قبل أيام من «قمة العشرين»... الهند تبدأ مناورات على حدود الصين

بعد بوتين.. شي يغيب عن قمة نيودلهي

ملصق لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في نيودلهي قبل استضافته قمة مجموعة العشرين (أ.ب)
ملصق لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في نيودلهي قبل استضافته قمة مجموعة العشرين (أ.ب)
TT

قبل أيام من «قمة العشرين»... الهند تبدأ مناورات على حدود الصين

ملصق لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في نيودلهي قبل استضافته قمة مجموعة العشرين (أ.ب)
ملصق لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في نيودلهي قبل استضافته قمة مجموعة العشرين (أ.ب)

بدأت الهند اليوم (الاثنين)، مناورات عسكرية كبيرة، خصوصاً قرب حدودها مع الصين، في وقت تستعد نيودلهي لاستضافة قمة دول مجموعة العشرين التي سيغيب عنها الرئيس الصيني شي جينبينغ، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتضم مجموعة العشرين أكبر الاقتصادات في العالم، أي 19 دولة والاتحاد الأوروبي، وتمثل 85 في المائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي وثلثي سكان العالم.

وأفاد مسؤول دفاعي هندي وكالة الصحافة الفرنسية بأن المناورات الهندي التي تستمر 11 يوماً هي «مناورة تدريب سنوية» في المناطق الشمالية المحاذية للصين وباكستان. وتشهد العلاقات بين الصين والهند توتراً منذ اشتباك حدودي في يونيو (حزيران) 2020 أدى إلى مقتل 20 جندياً هندياً وأربعة عسكريين على الأقل لدى الجانب الصيني.

وفي أواخر أغسطس (آب)، سُجّل توتر جديد بين البلدين بعد نشر الصين خريطة تظهر فيها ضمن أراضيها مناطق تؤكد نيودلهي أنها عائدة لها.

وتتوجّس الهند من تنامي النزعة العسكرية لجارتها الشمالية كما أنّ الحدود المشتركة للبلدين وطولها 3500 كلم تشكّل مصدر توتّر دائم. وفي ظل التوترات، حشد الطرفان عشرات الآلاف من الجنود على طول «خط السيطرة الفعلية» الفاصل بينهما، وهو خط حدودي لم يتمّ ترسيمه بشكل دقيق.

ناريندرا مودي يتوسط الرئيسين بوتين وشي خلال قمة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان عام 2019... هذه المرة سيغيب الرئيسان الروسي والصيني عن قمة العشرين في نيودلهي (سبوتنيك - رويترز)

والشهر الماضي، عقد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس الصيني شي جينبينغ، لقاءً نادراً بين زعيمي البلدين، وذلك على هامش قمة مجموعة دول بريكس (الصين، والهند، وروسيا، والبرازيل، وجنوب أفريقيا) للاقتصادات الناشئة في جنوب أفريقيا. إلا أن شي جينبينغ سيغيب عن قمة دول مجموعة العشرين التي تستضيفها نيودلهي في التاسع من سبتمبر (أيلول) والعاشر منه، وفق ما أكدت وزارة الخارجية الصينية (الاثنين) بعد أيام من التكهنات بشأن هذه المسألة. وكانت وكالة «رويترز» قد نشرت تقريراً حصرياً الشهر الماضي عن غياب شي عن قمة مجموعة العشرين.

وقالت الخارجية الصينية إن بكين ستتمثل برئيس الوزراء لي تشيانغ. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدثة باسم الوزارة ماو نينغ: «بحضوره هذا الاجتماع، سينقل رئيس الوزراء لي تشيانغ أفكار الصين ومواقفها بشأن التعاون في مجموعة العشرين، ودفع مجموعة العشرين لتعزيز الوحدة والتعاون والعمل معاً لمواجهة تحديات الاقتصاد العالمي والتنمية». ورداً على سؤال صحافي عمّا إذا كان ذلك يعني أن شي جينبينغ لن يحضر قمة نيودلهي، قالت المتحدثة: «رئيس الوزراء لي تشيانغ سيقود وفداً إلى نيودلهي للمشاركة في قمة العشرين».

وحضر شي جينبينغ كل قمم مجموعة العشرين منذ توليه الحكم في الصين، باستثناء قمة روما 2021 حين شارك عبر تقنية الاتصال بالفيديو.

الصين أكدت أن الرئيس شي جينبينغ سيغيب عن قمة مجموعة العشرين في نيودلهي (رويترز)

كان الرئيس الأميركي جو بايدن، قد أبدى (الأحد) خيبة أمله من غياب نظيره الصيني عن القمة، مؤكّداً أنّه «سيظلّ قادراً على رؤيته»، من دون الخوض في تفاصيل. وأعادت بكين وواشنطن خلال الأشهر الأخيرة إطلاق الحوار بينهما عبر سلسلة زيارات لبكين أجراها مسؤولون أميركيّون كبار، بينهم وزير الخارجيّة أنتوني بلينكن. لكنّ العلاقات الثنائيّة تبقى متوتّرة، إذ تبقى هناك ملفّات تشكّل حجر عثرة، وتتمثّل في النزاعات التجاريّة، والتوسّع الصيني في بحر الصين الجنوبي، ومسألة جزيرة تايوان المتمتّعة بحكم ذاتي.

بوتين يغيب... وماكرون يحضر

وفي وقت سيغيب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن قمة العشرين أيضاً، وسينوب عنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أعلن قصر الإليزيه، مساء الأحد، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيتوجه إلى الهند لحضور قمّة مجموعة العشرين، ثمّ إلى بنغلاديش. وفي نيودلهي، سيُناقش ماكرون مع نظرائه «مخاطر تقسيم العالم» المرتبطة خصوصاً بالهجوم الروسي في أوكرانيا، وفق ما قالت الرئاسة الفرنسيّة.

وستركّز القمّة أيضاً على الاستجابات الضروريّة لملفّات «التحدّيات العالميّة الكبرى، والسلام والاستقرار، ومكافحة الفقر، والحفاظ على المناخ والكوكب، والأمن الغذائي والتنظيم الرقمي». وستُتاح أيضاً الفرصة لمتابعة قمّة «من أجل ميثاق مالي عالمي جديد» التي عُقِدت في باريس في يونيو (حزيران) من أجل مكافحة الفقر وحماية الكوكب.

أما في بنغلاديش فسيُتابع ماكرون «التنفيذ الملموس للاستراتيجيّة الفرنسيّة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ» بعد استقباله رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وزيارته بابوا غينيا الجديدة وفانواتو وسريلانكا في يوليو (تموز). وستكون زيارة ماكرون لدكا أيضاً «فرصة لتعميق العلاقات الثنائية مع بلد يشهد نمواً اقتصادياً سريعاً... ويسعى إلى تنويع شراكاته»، وفق الإليزيه.

نيودلهي تستعد لاستضافة قمة مجموعة العشرين (أ.ف.ب)

وقبل أيام من قمة العشرين، قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، إن النمو الاقتصادي في الهند هو «نتاج ثانوي طبيعي» للاستقرار السياسي لحكومته التي قضت تسع سنوات في السلطة حتى الآن. وأعرب مودي في مقابلة مع وكالة «برس تراست أوف إنديا» الهندية، بثّتها (الأحد)، عن تفاؤله بأن الهند «ستكون دولة متقدمة بحلول عام 2047 مع اختفاء الفساد والطائفية والنبذ في حياتنا الوطنية».

نيجيريا تريد الانضمام إلى مجموعة العشرين

وفي أبوجا، أعلنت الرئاسة النيجيرية أن الرئيس بولا أحمد تينوبو يعتزم حضور قمة مجموعة العشرين في نيودلهي، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة النيجيرية، أجوري نيجلالي، في بيان (الأحد)، إن البلاد، وهي الأكبر في عدد السكان في أفريقيا، تريد الانضمام إلى مجموعة العشرين، لكنَّ المناقشات لا تزال جارية داخل الحكومة لتقييم الفوائد التي ستجنيها البلاد. وأضاف: «عندما تنتهي المشاورات، ستقرر الحكومة ما إذا كان من المناسب للدولة أن تتقدم بطلب الانضمام أم لا». وأشار إلى أن «مشاركة الرئيس في قمة مجموعة العشرين في الهند تأتي بشكل خاص لأجل هذه الغاية».

ويحضر بولا تينوبو القمة الثامنة عشرة لمجموعة العشرين تلبيةً لدعوة من رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي. كما سيشارك في مائدة مستديرة لرجال أعمال وصناعيين هنود ونيجيريين. ويعقد الرئيس النيجيري ووزراء محادثات ثنائية لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى نيجيريا، إحدى الدول الرئيسية المنتجة للنفط في القارة.

ومنذ توليه السلطة في البلاد، أطلق بولا تينوبو سلسلة من الإصلاحات لإنعاش الاقتصاد وجذب مزيد من الاستثمارات.


مقالات ذات صلة

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الإسباني المستجدات الإقليمية والدولية

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، وذلك على هامش اجتماع قمة قادة دول «مجموعة العشرين».

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
الولايات المتحدة​ شعار مجموعة العشرين في مقر انعقاد قمة قادة المجموعة في جوهانسبرغ (ا.ف.ب)

واشنطن تتهم جنوب أفريقيا بتقويض المبادئ التأسيسية لمجموعة العشرين

قال البيت الأبيض اليوم السبت إن جنوب أفريقيا ترفض تسهيل الانتقال السلس لرئاستها لمجموعة العشرين لأكبر اقتصادات عالمية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

90 قتيلاً على الأقل بانفجار «مأساوي» في منجم فحم بالصين... الأشد منذ 17 عاماً

منجم ليوشينيو للفحم المملوك لمجموعة «شانشي تونغتشو» في مقاطعة شانشي (رويترز)
منجم ليوشينيو للفحم المملوك لمجموعة «شانشي تونغتشو» في مقاطعة شانشي (رويترز)
TT

90 قتيلاً على الأقل بانفجار «مأساوي» في منجم فحم بالصين... الأشد منذ 17 عاماً

منجم ليوشينيو للفحم المملوك لمجموعة «شانشي تونغتشو» في مقاطعة شانشي (رويترز)
منجم ليوشينيو للفحم المملوك لمجموعة «شانشي تونغتشو» في مقاطعة شانشي (رويترز)

أطلقت الحكومة الصينية تحقيقاً في انفجار منجم فحم أسفر عن مقتل 90 شخصاً على الأقل، وتعهدت بمعاقبة المسؤولين عنه، حسبما ذكر الإعلام الرسمي السبت. وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إنه «استجابة لحادث انفجار الغاز في منجم ليوشينيو للفحم المملوك لمجموعة (شانشي تونغتشو)، سيقوم فريق التحقيق في الحوادث التابع لمجلس الدولة بإجراء تقييم دقيق وشامل» لما حدث. وأضافت: «سيتم معاقبة المسؤولين بشدة وفقاً للقوانين واللوائح» المعمول بها في الدولة.

فرق الإنقاذ والطوارئ لدى وصولها إلى منجم ليوشينيو للفحم بعد انفجار غاز أسفر عن سقوط عشرات القتلى (أ.ف.ب)

وأشارت إلى أن السلطات ستطلق حملة لقمع نشاطات التعدين غير القانونية. وبحسب وكالة «شينخوا»، وقع الحادث بسبب تجاوز مستويات أول أكسيد الكربون، وهو غاز قاتل لا رائحة له، الحد المسموح به داخل المنجم. وينبعث هذا الغاز عندما يقع انفجار غازيّ جراء تراكم غاز الميثان من الفحم بسبب ضعف التهوية، ثم احتكاكه بشرارة.

وقال أحد العمال الناجين للتلفزيون الصيني إن سحابة من الدخان انبعثت مع رائحة الكبريت، وإنه رأى عمالاً يصابون بالاختناق قبل أن يفقدون وعيهم. وأضاف: «استلقيت لنحو ساعة، ثم نهضت من تلقاء نفسي وناديت من كانوا بجانبي وخرجنا». وأوضحت الوكالة أن أحد المسؤولين في الشركة المشغلة للمنجم وُضع «تحت الرقابة وفقاً للقانون».

وتعهّد الرئيس شي جينبينغ بـ«استخلاص الدروس» من هذا الحادث المأساوي الأشدّ منذ 17 عاماً. ودعا الرئيس شي إلى حشد «كل الوسائل» الممكنة لعلاج المصابين، وطالب بإجراء تحقيقات معمقة في الحادث. وقال شي إنه يتعيّن «على كل المناطق والهيئات استخلاص الدروس من هذا الحادث، والبقاء في حالة يقظة دائمة بشأن السلامة في العمل (...) والعمل لمنع وقوع حوادث كبرى بشكل حازم». ودعا إلى بذل جهد شامل لإنقاذ المفقودين وإجراء تحقيق لكشف ملابسات وقوع الحادث، ومحاسبة المسؤولين عنه.

وقال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ إنه سيتم تكثيف الرقابة على السلامة في أماكن العمل بمختلف أنحاء البلاد، بالإضافة إلى القيام بعمليات تفتيش بهذا الشأن، وألقت السلطات القبض على شخصين، أحدهما مشغل المنجم. وما زالت جهود الإنقاذ مستمرة بعد مرور أكثر من 20 ساعة على الانفجار، حيث تم نشر نحو 750 عامل طوارئ.

وقالت «شينخوا» إن سبب الانفجار قيد التحقيق، وتم إرسال مئات من رجال الإنقاذ والموظفين الطبيين إلى الموقع. وذكر تلفزيون الصين المركزي (سي سي تي في) أن العديد من الإصابات ناجمة عن استنشاق الغاز السام. وأضافت «شينخوا» في وقت لاحق أن «الأشخاص المسؤولين عن الشركة المتورطة في حادث المنجم، قد تم التحفظ عليهم»، نقلاً عن مكتب إدارة الطوارئ المحلي.

المنطقة القريبة من مكان الحادث في مقاطعة شانشي (أ.ب)

ويقع هذا المنجم على بعد 500 كيلومتر جنوب غرب بكين، في مقاطعة شانشي، وهي من أبرز مناطق استخراج الفحم في الصين. ويشار إلى أن إقليم شانشي، الذي يضم مدينة تشانجتشي، معروف بأنه الإقليم الرئيسي لتعدين الفحم في الصين، ومساحته أكبر من مساحة اليونان، ويبلغ عدد سكانه نحو 34 مليون نسمة، واستخرج مئات الآلاف من عمال المناجم في الإقليم نحو 1.3 مليار طن (1.17 مليار طن متري) من الفحم العام الماضي؛ أي نحو ثلث إجمالي إنتاج الصين.

والصين أكبر مصدر لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، وأهم مستهلك للفحم، وهو مورد تعتبره حلّاً يمكن الاعتماد عليه في ظل تقلبات إنتاج مصادر الطاقة المتجددة.

ورغم تحسّن معايير السلامة في المناجم خلال العقود الأخيرة، وكذلك تغطية الإعلام للحوادث الكبرى بعدما كان يُعتّم عليها في الماضي، فإن الحوادث ما تزال شائعة في قطاع غالباً ما يشهد تراخياً في تطبيق إجراءات السلامة. ويعمل في مناجم الفحم وحدها في الصين أكثر من 1.5 مليون شخص.

ويُعد هذا الحادث الأشدّ منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2009، حين أدى انفجار في منجم بمقاطعة هيلونغجيانغ (شمال شرق) إلى مقتل أكثر من 100 شخص.

وفي فبراير (شباط) من عام 2023، أسفر انهيار منجم فحم مكشوف في منغوليا الداخلية في شمال الصين عن مقتل 53 شخصاً، بعدما دُفنت عشرات المركبات والأفراد تحت الأنقاض.


تايوان: الصين نشرت أكثر من 100 سفينة في المياه الإقليمية

متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)
متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)
TT

تايوان: الصين نشرت أكثر من 100 سفينة في المياه الإقليمية

متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)
متظاهرون في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي (أ.ب)

قال مسؤول تايواني، السبت، إن الصين نشرت أكثر من 100 سفينة حربية أو تابعة لخفر السواحل في المياه الإقليمية الممتدة من البحر الأصفر إلى بحر الصين الجنوبي وغربي المحيط الهادئ.

وكتب رئيس مجلس الأمن القومي التايواني، جوزيف وو، على منصة «إكس»، أن هذا الانتشار «جرى على مدى الأيام الماضية»، متهماً الصين بتخريب الوضع القائم و«تهديد» السلام والاستقرار في المنطقة.

وتعتبر الصين جزيرة تايوان ذات الحكم الذاتي والتي تدعمها الولايات المتحدة، جزءاً من أراضيها، وتعهدت توحيدها مع البرّ الرئيسي، وإن تطلب ذلك اللجوء الى القوة.

ويأتي تصريح المسؤول الأمني بعد زهاء عشرة أيام من زيارة دولة قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب الى الصين حيث التقى نظيره شي جينبينغ.

وأفاد مسؤول أمني تايواني وكالة الصحافة الفرنسية بأن سلطات الجزيرة رصدت انتشار السفن الصينية قبل القمة في بكين، لكن عددها تجاوز المئة في الأيام القليلة الماضية.

وحذّر ترمب خلال الزيارة الجزيرة من أي خطوة باتجاه إعلان الاستقلال. وردت سلطات تايوان بالتأكيد أنها «دولة ديموقراطية ذات سيادة ومستقلة، وليست خاضعة لجمهورية الصين الشعبية».

وقال الرئيس الأميركي لصحافيين الأربعاء، إنه سيتحدث الى أبرز مسؤول تايواني لاي تشينغ ته، فيما يدرس البيت الأبيض بيع أسلحة للجزيرة.

وقال ترمب «سأتحدث إليه. أنا أتحدث إلى الجميع»، مضيفاً أنه عقد اجتماعاً عظيماً مع الرئيس الصيني خلال زيارته.

عربتان مدرعتان خلال تدريب عسكري للجيش التايواني (رويترز)

من ناحية أخرى، تجمع ‌المئات في وسط تايبيه اليوم دعماً لخطط حكومية رامية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي بعد أن ​وافق البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة على ثلثي المبلغ فقط الذي طلبه لاي تشينغ ته وهو 40 مليار دولار.

وكان لاي يريد الموافقة على الميزانية التكميلية للدفاع، بما في ذلك أموال مخصصة للأسلحة الأميركية، وكذلك العتاد المصنوع محلياً مثل الطائرات المسيرة لزيادة الردع في ‌مواجهة الصين التي ‌تعتبر الجزيرة جزءاً من ​أراضيها.

لكن ‌المعارضة، ⁠التي تشغل ​أغلبية ⁠المقاعد في البرلمان، أقرت هذا الشهر نسخة قدمتها من جانبها لحزمة الإنفاق وتقتصر على الأسلحة الأميركية فقط، قائلة إن مقترحات الحكومة غير واضحة وقد تؤدي إلى الفساد.

ونظمت الاحتجاجات في تايبيه عدة جماعات حقوقية ومؤيدة للاستقلال، إذ تم رفع ⁠الأعلام والهتاف بشعارات دعماً للإنفاق الدفاعي.

وتحاول الحكومة ‌الآن الحصول على ‌الموافقة على بقية الأموال، بما في ​ذلك نظام الدفاع ‌الجوي المتكامل الجديد «تي-دوم».

ويقول كلا الحزبين المعارضين الرئيسيين ‌في تايوان إنهما يدعمان الإنفاق الدفاعي، لكنهما لن يوقعا على «شيكات على بياض».

وقالت تشنغ لي وون، رئيسة حزب كومينتانغ، أكبر حزب معارض في تايوان، في كلمة ‌ألقتها في جنوب تايوان في وقت سابق من اليوم إنه ليس هناك ⁠من ⁠يريد أن يشهد اندلاع حرب مع الصين.

ونقل الحزب عنها القول إن تايوان لا تفتقر إلى المال، لكن يجب ألا تنفق بشكل متهور.

وذكرت تشنغ، التي التقت الشهر الماضي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، أن تايوان يجب أن تستثمر في السلام، لا في الحرب، وألا تدفع بالجيل المقبل إلى الخدمة العسكرية والقتال.

وترفض حكومة تايوان مطالبات ​بكين بالسيادة على ​الجزيرة، قائلة إن شعب تايوان وحده هو مَن يمكنه تقرير مستقبله، وفق وكالة «رويترز».


رئيس وزراء باكستان يزور الصين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)
رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)
TT

رئيس وزراء باكستان يزور الصين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)
رئيس وزراء باكستان شهباز شريف (رويترز)

غادر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، اليوم السبت، بلاده متوجهاً إلى الصين، في زيارة رسمية تستمر أربعة أيام، وتهدف إلى تعزيز التعاون الاستراتيجي الثنائي، وتوسيع المشاركة الاقتصادية بين الدولتين، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتوجه رئيس الوزراء إلى مدينة هانجتشو الصينية في المحطة الأولى من زيارته، برفقة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، ووزراء التخطيط أحسن إقبال، والإعلام عطا الله تارار، وتكنولوجيا المعلومات شازا فاطمة خواجة، والمساعد الخاص لرئيس الوزراء طارق فاطمي، طبقاً لما ذكرته حكومة باكستان في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «إكس».

وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية أن الزيارة «تكتسب أهمية خاصة، حيث تحتفل باكستان والصين بالذكرى الـ75 لإقامة علاقات دبلوماسية. وستتيح الزيارة فرصة لإعادة التأكيد على القوة الدائمة للشراكة الاستراتيجية القائمة على التعاون في جميع الظروف بين باكستان والصين، وتعزيز الرؤية المشتركة لبناء مجتمع أوثق بين باكستان والصين، بمستقبل مشترك».

وأعلنت بكين يوم الخميس أن شريف، الذي تتولى بلاده الوساطة في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، يبدأ السبت زيارة إلى الصين تستمر حتى الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون لوسائل الإعلام رداً على سؤال عمّا إذا كانت المحادثات خلال الزيارة ستتناول الشأن الإيراني إن «الصين تدعم الوساطة العادلة والمتوازنة التي تضطلع بها باكستان من أجل تحقيق السلام، ووضع حد للحرب».

وأضاف غوو: «سيجري قادة الصين وباكستان تبادلاً معمّقاً لوجهات النظر حول العلاقات الثنائية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك».

وتابع أن بكين ستعمل مع إسلام آباد على «الإسهام بشكل إيجابي في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن».

وسعت كل من باكستان والصين إلى الاضطلاع بدور وساطة في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وعلى رغم التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في الثامن من أبريل (نيسان)، وتوقّف الأعمال القتالية منذ ذلك الحين، فإنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب حذّر الأربعاء من أن نافذة الحل الدبلوماسي توشك على الإغلاق.

وبرزت باكستان أخيراً كوسيط رئيس بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استضافت جولة محادثات بين الجانبين الشهر الماضي.