أفغانستان: برنامج الأغذية العالمي يحذر من شتاء «كارثي»

مع تقليص حصص المساعدات الإنسانية

كيس من الدقيق في أحد مستودعات برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة 12 أبريل 2023 (د.ب.أ)
كيس من الدقيق في أحد مستودعات برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة 12 أبريل 2023 (د.ب.أ)
TT

أفغانستان: برنامج الأغذية العالمي يحذر من شتاء «كارثي»

كيس من الدقيق في أحد مستودعات برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة 12 أبريل 2023 (د.ب.أ)
كيس من الدقيق في أحد مستودعات برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة 12 أبريل 2023 (د.ب.أ)

قالت مديرة برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان، إن البرنامج التابع للأمم المتحدة اضطر إلى تقليص حصص المساعدات الغذائية المقدمة لمليوني أفغاني هذا الشهر، ويحذر من حلول شتاء «كارثي» إذا نفد التمويل، مع تبقي نزر يسير من الطعام للمناطق النائية.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يأتي خفض إمدادات الغذاء مع دق ناقوس الخطر بشكل متزايد، إزاء انكماش المساعدات المخصصة لأفغانستان التي مُوّلت فيها خطة استجابة إنسانية تابعة للأمم المتحدة، بنحو 25 في المائة فقط، وذلك حتى بعد تقليل الميزانية في مواجهة عجز تمويلي.

ومن المتوقع نفاد تمويل برنامج الأغذية العالمي للمساعدات الغذائية والنقدية بحلول نهاية أكتوبر (تشرين الأول) واضطر البرنامج إلى أن يخفض المساعدات تدريجياً على مدى العام لعشرة ملايين أفغاني.

ومخصصات الأغذية محدودة أيضاً للمناطق التي ستصبح معزولة في الشتاء. وقال البرنامج إنه في حالة عدم ضخ تمويلات، لن يكون هناك غذاء لدى 90 في المائة من المناطق النائية؛ بل إن ساكني المناطق التي يسهل الوصول إليها لن يحصلوا على إمدادات خلال الشتاء القارس.

وقالت هسياو وي لي، مديرة برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان لـ«رويترز»: «تلك كارثة علينا تفاديها».

ويحتاج نحو ثلاثة أرباع الشعب الأفغاني إلى مساعدات إنسانية، في ظل خروج بلادهم من صراع استمر عقوداً، وتحت قيادة حكومة «طالبان» المعزولة دولياً، والتي تولت مقاليد السلطة مع انسحاب قوات أجنبية مدعومة من الولايات المتحدة في 2021.

وقُطعت المساعدات التنموية التي شكلت لأعوام عصب التمويلات الحكومية، وتخضع حكومة «طالبان» لعقوبات، وجُمدت أصول البنك المركزي الموجودة خارج البلاد.

وتشكل القيود التي تفرضها «طالبان» على النساء، بما في ذلك منع معظم موظفات المساعدات الإنسانية الأفغانيات من العمل، حجر عثرة أمام الاعتراف الرسمي بحكومة «طالبان»، فضلاً عن إبعاد المانحين الذين أولى كثير منهم اهتمامه إلى أزمات إنسانية أخرى.

وذكرت لي عن المانحين: «ما أفعله في اتصالاتي معهم هو تذكيرهم بأنه في نهاية المطاف لا بد من أن نركز على الأشخاص الأكثر احتياجاً». وأضافت: «يتكبد الأكثر عوزاً والأمهات الفقيرات والأطفال في نهاية المطاف تكلفة التقاعس ويدفعون ثمنها».


مقالات ذات صلة

شركات أميركية تتوقف عن بيع مواد ضارة تستخدم في عبوات بعض الأطعمة 

صحتك تستخدم مركبات «PFAS» في تصنيع علب الوجبات السريعة وأكياس فشار المايكروويف (أرشيفية)

شركات أميركية تتوقف عن بيع مواد ضارة تستخدم في عبوات بعض الأطعمة 

لم تعد تُباع في الولايات المتحدة المواد التي تحتوي على مركبات كيميائية ضارة تُعرف بمواد البيرفلورو ألكيل والبولي فلورو ألكيل (PFAS).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم العربي تراجعت حصص العائلات اليمنية من المعونات الإنسانية بسبب أزمات متعددة خارج البلاد (أ.ف.ب)

الفقر يدفع يمنيين لتقسيط ثمن سلال الغذاء عبر المصارف

دفع اتساع رقعة الفقر عائلات يمنية إلى تقسيط ثمن سلال الغذاء عبر المصارف، في وقت كشف فيه تقرير أممي عن نسبة مرتفعة جداً من الفقر المتعدد الأبعاد.

وضاح الجليل (عدن)
أوروبا مزارعون بولنديون يحتجون على ضغوط الأسعار والضرائب وغيرهما من المشكلات الاقتصادية التي تواجههم... خارج مستشارية رئيس الوزراء البولندي في وارسو ببولندا 27 فبراير 2024 (رويترز)

بولندا تدرس إغلاق حدودها «مؤقتاً» مع أوكرانيا أمام البضائع

أعلن رئيس الوزراء البولندي، اليوم، أن حكومته تدرس إغلاقاً «مؤقتاً» للحدود مع أوكرانيا أمام البضائع، وسط توترات بشأن الحبوب الأوكرانية منخفضة الأسعار.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
العالم العربي لا يزال عدد الشاحنات التي تدخل غزة أقل بكثير من المطلوب وهو 500 شاحنة يومياً (رويترز)

«الأونروا»: عدد شاحنات المساعدات لغزة في فبراير هبط إلى 99 شاحنة يومياً

قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) اليوم إن عدد شاحنات المساعدات التي دخلت قطاع غزة خلال شهر فبراير الحالي بلغ نحو 99 شاحنة يومياً في يناير.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي المجاعة تهدد 2.2 مليون شخص في قطاع غزة (رويترز)

لازاريني: لا يزال من الممكن «تجنب» المجاعة في غزة

قال المفوض العام لوكالة «أونروا» فيليب لازاريني إنه لا يزال من الممكن تجنب المجاعة في غزة إذا سمحت إسرائيل للوكالات الإنسانية بإدخال مزيد من المساعدات

«الشرق الأوسط» (غزة)

هل يعود «داعش خراسان» للظهور في باكستان؟

رجال أمن باكستانيون على طول طريق موكب حداد محرم خلال يوم عاشوراء في كراتشي باكستان (إ.ب.أ)
رجال أمن باكستانيون على طول طريق موكب حداد محرم خلال يوم عاشوراء في كراتشي باكستان (إ.ب.أ)
TT

هل يعود «داعش خراسان» للظهور في باكستان؟

رجال أمن باكستانيون على طول طريق موكب حداد محرم خلال يوم عاشوراء في كراتشي باكستان (إ.ب.أ)
رجال أمن باكستانيون على طول طريق موكب حداد محرم خلال يوم عاشوراء في كراتشي باكستان (إ.ب.أ)

يزداد المشهد الأمني الباكستاني تعقيداً، يوماً بعد يوم؛ ففي الشمال الغربي، يشكل التنافس بين «طالبان الباكستانية» وتنظيم «داعش خراسان» معضلة خطيرة أمام مخططي الأمن الباكستانيين.

نقطة تفتيش باكستانية على الحدود مع أفغانستان (وسائل إعلام باكستانية)

وتصبح هذه المعضلة مشكلة أمنية معقدة في ضوء تقييمات بعض الخبراء الغربيين بأن حركة «طالبان الباكستانية» وحركة «طالبان الأفغانية» لعبتا دوراً رئيسياً في إضعاف «داعش خراسان» في باكستان وأفغانستان.

ومنذ انسحاب الأميركيين من أفغانستان، شنت كل من «طالبان الأفغانية» وجماعتها المتحالفة، حركة «طالبان الباكستانية»، حملات مضادة للتمرد ضد «داعش خراسان» في أفغانستان.

ونجحت «طالبان الباكستانية» في تضييق المجال أمام «داعش خراسان» في مناطق الحدود الباكستانية - الأفغانية. ويضع هذا الوضع معضلة أمنية جدية أمام مخططي الأمن الباكستانيين؛ ففي حال نجحوا (كما يبدو حتى الآن) في سحق حركة «طالبان الباكستانية»، فإن هذا سيعزز تلقائياً «داعش خراسان» في أفغانستان وباكستان.

جنود الجيش الباكستاني في حالة استنفار عقب تفجير إرهابي خارج مسجد الشرطة في بيشاور (إ.ب.أ)

وبالمثل، تواجه حكومة «طالبان الأفغانية» أيضاً معضلة فيما يتعلق بسياستها تجاه حركة «طالبان الباكستانية» و«داعش خراسان»؛ إذ إنه تحت ضغط من باكستان، قامت حركة «طالبان الأفغانية» بمضايقة حركة «طالبان الباكستانية»، واعتقلت العديد من قادتها.

تفتيش راكبي الدراجات النارية والأشخاص في قندهار (إ.ب.أ)

وبحسب ما ورد، نقلت حركة «طالبان الباكستانية» إلى حلفائها الأكبر، حركة «طالبان الأفغانية»، أنهم سيضطرون إلى التحالف مع «داعش خراسان»، حال تعرضوا للضغط داخل أفغانستان. وظهرت أولى علامات تعزيز قدرات «داعش خراسان» في باكستان عندما نفذ «داعش» هجومين إرهابيين في 7 فبراير (شباط)، قبل يوم واحد من الانتخابات البرلمانية، في بلوشستان، وهي المنطقة التي تتسم بأكبر وجود لـ«داعش خراسان».

وبدأ المعلقون الباكستانيون في تحليل الوضع؛ بأنه يؤدي إلى عودة ظهور «داعش خراسان» بوصفه تهديداً إرهابياً كبيراً على الأراضي الباكستانية. ووفقاً للخبراء الباكستانيين، تراجع الزخم العملياتي في باكستان قبل هذه الهجمات.

ونفذ «داعش خراسان» عدداً أقل من الهجمات الإرهابية في باكستان، عام 2023، مقارنة بالعدد الإجمالي لهجماته في عام 2022. وكانت آخر مرة حدث فيها هذا الانخفاض في عام 2016، عندما ضغط الجيش الأميركي الموجود في أفغانستان والجيش الوطني الأفغاني تحت إشراف الجيش الأميركي بقوة على «داعش خراسان»، الذي كان يتمركز آنذاك في شرق أفغانستان، بالقرب من الحدود الباكستانية.

وأدت عمليات القصف المكثف من قبل سلاح الجو الأميركي والجيش الوطني الأفغاني إلى إخلاء «داعش خراسان» من قاعدته في شرق أفغانستان.

وكانت هذه هي المرة التي بدأ فيها مقاتلو «داعش خراسان» بشق طريقهم إلى داخل الأراضي الباكستانية.

مقاتلون من «طالبان» يقفون في حراسة وادي أرغنداب على مشارف مدينة قندهار - أفغانستان الأحد 11 يونيو 2023 (أ.ب)

وتأسس تنظيم «داعش خراسان» على يد مقاتلين من حركة «طالبان الباكستانية» وتنظيم «القاعدة» وحركة «طالبان الأفغانية» بوصفه ذراعاً متفرعة عن منظماتهم الأم في عام 2014. وتنشط الجماعة بشكل أساسي في أفغانستان، حيث تشارك في تمرد عنيف ضد حركة «طالبان»، وفي محافظات خيبر بختونخوا وبلوشستان، وبدرجة أقل في البنجاب الباكستانية.

وفي باكستان، حدث انشقاق آخر عندما بدأ أعضاء «داعش خراسان» الباكستانيون بالعمل بشكل منفصل تحت اسم «ولاية داعش في باكستان». وتشن هذه الجماعة هجمات معادية للشيعة ولغير المسلمين في مدينة كويتا ومحيطها وبيشاور، منذ عام 2016، حيث كان لتنظيم «داعش» حضور تنظيمي في باكستان.

ولكن بعد الحملة القمعية الشديدة التي شنها نظام «طالبان» ضد «داعش» في أفغانستان، بدأ العديد من أعضائه ومقاتليه بالانتقال إلى مناطق الحدود الباكستانية الأفغانية وبلوشستان.

وخلال العقد الماضي، نجحت العملية العسكرية التي شنها الجيش الباكستاني في شمال وزيرستان بالقضاء على شبكات إرهاب حركة «طالبان الباكستانية» في المناطق القبلية. وقد حققت العملية من ناحية الأهداف المعلَنة لحكومة باكستان، لكنها في الوقت نفسه دفعت هذه الجماعات الإرهابية للبحث عن مصادر أخرى للإلهام والموارد لاستدامة أنشطتها الإرهابية.

مسلح من «طالبان» في أحد شوارع كابل (أ.ب)

ووفقاً لمسؤولين عسكريين، زعم العديد من معتقلي «داعش» وحركة «طالبان الباكستانية» أن مئات من مقاتلي حركة «طالبان الباكستانية» انشقوا وانضموا إلى «داعش». وفي أواخر سبتمبر (أيلول) 2014، تم توزيع كتيب من الخلافة المعلنة ذاتياً بين اللاجئين الأفغان في باكستان يطالبهم بمبايعة «داعش».

ولطالما كانت حكومة باكستان تنكر وجود «داعش» في باكستان، ولكن عندما أعلن «داعش» مسؤوليته عن هجوم حافلة كراتشي الذي أسفر عن مقتل 43 مسافراً، تأكد وجوده في باكستان.

من ناحية أخرى، يستهدف تنظيم «داعش خراسان» الأهداف الشيعية، وكذلك الأهداف المرتبطة بالجماعات الدينية المتعاطفة مع حركة «طالبان الأفغانية» وحركة «طالبان الباكستانية». وفي 30 يوليو (تموز) من العام الماضي، نفذ تنظيم «داعش خراسان» تفجيراً انتحارياً في تجمع انتخابي لـ«جمعية علماء الإسلام»، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 54 شخصاً، بمن فيهم زعيم إقليمي للجمعية. وفقاً للخبراء الباكستانيين، فإن الهدف الأهم في باكستان هو إسقاط الحكومة الباكستانية وإقامة الخلافة بدلاً منها، ثم تنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا والولايات المتحدة.

ومع ذلك، يرى الخبراء العسكريون أن تنظيم «داعش خراسان» لا يشكل أي تهديد عسكري جدّي للدولة الباكستانية. ومع ذلك، بإمكانه تعطيل الحياة المدنية في البلاد بشكل خطير.


مقتل 43 شخصاً جراء حريق في بنغلاديش

حريق في بنغلاديش (أ.ب)
حريق في بنغلاديش (أ.ب)
TT

مقتل 43 شخصاً جراء حريق في بنغلاديش

حريق في بنغلاديش (أ.ب)
حريق في بنغلاديش (أ.ب)

أعلنت وزارة الصحة في بنغلاديش مقتل 43 شخصاً على الأقل، وإصابة عشرات، بعد أن شبّ حريق في مبنى مكون من 7 طوابق في العاصمة دكا، ليل الخميس.

وقال وزير الصحة، سامانتا لال سين، لوكالة الصحافة الفرنسية، بعد زيارة مستشفى كلية الطب في دكا ومستشفى الحروق المجاور: «حتى الآن لقي 43 شخصاً حتفهم جراء الحريق».


لماذا تراجعت وتيرة عنف «داعش» في أفغانستان؟

مقاتلون من «طالبان» في دورية على الطريق خلال احتفال بالذكرى الثانية لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في قندهار (أ.ب)
مقاتلون من «طالبان» في دورية على الطريق خلال احتفال بالذكرى الثانية لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في قندهار (أ.ب)
TT

لماذا تراجعت وتيرة عنف «داعش» في أفغانستان؟

مقاتلون من «طالبان» في دورية على الطريق خلال احتفال بالذكرى الثانية لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في قندهار (أ.ب)
مقاتلون من «طالبان» في دورية على الطريق خلال احتفال بالذكرى الثانية لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في قندهار (أ.ب)

خلال الأشهر الستة الماضية، شهدت أفغانستان انخفاضاً في الأنشطة الإرهابية التي يقودها تنظيم «داعش» في البلاد، ويعزو محللون أمنيون هذا الانخفاض إما إلى التكتيكات القمعية التي يستخدمها نظام حركة «طالبان» وإما إلى التقارير التي تفيد بإفراغ خزائن التنظيم.

أفراد أمن من «طالبان» في سوق بمنطقة باهاراك بمقاطعة بدخشان الخميس (أ.ف.ب)

ووفقاً لتقارير نشرتها وسائل الإعلام الأفغانية، استخدمت «طالبان» أجهزتها الأمنية لقتل واعتقال أعضاء «داعش» في جميع أنحاء أفغانستان، إذ قُتل وأُصيب المئات من مقاتلي التنظيم على يد قوات الأمن التابعة لـ«طالبان» في شرق وشمال وغرب أفغانستان.

ويشير بعض الخبراء إلى أن استخبارات «طالبان» قد ضغطت على قنوات تحويل الأموال الخاصة غير المصرفية الموجودة في كابل وغيرها من المدن الكبرى لعدم الانخراط في المعاملات المالية لأشخاص مشبوهين، كما طُلب من صرافي العملات هؤلاء تتبع الأشخاص الذين يتلقون تحويلات بمبالغ كبيرة من خلالهم، وقد أثّرت هذه الإجراءات بشكل كبير على عمليات «داعش» في أفغانستان على المستوى المالي.

مسلح من «طالبان» في العاصمة الأفغانية كابل (إ.ب.أ)

ويشير كثير من الخبراء الدوليين إلى أن «داعش» في حالة مالية سيئة للغاية في سوريا، حيث يحصل «داعش - خراسان» على تمويله، ويؤكد هؤلاء الخبراء نقلاً عن مصادر حكومية غربية أن «داعش» في أفغانستان يعاني من وضع مالي سيئ للغاية.

وتتناقل وسائل الإعلام الأفغانية تقارير عن عمليات قوات أمن «طالبان» ومداهماتها مقاتلي «داعش» بشكل يومي منذ انتصار «طالبان» في أغسطس (آب) 2021، وفي بعض الأحيان تزعم التقارير الإعلامية أن مئات المقاتلين قُتلوا في عملية واحدة.

مسلحون من «طالبان» في كابل خلال الذكرى الرابعة للاتفاق بين الولايات المتحدة والحركة في أفغانستان يوم 26 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

فرار إلى المناطق الحدودية

ووردت كذلك تقارير عن فرار مقاتلي «داعش» من أفغانستان للاحتماء في المناطق الحدودية الباكستانية - الأفغانية، ويبدو أن هذا تكرار للوضع الذي نشأ بعد الغزو الأميركي لأفغانستان في أكتوبر (تشرين أول) 2001 عندما فرَّ مقاتلو تنظيم «القاعدة» من أفغانستان بحثاً عن ملجأ في المناطق القبلية الباكستانية.

وكانت هناك زيادة مقابلة في وتيرة أعمال العنف التي يقودها «داعش» في أفغانستان عندما أعلن التنظيم مسؤوليته عن تفجيرين انتحاريين، على الأقل، في المقاطعات الباكستانية المتاخمة لأفغانستان.

وجديرٌ بالذكر أن قيادة «طالبان» الأفغانية تقدم عملياتها ضد مقاتلي «داعش» بوصفها قصة نجاح وتزعم أنها كسرت شوكة «داعش» في أفغانستان، ومع ذلك، يشير خبراء الأمن إلى أن هذا ليس صحيحاً، إذ يقول الخبراء إن استخدام سياسة الإكراه ضد المتعاطفين مع «داعش» هو شيء، وكسر شوكة منظمة إرهابية هو شيء آخر تماماً، كما يقول خبراء عسكريون باكستانيون إن «طالبان» ليست لديها الخبرة والأسلحة والتدريب اللازم لملاحقة منظمة إرهابية متطورة مثل «داعش».

كوماندوز «طالبان» قبل عمليات إعدام بالاستاد الرئيسي في كابل (الإعلام الأفغاني)

وفي السنوات الأولى، قدمت باكستان ودول إقليمية أخرى معلومات استخباراتية في الوقت الفعلي لقوات أمن «طالبان» لملاحقة «داعش» داخل أفغانستان، ولكنّ هذه القنوات لم تعد قائمة الآن. وهناك احتمال أن تكون الاستخبارات الروسية والصينية لا تزال تساعد «طالبان» في ملاحقة «داعش».

وتراجعت هجمات «داعش» داخل أفغانستان إلى بضع عشرات فقط خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وبعض هذه الهجمات لا تعدو كونها مجرد هجمات بالأسلحة النارية على مواكب «طالبان».

ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن «داعش - خراسان» يبدو نشطاً للغاية على وسائل التواصل الاجتماعي مما قد يشير إلى أنها لم ينتهِ بعد.

وثانياً، لا تزال حركة «طالبان» الأفغانية تخشى من أن حملتها ضد المنظمات الأجنبية المسلحة مثل «طالبان» الباكستانية والجماعة الانفصالية الصينية قد تؤدي إلى تضخم صفوف «داعش»، إذ أفادت التقارير بأن قيادة حركة «طالبان» الباكستانية أخبرت «طالبان» الأفغانية بأنها قد تتعاون مع «داعش» حال اضطرت إلى وقف عملياتها التي تنطلق من الأراضي الأفغانية تحت ضغط من إسلام آباد.

مراقبة للمشاة في العاصمة الأفغانية (الخميس) خلال الذكرى الرابعة للاتفاق بين الولايات المتحدة والحركة و«طالبان» (إ.ب.أ)

وفي وضع كهذا، تواجه حركة «طالبان» الأفغانية معضلة: فهي من ناحية ستواجه غضب المجتمع الدولي إذا لم تشن حملة ضد الجماعات الإرهابية المتمركزة على أراضيها، ومن ناحية أخرى فإنها إذا تحركت ضد هذه الجماعات الإرهابية، فإنها ستعزز من قدرات «داعش».


الهروب الكبير... أحد أخطر المطلوبين في اليابان يتخفى كعامل بناء لـ49 عاماً

ملصق يُظهر صورة ساتوشي كيريشيما الذي كان عضواً في منظمة متطرفة مسؤولة عن هجمات في العاصمة اليابانية بالسبعينات (أ.ف.ب)
ملصق يُظهر صورة ساتوشي كيريشيما الذي كان عضواً في منظمة متطرفة مسؤولة عن هجمات في العاصمة اليابانية بالسبعينات (أ.ف.ب)
TT

الهروب الكبير... أحد أخطر المطلوبين في اليابان يتخفى كعامل بناء لـ49 عاماً

ملصق يُظهر صورة ساتوشي كيريشيما الذي كان عضواً في منظمة متطرفة مسؤولة عن هجمات في العاصمة اليابانية بالسبعينات (أ.ف.ب)
ملصق يُظهر صورة ساتوشي كيريشيما الذي كان عضواً في منظمة متطرفة مسؤولة عن هجمات في العاصمة اليابانية بالسبعينات (أ.ف.ب)

قضى ساتوشي كيريشيما ما يقرب من نصف قرن في محاولة التهرب من الاعتقال، حتى تدخل الموت، حيث كانت اعترافاته الأخيرة مدهشة. فبعد أن عاش حياة مزدوجة كمجرم متخف وعامل بناء، تم إدخال الرجل البالغ من العمر 70 عاماً الشهر الماضي إلى مستشفى بالقرب من طوكيو، حيث أخبر الموظفين أنه في الواقع أحد أخطر المطلوبين الهاربين في البلاد، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وفي صورة أحدث قدمها أحد معارفه لوسائل الإعلام اليابانية، من الممكن تمييز التشابه مع الصورة بالأبيض والأسود التي زيّنت صناديق الشرطة اليابانية لعقود من الزمن، والتي تظهر طالباً جامعياً مبتسماً يرتدي نظارة طبية وشعره يصل إلى كتفيه.

في حين أنه شارك تفاصيل عن عائلته ومنظمته الإجرامية التي لا يعرفها أحد سواه، أكدت أدلة الحمض النووي هذا الأسبوع أن الرجل المريض كان بالفعل كيريشيما، وهو جزء من مجموعة متطرفة مسؤولة عن موجة من الإرهاب دامت تسعة أشهر في منتصف السبعينات، هزّت اليابان حينها.

وأعاد قراره بتسليم نفسه ذكريات جماعية متجددة عن وقت كان فيه المتطرفون اليساريون المنظمون يشكلون تهديدا خطيرا للجمهور، سواء في اليابان أو في الخارج.

بصفته عضواً في وحدة ساسوري (العقرب) التابعة للجبهة المسلحة لشرق آسيا المناهضة لليابان، زُعم أن كيريشيما قام بزرع وتفجير قنبلة محلية الصنع أدت إلى إتلاف مبنى في حي غينزا بمنطقة طوكيو في أبريل (نيسان) عام 1975. ولم تقع إصابات حينها.

كما كان يشتبه في تورطه بأربع هجمات أخرى في نفس العام استهدفت شركات يابانية كبرى حددتها المجموعة على أنها «متعاونة» في المغامرات العسكرية اليابانية في النصف الأول من القرن العشرين.

وفي الحادث الأكثر شهرة، زرعت المجموعة قنبلة في المقر الرئيسي لشركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في طوكيو، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة أكثر من 360 آخرين، على ما يبدو لأن الشركة كانت تزود القوات الأميركية بالمعدات خلال حرب فيتنام.

وظلّ ذلك الهجوم الإرهابي الأكثر دموية في اليابان حتى أطلقت طائفة «أوم شينريكيو» غاز السارين في مترو أنفاق طوكيو سنة 1995.

مُلصق يظهر ساتوشي كيريشيما (أعلى وسط) الذي قضى ما يقرب من 50 عاماً هارباً حتى اعترف وهو على فراش الموت بأنه عضو في جماعة إرهابية (أ.ب)

قبل وقت قصير من وفاته بسرطان المعدة في أواخر يناير (كانون الثاني) في نفس المستشفى الذي كان يتلقى العلاج فيه كمريض خارجي لمدة عام تقريبا، قال كيريشيما للموظفين: «أريد أن أقابل موتي باسمي الحقيقي»، مضيفا أنه يأسف لدوره في تلك الهجمات.

وبينما أحالت الشرطة قضايا التفجيرات إلى النيابة العامة، فإن وفاة كيريشيما أجبرت المحققين على تحديد كيف تمكّن مجرم بارز من الاختباء على مرأى من الجميع لمدة 49 عاماً.

في مايو (أيار) عام 1975، ألقت الشرطة القبض على ثمانية أشخاص، من بينهم ماساشي ديدوجي، لتورطهم في الهجمات. وحُكم عليه وعلى شخص آخر بالإعدام، لكن ديدوجي توفي بسبب السرطان في مايو (أيار) 2017 بينما كان ينتظر تنفيذ الحكم.

ولد كيريشيما في محافظة هيروشيما، والتحق بمدرسة محلية، وبدأ حياته متطرفا سياسيا بينما كان يدرس القانون في جامعة ميجي جاكوين في طوكيو.

وتحت اسم هيروشي أوشيدا، أمضى المجرم الهارب نحو 40 عاماً في العمل بشركة بناء في فوجيساوا، وهي مدينة تقع جنوب طوكيو. وبحسب ما ورد، تجنّب المعاملات المصرفية وطلب الحصول على أمواله نقداً لتجنب ترك أثر ورقي قد يؤدي إلى القبض عليه.

لم يكن لديه رخصة قيادة أو هاتف جوال أو تأمين صحي، وكان يدفع تكاليف العلاج في المستشفى من أمواله الخاصة.


باكستان: اتهام عمران خان وزوجته بالحصول على رشوة

عمران خان وزوجته بشري بيبي (أرشيفية- أ.ب)
عمران خان وزوجته بشري بيبي (أرشيفية- أ.ب)
TT

باكستان: اتهام عمران خان وزوجته بالحصول على رشوة

عمران خان وزوجته بشري بيبي (أرشيفية- أ.ب)
عمران خان وزوجته بشري بيبي (أرشيفية- أ.ب)

أعلن حزب «حركة الإنصاف» الذي يتزعمه رئيس الوزراء الباكستاني السابق، عمران خان، أن محكمة باكستانية وجهت لائحة اتهامات لخان وزوجته الثالثة بشرى بيبي، الثلاثاء، بالحصول على رشوة هي عبارة عن قطعتي أرض، وذلك في إساءة لاستخدام سلطاته خلال فترة رئاسته للوزراء.

ويأتي هذا الاتهام بعد سلسلة من الإدانات صدرت بحق خان في الأشهر السابقة للانتخابات العامة التي أجريت في الثامن من فبراير (شباط) وفاز فيها أنصاره بأكبر عدد من المقاعد.

ويقبع خان (71 عاماً) خلف القضبان منذ أغسطس (آب) بسبب قضايا أخرى، ونفى في السابق هذه الاتهامات.

وأدين خان بالفعل في 4 قضايا، وصدرت بحقه أحكام تصل مدتها إلى 14 عاماً، منها قضيتان تتعلقان بتهم فساد حرمته من ممارسة العمل السياسي لمدة 10 سنوات.

وتجري محاكمته في أحد السجون لأسباب أمنية.

وقال حزبه، «حركة الإنصاف»، إن خان وزوجته دفعا ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما.

وتتعلق أحدث لائحة اتهام بمؤسسة «القادر تراست» الخيرية غير الحكومية التي أنشأها خان وزوجته بشرى في 2018، عندما كان لا يزال في منصبه.

ويقول ممثلو الادعاء إن خان استخدم المؤسسة ستاراً للحصول على رشوة من رجل الأعمال الباكستاني مالك رياض حسين الذي يعمل في مجال التطوير العقاري.

وأضافوا أن الرشوة عبارة عن قطعة أرض متميزة تبلغ مساحتها 60 فداناً في منطقة خارج إسلام آباد، وقطعة أرض كبيرة أخرى بالقرب من قصر خان الواقع على قمة تل في العاصمة.

وينفي حسين ارتكاب أي مخالفات.

واستنكرت «حركة الإنصاف» لائحة الاتهام، وقالت في بيان: «المحاكمات التي تجري خلف جدران السجن تهدف فقط إلى تمهيد الطريق لإسقاط العدالة»، ووصفت القضية بأنها ذات دوافع سياسية لإبقاء خان خلف القضبان.

ودب خلاف بين الجيش وخان قبل الإطاحة به في تصويت لحجب الثقة في البرلمان في أبريل (نيسان) 2022. ويلعب الجيش الباكستاني دوراً كبيراً في تشكيل الحكومات أو الإطاحة بها في الدولة الواقعة في جنوب آسيا، والتي يبلغ عدد سكانها 241 مليون نسمة.

ويقول خان إن قادة الجيش دعموا الإطاحة به لجلب معارضيه إلى السلطة، وهو ما ينفيه الجيش والمعارضة.

من جهة أخرى، ألقت السلطات الباكستانية القبض على صحافي بارز على خلفية حملة «خبيثة» ضد مؤسسات الدولة، فيما يعد هجوماً صارخاً على حرية التعبير؛ حسب وصف النشطاء الحقوقيين.

وكانت وكالة التحقيقات الاتحادية قد ألقت القبض على أسد علي تور، المعروف بانتقاده للجيش، بسبب اتهامات له بإدارة حملة خبيثة ضد مؤسسات الدولة، الاثنين.

وقد تم فتح قضية ضد تور وفقاً لقانون منع الجرائم الإلكترونية المثير للجدل.

وطالبت لجنة حقوق الإنسان الباكستانية بالإفراج الفوري عن الصحافي، وإلغاء أي قيود على حرية التعبير. كما طالبت لجنة حماية الصحافيين بالإفراج الفوري عن تور.

وكان تور قد انتقد في مدونته رئيس المحكمة العليا، قازي فايز، بسبب قرار المحكمة محو رمز مضرب الكريكيت لحزب رئيس الوزراء السابق عمران خان، قبل إجراء الانتخابات.


باكستان: فتاة تهرب من غاضبين اتهموها بالإساءة للدين

ضابطة شرطة باكستانية تتحدث إلى الحشود الغاضبة في لاهور ويظهر أمامها الزي الذي ارتدته الفتاة المزين بكلمات عربية وأثار غضب الناس (وسائل إعلام باكستانية)
ضابطة شرطة باكستانية تتحدث إلى الحشود الغاضبة في لاهور ويظهر أمامها الزي الذي ارتدته الفتاة المزين بكلمات عربية وأثار غضب الناس (وسائل إعلام باكستانية)
TT

باكستان: فتاة تهرب من غاضبين اتهموها بالإساءة للدين

ضابطة شرطة باكستانية تتحدث إلى الحشود الغاضبة في لاهور ويظهر أمامها الزي الذي ارتدته الفتاة المزين بكلمات عربية وأثار غضب الناس (وسائل إعلام باكستانية)
ضابطة شرطة باكستانية تتحدث إلى الحشود الغاضبة في لاهور ويظهر أمامها الزي الذي ارتدته الفتاة المزين بكلمات عربية وأثار غضب الناس (وسائل إعلام باكستانية)

تحولت مسألة إقدام حشود من الغوغاء على قتل أشخاص، بزعم إساءتهم المزعومة لنصوص أو شخصيات دينية، إلى مشكلة شائعة في المجتمع الباكستاني. وفي معظم هذه الحالات، يستمر اعتداء الجماهير الغاضبة على الضحايا حتى الموت.

ووقع واحد من هذه المواقف الخطيرة داخل سوق مزدحمة في لاهور؛ ثانية كبرى مدن باكستان، عندما حاصر حشد كثيف من أناس غاضبين فتاة صغيرة وهددوا بقتلها، زاعمين أن العباءة التي ترتديها مكتوبة عليها آيات قرآنية.

الفتاة الباكستانية بعد نجاتها من غضب الحشود في لاهور (وسائل إعلام باكستانية)

وبالفعل، وصلت فرقة الشرطة بقيادة ضابط الشرطة الشاب شاهر بانو نقفي، إلى مكان الحادث قبل أن يتمكن الغوغاء من تنفيذ تهديدهم بقتل الفتاة التي كانت تتجول في السوق برفقة أحد أفراد أسرتها عندما تعرضت لهجوم الحشود.

الفتاة الباكستانية قبل إنقاذها في سوق لاهور (وسائل إعلام باكستانية)

وبعد جدال بين الفتاة وعدد قليل من الشباب تجمعوا حولها، لجأت الفتاة إلى متجر قريب، فاحتشد الغوغاء حول المتجر.

وتشير روايات شهود عيان جمعتها «الشرق الأوسط» إلى أن الحشود كانوا في معظمهم من المتسوقين العاديين في السوق، ولم يكن بينهم أي رجل دين.

جنود من الجيش الباكستاني في حالة استنفار بالقرب من موقع تفجير إرهابي خارج مسجد الشرطة في بيشاور (إ.ب.أ)

وفي وقت لاحق، استُدعيت الشرطة التي أنقذت الفتاة اثنين من رجال الدين من مسجد قريب، وبعد فحص العباءة التي كانت ترتديها الفتاة، أخبر رجلا الدين الحشود الغاضبة أنه لا توجد آية قرآنية منقوشة على الفستان. وقال مسؤول في الشرطة لـ«الشرق الأوسط» إن الفستان كتبت عليه كلمة «حلوى».

وقال مسؤول الشرطة، شاهر بانو، لوسائل الإعلام، إن بضعة من الأشخاص الغاضبين كانوا يحملون أسلحة نارية، مضيفاً أن الشرطة كانت تخشى إقدام الغوغاء على الاستعانة بموقد النار من متجر قريب للوجبات الخفيفة، لإشعال النار في المتجر الذي لاذت به الفتاة.

يذكر أن عدداً من العلامات التجارية المحلية أصبحت تُفرط اليوم في استخدام التصميمات التي تتضمن نقش آيات أو كلمات عربية أو فارسية أو أردية على العباءات النسائية. وأصبح هذا الأمر شائعاً للغاية داخل المناطق الحضرية في باكستان على وجه الخصوص.

ويعدّ هذا التهديد لحياة فتاة صغيرة لارتدائها ملابس مكتوباً عليها باللغة العربية حادثة أولى من نوعها في المجتمع الباكستاني.

جنود من الجيش الباكستاني في حالة استنفار بالقرب من موقع تفجير إرهابي خارج مسجد الشرطة في بيشاور (إ.ب.أ)

معلوم أن الشعب الباكستاني عاطفي للغاية بشأن القضايا الدينية، لكنه يجهل في معظمه القراءة والكتابة. ويشير بعض التعليقات الإعلامية إلى أنه لم يكن هناك شخص واحد متعلم بين الغوغاء يستطيع قراءة كلمة «حلوى» باللغة العربية المكتوبة على عباءة الفتاة، ليخبر الحشود الغاضبة أنها ليست آية قرآنية.

وقال مسؤول في الشرطة لوسائل الإعلام إنه عندما وصلوا إلى مكان الحادث، كان هناك حشد من نحو 300 شخص حول المتجر الذي لجأت إليه الفتاة.

وأضاف المسؤول: «انتشر مقطع فيديو لفتاة ترتدي ملابس مكتوباً عليها كلمات عربية، وبدأ الناس يتجمعون في السوق خلال ما بين 15 و20 دقيقة».

في البداية؛ حاول أصحاب المتاجر في السوق مناشدة الغوغاء ترك الفتاة لحالها. وعندما رفضوا، خاطب مسؤول الشرطة شاهر بانو الحشود، وأخبرهم أنه إذا كانت الفتاة متورطة بالفعل في الإساءة إلى مقدسات دينية، فإن الشرطة ستوجه اتهامات جنائية ضدها. إلا إنه بعد أن شهد رجلا دين أن ملابس الفتاة لا تحمل آيات قرآنية، اضطرت الشرطة إلى إنقاذ الفتاة من خلال تغطيتها بشال كبير ونقلها من السوق إلى مركز الشرطة المحلي.


«طالبان» تنفذ خامس حكم إعدام علني

عناصر من حركة «طالبان» الأفغانية (متداولة - أرشيفية)
عناصر من حركة «طالبان» الأفغانية (متداولة - أرشيفية)
TT

«طالبان» تنفذ خامس حكم إعدام علني

عناصر من حركة «طالبان» الأفغانية (متداولة - أرشيفية)
عناصر من حركة «طالبان» الأفغانية (متداولة - أرشيفية)

أعلنت المحكمة العليا الأفغانية، الاثنين، التنفيذ العلني لحكم إعدام بحق رجل أدين بجريمة قتل في إقليم جوزجان بشمال أفغانستان. وشاهد مسؤولو «طالبان» والسكان المحليون تنفيذ حكم الإعدام في استاد بالمدينة. وفي بيان، أعلنت المحكمة العليا أن نزار محمد أُدين بقتل أفغاني آخر بسكين حاد في 15 يناير (كانون الثاني) 2022.

ولم يُشر بيان المحكمة إلى الدافع وراء الجريمة. وصدر الحكم وفق مبدأ القصاص المعمول به في أفغانستان. ونفَّذت «طالبان» عملية إعدام أخرى بحق قاتلين مدانين آخرين في إقليم غزني بوسط البلاد، يوم الخميس. وفي حين أن الأمم المتحدة أبدت اعتراضها على عقوبة الإعدام، قال متحدث باسم حكومة «طالبان» إن الإعدام هو أحد أحكام الشريعة الذي سوف يقلل معدلات الجريمة.

وشهد ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تنفيذ أول حكم إعدام علني منذ استعادة «طالبان» السلطة في أغسطس (آب) 2021.

ونفَّذت حركة «طالبان» عدة عمليات جَلْد علنية منذ توليها السلطة في أغسطس 2021، لكنّ إعدام الأربعاء هو الأول الذي يعترفون به. وقالت أوغاي آميل، الناشطة الأفغانية في سبيل حقوق الإنسان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «هذه العقوبات محظورة في جميع أنحاء العالم ومن غير الإنساني رؤية ذلك».


هل ضعفت «طالبان الباكستانية»؟

دمر تفجير انتحاري العام الماضي الفناء الداخلي لأحد المساجد وفي الصورة الناس ورجال الشرطة يتفقدون الحطام (إ.ب.أ)
دمر تفجير انتحاري العام الماضي الفناء الداخلي لأحد المساجد وفي الصورة الناس ورجال الشرطة يتفقدون الحطام (إ.ب.أ)
TT

هل ضعفت «طالبان الباكستانية»؟

دمر تفجير انتحاري العام الماضي الفناء الداخلي لأحد المساجد وفي الصورة الناس ورجال الشرطة يتفقدون الحطام (إ.ب.أ)
دمر تفجير انتحاري العام الماضي الفناء الداخلي لأحد المساجد وفي الصورة الناس ورجال الشرطة يتفقدون الحطام (إ.ب.أ)

لا تمثل جماعة «طالبان» وتطرفها الديني مشكلة باكستان الوحيدة فيما يتعلق بالإرهاب والنشاط المسلح، وإنما يواجه المجتمع والدولة الباكستانيان أيضاً الانفصاليين البلوش العلمانيين الذين تخلوا عن تحفظاتهم السابقة بشأن استخدام التفجيرات الانتحارية بوصفها سلاحاً مفضلاً ضد قوات الأمن الباكستانية.

مسجد الشرطة في بيشاور بعد انهيار أحد جدرانه جراء التفجير (رويترز)

في 30 يناير (كانون الثاني) 2024، هاجم انتحاريان ينتميان إلى جماعات انفصالية بلوشية مجمعين عسكريين في «ماش» و«كولبور» في بلوشستان، لكن التفجيرات الانتحارية باءت بالفشل مع نجاح قوات الأمن الباكستانية في استهداف وتحييد الانتحاريين قبل أن يتمكنا من تفجير نفسيهما.

إلا أن هذا الهجوم نبه المخططين العسكريين الباكستانيين إلى حقيقة أنه منذ ذلك الحين لم تعد «طالبان الجماعة» الإرهابية الوحيدة في البلاد التي تستخدم التفجيرات الانتحارية أداة عسكرية ضد قوات الأمن الباكستانية.

مسؤول أمني باكستاني يقف حارساً في موقع تفجير بمجمع للشرطة قرب الحدود الأفغانية (إ.ب.أ)

في هذا الصدد، قال مسؤول عسكري رفيع: «في مناسبتين سابقتين، استخدم الانفصاليون البلوش انتحاريين ضد أهداف مدنية، لكن هجمات 30 يناير الانتحارية على المجمعات العسكرية نبهتنا إلى حقيقة أنه ستكون هناك جماعة أخرى غير (طالبان) تستخدم التفجيرات الانتحارية أداة عسكرية».

استنفار أمني في بيشاور بعد تفجير إرهابي (أرشيفية)

خلال الأشهر الثلاثة الماضية منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، لم تستهدف «طالبان» أفراد الجيش أو المنشآت العسكرية بالتفجيرات الانتحارية. ويبدو أن «طالبان» فقدت زخمها بعد الحملة العسكرية التي شنتها عليها قوات الأمن الباكستانية في شمال غربي البلاد.

مسؤولو أمن يفحصون الأضرار بموقع تفجير مركز للشرطة على مشارف ديرا إسماعيل خان في باكستان (أ.ف.ب)

وأفاد بيان صحافي صادر عن الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني: «نفذنا مئات الغارات العسكرية الصغيرة على مخابئ تتبع (طالبان الباكستانية) في المناطق الحدودية الباكستانية - الأفغانية، حيث قتلنا في مرات عدة إرهابيين، منهم انتحاريون. في 2 يناير 2024، نفذت قوات الأمن عملية استخباراتية في منطقة وزيرستان الشمالية، بناءً على معلومات عن وجود إرهابيين. في أثناء العملية، جرى تبادل إطلاق نار كثيف بين القوات الخاصة والإرهابيين، ونتيجة ذلك لقي 4 إرهابيين مصرعهم بينهم انتحاري».

مسؤولون أمنيون باكستانيون في موقع تفجير بمجمع للشرطة قرب الحدود الأفغانية (إ.ب.أ)

وتعرّضت بيشاور التي تقع على مسافة نحو 50 كيلومتراً من الحدود مع أفغانستان، لهجمات شبه يومية خلال النصف الأول من العقد الماضي، لكن الأمن هناك شهد تحسّناً كبيراً في السنوات الماضية. وفي الأشهر الأخيرة، شهدت المدينة هجمات استهدفت بشكل أساسي قوات الأمن. وتواجه باكستان تدهوراً أمنياً منذ أشهر عدة، خصوصاً منذ سيطرة «طالبان» على السلطة في أفغانستان في أغسطس (آب) 2021، وبعد سنوات عدة من الهدوء النسبي، استؤنفت الهجمات بقوة. وقد نفّذها عناصر من حركة «طالبان باكستان» أو من تنظيم «داعش - ولاية خراسان»، أو مجموعات انفصالية من البلوش.

مسؤولون أمنيون باكستانيون في موقع تفجير بمجمع للشرطة قرب الحدود الأفغانية (إ.ب.أ)

وتتهم باكستان «طالبان» بالسماح لهذه المجموعات باستخدام الأراضي الأفغانية للتخطيط لهجماتها، وهو ما تنفيه كابل بشكل متكرّر. ويأتي التفجير، الأحد، في الوقت الذي صعّدت فيه حركة «طالبان الباكستانية» تفجيراتها في باكستان، بعد أن فشلت جهود المحادثات السلمية، ووقف إطلاق النار بينها وبين الحكومة.

وشهدت باكستان أكبر عدد من التفجيرات الانتحارية خلال عام 2023 منذ عام 2014، مع استهداف ما يقرب من نصف قوات الأمن.

ومن جهته، ذكر «معهد باكستان للدراسات والصراع»، منظمة بحثية مقرها إسلام آباد، في تقريره السنوي أن البلاد شهدت زيادة مقلقة في وتيرة مثل هذه الهجمات، ووصلت إلى أعلى مستوى منذ عام 2014.

وجاء في التقرير: «بلغ عدد القتلى من أفراد قوات الأمن 48 بالمائة من إجمالي الضحايا، وشكَّل أفراد قوات الأمن كذلك 58 بالمائة من المصابين. ووقع عدد ضخم من التفجيرات الانتحارية بلغ 29 تفجيراً، ما أسفر عن مقتل 329 شخصاً وإصابة 582 آخرين».

وأضاف التقرير: «يمثل هذا أعلى حصيلة قتلى منذ عام 2013 عندما لقي 683 شخصاً حتفهم في 47 تفجيراً انتحارياً. وشهد عام 2022 زيادة مفاجئة وكبيرة، مع تسجيل 15 هجوماً أسفر عن مقتل 101 شخص، وإصابة 290 بجروح، واستمر هذا التوجه المثير للقلق في عام 2023».

ويرى خبراء أن الارتفاع الكبير في أعداد التفجيرات الانتحارية عامي 2022 و2023 كان نتيجة مباشرة لسيطرة «طالبان» على أفغانستان بعد الانسحاب الأميركي. وبدأ تنظيم «طالبان» الباكستاني يستمد القوة من سيطرة «طالبان» على أفغانستان، وبدأ يتلمس سبل العودة إلى الأراضي الباكستانية.

في الوقت نفسه، استمرت «طالبان» في استخدام الانتحاريين أداة عسكرية في القتال ضد قوات الأمن الباكستانية، لكن على نطاق أصغر بكثير. في معظم الأحيان، فشلت «طالبان» في الوصول إلى الأهداف العسكرية، واستهدفت بدلاً من ذلك المنشآت الأمنية نتيجة حالة الإحباط التي أصابتها. وقال بيان صحافي صادر عن الحكومة الباكستانية: «في 15 ديسمبر 2023، حاول 5 إرهابيين، من بينهم انتحاري، مهاجمة الشرطة في مدينة تانك الباكستانية، لكن رجال الشرطة الشجعان قاوموا ببسالة. وعلى الفور جرى حشد قوات الأمن المحيطة لدعم الشرطة، ولقي 5 إرهابيين مصرعهم خلال العملية».

ويمكن تفسير التراجع المفاجئ في وتيرة التفجيرات الانتحارية التي تنفذها «طالبان» بوصفها أداة عسكرية مفضلة بأنه نتيجة عدم وجود بنية تحتية متقنة لدعم وإدامة حملة تفجير انتحارية طويلة الأمد في مناطق الحدود الباكستانية ـ الأفغانية والمراكز الحضرية في باكستان.

جدير بالذكر أن الجيش الباكستاني كان قد تمكن عام 2017 من تدمير مركزين لتدريب «طالبان» في جنوب وشمال وزيرستان، حيث اعتادت الحركة تدريب المفجرين الانتحاريين.

وأعرب مسؤولو الجيش عن اعتقادهم باحتمال أن يكون مخزون «طالبان» من المواد التفجيرية والبشرية قد نفد في الحملات التفجيرية الانتحارية التي جرت خلال عام 2023، وأن الجماعة باتت في حيرة شديدة من أمرها بشأن ما يمكن فعله بعد ذلك.

جدير بالذكر أن جماعة «داعش» والانفصاليون البلوش ينشطون أكثر في التفجيرات الانتحارية بوصفها أداة ضد قوات الأمن الباكستانية من «طالبان» الآن.


مانيلا تتهم بكين باعتراض سفينة أخرى في بحر الصين الجنوبي

سفينة تتبع حرس السواحل بالفلبين (صفحة حرس السواحل الفلبيني على فيسبوك)
سفينة تتبع حرس السواحل بالفلبين (صفحة حرس السواحل الفلبيني على فيسبوك)
TT

مانيلا تتهم بكين باعتراض سفينة أخرى في بحر الصين الجنوبي

سفينة تتبع حرس السواحل بالفلبين (صفحة حرس السواحل الفلبيني على فيسبوك)
سفينة تتبع حرس السواحل بالفلبين (صفحة حرس السواحل الفلبيني على فيسبوك)

اتهمت الفلبين، اليوم الأحد، خفر السواحل الصيني بمحاولة صدّ سفينة تابعة للحكومة الفلبينية تمد الصيادين بالمحروقات، في حادث هو الثاني من نوعه خلال أسبوعين بالقرب من جزيرة مرجانية في بحر الصين الجنوبي.

ووقع الحادثان بالقرب من جزيرة سكاربورو المرجانية، التي تسيطر عليها الصين، بينما تطالب مانيلا وبكين بالسيادة عليها، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال خفر السواحل الفلبيني إنّ السفينة «بي آر بي داتو سانداي» (BRP Datu Sanday) كانت تزوّد الصيادين قرب الجزيرة المرجانية بالوقود عندما تعرّضت لمضايقة من قبل سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني، وثلاثة سفن صينية في 22 فبراير (شباط).

واقتربت ثلاث من السفن الأربع الصينية على بعد أقل من 100 متر من مقدّمة السفينة «داتو سانداي»، حسبما أفاد خفر السواحل الفلبيني في تقرير عن الحادث، مشيراً في الوقت ذاته إلى التشويش على أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بالسفينة، وإلى «مناورات أخرى خطيرة».

وقال جاي تارييلا المتحدث باسم خفر السواحل الفلبيني للشؤون المرتبطة ببحر الصين الجنوبي، «على الرغم من هذه المناورات، أظهر قبطان السفينة مهارات بحرية ممتازة، وتمكّن من الهرب من محاولة الحصار».

وكان خفر السواحل الفلبيني أفاد قبل ذلك بأسبوع، بأنّ هذه السفينة تعرّضت لمضايقة مماثلة في المنطقة. وتشكّل جزيرة سكاربورو المرجانية، وهي مجموعة من الشعاب المرجانية والصخور بؤرة للتوتر بين البلدين منذ سيطرة الصين عليها في عام 2012.

ومنذ ذلك الحين، نشرت بكين دوريات تقول مانيلا إنّها تضايق السفن الفلبينية، وتمنع الصيادين الفلبينيين من دخول البحيرة المرجانية الغنية بالأسماك.

من جهتها، كتبت صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية، على شبكات التواصل الاجتماعي يوم السبت، أنّ خفر السواحل الصيني صدّ «داتو سانداي»، «عندما دخلت السفينة بشكل غير قانوني المياه المتاخمة لجزيرة هوانغيان الصينية»، مستخدمة الاسم الصيني للجزيرة المرجانية.

وتقع جزيرة سكاربورو المرجانية على بعد 240 كيلومتراً غرب جزيرة لوزون الفلبينية الرئيسية، وعلى بُعد حوالي 900 كيلومتر من هاينان التي تعدّ أقرب نقطة في البر الرئيسي للصين. وتطالب الصين بالسيادة على بحر الصين الجنوبي بأكمله تقريباً.

وأدّت الاشتباكات العام الماضي بين الصين والفلبين حول الشعاب المرجانية التي يطالب البلدان بالسيادة عليها إلى حدوث تصادمات وإطلاق السفن الصينية خراطيم المياه على القوارب الفلبينية.


قتيل وجريحان في حادث طعن بشمال اليابان

عناصر من رجال الشرطة والتحقيق الجنائي في موقع الحادث (وسائل إعلام محلية)
عناصر من رجال الشرطة والتحقيق الجنائي في موقع الحادث (وسائل إعلام محلية)
TT

قتيل وجريحان في حادث طعن بشمال اليابان

عناصر من رجال الشرطة والتحقيق الجنائي في موقع الحادث (وسائل إعلام محلية)
عناصر من رجال الشرطة والتحقيق الجنائي في موقع الحادث (وسائل إعلام محلية)

قالت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية إن شخصاً لقي حتفه، وأصيب اثنان، صباح اليوم (الأحد) في حادث طعن داخل متجر صغير بمدينة سابورو في جزيرة هوكايدو بشمال اليابان.

وذكرت الهيئة أن أحد العاملين بالمتجر التابع لسلسلة «سيكومارت» قال للشرطة المحلية، إن رجلاً استخدم ما يشبه سكين المطبخ في سلوك عدائي قبيل الساعة السابعة صباح اليوم بالتوقيت المحلي (22:00 بتوقيت غرينتش أمس السبت)، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعرض ثلاثة من العاملين بالمتجر، تتباين أعمارهم بين الأربعينات والستينات، للطعن، وتم نقل رجل أربعيني إلى المستشفى؛ حيث توفي لاحقاً. ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون عن الشرطة القول إن المصابَين الآخرين، وهما رجل وامرأة، لم يفقدا الوعي.

وأضافت الهيئة أنه تم القبض على عاطل عمره 43 عاماً في مكان الحادث بتهمة الشروع في القتل.

وفي يناير (كانون الثاني) أصيب ثلاثة رجال في حادث طعن في منطقة أكيهابارا السياحية في طوكيو؛ لكن العنف في الأماكن العامة لا يزال قليلاً في اليابان.