«داعش-خراسان» يستهدف حركة «طالبان» الأفغانية

التنظيم تخلى عن أي خطة للسيطرة على الأراضي

أفراد من «طالبان» في جامعة كابل (أفغانستان) 14 يونيو 2023 (رويترز)
أفراد من «طالبان» في جامعة كابل (أفغانستان) 14 يونيو 2023 (رويترز)
TT

«داعش-خراسان» يستهدف حركة «طالبان» الأفغانية

أفراد من «طالبان» في جامعة كابل (أفغانستان) 14 يونيو 2023 (رويترز)
أفراد من «طالبان» في جامعة كابل (أفغانستان) 14 يونيو 2023 (رويترز)

بدأ تنظيم «داعش-خراسان» يركز بشكل صارم على استهداف قيادة «طالبان» الأفغانية في أفغانستان. وقد تخلى التنظيم عن أي خطة للسيطرة على الأراضي بعد أن فقد السيطرة على أجزاء من شرق أفغانستان نتيجة للقصف الجوي الأميركي بين عامي 2016 و2019.

مقاتلون من «طالبان» يقفون في حراسة وادي أرغنداب على مشارف مدينة قندهار (أفغانستان) الأحد 11 يونيو 2023 (أ.ب)

* استهداف إقليم بلوشستان

يقول خبير أمني باكستاني: «أنشطة تنظيم (داعش-خراسان) تركز الآن بشكل صارم على الانخراط في الحرب الحضرية والإرهاب الحضري». وفي باكستان، ينخرط تنظيم «داعش-خراسان» في هجمات ضد الشيعة في إقليم بلوشستان.

في المراحل الأولى من تشكيله في هذه المنطقة، كان تنظيم «داعش-خراسان» يعمل تحت سيطرة إدارية واحدة. ومع ذلك، أعلنت قيادة تنظيم «داعش» عام 2019 تشكيل منظمتين متميزتين لأفغانستان وباكستان.

جنود الجيش الباكستاني يصلون إلى ملعب مولتان للكريكيت قبل بدء الدوري الباكستاني الممتاز في مولتان 15 فبراير 2023 (أ.ف.ب)

والآن، تعمل ولاية «داعش باكستان» باعتبارها منظمة منفصلة بقيادة شخصية غامضة، الدكتور شهاب المهاجر. لا يُعرف عنه إلا القليل جداً.

وشهد تنظيم «داعش-خراسان» أخيراً خلافات مع قيادة حركة «طالبان» بعد أن نجحت الجماعة الأولى في تجنيد عدد كبير من كوادر حركة «طالبان» الباكستانية في صفوفها التنظيمية. وفي الآونة الأخيرة، تبادلت قيادة تنظيم «داعش-خراسان» وحركة «طالبان» الباكستانية الاتهامات في وسائل الإعلام، حيث اتهم كل منهما الآخر بالعمل كعملاء لوكالات الاستخبارات.

واتهمت حركة «طالبان» الباكستانية «داعش-خراسان» بالعمل كمستودع للمخابرات الباكستانية. واتهم تنظيم «داعش-خراسان» حركة «طالبان» الباكستانية بالعمل كمستودع لأجهزة الاستخبارات الهندية. وهناك تقارير تفيد بأن المنظمتين تتبادلان الآن أعمالاً عدائية علنية مع اغتيال قيادة كل منهما.

مقاتلو من «طالبان» يقفون في حراسة (يسار) خارج مستشفى «أنديرا غاندي» للأطفال في كابل في 3 نوفمبر 2021 بعد يوم من هجوم على مستشفى محمد داود خان العسكري تبناه تنظيم «داعش- خراسان» قُتل فيه ما لا يقل عن 19 شخصاً (أ.ف.ب)

في أفغانستان، يركز تنظيم داعش بشكل صارم على الهجمات الإرهابية ضد قيادة «طالبان» الأفغانية. ويقول الخبراء إن «داعش-خراسان» يبدو أنه يركز على إثبات فشل حركة «طالبان» الأفغانية فيما يتعلق بوعدها للمجتمع الدولي بأنها لن تسمح باستخدام الأراضي الأفغانية في شن هجمات إرهابية على دول المنطقة والولايات المتحدة. يشن تنظيم «داعش-خراسان» هجمات على دول المنطقة، بما في ذلك باكستان وإيران ودول آسيا الوسطى.

لهذه الأسباب تحديداً، يتركز التخطيط السياسي للدول الغربية على صعود تنظيم «داعش-خراسان» في أفغانستان. وتريد دول المنطقة، بما فيها إيران وروسيا والصين، من باكستان أيضاً أن تلعب دوراً أكبر في منع صعود تنظيم داعش في أفغانستان.

في البداية، أنفقت «طالبان» الأفغانية الكثير من الوقت والجهد في إقناع قيادة «طالبان» الباكستانية بقطع جميع العلاقات مع «داعش-خراسان». وقد حدثت ظروف مماثلة عندما استفزت حركة «طالبان» الباكستانية نفسها إلى صراع مع «داعش-خراسان»، عندما شرع التنظيم في تجنيد كوادر وقيادة الجماعة. والآن تقف حركة «طالبان» الباكستانية وحركة «طالبان» الأفغانية على نفس الجانب فيما يتعلق بالصراع مع «داعش – خراسان».

في غضون ذلك، أعلن تنظيم «داعش-خراسان» تكثيف الحرب الحضرية في أفغانستان وباكستان بعد فقدان السيطرة على أراضيه في شرق وشمال أفغانستان. ونفّذ هجوماً في أغسطس (آب) 2020 بفرقة انتحارية مكونة من 11 عضواً على سجن نانغارهار المركزي في جلال آباد. وأسفر الهجوم عن الإفراج عن نحو 1000 سجين، بمن فيهم نحو 280 من سجناء تنظيم «داعش–خراسان».

* 334 هجوماً إرهابياً عام 2021

وارتفعت هجمات «داعش» في أفغانستان من 83 هجوماً عام 2020 إلى 334 هجوماً عام 2021. واحتل «داعش» أعلى مرتبة في العنف بين الجماعات الإرهابية العالمية التابعة لتنظيم داعش في مايو (أيار) عام 2021، في غضون عام واحد فقط من تولي المهاجر القيادة. عدد الهجمات (التي تراوحت في النوعية، فمن الهجمات الانتحارية إلى عمليات القتل المستهدف، والكمائن، وقطع الرؤوس، واستخدام العبوات الناسفة) انخفض في عام 2022 إلى 170 هجوماً لكنها كانت لا تزال أعلى بكثير من حصيلة عام 2020.

ونفذ التنظيم هجوماً انتحارياً مدمراً على مطار حميد كرزاي الدولي في كابل في غضون أسبوعين من استيلاء «طالبان» على السلطة، ما أسفر عن مقتل 170 أفغانياً و13 جندياً أميركياً.

مسلح من «طالبان» في أحد شوارع كابل (أ.ب)

علاوة على ذلك، تبنى «داعش» 119 هجوماً في حملة مكثفة بدأت في 18 سبتمبر (أيلول) 2021، واستمرت حتى نهاية العام.

استهدفت أكثر من 80 في المائة من هذه الهجمات مقاتلي «طالبان». قبل عام 2021، كان تنظيم «داعش-خراسان» أقل عرضة بكثير لمهاجمة أعضاء حركة «طالبان». وفي عام 2020، استهدفت 7 في المائة فقط من هجمات التنظيم حركة «طالبان»، لكن المعدل قد ارتفع إلى 33 في المائة عام 2021، ثم إلى 72 في المائة عام 2022.

بعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان، زادت أنشطة تنظيم «داعش-خراسان» بصورة كبيرة من حيث الكثافة. بيد أنهم في باكستان فشلوا في تكثيف أنشطتهم.


مقالات ذات صلة

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

المشرق العربي أفراد من قوات الأمن العام السوري يحرسون في حي الأشرفية في حلب، سوريا 11 يناير 2026 (رويترز)

سوريا: توقيف عنصرين من «داعش» ضالعَين بتفجير مسجد في حمص

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الاثنين، توقيف شخصين، قالت إنهما من تنظيم «داعش»، بتهمة الضلوع في تفجير مسجد في مدينة حمص الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية دخان كثيف يتصاعد من منزل في يالوفا شهد اشتباكاً دامياً بين قوات الأمن التركية وخلية من «داعش» - 29 ديسمبر الماضي (رويترز)

كيف عمل تنظيم «داعش» في 24 ولاية تركية؟

كشفت لائحة اتهام أعدتها النيابة العامة في تركيا حول اشتباكٍ دامٍ دار بين الشرطة وخلية من «داعش» في شمال غربي البلاد أواخر 2025 عن بُنيته وخريطة انتشاره.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
أفريقيا  قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)

نيجيريا: مقتل 9 جنود في هجوم إرهابي

تعد نيجيريا أكبر ديمقراطية في أفريقيا، ويبلغ تعداد سكانها أكثر من مائتي مليون نسمة، وصاحبة الاقتصاد الأقوى في غرب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا ظلام حالك في جنوب برلين التي تعاني من انقطاع الكهرباء بعد إحراق الكابلات (إ.ب.أ)

مخاوف من عودة «إرهاب اليسار المتطرف» إلى ألمانيا بعد تبني «البركان» إحراق كابلات الكهرباء

عاد الحديث في ألمانيا عن «إرهاب اليسار المتطرف» بعد 5 عقود، إثر تعرض كابلات كهرباء للإحراق عمداً؛ ما أغرق 45 ألف منزل ببرلين في «السواد».

راغدة بهنام (برلين)

سريلانكا تطلب مساعدة الصين لترميم منشآتها المتضررة بفعل الإعصار «ديتواه»

سكان يحملون أمتعتهم في منطقة غمرتها الفيضانات في سريلانكا (أ.ف.ب)
سكان يحملون أمتعتهم في منطقة غمرتها الفيضانات في سريلانكا (أ.ف.ب)
TT

سريلانكا تطلب مساعدة الصين لترميم منشآتها المتضررة بفعل الإعصار «ديتواه»

سكان يحملون أمتعتهم في منطقة غمرتها الفيضانات في سريلانكا (أ.ف.ب)
سكان يحملون أمتعتهم في منطقة غمرتها الفيضانات في سريلانكا (أ.ف.ب)

طلبت سريلانكا مساعدة مالية من الصين لإعمار منشآتها الأساسية التي دمّرت في نوفمبر (تشرين الثاني) بسبب الإعصار «ديتواه» الذي أودى بحياة 641 شخصاً على الأقلّ، حسبما أعلن وزير خارجيتها، الاثنين.

وقال فيجيثا هيراث، بعد لقاء مع نظيره الصيني وانغ يي في العاصمة كولومبو: «التمستُ مساعدة الحكومة الصينية في مجال البنى التحتية، خصوصاً من أجل إعادة تشييد الطرقات والسكك الحديد والجسور المتضرّرة».

منطقة غمرتها الفيضانات في سريلانكا (أ.ف.ب)

وأكّد له نظيره الصيني أنه «سيتدخّل شخصياً» لحلحلة هذه المسألة، حسبما كشف فيجيثا هيراث، في بيان.

تسبّب إعصار ديتواه الذي عصف بسريلانكا في نوفمبر، في فيضانات وانهيارات للتربة أدّت إلى نزوح 2.3 مليون شخص، أي نحو 10 في المائة من إجمالي سكان الجزيرة.

وقدّر البنك الدولي الخسائر التي أصابت البنى التحتية والمباني والحقول الزراعية بنحو 4.1 مليار دولار على الأقلّ.

والشهر الماضي، التزمت الهند التي تزاحم الصين على النفوذ في آسيا، بتقديم مساعدة لسريلانكا على شكل قروض تبلغ قيمتها الإجمالية 450 مليون دولار.


الإسلاميون يعودون للمشهد السياسي في بنغلاديش بعد حظر طويل

جانب من مسيرة نظمتها «الجماعة الإسلامية» في دكا يوم 19 يوليو 2025 للمطالبة بتطبيق نظام التمثيل النسبي بالانتخابات العامة المقبلة (أ.ف.ب)
جانب من مسيرة نظمتها «الجماعة الإسلامية» في دكا يوم 19 يوليو 2025 للمطالبة بتطبيق نظام التمثيل النسبي بالانتخابات العامة المقبلة (أ.ف.ب)
TT

الإسلاميون يعودون للمشهد السياسي في بنغلاديش بعد حظر طويل

جانب من مسيرة نظمتها «الجماعة الإسلامية» في دكا يوم 19 يوليو 2025 للمطالبة بتطبيق نظام التمثيل النسبي بالانتخابات العامة المقبلة (أ.ف.ب)
جانب من مسيرة نظمتها «الجماعة الإسلامية» في دكا يوم 19 يوليو 2025 للمطالبة بتطبيق نظام التمثيل النسبي بالانتخابات العامة المقبلة (أ.ف.ب)

بعد حظر استمر أكثر من 10 سنوات، عادت الحركات الإسلامية بقوة إلى الساحة السياسية في بنغلاديش قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 12 فبراير (شباط) المقبل، ساعية إلى الاضطلاع بدور في رسم مستقبل البلاد.

وتُعد «الجماعة الإسلامية» القوة الأبرز في ائتلاف هذه الأحزاب والأوفر حظاً في الانتخابات التي طال انتظارها منذ الاحتجاجات التي أدت إلى إسقاط رئيسة الوزراء السابقة، الشيخة حسينة، صيف عام 2024. وخلال فترة حكمها (2009 - 2024)، شنت الزعيمة البنغلاديشية حملة شرسة ضد هذا الحزب المقرب من جماعة «الإخوان المسلمين».

وعاد الإسلاميون إلى صدارة المشهد السياسي إثر السماح لهم بالعمل الحزبي مع تولي الحكومة المؤقتة برئاسة محمد يونس؛ الحائز جائزة «نوبل للسلام»، تسيير شؤون الفترة الانتقالية، وفق ما رأت «وكالة الصحافة الفرنسية» في تقرير لها الاثنين.

وكان كثير من البنغلاديشيين ينظرون إلى الإسلاميين على أنهم مرتبطون ارتباطاً وثيقاً بتحالفهم الذي كان قائماً مع باكستان خلال الحرب التي انتهت عام 1971 باستقلال بنغلاديش. وبصفتها حليفة للولايات المتحدة ومقربة من الهند المجاورة، نفذت الشيخة حسينة كثيراً من الاعتقالات في أوساط الإسلاميين، بتهمة دعم أو قيادة هجمات استهدفت خصوصاً شخصيات علمانية. وحُكم على كثير من القادة الإسلاميين بالإعدام بتهمة القرب من تنظيم «القاعدة» أو تنظيم «داعش». وفي عام 2017، أُعدم المفتي عبد الحنان، رئيس فرع «حركة الجهاد» في بنغلاديش، وعدد من معاونيه بتهمة محاولة اغتيال السفير البريطاني في دكا.

ومنذ فرار الشيخة حسينة إلى الهند المجاورة قبل عام ونصف العام، أفرجت السلطات الجديدة في البلاد عن كثير من الشخصيات الإسلامية. وقد عاد أتباعهم المتمسكون بقناعاتهم إلى الظهور العلني، لا سيما في التجمعات الجماهيرية، واستأنفوا حملاتهم ضد الأنشطة التي يعدونها «معادية للإسلام والمسلمين». وتستهدف هذه الحملات بشكل خاص المهرجانات الثقافية، من موسيقى ومسرح، وأنشطة الرياضة النسائية. ويستلهم كثير من الإسلاميين البنغلاديشيين من حركة «الديوبندية»، التي نشأت في الهند خلال القرن الـ19 إبان الحكم البريطاني، وتُعدّ وثيقة الصلة بحركة «طالبان» الأفغانية.

ويدعم تحالف من المدارس والجمعيات الإسلامية، يُعرف باسم «حفظة الإسلام»، أتباعهم الأكبر تشدداً. وقد زار قادته أفغانستان في سبتمبر (أيلول) الماضي للقاء قادة «طالبان» التي استعادت السلطة عام 2021.

وسعياً منهم إلى لعب دور قيادي في الحكومة المقبلة، تحالف الإسلاميون مع حزب «المواطنون» الجديد الذي أسسه قادة طلابيون من حركة احتجاجات 2024. ويبقى من غير المعروف مدى قدرتهم على استقطاب ناخبي الأقليات، خصوصاً الهندوس الذين كانوا تاريخياً موالين لحزب «رابطة عوامي» الذي كانت تتزعمه الشيخة حسينة والمحظور حالياً. ويشير المحلل السياسي ألطاف برويز إلى أن «الجماعة الإسلامية (...) رقَّت شخصيات من الهندوس، وقد ترقي نساء أيضاً، لكن هذا مجرد خداع وتضليل».


الصين: على أميركا ألا تتذرّع بدول أخرى لتحقيق مصالحها في غرينلاند

صورة ملتقطة 9 يناير 2026 في العاصمة الصينية بكين تظهر المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ وهي تجيب عن أسئلة الصحافيين (د.ب.أ)
صورة ملتقطة 9 يناير 2026 في العاصمة الصينية بكين تظهر المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ وهي تجيب عن أسئلة الصحافيين (د.ب.أ)
TT

الصين: على أميركا ألا تتذرّع بدول أخرى لتحقيق مصالحها في غرينلاند

صورة ملتقطة 9 يناير 2026 في العاصمة الصينية بكين تظهر المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ وهي تجيب عن أسئلة الصحافيين (د.ب.أ)
صورة ملتقطة 9 يناير 2026 في العاصمة الصينية بكين تظهر المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ وهي تجيب عن أسئلة الصحافيين (د.ب.أ)

قالت الصين، الاثنين، إنه يجب على الولايات المتحدة ألا تستخدم دولاً أخرى «ذريعة» لتحقيق مصالحها في غرينلاند، وأكدت أن أنشطتها في القطب الشمالي تتوافق مع القانون الدولي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن أنه يريد السيطرة على غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بحكم شبه ذاتي وتتبع الدنمارك العضوة في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وذلك لمنع روسيا أو الصين من السيطرة عليها.

ورداً على سؤال في بكين، الاثنين، بشأن تصريحات الولايات المتحدة التي تفيد بأنه من الضروري أن تسيطر واشنطن على غرينلاند لمنع الصين وروسيا من السيطرة عليها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ: «أنشطة الصين في القطب الشمالي تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة، وهي تتوافق مع القانون الدولي»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

ولم تتطرق المتحدثة إلى تفاصيل تلك الأنشطة.

وأكدت ماو، دون أن تذكر غرينلاند مباشرة: «يجب احترام حقوق وحريات جميع الدول بشكل كامل في ممارسة أنشطتها في القطب الشمالي وفق القانون، ولا ينبغي للولايات المتحدة أن تسعى إلى تحقيق مصالحها الخاصة باستخدام دول أخرى ذريعة».

وأضافت أن «القطب الشمالي يدخل ضمن نطاق المصالح العامة للمجتمع الدولي».