ساعة سكانية تروي قصة الهند البلد الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم

رجل أمن (تظهر يده) يغيّر يدوياً رقماً لتحديث لوحة ساعة السكان المعروضة خارج المعهد الدولي لعلوم السكان في مومباي بالهند 2 يونيو 2023 (أ.ف.ب)
رجل أمن (تظهر يده) يغيّر يدوياً رقماً لتحديث لوحة ساعة السكان المعروضة خارج المعهد الدولي لعلوم السكان في مومباي بالهند 2 يونيو 2023 (أ.ف.ب)
TT

ساعة سكانية تروي قصة الهند البلد الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم

رجل أمن (تظهر يده) يغيّر يدوياً رقماً لتحديث لوحة ساعة السكان المعروضة خارج المعهد الدولي لعلوم السكان في مومباي بالهند 2 يونيو 2023 (أ.ف.ب)
رجل أمن (تظهر يده) يغيّر يدوياً رقماً لتحديث لوحة ساعة السكان المعروضة خارج المعهد الدولي لعلوم السكان في مومباي بالهند 2 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

إنها ساعة مكونة من 10 مربعات بيضاء مرقّمة على لوح معدني أخضر كبير في مدينة مومباي على الساحل الغربي للهند يتوقف أمامها المارة الفضوليون لمشاهدتها وهي تسجل تاريخ أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان.

وفق وكالة الصحافة الفرنسية، ثُبتت الساعة التي تشبه لوحة النتائج الرياضية على واجهة المعهد الدولي لعلوم السكان ويتم تحديثها يدوياً كل يوم منذ عام 1982، عندما كان عدد سكان الهند يزيد قليلاً على 684 مليون نسمة، وفقاً لإحصاء عام أُجري عام 1981.

لكنّ هذا الرقم زاد أكثر من مرتين منذ ذلك الحين. شهدت الهند نمواً سكانياً سريعاً وحلّت محل الصين كأكبر دولة من حيث عدد السكان مع تجاوز عدد سكانها 1.42 مليار نسمة، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة في أبريل (نيسان).

يقول البروفسور تشاندر شيخار، من المعهد الدولي لعلوم السكان: «أضيفت خانة إلى الساعة من قبل لأننا توقعنا أننا سنتجاوز المليار».

كانت الزيادة السكانية منذ وقت كبير مصدر قلق دفع الحكومة إلى إنشاء برنامج وطني لتنظيم الأسرة في وقت مبكر من عام 1952.

لكنّ شيخار يقول إن إجراءات التعقيم القسري المثيرة للجدل التي اتُّخذت في السبعينات، وأثارت جدلاً عاماً هي التي دفعت المعهد إلى تصميم الساعة. كل يوم، يقوم موظفون في جهاز الأمن بتغيير الأرقام بناءً على توقعات معدل النمو الطبيعي، وهو الفرق بين المواليد والوفيات لكل 1000 شخص سنوياً، بناءً على تقديرات الحكومة والأمم المتحدة.

قال سالونكي في.في، المكلف الإشراف على الأمن: «يسعدنا تحديث اللوحة لأن ذلك يتيح للمارة أيضاً رؤية الزيادة في عدد السكان».

يزداد عدد سكان الهند بنحو 41 ألف شخص يومياً -أو شخص واحد كل ثانيتين- وهذا يعني نحو 15 مليون شخص سنوياً، وفقاً للتوقعات الحالية.

ميزة أم عيب؟

يبلغ معدل الخصوبة في الهند حالياً ولادتين لكل امرأة، وهو أقل بقليل من عتبة الإحلال السكاني البالغ 2.1، متراجعاً عن تقديرات الحكومة التي كانت 4.8 ولادة لكل امرأة في عام 1981. وعتبة الإحلال السكاني تشير إلى عدد الأطفال الذي يجب أن تنجبه كل امرأة في سن الخصوبة في المتوسط لتعويض الوفيات.

ولكن هناك اختلافات جغرافية كبيرة، إذ تُسجَّل أعلى المعدلات في أفقر الولايات مثل أوتار براديش في الشمال وبيهار في شمال شرق الهند، وفقاً لدراسة وطنية أُجريت عام 2019. ويبلغ عدد سكان الولايتين معاً أكثر من 325 مليون نسمة.

من ناحية أخرى، تسجل أغنى ولايتين (ماهاراشترا في الوسط، وتاميل نادو في الجنوب) معدلات خصوبة أقل بكثير من المتوسط بـ1.56 و1.54 على التوالي.

أُلقيت مهمة تنظيم الأسرة إلى حد كبير على كاهل النساء، إذ يستخدم أقل من واحد من كل عشرة رجال الواقي الذكري، بينما وصل معدل تعقيم الإناث إلى نحو 38 في المائة، وفق مسح صحة الأسرة الوطني لعامي 2019 و2021.

يقول شيخار الذي يبلغ اليوم 49 عاماً، إنه مال منذ سن مبكرة إلى التخصص في دراسة السكان أمام الأعداد الكبيرة من الحشود التي كان يراها أينما ذهب.

ويواصل خبير الخصوبة والديمغرافيا الاجتماعية: «كنت أكره هذه الأرقام. ولكن بعد حصولي على درجة الماجستير في الإحصاء، قلت لنفسي: علينا أن نفهم، هل هذه مشكلة أم أنها مسألة يمكننا حلها؟».

يقول شيخار إنه لا ينبغي لهذه الأعداد الكبيرة أن تشكل قنبلة موقوتة إذا ركزت السلطات على تحسين نوعية الحياة.

تحسنت نتائج التعليم والصحة وتراجعت معدلات وفيات الرضع والأمهات منذ عام 1982، ونما اقتصاد الهند ليصبح خامس أكبر اقتصاد في العالم.

لكن في الكثير من المدن، يكافح السكان لتأمين مصدر رزقهم بينما يواجهون نقص المياه وتلوث الهواء والماء.

فقد بلغ معدل البطالة بين الشباب الذين تراوحت أعمارهم بين 15 و24 عاماً 23.2 في المائة في عام 2022، وفقاً للبنك الدولي. في غضون ذلك، أظهرت بيانات من مركز متابعة الاقتصاد الهندي أن معدل البطالة الإجمالي بلغ 7.7 في المائة في مايو (أيار).

ويقول شيخار إن أحد المخاوف الرئيسية هو أن «الهند سوف تشيخ قبل أن تصبح غنية». ويضيف: «لكي لا يحدث هذا، يجب تمكين الناس من خلال اكتساب مهارات وتوفير فرص عمل للأعداد الكبيرة من الشباب».


مقالات ذات صلة

الهند تطلق أكبر تعداد سكاني في العالم... ما أهمية ذلك؟

آسيا ركاب يسيرون على رصيف بمحطة قطار في مومباي بالهند (رويترز)

الهند تطلق أكبر تعداد سكاني في العالم... ما أهمية ذلك؟

أطلقت الهند واحدة من أضخم العمليات الإحصائية في العالم، مع بدء تنفيذ أكبر تعداد سكاني وطني، في خطوة قد يكون لها تأثير واسع على السياسات العامة وبرامج الرعاية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار خلال أحد الاجتماعات في نوفمبر الماضي (وزارة الصحة)

أكبر الدول العربية سكاناً... مصر تعد بـ«عام حاسم» لخفض الإنجاب

وعدت السلطات الصحية في مصر بـ«عام حاسم» لخفض الإنجاب حيث تستهدف وزارة الصحة الوصول إلى 2.1 طفل لكل أم مع نهاية 2026.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوقع قراراً تنفيذياً في البيت الأبيض (رويترز)

الأمم المتحدة: انسحاب أميركا من المنظمات الدولية «خطأ فادح»

عدّت الأمم المتحدة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن انسحاب الولايات المتحدة من عشرات المنظمات الدولية بما فيها معاهدة باريس لتغير المناخ «خطأً فادحاً».

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إسرائيلي مسلح يدفع عربة أطفال في تل أبيب (أ.ف.ب)

وتيرة النمو السكاني في إسرائيل تتراجع إلى أدنى مستوى منذ تأسيسها

 نجم تراجع النمو السكاني عن ارتفاع عدد الوفيات وتراجع متواصل في الولادات وارتفاع عدد المهاجرين من إسرائيل قياساً بعدد المهاجرين إليها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا الدكتور محمد الطيب نائب وزير الصحة المصري يزور وحدة صحية معنية بالأسرة (وزارة الصحة)

مصر ضمن الأكثر نمواً للسكان في أفريقيا بـ119 مليون نسمة

تصدرت مصر دول إقليم شمال أفريقيا من حيث عدد السكان خلال هذا العام، وذلك بعد أن سجلت تعداداً بلغ 119 مليون نسمة موزعين على مواطني الداخل والخارج.

أحمد جمال (القاهرة)

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى ​7 سنوات؛ وذلك بتهم تتعلق بإعلانه قصير الأمد الأحكام العرفية عام 2024، بعد استئناف قدمه يون والادعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت محكمة أدنى قد حكمت في يناير (كانون الثاني) الماضي بسجن يون 5 سنوات بعد تبرئته من بعض التهم، إلا إن محكمة الاستئناف ‌أدانته بتهم أخرى، ‌منها حشد جهاز ​الأمن ‌الرئاسي ⁠لمنع السلطات ​من ⁠اعتقاله.

وقال قاضي المحكمة العليا في سيول: «خلال محاولته منع السلطات من تنفيذ مذكرة توقيف بالقوة، ارتكب يون أفعالاً غير مقبولة في مجتمع يسوده القانون والنظام».

وأدين يون، البالغ من العمر 65 عاماً الذي عُزل من منصبه العام الماضي، بتهم عدة؛ ‌منها تزوير ‌وثائق رسمية، وعدم اتباع الإجراءات القانونية ​اللازمة لإعلان الأحكام ‌العرفية، التي تتعين مناقشتها في اجتماع ‌رسمي لمجلس الوزراء.

وطالب الادعاء بسجن يون 10 سنوات، متهماً إياه بخيانة الأمانة العامة، وتقويض النظام الدستوري، واستخدام موارد الدولة لخصخصة السلطة العامة.

وكان يون؛ ‌وهو مدع عام سابق، قد طعن على قرار المحكمة الأدنى، قائلاً إنها ⁠تجاهلت ⁠أدلة ظهرت خلال المحاكمة وأساءت تفسير الوقائع.

وقال محاموه، الأربعاء، إنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ووصفوا حكم محكمة الاستئناف بأنه «غير مفهوم»، وأضافوا أن المحكمة أخطأت في تطبيق مبادئ قانونية صارمة على ما يمكن عدّها أعمالاً سياسية.

وهذه القضية واحدة من 8 محاكمات يواجهها يون منذ عزله في أبريل (نيسان) من العام ​الماضي. وهو يقبع في ​السجن منذ يوليو (تموز) الماضي.


لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.