بوتين وكيم يعززان التحالف في مواجهة «الإمبريالية الأميركية»

اتفاقية «التعاون الاستراتيجي» تضمن دفاعاً مشتركاً ضد «عدوان خارجي»

يعرضان اتفاقية «التعاون الاستراتيجي الشامل» (رويترز)
يعرضان اتفاقية «التعاون الاستراتيجي الشامل» (رويترز)
TT

بوتين وكيم يعززان التحالف في مواجهة «الإمبريالية الأميركية»

يعرضان اتفاقية «التعاون الاستراتيجي الشامل» (رويترز)
يعرضان اتفاقية «التعاون الاستراتيجي الشامل» (رويترز)

أطلقت موسكو وبيونغ يانغ الأربعاء مرحلة جديدة نوعياً في العلاقات، اقتربت من آلية التحالف الكامل وبناء سياسات مشتركة حيال الملفات الإقليمية والدولية.

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، أن موسكو وبيونغ يانغ تحاربان «هيمنة الولايات المتحدة»، بينما شدد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون على أن الشراكة بين البلدين تعزز «السلم والاستقرار» في منطقة آسيا والمحيط الهادي.

الزعيمان في مؤتمر صحافي مشترك يعلنان عن تحالفهما ضد الهيمنة الأميركية (سبوتنيك)

وحمل توقيع اتفاقية «التعاون الاستراتيجي الشامل» تطوراً غير مسبوق، لجهة تضمينها بنداً يتحدث عن «الدفاع المشترك» في وجه أي عدوان يتعرض له أحد البلدين. وهذه المرة الأولى في تاريخ روسيا المعاصر الذي يتم فيه وضع أسس قانونية لتحالف عسكري مباشر مع بلد من خارج المنظومة السوفياتية السابقة. إذ لم تكن روسيا قد وقعت في السابق معاهدة ثنائية تحمل توجهاً مماثلاً إلا مع حليفتها الأقرب بيلاروسيا.

وكانت قد وقعت كوريا الشمالية معاهدة عام 1961 مع الاتحاد السوفياتي تضمنت تعهدات بالدعم المتبادل في حالة وقوع هجوم.

وعكست الحفاوة التي استقبل بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في كوريا الشمالية، درجة اهتمام الطرفين بإظهار عمق العلاقة والاستعداد لتطويرها سريعاً. وتميزت مراسم الاستقبال الرسمي في ساحة كيم إيل سونغ مؤسس دولة كوريا الشمالية وجد الزعيم الكوري الحالي، باهتمام بالغ في التفاصيل، لجهة تزيين الساحة واللافتات التي حملت عبارات تذكّر بالماضي السوفياتي، وحضور الوفود الشعبية وقادة الحزب الحاكم، وصولاً إلى الجولة في شوارع العاصمة على متن سيارات من طراز «أوروس» الفاخرة التي كان بوتين قد أهدى نسختين منها إلى كيم الابن في فترة سابقة.

في الشق الرسمي من المحادثات، عقد الجانبان جولة مناقشات حضرها وفدا البلدين واستمرت نحو ساعة ونصف الساعة، قبل أن ينتقل الزعيمان إلى قاعة مغلقة لعقد جولة محادثات وجهاً لوجه استمرت ساعتين تقريباً.

في ختام اللقاء الرسمي جرت مراسم توقيع اتفاقية «التعاون الاستراتيجي الشامل» ووصف الرئيس الروسي الوثيقة المعدة بأنها «ستشكل أساس العلاقات بين موسكو وبيونغ يانغ لسنوات عديدة مقبلة». وقال إن الاتفاقية تنص على تقديم المساعدة في حالة تعرض أحد طرفيها لعدوان. وأكد أن «تطوير التعاون العسكري التقني مع كوريا الشمالية سيتم وفقاً للمعاهدة المبرمة بين البلدين».

شدد بوتين على أن التعاون بين روسيا وكوريا الشمالية يقوم على مبادئ «المساواة والاحترام المتبادل لمصالح البلدين» (أ.ف.ب)

وقال أرتيوم لوكين، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الشرق الأقصى الاتحادية الروسية، إنه بموجب الصياغة الدقيقة للاتفاق، الذي لم يُكشف عنه النقاب بعد، قد يمثل ذلك تحولاً جذرياً في الوضع الاستراتيجي بأكمله في شمال شرقي آسيا. ورغم أنه لدى كوريا الشمالية معاهدة دفاعية مع الصين، فإنها لا تقيم تعاوناً عسكرياً نشطاً مع بكين كالذي طورته مع روسيا خلال العام الماضي.

وتقول الولايات المتحدة وحلفاء لها إنها تخشى أن تقدم روسيا المساعدة لبرنامجي كوريا الشمالية الصاروخي والنووي، المحظورين بموجب قرارات لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، واتهموا بيونغ يانغ بتقديم صواريخ باليستية وقذائف مدفعية استخدمتها روسيا بحربها في أوكرانيا. وتنفي موسكو وبيونغ يانغ تبادل الأسلحة.

وفي ربط مباشر لهذا التطور بالحرب الأوكرانية وتداعياتها، أشار الرئيس الروسي إلى تصريحات الولايات المتحدة ودول الناتو الأخرى بشأن توريد أنظمة أسلحة عالية الدقة بعيدة المدى ومقاتلات «إف - 16» وغيرها من الأسلحة والمعدات المماثلة لشن ضربات على الأراضي الروسية. مضيفاً: «هذه ليست مجرد تصريحات، هذا يحدث بالفعل، هذا انتهاك صارخ للمواثيق الدولية التي تتحمل الدول الغربية مسؤولية الالتزام بها». وزاد بوتين: «يتخذ الأصدقاء الكوريون موقفاً موضوعياً ومتوازناً بشأن موضوع التسوية الأوكرانية، ويتفهمون الأسباب الحقيقية للأزمة».

كما أكد بوتين على أن «مثل هذا الموقف من القيادة الكورية تأكيد واضح آخر على نهج سيادي مستقل»، مشيراً إلى أن بلاده وكوريا الشمالية تتبعان سياسة خارجية مستقلة ولا تقبلان لغة الإملاء.

الموكب الرئاسي في بيونغ يانغ (إ.ب.أ)

ولفت إلى جانب من تفاصيل المناقشات التي جرت خلف أبواب مغلقة، وقال إن «القضايا الأمنية وجدول الأعمال الدولي حظيت بكثير من الاهتمام في محادثات اليوم، يدعو بلدانا إلى إقامة نظام عالمي أكثر عدلاً، وإلى ديمقراطية وتعددية أقطاب... ينبغي أن يستند ذلك إلى القانون الدولي والتنوع الثقافي والحضاري».

بدوره، أكد كيم جونغ أون أن «هذه المعاهدة القوية وثيقة ذات طبيعة بناءة وواعدة حقاً وسلمية ودفاعية، وهي مصممة لحماية المصالح الأساسية لشعبي البلدين والدفاع عنها، ليس لدي شك في أنها ستصبح قوة دافعة لتسريع إنشاء عالم جديد متعدد الأقطاب». وأشار إلى أن الاتفاق يلبي الطبيعة الاستراتيجية للعلاقات بين البلدين، مضيفاً: «لقد تغير الزمن، وضع كوريا الشمالية وروسيا في بنية الجغرافيا السياسية العالمية قد تغير أيضاً». ووفقاً له، فإن الاتفاق «حدث مهم وينطوي على تطوير التعاون بين البلدين، بما في ذلك في مجال الاقتصاد والسياسة والشؤون العسكرية».

وتابع: «هذا حدث مهم، بفضل إبرام اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة شرعت العلاقات بين بلدينا في مزيد من التنمية الواعدة لتحقيق تقدم البلدين وتعزيز رفاهية شعبيهما من خلال التعاون النشط في مختلف المجالات، بما في ذلك السياسة والاقتصاد والثقافة والشؤون العسكرية».

ووعد كيم بأن حكومة بلاده «ستفي دائماً بإخلاص بالتزاماتها بموجب المعاهدة». وكان بوتين أكد في مستهل محادثاته مع كيم في قصر «كومسوسان» في بيونغ يانغ، أن روسيا تكافح سياسة الهيمنة الإمبريالية التي تحاول واشنطن وتوابعها فرضها.

وفي إشارة نادرة إلى الدعم العسكري الذي تقدمه بيونغ يانغ لموسكو في الحرب الأوكرانية، قال بوتين إن «موسكو تقدر عالياً الدعم المستمر والثابت الذي تظهره كوريا الشمالية للسياسة الروسية، بما في ذلك على المسار الأوكراني».

وشدد بوتين على أن التعاون بين روسيا وكوريا الشمالية يقوم على مبادئ «المساواة والاحترام المتبادل لمصالح البلدين»، مضيفاً أن «روسيا وكوريا الديمقراطية تجمعهما علاقات صداقة قوية وحسن جوار وثيق منذ عقود عديدة».

ودعا الرئيس الروسي إلى رفع العقوبات الغربية المفروضة على بيونغ يانغ. وقال إن روسيا وكوريا الشمالية تعارضان استخدام العقوبات بدوافع سياسية، وهي «لا تؤدي إلا إلى تقويض الوضع الدولي».

وأكد أن التعاون الثنائي بين البلدين سوف يواصل التطور بنجاح على أساس سيادي ومستقل، على الرغم من الضغوط الخارجية. وأكد أن البلدين سوف «يقدمان الدعم الكامل، أحدهما للآخر بوصفهما أصدقاء وجيراناً حقيقيين».

وقال: «أود أن أشير إلى ضرورة إعادة النظر في نظام القيود لأجل غير مسمى، النظام الذي فرضه مجلس الأمن الدولي على كوريا الشمالية، والذي تم بإلهام من الولايات المتحدة وحلفائها. يجب أن تتم مراجعته».

وأكد الرئيس الروسي على أن «الكليشيهات الدعائية التي يكررها الغربيون بكثرة لم تعد قادرة على إخفاء خططهم الجيوسياسية العدوانية، بما في ذلك في منطقة شمال شرقي آسيا». وأشار إلى أن تقييمات موسكو وبيونغ يانغ بشأن الأسباب الجذرية لتصعيد التوتر العسكري والسياسي متطابقة.

وأضاف أن سبب ذلك هو «سياسة واشنطن الاستفزازية التي توسع بنيتها التحتية العسكرية في مناطق مختلفة من العالم والتي تترافق بزيادة كبيرة في حجم وكثافة التدريبات العسكرية المختلفة بمشاركة كوريا الجنوبية واليابان والجيوش المعادية لكوريا الشمالية». وأوضح الرئيس الروسي أن هذه الخطوات تقوض السلام والاستقرار وتشكل تهديداً أمنياً لجميع دول شمال شرقي آسيا.

وشارك في المحادثات من الجانب الروسي وزير الخارجية سيرغي لافروف، والنائب الأول لرئيس الوزراء دينيس مانتوروف، ونائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك، والمتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، ومساعد الرئيس للشؤون الدولية يوري أوشاكوف، والسفير الروسي في بيونغ يانغ ألكسندر ماتسيغورا، ووزير الدفاع أندريه بيلاوسوف، ووزير الموارد الطبيعية ألكسندر كوزلوف، ووزير الصحة ميخائيل موراشكو، ووزير النقل رومان ستاروفويت، ونائب وزير الدفاع أليكسي كريفوروتشكو، ومدير مؤسسة سكك الحديد الروسية أوليغ بيلوزيروف، ويوري بوريسوف رئيس مؤسسة «روس كوسموس» المسؤولة عن صناعات الفضاء.

وعن الجانب الكوري الشمالي شارك في المباحثات، رئيس الوزراء كيم دوك هون، ووزيرة الخارجية تشوي سونغ هي، ونائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية لحزب العمال الكوري بارك تشونغ تشون، وأمين اللجنة المركزية للحزب تشو يونغ وون، ورئيس الإدارة الدولية للجنة العسكرية المركزية للحزب كيم سونغ نام، ونائب وزير الخارجية إيم جونغ إيل.

وقال يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي لشؤون السياسة الخارجية إن «أجندة المناقشات ركزت على بعض القضايا على جدول الأعمال الدولي وسبل استعادة العلاقات الإنسانية الثنائية التي انقطعت بسبب الوباء، وعدد واسع من القضايا الأمنية والتعاون في الاقتصاد والطاقة والنقل والزراعة».


مقالات ذات صلة

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

قالت القوات المسلحة في إستونيا إنها رصدت طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، يبدو أنها جاءت من أوكرانيا وكانت موجهة إلى روسيا.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)

صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب لأوروبا تقفز 22 % في مارس

ارتفع متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تصدرها شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للطاقة إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» 22 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
TT

مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)

ضرب زلزال بحري بقوة 7,4 درجات شرق إندونيسيا، الخميس، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فيما أصدر مركز مراقبة أميركي تحذيراً من احتمال حدوث «موجات تسونامي خطيرة» في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن الزلزال الذي سُجل في البداية بقوة 7,8 درجات، وقع في بحر مولوكا عند الساعة 06,48 بالتوقيت المحلي (22,48 بتوقيت غرينتش).

وأصدر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ ومقره هاواي إنذارا من حدوث موجات تسونامي خطيرة «في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال» على طول سواحل إندونيسيا والفيليبين وماليزيا.

رجل يتفقد الأنقاض في موقع متضرر عقب الزلزال (رويترز)

وفي غضون نصف ساعة من الزلزال، تم تسجيل أمواج يصل ارتفاعها إلى 75 سنتيمتراً في شمال ميناهاسا، و20 سنتيمتراً في بيتونغ، وكلاهما في شمال جزيرة سولاويسي، وفقا لوكالة BMKG الجيولوجية الإندونيسية.

كما رصدت أمواج بارتفاع 30 سنتيمتراَ في مقاطعة مالوكو الشمالية.

ورفع مركز التحذير من التسونامي تحذيره بعد ساعتين بقليل من الزلزال، مشيرا إلى أن خطر التسونامي قد زال.

وقتل شخص جراء انهيار مبنى في مانادو، وهي مدينة تقع في شمال سولاويسي.

وقال بودي نوريانتو (42 عاما) وهو من سكان تيرناتي: «لقد شعرنا بالزلزال بقوة. سمعته أولا من جدران المنزل الذي اهتز. عندما خرجت، كان هناك الكثير من الناس في الخارج. كانوا في حالة ذعر. شعروا بالزلزال لفترة طويلة، لأكثر من دقيقة».

وتابع «رأيت بعض الأشخاص يغادرون منازلهم دون أن ينتهوا من الاستحمام».

وأفاد رئيس إدارة الأرصاد الجوية تيوكو فيصل فتحاني لصحافيين في العاصمة جاكرتا، بأنه سجل 11 هزة ارتدادية، أقواها كانت بشدة 5,5 درجات.

قال مركز التحذير من التسونامي إن أمواج تسونامي «تصل إلى متر فوق مستوى المد» قد تبلغ بعض سواحل إندونيسيا.

من جهتها، ذكرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أنها تتوقع «تغيرات طفيفة» في مستوى سطح البحر على طول ساحل المحيط الهادئ من شمال هوكايدو إلى جنوب أوكيناوا، لكنها لم تصدر أي تحذيرات.


باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
TT

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)

تجري باكستان وأفغانستان محادثات اليوم في الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما، الذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود، حسبما صرح مسؤولان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء.

ويأتي هذا الاجتماع في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين غداة زيارة لوزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى بكين الثلاثاء التقى خلالها نظيره الصيني وانغ يي.

وناقش الجانبان دور إسلام آباد في مساعيها لحث الولايات المتحدة وإيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ووضعا خطة مشتركة من خمس نقاط لإنهاء الحرب.

وعاد دار إلى إسلام آباد، الأربعاء، بدعم صيني للجهود الدبلوماسية الباكستانية التي شهدت اجتماعاً لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا في العاصمة الباكستانية نهاية الأسبوع الماضي.

وسعت الصين للتوسط في النزاع المتصاعد بين باكستان وأفغانستان، وأرسلت مبعوثاً خاصاً وتعهدت بلعب «دور بنّاء في خفض التصعيد».

وتقول باكستان إنها تستهدف المتطرفين الذين نفذوا هجمات عبر الحدود، لكن السلطات في كابل تنفي إيواء أي مسلحين.

ولم يصدر أي تعليق فوري من وزارة الخارجية الباكستانية أو الجيش الباكستاني لدى تواصل «وكالة الصحافة الفرنسية» معهما، أو من الحكومة الأفغانية بشأن المحادثات.

لكن مسؤولاً أمنياً باكستانياً رفيع المستوى قال إن «وفداً يقوده مسؤول من وزارة الخارجية موجود في أورومتشي لعقد محادثات مع طالبان الأفغانية»، مضيفاً أن «الاجتماع جاء بطلب من أصدقائنا الصينيين».

ووفقاً لمسؤول حكومي آخر فإن «الاجتماع سيضع الأساس لحوار شامل» بين الجانبين.

وقال المسؤول الأول إن مطالب باكستان من أفغانستان «لم تتغير»، وحثّ كابل على «اتخاذ إجراءات يمكن التحقق منها» ضد المتطرفين و«إنهاء أي دعم» لهم.

كما تسعى باكستان إلى «ضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية قاعدة لشنّ هجمات ضد باكستان».

«الهدوء وضبط النفس»

وباكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة. وقد دعت بكين إلى «الهدوء وضبط النفس» في نزاع إسلام آباد مع أفغانستان.

ويُمثّل هذا الاجتماع أول تواصل جاد بعد فشل جهود وساطة سابقة سهلتها قطر وتركيا، للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ما دفع إسلام آباد إلى شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق تضمنت غارات جوية في عمق أراضي أفغانستان.

تصاعدت حدة النزاع في 26 فبراير (شباط) بعد أيام قليلة من غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري شنته القوات الأفغانية.

وأعلن الطرفان هدنة بمناسبة عيد الفطر.

وقالت إسلام آباد إن الهدنة انتهت، لكن لم ترد أنباء عن وقوع هجمات كبيرة.

وجاءت الهدنة بعد يومين من غارة باكستانية استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، التي قالت السلطات الأفغانية إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص.

وتؤكد إسلام آباد أن قصفها كان ضربة دقيقة استهدفت «منشآت عسكرية وبنية تحتية داعمة للإرهاب».


اليابان وفرنسا تتفقان على زيادة التنسيق بشأن مضيق هرمز وحرب إيران

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
TT

اليابان وفرنسا تتفقان على زيادة التنسيق بشأن مضيق هرمز وحرب إيران

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن طوكيو اتفقت مع فرنسا، اليوم (الأربعاء)، على التنسيق الوثيق فيما يتعلق بمساعي إنهاء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز.

وأضافت، بعد محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في طوكيو تناولت ملفات العلاقات الأمنية والتعاون في القطاع الصناعي: «أعتقد أن من المهم للغاية بالنسبة إلى زعيمي اليابان وفرنسا، بسبب الموقف الدولي المليء بالتحديات العصيبة، توطيد الصلة الشخصية وتعزيز قوة تعاوننا بقدر أكبر»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)

ومع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الخامس، تعاني اليابان وفرنسا مثل دول أخرى من تبعات الحرب مثل زيادة أسعار الطاقة. ومن شأن استمرار بقاء مضيق هرمز في حكم المغلق في وجه نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم أن يتسبّب بنقص حاد في المنتجات البترولية.

وتحصل اليابان عادة على نحو 90 في المائة من النفط الذي تحتاج إليه من الشرق الأوسط، وبدأت السحب من احتياطيات النفط لديها للتخفيف من وطأة التبعات الاقتصادية.

وقال ماكرون، في مؤتمر صحافي مشترك مع تاكايتشي، إنه يتفق مع رأيها بشأن الحاجة إلى استعادة حرية الملاحة في المضيق.

تعاني اليابان وفرنسا مثل دول أخرى من تبعات الحرب مثل زيادة أسعار الطاقة (رويترز)

وعقدت فرنسا محادثات مع عشرات الدول في إطار بحثها عن مقترحات لخطة لإعادة فتح المضيق بمجرد انتهاء الحرب.

وقالت اليابان إنها مستعدة لبحث إرسال كاسحات ألغام، لكن نطاق أي دور أو مشاركة لليابان سيكون محدوداً بموجب الدستور الذي يناهض المشاركة في عمليات ذات طابع عسكري.

وقال ماكرون وتاكايتشي إنهما سيسعيان أيضاً لتوطيد العلاقات الأمنية في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ، ووقعا اتفاقيات للتعاون في مجالات سلاسل إمداد العناصر الأرضية النادرة وتقنيات الطاقة النووية المدنية والذكاء الاصطناعي.

Your Premium trial has ended