أفغانستان: الأزمة تتفاقم بعد عامين على فرض «طالبان» حظراً على تعليم الفتيات

حقوق النساء والأطفال الأفغان على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة

فتيات أفغانيات يذهبن إلى المدرسة الابتدائية بينما تحتفل كابل بالذكرى السنوية الثانية لحظر ذهاب الفتيات إلى المدارس الثانوية في قندهار 18 سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)
فتيات أفغانيات يذهبن إلى المدرسة الابتدائية بينما تحتفل كابل بالذكرى السنوية الثانية لحظر ذهاب الفتيات إلى المدارس الثانوية في قندهار 18 سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)
TT

أفغانستان: الأزمة تتفاقم بعد عامين على فرض «طالبان» حظراً على تعليم الفتيات

فتيات أفغانيات يذهبن إلى المدرسة الابتدائية بينما تحتفل كابل بالذكرى السنوية الثانية لحظر ذهاب الفتيات إلى المدارس الثانوية في قندهار 18 سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)
فتيات أفغانيات يذهبن إلى المدرسة الابتدائية بينما تحتفل كابل بالذكرى السنوية الثانية لحظر ذهاب الفتيات إلى المدارس الثانوية في قندهار 18 سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)

بعد مرور عامين على قرار حركة «طالبان» الأفغانية منع الفتيات من الالتحاق بالمدارس بعد الصف السادس، تبقى أفغانستان الدولة الوحيدة في العالم التي تفرض قيوداً على تعليم الإناث. وقد أُدرجت حقوق النساء والأطفال الأفغان على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

فتيات أفغانيات يذهبن إلى المدرسة الابتدائية قبل حرمانهن من التعليم في عموم أفغانستان (إ.ب.أ)

وتقول «وكالة الأمم المتحدة للطفولة» إن أكثر من مليون فتاة تأثرن بالحظر، وإن كانت تقديرات المنظمة الدولية تشير إلى أن نحو 5 ملايين فتاة حُرمن من الالتحاق بالمدارس قبل استيلاء «طالبان» على السلطة بسبب نقص المرافق... وغيرها من الأسباب وفق تقرير لـ«أسوشييتد برس» (الاثنين).

وأثار الحظر إدانة عالمية، ولا يزال يشكل العقبة الكبرى أمام «طالبان» للحصول على الاعتراف بأنهم حكام شرعيون لأفغانستان. ومع ذلك، تحدت الحركة رد الفعل العنيف، وذهبت إلى أبعد من ذلك مع استبعادها النساء والفتيات من التعليم العالي والأماكن العامة مثل الحدائق وغالبية الوظائف.

مقاعد مدرسة فارغة في كابل بأفغانستان ديسمبر 2019 (أ.ف.ب)

وفي ما يلي نظرة على الحظر المفروض على تعليم الفتيات، ولماذا استبعدت «طالبان» الفتيات من الدراسة الثانوية؟

منعت «طالبان» تعليم الفتيات بعد الصف السادس بحجة أن التعليم لأبعد من ذلك لا يتوافق مع تعاليم الشريعة، ولم تطبق الحظر نفسه على الذكور. ولم تبد «طالبان» أي مؤشرات تدل على تهيئة الظروف التي يقولون إنها ضرورية لعودة الفتيات إلى الفصول الدراسية. وتنبع وجهة نظر الحركة حول تعليم الفتيات جزئياً من مدرسة إسلامية فكرية تعود إلى القرن التاسع عشر، وكذلك إلى المناطق الريفية؛ حيث ترسخت القبلية، وفق الخبير الإقليمي حسن عباس.

تذهب الفتيات إلى المدرسة في اليوم الأول من العام الدراسي الجديد بكابل 25 مارس 2023 بعد عامين من حظر «طالبان» الفتيات من ارتياد المدرسة بعد الصف السادس (أ.ب)

وقال عباس، المعنيّ بشؤون طالبان: «أولئك الذين استمروا في تطوير حركة (طالبان) اختاروا أفكاراً أصولية ضيقة وقبلية إلى أقصى الحدود». وقال عباس إن قيادة «طالبان» تعتقد أن النساء يجب ألا يشاركن في أي نشاط اجتماعي أو عام، ويجب إبعادهن عن التعليم بشكل خاص. كما سبق أن أوقفت «طالبان» تعليم الفتيات عندما حكموا أفغانستان أواخر التسعينات.

أفراد أمن «طالبان» يقفون للحراسة خلال حفل تخرج الجنود الأفغان في مزار الشريف بأفغانستان 16 سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)

ماذا تقول الدول ذات الأغلبية المسلمة عن الحظر؟ هناك إجماع بين رجال الدين خارج أفغانستان على أن الإسلام يهتم بشكل متساوٍ بتعليم الإناث والذكور. وقال عباس: «ليس لدى (طالبان) أي أساس أو دليل يدعي عكس ذلك». وفشلت مناشدات الدول والمؤسسات، مثل «منظمة التعاون الإسلامي»، في التأثير على «طالبان».

زهرة طالبة في الصف العاشر تبلغ من العمر 16 عاماً وتدرس في منزلها بينما تحتفل بالذكرى الثانية لحظر التحاق الفتيات بالمدارس الثانوية العليا في كابل (إ.ب.أ)

وقال سيد أكبر آغا، قيادي رفيع المستوى في «طالبان»، إن المسلحين تبنوا نظاماً إسلامياً في اليوم الذي دخلوا فيه كابل في أغسطس (آب) 2021. وقال آغا: «لقد أعطوا الأفغان والعالم الخارجي فكرة أنه سيكون هناك نظام إسلامي في البلاد. إن جهود المجتمع الدولي مستمرة لتطبيق الديمقراطية في البلدان الإسلامية وإبعادها عن النظام الإسلامي».

ما تأثير الحظر على المرأة؟

تقول روزا أوتونباييفا، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في أفغانستان ورئيسة بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، إن أحد الآثار الواضحة لحظر التعليم نقص تدريب العاملين الطامحين للعمل بمجال الرعاية الصحية.

توقفت طالبات الطب عن الدراسة بعد مرسوم «طالبان» الصادر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بحظر التعليم العالي للنساء. وتعمل النساء الأفغانيات في المستشفيات والعيادات - قطاع الرعاية الصحية من القطاعات القليلة المتاحة لهن – لكن خط توريد الأشخاص المؤهلين سيجف عاجلاً. لا تستطيع النساء الأفغانيات رؤية الأطباء الذكور، وسيخسر الأطفال أيضاً الرعاية الطبية، نظراً لأن النساء هن مقدمو الرعاية الأساسيون.

وفي رسالة عبر البريد الإلكتروني إلى وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء، قالت أوتونباييفا: «بالنظر إلى المستقبل وإلى سيناريو لا يتغير فيه شيء، من أين ستأتي الطبيبات، والقابلات، وطبيبات أمراض النساء، والممرضات؟ في مجتمع يفصل بشكل صارم بين الجنسين، كيف ستتمكن النساء الأفغانيات من الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية إذا لم تكن هناك مهنيات لعلاجهن؟».

ولا يقتصر حظر المدارس الثانوية على حقوق الفتيات فقط، فالأزمة متفاقمة بين جميع الأفغان، فقد خسر عشرات الآلاف من المعلمين وظائفهم، كما أن موظفي الدعم عاطلون عن العمل، وتضررت المؤسسات والشركات الخاصة التي استفادت مالياً من تعليم الفتيات.

يذكر أن أفغانستان تعاني من اقتصاد منهار، وتراجع في دخول الأفراد، وتقول «اليونيسف» إن استبعاد النساء من سوق العمل يضر بالناتج المحلي الإجمالي للبلاد بمليارات الدولارات.


مقالات ذات صلة

صحتك يُعدّ الانضباط الذاتي من أهم المهارات التي تساعد الطفل على تنظيم سلوكه والتحكم في اندفاعاته (بيكسباي)

6 مهارات أساسية تسهم في بناء شخصية الطفل

تتطلب تنشئة الأطفال في عالم سريع التغيّر اليوم التركيز على تنمية مجموعة من المهارات الأساسية التي تساعدهم على التكيّف مع التحديات الحديثة وبناء شخصية متوازنة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
علوم العزيمة مزيج من الشغف بالأهداف طويلة الأمد والمثابرة في مواجهة العقبات (بيكسلز)

التفوق لا يرتبط بالذكاء ولا بالموهبة... علم النفس يوضح

يشيع الاعتقاد بأن النجاح في الحياة يرتبط بالذكاء الفائق أو الموهبة الفطرية. غير أن كثيراً من الدراسات الحديثة تشير إلى أن التفوق لا يقوم على هذه العوامل وحدها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
علوم اختبرتُ 200 أداة تعليمية... إليكم أفضلها وأكثرها فائدة

اختبرتُ 200 أداة تعليمية... إليكم أفضلها وأكثرها فائدة

تساعد في جمع وتنظيم ومشاركة وعرض المواد بطريقة إبداعية

جيريمي كابلان (واشنطن)

بكين تحظر الطيران المدني في منطقة واسعة قبالة سواحل شنغهاي

طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)
TT

بكين تحظر الطيران المدني في منطقة واسعة قبالة سواحل شنغهاي

طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)
طائرة تابعة لشركة «إير كوريو» في مطار العاصمة بكين (أ.ف.ب)

حظرت الصين الطيران المدني لمدة 40 يوماً في جزء واسع من المجال الجوي قبالة شنغهاي، وفقاً لرسالة وجّهتها هيئة الطيران الفيدرالية الأميركية إلى الطيارين، من دون تحديد الأسباب.

ونُشر إشعار الطيّارين على الإنترنت في 27 مارس (آذار) الساعة 11:50 بتوقيت غرينيتش، ودخل حيّز التنفيذ بعد بضع ساعات على أن يظل سارياً حتى 6 مايو (أيار). ويشمل 5 مناطق تغطي مساحة إجمالية قدرها 73 ألف كيلومتر مربع، على بعد بضع مئات من الكيلومترات شمال تايوان.

ولم تقدّم الصين تبريراً في 8 أبريل (نيسان)، لكن الخبير في الأمن البحري بنجامين بلاندين قال لوكالة «فرانس برس» إنّه «لا يوجد سبب آخر محتمل لهذا النوع من القيود على المجال الجوي سوى الاستخدام العسكري. وقد يكون ذلك لإطلاق صواريخ أو إجراء تدريبات جوية وما إلى ذلك، لا نعلم».

طائرة تابعة للخطوط الجوية الصينية في مطار تايوان الدولي (رويترز)

وأوضح الباحث في معهد تايوان للدفاع الوطني أنها «المرة الأولى على الإطلاق» التي تقيد فيها الصين الوصول إلى المجال الجوي بهذه الطريقة «المفاجئة والواسعة جغرافياً، والمطوّلة وغير المحدّدة الأسباب».

وتهدف إشعارات الطيارين إلى إبلاغهم بالظروف غير الاعتيادية التي تؤثر على مجالات جوية معيّنة. وعادة ما تُصدر قبل تدريبات عسكرية أو أثناء أحداث استثنائية، مثل الحرائق أو انفجار البراكين.


«إسلام آباد» تحت اختبار الوساطة: غارات لبنان تُحاصر محادثات واشنطن وطهران

صورة من أمام مقر إقامة الرئيس الباكستاني بينما تستعد البلاد لاستضافة الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات سلام 9 أبريل 2026 (رويترز)
صورة من أمام مقر إقامة الرئيس الباكستاني بينما تستعد البلاد لاستضافة الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات سلام 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

«إسلام آباد» تحت اختبار الوساطة: غارات لبنان تُحاصر محادثات واشنطن وطهران

صورة من أمام مقر إقامة الرئيس الباكستاني بينما تستعد البلاد لاستضافة الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات سلام 9 أبريل 2026 (رويترز)
صورة من أمام مقر إقامة الرئيس الباكستاني بينما تستعد البلاد لاستضافة الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات سلام 9 أبريل 2026 (رويترز)

قصفت إسرائيل أهدافاً جديدة في لبنان، الخميس، بعد أن أسقط أعنفُ هجماتها في الحرب عليه أكثر من 250 قتيلاً، ما يُهدد بتقويض اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي باكستان، أغلقت السلطات العاصمة إسلام آباد استعداداً لاستضافة أول محادثات لوقف الحرب ومنعت دخول منطقةٍ مساحتها ثلاثة كيلومترات حول فندق فاخر يتوقع نزول الوفدين الأميركي والإيراني فيه، وطلبت من كل النزلاء بالفندق مغادرته حتى يوم الأحد بسبب «حدث مهم»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تظهر أي مؤشرات على رفع إيران حصارها لمضيق هرمز، والذي تسبَّب في أسوأ تعطل لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران إنها لن تبرم اتفاقاً إذا استمرت إسرائيل في قصف لبنان. وأدى نقص الإمدادات إلى ارتفاع سعر برميل النفط الفوري، الذي تدفعه المصافي الأوروبية والآسيوية إلى مستويات ارتفاع غير مسبوقة تُقارب 150 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار بعض المنتجات مثل وقود الطائرات. وتقول إسرائيل إن عملياتها في لبنان غير مشمولة باتفاق وقف إطلاق النار، الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ساعة متأخرة من مساء يوم الثلاثاء. وتوغلت إسرائيل برياً في لبنان، الشهر الماضي، بالتزامن مع الحرب على إيران، للقضاء على جماعة «حزب الله» المدعومة من طهران.

وتقول واشنطن أيضاً إن لبنان غير مشمول بالهدنة، بينما تؤكد إيران، وباكستان التي تقوم بدور الوسيط، أن لبنان كان جزءاً صريحاً من الاتفاق.

ودعت دول؛ منها حليفتا الولايات المتحدة بريطانيا وفرنسا، إلى أن تشمل الهدنة الحالية لبنان، وندَّدت بالهجمات الإسرائيلية عليه.

وقال مصدر باكستاني مطلع على المناقشات إن باكستان تعمل على وقف إطلاق النار في لبنان واليمن. وأضاف: «سيخضع ذلك للنقاش خلال المحادثات (المقبلة)، وسنتوصل إلى حل بشأنه».

إسرائيل تقتل ابن شقيق زعيم «حزب الله»

قال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنه قتل ابن شقيق الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم، الذي كان يشغل منصب سكرتيره الشخصي. وأضاف الجيش أنه قصف معابر وجسوراً نهرية في جنوب لبنان، خلال الليل.

وذكرت وسائل الإعلام اللبنانية الرسمية أن إسرائيل قصفت الضاحية الجنوبية لبيروت، قبيل منتصف الليلة الماضية وفجر اليوم، وبلدات بأنحاء الجنوب صباح اليوم.

وقال «حزب الله» أيضاً إنه استأنف هجماته على إسرائيل، صباح اليوم، بعد إعلانه تعليقها، في وقت سابق، تماشياً مع وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وأضاف أنه نفّذ هجوماً على إسرائيل، وهجومين على قوات إسرائيلية في جنوب لبنان. وأعلن لبنان يوم حداد وطنياً وأغلق المقارّ الحكومية، وعملت فِرق الإنقاذ طوال الليل؛ في محاولة لإنقاذ مصابين محاصَرين تحت الأنقاض وانتشال الجثث جراء الهجمات التي استهدفت المناطق المأهولة بالسكان دون تحذيرات معتادة للمدنيين.

وخارج مستشفى رفيق الحريري الجامعي، استمر وصول سيارات الإسعاف، خلال نهار اليوم الخميس، وعبَرَ بعضها مباشرة متخطياً قسم الطوارئ صوب قسم الطب الشرعي.

وقال أحد أفراد فِرق الإنقاذ، بعد أن طلب عدم ذكر اسمه بسبب عدم السماح لهم بالتحدث لوسائل الإعلام: «ننقل أشلاء في أغلب الوقت. أصبح من النادر جداً أن نعثر على جثة كاملة».

وقالت امرأة، لوكالة «رويترز»، وهي تبكي إنها فقدت كل عائلتها في إحدى الضربات الإسرائيلية.

وفي جنازة بوسط بيروت، تجمَّع المُشيّعون في صمت لدفن رجل قُتل في الهجمات، ونجت زوجته من التفجير الذي دمَّر نصف المبنى وترك الناجين محاصَرين في الطوابق العليا لساعات.

وقال نعيم شبو، بينما يجمع شظايا زجاج وحطاماً متناثراً في منزله ببيروت حيث دمرت غارات مبنى مجاوراً: «هذا مكاني، هذا بيتي، أعيش هنا منذ أكثر من 51 عاماً. لقد دُمر كل شيء. أترون؟».

40 يوماً على مقتل خامنئي

تعليقاً على الهجمات الإسرائيلية على لبنان، قال سعيد خطيب زاده، نائب وزير الخارجية الإيراني، لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «ما وقع، أمس، انتهاك جسيم» لوقف إطلاق النار.

وأضاف: «كان كارثة، وربما تُفضي إلى كارثة أكبر، وهذا هو جوهر السلوك المارق الذي نشهده من إسرائيل في جميع أنحاء الشرق الأوسط».

وفي إيران، حيث جرى تصوير وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران على أنه انتصار لحكم رجال الدين، احتشدت جماهير غفيرة لإحياء ذكرى مرور 40 يوماً على مقتل الزعيم علي خامنئي في أول أيام الحرب.

وعرَضَ التلفزيون الرسمي مشاهد لحشود في طهران وكرمانشاه ويزد وزاهدان اتشحت بالسواد ورفعت العَلَم الإيراني وصوراً لخامنئي ونجله وخليفته مجتبى. وانتشرت صور تذكارية على لوحات إعلانية ضخمة في الشوارع ورفعت راية كبيرة لجماعة «حزب الله» على أحد المباني.

وتضغط إيران للحصول على مزيد من التنازلات الأميركية في اتفاق نهائي، بما يشمل الرفع الكامل للعقوبات المالية الأميركية والدولية التي شلّت اقتصادها، والاعتراف بسيطرتها على المضيق، وهو ممر مائي دولي كان مفتوحاً قبل الحرب أمام التجارة.

ويقول مسؤولون إيرانيون إنهم يعتزمون فرض قواعد على المرور عبر المضيق، ومنها رسوم محتملة لاستخدامه، على غرار التي تفرضها الدول التي تُشغّل قنوات عبر أراضيها.

ونشر «الحرس الثوري»، الخميس، خريطة للمضيق تُظهر الممرات الملاحية الرئيسية في وسطه على أنها غير آمنة، وأمر السفن بالإبحار حول الجزر الأقرب إلى الساحل الإيراني.


كوريا الشمالية تعلن اختبار صواريخ باليستية ورؤوس حربية عنقودية

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة في 14 مارس 2026 (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة في 14 مارس 2026 (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تعلن اختبار صواريخ باليستية ورؤوس حربية عنقودية

زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة في 14 مارس 2026 (رويترز)
زعيم كوريا الشمالية برفقة ابنته خلال إشرافه على اختبار قاذفات صواريخ متعددة في 14 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت كوريا الشمالية، اليوم الخميس، أن سلسلة التجارب التي أجرتها هذا الأسبوع شملت أنظمة أسلحة جديدة متنوعة، بما في ذلك صواريخ باليستية مزودة برؤوس حربية عنقودية، في إطار سعيها لتوسيع قواتها النووية القادرة على استهداف جارتها كوريا الجنوبية.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية بأن التجارب استمرت ثلاثة أيام بدءا من يوم الاثنين، وشملت أيضاً عروضا لأنظمة مضادة للطائرات، وأنظمة أسلحة كهرومغناطيسية مزعومة، وقنابل مصنوعة من ألياف الكربون.

وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية، إن الصواريخ التي أطلقت يوم الأربعاء قطعت مسافات تتراوح بين 240 و700 كيلومتر قبل أن تسقط في البحر، وإنها رصدت أيضاً على الأقل مقذوفاً واحداً أطلق يوم الثلاثاء من منطقة قرب العاصمة الكورية الشمالية، بيونغ يانغ.

وقالت وزارة الدفاع اليابانية إن أي من الأسلحة التي أطلقت يوم الأربعاء لم تدخل المياه ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة، بينما صرحت القوات الأميركية بأن الإطلاقات الكورية الشمالية يومي الثلاثاء والأربعاء لا تشكل تهديداً فورياً للولايات المتحدة أو حلفائها.