زعيم تنظيم «داعش - خراسان» يتطلع إلى آفاق عالمية

10 ملايين دولار لأي معلومات تتيح تحديد مكان «شهاب المهاجر»

10 ملايين دولار لأي معلومات تتيح تحديد مكان ثناء الله غفاري زعيم «داعش - خراسان» (موقع مكافأة من أجل العدالة)
10 ملايين دولار لأي معلومات تتيح تحديد مكان ثناء الله غفاري زعيم «داعش - خراسان» (موقع مكافأة من أجل العدالة)
TT

زعيم تنظيم «داعش - خراسان» يتطلع إلى آفاق عالمية

10 ملايين دولار لأي معلومات تتيح تحديد مكان ثناء الله غفاري زعيم «داعش - خراسان» (موقع مكافأة من أجل العدالة)
10 ملايين دولار لأي معلومات تتيح تحديد مكان ثناء الله غفاري زعيم «داعش - خراسان» (موقع مكافأة من أجل العدالة)

أشرف الشاب ثناء الله غفاري (29 عاماً)، زعيم تنظيم «داعش - ولاية خراسان» على عملية تحول، جعلت من هذا الفرع الأفغاني أحد أكثر فروع الشبكة العالمية للتنظيم المتشدد إثارة للرعب، وقدرة على تنفيذ عمليات بعيدة عن قواعده في المناطق الحدودية بأفغانستان.

رجل يضع الزهور على نصب تذكاري مؤقت أمام المكتبة الوطنية الروسية تخليداً لذكرى ضحايا الهجوم الإرهابي على قاعة مدينة كروكوس بمنطقة موسكو في سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن إطلاق نار جماعي وقع يوم الجمعة الماضي، في قاعة للحفلات الموسيقية بالقرب من موسكو، وأدى إلى مقتل 139 شخصاً على الأقل. وقال مسؤولون أميركيون إن معلومات مخابراتية تشير إلى أن تنظيم «داعش - ولاية خراسان» هو المسؤول عن الهجوم.

وقالت واشنطن إنها حذرت روسيا هذا الشهر، من هجوم وشيك. وقال مصدر مطلع على هذه المعلومات، إن واشنطن استقت ذلك من تجسس على «دردشة» بين مقاتلي تنظيم «داعش - ولاية خراسان». لكن وزارة الخارجية الروسية شككت في مسؤولية التنظيم.

جوازات سفر طاجيكية مع المسلحين

وقال خبراء أمنيون إن اكتشاف جوازات سفر طاجيكية مع المسلحين الذين اعتقلتهم السلطات الروسية، يشير إلى وجود صلة محتملة بجماعة غفاري، التي تستقطب أفراداً بكثافة من الدولة الفقيرة في آسيا الوسطى.

وفي السنوات القليلة الماضية، دأب تنظيم غفاري على مهاجمة روسيا رداً على تدخلها الذي ساعد في إلحاق الهزيمة بعمليات تنظيم «داعش» في الحرب الأهلية السورية.

غفاري هرب جريحاً عبر الحدود إلى باكستان

وقال مصدران من «طالبان» الأفغانية والباكستانية لـ«رويترز»، إن تقارير أولية أفادت بمقتل غفاري بأفغانستان في يونيو (حزيران) الماضي، لكنه هرب جريحاً عبر الحدود إلى باكستان، ويعتقد أنه يعيش في إقليم بلوخستان الحدودي الذي يغيب فيه تطبيق القانون. ولم ترد وزارة الخارجية الباكستانية على طلب للتعليق على مكان وجود غفاري.

وعُين غفاري أميراً لتنظيم «داعش - ولاية خراسان» في عام 2020، وعزز غفاري سمعة التنظيم في تبنيه نهجاً متشدداً وتنفيذه هجمات كبيرة.

رجل يضع الزهور على نصب تذكاري مؤقت أمام المكتبة الوطنية الروسية تخليداً لذكرى ضحايا الهجوم الإرهابي على قاعة مدينة كروكوس بمنطقة موسكو في سانت بطرسبرغ (إ.ب.أ)

اهتمام عالمي بعد تفجير انتحاري

وجذب تنظيم «داعش - ولاية خراسان» الاهتمام العالمي بتفجير انتحاري في عام 2021، بمطار كابل الدولي أثناء الانسحاب العسكري الأميركي أدى إلى مقتل 13 جندياً أميركياً وعشرات المدنيين. وفي سبتمبر (أيلول) 2022، أعلن مسؤوليته عن هجوم انتحاري على السفارة الروسية في كابل، أسفر عن سقوط قتلى.

لكن ربما وقعت العملية الأكثر جسارة حتى الآن في يناير (كانون الثاني)، بتفجير انتحاري مزدوج في إيران أدى إلى مقتل نحو 100 شخص أثناء تأبين قائد الحرس الثوري قاسم سليماني بالقرب من قبره، في أكثر الهجمات دموية على الأراضي الإيرانية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

ولم يكن يُعرف سوى القليل عن غفاري قبل الهجوم على مطار كابل عام 2021، مما دفع واشنطن إلى إعلان مكافأة قيمتها 10 ملايين دولار لمن يأتي برأسه. وقالت مصادر من «طالبان» إنه أفغاني - طاجيكي كان جندياً في الجيش الأفغاني، وانضم لاحقاً إلى تنظيم «داعش -ولاية خراسان» الذي تشكل في أواخر عام 2014.

امرأة تضع الزهور على نصب تذكاري مؤقت أمام المكتبة الوطنية الروسية تخليداً لذكرى ضحايا الهجوم الإرهابي على قاعة مدينة كروكوس بمنطقة موسكو في سان بطرسبرغ (إ.ب.أ)

وتحدثت «رويترز» إلى أكثر من 12 مصدراً، من بينهم مسؤولو أمن ومخابرات حاليون ومتقاعدون في أفغانستان وباكستان والعراق والولايات المتحدة، بالإضافة إلى أعضاء من حركة «طالبان» الأفغانية والباكستانية، الذين قالوا إن تنظيم «داعش» استغل عدم قدرة «طالبان» على القضاء على قواعده الآمنة في شمال وشرق أفغانستان، للتوسع إقليمياً.

هجمات كبيرة لاستقطاب الطاجيك والأوزبك

وقالت المصادر إنه في عهد غفاري، استخدم التنظيم هجمات كبيرة كأداة لاستقطاب الطاجيك والأوزبك في أنحاء آسيا الوسطى، وليس الأغلبية البشتونية في أفغانستان التي تشكل العمود الفقري لـ«طالبان».

واستمد تنظيم «داعش» اسم خراسان من كلمة قديمة أطلقت على منطقة شملت أجزاء من إيران وتركمانستان وأفغانستان، بالإضافة إلى مناطق من طاجيكستان وأوزبكستان. وتتعهد دعايتها التي تترجمها إلى اللغات الإقليمية بالإضافة إلى الإنجليزية، بإقامة خلافة تمتد على ربوع هذه المنطقة.

وقال إسفنديار مير، الخبير الكبير بشؤون أمن منطقة جنوب آسيا في معهد الولايات المتحدة للسلام، وهو مركز بحثي حكومي مقره واشنطن: «يسعى تنظيم (داعش - ولاية خراسان) إلى التفوق في الأداء على المتطرفين المنافسين عبر تنفيذ هجمات أكثر جرأة لتتميز رايته، وكي يقتنص وينتزع من المنافسين موارد من المؤيدين المحتملين».

وعلى خلاف الهجمات الانتحارية الكبيرة السابقة التي نفذها تنظيم «داعش - ولاية خراسان» سعى المسلحون يوم الجمعة، إلى الفرار واعتقلتهم السلطات الروسية على بعد نحو 300 كيلومتر غرب موسكو، مما أثار بعض الشكوك في روسيا حول مدى كونهم متطرفين حقاً. وفي صور لم يتم التحقق منها نشرتها وسائل إعلام روسية، قال أحد المشتبه في أنهم من المهاجمين لأحد المحققين، إنه عُرض عليه نصف مليون روبل (ما يزيد قليلاً على 5000 دولار) لتنفيذ الهجمات.

ولم يذكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد أسماء الأشخاص الذين يعتقد أنهم مسؤولون عن هجوم يوم الجمعة، ولم يذكر علانية صلة الجماعة المتطرفة بالمهاجمين الذين قال إنهم كانوا يحاولون الفرار إلى أوكرانيا.

وقال كولين كلارك، من مركز سوفان البحثي المتخصص في قضايا الأمن العالمي ومقره نيويورك، إن هناك عدداً من الأمثلة على هروب مسلحين بدلاً من تنفيذ عمليات انتحارية، مثل مسلحي تنظيم «داعش - ولاية خراسان» الذين فروا بعد الهجوم على قاعة باتاكلان للحفلات الموسيقية بباريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.

وأضاف كلارك: «ربما شغلهم تنفيذ هجوم لاحق»، وأن المهاجمين ربما تجنبوا أيضاً شراء أو نقل متفجرات لتقليل فرص كشف أمرهم.

وقال فرنك ماكنزي، الرئيس السابق للقيادة المركزية الأميركية التي تغطي آسيا الوسطى والشرق الأوسط، وأيضاً جزءاً من جنوب آسيا، إن هجوم موسكو يتسق مع الهدف البعيد لتنظيم «داعش - ولاية خراسان»، المتمثل في زيادة عملياته الخارجية التي تتضمن استهداف الولايات المتحدة.

وقال ماكنزي الذي كان قائداً للقوات الأميركية بالمنطقة أثناء الانسحاب من أفغانستان: «ما زالوا مصممين على مهاجمتنا ومهاجمة وطننا... أعتقد أن احتمالات ذلك ربما تكون أعلى الآن مما كانت عليه قبل عامين».

مجندون دوليون

قالت وزارة الخارجية الأميركية في إعلان مكافأتها إن غفاري، المعروف باسمه الحركي شهاب المهاجر، قائد عسكري محنك دبر لهجمات انتحارية لتنظيم «داعش - ولاية خراسان» في كابل.

وقالت أيضاً إن عصمت الله خالوزاي الذي كان يدير شبكة من التحويلات المالية غير الرسمية، تُعرف باسم حوالة، من تركيا، هو «الميسر المالي الدولي» للتنظيم.

وجاء بتقرير صدر في يوليو (تموز) 2023، مقدم إلى مجلس الأمن الدولي عن التهديد الدولي الذي يشكله تنظيم «داعش»، أن عدد أفراد تنظيم «داعش ولاية خراسان» يتراوح بين 4 آلاف و6 آلاف على الأرض في أفغانستان، من بينهم المقاتلون وأفراد من أسرهم.

نحو شبكة إقليمية من الخلايا المقاتلة

ويقول خبراء أمنيون إن توسع التنظيم يعود إلى انهيار تنظيم «داعش» في الحرب بالعراق عام 2017. وقال مسؤول أمني عراقي كبير طلب عدم نشر هويته، إن كثيراً من المقاتلين الأجانب فروا من العراق إلى أفغانستان وباكستان للانضمام إلى تنظيم «داعش - ولاية خراسان»، حاملين معهم خبرات في حرب العصابات طورت قدرة التنظيم على تنفيذ هجمات في إيران وتركيا وأفغانستان.

وأضاف المسؤول أن الأمن العراقي يعتقد أن تنظيم «داعش - ولاية خراسان» يعمل على إنشاء شبكة إقليمية من الخلايا المقاتلة المتطرفة التي قد تساعد في تنفيذ هجمات دولية، بناء على معلومات من العشرات من مجندين كبار في تنظيم «داعش» اعتقلوا في العامين الماضيين.

ويتبع المسؤول العراقي وحدة أمنية تراقب أنشطة تنظيم «داعش» في العراق والدول المجاورة. ومضى يقول إن اثنين من كبار قادة تنظيم «داعش» العراقيين الذين اعتقلتهم تركيا في ديسمبر (كانون الأول)، وسلمتهم لبغداد، قالا للمخابرات العراقية إنهما كانا يتواصلان مع غفاري للحصول على دعم مالي ولوجيستي عبر تبادل رسائل مع عضوين طاجيكيين من تنظيم «داعش - ولاية خراسان» في تركيا.

وقال مسؤول مخابرات في «طالبان» إن 90 في المائة من قيادات تنظيم «داعش - ولاية خراسان» هم الآن من غير البشتون. والطاجيك والأوزبك هما المجموعتان العرقيتان الكبيرتان الأخريان اللتان تسكنان شمال أفغانستان.

وقال مولاي حبيب الرحمن، وهو زعيم كبير سابق لتنظيم «داعش - ولاية خراسان» استسلم لـ«طالبان»، لوسيلة إعلام أفغانية تدعى «المرصاد» في نوفمبر، إن التنظيم نجح أيضاً في تجنيد مواطنين طاجيك.

وأضاف حبيب الرحمن: «قيل لهم إنكم كنتم كفاراً وأصبحتم الآن مسلمين من جديد»، بعد انضمامهم إلى تنظيم «داعش - ولاية خراسان». وأضاف أن المجندين يقولون إن الحكومة الطاجيكية مؤلفة من «كفار»، وإن تنظيم «داعش - ولاية خراسان» يريد إنقاذ المسلمين المضطهدين.

وأشار تقرير للأمم المتحدة صدر في يناير 2024 حول التنظيم، إلى أن التنظيم كثف جهوده لتجنيد مقاتلين أجانب وأعضاء خاب أملهم في «طالبان»، مع التركيز بشدة على الطاجيك. وجاء في التقرير أن المواطن الطاجيكي، خوكوماتوف شامل دوديودويفيتش، الملقب بأبو مسكين، أصبح مسؤولاً نشطاً عن الدعاية والتجنيد.

وكتبت وزارة الخارجية الأميركية التي أدرجت غفاري على القائمة الأميركية للإرهابيين الأجانب، أن «غفاري مسؤول عن كل عمليات تنظيم (داعش - ولاية خراسان)، وعن تمويل هذه العمليات». وباستثناء ذلك، يلف الغموض مسيرة غفاري وأصله أيضاً؛ إذ يقول البعض، إنه أفغاني، والبعض الآخر يقول إنه عراقي. وكتبت منظمة «مكافحة التطرف» غير الحكومية: «لا نعرف الكثير عن المهاجر» الذي يقود منظمة «داعش - ولاية خراسان»، منذ منتصف عام 2020، لكن دعاية التنظيم تقدمه على أنه قائد عسكري وأحد «أسود» تنظيم «داعش - ولاية خراسان».

ويبلغ عدد سكان طاجيكستان، وهي دولة ناطقة بالفارسية وأغلبية سكانها من المسلمين السنة، 10 ملايين نسمة. وبعد حرب أهلية طاحنة في التسعينات، ما زالت واحدة من أفقر الجمهوريات السوفياتية السابقة. ويعتمد اقتصادها كثيراً على التحويلات المالية لأكثر من مليون عامل مهاجر في روسيا.

وقال مسؤولون طاجيك إن كثيراً من الطاجيك المقيمين في روسيا يشتكون من سوء المعاملة، ما يجعلهم أهدافاً أسهل للمتطرفين لاستقطابهم أثناء وجودهم بعيداً عن وطنهم.

* روسيا والغرب في مرمى نيران التنظيم

قبل يوم واحد من هجوم موسكو، قال مسؤول عسكري كبير للجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي، إنه تبين أن جهود «طالبان» لقمع تنظيم «داعش - ولاية خراسان» في أفغانستان ليست كافية.

وقال الجنرال مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية الأميركية، في شهادة مكتوبة، إن «طالبان» استهدفت بعض كبار قادة تنظيم «داعش - ولاية خراسان»، لكن لم تكن لديها القدرة أو النية لمواصلة الضغط على التنظيم. وأضاف أن هذا سمح لتنظيم «داعش - ولاية خراسان» بتجديد شبكاته.

وقال كوريلا في جلسة استماع للجنة بمجلس الشيوخ هذا الشهر: «يمتلك تنظيم (داعش - ولاية خراسان) القدرة والإرادة لمهاجمة المصالح الأميركية والغربية بالخارج في غضون نحو 6 أشهر، دون إنذار أو بقليل منه».

«طالبان»: حملة أمنية أضعفت «داعش - خراسان»

وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم إدارة «طالبان» في كابل، إن حملة أمنية أضعفت بشدة تنظيم «داعش - ولاية خراسان»، ولا ينفذ التنظيم إلا عمليات نادرة ضد المدنيين. ونفى أن التنظيم يتخذ من الأراضي الأفغانية قاعدة، لكنه قال إن مكان تمركزها غير واضح.

وقال تقرير الأمم المتحدة الصادر في يناير، إن تراجع هجمات تنظيم «داعش - خراسان» داخل أفغانستان ربما يكون تجلياً لتغير في استراتيجية غفاري، فضلاً عن جهود مكافحة الإرهاب التي تبذلها «طالبان».

ونفذت السلطات في كثير من الدول الأوروبية سلسلة من الاعتقالات لأشخاص يعتقد أنهم من تنظيم «داعش - ولاية خراسان» في يوليو وديسمبر من العام الماضي، لاتهامهم بالتدبير لهجمات إرهابية.

وقالت كريستين أبي زيد، مديرة المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، أمام لجنة بمجلس النواب الأميركي في نوفمبر، إن تنظيم «داعش - خراسان» استخدم حتى الآن، «مجندين غير محنكين» في محاولات تنفيذ هجمات بأوروبا.

وقالت فرنسا التي تستضيف دورة الألعاب الأولمبية بدءاً من أواخر يوليو، في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد)، إنها رفعت مستوى التحذير من الإرهاب إلى أعلى مستوى بعد إطلاق النار في موسكو.

وقال خبراء أمنيون إن تنظيم «داعش - ولاية خراسان» ركز اهتمامه على روسيا في العامين الماضيين، وانتقد التنظيم بوتين لتغييره مسار الحرب الأهلية السورية بدعمه الرئيس بشار الأسد ضد «داعش».

وقال آرون زيلين، الزميل الكبير في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وهو مركز بحثي أميركي: «خطط تنظيم (داعش - ولاية خراسان) لشن هجمات داخل روسيا منذ فترة». وأضاف أن محاولات التنظيم في الآونة الأخيرة لضرب روسيا باءت بالفشل.

وقال جهاز الأمن الاتحادي الروسي (إف إس بي) في مارس (آذار)، إنه أحبط هجوماً مسلحاً شنه التنظيم على معبد يهودي بالقرب من موسكو.

وقال زيلين إن شبكات تنظيم «داعش - خراسان» وسط مجتمعات الطاجيك وآسيا الوسطى ربما يسرت جهود تنفيذ عمليات في موسكو، حيث يوجد عدد كبير من المهاجرين.


مقالات ذات صلة

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

الولايات المتحدة​ الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي أن إطلاق النار الذي وقع، الخميس، في جامعة أولد دومينيون يجري التحقيق فيه بوصفه «عملاً إرهابياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا نواب خلال بحث مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)

الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية»

يوجد وفد جزائري من قطاع المالية، وخبراء في مجال التصدي للجرائم المالية، في السنغال حالياً للاستلهام من تجربة هذا البلد في مغادرة «المنطقة الرمادية»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

أدرجت الخارجية الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
TT

كيف تختبر حرب إيران قدرة الصين على مواجهة صدمات إمدادات الموارد؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)

ترتبط الصين بعلاقات اقتصادية قوية بإيران، ومع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثاني، ثارت تساؤلات بشأن انعكاسات الأزمة على الاقتصاد الصيني.

وقالت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية إنه بعد إنفاق مليارات الدولارات من قبل الدولة، راكمت الصين ما يعتقد الخبراء أنه من أكبر مخزونات النفط والسلع الحيوية الأخرى في العالم، والآن، يُمثل الصراع في الشرق الأوسط، الذي يعوق أحد أهم طرقها التجارية، أكبر اختبار حتى الآن لمدى استعداد بكين لمواجهة صدمات إمدادات الموارد.

ويمرّ نحو ثلث واردات الصين من النفط و25 في المائة من وارداتها من الغاز عبر مضيق هرمز، حيث توقفت حركة الملاحة فيه بشكل شبه كامل منذ أن أغرقت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران المنطقة في أزمة.

وطرحت أسئلة حول ما إذا كانت بكين ستلجأ إلى استخدام الاحتياطات للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار السلع، مثل الارتفاع الحاد في أسعار النفط.

ولفتت الصحيفة إلى تصريح سابق للرئيس الصيني شي جينبينغ عندما فاز بولاية ثالثة مدتها خمس سنوات كزعيم للصين في أواخر عام 2022، بدأ بتحذير كبار المسؤولين من الاستعداد لـ«الظروف الصعبة» و«أسوأ السيناريوهات» التي تنتظر الدولة التي يبلغ تعداد سكانها 1.4 مليار نسمة.

وقالت إيفن باي، مديرة مجموعة «تريفيوم تشاينا» للاستشارات الاستراتيجية، مشيرةً إلى المخاطر الواضحة التي لم يتم الاستعداد لها بالشكل الكافي: «إن قيادة الحزب مهووسة بأزمات وحيد القرن الرمادي، تماماً كما هو الحال الآن»، وذلك في إشارة إلى مصطلح اقتصادي يشير إلى تهديد مالي محتمل بدرجة عالية له تأثير كبير ويتم في الغالب تجاهله.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

وأضافت: «الأمن الغذائي والطاقي ليس مجرد موضوع روتيني للنقاش بين القادة، فالحكومة الصينية تُنفق مبالغ طائلة من الموارد المالية على الاستعداد للأزمات والأمن الاقتصادي».

وتُبقي الصين حجم مخزوناتها من الموارد سراً شديد السرية، ويستخلص الخبراء تقديرات متباينة على نطاق واسع من تحليلاتهم لوثائق الميزانية وبيانات التجارة وصور الأقمار الاصطناعية، لكن معظمهم يُرجّح أن احتياطيات الصين من النفط - بما في ذلك الاحتياطي الاستراتيجي الرسمي وبعض المخزونات التجارية - قد زادت بشكل حاد خلال العام الماضي لتتراوح بين 1.1 مليار و1.4 مليار برميل.

وتشير تقديرات «بيرنشتاين للأبحاث» إلى أن حوالي 1.4 مليار برميل تكفي لتغطية واردات النفط لمدة 112 يوماً.

ويقول بعض المحللين إن الاحتياطات أكبر من ذلك، إذ تُقدّرها مؤسسة «جافيكال للأبحاث» في بكين بأكثر من ملياري برميل.

وأظهرت بيانات الجمارك هذا الأسبوع ارتفاعاً بنسبة 16في المائة في واردات النفط الخام خلال أول شهرين من هذا العام، وهي زيادة لم تُقابلها زيادة مماثلة في الطلب المحلي.

وتعكس هذه الزيادات الأولويات التي حددها شي جينبينغ، الذي طالب في عام 2023 المسؤولين بتسريع بناء الاحتياطات، قائلاً إنه يجب جعلها «أكثر قدرة على حماية الأمن القومي».

وقال أندريا غيسيللي، الخبير في سياسة الصين تجاه الشرق الأوسط بجامعة إكستر البريطانية: «يمكن القول إنهم ربما لم يتوقعوا تاريخ الهجوم على إيران، لكنهم توقعوا وقوع شيء ما».

وذكر داي جياكوان، كبير الاقتصاديين في معهد البحوث الاقتصادية والتكنولوجية التابع لمجموعة النفط الحكومية الصينية، لصحيفة «فايننشال تايمز» بأنه يتوقع أن تستخدم الحكومة الاحتياطات الاستراتيجية فقط لمعالجة اضطرابات الإمداد.

وأضاف داي: «حسب فهمي الشخصي، لا يرتبط الأمر بأسعار النفط»، مؤكداً أن احتياطات الصين «بالتأكيد» تتجاوز متطلبات وكالة الطاقة الدولية لتغطية واردات تكفي لمدة 90 يوماً.

وأشار خبراء صينيون إلى أن بلادهم اكتسبت مرونة ملحوظة مقارنةً بالعديد من الدول المتقدمة الكبرى.


قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

أعلنت حكومة طالبان، اليوم (الجمعة)، أن باكستان شنّت هجوماً استهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان، فيما أفادت شرطة كابول بمقتل أربعة أشخاص في المدينة.

وكتب الناطق باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «استمرارا لعدوانه، قصف النظام العسكري الباكستاني مجدداً كابول وقندهار وباكتيا وباكتيكا وغيرها» مؤكدا مقتل «نساء وأطفال» في الهجوم.

من جهته، قال الناطق باسم شرطة العاصمة الأفغانية خالد زدران إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 15 آخرون جراء هجوم باكستاني استهدف «منازل مدنية» في شرق المدينة.

وكتب على «إكس»: «في منطقة غوزار (...) في كابول، استُهدفت منازل مدنيين في قصف شنه النظام الباكستاني أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين»، موضحا أن نساء وأطفالا كانوا بين الضحايا.

وفي قندهار، وهي مدينة تقع في جنوب البلاد ويقيم فيها زعيم حركة طالبان هبة الله أخوند زاده، استهدفت غارات باكستانية مستودع النفط التابع لشركة طيران «كام إير» قرب المطار، وفقا للحكومة الأفغانية.


وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم (الخميس)، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

وأوضح ‌شمس الدين ‌للصحافيين ​أن ‌بلاده ‌كانت مستعدة لإرسال 20 ألف جندي ‌لكنها الآن جاهزة لنشر ⁠8 ⁠آلاف جندي على مراحل، مضيفاً أن دولاً أخرى تعهدت بإرسال أعداد ​أقل.

أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، الشهر الماضي، أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف.