موسكو تحبط هجوماً على محطات الاتصال في سيبيريا

ازدياد معدلات النشاطات التخريبية المرتبطة بمناهضة الحرب في أوكرانيا

عناصر من مكافحة الإرهاب في شوارع موسكو (متداولة)
عناصر من مكافحة الإرهاب في شوارع موسكو (متداولة)
TT

موسكو تحبط هجوماً على محطات الاتصال في سيبيريا

عناصر من مكافحة الإرهاب في شوارع موسكو (متداولة)
عناصر من مكافحة الإرهاب في شوارع موسكو (متداولة)

أعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي أنها أحبطت هجوماً تخريبياً استهدف محطات الاتصال ومزودي خدمات الإنترنت في إقليم كراسنويارسك في سيبيريا. وتعد هذه رابع محاولة لتنفيذ هجوم تخريبي داخل الأراضي الروسية يتم الإعلان عنها منذ بداية الشهر، وسط تصاعد متزايد في معدلات النشاطات التخريبية المرتبطة بمناهضة الحرب في أوكرانيا.

عناصر من الشرطة الروسية (أرشيفية)

وكشف مكتب الجهاز الأمني في إقليم كراسنويارسك عن أن العمل التخريبي تم إحباطه في مراحله الأخيرة. ووفقاً للمعطيات المعلنة، فقد تم اعتقال شخصين بتهمة التخطيط لتفجير محطات الاتصال والإنترنت في مدينة زيلينوغورسك بالإقليم الممتد بين وسط وشرق سيبيريا. وقال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في بيان: «تمكّن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في إقليم كراسنويارسك بالتعاون مع المنطقة العسكرية المركزية، بدعم وحدة الدعم السريع التابعة للحرس الوطني الروسي في إقليم كراسنويارسك من إحباط هجوم إرهابي على أراضي المنطقة الإدارية الإقليمية المغلقة زيلينوغورسك».

ووفقاً للبيان الأمني، فإن المعتقلَين من أنصار منظمة «مواطنو الاتحاد السوفياتي» المحظورة في روسيا، وكانا قد خططا لتفجير محطات الاتصال الإقليمية التابعة لشركتي «روستيليكوم» و«ترانستيليكوم» وهما من كبرى شركات الاتصال ومزودي خدمات الإنترنت في روسيا. وأوضحت المعطيات الأولية التي تم الكشف عنها بعد بدء التحقيق مع المتهمين، أن الهجوم هدف إلى منع إرسال مذكرات الاستدعاء للتجنيد.

ووفق البيان الأمني، فقد قام المتهمان بالاتصال بجهات عدة للحصول على مواد متفجرة لاستخدامها في الهجوم، ونجح عناصر الأمن الفيدرالي في الإيقاع بالمتهمَين بعد إعداد كمين أسفر عن القبض عليهما أثناء عملية تسليم المتفجرات.

وتعد هذه رابع محاولة لتنفيذ هجمات تخريبية أو أعمال مرتبطة بأوكرانيا داخل روسيا يتم الكشف عنها خلال أسبوعين. وكانت الأشهر الأخيرة قد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الحوادث المرتبطة بأعمال تخريبية استهدفت بالدرجة الأولى، مرافق مدنية مرتبطة بمكاتب التجنيد، أو مستودعات وقود وخطوط سكك الحديد ومرافق لها علاقة مباشرة بالجهاز العسكري. وتشير أصابع الاتهام في غالبية الحوادث إلى مجموعات باتت تعرف باسم «الفيلق الروسي» وهي تضم ناشطين روسيين تعاونوا مع الأجهزة الأوكرانية والغربية لتنفيذ هجمات داخل روسيا.

وكان مركز الاتصالات التابع لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي قد أعلن، قبل أيام، احتجاز أحد سكان مقاطعة تامبوف الروسية، كان يخطط للانضمام إلى مجموعات قتالية مرتبطة بالقوات الأوكرانية.

وجاء في بيان صدر عن المركز أنه «تم إحباط نشاط مواطن روسي من سكان مقاطعة تامبوف يشتبه فيه بالتحضير للخيانة بالانتقال إلى جانب العدو... ومن أجل الانضمام إلى صفوف القوات الأوكرانية، بدأ مواطن روسي مراسلات إلكترونية مع ممثلين عن وحدة قومية أوكرانية تقوم بتجنيد وتدريب متطوعين من بين المواطنين الروس للمشاركة في الأعمال القتالية ضد القوات الروسية، وتم فتح قضية جنائية بتهمة التحضير للخيانة».

وأضاف البيان أن المشتبه به كان في الفترة ما بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) عام 2023 يبحث ويدرس الأدبيات المتخصصة في الطب التكتيكي والتحصين الميداني والأسلحة والمعدات العسكرية، وبعد ذلك حاول مغادرة الأراضي الروسية لدخول أوكرانيا عبر تركيا، لكن تم احتجازه من قبل أفراد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي.

وفي وقت سابق، أفاد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي باعتقال ثلاثة من سكان مقاطعة فورونيج لتعاونهم مع حركة «القطاع الأيمن» الأوكرانية التي تعد في روسيا منظمة إرهابية محظورة.

وذكر البيان أنه تم توجيه تهمة خيانة الدولة ضد المعتقلين ويجري التحقيق معهم. وقال البيان: «قطع الأمن الفيدرالي نشاطات غير قانونية لثلاثة مواطنين روس، من سكان مقاطعة فورونيج، لتورطهم في خيانة الدولة على شكل تقديم المساعدة لممثلي الحركة القومية الأوكرانية المتطرفة - القطاع الأيمن بهدف إلحاق الضرر بأمن روسيا».

وثبت للأمن الروسي أن المعتقلين الثلاثة نقلوا معلومات عن المنشآت العسكرية الروسية والبنية التحتية للنقل إلى القوميين الأوكرانيين.

وبعد ذلك بيوم، أعلنت هيئة الأمن الفيدرالية الروسية، اعتقال أحد سكان مقاطعة سمارا في وسط البلاد، بتهمة إرسال معلومات عن تحركات القطارات العسكرية الروسية إلى الاستخبارات الأوكرانية.

وقالت هيئة الأمن، في بيان، إنه «تم إحباط نشاط إجرامي موجه ضد أمن روسيا مارسه مواطن روسي من سكان مقاطعة سمارا ضالع في الخيانة العظمى».

وأوضح البيان: «ثبت أن المواطن بادر بمراسلة موظف في الخدمات الخاصة الأوكرانية عبر الإنترنت، وقام بناءً على تعليمات منه بتصوير قطارات عسكرية في منطقة سمارا ونقل الصور مع تعليقات حول موقع التصوير وعدد المعدات العسكرية».


مقالات ذات صلة

السيسي: تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال 10 سنوات

شمال افريقيا الرئيس المصري عقب صلاة عيد الفطر الجمعة بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة (الرئاسة المصرية)

السيسي: تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال 10 سنوات

احتفى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتضحيات مواطنيه في مكافحة الإرهاب وقال إن «تكلفة جهود مكافحة الإرهاب بلغت 120 مليار جنيه خلال عشر سنوات».

فتحية الدخاخني (القاهرة )
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مرافقة مركبات عسكرية أميركية لحافلات تنقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق... 8 فبراير الماضي (رويترز)

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها، والسفير الأمريكي يرد «لا توجد قاعدة، ولا نريد قاعدة» في بوتسوانا ولا في جنوب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا ريد سكوت عضو مجلس الشيوخ الأميركي مع الرئيس دونالد ترمب (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

تحذيرات من استخدام واشنطن ورقة الإرهاب لـ«تقويض الجزائر»

اتهم وزير ودبلوماسي جزائري سابق الإدارة الأميركية بالسعي إلى «تقويض مكانة الجزائر».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين (الوزارة)

بوادر أزمة «دبلوماسية» بين موريتانيا ومالي

برزت إلى السطح بوادر أزمة دبلوماسية بين موريتانيا ومالي، على أثر بيان صادر عن الجيش المالي، يتحدث فيه عن احتجاز عدد من جنوده.

الشيخ محمد (نواكشوط)

اليابان لا تستبعد المشاركة في إزالة الألغام من مضيق هرمز حال وقف إطلاق النار

 وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
TT

اليابان لا تستبعد المشاركة في إزالة الألغام من مضيق هرمز حال وقف إطلاق النار

 وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)
وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي (رويترز)

قال وزير ‌الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، اليوم (الأحد)، إن اليابان قد تنظر في نشر قواتها العسكرية لإزالة الألغام في مضيق هرمز، الذي يُعد ​شريانا حيويا لإمدادات النفط العالمية، في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وقال موتيجي خلال برنامج تلفزيوني على قناة «فوجي: «إذا تم التوصل إلى وقف تام لإطلاق النار، فقد يتم، من الناحية النظرية، طرح أمور مثل إزالة الألغام».

وأضاف «هذا أمر افتراضي بحت، ولكن إذا تم التوصل إلى وقف ‌إطلاق نار وكانت ‌الألغام البحرية تشكل عائقا، أعتقد ​أن ‌ذلك ⁠سيكون ​أمرا يستحق النظر».

والإجراءات ⁠المتاحة لطوكيو محدودة بموجب دستورها السلمي الذي أعقب الحرب العالمية الثانية، لكن تشريعا خاصا بالأمن لعام 2015 يسمح لها باستخدام القوة في الخارج إذا كان هناك هجوم، بما في ذلك على شريك أمني وثيق، يهدد بقاء اليابان ولا توجد وسائل أخرى متاحة للتصدي له.

وقال موتيجي إن ⁠طوكيو ليس لديها خطط فورية للسعي ‌إلى ترتيبات تسمح بمرور السفن ‌اليابانية العالقة عبر مضيق هرمز، ​مضيفا أنه من «الأهمية بمكان» ‌تهيئة الظروف التي تسمح لجميع السفن بالمرور عبر الممر ‌المائي الضيق، الذي تمر منه خُمس شحنات النفط العالمية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لوكالة أنباء «كيودو» اليابانية يوم الجمعة إنه تحدث مع موتيجي حول إمكانية السماح للسفن ذات ‌الصلة باليابان بالمرور عبر المضيق.

وتستورد اليابان حوالي 90 بالمئة من شحناتها النفطية ⁠عبر المضيق، الذي ⁠أغلقته إيران بشكل كبير خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها.

وأدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية الناجم عن الحرب، التي دخلت أسبوعها الرابع اليوم السبت، إلى دفع اليابان ودول أخرى إلى السحب من احتياطياتها النفطية.

والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي يوم الخميس، وحثها على «التحرك» في الوقت الذي يضغط فيه على حلفائه - دون جدوى حتى الآن - لإرسال سفن حربية للمساعدة في فتح المضيق.

وقالت تاكايتشي للصحافيين بعد القمة ​التي عقدت في ​واشنطن إنها أطلعت ترمب على الدعم الذي يمكن لليابان تقديمه وما لا يمكنها تقديمه في المضيق بموجب قوانينها.


مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
TT

مودي يؤكد أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (أ.ب)

أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أهمية إبقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة.

وأدان مودي الهجمات على «البنية التحتية الحيوية» في المنطقة، التي قال إنها تهدد الاستقرار الإقليمي وتعطل سلاسل التوريد العالمية.

وأكد رئيس الوزراء الهندي مجدداً أهمية حماية حرية الملاحة وضمان بقاء الممرات الملاحية مفتوحة وآمنة، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وتعتمد الهند على الشرق الأوسط في الحصول على ما يقرب من نصف احتياجاتها من النفط الخام، وثلثي احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، وتقريباً جميع وارداتها من غاز البترول المسال، مما يجعلها من أكثر الدول عرضة لتداعيات الأزمة في المنطقة.

وتلقي أسعار النفط المرتفعة والنقص الحاد في الغاز بظلالهما على الاقتصاد الهندي مع استمرار الحرب مع إيران، مما يعطل الصناعات ويدفع المحللين إلى خفض توقعات النمو مع التحذير من ارتفاع التضخم.

وأدى هذا الاضطراب إلى أزمة غاز الطهي في المنازل والفنادق والمطاعم، في حين قامت الصناعات التي تعتمد على غاز البترول المسال بإغلاق عملياتها.

وكانت مصادر هندية رسمية قد ذكرت، يوم الاثنين الماضي، أن السلطات الإيرانية وافقت على منح ممر آمن لعبور ناقلتي غاز طبيعي مسال ترفعان العلم الهندي عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.


11 قتيلاً في حريق داخل مصنع لقطع السيارات في كوريا الجنوبية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
TT

11 قتيلاً في حريق داخل مصنع لقطع السيارات في كوريا الجنوبية

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أمر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ (أرشيفية- رويترز)

قُتل 11 شخصاً في حريق اندلع بمصنع لقطع غيار السيارات في وسط كوريا الجنوبية، بينما لا يزال 3 آخرون في عداد المفقودين، وفق ما أعلنت السلطات الكورية الجنوبية اليوم (السبت).

اندلع الحريق الذي لم يُعرف سببه بعد، الجمعة، قرابة الساعة 13:00 (04:00 بتوقيت غرينيتش) في مدينة دايغون بوسط البلاد.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء والإنقاذ التابعة لوزارة الداخلية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «حسب معلوماتنا؛ بلغ عدد القتلى 11 شخصاً، وعدد المصابين بجروح خطيرة 25 شخصاً».

وأضاف: «نعلم أيضاً أن 34 شخصاً أصيبوا بجروح، ولكن حالتهم مستقرة، ولا يزال 3 أشخاص في عداد المفقودين».

وذكرت وكالة «يونهاب» للأنباء، أن 170 عاملاً كانوا موجودين في المصنع وقت اندلاع الحريق.

وأوضحت الوكالة أن عناصر الإطفاء لم يتمكنوا من دخول المبنى فوراً بسبب خطر الانهيار.

كما احتوى المصنع على مائتي كيلوغرام من الصوديوم، وهي مادة قابلة للانفجار في حال سوء التعامل معها.

وأصدر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أوامر بتعبئة جميع الأفراد والمعدات المتاحة لعمليات الإنقاذ، وفق ما أفاد مكتبه.