حريقان بمجمع ترفيهي ومستشفى للأطفال يفجعان الهند... والحصيلة 34 قتيلاً

حريقان بمجمع ترفيهي ومستشفى للأطفال يفجعان الهند... والحصيلة 34 قتيلاً
TT

حريقان بمجمع ترفيهي ومستشفى للأطفال يفجعان الهند... والحصيلة 34 قتيلاً

حريقان بمجمع ترفيهي ومستشفى للأطفال يفجعان الهند... والحصيلة 34 قتيلاً

أدى حريق في مجمع للألعاب ترفيهية ومستشفى للأطفال في الهند إلى مقتل ما لا يقل عن 34 شخصاً، بينهم أطفال ورضّع، حسبما ذكرت تقارير إخبارية محلية.

وأفادت صحيفة «إنديان إكسبريس» الهندية بأن حكومة ولاية جوجارات قالت في بيان، إنه تم نقل 27 جثة في حريق الملاهي إلى مستشفى راجكوت المدني لتشريحها، وأن معظم الجثث وصلت متفحمة، ما يجعل التعرف على هويتها صعباً.

عمال الحفر يزيلون الحطام المحترق في اليوم التالي لاندلاع حريق في متنزه ترفيهي براجكوت (أ.ب)

وجاء في البيان: «يجري سحب عينات الحمض النووي الخاصة بهم لتحديد هويتهم، والعملية جارية في مركز شرطة مستشفى راجكوت المدني لجمع عينات الحمض النووي لأفراد الأسرة حتى يمكن مطابقة الحمض النووي».

رئيس وزراء ولاية جوجارات الهندية يتحدث إلى أحد المسؤولين أثناء تفقده موقع حادث حريق في اليوم التالي للكارثة (أ.ف.ب)

وقال نائب مفوض شرطة راجكوت، بارثراج جوهيل، لصحيفة «إنديان إكسبريس»، إنه تم اعتقال 4 أشخاص على صلة بمجمع الألعاب.

واندلع الحريق في مجمع الملاهي الواقع بمدينة راجكوت بولاية جوجارات بعد ظهر السبت. وقال مسؤولون إن الملاهي ليست لديها شهادة عدم ممانعة من إدارة الإطفاء، وإن أعمال الإنقاذ لا تزال جارية.

ولم يتضح بعد سبب الحريق. ويجري التحقيق مع صاحب مجمع الألعاب بتهمة الإهمال.

وأظهرت لقطات تلفزيونية حريقاً هائلاً يلتهم منطقة ألعاب وسحباً كثيفة من الدخان تنبعث من الموقع الذي احترق بالكامل.

رجال الاطفاء يتفقدون موقع الحادث بعد الحريق (أ.ف.ب)

وقال مسؤول بالشرطة في مستشفى بالمنطقة، إن بعض الجثث تفحمت لدرجة يصعب معها التعرف عليها.

سيارات الإسعاف والدفاع المدني في موقع الحادث (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء ناريندرا مودي على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، إن الإدارة المحلية تعمل على تقديم المساعدة للمتضررين.

وقال قائد فرقة الإطفاء بالمنطقة آي.في. خير، إن رجال الإطفاء سيطروا على الحريق على نحو شبه كامل. وأضاف لـ«رويترز»: «لم يتم التأكد بعد من سبب اندلاع الحريق».

وفاة 7 رضّع بحريق في نيودلهي

وفي وقت لاحق، لقي 7 رضع حديثي الولادة حتفهم بعد أن شب حريق في مستشفى للأطفال بالعاصمة الهندية وهرع الناس لإنقاذ الأطفال الرضع، حسبما ذكرت الشرطة.

وأظهرت لقطات تلفزيونية فرق الإطفاء وهي تحاول إخماد الحريق، الذي اندلع في وقت متأخر من مساء أمس (السبت)، والتهم المستشفى الواقع في الجزء الشرقي من المدينة.

وقال الضابط الكبير بالشرطة سوريندرا شودري، في بيان: «تم إنقاذ جميع الأطفال حديثي الولادة وعددهم 12 من المستشفى بمساعدة أشخاص آخرين»، لكنه أوضح أن 6 منهم كانوا قد لقوا حتفهم عند وصولهم إلى الرعاية الطبية، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية».

عناصر من الشرطة الهندية بجوار جثامين أطفال رضع قضوا في حريق بمستشفى بنيودلهي (أ.ف.ب)

وأضاف: «اتخذنا الإجراءات القانونية ضد مالك المستشفى». ولم يقدم مزيداً من التفاصيل حول كيفية وفاة الأطفال.

ولفت شودري النظر إلى أنه بالإضافة إلى الستة الذين لقوا حتفهم، توفي طفل رضيع آخر من بين الـ12 الذين تم إخراجهم من الأبخرة الخانقة قبل اندلاع الحريق، من دون مزيد من التفاصيل.

واندلع الحريق في وقت متأخر، السبت، في مستشفى بمنطقة فيفيك فيهار بنيودلهي. وأكد أتول غارج مدير إدارة الإطفاء في نيودلهي لوكالة أنباء محلية، إرسال 14 سيارة إطفاء لمكافحة الحريق. وقال: «انتشر الحريق بسرعة كبيرة بسبب انفجار أسطوانة أكسجين».

ووصف رئيس وزراء دلهي آرفيند كيجريوال الوضع بأنه «مفجع». وقال، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «نقف جميعاً مع من فقدوا أطفالهم الأبرياء في هذا الحادث».

وتابع: «يجري التحقيق في أسباب الحادث، ولن ينجو المسؤول عن هذا الإهمال».


مقالات ذات صلة

حريق يلتهم مصفاة نفط غير مرخصة في أربيل

المشرق العربي النيران فجّرت صهاريج لنقل المشتقات النفطية (أ.ب)

حريق يلتهم مصفاة نفط غير مرخصة في أربيل

تسبب حريق هائل في مصفاة بأربيل (شمال العراق) في إصابة العشرات، وأضرار مادية.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
الخليج صورة متداولة للدفاع المدني أثناء إخماد الحريق

حريق ضخم في سوق «بوابة البحرين»

اندلع حريق ضخم، مساء الأربعاء، في مبنى تجاري في سوق المنامة القديمة في البحرين، المعروفة باسم «سوق باب البحرين».

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج وجه أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد بمحاسبة المسؤولين عن حريق المنقف وفي (الإطار) النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف يتفقد موقع الحادثة (قوة الإطفاء)

أمير الكويت يأمر بمحاسبة المسؤولين عن حريق العمال

وجّه أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد، بمحاسبة المسؤولين عن حريق المنقف.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال العملية البرية داخل قطاع غزة (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يفتح تحقيقاً في حرق جنود كتباً في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه فتح تحقيقاً بعد نشر صورة ومقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهران ما يبدو أنهم جنود إسرائيليون يحرقون كتباً في غزة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا صورة متداوَلة للحريق على وسائل التواصل الاجتماعي

شاهد... اندلاع حريق بمطار في جنوب روسيا

ذكرت وكالة الإعلام الروسية نقلاً عن أجهزة الطوارئ، أن حريقاً اندلع في مطار بمدينة مينيرالني فودي، جنوب روسيا، اليوم (الجمعة)، في أثناء أعمال بناء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ناجون يروون تفاصيل الهجوم الدموي على حجاج هندوس في كشمير

أفراد من الجيش الهندي أثناء عملية بحث في رياسي 10 يونيو 2024 بعد أن نصب مسلحون في كشمير كميناً للحافلة المليئة بالحجاج الهندوس (أ.ف.ب)
أفراد من الجيش الهندي أثناء عملية بحث في رياسي 10 يونيو 2024 بعد أن نصب مسلحون في كشمير كميناً للحافلة المليئة بالحجاج الهندوس (أ.ف.ب)
TT

ناجون يروون تفاصيل الهجوم الدموي على حجاج هندوس في كشمير

أفراد من الجيش الهندي أثناء عملية بحث في رياسي 10 يونيو 2024 بعد أن نصب مسلحون في كشمير كميناً للحافلة المليئة بالحجاج الهندوس (أ.ف.ب)
أفراد من الجيش الهندي أثناء عملية بحث في رياسي 10 يونيو 2024 بعد أن نصب مسلحون في كشمير كميناً للحافلة المليئة بالحجاج الهندوس (أ.ف.ب)

حمّلت الهند، الأربعاء، باكستان المسؤولية عن سلسلة من هجمات مسلحة أدت إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة العشرات خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وتطالب باكستان بالسيادة على إقليم جامو وكشمير الذي يشهد أعمال عنف مسلحة منذ بدء تمرد مناهض للهند في عام 1989 تسبب في مقتل عشرات الآلاف رغم تراجع العنف في السنوات القليلة الماضية.

نشطاء الجماعات الهندوسية اليمينية الذين ردّوا على الهجوم المسلح المشتبه به يوم الأحد على الحجاج الهندوس في كشمير التي تسيطر عليها الهند يرددون شعارات خلال احتجاج في أحمد آباد - الهند الأربعاء (أ.ب)

وقال أناند جين، رئيس الشرطة في جامو، للصحافيين: «جارتنا المعادية تريد الإضرار ببيئتنا السلمية» في إشارة إلى باكستان التي تتهمها الهند بإذكاء العنف في المنطقة منذ عقود. ولم يرد متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية على طلب من «رويترز» للتعليق حتى الآن. ونفت الوزارة مثل هذه المزاعم من قبل، وقالت إنها لم تقدم سوى دعم سياسي ودبلوماسي للمتمردين.

وقالت السلطات إن معارك مسلحة نشبت في المنطقة الثلاثاء وأدت إلى مقتل مسلحين اثنين وجندي من قوات شبه عسكرية وإصابة مدني وستة من أفراد الأمن. وقالت الشرطة إن معركة ثالثة اندلعت بالأسلحة النارية في وقت لاحق، الأربعاء، بمنطقة دودا في جامو؛ مما أدى إلى إصابة مسؤول في الشرطة.

عبد الرزاق، وهو بدوي كشميري ينتمي إلى قبيلة جوجار يقف لالتقاط صورة له خارج ضريح الغابة للقديس الصوفي ميان نظام الدين كيانوي في بابا ناجري، شمال شرق سريناجار، كشمير التي تسيطر عليها الهند، السبت، 8 يونيو 2024. قال رزاق إنه كان يزور الضريح منذ أن كان في السادسة من عمره ويشعر بالسعادة من خلال السجود هناك «اب»

وتأتي هذه الحوادث بعد يومين من مقتل تسعة زوار هندوس وإصابة 41 آخرين عندما هاجم مسلحون حافلة كانت تقلهم إلى ضريح هندوسي يوم الأحد حين كان رئيس الوزراء ناريندرا مودي، رئيس حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي، يؤدي اليمين لولاية ثالثة. وأصاب الجمود العلاقات بين الهند وباكستان منذ أن أنهت الهند الوضع الخاص لولاية جامو وكشمير في عام 2019 وقسمتها منطقتين تخضعان للإدارة الاتحادية.

الناجون المصابون من الهجوم المسلح في بلدة ريسي يتلقون العلاج الطبي بمستشفى في جامو 11 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

من جهة أخرى، روى ناجون، الثلاثاء، أن المسلحين الذين نصبوا كميناً لحافلة تقل حجاجاً من الهندوس في الجزء الخاضع للإدارة الهندية من كشمير واصلوا إطلاق النار لدقائق عدة حتى بعد سقوط الحافلة في وادٍ؛ ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص.

وقبل نحو ساعة على تنصيب رئيس الوزراء القومي الهندي ناريندرا مودي لولاية ثالثة في العاصمة نيودلهي مساء الأحد، نفّذ مسلحون في كشمير كميناً استهدف حافلة مكتظة بالحجاج الهندوس الذين كانوا يحتفلون بعد زيارة ضريح هندوسي.

وكان هجوم الأحد الأول الذي يستهدف حجاجاً هندوساً في الإقليم ذي الغالبية المسلمة منذ العام 2017 عندما قُتل سبعة حجاج لدى إطلاق مسحلين النار على حافلتهم في وادي كشمير.

جريحتان أصيبتا في الهجوم المسلح في بلدة ريسي تتلقيان العلاج بمستشفى في جامو 11 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

وأفادت باليت غوبتا، وهي فتاة صغيرة من بين 33 شخصاً أصيبوا جراء الكمين: «أصاب الرصاص أولاً إطار الحافلة فاصطدمت بشجرة، وعلق رأسي تحت المقعد الأمامي».

وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية من سريرها في المستشفى: «أخرجني والدي وأنا أبكي وأصرخ (أنقذوني)».

ويروي ديفي براساد، وهو مصاب آخر: «ظننت للحظة أنني فقدت حياتي، ولكن بعد ذلك صليت متعهداً بأنني سأعود إلى الضريح إذا بقيت على قيد الحياة».

وكشمير مقسومة شطرين بين الهند وباكستان منذ استقلالهما عام 1947. وتطالب كل منهما بالسيادة على كامل المنطقة.

وتخوض مجموعات مسلحة تمرّداً منذ العام 1989 للمطالبة باستقلال الإقليم أو ضمه إلى باكستان. وأسفر النزاع عن مقتل عشرات آلاف المدنيين والجنود والمتمرّدين.

دورية راجلة للجيش الهندي أثناء عملية بحث في رياسي 10 يونيو 2024 بعد أن نصب مسلحون في كشمير كميناً للحافلة المليئة بالحجاج الهندوس. وقالت الحكومة إن الجنود في الجزء الخاضع لإدارة الهند من كشمير (أ.ف.ب)

انحراف الحافلة

وبحسب الشرطة، فإن السائق قُتل منذ بدء إطلاق النار، ثم انحرفت الحافلة عن الطريق. وأكد براساد غوبتا، أحد الحجاج الذين يتماثلون للشفاء في مستشفى بمدينة جامو: «واصل الإرهابيون إطلاق الرصاص على الحافلة لمدة خمس دقائق تقريباً بعد سقوطها في الوادي».

تابع: «أصيب البعض منا بالرصاص»، وقد بدت عليه الصدمة»، موضحاً: «اختبأنا (...) وبعد أن ظنوا أننا متنا هربوا».

وروى سانتوش كومار فيرما، الذي يعاني كدمة بارزة في وجهه، أن أحد «الإرهابيين» أطلق النار على مقدمة الحافلة؛ مما أدى إلى انحرافها إلى الجانب. وأضاف في روايته أن المسلحين «واصلوا إطلاق الرصاص لنحو 15 دقيقة» بعد الحادث.

الثلاثاء، واصلت القوات الخاصة وعناصر مكافحة الإرهاب والشرطة مطاردة واسعة النطاق حول موقع الكمين في منطقة رياسي الجنوبية، ونشروا طائرات من دون طيار لمسح منطقة الغابات من الأعلى. وحذّر المسؤول الحكومي أميت شاه من أن المسلحين «سيواجهون غضب القانون». وأفاد على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الأحد بأن «منفّذي هذا الهجوم الدنيء لن يفلتوا» من العقاب. وتراجع العنف والاحتجاجات المناهضة للهند بشكل كبير منذ العام 2019 عندما ألغت حكومة مودي السيادة المحدودة التي يتمتّع بها الإقليم.

لكن مذاك، تستهدف مجموعات متمردة هنوداً من خارج المنطقة المتنازع عليها؛ ما أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص. وقُتل خمسة متمردين وعنصر في سلاح الجو الهندي في اشتباكات منذ بدء الحملة الانتخابية في الإقليم في أبريل (نيسان) وحتى انتهاء التصويت هذا الشهر. كذلك قُتل اثنان يشتبه بأنهما متمردان في تبادل لإطلاق النار مع جنود في 3 يونيو (حزيران).

لكن التصويت شهد إقبالاً بنسبة 58.6 في المائة، وفقاً للجنة الانتخابات، أي بزيادة 30 نقطة مئوية عن التصويت الأخير في العام 2019. ولم تدع أي جماعة انفصالية إلى مقاطعة الانتخابات وهي الأولى منذ اندلاع التمرد المسلح ضد الحكم الهندي في الإقليم عام 1989. وتتهم الهند باكستان بانتظام بدعم المتمردين وتسليحهم، وهو أمر تنفيه إسلام آباد.