زعيم كوريا الشمالية يصف 2023 بـ«عام التحول الكبير»

سيول فرضت عقوبات على مسؤول بارز في بيونغ يانغ... وأبرمت صفقة سلاح جديدة مع واشنطن

كيم مترئساً الاجتماع العام التاسع للجنة المركزية الثامنة لحزب العمال الكوريين في 26 ديسمبر (أ.ف.ب)
كيم مترئساً الاجتماع العام التاسع للجنة المركزية الثامنة لحزب العمال الكوريين في 26 ديسمبر (أ.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يصف 2023 بـ«عام التحول الكبير»

كيم مترئساً الاجتماع العام التاسع للجنة المركزية الثامنة لحزب العمال الكوريين في 26 ديسمبر (أ.ف.ب)
كيم مترئساً الاجتماع العام التاسع للجنة المركزية الثامنة لحزب العمال الكوريين في 26 ديسمبر (أ.ف.ب)

دشّن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون في بيونغ يانغ أعمال الاجتماع السنوي الرئيسي الذي يعقده الحزب الحاكم في نهاية كلّ عام، بحسب ما أعلنت وكالة الأنباء الرسمية. وبدلاً من خطاب رأس السنة الجديدة، دأب كيم في السنوات الأخيرة على استخدام هذا الاجتماع السنوي لحزب العمّال الكوري منصّة للإعلان عن سياسات البلاد في المجالات الرئيسية مثل الدبلوماسية والأمن والاقتصاد، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وكان كيم قد أعلن في اختتام الاجتماع الماضي، في الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي، عن «زيادة هائلة في الترسانة النووية لكوريا الشمالية».

تصاعد التوتر

وفي خطاب ألقاه الثلاثاء في افتتاح أعمال اجتماع نهاية هذه السنة قال كيم، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية الأربعاء، إنّ 2023 كان «عام تحوّلات عظيمة وتغيّرات كبيرة»، خصوصاً فيما يتعلق بالقدرات العسكرية لبيونغ يانغ.

وتميّز هذا العام بالنسبة لبيونغ يانغ بإطلاقها أول قمر اصطناعي للتجسّس العسكري، واختبارها بنجاح صاروخ «هواسونغ-18»، أقوى صاروخ باليستي عابر للقارات في ترسانتها، وتكريسها في دستور البلاد قوة نووية. والأسبوع الماضي، قال كيم إنّ بلاده لن تتردّد في استخدام السلاح الذرّي إذا تمّ «استفزازها» بأسلحة نووية. وشهدت العلاقات المتوترة أساساً بين بيونغ يانغ وسيول، مزيداً من التوتّر في نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد إطلاق كوريا الشمالية قمرها التجسّسي. وإثر إطلاق القمر التجسّسي، علّقت الدولتان اتفاقاً أبرمتاه في 2018 لخفض التوترات العسكرية بينهما.

عقوبات «رمزية»

وفي دليل جديد على تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية، فرضت كوريا الجنوبية عقوبات على رئيس جهاز الاستخبارات الكوري الشمالي؛ بسبب نشاطات غير مشروعة عبر الإنترنت، بعد إطلاق صاروخ من جانب بيونغ يانغ، في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، على ما أعلنت وزارة الخارجية، الأربعاء.

واتهمت سيول، ري شانغ، مدير المكتب العام للاستطلاع، بأنه «كسب عملات أجنبية من خلال نشاطات إلكترونية غير قانونية وسرقة تكنولوجية». وأوضح بيان «الخارجية الكورية الجنوبية» أن تصرفاته أسهمت في «تحقيق إيرادات للنظام الكوري الشمالي، ووفّرت أموالاً لنشاطات نووية، وأخرى مرتبطة بالصواريخ»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. ويشتبه في أن الجهاز الذي يرأسه ري شانغ يشرف على مجموعات القرصنة الإلكترونية «كيمسوكي» و«لازاروس» و«أندارييل»، التي تفرض عليها كوريا الجنوبية عقوبات أساساً.

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية الشمالية في 19 ديسمبر 2023 لاختبار إطلاق الصاروخ «هواسونغفو-18» في موقع لم يحدد بكوريا الشمالية (أ.ف.ب)

وإلى جانب ري، فرضت سيول عقوبات على كوريين شماليين آخرين؛ من بينهم الدبلوماسي السابق في بكين، يون شول؛ لضلوعه في الاتجار بالليثيوم 6؛ وهو معدن يُستخدم في المفاعلات النووية ويخضع لعقوبات دولية.

ويحظر على الأشخاص الذين فُرضت عليهم عقوبات، القيام بتعاملات مالية وعمليات صرف مع كوريين جنوبيين، دون موافقة سيول، وهو تدبير عدّه محللون رمزياً بسبب النشاط التجاري المحدود جداً بين البلدين. ومنذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، أدرجت كوريا الجنوبية على القائمة السوداء 83 شخصاً، و53 كياناً، وفق وزارة الخارجية؛ ردّاً على تطوير برنامج كوريا الشمالية للأسلحة والصواريخ المحظورة، الذي تَسارع في عهد الزعيم الحالي كيم جونغ أون.

جنود كوريون جنوبيون خلال تدريب على الاستجابة لاستفزاز كوري شمالي محتمل في سيول 27 ديسمبر (رويترز)

وكثّفت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان، في الأسابيع الأخيرة، تعاونها في مجال الدفاع، ولا سيما حول المسائل المرتبطة بالأمن السيبراني. ويشتبه الحلفاء الثلاثة في أن بيونغ يانغ حققت، العام الماضي، نحو 1.7 مليار دولار، من خلال العملات المشفرة التي يبدو أنها تُستخدم في تمويل برنامج الأسلحة النووية والصواريخ.

وأطلق النظام الشيوعي، الذي تطوله عقوبات دولية كثيرة، في منتصف ديسمبر، صاروخاً باليستياً طويل المدى قادراً على ضرب أهداف في الولايات المتحدة. وأكد كيم جونغ أون لاحقاً أنه لن يتردد في الرد بالسلاح النووي، في حال «استفزت» بلاده بأسلحة نووية.

صفقة سلاح جديدة

أعلنت وكالة مشتريات الأسلحة في كوريا الجنوبية أنه جرى التوقيع على «خطاب قبول» مع الحكومة الأميركية لشراء مُقاتلات شبح إضافية طراز «إف35- إيه». وذكرت «إدارة برنامج التعاقدات الدفاعي»، الأربعاء، أنه جرى التوقيع على الخطاب، في الثامن من ديسمبر، لشراء 20 طائرة مُقاتلة إضافية من طراز «إف35- إيه»، في عملية بيع عسكرية أجنبية، وفق شبكة «كيه بي إس وورلد» الإذاعية الكورية الجنوبية.

مقاتلات من القوات الجوية الأميركية وكوريا الجنوبية خلال مناورة عسكرية مشتركة (رويترز)

وكانت الإدارة قد اشترت 40 طائرة مقاتلة، من طراز «إف35- إيه»، في الفترة بين عامي 2019 و2022، تعمل 39 منها حالياً بعد أن قامت إحداها بهبوط اضطراري، في يناير الماضي؛ بسبب اصطدام طائر تسبَّب في أضرار داخلية باهظة التكلفة لإصلاحها.

وتعتزم الحكومة شراء 20 طائرة مقاتلة إضافية، من طراز «إف35- إيه»، في جولة ثانية من المشتريات، ما يرفع إجمالي العدد إلى 59. وذكرت الإدارة أن الطائرات المقاتلة الجديدة الـ20 ستتمتع بأداء أفضل بشكل كبير، مقارنة بالنماذج الحالية، فيما يتعلق بقدرات الاستجابة للتهديدات ووظائف التشفير والأمن، بالإضافة إلى قدرات العمليات المسلَّحة.


مقالات ذات صلة

«هدنة ترمب» تهوي بالدولار لأدنى مستوياته في شهر

الاقتصاد صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)

«هدنة ترمب» تهوي بالدولار لأدنى مستوياته في شهر

هوى الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياته في شهر، بينما قفزت اليورو والين والجنيه الإسترليني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

لماذا طردت «باينانس» محققيها؟ تفاصيل تحويل 1.7 مليار دولار لكيانات إيرانية معاقبة

كشفت تقارير استقصائية عن فضيحة تلاحق «باينانس» تفيد بأنها فككت وحدة تحقيقات داخلية، وطردت محققين بعد كشفهم عن تدفقات مالية ضخمة مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة توضيحية لعملات رقمية من نوع «ريبل» و«بيتكوين» و«إيثيريوم» على لوحة أم لجهاز كمبيوتر (رويترز)

أميركا تدقق بطفرة نشاط العملات المشفرة في إيران

قال باحث في تقنية المعاملات الرقمية إن محققين أميركيين يبحثون فيما إذا كانت منصات معينة للعملات المشفرة قد سهلت تهرب مسؤولين إيرانيين من العقوبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد دونالد ترمب الابن وإريك ترمب وزاك ويتكوف المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» يشيرون بأيديهم خارج مبنى «ناسداك» بعد قرع جرس الافتتاح (أرشيفية - رويترز)

بين إسلام آباد وعائلة ترمب... باكستان تفتح أبوابها لعملة «وورلد ليبرتي» الرقمية

وقَّعت باكستان اتفاقية مع شركة مرتبطة بشركة «وورلد ليبرتي فاينانشال» الرئيسية في مجال العملات الرقمية لعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (كراتشي (باكستان))

غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022  (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022 (أ.ب)
TT

غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022  (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022 (أ.ب)

حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، في سيول، اليوم الأربعاء، من أن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال غروسي، في مؤتمر صحافي: «في تقييماتنا الدورية، تمكّنا من تأكيد وجود زيادة سريعة في العمليات» في مفاعل يونغبيون النووي.

وأضاف: «يشير كل ذلك إلى زيادة خطرة جداً في إمكانيات جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في مجال إنتاج الأسلحة النووية المقدَّرة ببضع عشرات الرؤوس الحربية»، مستخدماً الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي (أ.ب)

في سياق متصل، اتّهمت كوريا الشمالية اليابان، اليوم، بقيامها بـ«استفزاز خطير»، بعدما أعربت طوكيو عن معارضتها برنامج بيونغ يانغ النووي، في ورقة دبلوماسية سنوية.

ولا تربط البلدين علاقات دبلوماسية رسمية، وكثيراً ما تنتقد بيونغ يانغ طوكيو بسبب حكمها الاستعماري لشبه الجزيرة الكورية، والذي انتهى مع الحرب العالمية الثانية.

وأصدرت وزارة الخارجية اليابانية «الكتاب الأزرق» السنوي، الأسبوع الماضي، والذي يفصّل وجهات نظر طوكيو الدبلوماسية الرسمية ويجدد معارضتها امتلاك كوريا الشمالية أسلحة نووية.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الكورية الشمالية، لم يكشف اسمه، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، إن هذا الموقف «استفزاز خطير ينتهك الحقوق السيادية والمصالح الأمنية وحقوق التنمية لدولتنا المقدسة».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

وأضاف البيان: «إجراءات كوريا الشمالية لتعزيز قدراتها الدفاعية تنتمي إلى حق الدفاع عن النفس».

وعَدَّ أن الكتاب الأزرق «منسوج بآلية منطق العصابات التقليدي والعبثية».

كما أعربت اليابان، في كتابها الأزرق، عن قلقها إزاء قيام كوريا الشمالية بإرسال قوات وذخيرة إلى روسيا لمساعدتها في حربها ضد أوكرانيا.

كذلك خفّضت طوكيو تقييمها للصين، للمرة الأولى منذ عقد، واصفة بكين بأنها «جارة مهمة»، بدلاً من كونها «واحدة من أهم» شركاء اليابان.

وشكّل ذلك تدهوراً جديداً في العلاقات مع بكين منذ أشارت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال وقوع هجوم على تايوان التي تعدُّها الصين جزءاً من أراضيها، وتعهدت بضمِّها، ولو بالقوة إذا لزم الأمر.


لافروف: مستعدُّون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين ودول أخرى نتيجة الحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
TT

لافروف: مستعدُّون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين ودول أخرى نتيجة الحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء)، خلال زيارة لبكين، إن روسيا مستعدة «للتعويض» عن النقص في موارد الطاقة الذي تواجهه الصين ودول أخرى، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية.

وصرح لافروف خلال مؤتمر صحافي في بكين: «بإمكان روسيا، من دون أدنى شك، أن تعوِّض النقص في الموارد، للصين وللدول الأخرى المهتمة بالعمل معنا».

كما أكد أن الرئيس فلاديمير بوتين سيقوم بزيارة للصين خلال النصف الأول من عام 2026.

واستقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأربعاء، لافروف الذي بدأ الثلاثاء زيارة للصين تستغرق يومين.

وقال الرئيس الصيني إن استقرار وموثوقية العلاقات بين الصين وروسيا يعدان أمراً «ثميناً بشكل خاص» في ظل مشهد دولي يتداخل فيه التغيير مع الفوضى.

وخلال اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين، قال شي إن الحيوية القوية والدلالة النموذجية لمعاهدة الصداقة بين البلدين تبرز بشكل أكبر في هذا السياق.

وأضاف أن وزارتَي خارجية البلدين تحتاجان إلى التنفيذ الكامل للتوافق الذي تم التوصل إليه بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، داعياً إلى تعزيز التواصل الاستراتيجي والتنسيق الدبلوماسي الوثيق.

اجتماع الرئيس الصيني ووزير الخارجية الروسي في بكين اليوم (رويترز)

كما حث على تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين بكين وموسكو، بحيث «ترتقي إلى مستوى أعلى، وتسير بخطى أكثر ثباتاً، وتمضي أبعد».

وأشاد شي بقيمة العلاقات بين البلدين، ولكنه لم يحدد ما يقصده بـ«الفوضى والتغيرات» في السياق الدولي، في وقت لا يزال فيه الغموض يحيط بمدة استمرار الحرب في إيران.

وفي مقاطع من مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، إن الحرب «قريبة من النهاية»، مضيفاً أنه أعلن مراراً ما وصفه بانتصار أميركي في إيران منذ بدء الحرب، رغم أن الواقع على الأرض أكثر تعقيداً.

وتعمقت العلاقات بين الصين وروسيا في السنوات الأخيرة؛ خصوصاً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في أوائل عام 2022. وأضفى النهج غير التقليدي لترمب تجاه الحرب في أوكرانيا مزيداً من التعقيد على العلاقة، ولكنه لم يغيرها بشكل جذري.

وخلال زيارة بوتين للصين في سبتمبر (أيلول)، رحَّب به شي بوصفه «صديقاً قديماً»، بينما خاطبه بوتين بـ«الصديق العزيز».

وتربط الصين وروسيا علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة، وهما شريكتان لإيران ومنافستان للولايات المتحدة.

وأكد لافروف أن العلاقات بين روسيا والصين «تبقى راسخة في وجه كل العواصف». وأشار إلى أن العلاقات بين بوتين وشي تساهم في «قدرة بلديهما على الصمود في وجه الصدمات التي هزت العالم».


مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.