القوات الجوية التايوانية تجري تدريبات بالذخيرة الحية

طيار تايواني يقود طائرة من طراز «إف 16» مزودة بصاروخ «مافريك» الأميركي (أ.ف.ب)
طيار تايواني يقود طائرة من طراز «إف 16» مزودة بصاروخ «مافريك» الأميركي (أ.ف.ب)
TT

القوات الجوية التايوانية تجري تدريبات بالذخيرة الحية

طيار تايواني يقود طائرة من طراز «إف 16» مزودة بصاروخ «مافريك» الأميركي (أ.ف.ب)
طيار تايواني يقود طائرة من طراز «إف 16» مزودة بصاروخ «مافريك» الأميركي (أ.ف.ب)

أجرت القوات الجوية التايوانية تدريبات بالذخيرة الحية شملت صواريخ وقنابل موجهة بالليزر، وفق ما أوردت وكالة الأنباء العسكرية التايوانية، الجمعة، ونشرت لقطات من التدريبات قبل عشرة أيام من تنصيب الرئيس الجديد الذي تصفه الصين بأنه «انفصالي خطير».

وتعد الصين تايوان جزءاً من أراضيها، وترفض استبعاد احتمال استخدام القوة لإخضاع الجزيرة لسيطرتها.

سيحظى تنصيب الرئيس الجديد لاي تشينغ-تي في 20 مايو (أيار) بمتابعة واسعة على مستوى العالم، لا سيما أن بكين حذّرت قبل اقتراع يناير (كانون الثاني) من أن انتخاب لاي سيجلب «الحرب والانحدار» إلى تايوان.

وقالت وكالة الأنباء العسكرية التايوانية، الجمعة، إن طياري القوات الجوية أجروا تدريبات روتينية «لتعزيز قدرات الاستهداف الدقيق في القتال الجوي»، من دون أن تحدد موعدها، وفقا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوردت الوكالة، على موقعها الإلكتروني، أن المقاتلات مجهزة بصواريخ «مافريك» أميركية الصنع وقنابل موجهة بالليزر لضرب «أهداف بحرية وبرية في منطقة الشعاب المرجانية البحرية بالقرب من بينغو»، في إشارة إلى مجموعة صغيرة من الجزر التي تسيطر عليها تايوان.

جندي تايواني يلقم طائرة «إف 16» بقذائف أميركية (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات نشرتها الوكالة عناصر يقومون بتحميل مقذوفات، تحمل عبارة «القوات الجوية الأميركية» تحت أجنحة الطائرات. كما تظهر طيارا يطلق صواريخ من مقاتلته وانفجارا في المياه المحيطة ببينغو.

ومثل لاي، ترفض رئيسة تايوان الحالية تساي إنغ-ون مطالب بكين بشأن الجزيرة. ومنذ توليها السلطة في عام 2016، عززت إدارتها العلاقات الاقتصادية والعسكرية مع الولايات المتحدة، الشريك الأبرز لتايوان ومزودها الرئيسي بالأسلحة.


مقالات ذات صلة

قادة «الناتو»: «طموح» الصين و«دعمها روسيا» يهددان مصالحنا

خاص بوتين مع شي... الصين لن تحضر «مؤتمر السلام» في سويسرا (رويترز)

قادة «الناتو»: «طموح» الصين و«دعمها روسيا» يهددان مصالحنا

«الناتو» يوجه رسالة «قوية» و«واضحة» إلى الصين، لا سيما حيال دورها «المقلق» في حرب أوكرانيا.

نجلاء حبريري (واشنطن)
آسيا صورة جوية لبحر الصين (أرشيفية)

مدمرة يابانية دخلت المياه الصينية قرب تايوان وأثارت احتجاج بكين

دخلت مدمرة تابعة للبحرية اليابانية المياه الإقليمية الصينية بالقرب من تايوان في وقت سابق من هذا الشهر، في خطوة نادرة حدثت دون إخطار الصين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا رئيس تايوان لاي تشينغ-تي خلال زيارته معسكراً للجيش بمدينة تاويوان في مايو الماضي (رويترز)

تايوان تعلن قواعد الاشتباك الجديدة التي ستختبرها في مناورات عسكرية

أعلن الجيش التايواني، اليوم (الثلاثاء)، قواعده للاشتباك التي تم تعديلها العام الماضي بعد عمليات اختراق نفّذتها الصين.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
آسيا المدمرة اليابانية «JMSDF» تستعد للرسو في ميناء مانيلا للمشاركة في التدريب البحري السنوي (إ.ب.أ)

اتفاق دفاعي مهم بين الفلبين واليابان

وقّعت الفلبين واليابان، الاثنين، ميثاق دفاع مهماً، يسمح لكل من الدولتين بنشر قوات في الدولة الأخرى؛ لتعزيز علاقاتهما بوجه صعود النفوذ الصيني.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
آسيا سفينة خفر السواحل الصينية «سي سي جي - 5901» (موقع سي لايت الأميركي)

لماذا تخشى الفلبين «وحش» خفر السواحل الصيني؟

ثبّتت الصين إحدى سفينتي خفر السواحل المسمتين «الوحش» داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين الأسبوع الماضي فيما وصفه مسؤول فلبيني بأنه عمل من أعمال «الترهيب».

«الشرق الأوسط» (مانيلا)

نظام «طالبان» يتجاهل مشكلة انتحار النساء

أفغانية ضحية زلزال شمال البلاد (اليونيسف)
أفغانية ضحية زلزال شمال البلاد (اليونيسف)
TT

نظام «طالبان» يتجاهل مشكلة انتحار النساء

أفغانية ضحية زلزال شمال البلاد (اليونيسف)
أفغانية ضحية زلزال شمال البلاد (اليونيسف)

يقود التشاؤم وعدم وجود أي فرص وحلول في الأفق الشابات الأفغانيات نحو الانتحار يأساً. لقد تحولت منازل النساء الأفغانيات إلى سجون افتراضية، بعد أن فرضت حركة «طالبان» قيوداً على مشاركتهن في الحياة الاجتماعية، وهو ما لا يؤدي إلى حدوث اضطرابات نفسية بين الأفغانيات فحسب، ولكن إلى تفشي حالات الانتحار بينهن.

نساء أمام منشأة طبية في كابل (الإعلام الباكستاني)

وأفاد تقرير لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» لعام 2019 بأن نصف الأفغان يعانون من الاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة، ولكن «أقل من 10 في المائة يتلقون الدعم النفسي الاجتماعي المناسب من الدولة».

تلميذات أفغانيات يسِرْن على طول طريق في منطقة فايز آباد بمقاطعة بدخشان في 9 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

وفي عام 2022، خلُص استطلاع «غالوب» لعام 2022 إلى أن الاضطرابات النفسية باتت الآن منتشرة بين الرجال والنساء «في أفغانستان، لكن المشاركات من النساء في الاستطلاع كن أكثر تشاؤماً بشأن المستقبل».

وذكرت وسائل الإعلام الأفغانية أنه، في الأشهر الـ6 الأولى من العام الحالي انتحر أكثر من 55 أفغانياً في أقاليم مختلفة بأفغانستان.

أفغانية ضحية زلزال شمال البلاد (اليونيسف)

وأفاد التقرير الذي تم نشره في صحيفة «هشت إي صبح ديلي» اليومية، وهي صحيفة إلكترونية أفغانية، بأن حالات الانتحار وقعت في 21 إقليماً ومنطقة، من بينها كابل، وبدخشان، وننكرهار، وبغلان، وتخار، وكونار، وخوست، وبكتيكا، وغزنة، وغور، وفارياب، وكابيسا، وبروان، وقندهار، وبلخ، وبادغيس، وفراه، وهراة، وسربل، وأروزكان، ودايكندي.

نساء يعبرن أحد الشوارع أمام مقاتلي «طالبان» الذين يحتفلون بالذكرى الأولى لاستيلاء طالبان على كابل في 15 أغسطس 2022 (نيويورك تايمز)

تحدث حالات الانتحار في أغلب الأحوال في المناطق الناطقة بالبشتو في أفغانستان، حيث تتجلى قيود «طالبان» على المرأة في أسوأ صورها؛ ففي تلك المناطق، تحولت النساء في واقع الأمر إلى أشبه بسجينات في منازلهن، في حين أن القيود في المناطق الناطقة بالفارسية في أفغانستان ليست قاسية بالقدر نفسه.

على سبيل المثال، صرَّح مسؤول في الأمم المتحدة لصحيفة «الشرق الأوسط» بأن مدارس الفتيات في المناطق الناطقة بالفارسية ظلت مفتوحة وتعمل حتى بعد سيطرة «طالبان» على كابل، مما يعني أن القيود الاجتماعية المفروضة على المرأة في تلك المناطق ليست بقسوة القيود المفروضة في المناطق الناطقة بالبشتو، التي يتم الإبلاغ بها عن أكثر حالات انتحار الإناث.

امرأة أفغانية ترتدي البرقع تمشي مع أطفالها على طول طريق في منطقة فايز آباد بمقاطعة بدخشان في 9 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

ويُعتبر الفقر المدقع والعنف الأسري من الأسباب الرئيسية الأخرى لحالات انتحار الإناث في أفغانستان، مثلما اخترقت الظروف الاجتماعية والسياسية الصعبة والعنف كأداة سياسية في المجتمع الأفغاني الحياة الأسرية به.

تم تحديد العنف الأسري كثاني أهم عامل بعد الاضطرابات النفسية في حدوث حالات انتحار الإناث في أفغانستان. وليس من المستغرَب أن تزداد أوضاع المرأة في أفغانستان سوءاً تحت حكم «طالبان»، يوماً بعد يوم.

في عام 2023، بدأ نظام «طالبان» في الزج بالنساء اللواتي اشتكين من العنف الأسري في السجون. وفي ظل حكومة الرئيس أشرف غني، المدعومة من الولايات المتحدة، تم فتح مكاتب تديرها النساء لمساعدة ضحايا العنف الأسري في جميع المدن الرئيسية في أفغانستان.

وذكر تقرير مراقبة رصد متابعة صادر عن الأمم المتحدة أن النساء اللواتي يذهبن إلى هذه المكاتب، يتم إرسالهن إلى السجن من جانب مسؤولي حكومة «طالبان». وذكرت وسائل إعلام محلية أفغانية أنه في عام 2022 تم الإبلاغ عن 250 محاولة انتحار في البلاد، كانت 188 منها لنساء.

وقالت مريم معروف آروين، التي ترأس منظمة غير حكومية محلية تُسمى «منظمة تعزيز رفاهية المرأة والطفل في أفغانستان»، إنهم يتلقون تقارير عما بين 9 و11 حالة انتحار على الأقل تُقدِم عليها النساء شهرياً، كثير منهن فتيات صغيرات.

نساء ينتظرن خارج أحد البنوك في كابل (الإعلام الباكستاني)

لا يبدو أن الحكومة الأفغانية تعترف بهذا الارتفاع في معدل الانتحار بين النساء الأفغانيات بوصفه مشكلة. ومع ذلك، اعتبرت عدد من المنظمات هذه القضية مشكلة كبيرة، حيث أصدرت منظمات غير حكومية دولية، والأمم المتحدة، ومنظمات دولية منخرطة في العمل الإنساني بأفغانستان، والبنك الدولي، تقارير تؤكد أن ارتفاع معدلات انتحار النساء مشكلة كبيرة وتوجه خطير في المجتمع الأفغاني.

نساء أفغانيات شيعيات يسِرْن على طول الطريق بجوار الأعلام واللافتات الدينية قبل عاشوراء في هرات - 14 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

من المؤكد أن المجتمع الأفغاني بحاجة إلى توفير ظروف صحية أفضل للنساء، وتنفيذ إصلاحات اجتماعية، مثل توعية الرجال الأفغان بأن ضرب زوجاتهم يدفعهن إلى الانتحار. على المجتمع الأفغاني أن يوفر ظروف معيشية أفضل للنساء.