لافروف منتقداً «المعايير المزدوجة» للغرب: لا بديل عن دولة فلسطينية

موسكو لطرح رؤيتها لتسوية نهائية بالشرق الأوسط الاثنين في مجلس الأمن

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والمتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا يحضران مؤتمراً صحافياً سنوياً في موسكو الخميس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والمتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا يحضران مؤتمراً صحافياً سنوياً في موسكو الخميس (إ.ب.أ)
TT

لافروف منتقداً «المعايير المزدوجة» للغرب: لا بديل عن دولة فلسطينية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والمتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا يحضران مؤتمراً صحافياً سنوياً في موسكو الخميس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والمتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا يحضران مؤتمراً صحافياً سنوياً في موسكو الخميس (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده لا ترى بديلاً لقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، وقال إن على إسرائيل أن «تصل إلى هذا الاستنتاج».

وحمل الوزير بقوة على ما وصفها بـ«سياسة المعايير المزدوجة»، في التعامل مع ملف الحرب الأوكرانية والحرب المتفاقمة حالياً في غزة. وقال إن بلاده تعمل مع الشركاء لكسر هيمنة طرف واحد على ملف التسوية في الشرق الأوسط، معلناً أنه ينوي، الاثنين المقبل، المشاركة في جلسة مجلس الأمن المخصصة لملف الشرق الأوسط، حيث ينوي طرح رؤية بلاده الشاملة لمتطلبات التسوية في المنطقة، بما في ذلك على صعيد تفعيل عمل الهيئات الدولية.

وقال لافروف خلال حديث مع الصحافيين، الخميس، في موسكو، إن بلاده «أعلنت أكثر من مرة رؤيتها لتطورات الوضع ليس فقط في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية، بل وفي المنطقة بشكل عام، وخصوصاً حول العراق واليمن»، مشدداً على أنه «لا شك أن الولايات المتحدة وحلفاءها من بريطانيا وغيرها، قد انتهكوا في هذه المناطق جميع القوانين والمعايير الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي».

المؤتمر الصحافي السنوي لوزارة الخارجية في موسكو بحضور وزير الخارجية الروسي (رويترز)

واستهل لافروف حديثه عن الوضع في قطاع غزة بتوجيه انتقادات قوية لأداء الإدارة الأميركية، وقال إنها مارست أسوأ أنواع «المعايير المزدوجة»، مشيراً إلى أن الغرب هبّ لاتهام روسيا بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا بينما يواصل غض الطرف عن الفظائع التي تحدث في الأراضي الفلسطينية. وزاد أن أعداد الضحايا بين المدنيين في أوكرانيا بعد مرور أكثر من عامين على الحرب «أقل بكثير من أعداد الضحايا المدنيين في غزة».

الكيل بمكيالين

وذكر أنه «خلال العامين الماضيين لم نر هذا المستوى من المعاناة بين المدنيين في أوكرانيا كما نراه في غزة. دعونا نتخلى عن الكيل بمكيالين. نحن نعتني بقواعد ومبادئ القانون الدولي في أثناء العمليات القتالية».

أيضاً، انتقد لافروف بقسوة، تصريحات نظيره الأميركي أنتوني بلينكن في المنتدى الاقتصادي الدولي في «دافوس»، التي قال فيها إن «جميع بلدان الشرق الأوسط ترغب بوجود الولايات المتحدة في المنطقة، وأن تلعب الولايات المتحدة دوراً في المنطقة».

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن متحدثاً في المؤتمر الاقتصادي العالمي في «دافوس» الأربعاء (د.ب.أ)

وزاد لافروف: «بلينكن قال أيضاً إن الولايات المتحدة وحدها قادرة على لعب دور الوساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ونعرف عن هذه الاتصالات شبه السرية مع بعض الدول العربية. إلا أن هذه الاتصالات لا تعني النجاح في إطلاق حوار مباشر وفعال بين الفلسطينيين والإسرائيليين».

وشدد على أن محاولات «فرض خطط على الفلسطينيين في أروقة مكاتب الإدارة الأميركية، لن يكتب له النجاح». وزاد أن «الحل الوحيد يمكن أن يتم من خلال اللجنة الرباعية الدولية (روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي)، ومن خلال ضم ممثلين للجامعة العربية إلى هذا المسار.

واتهم لافروف مجدداً «الأميركيين والأوروبيين بتعطيل عمل هذه اللجنة». وقال إن «السيد سوليفان، مستشار الأمن القومي، صرح بأنه لم يكن هناك تطور هادئ للشرق الأوسط كما كان في السنتين الأخيرتين. بعد شهر واحد فقط اندلع النزاع في قطاع غزة».

وأكد الوزير الروسي أنه «لا بد من الاعتماد على العمل المشترك وعدم احتكار جهود الوساطة (...) يوم الاثنين المقبل سنشارك في جلسة مجلس الأمن الدولي، وسوف نطرح مقترحاتنا بشأن استئناف العمل الجماعي بعيداً عن أي محاولات لاحتكار جهود التسوية بشكل منفرد».

وكشف لافروف عن جانب من الرؤية الروسية التي سوف تطرح على المجلس، مجدِّداً التأكيد على أن «المحور الرئيسي للجهود يجب أن يتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقاً لقرارات مجلس الأمن، جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل في سلام وأمان. من دون هذا الحل، لا يمكن الحديث عن استقرار، وسوف تتكرر أحداث العنف التي نشهدها الآن في غزة».

كذلك لاحظ لافروف أنه «من دون الحل النهائي للقضية الفلسطينية، سيستمر الشعب الفلسطيني الحياة في ظروف الظلم، لا بد من إقامة الدولة الفلسطينية لإنهاء هذا النزاع. وأتمنى أن تصل القيادة الإسرائيلية إلى مثل هذا الاستنتاج».

وكشف عن أن موسكو كانت طرحت هذه الرؤية على القيادة الإسرائيلية سابقاً، وزاد: «واجهت الوزير (أفيغدور) ليبرمان والسيدة تسيبي ليفني، بأن غياب إقامة الدولة الفلسطينية عنصر رئيسي في التشدد في الشارع الفلسطيني، لكنهم قالوا لي إن هذه رؤية (محدودة) إلا أن الواقع بعد ذلك أثبت صحة وجهة نظرنا».

محتجون إسرائيليون يتظاهرون ضد حكومتهم في تل أبيب مع دخول الحرب على غزة يومها المائة (أ.ف.ب)

وشدد الوزير الروسي على أن بلاده تتعامل بشكل حيادي، وتواصل تطوير اتصالاتها مع كل الأطراف. وقال إن «روسيا مهتمة بأن تعيش إسرائيل في سلام وأمان. يعيش في إسرائيل 2 مليون مواطن يحملون الجنسيتين الروسية والإسرائيلية. ونحن مستعدون لبذل كل الجهود لتوفير الأمن لإسرائيل خلال التنفيذ الكامل لقرارات التسوية ذات الصلة».

وشدد لافروف على أنه «لا بد من جلوس الفلسطينيين والإسرائيليين حول طاولة مفاوضات مباشرة. يحاول الأميركيون إرغام الدول العربية على ملامح الدولة الفلسطينية المقبلة... لكن على الفلسطينيين والإسرائيليين أن يحددوا ذلك بأنفسهم. لا يمكن للإسرائيليين أن يستخدموا ذريعة (الهولوكوست) للقيام بكل ما يشاءون».


مقالات ذات صلة

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

المشرق العربي امرأة تبكي خلال جنازة 6 فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز) p-circle

طواقم طبية: الغارات الإسرائيلية تقتل ستة في غزة

كشف مسؤولون في قطاع الصحة أن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 6 أشخاص في ​قطاع غزة، الثلاثاء، في أحدث موجة من العنف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر من «حماس» تُقر بـ«تباين» مع الوسطاء حول خطة نزع السلاح

كشفت مصادر فلسطينية أن مصر وقطر وتركيا شاركت في صياغة خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح من غزة، بينما أقرت مصادر من «حماس» بوجود «تباين» مع الوسطاء بشأنها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني (رويترز) p-circle

«الأونروا» تطالب بالتحقيق في مقتل 390 من موظفيها خلال حرب غزة

أكد فيليب لازاريني، مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، أن مناقشات تدور حالياً لإجراء تحقيق أممي في مقتل عدد من موظفيها خلال حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (في الوسط) وعدد من النواب يحتفلون بعد أن أقر البرلمان الإسرائيلي قانوناً يُجيز عقوبة الإعدام للفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين - في الكنيست بالقدس (أ.ب) p-circle

إدانات فلسطينية وعربية ودولية لإقرار الكنيست «قانون إعدام الأسرى»

أدانت فصائل فلسطينية ومسؤولون في السلطة الفلسطينية ودولية عربية وألمانيا والاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إقرار الكنيست قانوناً يجيز إعدام الأسرى.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

حرب إيران حافز جديد... الصين تدخل سباق التسلح النووي سراً

تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
TT

حرب إيران حافز جديد... الصين تدخل سباق التسلح النووي سراً

تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)
تؤكد الصين أنها تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي (أرشيف-رويترز)

عندما راسل ثلاثة قرويين من مقاطعة سيتشوان الصينية المسؤولين المحليين عام 2022 متسائلين عن سبب مصادرة الحكومة لأراضيهم وإجلائهم من منازلهم، تلقوا رداً مقتضباً: «إنه سر من أسرار الدولة».

وكشف تحقيق أجرته شبكة «سي إن إن» الأميركية أن هذا السر يتمحور حول خطط الصين السرية لتوسيع طموحاتها النووية بشكل هائل.

وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على عمليات إجلاء المواطنين الصينيين، تُظهر صور الأقمار الاصطناعية أن قريتهم قد سُوّيت بالأرض، وشُيّد مكانها مبانٍ جديدة لدعم بعض أهم منشآت إنتاج الأسلحة النووية في الصين.

وذكرت «سي إن إن» أن توسع هذه المواقع في مقاطعة سيتشوان، الذي رُصد في صور الأقمار الاصطناعية، ومراجعة عشرات الوثائق الحكومية الصينية، يؤكد مزاعم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب

الأخيرة بأن بكين تُجري أكبر حملة لتحديث أسلحتها النووية منذ عقود.

ومن المقرر أن يزور ترمب بكين في رحلة تاريخية، الشهر المقبل، حيث يُتوقع أن يسعى لبدء حوار حول اتفاق لكبح طموحات الرئيس الصيني شي جينبينغ النووية.

أهم المنشآت الجديدة في مقاطعة سيتشوان

من أبرز هذه المنشآت قبة ضخمة محصنة بُنيت من ضفاف نهر تونغ جيانغ، في أقل من خمس سنوات. ويبدو أنها لا تزال تُجهز بالمعدات، مما يوحي بأنها ربما لم تُستخدم بعد.

وتبلغ مساحة القبة المدعومة 3344 متراً مربعاً (أي ما يعادل مساحة 13 ملعب تنس)، وهي مُحاطة بهيكل من الخرسانة والفولاذ مزوَّد بأجهزة مراقبة الإشعاع وأبواب مقاومة للانفجار، وتمتد شبكة أنابيبها من المنشأة إلى مبنى ذي مدخنة تهوية عالية.

ووفقاً لعدد من الخبراء، صُممت هذه الميزات، وغيرها، بما في ذلك معدات معالجة الهواء المتطورة، لحصر المواد شديدة الإشعاع، مثل اليورانيوم والبلوتونيوم، داخل القبة، ما يشير إلى توسيع القدرة الإنتاجية للبرنامج النووي الصيني. كما أن المنشأة مُحاطة بثلاث طبقات من السياج الأمني.

لا مؤشر على التراجع

يأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه التوترات الدولية، خصوصاً بعد انتهاء صلاحية أحدث اتفاقية الحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا (المعروفة باسم "ستارت الجديدة")

في وقت سابق من هذا العام، وسعي ترمب إلى إبرام اتفاقية جديدة ومحسَّنة مع موسكو تشمل الصين أيضاً.

لكن التغييرات الجذرية التي شهدتها سيتشوان تشير إلى أن تطوير الأسلحة النووية للجيش الصيني لا يُظهر أي مؤشر على التراجع، بحسب تقرير «سي إن إن».

في المقابل، تنفي الصين الاتهامات الموجهة إليها؛ حيث أكد المتحدث العسكري جيانغ بين أن بلاده «تتبع استراتيجية دفاعية وتلتزم بعدم البدء باستخدام السلاح النووي».

لكن خبراء يرون أن التغييرات الكبيرة على الأرض تعكس تحولاً جذرياً في البرنامج النووي.

وقال المحلل ديكر إيفليث: «هذا التحديث الواسع يشير إلى إعادة هيكلة أساسية في التكنولوجيا التي يقوم عليها النظام بالكامل».

كما أشار ريني بابيارز، نائب رئيس قسم التحليل والعمليات في شركة «أول سورس أناليسيس»، الذي راجع صور الأقمار الصناعية لصالح شبكة «سي إن إن» إلى احتمال تطوير «عمليات جديدة وأنواع مختلفة من المعدات» داخل هذه المنشآت.

وأضاف: «من الواضح أن هناك تغييرات كثيرة تحدث على أرض الواقع».

وتزامن هذا التوسع مع توجيهات صادرة عن الرئيس الصيني لتسريع بناء قدرات الردع الاستراتيجي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بتايوان.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات قد تؤدي إلى سباق تسلح نووي جديد أكثر تعقيداً من حقبة الحرب الباردة؛ حيث ستصبح الصين طرفاً رئيسياً ثالثاً.

كما توجد مخاوف من أن تُبالغ الولايات المتحدة في تقدير قدرات الصين، مما يُفاقم انتشار الأسلحة النووية.

ويقول جيفري لويس، الباحث المتميز في الأمن العالمي بكلية ميدلبوري: «سيُجادل البعض في الولايات المتحدة بأننا بحاجة إلى توسيع قدرتنا على إنتاج الأسلحة النووية بشكل جذري لمضاهاة الصين. لكننا لن نُضاهي ما يفعلونه، بل سنُضاهي ما نعتقد أنهم يفعلونه. سنُضاهي كابوسنا الخاص. وهذا أمر بالغ الخطورة».

تأثير حرب إيران على البرنامج النووي الصيني

يقول خبراء إن الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة على إيران ربما تكون قد عززت تصميم الصين على توسيع برنامجها النووي.

وقال لويس: «لو كنتَ صينياً ونظرتَ إلى ما يحدث لما رأيتَ أن نزع السلاح أو إضعاف نفسك أمر منطقي».

وأضاف: «إن إحدى نتائج ما تفعله إدارة ترمب في إيران لن تكون ترهيب الصين أو إخضاعها، بل ستدفعها إلى بناء المزيد من الأسلحة النووية».

وأشار لويس إلى أنه في ظل هذه المعطيات، تبدو فرص التوصل إلى اتفاقيات للحد من التسلح محدودة، لافتاً إلى أن الصين قد تنخرط في حوارات «شكلية» لتهدئة التوترات، دون تقديم تنازلات جوهرية.


باكستان: أميركا لم ترسل وفداً لإجراء محادثات بشأن تسوية لحرب إيران

يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
TT

باكستان: أميركا لم ترسل وفداً لإجراء محادثات بشأن تسوية لحرب إيران

يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)
يقف الناس بالقرب من مبانٍ متضررة وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)

قالت باكستان، اليوم (الخميس)، إن الولايات المتحدة لم ترسل وفداً لإجراء محادثات بشأن تسوية لحرب إيران.

وصرح المتحدث باسم «الخارجية الباكستانية»: «ظللنا على تواصل فعال مع القيادة الأميركية لإيجاد تسوية لحرب إيران».

وأضاف: «لا يوجد تأكيد حتى الآن على وصول أي وفد أميركي لإجراء محادثات».

وحثّت الصين وباكستان على وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء الحرب في منطقتي الخليج والشرق الأوسط، وعلى عقد محادثات سلام في أقرب وقت. وقالت مصادر رسمية إن وزيريْ خارجية البلدين أكدا ضرورة ضمان سلامة الممرات المائية وسلامة السفن وطواقمها العالقة في مياه مضيق هرمز. وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن البلدين أطلقا هذا النداء في مبادرة من 5 نقاط صدرت، الثلاثاء، من أجل استعادة السلام والاستقرار بالمنطقة.

ومع تطور الأحداث والغارات العسكرية بين إيران وأميركا أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في 24 مارس (آذار) الماضي أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط.

وكتب على «إكس»: «ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدماً في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب في مصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها».

وأضاف: «رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها أن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري».


مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
TT

مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)

ضرب زلزال بحري بقوة 7,4 درجات شرق إندونيسيا، الخميس، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فيما أصدر مركز مراقبة أميركي تحذيراً من احتمال حدوث «موجات تسونامي خطيرة» في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن الزلزال الذي سُجل في البداية بقوة 7,8 درجات، وقع في بحر مولوكا عند الساعة 06,48 بالتوقيت المحلي (22,48 بتوقيت غرينتش).

وأصدر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ ومقره هاواي إنذارا من حدوث موجات تسونامي خطيرة «في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال» على طول سواحل إندونيسيا والفيليبين وماليزيا.

رجل يتفقد الأنقاض في موقع متضرر عقب الزلزال (رويترز)

وفي غضون نصف ساعة من الزلزال، تم تسجيل أمواج يصل ارتفاعها إلى 75 سنتيمتراً في شمال ميناهاسا، و20 سنتيمتراً في بيتونغ، وكلاهما في شمال جزيرة سولاويسي، وفقا لوكالة BMKG الجيولوجية الإندونيسية.

كما رصدت أمواج بارتفاع 30 سنتيمتراَ في مقاطعة مالوكو الشمالية.

ورفع مركز التحذير من التسونامي تحذيره بعد ساعتين بقليل من الزلزال، مشيرا إلى أن خطر التسونامي قد زال.

وقتل شخص جراء انهيار مبنى في مانادو، وهي مدينة تقع في شمال سولاويسي.

وقال بودي نوريانتو (42 عاما) وهو من سكان تيرناتي: «لقد شعرنا بالزلزال بقوة. سمعته أولا من جدران المنزل الذي اهتز. عندما خرجت، كان هناك الكثير من الناس في الخارج. كانوا في حالة ذعر. شعروا بالزلزال لفترة طويلة، لأكثر من دقيقة».

وتابع «رأيت بعض الأشخاص يغادرون منازلهم دون أن ينتهوا من الاستحمام».

وأفاد رئيس إدارة الأرصاد الجوية تيوكو فيصل فتحاني لصحافيين في العاصمة جاكرتا، بأنه سجل 11 هزة ارتدادية، أقواها كانت بشدة 5,5 درجات.

قال مركز التحذير من التسونامي إن أمواج تسونامي «تصل إلى متر فوق مستوى المد» قد تبلغ بعض سواحل إندونيسيا.

من جهتها، ذكرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أنها تتوقع «تغيرات طفيفة» في مستوى سطح البحر على طول ساحل المحيط الهادئ من شمال هوكايدو إلى جنوب أوكيناوا، لكنها لم تصدر أي تحذيرات.