الاتحاد الأوروبي سينظر تحرير «شنغن» للأتراك في الخريف دون وعود

تحذير جديد للسويد بعد إساءة لإردوغان في مسيرة لأنصار «العمال الكردستاني»

TT

الاتحاد الأوروبي سينظر تحرير «شنغن» للأتراك في الخريف دون وعود

كشف مسؤول في الاتحاد الأوروبي أن التكتل سيناقش في الخريف المقبل مسألة تحرير تأشيرة «شنغن» للمواطنين الأتراك، لكنه أوضح أنه لا يمكن التنبؤ بنتيجة هذه المناقشات. فيما وجّهت تركيا تحذيراً جديداً إلى السويد، وطالبتها بالوفاء بالتزاماتها المتعلقة بمكافحة نشاط التنظيمات الإرهابية التي تشكل تهديداً لأمنها في إطار مساعيها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وذلك على خلفية سماح سلطاتها لعناصر تابعة لـ«حزب العمال الكردستاني» بتنظيم مسيرة احتجاجية أساءت خلالها للرئيس رجب طيب إردوغان.

ونقلت وسائل إعلام تركية، الأحد، عن مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي، لم تحدده بالاسم، أن تقرير الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية، جوزيب بوريل، والمفوضية الأوروبية، حول حالة العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا سيُناقش في الخريف، ولا يمكن التنبؤ بالنتيجة.

تقرير أوروبي

وأضاف أن المجلس الأوروبي دعا الممثل الأعلى والمفوضية إلى تقديم تقرير حول مستقبل العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في يونيو (حزيران)، بعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي أجريت في مايو (أيار)، لافتاً إلى أن هذا التقرير تم إعداده بنهج استراتيجي واستشرافي بناء على الأدوات والخيارات المحددة، وسيتم تناوله في الخريف.

وذكر أن وزراء الخارجية تبادلوا وجهات النظر في يوليو (تموز) بشأن إعادة العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا وتقريب وجهات النظر في الخلافات القائمة بينهما، مضيفاً أن بإمكان تركيا إعطاء دفعة جديدة للمفاوضات من أجل الحصول على العضوية الكاملة للاتحاد، وأن المفاوضات يمكن أن تكتسب زخماً مرة أخرى حال التزامها بالحريات والقيم الأساسية المحددة في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

ولفت المسؤول الأوروبي إلى أن الاتحاد الأوروبي وتركيا فتحا 16 فصلاً من أصل 35 فصلاً للمفاوضات قبل توقفها منذ العام 2018، وتم إغلاق فصل العلوم والبحوث.

وتطالب تركيا الاتحاد الأوروبي بالوفاء بالتزاماته بموجب اتفاقية الهجرة وإعادة قبول اللاجئين الموقعة بينهما في 18 مارس (آذار) 2016، التي كان تحرير تأشيرة «شنغن» أحد شروطها، لكن الاتحاد طالب أنقرة بتنفيذ 72 معياراً، بينها تعديل قانون مكافحة الإرهاب كشرط لإعفاء مواطنيها من التأشيرة، وهو ما لم تقبله تركيا.

وفي يوليو الماضي، قبلت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الأوروبي تقرير العلاقات بين تركيا والاتحاد للعام 2022، دون أي أصوات سلبية، الذي حثّ على كسر الجمود الحالي في العلاقات، وإيجاد «إطار موازٍ وواقعي» بديل عن مسار مفاوضات عضوية تركيا التي لا يمكن أن تُستأنف في ظل الوضع الراهن. وشدد التقرير على أنه «لا يمكن لتركيا أن تذهب إلى أبعد من ذلك في مفاوضات الانضمام دون اتخاذ خطوات جادة للالتزام بقوانين الاتحاد الأوروبي ومبادئه والتزاماته، ولا سيما ما يتعلق باحترام القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان».

تحذير للسويد

على صعيد آخر، وجّهت تركيا تحذيراً جديداً للسويد بشأن التزامها بتعهداتها بمكافحة أنشطة التنظيمات الإرهابية التي تشكل تهديداً لها، وذلك بموجب مذكرة التفاهم الثلاثية الموقعة بين البلدين وفنلندا العام الماضي بشأن الانضمام إلى «الناتو».

ونددت وزارة الخارجية التركية، في بيان ليل السبت - الأحد، بسماح السلطات السويدية لأعضاء في «حزب العمال الكردستاني» بتنظيم مسيرة احتجاجية، أساءت خلالها للرئيس رجب طيب إردوغان.

إردوغان يصافح رئيس وزراء السويد أولف كريستيرسون وبينهما الأمين العام لـ«الناتو» ينس ستولنبرغ في ليتوانيا في 10 يوليو 2023 (رويترز)

ووجّه البيان رسالة شديدة اللهجة للسلطات السويدية، قائلاً: «نود أن نذكركم بالتزامات السويد بمنع فعاليات تنظيم حزب العمال الكردستاني، وامتداداته»، في إشارة إلى «وحدات حماية الشعب الكردية» في سوريا.

وأضاف: «ندين مرة أخرى بأشد العبارات السماح لمجموعة مرتبطة بتنظيم العمال الكردستاني في ستوكهولم بعمل دعائي مستخدمة رموزاً للتنظيم، وقيامها بعمل قبيح ضد رئيس بلادنا».

ونظم أنصار لـ«حزب العمال الكردستاني»، السبت، مسيرة في ستوكهولم، حملوا خلالها مجسماً لإردوغان معلقةً عليه رموز للمثليين، ورايات لـ«حزب العمال الكردستاني»، وأعلنوا رفضهم انضمام السويد إلى «الناتو»، كما طالبوا بعدم قبول شروط تركيا في هذا الإطار.

ومن المنتظر أن يناقش البرلمان التركي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل طلب انضمام السويد إلى «الناتو» بعدما أعطى إردوغان الضوء الأخضر لذلك خلال قمة الحلف الأخيرة في فيلنيوس.

ويعد حادث الإساءة لإردوغان من جانب أنصار «العمال الكردستاني» في السويد هو الثاني، بعدما قاموا في 11 يناير (كانون الثاني) الماضي بتعليق دمية مقلوبة له أمام مبنى البلدية التاريخي في ستوكهولم، ونشروا مقاطع فيديو للحدث على مواقع التواصل الاجتماعي.

واستدعت الخارجية التركية، في ذلك الوقت، السفير السويدي لدى أنقرة، ستافان هيرستروم، للاحتجاج.

وقال إردوغان، معلقاً على الواقعة: «نشاهد مظاهرات تنظيم العمال الكردستاني الإرهابي في شوارع السويد، التي نحذرها في هذا الخصوص، لكن للأسف لم توقف ستوكهولم هذه المظاهرات».

وقال المتحدث باسم «حزب العدالة والتنمية»، عمر تشيليك، إن على السويد أن تفي بالتزاماتها تجاه الإرهاب خلال عملية الانضمام إلى «الناتو».

وأضاف معلقاً على مسيرة، السبت، عبر حسابه في «إكس»: «ندين بشدة استفزازات أنصار حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب في العاصمة السويدية ستوكهولم، واستهداف الجمهورية التركية ورئيسنا رجب طيب إردوغان، وموقف السلطات السويدية التي تغاضت عن هذا الاستفزاز... يجب على السلطات السويدية احترام التزاماتها. لا مكان لأعمال الإرهاب والأنشطة التي تدعم الإرهاب في ظل دولة القانون الحقيقية. لا يمكن لدولة تقول إنها تتمتع بسيادة القانون أن تستسلم للإرهاب».


مقالات ذات صلة

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

اقترح حزب كردي في تركيا بدء تنفيذ بعض الخطوات التي لا تحتاج إلى موافقة البرلمان على لوائح قانونية مقترحة في إطار عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

فجر الكشف عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان جدلاً واسعاً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
TT

مفوض حقوق الإنسان يطالب ميانمار بالإفراج عن أونغ سان سو تشي

صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لأونغ سان سو تشي تعود إلى عام 2012 (أ.ف.ب)

دعا مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، إلى الإفراج فوراً عن زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي بعد خفض الحكم الصادر بحقّها.

وسيطر العسكريون على الحكم في ميانمار، طوال فترة ما بعد الاستقلال باستثناء نحو عقد تولّى فيه المدنيون مقاليد السلطة.

ونفّذ العسكريون انقلاباً في 2021 أطاح بحكومة أونغ سان سو تشي المدنية، ثم اعتقلوها مُشعلين فتيل حرب أهلية.

وكتب تورك، في منشور على «إكس»: «كلّ من اعتُقلوا ظلماً منذ الانقلاب، بمَن فيهم مستشارة الدولة أونغ سان سو تشي، ينبغي أن يُفرَج عنهم في الحال وبلا شروط. لا بدّ أن يتوقّف العنف الذي يقاسيه شعب ميانمار».

وفي إطار مبادرة عفو عام، خفّضت عقوبة أونغ سان سو تشي، الجمعة، وفق ما قال مصدر مطّلع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا تزال سو تشي، الحائزة جائزة نوبل للسلام والتي تجاوزت الثمانين، رهن الاحتجاز، وهي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 27 عاماً تُندد بها منظمات حقوق الإنسان باعتبارها ذات دوافع سياسية.

سجناء سياسيون في حافلة بعد الإفراج عنهم من أحد سجون العاصمة يانغون (أ.ب)

وشمل العفو الرئيس السابق ويت مينت، الذي تولَّى الرئاسة في 2018، خلال تجربة الحكم المدني التي استمرت عقداً وانتهت على أثر الانقلاب.

وكان ويت يشغل أعلى منصب في البلاد لكنه فخريّ، إذ كان يلتزم توجيهات رئيسة الحكومة أونغ سان سو تشي، التي مُنعت من تولي الرئاسة بموجب دستور أعدّه الجيش.

وأعرب تورك عن ارتياحه للإفراج الذي طال انتظاره عن ويت مينت وغيره من المعتقَلين الذين احتُجزوا تعسّفاً، فضلاً عن خفض أحكام نصّت على عقوبة الإعدام.

من جهته، شدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على الحاجة إلى «جهود هادفة» لضمان الإفراج السلس عمن اعتقلوا تعسّفاً في ميانمار، وفق ما صرَّح الناطق باسمه، خلال إحاطة إعلامية في نيويورك.

وقال ستيفان دوجاريك: «لا بدّ أن يرتكز الحلّ السياسي المستدام على وقف للعنف والتزام صادق بحوار جامع». وأضاف أن الأمر «يتطلّب بيئة يمكن فيها لشعب ميانمار أن يمارس حقوقه السياسية بحرّية وفي شكل سِلمي».


الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

تكثف الصين جهودها ‌لإنهاء الحرب مع إيران بالسير على حبل دبلوماسي رفيع، فالبلاد تستعد لعقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكنها تحاول في الوقت نفسه عدم إثارة استياء طهران، وفق «رويترز».

ويقول محللون إن اللقاء المرتقب بين الرئيس شي جينبينغ وترمب في منتصف مايو (أيار) يلقي بظلاله على ​النهج الذي تتبعه بكين تجاه الصراع في الشرق الأوسط، حتى في الوقت الذي تسعى فيه أكبر دولة مستوردة للنفط الخام في العالم، التي تعتمد على الشرق الأوسط في توفير نصف احتياجاتها من الوقود، إلى حماية إمداداتها من الطاقة.

وساهم نهج الصين المنضبط تجاه الحرب في حماية نفوذها عبر القنوات الخلفية بدرجة كافية لدرجة أن ترمب أرجع الفضل لبكين في المساعدة على إقناع إيران بالمشاركة في محادثات السلام التي عقدت مطلع الأسبوع في باكستان.

* موجة من الدبلوماسية في الشرق الأوسط

قال إريك أولاندر رئيس تحرير «مشروع الصين والجنوب العالمي»، وهي منظمة مستقلة تحلل انخراط الصين في العالم النامي: «لقد سمعتم الرئيس ترمب يذكر مراراً كيف تحدث الصينيون إلى الإيرانيين... هذا يضعهم في الغرفة مع المفاوضين، حتى لو لم يكن لهم مقعد على الطاولة».

وقالت مصادر مطلعة ‌على تفكير الصين ‌لـ«رويترز» إن بكين تتطلع من خلال القمة إلى تحقيق أهدافها بشأن التجارة وتايوان. ​وتأخذ ‌في اعتبارها ⁠أن ترمب ​شخص ⁠يحركه السعي وراء الصفقات ويسهل التأثير عليه بالإطراء.

وقال أحد المصادر إن الرأي السائد في بكين هو «تملقوه، أقيموا له استقبالاً حاراً، وحافظوا على الاستقرار الاستراتيجي».

ولم ترد وزارة الخارجية الصينية على أسئلة حول دبلوماسيتها قبل القمة، التي ستأتي ضمن أول زيارة لرئيس أميركي منذ ثماني سنوات. ويقول ترمب إنها ستعقد يومي 14 و15 مايو (أيار).

وبالنظر لما يمثله الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية من تهديد مباشر ومتزايد، انخرطت الصين في سلسلة من الأنشطة الدبلوماسية، وامتنعت، وفقاً للمحللين، عن توجيه انتقادات حادة لسلوك ترمب في الحرب حتى تنعقد القمة بسلاسة. وسبق تأجيل القمة بسبب الحرب.

وكسر شي صمته بشأن الأزمة يوم الثلاثاء بخطة سلام من أربع نقاط تدعو إلى التمسك بالتعايش ⁠السلمي والسيادة الوطنية وسيادة القانون الدولي وتحقيق التوازن بين التنمية والأمن.

وبعد أن حذر ترمب ‌إيران من أن «البلد بأكمله يمكن القضاء عليه في ليلة واحدة»، تجنبت المتحدثة ‌باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ الإدانة، واكتفت بالقول إن الصين «قلقة للغاية» وحثت ​جميع الأطراف على القيام «بدور بناء في تهدئة الوضع».

* نطاق محدود لقمة ترمب-شي

يقول بعض ‌المحللين إن إيران تحتاج إلى الصين أكثر مما تحتاج الصين إلى إيران مما يسمح لبكين بالضغط من أجل وقف إطلاق النار مع حماية القمة المنتظرة مع ترمب.

وقال ⁠درو طومسون الزميل بكلية «إس. ⁠راجاراتنام للدراسات الدولية» في سنغافورة: «النهاية المثالية لبكين هي الحفاظ على علاقات غير مشروطة مع الدول المعادية للغرب مثل إيران، مع الحفاظ في الوقت نفسه على فرصتها السانحة للتوصل إلى شكل من أشكال التعايش مع الولايات المتحدة».

ورغم أن الصين لعبت دوراً في حث إيران على التحدث مع الولايات المتحدة، فإن قدرتها على التأثير في القرارات محدودة، فهي لا تمتلك وجوداً عسكرياً في الشرق الأوسط يكفل لها دعم توجهاتها.

ويقول بعض المراقبين إن دبلوماسية الصين النشطة في الشرق الأوسط هي للاستعراض أكثر منها حنكة سياسة.

وقالت باتريشيا كيم من «معهد بروكينجز»: «بينما يحرص الإيرانيون على إبراز علاقتهم بالصين وطلبوا من بكين أن تكون ضامنة لوقف إطلاق النار، لم تبد بكين أي اهتمام بتولي مثل هذا الدور. ويبدو أن بكين راضية بالبقاء على الهامش بينما تتحمل الولايات المتحدة العبء الأكبر من الضغط».

وفي القمة مع ترمب، ربما توافق الصين على شراء طائرات «بوينغ»، وهي صفقة تم تأجيلها لسنوات بسبب مخاوف تتعلق بالجهات التنظيمية، ويمكن أن تكون أكبر طلبية من نوعها في التاريخ، بالإضافة إلى مشتريات زراعية كبيرة.

ويقول المحللون ​إن الاجتماع سيكون محدود النطاق على الأرجح، وسيتجنب الموضوعات الطموحة ​مثل حوكمة الذكاء الاصطناعي، والوصول إلى الأسواق، والطاقة الإنتاجية الزائدة في قطاع التصنيع.

وقال سكوت كينيدي رئيس مجلس أمناء قسم الأعمال والاقتصاد الصيني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «لا توجد أي فرصة لأن تتوصل الصين إلى صورة من صور الصفقات الكبرى مع الولايات المتحدة».


بيانات: ناقلة ترفع علم باكستان محملة بخام إماراتي تخرج من هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
TT

بيانات: ناقلة ترفع علم باكستان محملة بخام إماراتي تخرج من هرمز

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن الصادرة من «كبلر» ومجموعة بورصات لندن أن ناقلة النفط (شالامار) ​التي ترفع علم باكستان أبحرت من الخليج عبر مضيق هرمز محملة بنفط خام تم تحميله من الإمارات، وفق «رويترز».

وأظهرت بيانات «كبلر» أن الناقلة غادرت الممر المائي أمس الخميس محملة بنحو 440 ألف ‌برميل من ‌مزيج خام داس ​بعد ‌أن ⁠تم ​تحميلها في وقت ⁠سابق من هذا الأسبوع. وتبحر الناقلة باتجاه ميناء كراتشي لتفريغ حمولتها في 19 أبريل (نيسان).

وكانت شالامار واحدة من ناقلتي نفط باكستانيتين دخلتا المضيق يوم الأحد لتحميل ⁠النفط الخام والمنتجات النفطية. ‌وقال وزير ‌النفط الباكستاني يوم الأربعاء إن ​شالامار حملت ‌نفطا خاما من الإمارات في محطة ‌تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك). ولم ترد شركة شحن باكستان الوطنية، التي تدير الناقلة، على الفور على طلب للتعليق.

وبدأت ‌الولايات المتحدة هذا الأسبوع حصارا للمضيق للسيطرة على حركة السفن. وقالت ⁠البحرية ⁠الأميركية في بيان صدر أمس الخميس إن الحصار تم توسيعه ليشمل الشحنات التي تعتبر مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون عرضة للاعتلاء والتفتيش.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية على منصة «إكس» إن 14 سفينة عادت أدراجها في ظل ​الحصار بناء ​على توجيهات القوات الأمريكية بعد 72 ساعة من بدء التنفيذ.