تركيا تعلن القبض على «قاضي نينوى» في «داعش»

صورة موزعة من مديرية أمن إسطنبول لمن يسمى «قاضي نينوى» في تنظيم «داعش» بعد القبض عليه
صورة موزعة من مديرية أمن إسطنبول لمن يسمى «قاضي نينوى» في تنظيم «داعش» بعد القبض عليه
TT

تركيا تعلن القبض على «قاضي نينوى» في «داعش»

صورة موزعة من مديرية أمن إسطنبول لمن يسمى «قاضي نينوى» في تنظيم «داعش» بعد القبض عليه
صورة موزعة من مديرية أمن إسطنبول لمن يسمى «قاضي نينوى» في تنظيم «داعش» بعد القبض عليه

أعلنت السلطات التركية القبض على أحد قياديي تنظيم «داعش» الإرهابي، عرفته بأنه «قاضي منطقة نينوى» شمال العراق في عملية أمنية نفذت في إسطنبول. وقالت مصادر أمنية، السبت، إن قوات مكافحة الإرهاب وفرق الأمن التابعة لمديرية أمن إسطنبول ألقت القبض على جلال إسماعيل أحمد أحمد الذي كان يشغل منصب ما يسمى «قاضي منطقة نينوى» في محافظة الموصل شمال العراق. وأضافت أن القوات ألقت القبض على 7 مشتبهين يعتقد أنهم على صلة بتنظيم «داعش» الإرهابي في إطار تحقيقات تجريها نيابة إسطنبول، مشيرة إلى أنه بعد استكمال الإجراءات القانونية بحقهم في مديرية الأمن أحيلوا إلى محكمة الصلح والجزاء، التي أصدرت قرارا بحبس 4 منهم على ذمة التحقيق، بينهم جلال إسماعيل أحمد أحمد، المعرف بـ«قاضي نينوى». ونفذ الأمن التركي خلال الفترة الماضية سلسلة عمليات تم خلالها القبض على عناصر بارزة في التنظيم. وأعلنت السلطات التركية، أواخر الشهر الماضي، القبض على من يسمى «والي تنظيم داعش السابق في تركيا» شهاب واريش المدرج على لائحة المطلوبين، و3 آخرين. وتبيّن أن واريش له صلة بالعديد من الأعمال الإرهابية المخطط لها من قبل «داعش» في تركيا التي أحبطتها أجهزة الأمن. جاءت هذه العملية غداة القبض على 3 من قياديي ومسؤولي تنظيم «داعش» في عملية استهدفت التنظيم في عدد من الولايات انطلاقاً من مدينة إسطنبول أسفرت عن القبض على 12 من عناصره. وقالت مصادر أمنية إن عملية نفذتها فرق تابعة لشعبة مكافحة الإرهاب في مديرية أمن إسطنبول، وشملت أيضا ولايتي كونيا (وسط تركيا) وأنطاليا (جنوب)، أسفرت عن توقيف 12 شخصاً، من بينهم من يسمون «قاضي منطقة مرمرة» و«مسؤول ولاية إسطنبول» و«مسؤول أذربيجان». وأضافت المصادر أن هؤلاء كانوا يعرفون أنفسهم باسم مجموعة «التقوى» ويتلقون الأوامر من قيادات التنظيم في سوريا. وأظهرت التحريات أن المدعو «بلال» يتولى مهمة «قاضي مرمرة»، وأنه قام بتعيين المدعو «سلمان. س» مسؤولا عن ولاية إسطنبول. وبحسب المصادر الأمنية، كان «مسؤول أذربيجان»، الذي رمزت إليه بالحرفين (أ. أ) يشرف على توفير المساعدات لأسر المنضمين إلى «داعش». وأكدت أن هؤلاء القياديين كانوا ينشطون في مناطق مختلفة داخل إسطنبول ويجمعون الأموال ويجندون المقاتلين لمصلحة التنظيم. ولا تزال السلطات الأمنية تواصل تحقيقاتها مع الموقوفين. وفي نهاية أبريل (نيسان) الماضي، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مقتل الزعيم المفترض للتنظيم، أبو الحسين الحسيني القرشي، في عملية للمخابرات التركية في جنديرس بمنطقة عفرين شمال سوريا، الخاضعة لسيطرة القوات التركية وفصائل ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة. وقال إردوغان إن المخابرات التركية كانت تتعقب من يسمى زعيم «داعش» المعروف بأبو الحسين الحسيني القرشي، منذ وقت طويل، وإنها هي التي نسقت العملية ونفذتها بالكامل، وإن تركيا ستواصل محاربة المنظمات الإرهابية دون استثناء. وأعلنت الولايات المتحدة أنه لا دليل لديها على ما أعلنته تركيا بشأن مقتل زعيم «داعش». وتنفذ أجهزة الأمن التركية حملات مستمرة على تنظيم «داعش» على مدى 6 سنوات، بعد أن نفذ، أو نسبت إليه السلطات، عمليات إرهابية في تركيا في الفترة بين عامي 2015 و2017 أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص وإصابة المئات.


مقالات ذات صلة

4 مُسيَّرات مصدرها العراق استهدفت قاعدة قسرك شمال شرقي سوريا

المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

4 مُسيَّرات مصدرها العراق استهدفت قاعدة قسرك شمال شرقي سوريا

أفاد مصدر عسكري سوري، الثلاثاء، بأن طائرات مُسيَّرة مصدرها العراق استهدفت منطقة قاعدة قسرك، التي كانت تستضيف قوات أميركية في محافظة الحسكة، شمال شرقي البلاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق – بغداد)
أفريقيا متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

قُتل ما لا يقل عن 43 شخصاً على أيدي متمردي «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطين بتنظيم «داعش» في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أوروبا اجتماع الشرع ورئيس الوزراء البريطاني في مقر الحكومة بداوننغ ستريت بحضور مسؤولين من الطرفين (حساب الرئاسة السورية)

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود ويشيد بجهود التصدي لـ«داعش»

ذكر مكتب رئيس ​الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم (الثلاثاء)، أنه بحث مع الرئيس السوري ‌أحمد ‌الشرع، خلال ​اجتماع ‌في ⁠لندن، ​قضايا الهجرة.

«الشرق الأوسط» (لندن - دمشق)
المشرق العربي مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل... 4 مارس الحالي (أرشيفية - أ.ف.ب)

دوي انفجار قرب مطار أربيل في كردستان العراق

دوّى انفجار صباح اليوم (الثلاثاء) قرب مطار أربيل الدولي الذي يستضيف قوات تابعة للتحالف الدولي.

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق))
أفريقيا رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

تعيش نيجيريا منذ أكثر من 17 عاماً على وقع تمرد مسلح دموي أطلقته جماعة «بوكو حرام» عام 2009، وتفاقم أكثر عند دخول تنظيم «داعش» على الخط عام 2016.

الشيخ محمد (نواكشوط)

زعيمة المعارضة التايوانية في «زيارة نادرة» للصين

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

زعيمة المعارضة التايوانية في «زيارة نادرة» للصين

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)

بدأت زعيمة المعارضة التايوانية، تشنغ لي وون، الثلاثاء، زيارة للصين تستغرق ستة أيام، في بادرة قلّما يقوم بها مسؤول تايواني، هدفها الدعوة إلى توثيق العلاقات مع بكين، وذلك قبل أسابيع قليلة من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأصرت تشنغ لي وون، وهي أول رئيسة لحزب «كومينتانغ» تزور الصين منذ عقد، على لقاء الرئيس الصيني، شي جينبينغ، قبل أن تتوجه إلى الولايات المتحدة، الداعم الأمني الرئيسي لتايوان.

وتأتي زيارتها فيما تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً على المشرعين المعارضين في تايوان للموافقة على صفقة بيع أسلحة أميركية إلى الجزيرة، بقيمة تقارب 40 مليار دولار.

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون خلال مؤتمر صحافي في تايبيه قبل توجهها لزيارة الصين الثلاثاء (إ.ب.أ)

وحسب كثير من المسؤولين والخبراء التايوانيين، فإن الرئيس الصيني شي جينبينغ يريد استغلال هذه الزيارة لتعزيز موقفه ومنع مزيد من مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان.

وتعد واشنطن، بصفتها الضامن الرئيسي لأمن الجزيرة، أكبر مورد للأسلحة لتايبيه، وهو أمر يثير غضب بكين.

وقبل مغادرتها إلى شنغهاي، قالت تشنغ في مؤتمر صحافي في مقر حزب «كومينتانغ» في تايبيه، إن تايوان «يجب أن تفعل كل ما في وسعها لمنع اندلاع حرب». وأضافت: «يجب على الجانبين تعزيز حُسن النية، وتعميق الثقة المتبادلة»، عادّة أن «الحفاظ على السلام يعني الحفاظ على تايوان».

ويؤيد حزب «كومينتانغ» بناء علاقات أوثق مع الصين، التي تعد تايوان جزءاً من أراضيها، وهددت باستخدام القوة لضمها إذا لزم الأمر.

لكن تشنغ، التي حظي صعودها غير المتوقع إلى قمة حزب «كومينتانغ»، والتي تلقّت رسالة تهنئة من الرئيس الصيني في أكتوبر (تشرين الأول) بعد فوزها بالمنصب، اتُهمت من المنتقدين بمن فيهم داخل الحزب، بأنها مؤيدة للصين أكثر من اللازم.

مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من فوق متن حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

وحطت طائرة زعيمة «الكومينتانغ» في مطار شنغهاي الثلاثاء، حيث قُدمت لها باقة زهور قبل أن تغادر في موكب، حسبما أظهره فيديو مباشر بثته وسائل إعلام تايوانية.

ثم توجهت إلى مدينة نانجينغ الواقعة في الشرق، حيث ذكرت محطة التلفزيون الحكومية الصينية «سي سي تي في» أنها شكرت شي والصين على الاستقبال الحار.

ومن المتوقع أن تزور النصب التذكاري لـ«رائد الثورة» سون يات سين في المدينة الأربعاء.

وقبل الرحلة، حذّرت أعلى هيئة سياسية في تايوان معنية بشؤون الصين، من أن بكين ستحاول «قطع مشتريات تايوان العسكرية من الولايات المتحدة والتعاون مع دول أخرى»، وهو ما ينفيه حزب «كومينتانغ».

وقالت تشنغ الأسبوع الماضي: «هذه الرحلة مخصصة بالكامل للسلام والاستقرار عبر المضيق، ولا علاقة لها بشراء الأسلحة أو قضايا أخرى».

وتصاعد الخلاف بين المشرعين التايوانيين بشأن خطة الحكومة لإنفاق 1,25 تريليون دولار تايواني (39 مليار دولار أميركي) على الدفاع، التي ما زالت عالقة منذ أشهر في البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة.

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تلقي خطاباً بالمؤتمر الثاني عشر لحزبها «كومينتانغ» في تايبيه 1 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

وستمضي تشنغ ستة أيام في الصين، حيث ستزور أيضاً بكين حيث تأمل في لقاء شي.

ورغم أن أعضاء حزب «كومينتانغ» يسافرون بانتظام إلى الصين لإجراء مباحثات مع المسؤولين، فإن هونغ هسيو تشو كان آخر له رئيس يزور بكين في عام 2016.

ضغوط أميركية

قطعت الصين الاتصالات رفيعة المستوى مع تايوان في ذلك العام بعد فوز تساي إنغ وين، من الحزب «الديمقراطي التقدمي»، بالرئاسة ورفضها مطالبات بكين بشأن الجزيرة.

وتدهورت العلاقات بين الجانبين منذ ذلك الحين، مع تكثيف الصين الضغط العسكري عبر إرسال طائرات مقاتلة وسفن حربية بشكل شبه يومي إلى مناطق قرب تايوان وإجراء مناورات عسكرية منتظمة واسعة النطاق.

وحذر لاي تشينغ تي، خلف تساي الذي انتُخب في 2024 وتعده بكين انفصالياً، لدى وصول تشنغ إلى نانجينغ من أن الصين «أكبر» تهديد للديمقراطية في تايوان.

وتأتي زيارة تشنغ للصين قبل شهر من الموعد المقرر لزيارة ترمب لبكين لحضور قمة مع شي جينبينغ.

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطاً كبيرة على المشرعين المعارضين في تايوان لدعم مقترح لشراء أسلحة دفاعية، بما فيها أسلحة أميركية، لردع أي هجوم صيني.

وانتقدت تشنغ مقترح الحكومة بشدة، قائلة إن «تايوان ليست صرافاً آلياً»، ودعمت بدلاً من ذلك خطة لحزب «كومينتانغ» لتخصيص مبلغ أقل (12 مليار دولار) لشراء أسلحة أميركية.

لكنها تواجه انقسامات كبيرة داخل حزبها بشأن طريقة مواجهة التهديدات العسكرية الصينية، فيما يضغط كبار الشخصيات الأكثر اعتدالاً في الحزب من أجل ميزانية أعلى بكثير.

وبينما لا تقيم واشنطن علاقات دبلوماسية رسمية مع تايبيه، إلا أنها الداعم الأهم لها وأكبر مزوّد لها بالأسلحة.

ووافقت الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) على بيع أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار. وهناك صفقات أخرى قيد الإعداد، لكنْ توجد شكوك حول إمكان إتمامها بعد تحذير شي لترمب من إرسال أسلحة إلى تايوان.

وأصرت تشنغ على أنها تدعم تمتع تايوان بدفاع قوي، لكنها قالت إن الجزيرة ليست مضطرة للاختيار بين بكين وواشنطن.


عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)
رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)
TT

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)
رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

أفادت وكالات إدارة الكوارث في أفغانستان وباكستان، الثلاثاء، بمقتل نحو 188 شخصاً جراء أمطار غزيرة وفيضانات وثلوج تضرب البلدين منذ أكثر من أسبوعين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أفغانستان، التي تواجه إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، قال المتحدث باسم «الإدارة الوطنية لمكافحة الكوارث»، محمد يوسف حماد، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قضى 123 شخصاً منذ 26 مارس (آذار) الماضي نتيجة الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وبين الأحد والثلاثاء فقط، قتل 46 شخصاً في مختلف أنحاء البلاد، بينهم مولود جديد في ولاية غزني، كان والداه قد تسلماه للتو من مستشفى الولادة، وسقطت سيارتهما في خندق غمرته المياه، مساء الاثنين.

رجل يقود دراجة نارية مع عائلته على طول طريق خلال هطول الأمطار في بيشاور بباكستان يوم 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأصيب الوالدان بجروح، وفق المكتب الإعلامي لحاكم الولاية.

وفي ولاية خيبر بختونخوا في شمال باكستان، ارتفع أيضاً عدد الضحايا في الأيام الأخيرة إلى 47، بينهم 27 طفلاً، منذ 25 مارس الماضي، وفق ما قالت «وكالة إدارة الطوارئ» في الولاية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

سكان يستخدمون الحجارة لعبور طريق غمرتها مياه قناة تصريف بعد هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

وأفادت آخر حصيلة صادرة عن سلطات إدارة الكوارث المحلية، بمصرع 65 شخصاً على الأقل في باكستان، مع إضافة 18 حالة وفاة سُجلت منذ 20 مارس الماضي بولاية بلوشستان جنوب غربي البلاد.

كذلك؛ تسببت الأحوال الجوية القاسية في أضرار مادية واسعة النطاق، وأدت إلى إغلاق طرق رئيسية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


اتهام جندي أسترالي بارتكاب جرائم حرب في أفغانستان

عناصر من الشرطة الفيدرالية الأسترالية تعتقل الجندي بن روبرتس سميث في سيدني الثلاثاء (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الفيدرالية الأسترالية تعتقل الجندي بن روبرتس سميث في سيدني الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

اتهام جندي أسترالي بارتكاب جرائم حرب في أفغانستان

عناصر من الشرطة الفيدرالية الأسترالية تعتقل الجندي بن روبرتس سميث في سيدني الثلاثاء (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الفيدرالية الأسترالية تعتقل الجندي بن روبرتس سميث في سيدني الثلاثاء (أ.ف.ب)

وُجّهت، الثلاثاء، تهمة قتل أسرى في أفغانستان إلى الجندي الأسترالي السابق في قوات الخدمة الجوية الخاصة، بن روبرتس سميث، الحاصل على أعلى وسام عسكري تقديراً لجهوده في قتال المتمردين، وذلك عقب تحقيق شامل في سلوك القوات الخاصة النخبة في البلاد.

وقالت مفوضة الشرطة، كريسي باريت، إنه يُشتبه في تورط الجندي بسلسلة من عمليات القتل غير القانونية بين عامَي 2009 و2012.

وأظهرت وثائق المحكمة أن روبرتس سميث يواجه خمس تهم تتعلق بارتكاب «جرائم حرب وقتل»، كما تشمل ارتكاب جريمة فعلية، والمشاركة في ارتكاب جريمة، وثلاث تهم بالمساعدة أو التحريض على القتل.

وفي حال إدانته، قد يواجه روبرتس سميث عقوبة السجن المؤبد.

مفوضة الشرطة كريسي باريت تتحدث عن تورط الجندي بن روبرتس سميث بسلسلة من عمليات القتل غير القانونية (أ.ب)

الجندي السابق يبلغ 47 عاماً، وهو حائز «صليب فيكتوريا»، وهو أعلى وسام عسكري بريطاني يمنح أيضاً للعسكريين من دول الكومنولث والمستعمرات السابقة للإمبراطورية البريطانية.

وقالت مفوضة الشرطة الفيدرالية كريسي باريت: «لم يكن الضحايا يشاركون في الأعمال العدائية وقت وقوع جرائم قتلهم المزعومة في أفغانستان... يشتبه في أن الضحايا أُطلق عليهم النار من جانب المتهم، أو من جانب أعضاء تابعين له يعملون بأوامر منه».

كان روبرتس سميث، العضو السابق في فوج الخدمة الجوية الخاصة، يُعدّ في وقت من الأوقات بطل الحرب الأسترالي الأكثر تميزاً على قيد الحياة.

لكن سمعته تلقت ضربة قوية عام 2018، عندما ربطت سلسلة من التقارير الصحافية اسمه لأول مرة بقتل سجناء أفغان عزّل على أيدي قوات أسترالية، وهو ما نفاه.

وأدت تلك التقارير في نهاية المطاف إلى بدء تحقيق للشرطة في جرائم حرب يشتبه في أن جنوداً أستراليين ارتكبوها.

وأصر روبرتس سميث على براءته طوال الوقت، وأقام دعاوى قضائية بملايين الدولارات على الصحف التي نشرت التقارير الأولى عن هذه الادعاءات.

الجندي بن روبرتس سميث أمام المحكمة الفيدرالية في سيدني 9 يونيو 2021 (أ.ب)

وحصل روبرتس سميث على وسام «صليب فيكتوريا» لشجاعته في أفغانستان في أثناء مطاردته قيادياً كبيراً في حركة «طالبان».

والتقى الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، وعلّقت صورته في القاعات المقدسة لنصب الحرب الأسترالي للحرب في كانبيرا.

لكن بعد تحقيق دقيق، أفادت صحيفتا «ذي إيدج» و«سيدني مورنينغ هيرالد» بأن شخصيته العامة تخفي نمطاً من السلوك الإجرامي وغير الأخلاقي.

وأضافتا أن روبرتس سميث ركل مدنياً أفغانياً أعزل من أعلى جرف، وأمر مرؤوسيه بإطلاق النار عليه.

واتهمته وسيلتا الإعلام أيضاً بأنه شارك في إطلاق النار برشاش على رجل ذي ساق اصطناعية، ثم استخدم الطرف الاصطناعي لاحقاً كإناء للشرب مع رفاقه.

ونشرت أستراليا 39 ألف جندي في أفغانستان على مدى عقدين في إطار العمليات التي قادتها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لمحاربة «طالبان» وجماعات مسلحة أخرى.

ومع عودة المحاربين الأستراليين إلى الوطن، أصبحت أفعالهم محط اهتمام قانوني.

وخلص تحقيق عسكري أجري عام 2020 إلى أن أفراداً من القوات الخاصة «قتلوا بشكل غير قانوني» 39 مدنياً وسجيناً أفغانياً، وكشف عن مزاعم بعمليات إعدام خارج نطاق القضاء، ومسابقات لإحصاء الجثث، وتعذيب من جانب القوات الأسترالية.

وتحت ضغط متزايد، عينت الحكومة محققاً خاصاً للتحقيق في ما إذا كان ينبغي محاكمة الجنود الحاليين والسابقين.