«مفاوضات صعبة» حول مستقبل كاراباخ

باكو سلّمت أرمن الإقليم مسودة اتفاق... وموسكو تدعم «تسوية نهائية»

جنود روس يقومون بإجلاء مدنيين في كاراباخ الخميس (رويترز)
جنود روس يقومون بإجلاء مدنيين في كاراباخ الخميس (رويترز)
TT

«مفاوضات صعبة» حول مستقبل كاراباخ

جنود روس يقومون بإجلاء مدنيين في كاراباخ الخميس (رويترز)
جنود روس يقومون بإجلاء مدنيين في كاراباخ الخميس (رويترز)

دشَّنت الجولة الأولى من المفاوضات بين ممثلي الحكومة الأذربيجانية وسلطات كاراباخ مساراً لرسم ملامح الترتيبات النهائية لمستقبل الإقليم. وناقش الطرفان خلال جولة «مفاوضات صعبة»، كما وصفتها مصادر أرمنية، موضوع دمج السكان الأرمن في الإقليم مع أذربيجان.

وعلى الرغم من انتهاء جولة الحوار، التي جرت في مدينة يفلاخ الأذربيجانية على بعد نحو 100 كيلومتر من عاصمة الإقليم الانفصالي من دون إحراز تقدم، فإنَّ باكو أعلنت أنَّها سلَّمت الجانب الأرمني مسوَّدة اتفاق للتسوية.

واستبقت باكو الحوار بالإعلان عن خطة لإعادة الاندماج الاجتماعي والاقتصادي لسكان المنطقة. وأكَّد إلتشين أميربيكوف، ممثل الرئيس الأذربيجاني للمهام الخاصة، أنَّ «من الصعب توقع حل جميع المشاكل بين أرمن كاراباخ وأذربيجان في اجتماع واحد».

ولم يغِب ملف إنهاء الصراع التاريخي بين أرمينيا وأذربيجان عن المشهد، رغم أنَّ الملفات العالقة بين يريفان وباكو وعلى رأسها مسألة ترسيم الحدود وفتح الممرات التجارية وآليات التوصل إلى معاهدة سلام نهائية لم تُطرَح خلال الجولة الحالية.

وشكَّلت هذه النقطة أحد محاور البحث خلال اتصال أجراه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الأذربيجاني إلهام علييف. وأفاد الكرملين بعد المكالمة، بأنَّه «سيكون من الممكن الوصول إلى آليات للتسوية النهائية».

وأجرى بوتين أيضاً اتصالاً مع رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان، أعرب خلاله عن ارتياحه لانحسار موجة العنف الجديدة في كاراباخ، وتحدث عن آفاق جيدة لتسوية النزاع بين الأرمن وأذربيجان في المنطقة. وأعرب باشينيان لاحقاً عن استيائه بسبب «عجز موسكو عن وقف العدوان الأذربيجاني»، وقال إنَّ قوات السلام الروسية «أخفقت في مهمتها».



باكستان: مقتل 4 من أفراد الأمن على يد متظاهرين مؤيدين لعمران خان

TT

باكستان: مقتل 4 من أفراد الأمن على يد متظاهرين مؤيدين لعمران خان

مناوشات بين رجال الشرطة الباكستانية وأنصار عمران خان في إسلام آباد (أ.ف.ب)
مناوشات بين رجال الشرطة الباكستانية وأنصار عمران خان في إسلام آباد (أ.ف.ب)

أفادت الحكومة الباكستانية بأن متظاهرين مؤيدين لرئيس الوزراء السابق عمران خان، قتلوا 4 من أفراد القوى الأمنية اليوم (الثلاثاء)، خلال مظاهرات في العاصمة إسلام آباد.

وقال وزير الداخلية محسن نقوي في بيان، إن العناصر الأربعة في قوة رينجزر الرديفة «قتلوا في هجوم» شنه متظاهرون في وسط إسلام آباد، بينما قال رئيس الوزراء شهباز شريف، إن «سيارة صدمتهم خلال هجوم» شنه «متظاهرون»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودارت مواجهات في إسلام آباد، اليوم، بين آلاف المتظاهرين المؤيدين لرئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان، وقوات الأمن التي استخدمت القوة لتفريقهم بعدما اخترقوا حواجزها ودخلوا العاصمة في الصباح الباكر، للمطالبة بإطلاق سراح زعيمهم، بحسب ما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشاهد المراسلون المتظاهرين من جهة، وعناصر الشرطة والقوات شبه العسكرية من جهة أخرى، وهم يتبادلون قنابل الغاز المسيل للدموع، في حين أطلقت الشرطة باتجاه المتظاهرين الرصاص المطاطي، بينما انقطعت خدمة الإنترنت عن مناطق عدة.

وهاجم متظاهرون مسلّحون بهراوات ومقلاعات عناصر الشرطة في غرب إسلام آباد، على بُعد أقلّ من 10 كيلومترات من الموقع الذي يريدون الوصول إليه، وهو مجمّع مبانٍ حكومية يريدون احتلاله.

أنصار عمران خان خلال مناوشات مع رجال الشرطة الباكستانية في إسلام آباد (أ.ف.ب)

وأفادت السلطات بمقتل شرطي وإصابة 9 آخرين بجروح خطرة، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وكان آلاف من مناصري خان شاركوا، فجر الثلاثاء، في مسيرات إلى مداخل إسلام آباد، حيث نشرت السلطات منذ الأحد، أكثر من 20 ألفاً من أفراد قوات الأمن لمنعهم من دخول العاصمة.

وفي مطلع الأسبوع، فعّلت السلطات في إسلام آباد لمدة شهرين «المادة 144» التي تحظر أيّ تجمّع يزيد عدد المشاركين فيه على 4 أشخاص.

ولبّى المتظاهرون دعوة أطلقت، الأحد، وانطلقوا من الإقليمين المتاخمين للعاصمة: البنجاب في الشرق وخيبر بختونخوا، معقل حركة إنصاف، حزب خان المعارض، في الغرب.

رجال الشرطة الباكستانية يطلقون قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق أنصار عمران خان (أ.ف.ب)

واستغرق المتظاهرون أكثر من 48 ساعة للوصول إلى مداخل إسلام آباد، العاصمة الإدارية لخامس أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، وحيث مقار كل المؤسسات السياسية والسجن الذي يقبع فيه خان البالغ 72 عاماً.

وكان محسن نقوي وزير الداخلية زار، ليل الاثنين - الثلاثاء، دي - تشوك، الموقع الذي يريد مناصرو بطل الكريكيت السابق الوصول إليه بقصد احتلاله، وقال: «سيتم اعتقال أولئك الذين يأتون إلى هنا».

ومنذ أن صوت البرلمان على إقصاء خان عن السلطة في عام 2022، يواجه عدداً من التهم بينها الفساد والتحريض على العنف. لكن خان وحزبه ينفيان كل الاتهامات.