إيران تتوعّد إسرائيل بـ«ضربات أكثر إيلاماً» بعد مقتل نصر الله

خامنئي: «حزب الله» والجماعات المسلّحة ستحدّد مصير المنطقة

إيرانيون يحملون أعلام «حزب الله» في تجمّع بساحة فلسطين وسط طهران مساء الجمعة (أ.ف.ب)
إيرانيون يحملون أعلام «حزب الله» في تجمّع بساحة فلسطين وسط طهران مساء الجمعة (أ.ف.ب)
TT

إيران تتوعّد إسرائيل بـ«ضربات أكثر إيلاماً» بعد مقتل نصر الله

إيرانيون يحملون أعلام «حزب الله» في تجمّع بساحة فلسطين وسط طهران مساء الجمعة (أ.ف.ب)
إيرانيون يحملون أعلام «حزب الله» في تجمّع بساحة فلسطين وسط طهران مساء الجمعة (أ.ف.ب)

في أعقاب تأكيد «حزب الله» مقتل أمينه العام، حسن نصر الله، توعّد المرشد الإيراني علي خامنئي بـ«ضربات أكثر إيلاماً على إسرائيل»، من جماعات مسلحة موالية لطهران، مشدّداً على أن «تحديد مصير المنطقة» سيكون على يد «حزب الله» اللبناني وحلفائه الإقليميين.

وألقى الرئيس مسعود بزشكيان باللوم على الولايات المتحدة، وذلك ضمن ردود غاضبة في طهران.

وقال خامنئي في بيان نعي إن «طريق ومبدأ سيد المقاومة سيستمران»، وأضاف: «ضربات جبهة المقاومة على كيان العدو الصهيوني المتداعي ستصبح أكثر إيلاماً».

وتابع: «الأساس الذي أسّسه في لبنان ووجّهه إلى مراكز قوة أخرى لن يزول بفقدانه»، موضحاً أن الضربة التي استهدفته «بينما كان منشغلاً بالتخطيط للدفاع عن أبناء الضاحية الجنوبية لبيروت ومنازلهم المدمرة».

وأعلن خامنئي الحداد العام لمدة 5 أيام، معبراً عن تعازيه لأسرة نصر الله، وقتلى الهجمات وأفراد «حزب الله» و«جبهة المقاومة كافةً».

وقبل تأكيد «حزب الله» مقتل نصر الله بساعة، قال خامنئي، في بيان، إنه «لَواجب على جميع المسلمين الوقوف إلى جانب شعب لبنان، و(حزب الله)... بجميع الإمكانات، وأن ينصروهم في مجابهتهم الكيان الغاصب والظالم والخبيث»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

وأضاف خامنئي: «إن قوى المقاومة كلّها في المنطقة تقف إلى جانب (حزب الله) وتسانده، وسوف تقرّر قوى المقاومة مصير هذه المنطقة، وعلى رأسها (حزب الله)»، وأضاف: «سيجعل لبنان العدو المتغطرس والشرير نادماً».

وأشار خامنئي إلى سلسلة عمليات قصف طالت معاقل «حزب الله»، وأسفرت عن مقتل قادته. وقال إن «العمليات (...) أثبتت قصر النظر، والسياسة الحمقاء لقادة هذا النظام الغاصب».

وأضاف: «فرضٌ على جميع المسلمين أن يقفوا بكل إمكاناتهم إلى جانب الشعب اللبناني، و(حزب الله)، وأن يدعموه»، وهي عبارة فسّرها إعلام «الحرس الثوري» بأنها «أمر بالجهاد».

وفي توقيت متزامن ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن نائب قائد غرفة عمليات «الحرس الثوري»، عباس نيلفروشان، قُتل مع نصر الله.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين إيرانييْن أن خامنئي نُقل إلى مكان آمِن داخل البلاد، مع اتخاذ إجراءات أمنية مشدّدة. وأضاف المسؤولان، وهما من منطقة الشرق الأوسط، أن إيران على اتصال مستمر مع جماعة «حزب الله» اللبنانية وجماعات أخرى متحالفة معها؛ لتحديد الخطوة التالية بعد اغتيال حسن نصر الله.

وألقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بجانب من المسؤولية في مقتل نصر الله على الولايات المتحدة التي تزوّد إسرائيل منذ فترة طويلة بأسلحة متطورة. وقال في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية: «لا يمكن للأميركيين أن ينكروا تواطؤهم مع الصهاينة».

وفي إشارة ضمنية إلى وجود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نيويورك لحظة الهجوم على مقر حسن نصر الله، قال بزشكيان إن «المجتمع الدولي لن ينسى أن أمر هذا الهجوم الإرهابي صدر من نيويورك».

وفي بيان منفصل، نُشر مساء السبت، وصف بزشكيان الغارات على ضاحية بيروت بـ«جريمة حرب فاضحة». وقال إن «الهجمات التي ارتكبها النظام الصهيوني، تكشف مرة أخرى عن طبيعة إرهاب الدولة الذي يمارسه هذا النظام»، وأضاف أن إيران «ستقف إلى جانب الشعب اللبناني ومحور المقاومة»، وفقاً لوكالة «إرنا» الرسمية.

من جهته، قال محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، إن مقتل حسن نصر الله بغارة في العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى «زوال» إسرائيل، ونقلت وكالة «إسنا» الإيرانية عن عارف قوله: «نحذّر قادة نظام الاحتلال من أن إراقة الدماء الظالمة، لا سيما دماء الأمين العام لحزب الله (...) ستؤدي إلى زوالهم».

من جهته، أعرب محمد جواد ظريف، نائب الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، عن تعازيه، ووصف نصر الله بـ«رمز النضال ضد الطغيان».

وتعهّد ناصر كنعاني، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في منشور على «إكس»، بأن «مسيرة نصر الله ستستمر، وسيتحقّق هدفه بتحرير القدس».

​ وتجمّع حشد في ميدان «فلسطين»، ملوِّحين برايات «حزب الله» الصفراء، وبأعلام إيرانية، وهتفوا: «الموت لإسرائيل»، وفق ما أظهرت مشاهد نقلها التلفزيون الرسمي.

«تأهُّب إيراني»

في غضون ذلك، أصدرت هيئة الأركان المسلحة الإيرانية، تعليمات إلى الدفاعات الجوية في الجيش النظامي و«الحرس الثوري» بالاستعداد، وفرض حالة التأهب القصوى، حسبما أوردت وسائل إعلام إيرانية.

وكتب القيادي في «الحرس الثوري» محسن رضائي، على منصة «إكس»: «عصابة نتنياهو الإجرامية والعنصرية تهدد، ولن تتوقف عند الإدانة، وبعد لبنان ستتوجه إلى دمشق، وبعد ذلك إلى بغداد، وإذا أثملهم طعم سفك الدماء فقد يهاجمون حتى إيران»، وأضاف: «على حكومات سوريا والعراق وإيران أن تتخذ قرارها في أسرع وقت».

والأسبوع الماضي، قال رضائي في خطاب عام، إن «الجرائم الصهيونية في ظل هذه الظروف قد تمتد بعد لبنان إلى العراق أو سوريا، أو ربما يرتكبون خطأ أكبر بمحاولة استهداف إيران، وبالتالي نحن على أعتاب حرب جديدة».

وفي وقت لاحق، اتهم رضائي إسرائيل بالسعي لإفشال سياسة خامنئي، بشأن تجنّب دخول إيران إلى حرب مباشرة مع إسرائيل، وألقى الكرة في ملعب «حزب الله»، قائلاً إنه لن يسمح لإسرائيل بـ«التحرك بحرّية».

لافتة دعائية تحمل صورة حسن نصر الله وكُتب عليها «حزب الله حي» في شارع وسط طهران (أ.ف.ب)

ووجّه رئيس البرلمان خطاباً إلى نظيره اللبناني نبيه برّي، قائلاً إن البرلمان الإيراني «لا يكتفي بإدانة هذه الأعمال الوحشية بشدة، بل يَعُدّ استمرار هذه الأعمال كارثةً إنسانيةً، وضد السلام والاستقرار في المنطقة والعالم».

وقال محمد باقر قاليباف: «البرلمان الإيراني إذ يدين جرائم النظام الصهيوني الزائف والمغتصب، يعلن دعمه الكامل لجبهة المقاومة، وعلى رأسها حسن نصر الله».

وفي وقت سابق، قال قاليباف إن «جبهة المقاومة ستُوجّه رداً حاسماً على إسرائيل»، مؤكداً أن هذه الجبهة «لن تسمح باستمرار وحشية هذا النظام».

وذكرت وسائل إعلام إيرانية، أن لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية دعت إلى عقد اجتماع طارئ؛ لبحث تداعيات قصف معقل «حزب الله».

الخطوط الحمراء

وفي إشارة إلى تدهور خطير، أجرت القناة الإخبارية في التلفزيون الرسمي مساء الجمعة، اتصالات مع 3 من كبار المسؤولين على صلة وثيقة بالمرشد الإيراني، في أثناء بثّ لقطات من القصف الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية.

وقال سعيد جليلي، ممثل المرشد الإيراني في مجلس الأمن القومي، مرشح الانتخابات الأخيرة، إن «المقاومة لا تعتمد على الأفراد»، مضيفاً أن «(حماس) و(حزب الله) لم يضعُفا باغتيال قادتهما، بل واصلا طريقهما بشكل أقوى».

وأضاف جليلي: «على مدار عام بذل الكيان الصهيوني كل جهوده الفاشلة، واستنفد قدراته السياسية والعسكرية لمواجهة المقاومة، لكنه فشل، في حين تعزّزت جبهة المقاومة».

ولفت جليلي إلى أنه «عند اغتيال عماد مغنية اعتقد الكيان الصهيوني بأنه حقّق انتصاراً كبيراً، لكن بعد ذلك استمرّت مسيرة المقاومة بقوة أكبر، برغم أن ذلك كان خسارةً كبيرةً»، وتابع: «الميزة الكبرى في خطاب المقاومة هي أنها لا تعتمد على الأفراد».

كما أشار أحمد وحيدي، وزير الداخلية في حكومة إبراهيم رئيسي والقائد السابق لـ«فيلق القدس»، التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، إلى أن «حزب الله» قام بـ«تدريب كثير من القادة خلال فترة الكفاح، بحيث إذا سقط سلاح من يد قائد، فهناك كثير من القادة الآخرين ليحلوا محله».

بدوره، قال علي لاريجاني، رئيس البرلمان السابق، مستشار المرشد الإيراني، إن «مسألة المقاومة قضية استراتيجية للجمهورية الإسلامية، وإن إسرائيل تتجاوز الخطوط الحمراء لإيران».


مقالات ذات صلة

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

شؤون إقليمية سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ) p-circle

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

ذكرت منصة «سيمافور» نقلاً عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها على إيران وأن وقف الهجمات يقتصر فقط على منشآت الطاقة في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية أعمدة دخان تتصاعد فوق مدينة أصفهان الإيرانية بعد غارات جوية تعرّضت لها المدينة 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
p-circle

غموض حول الحصيلة الفعليّة لقتلى الحرب في إيران

يلفّ غموض كبير العدد الفعلي للقتلى الذين سقطوا في إيران في ثلاثة أسابيع من الحرب، بغياب أي تحديثات رسمية، وفي ظل الانقطاع المتكرر لشبكة الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على صفحته على منصة «إكس» يقول إنها للموقع المستهدف في طهران

الجيش الإسرائيلي يستهدف موقع توجيه لقوات «الباسيج» في طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه ضرب، الاثنين، موقعاً في طهران تابعاً لـ«الحرس الثوري» الإيراني، يُستخدم لتوجيه وحدات من قوات «الباسيج».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

مصر تدعو إلى استغلال تصريحات ترمب في خفض التصعيد وتغليب الحوار

ثمّنت مصر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي كشف فيها عن اتصالات مكثفة لخفض التصعيد، وإرجاء خطته لاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية ترمب يتحدَّث إلى الإعلام عن مباحثات مع إيران قبل مغادرته على متن طائرة الرئاسة الأميركية في 23 مارس 2026 (رويترز)

إسرائيل تترقب اتفاقاً سريعاً أو حرباً طويلة

إسرائيل كانت على علم بالمباحثات الأميركية - الإيرانية، ومطلعة على تفاصيلها، لكنها لا تستطيع تقييم الفرصة، وتتوقع اتفاقاً سريعاً أو حرباً طويلة.

كفاح زبون (رام الله)

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

محادثات محتملة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد هذا الأسبوع لإنهاء الحرب

ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، مع إمكانية انعقاد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، بحسب «رويترز».

وفي حين نفت إيران الاثنين، إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تنفيذ تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بناء على ما وصفها بمحادثات مثمرة مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هويتهم، أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع.

وقال مسؤول أوروبي لـ«رويترز»، إنه على ​الرغم من عدم وجود مفاوضات مباشرة بين البلدين، فإن مصر وباكستان ودولاً خليجية تنقل الرسائل.

وأفادت صحيفة «التايمز» البريطانية بأن مبعوث ترمب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، توجه إلى باكستان التي عرضت استضافة محادثات مباشرة، غير أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على مشاركة أي مسؤول إيراني بارز في هذه اللقاءات.

كذلك، أوضح المسؤول الباكستاني لـ«رويترز»، أنه من المتوقع أن يجتمع نائب الرئيس الأميركي جي.دي فانس، بالإضافة إلى ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، مع مسؤولين إيرانيين في إسلام آباد هذا الأسبوع، وذلك عقب اتصال جرى بين ترمب وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وأكد البيت الأبيض إجراء اتصال بين ترمب ومنير. ولدى سؤالها عن احتمال قيام ويتكوف وكوشنر بزيارة إلى إسلام آباد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت: «هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر الصحافة. الوضع متغير، ولا ينبغي اعتبار التكهنات بشأن الاجتماعات نهائية ما لم يعلنها البيت الأبيض رسمياً».

ترمب: محادثات جيدة للغاية

وكان ترمب قد قال في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا محادثات «جيدة وبناءة للغاية» بشأن «حل نهائي وشامل للأعمال القتالية في الشرق الأوسط».

ونتيجة لذلك، أشار إلى أنه قرر تأجيل خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. وأدت تصريحاته إلى ارتفاع حاد في أسعار الأسهم وانخفاض حاد في أسعار النفط، في تحول مفاجئ عن تراجع السوق الذي نجم عن تهديداته مطلع هذا الأسبوع وتعهدات إيران بالرد.

وأبلغ ترمب الصحافيين في وقت لاحق، بأن كوشنر وويتكوف، اللذين كانا يتفاوضان مع إيران قبل الحرب، أجريا محادثات مع مسؤول إيراني كبير مساء أمس (الأحد)، وسيستأنفان المحادثات اليوم (الاثنين).

وقال للصحافيين قبل مغادرته فلوريدا ‌متوجهاً إلى ممفيس: «أجرينا محادثات ‌جادة للغاية. سنرى إلى أين ستؤول. لدينا نقاط اتفاق رئيسية، بل أقول إننا اتفقنا ​على ‌جميع النقاط تقريباً».

وفي ​ممفيس، قال إن واشنطن تتفاوض مع إيران «منذ وقت طويل، وهذه المرة هم جادون». وأضاف: «أعتقد أنه من الممكن جداً أن ينتهي الأمر باتفاق جيد للجميع».

وأحجم ترمب عن ذكر اسم المسؤول الإيراني الذي كان على اتصال مع ويتكوف وكوشنر، لكنه قال: «نتعامل مع الرجل الذي أعتقد أنه يحظى بالقدر الأكبر من الاحترام وأنه القائد».

وقال مسؤول إسرائيلي ومصدران مطلعان، إن الوسيط من الجانب الإيراني هو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.

رئيس البرلمان الإيراني: «أخبار كاذبة»

في المقابل، قال قاليباف على منصة «إكس»، إن إيران لم تجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة، وسخر من هذه التقارير، واصفاً إياها بأنها محاولة للتلاعب بالأسواق المالية.

وأضاف: «لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، والأخبار الكاذبة تُستخدم للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية، وهي محاولة للهروب من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل».

نتنياهو يواصل قصف إيران ولبنان

بالمقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، في بيان بالفيديو، إنه تحدث مع ترمب، وإن إسرائيل ستواصل هجماتها في لبنان وإيران.

لكن نتنياهو أشار إلى أن ترمب يعتقد بوجود إمكانية «للاستفادة من الإنجازات الكبيرة التي حققها جيش الدفاع ‌الإسرائيلي والجيش الأميركي، لتحقيق أهداف الحرب من خلال اتفاق يحافظ على مصالحنا الحيوية».

ورغم عدم وجود تأكيد فوري بشأن انعقاد المحادثات كما وصفها ترمب، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن مبادرات للحد من التوتر.

وقالت إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعرض مع نظيره العماني التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، واتفقا على مواصلة المشاورات بين البلدين.

وأغلقت إيران بشكل فعلي مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وطالب ترمب إيران بفتح المضيق، لكن طهران أكدت أنها لن تفعل ذلك حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما.


تقرير: واشنطن تدرس نشر قوات برية لدعم العمليات في إيران

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
TT

تقرير: واشنطن تدرس نشر قوات برية لدعم العمليات في إيران

قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)
قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب)

يدرس مسؤولون عسكريون أميركيون إمكانية نشر لواء قتالي من «الفرقة 82» المحمولة جواً، إلى جانب عناصر من قيادتها، لدعم العمليات العسكرية الجارية في إيران.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أوضح مسؤولون دفاعيون أن هذه الخطط تندرج ضمن «إجراءات احترازية»، مشيرين إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي من وزارة الدفاع (البنتاغون) أو القيادة المركزية الأميركية.

وحسب المصادر، قد تُستخدم هذه القوات، التي تضم نحو 3 آلاف جندي ضمن «قوة الاستجابة الفورية»، في عمليات سريعة مثل السيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

كما يجري بحث خيار آخر يتمثّل -في حال منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإذن للقوات الأميركية للسيطرة على الجزيرة- في شنّ هجوم بنحو 2500 جندي من «الوحدة الاستكشافية 31 لمشاة البحرية»، المتجهة حالياً إلى المنطقة.

ويرجّح مسؤولون أن يتم في المرحلة الأولى الاعتماد على قوات «المارينز» لإعادة تأهيل مدرجات الجزيرة التي تضررت جراء غارات أميركية، قبل نقل تعزيزات ومعدات عبر طائرات «سي-130». وفي مرحلة لاحقة، قد تنضم قوات من «الفرقة 82» المحمولة جواً لدعم العمليات.

ويشير مسؤولون حاليون وسابقون إلى أن قوات المظليين تمتاز بسرعة الانتشار، لكنها تفتقر إلى المعدات الثقيلة، في حين توفر قوات المارينز قدرة أولية على السيطرة، قبل أن تتولى قوات أكبر مهام الاستقرار.

وفي هذا السياق، ألغى الجيش الأميركي مطلع مارس (آذار) مشاركة مقر قيادة الفرقة في تدريب عسكري، للإبقاء عليه في حالة جاهزية، تحسباً لأي قرار بنشر القوات في الشرق الأوسط.

لقطة جوية تُظهر جزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

وسبق أن نُشرت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة لـ«الفرقة 82» المحمولة جواً مرات عدة خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك إلى الشرق الأوسط خلال يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وإلى أفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وإلى أوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.


مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)
سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ)

ذكرت منصة «سيمافور» نقلاً عن مسؤول أميركي، أن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها على إيران، وأن وقف الهجمات يقتصر فقط على منشآت الطاقة في طهران.

جاء ذلك بعدما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إجراء محادثات «بناءة» مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هوياتهم.

وقرر ترمب أمس (الاثنين)، إرجاء خطة لقصف شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام. ونفت إيران لاحقاً أنها دخلت في مفاوضات مع الولايات المتحدة.

امرأة تتلقى المساعدة من فرق الطوارئ عقب غارة جوية في طهران (رويترز)

وقال المسؤول الأميركي لمنصة «سيمافور»: «وقف الهجمات لمدة 5 أيام يقتصر فقط على مواقع الطاقة».

وأضاف: «لا يشمل ذلك المواقع العسكرية والبحرية والصواريخ الباليستية والقاعدة الصناعية الدفاعية. ستستمر المبادرات الأولية لعملية ملحمة الغضب»، وفق «رويترز».

وأشار تقرير «سيمافور» أيضاً إلى أن إسرائيل لم تكن طرفاً في محادثات واشنطن مع طهران.

تقرير: استهداف محطتين للطاقة في أصفهان

إلى ذلك، أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن غارات أميركية إسرائيلية استهدفت فجر اليوم، منشأتين للطاقة بمدينة أصفهان في وسط إيران.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوكالة الإيرانية: «في سياق الهجمات التي يشنها العدو الصهيوني والأميركي، استُهدف مبنى إدارة الغاز ومحطة خفض ضغط الغاز في شارع كاوه بمدينة أصفهان». وأضافت الوكالة أن المنشأة تعرضت لأضرار جزئية.

وأفادت وكالة «فارس» أيضاً أن هجوماً آخر استهدف «خط أنابيب الغاز التابع لمحطة كهرباء خرمشهر» في جنوب غربي إيران.

ونقلت الوكالة عن محافظ المدينة المحاذية للعراق، أن «مقذوفاً أصاب محيط محطة معالجة أنابيب الغاز في خرمشهر». ولم يُحدد بعد حجم الأضرار.

وكان الرئيس الأميركي أعلن أمس (الاثنين)، تأجيل استهداف محطات الطاقة وبنى تحتية أخرى في إيران لمدة 5 أيام، في حال لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وفي وقت لاحق، قال ترمب إن واشنطن وطهران توصلتا إلى «نقاط اتفاق رئيسية» في مفاوضات جرت مع مسؤول إيران رفيع ليس المرشد الجديد مجتبى خامنئي.

وفيما نفى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنّها تلقت «رسائل من دول صديقة» بشأن طلب أميركي لإجراء محادثات.