عملية «مكافحة الإرهاب» في داغستان انتهت

مقتل كاهن و15 شرطياً على الأقل سقطوا ضحايا عمل إرهابي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يضيء شمعة تخليداً لذكرى ضحايا هجوم قاعة مدينة كروكوس يوم الحداد الوطني في كنيسة خارج موسكو يوم 24 مارس (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يضيء شمعة تخليداً لذكرى ضحايا هجوم قاعة مدينة كروكوس يوم الحداد الوطني في كنيسة خارج موسكو يوم 24 مارس (إ.ب.أ)
TT

عملية «مكافحة الإرهاب» في داغستان انتهت

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يضيء شمعة تخليداً لذكرى ضحايا هجوم قاعة مدينة كروكوس يوم الحداد الوطني في كنيسة خارج موسكو يوم 24 مارس (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يضيء شمعة تخليداً لذكرى ضحايا هجوم قاعة مدينة كروكوس يوم الحداد الوطني في كنيسة خارج موسكو يوم 24 مارس (إ.ب.أ)

أعلنت لجنة مكافحة الإرهاب الروسية، الاثنين، انتهاء العملية التي شُنت في جمهورية داغستان الروسية في منطقة القوقاز، بعد اعتداءات على كنائس أرثوذكسية وكنيس يهودي، وأدت إلى سقوط 16 قتيلاً على الأقل.

وأوضحت، حسبما أوردت وكالات الأنباء الروسية: «بعد القضاء على التهديدات المحدقة بحياة المواطنين وصحتهم، تقرر وقف عملية مكافحة الإرهاب» في داغستان، بدءاً من الساعة 05:15 بتوقيت غرينتش.

صورة على «تلغرام» لرئيس جمهورية داغستان سيرغي ميليكوف (في الوسط) يجتمع مع السكان المحليين أثناء زيارته للكنيسة الأرثوذكسية لشفاعة السيدة العذراء مريم حيث قُتل كاهن خلال هجوم في ديربنت (إ.ب.أ)

وهاجم مسلّحون كنائس أرثوذكسية وكنيساً يهودياً في داغستان؛ حيث قتلوا كاهناً و15 شرطياً على الأقل، وفقاً للسلطات التي ندّدت بأعمال «إرهابية». ووقعت الهجمات في عاصمة داغستان محج قلعة، وفي مدينة ديربنت الساحلية.

وحسب السلطات، فقد قُتل كاهن في الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، يبلغ من العمر 66 عاماً، في ديربنت.

كذلك، قُتل 15 شرطياً على الأقل في هذه الهجمات، حسبما أفاد المسؤول المحلي سيرغي ميليكوف، في مقطع فيديو نُشر على «تلغرام» الاثنين.

صورة من مقطع فيديو نشرته اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب في 24 يونيو 2024 يظهر فيه ضباط جهاز الأمن الفيدرالي الروسي ينفذون عملية لمكافحة الإرهاب في داغستان (أ.ف.ب)

وقال ميليكوف إنّ «أكثر من 15 شرطياً سقطوا ضحايا عمل إرهابي» في داغستان. وأضاف أنّهم «قاموا بحماية السكّان المدنيين، على حساب حياتهم».

وكانت الحصيلة الأولية التي أعلنتها السلطات قد أفادت بمقتل 8 من عناصر الشرطة وكاهن، في الهجمات.

وبدأت جمهورية داغستان الروسية، الاثنين، حداداً لمدة 3 أيام بعد أن قتل مسلحون عدداً من رجال الشرطة وقساً أرثوذكسياً وآخرين، في هجمات على دور عبادة يهودية ومسيحية أمس (الأحد) في مدينتين بالمنطقة الواقعة شمال القوقاز.

وقال سيرغي ميليكوف، حاكم داغستان، في مقطع فيديو نُشر في وقت مبكر من الاثنين، على تطبيق «تلغرام»: «هذا هو يوم مأساة لداغستان والبلاد بالكامل».

رجل يسير بجوار الزهور الموضوعة أمام مكتب تمثيل داغستان في موسكو يوم 24 يونيو 2024 في أعقاب الهجمات الإرهابية في داغستان (أ.ف.ب)

ولم يتضح بعد إجمالي عدد من قتلوا في الهجمات المتزامنة التي وقعت في مدينتي محج قلعة وديربنت.

وقال ميليكوف إن أكثر من 15 رجل شرطة «سقطوا ضحايا» لما وصفه بأنه «هجوم إرهابي»؛ لكنه لم يحدد عدد القتلى والجرحى بين هؤلاء الضحايا من رجال الشرطة. وذكرت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء أن 15 رجل شرطة على الأقل قُتلوا.

وجاء الهجوم بعد 3 أشهر من مقتل 145 شخصاً في هجوم أعلن تنظيم «داعش» المسؤولية عنه، استهدف قاعة للموسيقى بالقرب من موسكو، وكان أسوأ هجوم من نوعه تشهده روسيا منذ أعوام.

ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجمات الأحدث في المنطقة المضطربة.

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن سلطات إنفاذ القانون، القول إن من بين المهاجمين اثنين من أبناء رئيس منطقة سرجوكالا في وسط داغستان، وإن المحققين احتجزوهما.

وقال ميليكوف إن من بين القتلى عدداً من المدنيين، بينهم قس أرثوذكسي عمل في ديربنت لأكثر من 40 عاماً.

وأضاف أن 6 من المسلحين قُتلوا بالرصاص خلال الهجمات. ونقلت وكالات أنباء روسية رسمية عن اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب القول، إن 5 من المسلحين قُتلوا. وأعلن ميليكوف الأيام من 24 إلى 26 يونيو أيام حداد في داغستان؛ حيث يتم تنكيس الأعلام وإلغاء جميع الفعاليات الترفيهية.


مقالات ذات صلة

مقتل 1487 إرهابياً ومتمرداً خلال شهرين في نيجيريا

أفريقيا ضباط أميركيون يدربون جنوداً نيجيريين على تكنولوجيا المسيّرات في ولاية باوتشي النيجيرية (القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا - أفريكوم)

مقتل 1487 إرهابياً ومتمرداً خلال شهرين في نيجيريا

قُتل 1487 إرهابياً ومتمرداً خلال شهرين في نيجيريا، وخسر الجيش في عملياته 93 جندياً و249 مدنياً...

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا «منظمة العفو الدولية» حضّت  الرئيس قيس سعيد على إلغاء أحكام وصفتها بأنها «ظالمة» (موقع الرئاسة)

تونس: محكمة النقض تنظر في قضية «التآمر على أمن الدولة»

تشرع محكمة النقض التونسية، الخميس، النظر في ما يُعرف بقضية "التآمر على أمن الدولة"، التي حكم فيها على عشرات الأشخاص.

أوروبا ألكسندر دوبرينت وزير الداخلية الألماني يتحدّث في مؤتمر صحافي بمقر وزارة الداخلية الاتحادية في برلين في الأول من سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

ألمانيا تُرَحِّل 22 أفغانياً مدانين بارتكاب جرائم

قامت الشرطة الاتحادية الألمانية مجدداً بترحيل 22 أفغانياً ملزمين بمغادرة ألمانيا إلى بلادهم في طائرة مستأجرة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الولايات المتحدة​ سارة لينزي سانتياغو المتهمة بالمساعدة والتحريض في عملية إطلاق نار (رويترز) p-circle

الولايات المتحدة: اتهام فتاة بمساعدة منفّذي هجوم مسجد سان دييغو

وجهت هيئة محلفين في ولاية نورث كارولاينا يوم الاثنين لائحة اتهام لفتاة تبلغ من العمر 17 عاماً، للاشتباه في مساعدتها وتحريضها في عملية إطلاق نار وقعت في 18 مايو.

«الشرق الأوسط» (سكرامنتو (الولايات المتحدة))
المشرق العربي ناشطون أمام «القصر العدلي» في دمشق خلال يونيو الماضي يطالبون بتجريم رموز حقبة الأسد (فيسبوك)

التحضير لمحاكمة دفعة ثانية من رموز النظام السوري السابق

يخضع ضابطان كبيران كانا ضمن النظام السوري السابق للتحقيق في الاتهامات الموجهة إليهما لتحديد مسؤولياتهما؛ تمهيداً لمحاكمتهما ضمن مسار العدالة الانتقالية...

سعاد جرَوس (دمشق)

كوريا الجنوبية تدرس «خيارات عسكرية» لدعم الملاحة في مضيق هرمز

أرشيفية لسفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
أرشيفية لسفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية تدرس «خيارات عسكرية» لدعم الملاحة في مضيق هرمز

أرشيفية لسفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
أرشيفية لسفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الكورية الجنوبية، اليوم (الجمعة)، أن سيول تدرس ‌الخيارات ‌العملية، بما ​في ‌ذلك ⁠الإجراءات ​العسكرية، لدعم ⁠حرية الملاحة في مضيق هرمز الذي يشهد توترا متزايدا منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال ناطق باسم الرئاسة في مكتب الرئاسة لوسائل إعلام أن أي «مساهمات تتعلق بمضيق هرمز يمكن إدارتها ضمن حدود لا تمس الجاهزية العسكرية لكوريا الجنوبية في مواجهة التهديدات التي تتعرض لها» مشيرة إلى أن هذه المسألة ما زالت قيد الدرس.

وأكدت قناة «جاي تي بي سي» التلفزيونية الكورية الجنوبية، الخميس، أن الحكومة مستعدة لنشر موارد عسكرية في مضيق هرمز، إلا أن وزارتَي الدفاع والخارجية أشارتا لاحقا إلى أنه لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أعلن في 16 أغسطس (آب) تقليص مشاركة الولايات المتحدة في المناورات العسكرية السنوية المشتركة مع كوريا الجنوبية، وهي خطوة شكلت صفعة لسيول، معتبرا أن هذه التدريبات تبعث «رسالة عدائية وغير ملائمة» إلى بيونغ يانغ، ذاكرا «علاقته الجيدة جدا» مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

كما ربط بين قراره والحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط).

وكتب ترمب وقتها على منصته «تروث سوشال» رغم أن الأمر لا يمت للموضوع بصلة نسبيا، فقد سألت أخيرا رئيس كوريا الجنوبية عما إذا كانوا يرغبون في الانضمام إلينا في مسعى نزع السلاح النووي لإيران، فكان ردهم: +لا، شكرا!+».

وتسعى الولايات المتحدة منذ أشهر لإقناع حلفائها بالمشاركة عسكريا في تأمين الملاحة في مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس كمية المحروقات المستهلكة عالميا.

ومنذ اندلاع الحرب، تستهدف طهران السفن التي تحاول عبور المضيق دون تصريح، وفي المقابل تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية.


ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال إلى 1259 قتيلاً و5083 مفقوداً

جنود يشاركون في جهود البحث عن ناجين بالمناطق المحيطة بنهر تريشولي في نيبال يوم 3 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
جنود يشاركون في جهود البحث عن ناجين بالمناطق المحيطة بنهر تريشولي في نيبال يوم 3 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال إلى 1259 قتيلاً و5083 مفقوداً

جنود يشاركون في جهود البحث عن ناجين بالمناطق المحيطة بنهر تريشولي في نيبال يوم 3 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
جنود يشاركون في جهود البحث عن ناجين بالمناطق المحيطة بنهر تريشولي في نيبال يوم 3 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ارتفعت حصيلة قتلى الفيضانات المدمرة في نيبال إلى 1259 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنت «هيئة إدارة الكوارث» الخميس، فيما ازداد عدد المفقودين بشكل حاد ليبلغ 5083 شخصاً.

وأفادت وسائل إعلام رسمية صينية بمقتل 21 شخصاً وفقدان 541 آخرين في التيبت؛ ما يرفع الحصيلة الإجمالية لكارثة 26 أغسطس (آب) الماضي إلى 1280 قتيلاً و5624 مفقوداً.

وقالت السلطات في نيبال إنها ستضطر إلى إعادة بناء نحو 20 ألف منزل في المناطق التي اجتاحتها الفيضانات، في وقت يواصل فيه رجال الإنقاذ البحث عن عمال محاصرين داخل أنفاق مرتبطة بمشروعات طاقة كهرومائية.

وأدى انهيار نهر جليدي إلى تدفق هائل من الجليد والصخور والطين عبر المنطقة الفقيرة على حدود نيبال مع الصين؛ مما دمر تجمعات سكنية وقرى، ولم يترك سوى عدد قليل من المنازل قائماً من دون أضرار.

جنود يشاركون في جهود البحث عن ناجين بالمناطق المحيطة بنهر تريشولي في نيبال يوم 3 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال دارما راج أوبريتي، رئيس «الهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها»، لـ«رويترز»: «تشير تقديراتنا الأولية إلى أن 7500 منزل دمر بالكامل؛ بين ما جرفه الفيضان، وما طمرته الأنقاض والطين». وأضاف أوبريتي أن المنازل التي لا تزال قائمة غير صالحة للسكن، مشيراً إلى أن السلطات تقدر أن نحو ‌20 ألف منزل ‌سيتعين إعادة بنائها في مواقع أعلى أماناً.

وقالت الصين إن عدد الوفيات في التيبت بلغ 21 شخصاً، بينما لا يزال 541 آخرون في عداد المفقودين.

وقال متحدث باسم مجلس الوزراء إن حكومة رئيس الوزراء، باليندرا شاه، حددت 7 سبتمبر (أيلول) الحالي، الذي يوافق اليوم الـ13 بعد الكارثة، يوماً للحداد الوطني في نيبال. واليوم الـ13 هو نهاية فترة الحداد الرسمية ⁠وفقاً للتقاليد الهندوسية.

وقال الجيش، في بيان الخميس، إن أكثر من 9300 جندي نيبالي ينتشرون بالمناطق المتضررة في تيموري وراسوا ونواكوت ودهادينج وتشيتوان وناوالباراسي الشرقية، لتنسيق ​عمليات البحث والإنقاذ للمصابين، والمساعدة في التعامل مع ‌الجثث، وفتح الطرق المغلقة، وتقديم الرعاية الطبية الطارئة.

وقالت نيبال، الخميس، إن من لا يقلون ‌عن 583 أجنبياً في عداد المفقودين جراء الفيضانات، وإن كثيراً منهم من الزوار ومتسلقي الجبال. وقال ضابط بالجيش، طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول الحديث إلى وسائل الإعلام، إن عمليات البحث مستمرة بمشاركة خبراء من الهند وكوريا الجنوبية والصين.


كارثة نيبال تعزل مناطق منكوبة وتعرقل جهود الإغاثة

أهالي الضحايا خلال مراسم جنائزية في كاتماندو يوم 3 سبتمبر (رويترز)
أهالي الضحايا خلال مراسم جنائزية في كاتماندو يوم 3 سبتمبر (رويترز)
TT

كارثة نيبال تعزل مناطق منكوبة وتعرقل جهود الإغاثة

أهالي الضحايا خلال مراسم جنائزية في كاتماندو يوم 3 سبتمبر (رويترز)
أهالي الضحايا خلال مراسم جنائزية في كاتماندو يوم 3 سبتمبر (رويترز)

حذرت الأمم المتحدة، الخميس، من أن صعوبة الوصول إلى الناجين من الفيضانات المدمرة في نيبال تعرقل بشدة إيصال المساعدات الأساسية، مشيرة إلى أنها تدرس استخدام طائرات مسيّرة للشحن، وحمالين لتجاوز مشكلة الطرق المدمرة. وارتفعت حصيلة قتلى الفيضانات المدمرة في نيبال إلى 1259 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنت هيئة إدارة الكوارث الخميس، فيما ازداد عدد المفقودين بشكل حاد ليبلغ 5083 شخصاً. ومن بين المفقودين مئات الأجانب من 34 دولة على الأقل. وعلى الجانب الصيني، أفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل 21 شخصاً وفقدان 541 آخرين في التيبت، ما يرفع الحصيلة الإجمالية للكارثة التي ضربت البلدين في 26 أغسطس (آب) إلى 1280 قتيلاً و5624 مفقوداً.

دمار «لا يصدّق»

وقالت منسقة الأمم المتحدة المقيمة، ليلى بيترز يحيى، للصحافيين في كاتماندو إن «حجم الكارثة لا يُصدق». وأضافت: «كان الوصول صعباً للغاية»، مشيرة إلى أن وكالات الأمم المتحدة أوصلت مياهاً ومستلزمات للصرف الصحي، إضافة إلى الغذاء والأدوية. وتابعت: «هذه هي الاحتياجات الأكثر إلحاحاً، خصوصاً للأشخاص الموجودين في مركز الكارثة». ولا تزال عمليات البحث عن المفقودين متواصلة.

فريق إنقاذ يبحث عن ناجين بالمناطق المحيطة بنهر تريشولي في نيبال يوم 3 سبتمبر (رويترز)

وفي كاتماندو، قال أفراد من عائلات بعض الأجانب المفقودين إنهم يبحثون في المستشفيات والمشارح أملاً في العثور على أي معلومات عن ذويهم. وتوجّه المواطن الأميركي سنجيف راي، البالغ 53 عاماً، إلى نيبال للبحث عن زوجته، وهي واحدة من نحو 75 أميركياً في عداد المفقودين. وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أشعر باليأس، لقد مرت أيام كثيرة».

جنود يشاركون بجهود البحث عن ناجين بالمناطق المحيطة بنهر تريشولي في نيبال يوم 3 سبتمبر (أ.ف.ب)

ولا تزال مناطق قرب مركز الكارثة مقطوعة عن العالم، فيما تعمل الأمم المتحدة مع الحكومة النيبالية لإيصال إمدادات الطوارئ إلى المناطق المنكوبة.من جانبه، وصف وزير الخارجية شيشير خانال خلال إحاطة للدبلوماسيين في كاتماندو الخميس، الكارثة بأنها «تسونامي في الهيمالايا». وتابع: «يمكنني القول من خلال ما شاهدته بنفسي إن الواقع على الأرض أشد بكثير مما يمكن للصور أن تنقله»، مضيفاً: «هذه ليست فيضانات عادية».

تضامن دولي

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، لوك بهادور باوديل تشيتري، للصحافيين الخميس: «حشدت نيبال كل الموارد المتاحة لديها، لكننا ندرك أن حجم هذه الكارثة وتعقيدها يتطلبان تضامناً ودعماً دوليين». وأضاف أن «حجم الأضرار التي لحقت بالمنازل والطرق والجسور ومنشآت الطاقة الكهرومائية وغيرها من البنى التحتية الحيوية هائل للغاية».

فريق إنقاذ يدخل إلى أحد الأنفاق بحثاً عن ناجين في راسوا يوم 3 سبتمبر (رويترز)

وجدّد تشيتري الدعوة إلى تقديم مساعدات دولية متخصصة، تشمل طائرات مسيرة قادرة على حمل أوزان ثقيلة وجسوراً مؤقتة، إضافة إلى أكياس للجثث ومعدات لفحص الحمض النووي للمساعدة في التعرف على الضحايا. ولفت إلى أن نيبال تحتاج أيضاً إلى نظام متنقل لمراقبة الحركة الجوية وأجهزة لرصد الاهتزازات الأرضية.

ويشارك أكثر من 21 ألفاً من أفراد قوات الأمن النيبالية في عمليات البحث والإنقاذ والإغاثة، فيما يواصل منقذون نيباليون، بمساعدة خبراء من الهند والصين وكوريا الجنوبية، البحث عن ناجين يُخشى أن يكونوا عالقين داخل أنفاق منشآت للطاقة الكهرومائية. لكن الفرق واجهت مراراً طرقاً مسدودة، ولم يُعثر على أي ناج حتى الآن.

أهالي الضحايا خلال مراسم الجنائز في كاتماندو يوم 3 سبتمبر (رويترز)

واجتاحت الفيضانات مناطق جبلية، ودمّرت طرقاً وجسوراً وسدوداً للطاقة الكهرومائية. وقالت بيترز يحيى للصحافيين: «ناقشنا مع الحكومة أيضاً كيفية استخدام المروحيات وطائرات الشحن المسيّرة لإيصال المساعدات».

وتدرس الأمم المتحدة اللجوء إلى الحمالين النيباليين المعتادين على نقل الأحمال الثقيلة عبر بعض أصعب التضاريس الجبلية في العالم، خلال رحلات المشي والتسلق.

فريق طبي يقوم بتطهير إحدى المناطق المنكوبة منعاً لانتشار الأوبئة يوم 3 سبتمبر (أ.ف.ب)

وقالت بيترز يحيى: «من مزايا بلدكم أنّ لديكم حمالين»، مضيفة أن الأمم المتحدة قد تلجأ أيضاً إلى «هذه الوسائل البسيطة جداً لإيصال المساعدات في أسرع وقت ممكن». وحذرت من أن حجم الكارثة يجعل من الصعب تفادي النقص في المساعدات، مضيفة أن «حجم الكارثة كبير إلى درجة أنه ستكون هناك دائماً ثغرات» في عمليات الإغاثة.