باكستان : لماذا لم تتحقق الجهود الإقليمية لتطوير آلية مشتركة لمكافحة الإرهاب؟

مطالب بآلية مشتركة لجمع وتحليل المعلومات الاستخباراتية

رجال الشرطة يقفون في حراسة لتأمين موكب إحياء ذكرى شهر محرم الشهر الأول من التقويم الإسلامي في بيشاور (باكستان) (إ.ب.أ)
رجال الشرطة يقفون في حراسة لتأمين موكب إحياء ذكرى شهر محرم الشهر الأول من التقويم الإسلامي في بيشاور (باكستان) (إ.ب.أ)
TT

باكستان : لماذا لم تتحقق الجهود الإقليمية لتطوير آلية مشتركة لمكافحة الإرهاب؟

رجال الشرطة يقفون في حراسة لتأمين موكب إحياء ذكرى شهر محرم الشهر الأول من التقويم الإسلامي في بيشاور (باكستان) (إ.ب.أ)
رجال الشرطة يقفون في حراسة لتأمين موكب إحياء ذكرى شهر محرم الشهر الأول من التقويم الإسلامي في بيشاور (باكستان) (إ.ب.أ)

أظهرت الدول المجاورة لأفغانستان في المنطقة اهتماما أقل من اللازم في جهود مكافحة الإرهاب، وفي تطوير آلية للعمل المشترك ضد الجماعات المسلحة والإرهابية العاملة في المنطقة، لا سيما في أفغانستان.

تملك جميع البلدان الإقليمية، بما فيها دول آسيا الوسطى وإيران والصين وباكستان وروسيا، برامجها لمكافحة الإرهاب المطورة بالكامل. لكن الخبراء يقولون إن المطلوب هو آلية مشتركة لعمليات مكافحة الإرهاب في المنطقة.

الشرطة تقف في حراسة خلال موكب عاشوراء في بيشاور باكستان الأربعاء (أ.ب)

وكانت حركة طالبان الأفغانية محور تركيز الجهود الأولية الرامية إلى وضع آليات مشتركة لمكافحة الإرهاب على الصعيد الإقليمي. غير أن الحركة لم تف بتوقعات الدول الإقليمية خلال العامين الماضيين.

وقال خبير استخباراتي باكستاني: «تحتاج البلدان الإقليمية على الأقل إلى وجود آلية مشتركة لجمع وتحليل المعلومات الاستخباراتية بهدف تقديم المعلومات الاستخبارية في الوقت الحقيقي إلى القوات العسكرية في المنطقة». وفي أعقاب استيلاء طالبان على كابُل، استضافت الاستخبارات الباكستانية مؤتمرا لثمانية رؤساء استخبارات إقليميين في إسلام آباد شاركت فيه جميع البلدان المجاورة لأفغانستان. واقترحت روسيا في هذا المؤتمر أن تُقدم الدول المجاورة معلومات الوقت الحقيقي إلى طالبان الأفغانية حتى تتمكن من الحد من أنشطة الجماعات السنية المتطرفة داخل البلاد التي مزقتها الحرب.

مسؤول أمني باكستاني يقف حارسًا عند نقطة تفتيش بعد تكثيف الأمن إثر هجوم انتحاري في منطقة جمرود في منطقة خيبر بالقرب من الحدود الأفغانية في بيشاور باكستان 25 يوليو 2023 (إ.ب.أ)

على نحو مماثل، أكد الروس أن المؤسسة الأمنية الباكستانية لا بد أن تتعامل مع التهديد الذي يفرضه تنظيم «داعش وغيره من الجماعات السنية المتطرفة من خلال أجندة عابرة للحدود الوطنية تهدف إلى تعزيز موقفها في أفغانستان. كانت هناك تقارير لوسائل الإعلام المحلية والروسية عن التفاعل الوثيق بين أجهزة الاستخبارات الباكستانية والروسية فيما يتعلق بصعود تنظيم داعش في أفغانستان».

تنبع المخاوف الأمنية الرئيسية لروسيا فيما يتعلق بأفغانستان من احتمال امتداد العنف من الأراضي الأفغانية إلى دول آسيا الوسطى - التي لا تزال روسيا تعتبرها جزءا من فنائها الخلفي الاستراتيجي وضمن معاييرها الأمنية. على نحو مماثل، تخشى روسيا أيضا أن تحاول الجماعات الإرهابية ذات الأجندات الدولية أو العالمية، إذا سمح لها بتعزيز مواقعها في أفغانستان، من الوصول إلى قلب روسيا عبر منطقة آسيا الوسطى.

يقف رجال الشرطة في حراسة لتأمين موكب إحياء لذكرى شهر محرم الشهر الأول من التقويم الإسلامي في بيشاور الأربعاء (إ.ب.أ)

وبينما كان الأميركيون حاضرين، كانت هذه القوى الإقليمية سعيدة بدعم حركة طالبان المزعجة لإبقاء الأميركيين على الخطوط الأمامية. لكن الأميركيين رحلوا الآن، وهذه القوى الإقليمية ليست أقل حذرا من التشدد السني. كما يدركون وجود تهديدات من جماعات مسلحة/إرهابية سنية مختبئة في أفغانستان. تشعر إيران بقلق بالغ إزاء صعود تنظيم داعش في أفغانستان. فتنظيم داعش، بما يحمله من آيديولوجية طائفية وأجندة إرهابية، من شأنه أن يُشكل تهديدا للمجتمعات الشيعية داخل أفغانستان.

وعلى نحو مماثل، تخشى إيران أيضا من تسلل تنظيم داعش والجماعات التابعة له إلى عمق الأراضي الإيرانية، المتاخمة لأفغانستان. وبالفعل، ثمة مؤشرات على أن الجماعات المتطرفة السنية والآيديولوجيات السنية تخترق بلوشستان الإيرانية، حيث للميول الانفصالية جذور عميقة وقديمة.

كما يخشى الروس أيضا من صعود تنظيم «داعش» في شرق وشمال أفغانستان - وهي مناطق وأقاليم قريبة من حدود أفغانستان مع دول آسيا الوسطى، بما في ذلك تركمانستان، وأوزبكستان، وطاجيكستان، وجميع الدول الثلاث لا تزال روسيا تعتبرها ضمن معاييرها الأمنية. وتضم كل هذه الدول الثلاث جماعات سنية متطرفة تعمل داخل حدودها، ويستخدم بعضهم أفغانستان كمخبأ لهم. وقد أبلغ الروس شركاءهم الإقليميين، بما في ذلك الجيش وأجهزة الاستخبارات الباكستانية، عن تصورهم بوجود خطر يهدد ظهور تنظيم داعش في أفغانستان.

يخشى الصينيون من وجود عناصر انفصالية تابعة لحركة تركستان الشرقية تستخدم أفغانستان كمخبأ لها. عندما زار وفد من طالبان بكين مؤخرا، أعرب مسؤول في وزارة الخارجية الصينية عن مخاوفه بشأن هذه العناصر الانفصالية المعروفة لدى قادة طالبان. ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الصينية ذلك.

لا ينبغي للباكستانيين أن يكونوا أقل قلقا إزاء صعود تنظيم داعش في شرق أفغانستان، وعلاقاته مع الجماعات الطائفية الباكستانية المتمركزة في أفغانستان. ووفقا للاستخبارات الباكستانية، نفذ تنظيم داعش معظم الهجمات الطائفية في كويتا وما حولها في عامي 2018 و2019 بمساعدة من شركائه الطائفيين الباكستانيين. وما لا يقل عن ذلك إزعاجا لمخططي الأمن الباكستانيين وجود قيادة الحركة وعناصرها على الأراضي الأفغانية.

بدأ الحماس الإيراني الأولي تجاه حركة طالبان الأفغانية يتلاشى الآن، وكذلك حماسهم نحو تطوير آلية مشتركة لتبادل المعلومات الاستخباراتية والعمليات المشتركة. لكن الروس والصينيين سعداء بمستواهم الثنائي في التعامل مع حركة طالبان الأفغانية.


مقالات ذات صلة

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.


الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، اليوم الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم «الخارجية» الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها ببعضها بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أَشبه باللعب بالنار وسيعود، في نهاية المطاف، بنتائج عكسية عليها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الفلبين والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مناورات عسكرية سنوية مشتركة، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي في مناورات حية ومحاكاة لهجوم بحري ومناورات جوية متكاملة. كما ستشارك قوات من اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وتركز، بصورة أساسية، على الدفاع الإقليمي. وتُشارك اليابان، لأول مرة، في مناورات «باليكاتان»، التي تُترجَم «كتفاً في كتف».

يُذكر أنه في الماضي، كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ووصفت الولايات المتحدة المناورات بـ«العرض القوي لالتزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.


اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
TT

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

أصدرت اليابان تحذيرا الاثنين من ازدياد خطر وقوع زلزال بقوّة ثماني درجات أو أكثر، بعدما هزّ زلزال قوّي شمال البلاد أعقبه موجة مد عاتية (تسونامي).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية في بيان إن «احتمال وقوع زلزال جديد هائل يعد أعلى نسبيا من العادة».

وضربت موجة مدّ بحري بارتفاع 80 سنتيمترا في وقت سابق، شمال اليابان، بعد هزة أرضية قوية بلغت شدته 7.4 درجات، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية. وأوضحت أن الموجة سُجّلت عند الساعة 17:34 (08:34 ت غ) في ميناء كوجي بمحافظة إيواته، وذلك بعد دقيقتين من موجة أولى بلغ ارتفاعها 70 سنتيمترا، وبعد 41 دقيقة من الهزة الأرضية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات مد عاتية (تسونامي) يصل ارتفاعها لنحو ثلاثة أمتار، وفق وكالة «رويترز».

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن مركز الزلزال في المحيط الهادي على عمق عشرة ‌كيلومترات. وذكرت السلطات ‌أن أكبر أمواج مد ​ستكون ‌متوقعة ⁠في ​إيواته وأوموري ⁠وهوكايدو.

وذكرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للصحافيين أن الحكومة شكلت فريق عمل للطوارئ وحثت المواطنين في المناطق المتضررة على التوجه لأماكن آمنة.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تتحدث إلى وسائل الإعلام بعد تحذير وكالة الأرصاد الجوية من موجات تسونامي (رويترز)

وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) لقطات تظهر سفنا تبحر ⁠بعيداً عن ميناء في هوكايدو ‌تحسبا لأمواج ‌المد في وقت تكررت فيه ​على الشاشة ‌تحذيرات «تسونامي! إخلاء!».

وذكرت وكالة «كيودو» للأنباء أن ‌خدمات القطار فائق السرعة في أوموري، على الطرف الشمالي لجزيرة هونشو اليابانية، توقفت بسبب الزلزال والهزات التابعة.

وتشهد اليابان، التي تقع ‌في منطقة حزام النار، نحو 20 بالمئة من الزلازل التي ⁠تبلغ ⁠قوتها ست درجات أو أكثر في العالم.

ولا توجد حاليا محطات عاملة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية في هوكايدو وتوهوكو، إلا أن شركتي هوكايدو للطاقة الكهربائية وتوهوكو للطاقة الكهربائية لديهما عدد من محطات الطاقة النووية المتوقفة عن العمل هناك. وأعلنت شركة توهوكو للطاقة الكهربائية أنها تتحقق من ​تأثير الزلزال ​والتسونامي على محطة أوناجاوا للطاقة النووية التابعة لها.