شهباز شريف رئيساً لوزراء باكستان للمرة الثانية

جلسة انتخابه بالبرلمان شابتها نقاشات حادة مع أنصار عمران خان

النواب الباكستانيون الجدد لدى وصولهم إلى مبنى البرلمان لجلسة انتخاب رئيس الوزراء في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
النواب الباكستانيون الجدد لدى وصولهم إلى مبنى البرلمان لجلسة انتخاب رئيس الوزراء في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
TT

شهباز شريف رئيساً لوزراء باكستان للمرة الثانية

النواب الباكستانيون الجدد لدى وصولهم إلى مبنى البرلمان لجلسة انتخاب رئيس الوزراء في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
النواب الباكستانيون الجدد لدى وصولهم إلى مبنى البرلمان لجلسة انتخاب رئيس الوزراء في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)

أصبح شهباز شريف رئيساً لوزراء باكستان للمرة الثانية، الأحد، بعد أن انتخبه البرلمان بعد أسابيع من انتخابات تشريعية شابتها، بحسب أنصار عمران خان، عمليات تزوير.

وانتُخب شهباز شريف (72 عاماً) الذي كان رئيساً للحكومة من أبريل (نيسان) 2022 إلى أغسطس (آب) 2023، بأغلبية 201 صوت، مقابل 92 لعمر أيوب خان المدعوم من رئيس الحكومة السابق عمران خان، بعد 3 أسابيع من انتخابات 8 فبراير (شباط) التي شابتها اتهامات بالتزوير.

شهباز شريف خلال مؤتمر صحافي في 13 فبراير (أ.ف.ب)

وتوجه في أول تصريح له، الأحد، إلى أخيه الأكبر نواز شريف، الذي شغل هذا المنصب 3 مرات، وأفسح المجال له هذه المرة بالقول أمام المجلس: «أشكره على اختياري لهذا المنصب».

وأكد عمران خان، الذي لا يزال مسجوناً منذ أغسطس حيث يواجه أحكاماً طويلة، أن الانتخابات تم تزويرها بوقاحة، بأمر من الجيش النافذ، من أجل منع حزبه من العودة إلى السلطة.

ومن أجل العودة إلى السلطة، اضطر شهباز شريف وحزبه «الرابطة الإسلامية الباكستانية» إلى تشكيل تحالف مع منافسهما التاريخي «حزب الشعب الباكستاني» الذي تديره أسرة رئيسة الوزراء السابقة التي تم اغتيالها بنازير بوتو، مع عدد من الأطراف الأصغر حجماً.

وفي المقابل، حصل «حزب الشعب» على وعد بمنح منصب الرئيس لزعيم الحزب آصف علي زرداري، زوج بوتو.

وشهدت الجلسة البرلمانية الأحد نقاشات حادة، وتبادل شتائم مع أنصار عمران خان الذي يتمتع بشعبية كبيرة، والذي شغل قبل شهباز شريف منصب رئيس الوزراء بين عامي 2018 و2022، قبل أن يُطاح بمذكرة لحجب الثقة. ومن المقرر أن يؤدي شهباز شريف اليمين الدستورية الاثنين لولاية مدتها 5 سنوات.

ولم ينجح أي رئيس وزراء في باكستان حتى الآن في الاحتفاظ بمنصبه حتى نهاية الولاية.

«التغلب معاً على التحديات»

قام رئيس الوزراء الجديد بتقييم الصعوبات التي تنتظره، إذ تواجه البلاد أزمة اقتصادية خطيرة للغاية، وتشهد تدهوراً أمنياً منذ عدة أشهر. وقال: «إذا قررنا بشكل مشترك تغيير مصير باكستان، فعندئذ (...) سنتمكن من التغلب معاً على هذه التحديات المرتفعة مثل جبال الهيمالايا والواسعة كالمحيطات».

وفي ظل حكومته الأولى، اقتربت باكستان المثقلة بالديون والمفتقرة إلى السيولة، من التخلف عن السداد ولم تتجنب الأسوأ إلا بفضل خطة إنقاذ من صندوق النقد الدولي. ويبدو أنه لا مفر من خطة مساعدات جديدة وضعها صندوق النقد الدولي، ومن المقرر التفاوض بشأنها في الأشهر المقبلة، لقاء اتخاذ تدابير تقشفية يبدو أنها لا تحظى بشعبية كبيرة.

وتساءل شريف: «هل يمكن لباكستان التي تمتلك أسلحة نووية أن تستمر مع عبء الديون؟»، مضيفاً: «ستستمر إذا قررنا بشكل جماعي العلاج العميق وتغيير النظام». ويناهز معدل التضخم 30 في المائة منذ أكثر من عام، وإن بدأ في الانخفاض، ومن غير المتوقع أن يتجاوز النمو الاقتصادي 2 في المائة في عام 2024، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي. والواقع أن شرعية الحكومة المتنازع عليها وهشاشة ائتلافها مع حزب الشعب القادر على تغيير التوازن في أي وقت، إضافة إلى المعارضة الحازمة لأنصار عمران خان، تجعل مهمة شهباز شريف معقدة للغاية.

تزوير واسع النطاق

كان من المتوقع أن يتولى أخوه نواز شريف السلطة بعد عودته في أكتوبر (تشرين الأول) من منفاه الذي دام 4 سنوات في لندن. وينبغي الآن على شهباز شريف، المعروف بحسّ التسوية، والذي يُنتقد أحياناً بسبب تردده، المحافظة على تماسك حكومته والتعامل مع الجيش الذي هيمن بشدة على سير الانتخابات.

ولم يُسمح لعمران خان، بطل الكريكت السابق، بخوض الانتخابات، إلا أن المرشحين المستقلين الذين دعمهم فازوا بأكبر عدد من المقاعد في الجمعية الوطنية.

قوات الأمن تراقب الوضع أثناء تجمع أنصار حزب عمران خان للاحتجاج على نتائج الانتخابات في لاهور السبت (إ.ب.أ)

ومع ذلك، ندّد حزبه «حركة الإنصاف الباكستانية» بعمليات تزوير واسعة النطاق شابت الانتخابات، وبدأ إجراءات قانونية، ولكن ليست لديه أي فرصة تقريباً للفوز بقضيته. وانطلاقاً من اعتقاده أنه حصل على ما يكفي من المقاعد ليحكم، رفض الحزب أي تحالف مع منافسيه الرئيسيين اللذين وصفها بأنهما «لصا الولاية».

ويشبه الائتلاف الحاكم الجديد بشدة ذلك الذي قاده شهباز شريف بعد إطاحة عمران خان الذي بقي في السلطة حتى حل البرلمان في أغسطس. وكان حزب «الرابطة الإسلامية الباكستانية - نواز» قد تحالف بالفعل مع حزب الشعب الباكستاني الذي كان يشغل مناصب وزارية. ولكن هذه المرة، لمح حزب الشعب الباكستاني إلى أنه سيكتفي بدعم حكومة شريف من دون الانضمام إليها. ومع ذلك، من المحتمل أن يغير موقفه في اللحظة الأخيرة. ومن المقرر الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة خلال الأيام المقبلة.



كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
TT

كوريا الشمالية ستقيم مراسم دفن لجنود قتلوا في حرب أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور متحف المآثر القتالية التذكاري في بيونغ يانغ (رويترز)

تقيم كوريا الشمالية مراسم هذا الشهر لدفن جنودها الذين لقوا حتفهم أثناء القتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا، حسب ما أعلن الإعلام الرسمي، اليوم الجمعة، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأرسلت بيونغ يانغ آلاف الجنود، فضلاً عن صواريخ وذخيرة، لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا. وتقدّر سيول بأن نحو ألفي جندي كوري شمالي قُتلوا في حرب أوكرانيا.

في المقابل، يشير محللون إلى أن كوريا الشمالية تتلقى مساعدات مالية وغذائية وفي مجالي التكنولوجيا العسكرية والطاقة من روسيا، ما يساعد بيونغ يانغ في الالتفاف على العقوبات الدولية المشددة المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.

وتشيّد الدولة المعزولة متحفاً لتكريم جنودها الذين قتلوا. وذكر الإعلام الرسمي، الجمعة، أن المشروع بات منتهياً بنسبة 97 في المائة.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية إن مراسم «دفن رفات الشهداء هناك ستُقام بشكل رسمي في منتصف أبريل (نيسان)، وسيتم افتتاح المتحف».

وأضافت أن المراسم ستجري «بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاختتام العمليات الخاصة بتحرير كورسك».

وزار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الموقع واطلع على المراحل النهائية للمشروع، بما في ذلك تنظيم معارض وإقامة منحوتات ونصب تذكارية وعبّر عن «تقديره الكبير» للتقدّم الذي تم تحقيقه.

ووصف كيم المتحف بأنه نصب تذكاري لتلك الحقبة و«صرح للتعليم على الوطنية»، مشيداً بـ«البطولة العظيمة» للجنود.

وأكدت كوريا الشمالية أنها نشرت قوات لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا في أبريل العام الماضي وأقرّت بأن جنودها قتلوا أثناء المعارك.

وأقام كيم مراسم عدّة لتكريم الجنود الذين قضوا. وفي حدث كهذا العام الماضي، أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء الرسمية كيم يعانق جندياً فيما بدا التأثّر واضحاً عليهما.

وشوهد كيم أيضاً وهو يركع أمام صورة جندي قتل فيما وضع أوسمة وزهوراً أمام صور القتلى.

وفي مطلع يوليو (تموز)، عرضت وسائل الإعلام الرسمية لقطات لكيم وهو يبدو متأثراً أثناء تكريم جنود قتلى وضعت رفاتهم في توابيت ملفوفة بالأعلام.


كوريا الجنوبية وفرنسا لرفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية وفرنسا لرفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال بروتوكول حفل الاستقبال في سيول (أ.ف.ب)

قال البيت الأزرق بكوريا الجنوبية في بيان صدر اليوم الجمعة إن الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعتزمان رفع مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين إلى «شراكة استراتيجية عالمية».

ووصل ماكرون إلى كوريا الجنوبية أمس الخميس في زيارة رسمية تستمر يومين، وسيعقد قمة مع لي في سيول في وقت لاحق من اليوم الجمعة. وهذه هي أول زيارة دولة يقوم بها رئيس فرنسي منذ عام 2015. وذكر مسؤولون فرنسيون إن الهدف منها هو تعزيز الدور الاستراتيجي والاقتصادي لفرنسا في المنطقة في ظل «التوترات الدولية والإقليمية الحادة».

ومن المقرر أن يلتقي ماكرون خلال الزيارة بالرؤساء التنفيذيين لشركات سامسونغ ونافير وهيونداي موتور. وقال المسؤولون إن هذا يأتي في إطار سعيه لزيادة الصادرات الفرنسية إلى كوريا الجنوبية وجذب الاستثمارات الكورية إلى القطاعات الصناعية والتكنولوجية الفرنسية.

وفي مقابلة مع صحيفة لو فيغارو قبل القمة، قال لي إن العلاقات مع فرنسا يجب أن تتجاوز مجرد الشراكة لتصبح تعاونا استراتيجيا يشمل الذكاء الاصطناعي والطاقة النووية. وبلغت صادرات كوريا الجنوبية إلى فرنسا 6.4 مليار دولار في عام 2025، بينما بلغت وارداتها 8.6 مليار دولار.


باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

باكستان تُجري محادثات مع أفغانستان لإنهاء الصراع

مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
مسؤولون أمنيون باكستانيون يقفون حراساً عند نقطة تفتيش في بيشاور بباكستان 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت باكستان وأفغانستان، الخميس، إنهما تُجريان محادثات في الصين، لمحاولة إنهاء أسوأ صراع بين الجارتين الواقعتين في جنوب آسيا منذ عودة «طالبان» إلى السلطة في كابل عام 2021، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر طاهر أندرابي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، أن كبار المسؤولين من البلدين يجتمعون في مدينة أورومتشي، بشمال غربي الصين، ويحاولون إيجاد سبل لإنهاء الهجمات عبر الحدود.

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل العشرات من الجانبين، معظمهم في الجانب الأفغاني، منذ اندلاعها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وتتهم إسلام آباد حركة «طالبان» الأفغانية بإيواء متشددين يشنّون هجمات على باكستان. وتنفي كابل هذه الاتهامات قائلة إن الأمر يمثل مشكلة داخلية باكستانية.

وقال أندرابي إن على أفغانستان أن تُظهر «إجراءات واضحة وقابلة للتحقق ضد الجماعات الإرهابية التي تستخدم الأراضي الأفغانية ضد باكستان».

وذكر عبد القهار بلخي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية، أن المحادثات جَرَت بناء على طلب الصين.

وأضاف أن الهدف منها هو تعزيز علاقات حسن الجوار والروابط التجارية والإدارة الفعالة للقضايا الأمنية.

وتُحاول الصين، التي تقع على حدود البلدين أيضاً، التوسط للتوصل إلى تسوية تفاوضية للصراع بين البلدين الجارين اللذين تحوّلا إلى عدوّين.

وقالت كابل إن أكثر من 400 شخص قُتلوا في غارة جوية باكستانية على مركز لإعادة تأهيل مُدمني المخدرات في كابل، الشهر الماضي، قبل أن يُوقف الجاران القتال. وأحصى مراسل لوكالة «رويترز» أكثر من 100 جثة في أحد المستشفيات بعد الغارة الجوية.

ورفضت باكستان تصريحات «طالبان» بشأن الغارة، قائلة إنها «استهدفت بدقّة منشآت عسكرية وبنية تحتية تُدعم الإرهابيين».

وذكرت «رويترز»، الأربعاء، نقلاً عن مصادر أن المحادثات ستُركز على وقف إطلاق نار محتمل وإعادة فتح المعابر الحدودية للسماح بالتجارة والسفر.