مقتل 4 إرهابيين وسط مخاوف من عدم الاستقرار الاقتصادي في باكستان

متورطون في هجوم على مقر قوات حرس الحدود بمنطقة «مسلم باغ»

رجل يمر أمام مركز شرطة متضرر أضرمت فيه النيران خلال اشتباكات بين الشرطة وأنصار رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان في إسلام آباد (رويترز)
رجل يمر أمام مركز شرطة متضرر أضرمت فيه النيران خلال اشتباكات بين الشرطة وأنصار رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان في إسلام آباد (رويترز)
TT

مقتل 4 إرهابيين وسط مخاوف من عدم الاستقرار الاقتصادي في باكستان

رجل يمر أمام مركز شرطة متضرر أضرمت فيه النيران خلال اشتباكات بين الشرطة وأنصار رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان في إسلام آباد (رويترز)
رجل يمر أمام مركز شرطة متضرر أضرمت فيه النيران خلال اشتباكات بين الشرطة وأنصار رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان في إسلام آباد (رويترز)

قتلت قوات الأمن الباكستانية 4 إرهابيين ينتمون إلى الجماعات البلوشية الانفصالية في بالوشستان، على أثر تبادل طويل لإطلاق النار مع الجماعات المسلحة.

وقع تبادل إطلاق النار في منطقة «جورى جاهول» في مدينة شامين بإقليم بالوشستان. وقال المتحدث باسم «قوات مكافحة الإرهاب» إن القتلى متورطون في هجوم على مقر قوات حرس الحدود في منطقة «مسلم باغ». وتمكنت القوات من مصادرة كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر من الإرهابيين.

تجدر الإشارة إلى أن هجمات الانفصاليين البلوش على المنشآت العسكرية آخذة في الارتفاع بإقليم بلوشستان، حيث تدور حركة تمرد رئيسية منخفضة الحدة.

وتنفّذ قوات الأمن الباكستانية غارات عسكرية منتظمة ضد الجماعات المسلحة، التي تعمل الآن انطلاقاً من الأراضي الإيرانية.

مواطنون ينتظرون دورهم للحصول على طعام مجاني يوزعه المتطوعون أثناء هطول الأمطار خارج مخيم للنازحين داخلياً بالمنطقة الجنوبية في باكستان (أ.ب)

ويعتقد خبراء الأمن والاقتصاد الباكستانيون الآن أن استمرار أنشطة الجماعات المسلحة في شمال غربي وجنوب غربي البلاد يمكن أن يزعزع استقرار باكستان على المستويين الاقتصادي والسياسي.

يقول أحد خبراء الاقتصاد: «عادة، عندما نتكلم عن عدم الاستقرار السياسي الذي يسبب تدهوراً في حالتنا الاقتصادية، فإننا نتكلم عن التنافس بين (الرابطة الإسلامية الباكستانية وحركة الإنصاف) من جهة، والمؤسسة العسكرية الباكستانية من جهة أخرى. وخطابنا العام يتجاهل ببساطة حقيقة أن تصاعد وتيرة العنف في الشمال الغربي والجنوب الغربي سوف يؤثر بشكل كبير على اقتصادنا الوطني».

ويضيف: «ربما نحن أكثر تركيزاً على شاشات قنوات الأخبار الخاصة بنا؛ لنتمكن من التفكير بطريقة أخرى في كيف أثَّرت بيئتنا الأمنية على قدرتنا الاقتصادية، وكيف ستؤثر على ظروفنا الاقتصادية في المستقبل».

ليس من المستغرب أن يتحدث الزعماء السياسيون الباكستانيون الآن من منطلق التوصل إلى الإجماع بين الأحزاب السياسية على الفصل بين الاقتصاد والسياسة. ومؤخراً، تحدّث كل من رئيس الوزراء شهباز شريف، والرئيس السابق آصف علي زرداري، عن تجنب القرارات قصيرة الأمد القائمة على النفعية السياسية، والتركيز على اتخاذ القرارات بشأن الاقتصاد، استناداً إلى معايير اقتصادية بحتة.

ينبع هذا التفكير من تجربة الحكومات السابقة والحكومة القائمة في التعامل مع القرارات السيئة التي اتخذها أسلافهم، والتي اتخذت على أساس النفعية السياسية. يؤكد الخبراء الاقتصاديون «أن الأزمة الحالية في الاقتصاد الباكستاني يمكن أن تُعزى جزئياً إلى السلوك المالي غير المسؤول للحكومات المتعاقبة. وقد أعطت كل إدارة أولوية للمكاسب السياسية قصيرة الأجل على الاستدامة الاقتصادية طويلة الأجل، مما أسفر عن الوضع الراهن. وبدأت المشكلات الظهور، خلال العام الأخير من ولاية حكومة حركة الإنصاف، مع ارتفاع التضخم وزيادة العجز المالي.

سعت الحكومة إلى الحصول على مساعدة من «صندوق النقد الدولي» من خلال حزمة الإنقاذ، لكن عندما أصبحت الإطاحة بعمران خان أمراً لا مفر منه، نسفت حكومة حركة الإنصاف الاتفاق بالإعلان عن دعم غير مموّل للطاقة، تاركة المسؤولين الوافدين يواجهون العواقب، كما يؤكد تحليل للظروف الاقتصادية من قِبل خبير اقتصادي شاب. «ومع ذلك، كان الوضع مشابهاً عندما تولت حركة الإنصاف السلطة عام 2018، فقد ورثوا عجزاً مالياً هائلاً بلغ نحو 20 مليار دولار، فضلاً عن أزمة عملة من الحكومة السابقة التي كانت تابعة لحزب الرابطة الإسلامية الباكستانية. ورغم وعود وزير المالية الحالي، فقد بدت الحكومة الحالية غير واثقة من إدارة الاقتصاد، وقد تفاقم الوضع بسبب اقتصاداتها الزائفة».

تكمن المشكلة في أنه حتى لو توصلت كل القوى السياسية في المجتمع إلى تفاهم يُسمى «ميثاق الاقتصاد»، كما أطلق عليه زعماء الائتلاف الحاكم، فإن هذا من شأنه أن يحل مشكلاتنا جزئياً. وبوسعنا أن نقول إنه بعد أن يوقِّع الجميع على مثل هذا الميثاق، يمكننا أن نتوقع أن تكف الحكومات السياسية في المستقبل عن ارتكاب الأخطاء المتعمدة التي قد تتسبب في مشكلات للحكومات التالية. ومع ذلك لا يمكننا بهذه الفكرة أن نغض الطرف عن كوابيسنا الأمنية النابعة من إحياء نشاط المتشددين في منطقتنا.

يرى الخبراء الاقتصاديون المستقلون الباكستانيون أنه لا يمكن فصل المشكلات الاقتصادية في باكستان عن مشكلاتها الأمنية. وأكثر من التوترات الحزبية والسياسية، والتوترات القائمة بين حركة الإنصاف والمؤسسة العسكرية الباكستانية، فإن التهديد الأمني الناجم عن حركة «طالبان» والانفصاليين البلوش سوف يحدد مستقبلنا الاقتصادي. بيد أن هناك مخاوف كبيرة من أن سوء إدارة الأوضاع السياسية الداخلية يمكن أن يزيد من عدم الاستقرار السياسي والأمني.


مقالات ذات صلة

الأمن المغربي يفكّك خلية إرهابية في 4 مدن

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (أ.ف.ب)

الأمن المغربي يفكّك خلية إرهابية في 4 مدن

تمكّنت قوات الأمن المغربي، خلال الـ24 ساعة الماضية، من تفكيك خلية إرهابية تتكون من ستة أشخاص في أربع مدن مغربية.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس (رويترز)

حاكم فلوريدا يوقع قانون تصنيف «الإرهاب» ويثير مخاوف إزاء حرية التعبير

وقع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس قانوناً يمنحه وغيره من مسؤولي الولاية سلطة تصنيف الجماعات «منظمات إرهابية»، وطرد الطلاب الذين يدعمونها.

«الشرق الأوسط» (فلوريدا)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج سوق مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية (رويترز)

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية... مسلحون هاجموا قرى يتهمونها بقتل اثنين من أبناء قبيلتهم

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

ضباط شرطة «يتركون حقيبة أسلحة» خارج منزل عمدة لندن

«الشرق الأوسط» (لندن)

رئيس الوزراء الباكستاني: اتفاق وقف النار بين واشنطن وطهران يشمل لبنان

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

رئيس الوزراء الباكستاني: اتفاق وقف النار بين واشنطن وطهران يشمل لبنان

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الأربعاء)، إن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار «في كل مكان»، بما في ذلك لبنان، وذلك بعد وساطة حكومته لوقف الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وقال شهباز على «إكس»: «يسعدني أن أعلن أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية والجهات المتحالفة معهما اتفقت على وقف فوري لإطلاق النار في كل مكان بما في ذلك لبنان وأماكن أخرى، بأثر فوري».

وأضاف أن العاصمة الباكستانية إسلام آباد ستستقبل وفودا من البلدين الجمعة لإجراء مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى «اتفاق نهائي».

وتابع «نأمل بأن تنجح +محادثات إسلام آباد+ في تحقيق سلام مستدام، ونتمنى أن نشارك المزيد من الأخبار السارة في الأيام المقبلة».

وبدأت الحرب عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات على إيران أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، ما أدى إلى شن طهران ضربات انتقامية على دول الخليج وإسرائيل.

وطالت الحرب لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان واجتياح قواتها لجنوب البلاد.


زعيمة المعارضة التايوانية في «زيارة نادرة» للصين

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

زعيمة المعارضة التايوانية في «زيارة نادرة» للصين

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)

بدأت زعيمة المعارضة التايوانية، تشنغ لي وون، الثلاثاء، زيارة للصين تستغرق ستة أيام، في بادرة قلّما يقوم بها مسؤول تايواني، هدفها الدعوة إلى توثيق العلاقات مع بكين، وذلك قبل أسابيع قليلة من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأصرت تشنغ لي وون، وهي أول رئيسة لحزب «كومينتانغ» تزور الصين منذ عقد، على لقاء الرئيس الصيني، شي جينبينغ، قبل أن تتوجه إلى الولايات المتحدة، الداعم الأمني الرئيسي لتايوان.

وتأتي زيارتها فيما تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً على المشرعين المعارضين في تايوان للموافقة على صفقة بيع أسلحة أميركية إلى الجزيرة، بقيمة تقارب 40 مليار دولار.

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون خلال مؤتمر صحافي في تايبيه قبل توجهها لزيارة الصين الثلاثاء (إ.ب.أ)

وحسب كثير من المسؤولين والخبراء التايوانيين، فإن الرئيس الصيني شي جينبينغ يريد استغلال هذه الزيارة لتعزيز موقفه ومنع مزيد من مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان.

وتعد واشنطن، بصفتها الضامن الرئيسي لأمن الجزيرة، أكبر مورد للأسلحة لتايبيه، وهو أمر يثير غضب بكين.

وقبل مغادرتها إلى شنغهاي، قالت تشنغ في مؤتمر صحافي في مقر حزب «كومينتانغ» في تايبيه، إن تايوان «يجب أن تفعل كل ما في وسعها لمنع اندلاع حرب». وأضافت: «يجب على الجانبين تعزيز حُسن النية، وتعميق الثقة المتبادلة»، عادّة أن «الحفاظ على السلام يعني الحفاظ على تايوان».

ويؤيد حزب «كومينتانغ» بناء علاقات أوثق مع الصين، التي تعد تايوان جزءاً من أراضيها، وهددت باستخدام القوة لضمها إذا لزم الأمر.

لكن تشنغ، التي حظي صعودها غير المتوقع إلى قمة حزب «كومينتانغ»، والتي تلقّت رسالة تهنئة من الرئيس الصيني في أكتوبر (تشرين الأول) بعد فوزها بالمنصب، اتُهمت من المنتقدين بمن فيهم داخل الحزب، بأنها مؤيدة للصين أكثر من اللازم.

مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من فوق متن حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

وحطت طائرة زعيمة «الكومينتانغ» في مطار شنغهاي الثلاثاء، حيث قُدمت لها باقة زهور قبل أن تغادر في موكب، حسبما أظهره فيديو مباشر بثته وسائل إعلام تايوانية.

ثم توجهت إلى مدينة نانجينغ الواقعة في الشرق، حيث ذكرت محطة التلفزيون الحكومية الصينية «سي سي تي في» أنها شكرت شي والصين على الاستقبال الحار.

ومن المتوقع أن تزور النصب التذكاري لـ«رائد الثورة» سون يات سين في المدينة الأربعاء.

وقبل الرحلة، حذّرت أعلى هيئة سياسية في تايوان معنية بشؤون الصين، من أن بكين ستحاول «قطع مشتريات تايوان العسكرية من الولايات المتحدة والتعاون مع دول أخرى»، وهو ما ينفيه حزب «كومينتانغ».

وقالت تشنغ الأسبوع الماضي: «هذه الرحلة مخصصة بالكامل للسلام والاستقرار عبر المضيق، ولا علاقة لها بشراء الأسلحة أو قضايا أخرى».

وتصاعد الخلاف بين المشرعين التايوانيين بشأن خطة الحكومة لإنفاق 1,25 تريليون دولار تايواني (39 مليار دولار أميركي) على الدفاع، التي ما زالت عالقة منذ أشهر في البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة.

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تلقي خطاباً بالمؤتمر الثاني عشر لحزبها «كومينتانغ» في تايبيه 1 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

وستمضي تشنغ ستة أيام في الصين، حيث ستزور أيضاً بكين حيث تأمل في لقاء شي.

ورغم أن أعضاء حزب «كومينتانغ» يسافرون بانتظام إلى الصين لإجراء مباحثات مع المسؤولين، فإن هونغ هسيو تشو كان آخر له رئيس يزور بكين في عام 2016.

ضغوط أميركية

قطعت الصين الاتصالات رفيعة المستوى مع تايوان في ذلك العام بعد فوز تساي إنغ وين، من الحزب «الديمقراطي التقدمي»، بالرئاسة ورفضها مطالبات بكين بشأن الجزيرة.

وتدهورت العلاقات بين الجانبين منذ ذلك الحين، مع تكثيف الصين الضغط العسكري عبر إرسال طائرات مقاتلة وسفن حربية بشكل شبه يومي إلى مناطق قرب تايوان وإجراء مناورات عسكرية منتظمة واسعة النطاق.

وحذر لاي تشينغ تي، خلف تساي الذي انتُخب في 2024 وتعده بكين انفصالياً، لدى وصول تشنغ إلى نانجينغ من أن الصين «أكبر» تهديد للديمقراطية في تايوان.

وتأتي زيارة تشنغ للصين قبل شهر من الموعد المقرر لزيارة ترمب لبكين لحضور قمة مع شي جينبينغ.

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطاً كبيرة على المشرعين المعارضين في تايوان لدعم مقترح لشراء أسلحة دفاعية، بما فيها أسلحة أميركية، لردع أي هجوم صيني.

وانتقدت تشنغ مقترح الحكومة بشدة، قائلة إن «تايوان ليست صرافاً آلياً»، ودعمت بدلاً من ذلك خطة لحزب «كومينتانغ» لتخصيص مبلغ أقل (12 مليار دولار) لشراء أسلحة أميركية.

لكنها تواجه انقسامات كبيرة داخل حزبها بشأن طريقة مواجهة التهديدات العسكرية الصينية، فيما يضغط كبار الشخصيات الأكثر اعتدالاً في الحزب من أجل ميزانية أعلى بكثير.

وبينما لا تقيم واشنطن علاقات دبلوماسية رسمية مع تايبيه، إلا أنها الداعم الأهم لها وأكبر مزوّد لها بالأسلحة.

ووافقت الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) على بيع أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار. وهناك صفقات أخرى قيد الإعداد، لكنْ توجد شكوك حول إمكان إتمامها بعد تحذير شي لترمب من إرسال أسلحة إلى تايوان.

وأصرت تشنغ على أنها تدعم تمتع تايوان بدفاع قوي، لكنها قالت إن الجزيرة ليست مضطرة للاختيار بين بكين وواشنطن.


عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)
رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)
TT

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)
رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

أفادت وكالات إدارة الكوارث في أفغانستان وباكستان، الثلاثاء، بمقتل نحو 188 شخصاً جراء أمطار غزيرة وفيضانات وثلوج تضرب البلدين منذ أكثر من أسبوعين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أفغانستان، التي تواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، قال المتحدث باسم «الإدارة الوطنية لمكافحة الكوارث»، محمد يوسف حماد، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قضى 123 شخصاً منذ 26 مارس (آذار) الماضي نتيجة الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وبين الأحد والثلاثاء فقط، قتل 46 شخصاً في مختلف أنحاء البلاد، بينهم مولود جديد في ولاية غزني، كان والداه قد تسلماه للتو من مستشفى الولادة، وسقطت سيارتهما في خندق غمرته المياه، مساء الاثنين.

رجل يقود دراجة نارية مع عائلته على طول طريق خلال هطول الأمطار في بيشاور بباكستان يوم 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأصيب الوالدان بجروح، وفق المكتب الإعلامي لحاكم الولاية.

وفي ولاية خيبر بختونخوا في شمال باكستان، ارتفع أيضاً عدد الضحايا في الأيام الأخيرة إلى 47، بينهم 27 طفلاً، منذ 25 مارس الماضي، وفق ما قالت «وكالة إدارة الطوارئ» في الولاية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

سكان يستخدمون الحجارة لعبور طريق غمرتها مياه قناة تصريف بعد هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

وأفادت آخر حصيلة صادرة عن سلطات إدارة الكوارث المحلية، بمصرع 65 شخصاً على الأقل في باكستان، مع إضافة 18 حالة وفاة سُجلت منذ 20 مارس الماضي بولاية بلوشستان جنوب غربي البلاد.

كذلك؛ تسببت الأحوال الجوية القاسية في أضرار مادية واسعة النطاق، وأدت إلى إغلاق طرق رئيسية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended