تركيا: القبض على 31 من «داعش» بحملة في 6 ولايات

مقتل إرهابيتين إحداهما مدرجة على النشرة الحمراء للمطلوبين

مداهمات تركية ضد عناصر «داعش» (صورة موزعة من الداخلية التركية)
مداهمات تركية ضد عناصر «داعش» (صورة موزعة من الداخلية التركية)
TT

تركيا: القبض على 31 من «داعش» بحملة في 6 ولايات

مداهمات تركية ضد عناصر «داعش» (صورة موزعة من الداخلية التركية)
مداهمات تركية ضد عناصر «داعش» (صورة موزعة من الداخلية التركية)

ألقت قوات الأمن التركية القبض على 31 من عناصر تنظيم» «داعش» الإرهابي، في عمليات أمنية متزامنة، في 6 ولايات بأنحاء البلاد.

وقال وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، إنه تم تنفيذ عمليات بالتنسيق بين المديرية العامة للأمن وشُعب الاستخبارات ومكافحة الإرهاب في مديريات الأمن، في كل من ولايات: أنقرة، وإسطنبول، وبورصة، وأوردو، وأنطاليا، ومرسين، لتنفيذ عمليات متزامنة خلال عطلة عيد الأضحى التي انتهت الاثنين، تم خلالها القبض على 31 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي.

حتى القضاء على آخر إرهابي

وأضاف يرلي كايا، عبر حسابه في «إكس»، الاثنين، أن العمليات الأمنية ضد التنظيمات الإرهابية مستمرة بلا توقف، مؤكداً أنه «لن يتم السماح لأي من الإرهابيين بحرية الحركة في البلاد. الحرب ضد الإرهاب ستستمر بتصميم، لضمان السلام والأمن للأمة». وتابع: «هدفنا الوحيد هو القتال دون تردد حتى القضاء على آخر إرهابي».

وأسفرت الجهود التي تبذلها أجهزة الأمن التركية عن ضبط كثير من كوادر تنظيم «داعش» القيادية، وكذلك كثير من مسؤولي التسليح والتمويل والتجنيد، خلال الأشهر الستة الأخيرة.

وتم التركيز بشكل كبير على العمليات التي تستهدف الهيكل المالي للتنظيم. وأوقفت السلطات التركية، الأسبوع قبل الماضي، 11 مشتبهاً به، في إطار عملية في إسطنبول، بينهم أصحاب شركات صرافة وشركات للتجارة الخارجية والنقل، أدارت حركة الأموال لصالح التنظيم، وساهمت في إرسال الأموال إلى معسكراته في سوريا.

وقالت مصادر أمنية تركية، إن فرق شعبة الإرهاب في مديرية أمن إسطنبول، نظمت عمليات متزامنة استهدفت شركات وأماكن عمل في 27 عنواناً، في 7 أحياء في إسطنبول، بعد التأكد من قيامهم بعمليات تحويل أموال وتقديم خدمات مصرفية سرية لإرهابيين في معسكرات «داعش» بمناطق الصراع في سوريا.

كما أعلنت تركيا، الأسبوع الماضي، تجميد أصول 3 أجانب، لوجود أسباب معقولة بشأن انخراطهم في توفير التمويل لتنظيم «داعش» الإرهابي، بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

الأمن التركي يواصل عملياته المكثفة التي تستهدف العناصر الإرهابية في أنحاء البلاد (صورة موزعة من الداخلية التركية)

وقالت وزارة الخزانة والمالية التركية، في بيان، إنه تم تجميد أصول كل من: محمد يوسف عليشر أوغلي ميرزويف (أوزبكستان)، وآدم خاميرزاييف (يعرف أيضاً باسم آدم إسلاموفيتش أوليفرشيك، وحددته وزارة الخارجية الأميركية على أنه أمير ولاية جورجيا في «داعش»)، ورحمون بردي أخماتوف (أوزبكستان)، بناء على وجود أسباب معقولة لارتكابهم أعمالاً تندرج في نطاق جريمة «تمويل الإرهاب».

وأدرجت تركيا تنظيم «داعش» على لائحتها للإرهاب عام 2013، وأعلن التنظيم مسؤوليته، أو نسب إليه تنفيذ هجمات إرهابية في الفترة من 2015 إلى مطلع 2017، أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة العشرات.

ومنذ هجوم نادي «رينا» الليلي في إسطنبول، تكثف السلطات التركية عملياتها ضد عناصر «داعش»؛ حيث تم القبض على آلاف من عناصر التنظيم، وترحيل المئات، ومنع آلاف من دخول البلاد منذ بداية عام 2017 وحتى الآن.

من ناحية أخرى، أعلن وزير الداخلية، علي يرلي كايا، مقتل اثنتين من عناصر حزب «العمال الكردستاني»، المصنف منظمة إرهابية في كل من تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إحداهما مدرجة على النشرة الحمراء للمطلوبين.

وأضاف أنه تم تحييد (قتل) الإرهابيتين، سلطان داغ، وزينب نيبات، في عملية بضواحي ولاية بطمان جنوب شرقي البلاد، لافتاً إلى أنهما شاركتا في 9 عمليات إرهابية، أسفرت عن مقتل 6 من قوات الأمن وإصابة 19 آخرين.

ولفت الوزير التركي إلى أنه تم القضاء على 11 إرهابياً خلال فترة عطلة عيد الأضحى، بينهم اثنان مدرجان على النشرة الحمراء، و4 على النشرة البرتقالية، و2 على النشرة الرمادية.


مقالات ذات صلة

بلجيكا تفتش 14 منزلاً في تحقيق لمكافحة الإرهاب وتحتجز 7 لاستجوابهم

أوروبا حالة استنفار في العاصمة بروكسل إثر إنذار إرهابي (متداولة)

بلجيكا تفتش 14 منزلاً في تحقيق لمكافحة الإرهاب وتحتجز 7 لاستجوابهم

قال مكتب المدعي العام الاتحادي في بلجيكا، الخميس، إن الشرطة فتشت 14 منزلاً في إطار تحقيق يتعلق بالإرهاب، مضيفاً أن 7 أشخاص احتُجزوا بغرض استجوابهم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
آسيا جندي باكستاني يقف حارساً على نقطة تفتيش عسكرية في المناطق القبلية (الداخلية الباكستانية)

«طالبان الباكستانية» نحو تكتيك «حرب العصابات» في المناطق الحدودية مع أفغانستان

غيرت حركة «طالبان الباكستانية» بشكل جذري من تكتيكاتها العسكرية في مناطق التمرد الذي تشنّه ضد حكومة باكستان في المناطق الحدودية مع أفغانستان.

عمر فاروق (إسلام أباد)
أوروبا تحرك فرق الأمن ومكافحة الإرهاب في شانلي أورفا في إطار الحملة الموسعة على «داعش» الخميس (صورة مأخوذة من فيديو لوزارة الداخلية التركية)

تركيا: القبض على عشرات من عناصر «داعش» بينهم سوريون

ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على 82 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في عمليات نُفّذت في 14 ولاية في أنحاء البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ الكاتب الأميركي - البريطاني سلمان رشدي  (أ.ف.ب)

توجيه تهمة «الإرهاب باسم حزب الله» لمهاجم سلمان رشدي في الولايات المتحدة

أعلنت وزارة العدل الأميركية توجيه تهمة «الإرهاب باسم حزب الله» للشاب الأميركي من أصول لبنانية هادي مطر الذي حاول قتل الكاتب الأميركي - البريطاني سلمان رشدي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الألمانية خارج «المركز الإسلامي» في هامبورغ مع مسجد الإمام علي خلال مداهمة الأربعاء 24 يوليو الحالي (د.ب.أ)

ألمانيا تحظر أنشطة مركز مرتبط بإيران

ردّت طهران فوراً على قرار ألمانيا بإغلاق «المسجد الأزرق» وحظر أنشطة «المركز الإسلامي» التابع للسفارة الإيرانية في هامبورغ بسبب «نشاطاته السياسية».

راغدة بهنام (برلين)

الأمم المتحدة تطالب بالتحقيق في «قمع» المظاهرات ببنغلاديش

الشيخة حسينة باكية بين مرافقيها لدى تفقدها محطة المترو التي لحقت بها أضرار كبيرة خلال الاحتجاجات في دكا (أ.ف.ب)
الشيخة حسينة باكية بين مرافقيها لدى تفقدها محطة المترو التي لحقت بها أضرار كبيرة خلال الاحتجاجات في دكا (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تطالب بالتحقيق في «قمع» المظاهرات ببنغلاديش

الشيخة حسينة باكية بين مرافقيها لدى تفقدها محطة المترو التي لحقت بها أضرار كبيرة خلال الاحتجاجات في دكا (أ.ف.ب)
الشيخة حسينة باكية بين مرافقيها لدى تفقدها محطة المترو التي لحقت بها أضرار كبيرة خلال الاحتجاجات في دكا (أ.ف.ب)

دعت الأمم المتحدة، الخميس، بنغلاديش إلى الكشف فوراً عن تفاصيل قمع المظاهرات الأسبوع الماضي وسط تقارير عن «أعمال عنف مروعة»، مطالبة بـ«تحقيق حيادي ومستقل وشفاف».

وقال المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، في بيان: «نفهم أن كثيراً من الأشخاص تعرضوا لهجمات عنيفة من جانب مجموعات قيل إنها مرتبطة بالحكومة، ولم يُبذل أي جهد لحمايتهم».

وتفقدت رئيسة وزراء بنغلاديش، الشيخة حسينة، الدمار الناجم عن أيام من أعمال العنف المميتة، بينما كان قادة الحركة الطلابية يبحثون مستقبل المظاهرات التي تسببت بالاضطرابات.

مبنى بالتلفزيون البنغلاديشي أضرم المحتجون النار فيه (أ.ف.ب)

وأودت أعمال العنف الأسبوع الماضي بـ193 شخصاً على الأقل، بينهم عدد من عناصر الشرطة، بحسب تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً لبيانات الشرطة والمستشفيات، في اضطرابات هي من بين الأسوأ في عهد الشيخة حسينة التي تحكم البلاد منذ 15 عاماً.

وتفجرت أعمال العنف إثر احتجاجات على نظام الحصص المخصص لمجموعات معنية في الوظائف العامة، الذي يعد منتقدون أنه يعطي الأفضلية لحلفاء حزب حسينة الحاكم.

ولا يزال آلاف من عناصر الجيش يسيّرون دوريات في مدن، مع استمرار حجب الإنترنت على نطاق واسع. لكن المواجهات تراجعت منذ إعلان الحركة الطلابية تعليق الاحتجاجات.

وتفقدت الشيخة حسينة (76 عاما) صباحاً الدمار في العاصمة، دكا، حيث توقفت خدمة القطارات في المدينة البالغ عدد سكانها 20 مليون نسمة بعدما وضع متظاهرون جذوع أشجار على خط السكك الحديد.

وقالت لصحافيين فيما بعد: «منذ 15 عاماً وأنا أبني هذا البلد» في إدانة للمتظاهرين بسبب تدمير البنى التحتية للمدينة. وأضافت: «ما الذي لم أفعله للشعب؟... من المستفيد مما فعلنا؟...هل أركب أنا قطار الأنفاق. هل الحكومة وحدها تستخدمه؟ هل يستخدمه وزراؤنا فقط؟ أم أن عامة الناس هم في الواقع من يستخدمونه؟».

الشيخة حسينة لدى تفقدها محطة المترو التي لحقت بها أضرار كبيرة خلال الاحتجاجات في دكا (أ.ف.ب)

وأظهرت صور نشرها مكتب حسينة، رئيسة الوزراء بين مرافقيها باكية لدى مشاهدة محطة المترو التي لحقت بها أضرار كبيرة والواقعة في إحدى ضواحي دكا.

والمحطة من بين كثير من المباني الحكومية والعشرات من مراكز الشرطة التي تم إحراقها أو تخريبها في ذروة الاحتجاجات الأسبوع الماضي.

ومع عودة الهدوء إلى مدن في أنحاء البلاد، أمرت حكومة حسينة بتخفيف جديد لحظر التجول الذي فرضته نهاية الأسبوع الماضي، وسمحت بحرية التنقل لسبع ساعات.

وشهدت شوارع دكا اختناقات مرورية صباحاً بعد أيام على مواجهات ضارية بين الشرطة ومتظاهرين.

والأربعاء فتحت المصارف والمكاتب الحكومية ومصانع الألبسة ذات الأهمية الحيوية للاقتصاد، بعدما أُغلقت الأسبوع الماضي.

بنغلاديشيون يتسوقون خلال فترة السماح بالتجول في إحدى أسواق دكا الخميس (أ.ف.ب)

وفي هذه الأثناء يستعد قادة الحركة الطلابية لاتخاذ قرار بشأن مسألة تمديد فترة تعليق الاحتجاجات مجدداً، والمفترض أن تنتهي الجمعة.

وقالت مجموعة «طلاب ضد التمييز» المسؤولة عن تنظيم الاحتجاجات هذا الشهر إنها تتوقع أن تقدم الحكومة بعض التنازلات.

وقال آصف محمود، أحد منسقي المجموعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نطالب باعتذار من رئيسة الوزراء الشيخة حسينة إلى الأمة عن القتل الجماعي للطلاب». وأضاف: «نريد أيضاً إقالة وزير الداخلية ووزير التعليم».

وشدّد محمود على أن الحصيلة المقدرة للاضطرابات أقل من الواقع، مؤكداً أن مجموعته تعمل على إعداد لائحة بالوفيات المؤكدة.

أزمة وظائف للشباب

تجاوز عدد الموقوفين على مدى أيام من العنف في بنغلاديش عتبة 2500 شخص، وفق تعداد أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتفجّرت الاحتجاجات إثر معاودة العمل بنظام حصص يخصص أكثر من نصف الوظائف العامة لفئات محددة، وثلثها تقريباً لأبناء المقاتلين في حرب الاستقلال.

ومع قرابة 18 مليون شاب عاطل عن العمل، وفق أرقام حكومية، أثار القرار استياء الخريجين الذين يواجهون أزمة وظائف حادة.

يقول المنتقدون إن نظام الحصص يستخدم لإبقاء الوظائف الحكومية لأنصار «رابطة عوامي»، حزب حسينة الحاكم.

وقضت المحكمة العليا في بنغلاديش الأحد بالحدّ من نظام الحصص من دون إلغائه.

وتحكم حسينة (76 عاماً) البلاد منذ عام 2009، وفازت في يناير (كانون الثاني) في رابع انتخابات على التوالي جرت في غياب أي معارضة حقيقية.

كما تتّهم مجموعات حقوقية حكومتها بإساءة استخدام مؤسسات الدولة؛ لتعزيز قبضتها على السلطة والقضاء على المعارضة.