انتخابات الهند: مؤشرات بخسارة حزب مودي الأغلبية البرلمانية

بورصة الأوراق المالية تكبدت أسوأ خسائرها منذ 4 سنوات

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يلوح لأنصاره في مقر حزبه «بهاراتيا جاناتا» احتفالاً بالفوز في الانتخابات (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يلوح لأنصاره في مقر حزبه «بهاراتيا جاناتا» احتفالاً بالفوز في الانتخابات (أ.ف.ب)
TT

انتخابات الهند: مؤشرات بخسارة حزب مودي الأغلبية البرلمانية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يلوح لأنصاره في مقر حزبه «بهاراتيا جاناتا» احتفالاً بالفوز في الانتخابات (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يلوح لأنصاره في مقر حزبه «بهاراتيا جاناتا» احتفالاً بالفوز في الانتخابات (أ.ف.ب)

أعلن حزب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي فوزه في الانتخابات البرلمانية الهندية؛ لكن بعد فرز معظم الأصوات بدا أن حزبه «بهاراتيا جاناتا» القومي الهندوسي سيفقد أغلبيته البرلمانية، وفقاً لنتائج أولية.

وكتب مودي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، مساء الثلاثاء، إن شعب البلاد «أعرب عن ثقته في ائتلافه الحاكم للمرة الثالثة على التوالي».

ورغم أن حزب «بهاراتيا جاناتا» حصل على معظم الأصوات، فسيتعين عليه الاعتماد على شريكيه في الائتلاف لتشكيل الحكومة.

وكان يُعَد في حكم المؤكد أن مودي سيكون قادراً على الاستمرار في الحكم لولاية ثالثة مدتها 5 سنوات؛ لكن راهول غاندي زعيم حزب «المؤتمر» المعارض، لم يستبعد إجراء محادثات مع اثنين من شركاء مودي في الائتلاف.

راهول غاندي زعيم حزب «المؤتمر» المعارض خلال مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

وقال غاندي: «أنا فخور للغاية بشعب الهند»، مضيفاً أن سكان البلاد أظهروا بوضوح أنهم يرفضون مودي رئيساً للحكومة، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وتكبدت بورصة الأوراق المالية أسوأ خسائرها منذ 4 سنوات، في رد فعل على انتكاسة مودي.

وكان حزب «بهاراتيا جاناتا» الذي يتزعمه مودي قد فاز وحده بـ303 مقاعد في الانتخابات السابقة، وهو ما يزيد كثيراً على أغلبية 272 مقعداً المطلوبة للحكم. وفاز حزب مودي منذ 5 سنوات مع حلفائه بـ353 مقعداً، وهي أغلبية ضخمة.

ورفع مودي التوقعات قبل الانتخابات في الحملة الانتخابية. وتنبأ بفوز «الائتلاف الوطني الديمقراطي» الحاكم الذي يقوده حزب «بهاراتيا جاناتا» بما يربو على 400 من 543 مقعداً، إجمالي مقاعد مجلس النواب، وبأن الائتلاف سيزيد من أغلبيته.

وبدلاً من ذلك، تشير التوقعات إلى أن معسكر المعارضة حقق مكاسب مفاجئة؛ لكن الأرقام النهائية لم تصدر بعد.

وبرغم ذلك، من المتوقع أن يصبح مودي ثاني رئيس وزراء في تاريخ البلاد يحكم لثلاث فترات متتالية، بعد جواهر لال نهرو.

وتحذر المعارضة باستمرار من أن الديمقراطية تضعف تحت قيادة مودي. وألقي القبض على كثير من السياسيين المعارضين بتهم فساد خلال الحملة الانتخابية.

وينسب مودي الفضل لنفسه في أي تطورات إيجابية في البلاد، ويؤكد أهمية الهند المتزايدة على الساحة العالمية.

وقبل الإعلان الرسمي، هنأت اليابان، الأربعاء، التحالف الذي يقوده مودي على فوزه في الانتخابات العامة التي أجريت في الهند، واصفة البلاد بأنها «شريك مهم». وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية يوشيماسا هاياشي، لصحافيين: «نهنِّئ التحالف الحاكم بقيادة رئيس الوزراء مودي على إعلانه الفوز» في الانتخابات. وتابع: «الهند شريك مهم لجعل منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومفتوحة، وسنواصل تعزيز العلاقات اليابانية- الهندية».

وتحاول الولايات المتحدة ودول أوروبية التقرُّب من مودي الذي كان منبوذاً على الساحة العالمية في السابق، لاعتباره ثقلاً موازناً للصين، برغم تحذيرات ناشطين حقوقيين من تصاعد الاستبداد في البلاد، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتعد اليابان والهند جزءاً من تحالف «كواد» الرباعي الاستراتيجي الذي يضم أيضاً الولايات المتحدة وأستراليا. كما حضر رئيس الوزراء الهندي قمة مجموعة السبع في هيروشيما العام الماضي، برغم أن الهند ليست جزءاً من هذا التكتل.


مقالات ذات صلة

شعبية ترمب عند أدنى المستويات... والأميركيون يميلون إلى الديمقراطيين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقود جمهوريين لأداء القسم للتصويت بالانتخابات النصفية خلال مؤتمر الحزب في دالاس بتكساس يوم 10 سبتمبر (رويترز)

شعبية ترمب عند أدنى المستويات... والأميركيون يميلون إلى الديمقراطيين

يفيد أحدث الاستطلاعات بأن الديمقراطيين يتقدمون بشكل واضح على الجمهوريين في معركة السيطرة على الغالبية في مجلسَي النواب والشيوخ خلال الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا طاقم هيئة تنظيم الانتخابات (إعلام الهيئة)

الجزائر: هيئة الانتخابات تكثف لقاءاتها الحزبية لإنجاح الانتخابات البلدية

يُكثّف رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر، سعد عروس، منذ أسبوع لقاءاته مع قادة الأحزاب، استعداداً للانتخابات البلدية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الزادمة نائب رئيس حكومة «الوحدة» خلال لقائه خوري نائبة المبعوثة الأممية لدى ليبيا (مكتب الزادمة)

تحركات أممية وأميركية لدفع المسار السياسي في ليبيا

تكثف الأمم المتحدة تحركاتها في ليبيا لدفع التوافق الوطني والتمهيد للانتخابات، عبر توحيد المؤسسات السياسية والأمنية والاقتصادية بالتنسيق مع الشركاء الدوليِّين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أميركي يزود سيارته بالوقود داخل محطة وقود بولاية كاليفورنيا وسط ارتفاع كبير في أسعار الديزل 10 سبتمبر 2026 (أ.ب)

أسعار النفط والفائدة تضيّقان هوامش تقدم الجمهوريين قبيل انتخابات نوفمبر

تصل تكلفة حرب إيران إلى الناخب الأميركي بطريقتين: عند دفع فواتير الوقود، وعند طلب القروض لشراء منزل أو تمويل مشروع تجاري.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ناخب يُسقط بطاقة اقتراع بالبريد في أحد الصناديق أثناء التصويت في الانتخابات التمهيدية للرئاسة الأميركية (أرشيفية - أ.ب)

المحكمة العليا الأميركية ترفض مؤقتا قيود ترمب على التصويت عبر البريد

رفضت المحكمة العليا الأميركية قيود الرئيس الأميركي دونالد ترمب على بطاقات الاقتراع عبر البريد في الوقت الراهن، لتختتم بذلك سلسلة من التحركات القانونية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الصين تفرض قيوداً على السفر لحماية «الأمن القومي»

مشهد من العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
مشهد من العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
TT

الصين تفرض قيوداً على السفر لحماية «الأمن القومي»

مشهد من العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)
مشهد من العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

فرضت الصين، اليوم (الثلاثاء)، قيوداً واسعة النطاق على سفر مواطنيها، تتيح منع أشخاص تعدّهم يهددون «الأمن الصناعي أو التكنولوجي» من مغادرة البلاد.

وقال مجلس الدولة إن المواطنين الذين ينتهكون اللوائح المتعلقة باستيراد التكنولوجيا وتصديرها قد يُمنَعون من مغادرة الصين، مضيفاً أن الأشخاص الذين يمارسون أنشطة غير قانونية في الخارج قد «يُمنَعون من مغادرة البلاد لمدة تتراوح بين 6 أشهر و3 سنوات اعتباراً من تاريخ عودتهم إلى الصين».

وتخوض الصين والولايات المتحدة سباقاً تكنولوجياً، في حين يتبادل الجانبان منذ أشهر الاتهامات بسرقة قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي المطورة محلياً.

وقال مجلس الدولة إن القواعد الجديدة التي نُشرت للمرة الأولى في يوليو (تموز) ودخلت حيز التنفيذ الثلاثاء، وُضعت بهدف «حماية السيادة الوطنية والأمن ومصالح التنمية»، لكن محللين يحذرون من أن قواعد السفر تمنح السلطات الصينية «صلاحيات واسعة النطاق».

وقال تشونغ جا إيان من جامعة سنغافورة الوطنية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الأنشطة المرتبطة بالأمن والجرائم «يمكن تعريفها بصورة فضفاضة وتعديلها بسهولة». وأضاف: «لن يعرف العالم الخارجي كيفية تطبيق هذه الصلاحيات إلا بعد ظهور حالات يجري فيها تنفيذها».

وأشار تشونغ إلى تقارير عن منع رعايا أجانب من مغادرة الصين، من بينها القضية الأخيرة للمواطن الأميركي مين زين.

وقالت الحكومة الأميركية إن المحلل السياسي احتُجز لدى السلطات الصينية في مقاطعة يونان في 3 يونيو (حزيران)، وإن احتجازه تم بصورة غير قانونية.

ونفت الصين هذه الاتهامات في أغسطس (آب)، قائلة إن مين زين يُشتبه في انتهاكه القانون الصيني. وقال تشونغ «قضية مين زين تذكير بأن نطاق الأشخاص الذين يمكن للصين منعهم من المغادرة قد يكون واسعاً جداً، وربما اعتباطياً».

في السياق نفسه، قال ديلان لو الأستاذ المشارك في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن قيود السفر «تبعث برسالة» مفادها بأن الصين ستتخذ إجراءات لمنع «تسريب معلومات في مجالات حساسة تتعلق بالأمن أو بالمصلحة الوطنية».


«يجب أن يبقى الفضاء خالياً من الأسلحة»... بكين وموسكو ترفضان عسكرة المدار

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

«يجب أن يبقى الفضاء خالياً من الأسلحة»... بكين وموسكو ترفضان عسكرة المدار

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حثت الصين الولايات المتحدة، الثلاثاء، على «الكف عن التحضير للحرب» في الفضاء، محذّرةً من «سباق تسلح» في هذا المجال، وذلك بعد أن أكدت قوة الفضاء الأميركية أنها نشرت أسلحة في المدار لأول مرة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، في مؤتمر صحافي: «نحث الجانب الأميركي على التوقف عن توسيع قدراته العسكرية والاستعداد للحرب في الفضاء الخارجي».

كان ناطق باسم قوة الفضاء الأميركية قد أشار في بيان، إلى أن «الولايات المتحدة نشرت في المدار أسلحة مخصّصة للسيطرة على الفضاء، قادرة على حماية القوات الأميركية المشتركة من التهديدات المعادية»، من دون الكشف عن تفاصيل حول طبيعتها أو مواصفاتها.

وأضاف أن هذه الأسلحة «يمكن استخدامها لأغراض هجومية أو دفاعية»، مشيراً إلى أن المنافسين الرئيسيين، الصين وروسيا، ينظران أيضاً إلى الفضاء بوصفه ساحة مُحتملة لمواجهات عسكرية في المستقبل.

واعتبرت قوة الفضاء الأميركية أن الصين «تعمل على قدرات فضائية (...) في إطار استراتيجية لتحديث قواتها العسكرية»، وأن روسيا ترى «في التفوق الفضائي عاملاً حاسماً في النزاعات المستقبلية».

وحذرت وزارة الخارجية الصينية من «عسكرة الفضاء الخارجي وتحويله إلى ساحة معركة».

وفكرة عسكرة الفضاء قديمة بقدم غزو الفضاء نفسه. فمنذ إطلاق القمر الاصطناعي السوفياتي «سبوتنيك» في عام 1957، عملت واشنطن وموسكو على دراسة وسائل مختلفة لتسليح أقمارها وتعطيل أقمار الخصم.

وكانت المخاوف في الماضي تتركز حول نشر الأسلحة النووية في الفضاء. وفي هذا السياق وقَّعت واشنطن وموسكو ودول أخرى معاهدة تحظر ذلك.

بعد ذلك، عكفت الولايات المتحدة والصين وروسيا والهند على دراسة وسائل تنفيذ عمليات قتالية في الفضاء لا تحظرها هذه المعاهدة، ولا سيما استهداف الأقمار الاصطناعية التابعة لمنافسيها، والتي تُعد ضرورية للاتصالات العسكرية والمراقبة والملاحة.

دعوة روسية لـ«نزع السلاح من الفضاء»

بدورها، دعت روسيا اليوم إلى إبقاء الفضاء خالياً من الأسلحة، بعد أن أكدت قوة الفضاء الأميركية أنها نشرت في المدار «أسلحة مخصّصة للسيطرة على الفضاء» للمرة الأولى، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، للصحافيين: «نرى أن الفضاء يجب أن يكون خالياً من أي سلاح»، مضيفاً: «نُعوّل على تضافر الجهود الدولية واسعة النطاق لمواصلة العمل نحو نزع السلاح بالكامل من الفضاء».


الشرطة الصينية توقف رجلاً هاجم أشخاصاً بسكين

شخص يستخدم هاتفه المحمول بالقرب من أحد المطاعم في بكين (إ.ب.أ)
شخص يستخدم هاتفه المحمول بالقرب من أحد المطاعم في بكين (إ.ب.أ)
TT

الشرطة الصينية توقف رجلاً هاجم أشخاصاً بسكين

شخص يستخدم هاتفه المحمول بالقرب من أحد المطاعم في بكين (إ.ب.أ)
شخص يستخدم هاتفه المحمول بالقرب من أحد المطاعم في بكين (إ.ب.أ)

قالت الشرطة في جنوب الصين إنها قبضت على رجل أصاب أشخاصاً عدة في هجوم بسكين خارج مطعم لتقديم أطباق «الوعاء الساخن» (هوت بوت).

وذكر بيان للشرطة صدر مساء الاثنين، أن السلطات تلقت بلاغات تفيد بأن المشتبه به، وهو رجل يبلغ 35 عاماً ويحمل لقب لي، نفذ الهجوم في منطقة بانيو بغوانغتشو عند الساعة 5:20 عصراً.

وأضاف أن أشخاصاً عدة أصيبوا بجروح طفيفة، من دون أن يذكر عدد الضحايا أو الدافع المحتمل وراء الهجوم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت لقطات للحادثة نُشرت على الإنترنت، أن الهجمات وقعت في مركز تجاري، وما لا يقل عن 3 ضحايا مصابين بجروح في وجوههم.

وأظهر مقطع فيديو يبدو أنه التقط بواسطة كاميرا مراقبة، رجلاً مقنّعاً وهو يطعن امرأة في وجهها أثناء مروره بجوارها أمام أحد المطاعم.

ويظهر فيديو آخر الشرطة وهي تهرع إلى مركز تجاري، بينما يلوذ مارة بالفرار.

وقالت الشرطة إنها تحقق في الواقعة.

وشهدت الصين هجمات عدة باستخدام سكاكين في السنوات الأخيرة، من بينها حادثة وقعت في مايو (أيار)، حين أصيب 3 أشخاص، بينهم مواطنان يابانيان، بهجوم داخل مطعم في شنغهاي.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، قتل طالب سابق في كلية مهنية بشرق الصين، 8 أشخاص وأصاب 17 آخرين في هجوم بسكين بعد رسوبه في الامتحانات.