أميركا في 2024... سوابق ومفاجآت

الديمقراطيون يبحثون عن استراتيجية جديدة بعد خسارة مدوية

TT

أميركا في 2024... سوابق ومفاجآت

ترمب بعد محاولة اغتياله الأولى في بنسلفانيا - 13 يوليو 2024 (رويترز)
ترمب بعد محاولة اغتياله الأولى في بنسلفانيا - 13 يوليو 2024 (رويترز)

شهدت الولايات المتحدة أحداثاً تاريخية متعاقبة، من إدانة رئيس أميركي بتهم جنائية، إلى حصول امرأة سوداء على ترشيح حزبها، مروراً بمحاولة اغتيال مرشح رئاسي مرتين.

عام واحد وكأنه دهر، هكذا يصف كثيرون أحداث عام 2024 حول العالم بشكل عام، وفي أميركا بشكل خاص؛ فالولايات المتحدة شهدت أحداثاً تاريخية متعاقبة، من إدانة رئيس أميركي بتهم جنائية لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة، مروراً بعدول رئيس حالي عن التنافس على الرئاسة قبل أشهر من الانتخابات، ثم حصول امرأة سوداء على ترشيح حزبها في الانتخابات الرئاسية لأول مرة أيضاً في التاريخ، ووصولاً إلى الفوز الساحق لرئيس سابق في ولاية جديدة بالبيت الأبيض في الانتخابات الرئاسية.

وكأن هذا لم يكن كافياً، جاءت محاولات اغتيال ترمب لتصبَّ الزيت على نار هذه الأحداث، وترسم صورة مُنذِرة بعام مقبل مشبع بالتطورات والوعود والأزمات

يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، أبرز الأحداث التي شهدتها أميركا، والدروس التي تعلمها الحزب الديمقراطي من خسارته، والجمهوري من فوزه، وانعكاساتها على العام المقبل، وتوجهات الولايات المتحدة في الداخل والخارج.

عام المفاجآت

بايدن وترمب في أول لقاء لهما بالبيت الأبيض بعد فوز ترمب في 13 نوفمبر 2024 (رويترز)

يقول الباحث في معهد الدفاع عن الديمقراطيات، حسين عبد الحسين، إن المفاجأة الكبرى في عام 2024 هي عودة ترمب. ويرجح عبد الحسين أن تؤدي الولاية الثانية لترمب إلى تغيير كبير في السياسة الداخلية والخارجية للولايات المتحدة، موضحاً: «كانت مفاجأة فعلاً، لأنه لم يكن من الواضح أن ترمب سيتغلَّب على هاريس، وتغلب عليها بانتصار ساحق. وهذا يدل على أن المزاج الشعبي الأميركي يختلف عن تصور الكثيرين».

ويَعِدّ دوغلاس هاي، مدير الاتصالات السابق للجنة الوطنية الجمهورية نائب مدير الاتصالات لزعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب سابقاً، أن ما فاجأ الجميع في فوز ترمب أنه «فاز في كل مكان»، مشيراً إلى أن التحول كان حقيقياً في كل الولايات المتأرجحة. وقال هاي إن كثيرين يحاولون تعلُّم دروس من حملة ترمب الانتخابية لهذا العام، مضيفاً: «أعتقد أنّه على الديمقراطيين حالياً النظر في الدروس التي تعلموها، وكيفية تصحيح بعض المشاكل التي واجهتهم».

بايدن يتحدث على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك - 25 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

وهذا ما تحدثت عنه المستشارة السابقة للرئيس السابق باراك أوباما، جوهانا ماسكا، التي وجَّهت انتقادات لاذعة لحزبها، بسبب دعمه لإعادة ترشيح بايدن لولاية ثانية، رغم كبر سنِّه. وقالت: «هناك عدد كبير من الأشخاص في الكونغرس تماشوا مع فكرة إعادة ترشيح الرئيس بايدن... ولم نرَ الحقيقة إلا خلال المناظرة. وهو أمر كان يجب أن نعلمه من قبل. لم يكن يجب أن نثق بأن المؤسسة الحزبية تعلم أو تفعل ما هو صحيح».

ويقول عبد الحسين إن أحد أسباب خسارة الحزب الديمقراطي في الانتخابات أنه «خسر هويته»، وكان يتحدث مع الأميركيين بلهجة التوبيخ واللوم. وتابع: «هناك شعور لدى بعض الديمقراطيين بأن ما يفعلونه مقدَّس، وأن الأميركيين لا يعرفون مصلحتهم. أعتقد أن غالبية الناخبين عاقبوا الديمقراطيين على هذا النوع من التصرُّف».

تعزيز الانقسامات

هاريس تتحدث في جامعة برينس جورج في ماريلاند - 17 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)

ويرى هاي أن التصويت لم يكن ضد هاريس فحسب، بل ضد بايدن وإدارته التي كانت جزءاً منها. ويرى أن جزءاً من المشكلة التي واجهتها هاريس أنها لم تتمكن من «تمييز أو فصل نفسها عن بايدن وسياساته غير الشعبية»، في حين أن ترمب كثَّف من حضوره في كل الولايات والتواصل مع الناخبين، مركِّزاً على ملفات تهم الناخب، ومسَلِّطاً الضوء على تركيز هاريس وحملتها على ملفات هامشية. وأضاف: «لقد لاقت هذه الرسالة دعماً كبيراً في صفوف الناخبين، ولم تملك هاريس أي طريقة حقيقية لمواجهة ذلك».

من ناحيتها، تعتبر ماسكا أن الحزب الديمقراطي لم يقم بما يكفي للاستثمار في الجيل القادم من الزعماء. وتفسر: «كان من الضروري أن نفعل المزيد لتنشيط القيادة المستقبلية، والقيام بما يفعله الجمهوريون بطريقة أفضل منا بصراحة؛ وهو وضع القيادات المستقبلية في المناصب التي تمكِّنهم من التطور وبدء نقاشات مع الشعب الأميركي».

وتقول ماسكا إن أحد أسباب خسارة الحزب الديمقراطي هو أن حملة بايدن وهاريس ركزت كثيراً على الخلافات بين الأميركيين، بدلاً من الأمور التي تجمعهم: «ما أدى إلى تفرقة الأميركيين وشعور بعضهم بالتهميش»، على خلاف حملة أوباما التي عملت عليها. وأضافت: «أعتقد أنه من الضروري أن يتحدث الحزب الديمقراطي عما يجمعنا، وليس عما يفرقنا».

ويوافق عبد الحسين على هذه النقطة، مشيراً إلى أن حملة الديمقراطيين «كرَّست الانقسام. وأمضت 4 سنوات وهي تطارد ترمب في المحاكم وفي الفضائح، من دون البحث عن أرضية مشتركة».

ترشيحات جدلية

مرشح ترمب السابق لمنصب وزير العدل مات غايتس في مقر إقامة الرئيس المنتخب بفلوريدا - 14 نوفمبر (رويترز)

فوز الجمهوريين لم يقتصر على الرئاسة فحسب، بل تخطَّاها ليشمل مجلسَي الشيوخ والنواب؛ ما سيعزز موقع ترمب، ويسهِّل تنفيذ أجندته على الصعيد التشريعي. ولعلّ أبرز البنود على أجندة الكونغرس الجديد سيكون المصادقة على تعيينات ترمب الرئاسية، وهو أمر يتوقع هاي حصوله رغم الانتقادات التي يواجهها بعض المرشحين.

ويقول هاي: «سيتم الضغط على الأعضاء الجمهوريين للتصويت لصالح مرشحي ترمب، فهذا ما حصل في عهد بايدن وأوباما وريغن وبوش وغيرهم». وتابع محذّراً: «دونالد ترمب مختلف عنهم جميعاً في طريقته بالانتقام... فإن تهديداته لأعضاء من مجلس النواب، وحتى من مجلس الشيوخ، خلال الانتخابات التمهيدية، هي حقيقية، وهم يدركون ذلك».

من ناحيتها، تشكِّك ماسكا في استمرار التوافق بين الجمهوريين لفترة طويلة. وتقول: «يمكن أن يتفق الجميع، عندما لا يكون هناك الكثير على المحك، ولا يكون الشخص في موقع الحكم. لكن عندما تهب النيران وتواجه الأمور دفعة واحدة، لا أعلم مدى اتحاد هذه المجموعة، وأنا لستُ متأكدة أن التوافق سيدوم إلى الأبد».

ويشير عبد الحسين إلى أن «ما نراه الآن هو نشوة النصر لدى الحزب الجمهوري»، مرجّحاً انحسار شعبية ترمب «عندما يبدأ الحكم فعلياً، ويصبح مسؤولاً عن أي مشكلة تحصل في البلاد».

نهاية الحروب؟

ترمب في ولاية تكساس - 19 نوفمبر 2024 (رويترز)

من أهم الوعود التي تعهَّد بها ترمب إنهاء الحروب في العالم بمجرد دخوله إلى البيت الأبيض. وهنا يقول عبد الحسين: «لقد وعد أكثر مما يمكن لأي رئيس أن يفي به. من المستحيل أن تتوقف الحروب يوم دخوله إلى المكتب البيضاوي، سواء كانت الحرب في أوكرانيا أو في أي مكان من العالم». ويضيف عبد الحسين: «فلسفة السياسة الخارجية لدى ترمب جيدة، ولكن لا أعتقد أن الأمور ستُحَل بالعصا السحرية كما وعد».

من ناحيتها، ترى ماسكا أن وعود ترمب ساهمت في إعادة انتخابه، مشيرة إلى أن الأميركيين يريدون حكومة تقوم بوظيفتها، وخَفْض الإنفاق الحكومي، ووظائف أفضل، ولا يريدون الحروب. وتذكر ماسكا أن أحد أسباب فوز أوباما أنه كان ضد الحرب في العراق، مضيفة: «الأميركيون يريدون أن تركّز أميركا على نفسها».


مقالات ذات صلة

ترمب: ربما ننفذ استيلاء ودياً على كوبا

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض قبل صعوده على متن مروحية «مارين ون» المتجهة إلى كوربوس كريستي بتكساس (إ.ب.أ) p-circle

ترمب: ربما ننفذ استيلاء ودياً على كوبا

أثار الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (الجمعة)، احتمال «الاستيلاء الودي» على كوبا، وقال إن ‌وزير الخارجية ​ماركو روبيو، يتعامل مع هذه القضية على «مستوى عالٍ جداً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب يلقي خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول يوم الثلاثاء (نيويورك تايمز) p-circle

ترمب «غير راضٍ» عن مسار المحادثات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران لا يمكن السماح لها بامتلاك سلاح نووي، مؤكداً أنه غير راضٍ عن سلوك طهران، لكنه في الوقت نفسه أبدى حرصه على إبرام صفقة.

هبة القدسي ( واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ أعضاء لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي وبينهم الديمقراطيون ويسلي بيل وروبرت غارسيا وسوهاس سوبرامانيام لدى وصولهم إلى مركز تشاباكوا للفنون التعبيرية بنيويورك 27 فبراير (أ.ف.ب)

بيل كلينتون ينفي أمام لجنة في «النواب» علمه بجرائم إبستين

استهلّ بيل كلينتون إفادته أمام لجنة تشريعية بالتأكيد أنه «لم يرتكب أي خطأ»، مشدداً على أنه لم يكن على علم بالجرائم التي كان يرتكبها جيفري إبستين.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي، والكرملين ينفي أي علاقة بتحليق مسيرة قريباً من حاملة طائرات فرنسية

«الشرق الأوسط» (لندن)

«إعصار ترمب» يصدع التحالفات الكوبية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«إعصار ترمب» يصدع التحالفات الكوبية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

بعد نجاح العملية العسكرية الأميركية التي انتهت بالقبض على نيكولاس مادورو فجر الثالث من يناير (كانون الثاني) في كاراكاس، رأى دونالد ترمب أن قطع الإمدادات النفطية الفنزويلية (28 ألف برميل يومياً) سيكون القشّة التي تقصم ظهر النظام الكوبي.

هموم كوبا ومتاعبها لم تعد مقتصرة على الحصار الاقتصادي فحسب؛ إذ إن تأثيرها في الأوساط اليسارية الدولية يتراجع بشكل ملحوظ منذ سنوات. ويضاف إلى ذلك، أن الحلفاء التقليديين للثورة الكوبية يقفون عاجزين عن المساعدة في الظروف الراهنة أمام الحزم الذي تبديه واشنطن.

ومن الأدلّة الساطعة على ذلك، أن البرازيل لم تحرّك ساكناً لنجدة النظام الكوبي، بينما اكتفت المكسيك بإرسال مساعدات غذائية، وقررت نيكاراغوا إقفال باب الهجرة أمام مواطني الجزيرة، وأعلنت غواتيمالا ترحيل جميع الأطباء الكوبيين الذين يؤدون خدمات هناك منذ سنوات.


واشنطن تؤكد دعم حق باكستان في الدفاع عن نفسها بمواجهة أفغانستان

أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب)
أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تؤكد دعم حق باكستان في الدفاع عن نفسها بمواجهة أفغانستان

أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب)
أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب)

أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، دعمها لباكستان بعدما قصفت أفغانستان المجاورة وأعلنت الحرب على حكومتها التي تقودها حركة «طالبان»، عقب اشتباكات بين الجانبين.

وكتبت وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر، على منصة «إكس»، عقب محادثات مع مسؤول باكستاني: «نواصل متابعة الوضع عن كثب، وأعربنا عن دعمنا لحق باكستان في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات (طالبان)»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت حكومة أفغانستان قد أعلنت، الخميس، أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.

في المقابل، أكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابل وقندهار، الجمعة، عقب الهجوم الأفغاني على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان. وأعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحةً» على الحكومة الأفغانية.


زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتفق الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، الجمعة، على لقاء من حيث المبدأ، على خلفية اتهام براتيسلافا كييف بعرقلة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا.

وخلال مكالمة هاتفية، دعا الرئيس الأوكراني رئيس الوزراء السلوفاكي إلى بلده «لمناقشة كلّ المشاكل القائمة»، وفق ما جاء في بيان للرئاسة الأوكرانية.

وقال فيكو، في بيان: «قبلت الدعوة»، مع الإشارة إلى أنه يفضل لقاء في الاتحاد الأوروبي، من دون الإفصاح عن موعد محدّد. وأضاف أنه خلال المكالمة «تشكّل لدي انطباع واضح بأن أوكرانيا ليس لديها أيّ مصلحة لاستئناف عبور النفط عبر أراضيها».

وتضرّر الجزء الواقع في أوكرانيا من خطّ أنابيب دروجبا إثر ضربات روسية في يناير (كانون الثاني). وتؤكّد المجر وسلوفاكيا أنه تمّ إصلاح الأضرار. لكن زيلينسكي يلمّح إلى أن أعمال التصليح لم تنته بعد.

والجمعة، أعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان نيّته تشكيل «لجنة تحقيق سلوفاكية - مجرية» لتحديد الوضع الفعلي لخطّ الأنابيب.

وأسف فيكو، في بيانه الصادر مساء الجمعة، «لرفض هذا النشاط الاستقصائي من قبل الرئيس زيلينسكي»، بعد «رأي سلبي صدر عن جهاز الاستخبارات الأوكراني».

وتعرقل بودابست قرضاً بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا، واعتماد حزمة عقوبات جديدة ضدّ موسكو، طالما لم تستأنف كييف إمدادات النفط الروسي.

وفي أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا سنة 2022، حظر الاتحاد الأوروبي استيراد النفط من روسيا. وبقي خطّ أنابيب دروجبا (وهي كلمة تعني الصداقة بالروسية) مستثنى من الحظر بطلب من المجر وسلوفاكيا.

ولا يعتزم البلدان العضوان في الاتحاد الأوروبي، وكلاهما بقيادة حكومة قومية، قطع العلاقات التجارية مع روسيا في مجال النفط.