الدول النامية في قبضة الديون... فهل تنجح قمة «العشرين» بالتخفيف عنها؟

الصين الدائن الأكبر واحتمال غياب رئيسها قد يقوض محادثات إعادة الهيكلة

رجل يمر عبر عرض ترويجي تم إعداده لقمة مجموعة العشرين قبل افتتاحها، على طول شارع في نيودلهي (أ.ف.ب)
رجل يمر عبر عرض ترويجي تم إعداده لقمة مجموعة العشرين قبل افتتاحها، على طول شارع في نيودلهي (أ.ف.ب)
TT

الدول النامية في قبضة الديون... فهل تنجح قمة «العشرين» بالتخفيف عنها؟

رجل يمر عبر عرض ترويجي تم إعداده لقمة مجموعة العشرين قبل افتتاحها، على طول شارع في نيودلهي (أ.ف.ب)
رجل يمر عبر عرض ترويجي تم إعداده لقمة مجموعة العشرين قبل افتتاحها، على طول شارع في نيودلهي (أ.ف.ب)

ستكون مشكلات الديون المستمرة والمدمرة التي تجتاح عدداً من دول العالم النامي موضوعاً أساسياً، خلال قمة مجموعة العشرين في نيودلهي، نهاية الأسبوع الجاري.

وباعتبارها أكبر دائن ثنائي في العالم، فإن الصين محورية في المحادثات بشأن إحراز تقدم ملموس في تخفيف عبء الديون عن كثير من الدول، من خلال «الإطار المشترك» الذي تقوده مجموعة العشرين.

فأكثر من 70 دولة منخفضة الدخل تواجه عبء ديون جماعية بقيمة 326 مليار دولار، أكثر من نصفها في ضائقة ديون أو بالقرب منها، بما في ذلك زامبيا وغانا. وفي كثير من هذه الحالات، تعد الصين أكبر دائن. فعلى سبيل المثال، 75 في المائة من ديون زامبيا التي تجب إعادة هيكلتها مستحقة للصين، وفقاً لصندوق النقد الدولي.

إلا أن احتمال غياب الرئيس الصيني شي جينبينغ عن حضور القمة قد يقوض المساعي لإعادة هيكلة الديون، بما يساهم في تخفيف العبء عن الدول النامية والفقيرة.

وكانت مجموعة العشرين قد توصلت في قمتها التي انعقدت في السعودية عام 2020، إلى وضع ما يعرف بـ«الإطار المشترك»، كمبادرة لتسريع وتبسيط عملية استعادة البلدان المدينة وتيرة نمو اقتصادها.

لكن استمرار الخلافات بين الدول الغنية والصين على عملية إعادة هيكلة الديون حال دون إيجاد حل لها. وتريد الصين من المقرضين متعددي الأطراف (مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي) استيعاب بعض الخسائر التي تقاومها تلك المؤسسات وكثير من الدول المتقدمة، وخصوصاً الولايات المتحدة.

فيما يلي نظرة على بعض البلدان التي تواجه مشكلات ديون حالياً، وفق تقرير لـ«رويترز»:

زامبيا

كانت زامبيا أول دولة أفريقية تتخلف عن السداد خلال جائحة «كوفيد-19»، وبعد موجة من التقدم التي طال انتظارها في الأشهر الأخيرة، يبدو أخيراً أنها تقترب من خطة الإصلاح.

في يونيو (حزيران)، أبرمت زامبيا صفقة إعادة صياغة ديون بقيمة 6.3 مليار دولار مع الدول الدائنة (نادي باريس) ومقرضها الثنائي الكبير الآخر الصين. ولا تزال التفاصيل قيد البحث؛ لكن الحكومة تأمل أيضاً في التوصل إلى اتفاق في الأشهر المقبلة مع الصناديق الدولية التي تحتفظ بسنداتها السيادية غير المدفوعة.

كما تم الترحيب بالتقدم باعتباره نجاحاً لمبادرة «الإطار المشترك» لمجموعة العشرين (مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين) التي تم إنشاؤها خلال الوباء، لمحاولة تبسيط إعادة هيكلة الديون، ولكن كان من الصعب جعلها تعمل في الممارسة العملية.

سريلانكا

أعلنت سريلانكا خطة لإصلاح الديون في نهاية يونيو، واستمرت في إحراز تقدم منذ ذلك الحين، وإن لم يكن في كل شيء.

وقد وافق جميع حاملي سندات التنمية المحلية المقومة بالدولار في سريلانكا، تقريباً، على أن يستبدلوا بسنداتهم خمس أوراق نقدية جديدة، تهيمن عليها الروبية السريلانكية، والتي ستُستحق بين عامي 2025 و2033.

وقد واجه جزء آخر من خطة الدين المحلي تأخيرات، مع تأجيل الموعد النهائي الرئيسي لتبادل سندات الخزانة 3 مرات، والمحدد الآن في 11 سبتمبر (أيلول).

وقال رئيس المصرف المركزي ناندلال ويراسينغ، إن كبار الدائنين الأجانب للبلاد (مثل الهند والصين) ينتظرون انتهاء عملية الدين المحلي قبل مواصلة المناقشات.

وأوضح أن المفاوضات ستجرى بالتوازي مع المراجعة الأولى لبرنامج إنقاذ صندوق النقد الدولي الذي تبلغ تكلفته 2.9 مليار دولار، والذي من المقرر أن يبدأ في 14 سبتمبر. وقد يؤدي الإخفاق في استكمال إصلاح الدين المحلي بحلول ذلك الوقت إلى حدوث تأخيرات؛ سواء من حيث مدفوعات صندوق النقد الدولي أو المحادثات مع الدائنين.

غانا

تعثرت غانا في سداد معظم ديونها الخارجية نهاية العام الماضي. وهي رابع دولة تسعى إلى إعادة صياغة في إطار العمل المشترك، وتهدف إلى خفض مدفوعات ديونها الدولية بمقدار 10.5 مليار دولار، على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

وكان التقدم الذي أحرزته سريعاً نسبياً، بالمقارنة مع بلدان مثل زامبيا. وقد وافقت الحكومة مؤخراً على معالجة ما يقرب من 4 مليارات دولار من ديونها المحلية، من خلال عملية مبادلة ديون صندوق المعاشات التقاعدية، وتبادل السندات المقومة بالدولار.

وأرسلت خطة لإعادة الهيكلة لدائنيها «القطاع الرسمي» -الحكومة الأكثر ثراء- وقال وزير المالية إنه يتوقع أيضاً التوصل إلى اتفاق مع حاملي السندات في البلاد بحلول نهاية العام.

تدرك الصناديق أنها ستطلب منها شطب الأموال؛ لكنها تأمل أن تتضمن أيضاً «أداة استرداد»، بمعنى أن غانا تسدد مزيداً من هذه الأموال بمرور الوقت، إذا تعافى اقتصادها بسرعة.

باكستان

تحتاج باكستان إلى ما يزيد على 22 مليار دولار لخدمة الدين الخارجي، ودفع فواتير أخرى للسنة المالية 2024.

وتتولى الإدارة المؤقتة المسؤولية حتى الانتخابات التي يجب أن تجرى بحلول نوفمبر (تشرين الثاني). بلغ التضخم وأسعار الفائدة أعلى مستوياتهما التاريخية، وهي تكافح من أجل إعادة البناء بعد فيضانات 2022 المدمرة.

في يونيو، توصلت باكستان إلى صفقة بعد 11 ساعة من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، من أجل خطة إنقاذ بقيمة 3 مليارات دولار. وتبع هذا الاتفاق إعلان السعودية والإمارات ضخاً نقدياً بقيمة ملياري دولار ومليار دولار على التوالي.

وانتعشت الاحتياطيات التي انخفضت إلى 3.5 مليار دولار، إلى 7.8 مليار دولار بحلول أواخر أغسطس (آب). ويقول مراقبون إنه يمكن أن يكون لدى باكستان ما يكفي من الأموال للوصول إلى الانتخابات؛ لكن هناك تساؤلات كبيرة حول المدة التي ستتمكن فيها من تجنب التخلف عن السداد دون دعم كبير.

تونس

تواجه الدولة الواقعة في شمال أفريقيا التي تعاني من ضربات متعددة منذ ثورة 2011، أزمة اقتصادية كاملة. ومعظم الديون داخلية؛ لكن من المقرر أن تُسدد قروض أجنبية في وقت لاحق هذا العام. وقالت وكالات التصنيف الائتماني إن تونس قد تتخلف عن السداد.

وقد انتقد الرئيس التونسي قيس سعيد الشروط المطلوبة لفتح 1.9 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، باعتبارها «إملاءات» لن يفي بها.

كما لا يزال الاقتصاد المعتمد على السياحة يعاني نقصاً في الأغذية والأدوية المستوردة.

مصر

لا تزال مصر دولة أخرى من الدول الكبرى التي ينظر إليها على أنها معرضة لخطر الوقوع في المشكلات. ويمتلك أكبر اقتصاد في شمال أفريقيا نحو 100 مليار دولار من الديون، معظمها مقومة بالدولار، لسدادها على مدى السنوات الخمس المقبلة، بما في ذلك سندات ضخمة بقيمة 3.3 مليار دولار في العام المقبل. وتنفق الحكومة أكثر من 40 في المائة من إيراداتها على مدفوعات فوائد الديون.

لدى القاهرة برنامج صندوق النقد الدولي بقيمة 3 مليارات دولار، وخفضت قيمة الجنيه بنحو 50 في المائة منذ فبراير (شباط) 2022. لكن خطة الخصخصة لا تزال تسير ببطء. وفي الشهر الماضي، أعلنت موقفاً مغايراً لما اتُّفق عليه مع صندوق النقد الدولي، بقولها إنها ستبقي أسعار الكهرباء المدعومة دون تغيير حتى يناير (كانون الثاني).

السلفادور

تحولت السلفادور من التخلف عن السداد إلى المفضلة في سوق السندات، مدفوعة بإعادة شراء ديون مفاجئة، وتعيين مسؤول سابق في صندوق النقد الدولي، كمستشار لوزارة المالية.

في صيف 2022، انخفضت سندات اليورو لعام 2025 إلى أقل بقليل من 27 سنتاً على الدولار، متأثرة بارتفاع تكاليف خدمة الديون، والمخاوف بشأن خطط التمويل والسياسات المالية.

تم تداول السند نفسه عند 91.50 سنتاً في 31 أغسطس. وبلغت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 77 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، وهو أدنى مستوى منذ 2019، ومن المتوقع أن تنخفض نقطة مئوية أخرى هذا العام، وفقاً لبيانات «ريفينيتيف».

وقد أدى جدول سداد الديون الخفيف نسبياً حتى عام 2027، والشعبية العالية للرئيس نايب بوكيلي، إلى تهدئة المخاوف من أن البلاد قد تتخلف عن السداد.

كينيا

يبلغ الدين العام للدولة الواقعة في شرق أفريقيا ما يقرب من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً للبنك الدولي، مما يعرضها لخطر كبير من ضائقة الديون.

وخففت حكومة الرئيس ويليام روتو الإنفاق، واقترحت مجموعة من الزيادات الضريبية، مما خفّف بعض المخاوف من التخلف عن السداد الوشيك.

ويجري بنك التنمية الأفريقي محادثات مع كينيا تزيد قيمتها على 80.6 مليون دولار، لمساعدتها على سد ثغرات التمويل لديها هذا العام، كما تناقش دعم الموازنة من البنك الدولي.

لكن المخاوف لا تزال قائمة؛ لا سيما أن المعارضة السياسية لروتو عارضت كثيراً من زياداته الضريبية، وأجبرته الاحتجاجات على إيقاف بعض الإصلاحات، مثل خفض دعم الوقود.

أوكرانيا

جمدت أوكرانيا مدفوعات الديون في عام 2022 في أعقاب الحرب الروسية. وقالت إنه من المرجح أن تقرر مطلع العام المقبل ما إذا كانت ستحاول تمديد هذا الاتفاق، أو البدء في النظر في بدائل يحتمل أن تكون أكثر تعقيداً.

تقدر المؤسسات الكبرى أن تكلفة إعادة البناء بعد الحرب ستكون على الأقل تريليون يورو. ويقدر صندوق النقد الدولي أن أوكرانيا تحتاج إلى 3- 4 مليارات دولار شهرياً للحفاظ على تشغيل البلاد.

إذا لم يتم الفوز بالحرب مع روسيا، أو على الأقل تخفيفها إلى حد أقل بكثير، بحلول العام المقبل، فسيتعين على معضلة إعادة هيكلة الديون أيضاً أن تأخذ في الاعتبار الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر 2024، ودرجة الدعم الذي ستحصل عليه في حالة فوز دونالد ترمب أو مرشح جمهوري آخر بالمنصب.


مقالات ذات صلة

مصر تقرر إبطاء وتيرة مشاريع حكومية بسبب حرب إيران

شمال افريقيا مدبولي وبجانبه وزراء المجموعة الاقتصادية والإعلام يتحدث عن تداعيات «حرب إيران» الاقتصادية على مصر (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر تقرر إبطاء وتيرة مشاريع حكومية بسبب حرب إيران

قال رئيس الوزراء المصري إن الحكومة ستُبطئ وتيرة تنفيذ مشاريع حكومية كبرى تتطلب استهلاكاً عالياً للوقود والسولار لمدة شهرين على الأقل بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سجلت الصين فائضاً تجارياً خلال فبراير الماضي قدره 52 مليار دولار (رويترز)

استقرار الديون الخارجية للصين في عام 2025

أظهرت بيانات رسمية استقرار الديون الخارجية للصين، خلال العام الماضي، مع وصولها إلى نحو 2.33 تريليون دولار.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)

بريطانيا تُسجّل أعلى عائد لسندات 30 عاماً منذ 1998 بعد حرب إيران

باعت بريطانيا، الخميس، سندات حكومية قياسية لأجل 30 عاماً بقيمة 300 مليون جنيه إسترليني (400 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 11 ألفاً و167 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.1 مليار ريال.

وشهدت السوق ارتفاعاً في أبرز الأسهم القيادية، حيث ارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بأكثر من واحد في المائة، ليصل سعراهما إلى 27.28 ريال و105.40 ريال على التوالي.

وقفز سهم «سابتكو» بنسبة 10 في المائة عند 9.88 ريال، عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الرابع من 2025، وارتفع سهم «بترو رابغ» بنسبة 7 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 15 مليون سهم.

وصعد سهم «أنابيب السعودية» بنسبة 5 في المائة بعد توقيع الشركة عقداً مع «أرامكو» بقيمة 127 مليون ريال، بينما سجل سهم «صالح الراشد» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 67.20 ريال، لتصل مكاسب السهم منذ الإدراج إلى نحو 50 في المائة.


مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.