زعيم تنظيم «داعش - خراسان» يتطلع إلى آفاق عالمية

10 ملايين دولار لأي معلومات تتيح تحديد مكان «شهاب المهاجر»

10 ملايين دولار لأي معلومات تتيح تحديد مكان ثناء الله غفاري زعيم «داعش - خراسان» (موقع مكافأة من أجل العدالة)
10 ملايين دولار لأي معلومات تتيح تحديد مكان ثناء الله غفاري زعيم «داعش - خراسان» (موقع مكافأة من أجل العدالة)
TT

زعيم تنظيم «داعش - خراسان» يتطلع إلى آفاق عالمية

10 ملايين دولار لأي معلومات تتيح تحديد مكان ثناء الله غفاري زعيم «داعش - خراسان» (موقع مكافأة من أجل العدالة)
10 ملايين دولار لأي معلومات تتيح تحديد مكان ثناء الله غفاري زعيم «داعش - خراسان» (موقع مكافأة من أجل العدالة)

أشرف الشاب ثناء الله غفاري (29 عاماً)، زعيم تنظيم «داعش - ولاية خراسان» على عملية تحول، جعلت من هذا الفرع الأفغاني أحد أكثر فروع الشبكة العالمية للتنظيم المتشدد إثارة للرعب، وقدرة على تنفيذ عمليات بعيدة عن قواعده في المناطق الحدودية بأفغانستان.

رجل يضع الزهور على نصب تذكاري مؤقت أمام المكتبة الوطنية الروسية تخليداً لذكرى ضحايا الهجوم الإرهابي على قاعة مدينة كروكوس بمنطقة موسكو في سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن إطلاق نار جماعي وقع يوم الجمعة الماضي، في قاعة للحفلات الموسيقية بالقرب من موسكو، وأدى إلى مقتل 139 شخصاً على الأقل. وقال مسؤولون أميركيون إن معلومات مخابراتية تشير إلى أن تنظيم «داعش - ولاية خراسان» هو المسؤول عن الهجوم.

وقالت واشنطن إنها حذرت روسيا هذا الشهر، من هجوم وشيك. وقال مصدر مطلع على هذه المعلومات، إن واشنطن استقت ذلك من تجسس على «دردشة» بين مقاتلي تنظيم «داعش - ولاية خراسان». لكن وزارة الخارجية الروسية شككت في مسؤولية التنظيم.

جوازات سفر طاجيكية مع المسلحين

وقال خبراء أمنيون إن اكتشاف جوازات سفر طاجيكية مع المسلحين الذين اعتقلتهم السلطات الروسية، يشير إلى وجود صلة محتملة بجماعة غفاري، التي تستقطب أفراداً بكثافة من الدولة الفقيرة في آسيا الوسطى.

وفي السنوات القليلة الماضية، دأب تنظيم غفاري على مهاجمة روسيا رداً على تدخلها الذي ساعد في إلحاق الهزيمة بعمليات تنظيم «داعش» في الحرب الأهلية السورية.

غفاري هرب جريحاً عبر الحدود إلى باكستان

وقال مصدران من «طالبان» الأفغانية والباكستانية لـ«رويترز»، إن تقارير أولية أفادت بمقتل غفاري بأفغانستان في يونيو (حزيران) الماضي، لكنه هرب جريحاً عبر الحدود إلى باكستان، ويعتقد أنه يعيش في إقليم بلوخستان الحدودي الذي يغيب فيه تطبيق القانون. ولم ترد وزارة الخارجية الباكستانية على طلب للتعليق على مكان وجود غفاري.

وعُين غفاري أميراً لتنظيم «داعش - ولاية خراسان» في عام 2020، وعزز غفاري سمعة التنظيم في تبنيه نهجاً متشدداً وتنفيذه هجمات كبيرة.

رجل يضع الزهور على نصب تذكاري مؤقت أمام المكتبة الوطنية الروسية تخليداً لذكرى ضحايا الهجوم الإرهابي على قاعة مدينة كروكوس بمنطقة موسكو في سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)

اهتمام عالمي بعد تفجير انتحاري

وجذب تنظيم «داعش - ولاية خراسان» الاهتمام العالمي بتفجير انتحاري في عام 2021، بمطار كابل الدولي أثناء الانسحاب العسكري الأميركي أدى إلى مقتل 13 جندياً أميركياً وعشرات المدنيين. وفي سبتمبر (أيلول) 2022، أعلن مسؤوليته عن هجوم انتحاري على السفارة الروسية في كابل، أسفر عن سقوط قتلى.

لكن ربما وقعت العملية الأكثر جسارة حتى الآن في يناير (كانون الثاني)، بتفجير انتحاري مزدوج في إيران أدى إلى مقتل نحو 100 شخص أثناء تأبين قائد الحرس الثوري قاسم سليماني بالقرب من قبره، في أكثر الهجمات دموية على الأراضي الإيرانية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

ولم يكن يُعرف سوى القليل عن غفاري قبل الهجوم على مطار كابل عام 2021، مما دفع واشنطن إلى إعلان مكافأة قيمتها 10 ملايين دولار لمن يأتي برأسه. وقالت مصادر من «طالبان» إنه أفغاني - طاجيكي كان جندياً في الجيش الأفغاني، وانضم لاحقاً إلى تنظيم «داعش -ولاية خراسان» الذي تشكل في أواخر عام 2014.

امرأة تضع الزهور على نصب تذكاري مؤقت أمام المكتبة الوطنية الروسية تخليداً لذكرى ضحايا الهجوم الإرهابي على قاعة مدينة كروكوس بمنطقة موسكو في سان بطرسبرغ (إ.ب.أ)

وتحدثت «رويترز» إلى أكثر من 12 مصدراً، من بينهم مسؤولو أمن ومخابرات حاليون ومتقاعدون في أفغانستان وباكستان والعراق والولايات المتحدة، بالإضافة إلى أعضاء من حركة «طالبان» الأفغانية والباكستانية، الذين قالوا إن تنظيم «داعش» استغل عدم قدرة «طالبان» على القضاء على قواعده الآمنة في شمال وشرق أفغانستان، للتوسع إقليمياً.

هجمات كبيرة لاستقطاب الطاجيك والأوزبك

وقالت المصادر إنه في عهد غفاري، استخدم التنظيم هجمات كبيرة كأداة لاستقطاب الطاجيك والأوزبك في أنحاء آسيا الوسطى، وليس الأغلبية البشتونية في أفغانستان التي تشكل العمود الفقري لـ«طالبان».

واستمد تنظيم «داعش» اسم خراسان من كلمة قديمة أطلقت على منطقة شملت أجزاء من إيران وتركمانستان وأفغانستان، بالإضافة إلى مناطق من طاجيكستان وأوزبكستان. وتتعهد دعايتها التي تترجمها إلى اللغات الإقليمية بالإضافة إلى الإنجليزية، بإقامة خلافة تمتد على ربوع هذه المنطقة.

وقال إسفنديار مير، الخبير الكبير بشؤون أمن منطقة جنوب آسيا في معهد الولايات المتحدة للسلام، وهو مركز بحثي حكومي مقره واشنطن: «يسعى تنظيم (داعش - ولاية خراسان) إلى التفوق في الأداء على المتطرفين المنافسين عبر تنفيذ هجمات أكثر جرأة لتتميز رايته، وكي يقتنص وينتزع من المنافسين موارد من المؤيدين المحتملين».

وعلى خلاف الهجمات الانتحارية الكبيرة السابقة التي نفذها تنظيم «داعش - ولاية خراسان» سعى المسلحون يوم الجمعة، إلى الفرار واعتقلتهم السلطات الروسية على بعد نحو 300 كيلومتر غرب موسكو، مما أثار بعض الشكوك في روسيا حول مدى كونهم متطرفين حقاً. وفي صور لم يتم التحقق منها نشرتها وسائل إعلام روسية، قال أحد المشتبه في أنهم من المهاجمين لأحد المحققين، إنه عُرض عليه نصف مليون روبل (ما يزيد قليلاً على 5000 دولار) لتنفيذ الهجمات.

ولم يذكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد أسماء الأشخاص الذين يعتقد أنهم مسؤولون عن هجوم يوم الجمعة، ولم يذكر علانية صلة الجماعة المتطرفة بالمهاجمين الذين قال إنهم كانوا يحاولون الفرار إلى أوكرانيا.

وقال كولين كلارك، من مركز سوفان البحثي المتخصص في قضايا الأمن العالمي ومقره نيويورك، إن هناك عدداً من الأمثلة على هروب مسلحين بدلاً من تنفيذ عمليات انتحارية، مثل مسلحي تنظيم «داعش - ولاية خراسان» الذين فروا بعد الهجوم على قاعة باتاكلان للحفلات الموسيقية بباريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.

وأضاف كلارك: «ربما شغلهم تنفيذ هجوم لاحق»، وأن المهاجمين ربما تجنبوا أيضاً شراء أو نقل متفجرات لتقليل فرص كشف أمرهم.

وقال فرنك ماكنزي، الرئيس السابق للقيادة المركزية الأميركية التي تغطي آسيا الوسطى والشرق الأوسط، وأيضاً جزءاً من جنوب آسيا، إن هجوم موسكو يتسق مع الهدف البعيد لتنظيم «داعش - ولاية خراسان»، المتمثل في زيادة عملياته الخارجية التي تتضمن استهداف الولايات المتحدة.

وقال ماكنزي الذي كان قائداً للقوات الأميركية بالمنطقة أثناء الانسحاب من أفغانستان: «ما زالوا مصممين على مهاجمتنا ومهاجمة وطننا... أعتقد أن احتمالات ذلك ربما تكون أعلى الآن مما كانت عليه قبل عامين».

مجندون دوليون

قالت وزارة الخارجية الأميركية في إعلان مكافأتها إن غفاري، المعروف باسمه الحركي شهاب المهاجر، قائد عسكري محنك دبر لهجمات انتحارية لتنظيم «داعش - ولاية خراسان» في كابل.

وقالت أيضاً إن عصمت الله خالوزاي الذي كان يدير شبكة من التحويلات المالية غير الرسمية، تُعرف باسم حوالة، من تركيا، هو «الميسر المالي الدولي» للتنظيم.

وجاء بتقرير صدر في يوليو (تموز) 2023، مقدم إلى مجلس الأمن الدولي عن التهديد الدولي الذي يشكله تنظيم «داعش»، أن عدد أفراد تنظيم «داعش ولاية خراسان» يتراوح بين 4 آلاف و6 آلاف على الأرض في أفغانستان، من بينهم المقاتلون وأفراد من أسرهم.

نحو شبكة إقليمية من الخلايا المقاتلة

ويقول خبراء أمنيون إن توسع التنظيم يعود إلى انهيار تنظيم «داعش» في الحرب بالعراق عام 2017. وقال مسؤول أمني عراقي كبير طلب عدم نشر هويته، إن كثيراً من المقاتلين الأجانب فروا من العراق إلى أفغانستان وباكستان للانضمام إلى تنظيم «داعش - ولاية خراسان»، حاملين معهم خبرات في حرب العصابات طورت قدرة التنظيم على تنفيذ هجمات في إيران وتركيا وأفغانستان.

وأضاف المسؤول أن الأمن العراقي يعتقد أن تنظيم «داعش - ولاية خراسان» يعمل على إنشاء شبكة إقليمية من الخلايا المقاتلة المتطرفة التي قد تساعد في تنفيذ هجمات دولية، بناء على معلومات من العشرات من مجندين كبار في تنظيم «داعش» اعتقلوا في العامين الماضيين.

ويتبع المسؤول العراقي وحدة أمنية تراقب أنشطة تنظيم «داعش» في العراق والدول المجاورة. ومضى يقول إن اثنين من كبار قادة تنظيم «داعش» العراقيين الذين اعتقلتهم تركيا في ديسمبر (كانون الأول)، وسلمتهم لبغداد، قالا للمخابرات العراقية إنهما كانا يتواصلان مع غفاري للحصول على دعم مالي ولوجيستي عبر تبادل رسائل مع عضوين طاجيكيين من تنظيم «داعش - ولاية خراسان» في تركيا.

وقال مسؤول مخابرات في «طالبان» إن 90 في المائة من قيادات تنظيم «داعش - ولاية خراسان» هم الآن من غير البشتون. والطاجيك والأوزبك هما المجموعتان العرقيتان الكبيرتان الأخريان اللتان تسكنان شمال أفغانستان.

وقال مولاي حبيب الرحمن، وهو زعيم كبير سابق لتنظيم «داعش - ولاية خراسان» استسلم لـ«طالبان»، لوسيلة إعلام أفغانية تدعى «المرصاد» في نوفمبر، إن التنظيم نجح أيضاً في تجنيد مواطنين طاجيك.

وأضاف حبيب الرحمن: «قيل لهم إنكم كنتم كفاراً وأصبحتم الآن مسلمين من جديد»، بعد انضمامهم إلى تنظيم «داعش - ولاية خراسان». وأضاف أن المجندين يقولون إن الحكومة الطاجيكية مؤلفة من «كفار»، وإن تنظيم «داعش - ولاية خراسان» يريد إنقاذ المسلمين المضطهدين.

وأشار تقرير للأمم المتحدة صدر في يناير 2024 حول التنظيم، إلى أن التنظيم كثف جهوده لتجنيد مقاتلين أجانب وأعضاء خاب أملهم في «طالبان»، مع التركيز بشدة على الطاجيك. وجاء في التقرير أن المواطن الطاجيكي، خوكوماتوف شامل دوديودويفيتش، الملقب بأبو مسكين، أصبح مسؤولاً نشطاً عن الدعاية والتجنيد.

وكتبت وزارة الخارجية الأميركية التي أدرجت غفاري على القائمة الأميركية للإرهابيين الأجانب، أن «غفاري مسؤول عن كل عمليات تنظيم (داعش - ولاية خراسان)، وعن تمويل هذه العمليات». وباستثناء ذلك، يلف الغموض مسيرة غفاري وأصله أيضاً؛ إذ يقول البعض، إنه أفغاني، والبعض الآخر يقول إنه عراقي. وكتبت منظمة «مكافحة التطرف» غير الحكومية: «لا نعرف الكثير عن المهاجر» الذي يقود منظمة «داعش - ولاية خراسان»، منذ منتصف عام 2020، لكن دعاية التنظيم تقدمه على أنه قائد عسكري وأحد «أسود» تنظيم «داعش - ولاية خراسان».

ويبلغ عدد سكان طاجيكستان، وهي دولة ناطقة بالفارسية وأغلبية سكانها من المسلمين السنة، 10 ملايين نسمة. وبعد حرب أهلية طاحنة في التسعينات، ما زالت واحدة من أفقر الجمهوريات السوفياتية السابقة. ويعتمد اقتصادها كثيراً على التحويلات المالية لأكثر من مليون عامل مهاجر في روسيا.

وقال مسؤولون طاجيك إن كثيراً من الطاجيك المقيمين في روسيا يشتكون من سوء المعاملة، ما يجعلهم أهدافاً أسهل للمتطرفين لاستقطابهم أثناء وجودهم بعيداً عن وطنهم.

* روسيا والغرب في مرمى نيران التنظيم

قبل يوم واحد من هجوم موسكو، قال مسؤول عسكري كبير للجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي، إنه تبين أن جهود «طالبان» لقمع تنظيم «داعش - ولاية خراسان» في أفغانستان ليست كافية.

وقال الجنرال مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية الأميركية، في شهادة مكتوبة، إن «طالبان» استهدفت بعض كبار قادة تنظيم «داعش - ولاية خراسان»، لكن لم تكن لديها القدرة أو النية لمواصلة الضغط على التنظيم. وأضاف أن هذا سمح لتنظيم «داعش - ولاية خراسان» بتجديد شبكاته.

وقال كوريلا في جلسة استماع للجنة بمجلس الشيوخ هذا الشهر: «يمتلك تنظيم (داعش - ولاية خراسان) القدرة والإرادة لمهاجمة المصالح الأميركية والغربية بالخارج في غضون نحو 6 أشهر، دون إنذار أو بقليل منه».

«طالبان»: حملة أمنية أضعفت «داعش - خراسان»

وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم إدارة «طالبان» في كابل، إن حملة أمنية أضعفت بشدة تنظيم «داعش - ولاية خراسان»، ولا ينفذ التنظيم إلا عمليات نادرة ضد المدنيين. ونفى أن التنظيم يتخذ من الأراضي الأفغانية قاعدة، لكنه قال إن مكان تمركزها غير واضح.

وقال تقرير الأمم المتحدة الصادر في يناير، إن تراجع هجمات تنظيم «داعش - خراسان» داخل أفغانستان ربما يكون تجلياً لتغير في استراتيجية غفاري، فضلاً عن جهود مكافحة الإرهاب التي تبذلها «طالبان».

ونفذت السلطات في كثير من الدول الأوروبية سلسلة من الاعتقالات لأشخاص يعتقد أنهم من تنظيم «داعش - ولاية خراسان» في يوليو وديسمبر من العام الماضي، لاتهامهم بالتدبير لهجمات إرهابية.

وقالت كريستين أبي زيد، مديرة المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، أمام لجنة بمجلس النواب الأميركي في نوفمبر، إن تنظيم «داعش - خراسان» استخدم حتى الآن، «مجندين غير محنكين» في محاولات تنفيذ هجمات بأوروبا.

وقالت فرنسا التي تستضيف دورة الألعاب الأولمبية بدءاً من أواخر يوليو، في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد)، إنها رفعت مستوى التحذير من الإرهاب إلى أعلى مستوى بعد إطلاق النار في موسكو.

وقال خبراء أمنيون إن تنظيم «داعش - ولاية خراسان» ركز اهتمامه على روسيا في العامين الماضيين، وانتقد التنظيم بوتين لتغييره مسار الحرب الأهلية السورية بدعمه الرئيس بشار الأسد ضد «داعش».

وقال آرون زيلين، الزميل الكبير في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وهو مركز بحثي أميركي: «خطط تنظيم (داعش - ولاية خراسان) لشن هجمات داخل روسيا منذ فترة». وأضاف أن محاولات التنظيم في الآونة الأخيرة لضرب روسيا باءت بالفشل.

وقال جهاز الأمن الاتحادي الروسي (إف إس بي) في مارس (آذار)، إنه أحبط هجوماً مسلحاً شنه التنظيم على معبد يهودي بالقرب من موسكو.

وقال زيلين إن شبكات تنظيم «داعش - خراسان» وسط مجتمعات الطاجيك وآسيا الوسطى ربما يسرت جهود تنفيذ عمليات في موسكو، حيث يوجد عدد كبير من المهاجرين.


مقالات ذات صلة

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات

أوروبا أمستردام (رويترز) p-circle

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات، والسلطات الهولندية توقف 4 أشخاص للاشتباه بتورّطهم في انفجار خارج كنيس يهودي في روتردام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي أن إطلاق النار الذي وقع، الخميس، في جامعة أولد دومينيون يجري التحقيق فيه بوصفه «عملاً إرهابياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا نواب خلال بحث مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)

الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية»

يوجد وفد جزائري من قطاع المالية، وخبراء في مجال التصدي للجرائم المالية، في السنغال حالياً للاستلهام من تجربة هذا البلد في مغادرة «المنطقة الرمادية»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)

حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تمنح بكين مكاسب دبلوماسية محدودة

ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)
ناقلة نفط ترسو في ميناء تشينغداو يوم 7 مارس (أ.ف.ب)

بينما أدانت بكين الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران بشدّة، اكتسبت الاستعدادات لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين نهاية الشهر الحالي زخماً، أمس، مع عقد جولة جديدة ‌من المحادثات التجارية في باريس.

وتسعى الصين لاستغلال تداعيات حرب إيران دبلوماسياً؛ إذ إن انخراط الولايات المتحدة العسكري في الشرق الأوسط يدفع إلى تحويل منظومات دفاعية وموارد عسكرية من آسيا، ما يخفف الضغط الاستراتيجي على بكين. كما يثير ذلك قلقاً لدى حلفاء واشنطن في آسيا بشأن قدرتها على الحفاظ على تركيزها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في وقت تراقب فيه بكين استنزاف مخزونات الصواريخ والدفاعات الجوية الأميركية وتأثيره على ميزان الردع حول تايوان وبحر الصين الجنوبي.

لكن هذه المكاسب تبقى محدودة؛ لأن الصين تبقى أكبر مستورد للطاقة في العالم وتعتمد بدرجة كبيرة على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز.


كازاخستان توافق على دستور جديد في استفتاء

توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
TT

كازاخستان توافق على دستور جديد في استفتاء

توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)
توكاييف يدلي بصوته في آستانة اليوم (رويترز)

أظهر استطلاعان للرأي أُجريا بعد الخروج من مراكز الاقتراع أن الناخبين في كازاخستان وافقوا في استفتاء أُجري، اليوم الأحد، على دستور جديد قد يتيح للرئيس قاسم جومارت توكاييف ثغرة قانونية تسمح له بالبقاء في السلطة إلى ما بعد عام 2029.

وأفاد استطلاعان للرأي بأن نحو 87 بالمائة من الناخبين أيدوا الدستور الجديد. وقالت لجنة الانتخابات في وقت سابق إن نسبة المشاركة بلغت 73 بالمائة.

وينص الدستور الجديد على رفع كفاءة عمل البرلمان وإعادة منصب نائب الرئيس، الذي أُلغي في 1996. ويمنح الدستور الجديد الرئيس الحق في تعيين نائب الرئيس، بالإضافة إلى مجموعة من المسؤولين الكبار الآخرين.

ودفعت سرعة صياغة الدستور بعض المحللين في كازاخستان إلى التكهن بأن توكاييف قد يكون يتطلع إلى تعيين خليفة له في منصب نائب الرئيس والانسحاب من منصبه مبكراً، أو البقاء في منصبه بدستور جديد يعيد تحديد مدة ولايته.

ويحدد كل من الدستورين القديم والجديد ولاية الرئيس بفترة واحدة مدتها سبع سنوات، وهو التعديل الذي أقره توكاييف عام 2022.

ورداً على سؤال أحد الصحافيين عما إذا كان الدستور سيسهل انتقال السلطة في المستقبل، قال توكاييف بعد الإدلاء بصوته في العاصمة آستانة إن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستجرى في عام 2029، عندما تنتهي ولايته.

وأضاف توكاييف: «يشير بعض الخبراء إلى أن التنافس على السلطة في كازاخستان يتزايد، وأن هناك اتجاهات مختلفة تثير القلق آخذة في الازدياد. ومع ذلك، لا يوجد أي سبب على الإطلاق للقلق من أن يكون لهذا تأثير سلبي على المجتمع».

وفي بيان نادر، قال نور سلطان نزارباييف، رئيس كازاخستان من عام 1991 إلى 2019، إنه صوت لصالح الدستور الجديد. وفي رسالة نشرت على موقعه الإلكتروني، قال نزارباييف (85 عاماً): «قبل فترة، اتخذت قراراً بأن أسلم (الرئاسة) لقاسم جومارت توكاييف، وأنا أؤيد هذا القرار إلى الأبد. وآمل أن يخدم هذا الدستور رفاهية كازاخستان ورفاهية شعبنا».


باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان تعلن استهداف «مواقع عسكرية» في أفغانستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان، الأحد، أنها استهدفت مواقع عسكرية ومخابئ «إرهابية» في قندهار بجنوب أفغانستان، فيما ذكر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تقديم مساعدات عاجلة إلى آلاف الأسر الأفغانية التي نزحت بسبب النزاع. وقالت مصادر أمنية في إسلام آباد، طالبة عدم كشف هويتها، إن القوات الباكستانية «دمّرت بنى تحتية ومواقع تخزين معدات في قندهار كانت تستخدمها (حركة طالبان) الأفغانية والإرهابيون ضد المدنيين الباكستانيين الأبرياء». وتتواجه أفغانستان وباكستان منذ أشهر، إذ تتهم إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من «حركة طالبان - باكستان» التي تبنت المسؤولية عن هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

عنصر أمن تابع لـ«طالبان» يعرض بقايا قذيفة هاون بعد غارات باكستانية على قندهار الأحد (أ.ف.ب)

وتحدث سكان في قندهار عن مشاهدة طائرات عسكرية تحلّق فوق المدينة وسماع دوي انفجارات. وقال أحد السكان: «حلقت طائرات عسكرية فوق جبل، تقع عليه قاعدة عسكرية، ثم وقع انفجار». مضيفاً أنه رأى ألسنة اللهب تتصاعد من الموقع، حسبما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. ويقيم زعيم «حركة طالبان» هبة الله أخوند زاده في موقع منعزل بقندهار. وقال المتحدث باسم حكومة «طالبان»، ذبيح الله مجاهد، إن الغارات استهدفت «مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات»، و«حاوية شحن فارغة» في الجبال، حيث يحتمي الجنود من الشمس نهاراً، من دون وقوع أي إصابات. وأضاف أن «المواقع التي ذكرها الباكستانيون بعيدة كل البعد عن هذين المكانين».

«تجاوز الخط الأحمر»

وأفاد سكان محليون عن غارة جوية سُمع دويّها في سبين بولدك، جنوب أفغانستان، بينما أعلنت سلطات «طالبان» عن وقوع اشتباكات في ولاية خوست، شرق البلاد. والسبت، أعلنت إسلام آباد إحباطها «هجوماً بطائرات مسيّرة شنّته (طالبان) الأفغانية»، فيما اتهم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري كابل بـ«تجاوز الخط الأحمر» بشنّ هجوم على أهداف مدنية. وفي اليوم السابق، قصفت باكستان مواقع عدة في أفغانستان، بينها العاصمة كابل. وأسفرت الغارة على العاصمة الأفغانية عن مقتل 4 مدنيين، وفق الأمم المتحدة.

رجل يتفقد الأضرار الناجمة عن غارات في كابل السبت (.إ.ب.أ)

«جوع أشدّ»

في غضون ذلك، أعلن برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، الأحد، تقديم مساعدات عاجلة إلى 20 ألف أسرة أفغانية نزحت بسبب النزاع مع باكستان، محذّراً من أن «انعدام الاستقرار المستمر سيجعل ملايين الأشخاص يعانون من جوع أشد وطأة». وجاء في بيان لممثل برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، جون أيلييف: «في أفغانستان تتعاقب الأزمات، الواحدة تلو الأخرى. فبعدما عانوا (الأفغان) من خسارة وظائف وتعرّضوا لزلازل، تجد عائلات تعاني أصلاً من سوء التغذية نفسها حالياً عند خطوط المواجهة». أضافت الوكالة الأممية أن برنامج الأغذية العالمي بدأ بالفعل تقديم «مساعدات غذائية عاجلة لإنقاذ أرواح 20 ألف أسرة نزحت بسبب النزاع». وبالإضافة إلى البسكويت المدعّم، ستتلقى الأسر الأكثر ضعفاً حصصاً غذائية تكفي لشهرين ومساعدات مالية، وفق الوكالة. وبحسب تقرير للأمم المتحدة، تم تحديثه الجمعة، قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد القتال في 26 فبراير (شباط). كما نزح ما لا يقل عن 115 ألف شخص داخل أفغانستان.

ولفت أيلييف إلى أن أفغانستان تعاني تداعيات نزاعين، فبالإضافة إلى النزاع مع باكستان، تحاذي البلاد إيران التي تتعرض لضربات أميركية وإسرائيلية، وقد بدأ عدد كبير من الأفغان المقيمين على الأراضي الإيرانية بالعودة. وقال أيلييف إنه بالإضافة إلى المعاناة من الجوع الشديد سيزيد انعدام الاستقرار المستمر «الضغط على منطقة هي أصلاً على حافة الهاوية». واضطر كثير من الأفغان المقيمين في المناطق الحدودية مع باكستان إلى ترك منازلهم بسبب المواجهات المتكررة، ويعيش بعضهم في خيام. في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت الاشتباكات بين أفغانستان وباكستان عن مقتل العشرات، وأدّت إلى إغلاق شبه كامل للحدود البرية. وبعد جهود وساطة متعددة، هدأت حدة الاشتباكات. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير الماضي بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.