية والانتقال إلى الدراسة عبر الإنترنت.

وستسمح السلطات أيضاً باستيراد حافلات كهربائية للمدارس معفاة من الرسوم الجمركية، مع تقديم حوافز للمشاركين.

وتسعى السلطات في بنغلاديش جاهدة لتأمين إمدادات الطاقة لسكان البلاد البالغ عددهم نحو 175 مليون نسمة، مع استكشاف مصادر بديلة في ظل تقلبات الأسواق العالمية.

وتتطلع كذلك للحصول على تمويل خارجي يزيد عن 2.5 مليار دولار للمساعدة في دفع تكاليف استيراد الوقود والغاز الطبيعي المسال، إذ يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى مزيد من الضغط على احتياطات النقد الأجنبي.


كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
TT

كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)

تقيم كوريا الشمالية مراسم هذا الشهر لدفن جنودها الذين لقوا حتفهم أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، حسب ما أعلن الإعلام الرسمي، اليوم الجمعة، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأرسلت بيونغ يانغ آلاف الجنود، فضلاً عن صواريخ وذخيرة، لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا. وتقدّر سيول بأن نحو ألفي جندي كوري شمالي قُتلوا في حرب أوكرانيا.

في المقابل، يشير محللون إلى أن كوريا الشمالية تتلقى مساعدات مالية وغذائية وفي مجالي التكنولوجيا العسكرية والطاقة من روسيا، ما يساعد بيونغ يانغ في الالتفاف على العقوبات الدولية المشددة المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.

وتشيّد الدولة المعزولة متحفاً لتكريم جنودها الذين قتلوا. وذكر الإعلام الرسمي، الجمعة، أن المشروع بات منتهياً بنسبة 97 في المائة.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن مراسم «دفن رفات الشهداء هناك ستُقام بشكل رسمي في منتصف أبريل (نيسان)، وسيتم افتتاح المتحف».

وأضافت أن المراسم ستجري «بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاختتام العمليات الخاصة بتحرير كورسك».

وزار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الموقع واطلع على المراحل النهائية للمشروع، بما في ذلك تنظيم معارض وإقامة منحوتات ونصب تذكارية وعبّر عن «تقديره الكبير» للتقدّم الذي تم تحقيقه.

ووصف كيم المتحف بأنه نصب تذكاري لتلك الحقبة و«صرح للتعليم على الوطنية»، مشيداً بـ«البطولة العظيمة» للجنود.

وأكدت كوريا الشمالية أنها نشرت قوات لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا في أبريل العام الماضي وأقرّت بأن جنودها قتلوا أثناء المعارك.

وأقام كيم مراسم عدّة لتكريم الجنود الذين قضوا. وفي حدث كهذا العام الماضي، أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء الرسمية كيم يعانق جندياً فيما بدا التأثّر واضحاً عليهما.

وشوهد كيم أيضاً وهو يركع أمام صورة جندي قتل فيما وضع أوسمة وزهوراً أمام صور القتلى.

وفي مطلع يوليو (تموز)، عرضت وسائل الإعلام الرسمية لقطات لكيم وهو يبدو متأثراً أثناء تكريم جنود قتلى وضعت رفاتهم في توابيت ملفوفة بالأعلام.


كوريا الجنوبية وفرنسا لرفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية وفرنسا لرفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)

قال البيت الأزرق بكوريا الجنوبية في بيان صدر اليوم الجمعة إن الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعتزمان رفع مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين إلى «شراكة استراتيجية عالمية».

ووصل ماكرون إلى كوريا الجنوبية أمس الخميس في زيارة رسمية تستمر يومين، وسيعقد قمة مع لي في سيول في وقت لاحق من اليوم الجمعة. وهذه هي أول زيارة دولة يقوم بها رئيس فرنسي منذ عام 2015. وذكر مسؤولون فرنسيون إن الهدف منها هو تعزيز الدور الاستراتيجي والاقتصادي لفرنسا في المنطقة في ظل «التوترات الدولية والإقليمية الحادة».

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون خلال الزيارة بالرؤساء التنفيذيين لشركات سامسونغ ونافير وهيونداي موتور. وقال المسؤولون إن هذا يأتي في إطار سعيه لزيادة الصادرات الفرنسية إلى كوريا الجنوبية وجذب الاستثمارات الكورية إلى القطاعات الصناعية والتكنولوجية الفرنسية.

وفي مقابلة مع صحيفة لو فيغارو قبل القمة، قال لي إن العلاقات مع فرنسا يجب أن تتجاوز مجرد الشراكة لتصبح تعاونا استراتيجيا يشمل الذكاء الاصطناعي والطاقة النووية. وبلغت صادرات كوريا الجنوبية إلى فرنسا 6.4 مليار دولار في عام 2025، بينما بلغت وارداتها 8.6 مليار دولار.