«طالبان» ترفض المشاركة في اجتماع إقليمي في طهران

الأمم المتحدة تعقد اجتماعاً دولياً بشأن أفغانستان بالدوحة الشهر الحالي

عبد الحنان عمري القائم بأعمال وزير العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة أفغانستان التي تديرها «طالبان» (وسط) وممثلو «طالبان» يصلون إلى «منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي» في سانت بطرسبرغ بروسيا في الخميس 6 يونيو 2024 (أ.ب)
عبد الحنان عمري القائم بأعمال وزير العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة أفغانستان التي تديرها «طالبان» (وسط) وممثلو «طالبان» يصلون إلى «منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي» في سانت بطرسبرغ بروسيا في الخميس 6 يونيو 2024 (أ.ب)
TT

«طالبان» ترفض المشاركة في اجتماع إقليمي في طهران

عبد الحنان عمري القائم بأعمال وزير العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة أفغانستان التي تديرها «طالبان» (وسط) وممثلو «طالبان» يصلون إلى «منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي» في سانت بطرسبرغ بروسيا في الخميس 6 يونيو 2024 (أ.ب)
عبد الحنان عمري القائم بأعمال وزير العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة أفغانستان التي تديرها «طالبان» (وسط) وممثلو «طالبان» يصلون إلى «منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي» في سانت بطرسبرغ بروسيا في الخميس 6 يونيو 2024 (أ.ب)

أعلن أحد مسؤولي طالبان البارزين، السبت، أن الحكومة الأفغانية رفضت المشاركة في اجتماع إقليمي بشأن أفغانستان يُعقد في طهران، الأحد. وكتب ذاكر جلالي، المدير السياسي الثالث بوزارة الخارجية، عبر منصة «إكس»، أن الحكومة الأفغانية تتوقع استخدام الآليات القائمة في المناقشات بشأن أفغانستان، وليس آليات جديدة. ويلتقي ممثلون من إيران وباكستان وروسيا والصين في طهران، الأحد، لمناقشة الوضع في أفغانستان.

ومن المقرر أن تعقد الأمم المتحدة اجتماعاً دولياً بشأن أفغانستان بالدوحة في وقت لاحق الشهر الحالي، يضم ممثلي دول مختلفة بهدف زيادة التعاون الدولي بشأن البلاد.

بدر الدين ماجوميدوف رئيس غرفة التجارة والصناعة في جمهورية داغستان الروسية وعبد الحنان عمري القائم بأعمال وزير العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة أفغانستان التي تديرها حركة «طالبان» يشاركان في حفل تقديم الهدايا في «منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي» بروسيا في 5 يونيو 2024 (رويترز)

ولم تشارك «طالبان» في الجولة السابقة من اجتماع الدوحة التي عُقدت في فبراير (شباط) الماضي. وأضاف جلالي أن «طالبان» منخرطة في محادثات بشأن اجتماع الدوحة المقبل. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تبنى مجلس الأمن الدولي قراراً يدعو إلى تعيين مبعوث خاص إلى أفغانستان، وهو الأمر الذي تعارضه «طالبان» باستمرار.

عنصر من «طالبان» يمر أمام صالون للتجميل في كابل شُوهت واجهته الخارجية بالطلاء (أ.ف.ب)

ومنذ عودة «طالبان» إلى السلطة في عام 2021، رفضت كل الدعوات لتشكيل حكومة شمولية، وضمان حقوق المرأة في التعليم والعمل. ونتيجة لذلك لم تعترف أي دولة بحكومة «طالبان».

عبد الحنان عمري القائم بأعمال وزير العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة أفغانستان (وسط الصورة) يتحدث إلى ممثلين آخرين لـ«طالبان» يصلون إلى «منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي» بروسيا في الخميس 6 يونيو 2024 - تستخدم السلطات الروسية المنتدى عرضاً للترويج للتنمية في البلاد ولجذب المستثمرين (أ.ب)

ويعتقد خبراء أن الخطوة التالية بعد شطب الحركة من قائمة الإرهاب قد تكون الاعتراف بحركة «طالبان» حكومة شرعية في أفغانستان. ورصدت اتصالات غير رسمية بين روسيا و«طالبان» منذ عام 2015. ويحوم الشك في أن روسيا زودت «طالبان» بالأسلحة. ودشن الجانبان العلاقات الدبلوماسية الرسمية في مارس (آذار) 2022. قبل 6 أشهر، في أغسطس (آب) 2021، استولى مقاتلو «طالبان» دون مقاومة تُذكر على السلطة بعد الانسحاب الغربي، وترك الحكومة الأفغانية فريسة سهلة للحركة المتشددة.

وكانت حركة «طالبان» قد حكمت أفغانستان من عام 1996 إلى عام 2001. وعقب عودتها للسلطة بعد عقدين رجعت لعادتها القديمة في تطبيق الشريعة وفق مفهومها المتشدد، وتقييد كثير من الحقوق الأساسية، خصوصاً للنساء والفتيات. ومنذ ذلك الحين، لم تعترف أي دولة بـ«طالبان» حكومة شرعية، وفي روسيا أدرجت الحركة على قائمة المنظمات المحظورة منذ عام 2003.

لكن الرفض الدولي لنظام «طالبان» بدأ في التزعزع. وكانت كازاخستان، جارة روسيا، أول دولة تعلن في 3 يونيو (حزيران) أنها سترفع اسم حركة «طالبان» من قائمتها للمنظمات الإرهابية.

في غضون ذلك، حذرت وزارة الخارجية الألمانية، الجمعة، من مغبة التعاون مع حركة «طالبان» الأفغانية بخصوص ترحيل مرتكبي الجرائم الأفغان، قائلة إن الحكومة الإسلاموية ستسعى للحصول على اعتراف دولي من خلال مثل هذه الخطوة. وقال متحدث باسم وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك في برلين: «(طالبان) ستطلب في مقابل أي عمليات ترحيل للوطن على الأقل الحصول على اعتراف دولي».

أعضاء الوفد الأفغاني بقيادة القائم بأعمال وزير العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة «طالبان» عبد الحنان عمري يحضرون «منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي» بروسيا في 5 يونيو 2024 (رويترز)

وأشار المتحدث إلى أن «الحكومة الألمانية، في الحقيقة، لا تعترف بحكومة الأمر الواقع لـ(طالبان) في أفغانستان، مثل أي دولة أخرى في العالم، ولا تتعاون معها». وأضاف أنه لا توجد سوى اتصالات متفرقة «على المستوى الفني» في حالات فردية. وفي أعقاب الهجوم المميت بسكين في مانهايم، والذي طعن فيه مواطن أفغاني رجل شرطة حتى الموت.

وقال المستشار الألماني أولاف شولتس إنه يعتزم السماح بترحيل المجرمين الخطرين إلى أفغانستان وسوريا مرة أخرى. وتدرس وزيرة الداخلية نانسي فيزر هذا الأمر حالياً.

«طالبان» المعزولة دولياً

وقد أبدت حركة «طالبان» في السابق استعدادها للتعاون بشأن قبول المجرمين الأفغان والأفراد الخطرين. وكتب المتحدث باسم وزارة خارجية «طالبان»، عبد القهار بالتشي، على منصة «إكس» الجمعة: «إمارة أفغانستان تدعو السلطات الألمانية إلى تنظيم الأمر في إطار العلاقات القنصلية الطبيعية وآلية مناسبة على أساس اتفاق ثنائي».

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إن عمليات الترحيل لا تعني إفلات المجرمين من العقاب في ألمانيا. ومنذ وصول حركة «طالبان» إلى السلطة في أفغانستان في أغسطس 2021، لم تعد ألمانيا تعيد أي شخص إلى أفغانستان. وقبل ذلك التوقيت كانت ألمانيا ترحل الرجال الأفغان فقط ممن تصنفهم السلطات على أنهم مجرمون، أو يشكلون تهديداً إرهابياً. وحذر منتقدون من مغبة مثل هذه المحادثات مع «طالبان» المعزولة دولياً حالياً. كما رفض ممثلو حزب «الخضر» ترحيل الأفغان إلى أفغانستان والتعاون مع «طالبان».


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
TT

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)
تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

وقتل في الهجوم 8 من طلاب مدرسة «آيسر تشاليك» في منطقة «12 شباط» في كهرمان ماراش، تتراوح أعمارهم بين 11 و12 عاماً، ومعلمة رياضيات، تبلغ من العمر 55 عاماً، حاولت حماية مجموعة من تلاميذها بجسدها، فاخترقه الرصاص.

وخيم حزن عميق وساد غضب عارم في الشارع تم التعبير عنه عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط انتقادات حادة من المواطنين وأحزاب المعارضة لغياب التدابير الأمنية في المدارس ومطالبات بإقالة وزير التعليم.

حوادث نادرة وضحايا

وفي بلد تعد فيه مثل هذه الحوادث من النوادر، تكررت حوادث إطلاق النار مرتين في يومين متتاليين، حيث دخل طالب سابق في مدرسة «أحمد كويونجو» الثانوية الفنية في منطقة «سيفريك» في ولاية شانلي أورفا (جنوب شرقي تركيا) المدرسة بمسدس وأطلق النار عشوائياً، ما تسبب في إصابة 16 طالباً، ثم انتحر.

ودّعت تركيا الخميس ضحايا الهجوم على مدرسة في كهرمان ماراش في واحدة من الحوادث النادرة (أ.ف.ب)

والأربعاء، نفذ طالب بالصف الثامن بمدرسة «آيسر تشاليك» في كهرمان ماراش هجوماً داخل مدرسته، مستخدماً 5 أسلحة تعود لوالده مفتش الأمن السابق، وأفرغ 7 مخازن ذخيرة في صفين دراسيين.

وقال وزير الداخلية التركي، مصطفى تشيفتشي، إن الحادث أسفر عن 9 قتلى وإصابة 13 شخصاً، بينهم 6 في حالة خطيرة.

وذكر والي كهرمان ماراش، مكرم أونلوير، أن منفذ الهجوم انتحر بإطلاق النار على نفسه.

وأفادت الشرطة التركية بأن المهاجم، ويدعي «عيسى أراس مرسينلي»، شارك على حسابه في «واتساب»، صورة للأميركي إليوت رودجر، الذي نقذ هجوماً عام 2014 في حرم جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا عام 2014 وكان يبلغ من العمر 22 عاماً، فقتل 6 أشخاص، قبل أن يُنهي حياته، ونشر قبيل هجومه مقطعاً مصوراً قال فيه إن ما سيقدم عليه هو بمثابة «عقاب» للنساء اللواتي رفضنه. وكتب مرسينلي اسمه على «واتساب» قبل الحادث: «عيسى أراس مرسينلي قاتل المدرسة».

اعترافات صادمة

واعتقل والد مرسينلي، وهو مفتّش شرطة سابق، الأربعاء، ووضع رهن الحجز، وتمت مصادرة الأجهزة الرقمية التي ضبطت خلال عمليات التفتيش في منزله وسيارته.

عائلات طلاب مدرسة «آيسر نشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش جنوب تركيا عقب تعرضها لهجوم مسلح على يد أحد الطلاب (رويترز)

وقال والد المهاجم، خلال التحقيقات معه، إن ابنه كان يعاني من مشاكل نفسية، وإنه عرضه أكثر من مرة على اختصاصيين نفسانيين، وإنه رفض مؤخراً زيارة طبيب نفسي، ولاحظ اهتمامه المتزايد بالأسلحة قبل شهر.

والدة أحد ضحايا هجوم مدرسة كهرمان ماراش في جنوب تركيا تبكي على نعشه في أثناء تشييع جنازات الضحايا (إعلام تركي)

وقال إن ابنه كان «منشغلاً باستمرار بأجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة، وكان يلعب ألعاباً تفاعلية، وكان يرفض أن يُري أحداً أي شيء، وكان يتحدث الإنجليزية، وإنه هو نفسه لم يكن يفهم ما يُقال لعدم معرفته باللغة الإنجليزية، ولهذا السبب لم تتمكن الأسرة من رصد أي سلوك سلبي له».

تحقيقات واعتقالات

وأعلن وزير العدل أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس»، البدء بإجراءات قانونية ضد 130 صاحب حساب على منصات التواصل الاجتماعي، ممن نشروا منشورات تتعلق بالهجومين اللذين وقعا على مدرستين خلال يومين.

وقال إنه تم احتجاز 95 شخصاً في إطار التحقيقات، ولا تزال الجهود جارية للقبض على 35 آخرين، وتم حظر الوصول إلى 1104 حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، وتم تحديد الحسابات التي أثارت قلقاً عاماً باستهدافها المدارس والتهديد بشن هجمات؛ وفي هذا السياق، تم احتجاز 67 مستخدماً استهدفوا 54 مدرسة، وتستمر الإجراءات القانونية ضدهم.

وأضاف غورليك أن هذه العملية يتابعها 171 مكتباً للنيابة العامة في جميع الولايات البالغ عددها 81 ولاية، بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والتعليم.

ولفت إلى أنه تم تقديم طلبات لإزالة المحتوى وحظر الوصول إلى 66 رابطاً على تطبيق «تلغرام»، تبين أنها نشرت منشورات استفزازية، وتم إغلاق مجموعة على التطبيق ذاته تضم نحو 100 ألف عضو، حيث تم تبادل صور متعلقة بالهجمات.

احتجاجات للمعلمين

وأثار الهجومان المتتاليان في شانلي أورفا وكهرمان ماراش غضباً واسعاً في أوساط المعلمين، وخرج الآلاف منهم في احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد بدعم من نقابات العاملين بالتعليم واتحاد النقابات.

منعت الشرطة آلاف المعلمين في أنقرة من السير إلى مبنى وزارة التعليم (حساب اتحاد نقابات المعلمين الأتراك في إكس)

وتجمع نحو 4 آلاف معلم في ميدان «تان دوغان» في العاصمة أنقرة، الخميس، محاولين السير إلى مبنى وزارة التعليم لكن الشرطة قامت بتطويق التجمع ومنعت المسيرة.

ودعا اتحاد نقابات العاملين بالتعليم إلى إضراب لمدّة يومين في عموم تركيا، ورفع المحتجون لافتات تطالب بوقف العنف في المدارس والشوارع، وإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

وقدم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التعازي لأسر ضحايا حادث إطلاق النار في مدرسة كهرمان ماراش، مؤكداً، عبر حسابه في «إكس» أنه سيتم الكشف عن الحادث بكل جوانبه.

وقال إن «من واجبنا الأخلاقي والضميري ألا يُستغلّ هجوم كهذا الذي أشعل نار الغضب في قلوب أمتنا بأسرها، في جدل سياسي أو لتحقيق مكاسب إعلامية».

بدوره، قال زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، عبر «إكس»: «في المرحلة التي وصلنا إليها اليوم، بات من الواضح أن العنف في المدارس لم يعد يُفسّر بحوادث معزولة، يجب أن يكون أمن المدارس من أهم أولويات تركيا الآن».

وأبرزت الهجمات المسلحة على المدرستين جوانب الضعف الأمني ​​في المؤسسات التعليمية، وأعادت إلى الأذهان مطالبة المعارضة، خلال اجتماع لجنة التخطيط والميزانية بالبرلمان في سبتمبر (أيلول) الماضي، بزيادة ميزانية وزارة التعليم البالغة 1.9 تريليون ليرة تركية، بمقدار 225 مليار ليرة إضافية لتلبية احتياجات المدارس من عمال النظافة والأمن والصحة العامة.

خرج آلاف المعلمين في إسطنبول في مظاهرة مطالبين بوقف العنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي يوسف تكبن (حساب اتحاد نقابات المعلمين في إكس)

ورفض نواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وحليفه حزب «الحركة القومية»، ما قالوا إنه مزاعم نقص الأمن في المدارس، قائلين إنه «مشهد من تركيا القديمة، وإنه تم تخصيص حراس أمن لـ132 مدرسة عالية الخطورة»، ورفضوا اقتراح المعارضة.


سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
TT

سجن مواطنَين أميركيَين يديران شبكة تمويل سرية لكوريا الشمالية

مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)
مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (متداولة)

حكم على مواطنَين أميركيَين بالسجن بتهمة إدارة شبكة سرية ساعدت كوريين شماليين على الحصول على وظائف في مجال تكنولوجيا المعلومات عن بعد مع شركات أميركية وجمع أموال لبرامج الأسلحة في بيونغ يانغ وفق ما أعلنت وزارة العدل الأميركية الأربعاء.

وحُكم على كيجيا وانغ (42 عاما) بالسجن تسع سنوات بعدما أقرّ بذنبه في التآمر لارتكاب احتيال عبر الإنترنت، والتآمر لارتكاب غسل أموال، والتآمر لارتكاب سرقة هوية.

كذلك، حُكم على زينشينغ وانغ (39 عاما) بالسجن 92 شهرا بعدما اعترف بالتآمر لارتكاب عمليات احتيال عبر البريد والوسائل لإلكترونية والتآمر لارتكاب غسل أموال.

وكان المتهمان، وكلاهما مواطنان أميركيان من ولاية نيوجيرزي، متورطين في عملية تسمى «مزارع أجهزة الكمبيوتر المحمولة» استضافت أجهزة كمبيوتر مكّنت أفرادا من الخارج من تسجيل الدخول إليها عن بُعد منتحلين صفة موظفين مقيمين في الولايات المتحدة.

وقالت وزارة العدل إن أكثر من 100 شركة أميركية استُهدفت، بما فيها عدد من الشركات المدرجة في قائمة «فورتشن 500»، وهي أهم شركات البلاد، وشركة متعاقدة مع وزارة الدفاع.

وقال جون أيزنبرغ، مساعد المدعي العام للأمن القومي «لقد سمحت هذه الخديعة بتسلل متخصصين في تكنولوجيا المعلومات من كوريا الشمالية إلى شركات أميركية والوصول إلى أنظمة الكمبيوتر الخاصة بموظفيها من دون علمهم، ما قد يعرض أمننا القومي للخطر».

وقالت المدعية العامة الأميركية ليا فولي «تكشف هذه القضية مخططا متطورا استغل هويات أميركية مسروقة وشركات أميركية لتوليد ملايين الدولارات لنظام أجنبي معاد».

وأوضحت وزارة العدل أن الخدع التي يقوم بها المتخصصون الكوريون الشماليون في تكنولوجيا المعلومات تدر ملايين الدولارات سنويا لوزارة الدفاع الكورية الشمالية وبرامج الأسلحة.


بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

بكين تؤكد دعمها «دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، دعم بكين لـ«الحفاظ على دينامية مفاوضات السلام» في الشرق الأوسط.

وقال وانغ في بيان إنّ المفاوضات «تصبّ في المصلحة الأساسية للشعب الإيراني وهي أيضا الأمل المشترك للدول الإقليمية والمجتمع الدولي».

وأضاف أنّ الصين مستعدة لمواصلة تأدية «دور بنّاء» من أجل السلام في الشرق الأوسط، بعد فشل الجولة الأولى من المحادثات الإيرانية الأميركية في إسلام آباد خلال نهاية الأسبوع في التوصل إلى اتفاق.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني إن طهران «تتطلع إلى أن تؤدي الصين دورا إيجابيا في تعزيز السلام ووقف النزاع»، وفق البيان الصيني.

كما أعرب عراقجي عن «استعداد إيران لمواصلة السعي إلى حل عقلاني وواقعي عبر المفاوضات السلمية».

كذلك، أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي الذي نقل أيضا تفاصيل المحادثة، بأن عراقجي «حذّر أيضا من التبعات الخطيرة للمواقف والإجراءات الاستفزازية للولايات المتحدة في الخليج العربي ومضيق هرمز، والتي ستؤدي إلى وضع أكثر تعقيدا في المنطقة».

ولفت وانغ إلى ضرورة احترام وحماية «الأمن السيادي لإيران وحقوقها ومصالحها المشروعة» باعتبارها دولة تقع على حدود مضيق هرمز الحيوي، بينما «ينبغي في الوقت نفسه... ضمان حرية الملاحة والأمن».