زعيمة المعارضة التايوانية في «زيارة نادرة» للصين

وسط ضغوط أميركية كبيرة على تايبيه لإقرار صفقة عسكرية ضخمة

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

زعيمة المعارضة التايوانية في «زيارة نادرة» للصين

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)
زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تنزل من الطائرة في مطار شانغهاي الثلاثاء (أ.ف.ب)

بدأت زعيمة المعارضة التايوانية، تشنغ لي وون، الثلاثاء، زيارة للصين تستغرق ستة أيام، في بادرة قلّما يقوم بها مسؤول تايواني، هدفها الدعوة إلى توثيق العلاقات مع بكين، وذلك قبل أسابيع قليلة من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأصرت تشنغ لي وون، وهي أول رئيسة لحزب «كومينتانغ» تزور الصين منذ عقد، على لقاء الرئيس الصيني، شي جينبينغ، قبل أن تتوجه إلى الولايات المتحدة، الداعم الأمني الرئيسي لتايوان.

وتأتي زيارتها فيما تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً على المشرعين المعارضين في تايوان للموافقة على صفقة بيع أسلحة أميركية إلى الجزيرة، بقيمة تقارب 40 مليار دولار.

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون خلال مؤتمر صحافي في تايبيه قبل توجهها لزيارة الصين الثلاثاء (إ.ب.أ)

وحسب كثير من المسؤولين والخبراء التايوانيين، فإن الرئيس الصيني شي جينبينغ يريد استغلال هذه الزيارة لتعزيز موقفه ومنع مزيد من مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان.

وتعد واشنطن، بصفتها الضامن الرئيسي لأمن الجزيرة، أكبر مورد للأسلحة لتايبيه، وهو أمر يثير غضب بكين.

وقبل مغادرتها إلى شنغهاي، قالت تشنغ في مؤتمر صحافي في مقر حزب «كومينتانغ» في تايبيه، إن تايوان «يجب أن تفعل كل ما في وسعها لمنع اندلاع حرب». وأضافت: «يجب على الجانبين تعزيز حُسن النية، وتعميق الثقة المتبادلة»، عادّة أن «الحفاظ على السلام يعني الحفاظ على تايوان».

ويؤيد حزب «كومينتانغ» بناء علاقات أوثق مع الصين، التي تعد تايوان جزءاً من أراضيها، وهددت باستخدام القوة لضمها إذا لزم الأمر.

لكن تشنغ، التي حظي صعودها غير المتوقع إلى قمة حزب «كومينتانغ»، والتي تلقّت رسالة تهنئة من الرئيس الصيني في أكتوبر (تشرين الأول) بعد فوزها بالمنصب، اتُهمت من المنتقدين بمن فيهم داخل الحزب، بأنها مؤيدة للصين أكثر من اللازم.

مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من فوق متن حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

وحطت طائرة زعيمة «الكومينتانغ» في مطار شنغهاي الثلاثاء، حيث قُدمت لها باقة زهور قبل أن تغادر في موكب، حسبما أظهره فيديو مباشر بثته وسائل إعلام تايوانية.

ثم توجهت إلى مدينة نانجينغ الواقعة في الشرق، حيث ذكرت محطة التلفزيون الحكومية الصينية «سي سي تي في» أنها شكرت شي والصين على الاستقبال الحار.

ومن المتوقع أن تزور النصب التذكاري لـ«رائد الثورة» سون يات سين في المدينة الأربعاء.

وقبل الرحلة، حذّرت أعلى هيئة سياسية في تايوان معنية بشؤون الصين، من أن بكين ستحاول «قطع مشتريات تايوان العسكرية من الولايات المتحدة والتعاون مع دول أخرى»، وهو ما ينفيه حزب «كومينتانغ».

وقالت تشنغ الأسبوع الماضي: «هذه الرحلة مخصصة بالكامل للسلام والاستقرار عبر المضيق، ولا علاقة لها بشراء الأسلحة أو قضايا أخرى».

وتصاعد الخلاف بين المشرعين التايوانيين بشأن خطة الحكومة لإنفاق 1,25 تريليون دولار تايواني (39 مليار دولار أميركي) على الدفاع، التي ما زالت عالقة منذ أشهر في البرلمان الذي تسيطر عليه المعارضة.

زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون تلقي خطاباً بالمؤتمر الثاني عشر لحزبها «كومينتانغ» في تايبيه 1 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

وستمضي تشنغ ستة أيام في الصين، حيث ستزور أيضاً بكين حيث تأمل في لقاء شي.

ورغم أن أعضاء حزب «كومينتانغ» يسافرون بانتظام إلى الصين لإجراء مباحثات مع المسؤولين، فإن هونغ هسيو تشو كان آخر له رئيس يزور بكين في عام 2016.

ضغوط أميركية

قطعت الصين الاتصالات رفيعة المستوى مع تايوان في ذلك العام بعد فوز تساي إنغ وين، من الحزب «الديمقراطي التقدمي»، بالرئاسة ورفضها مطالبات بكين بشأن الجزيرة.

وتدهورت العلاقات بين الجانبين منذ ذلك الحين، مع تكثيف الصين الضغط العسكري عبر إرسال طائرات مقاتلة وسفن حربية بشكل شبه يومي إلى مناطق قرب تايوان وإجراء مناورات عسكرية منتظمة واسعة النطاق.

وحذر لاي تشينغ تي، خلف تساي الذي انتُخب في 2024 وتعده بكين انفصالياً، لدى وصول تشنغ إلى نانجينغ من أن الصين «أكبر» تهديد للديمقراطية في تايوان.

وتأتي زيارة تشنغ للصين قبل شهر من الموعد المقرر لزيارة ترمب لبكين لحضور قمة مع شي جينبينغ.

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطاً كبيرة على المشرعين المعارضين في تايوان لدعم مقترح لشراء أسلحة دفاعية، بما فيها أسلحة أميركية، لردع أي هجوم صيني.

وانتقدت تشنغ مقترح الحكومة بشدة، قائلة إن «تايوان ليست صرافاً آلياً»، ودعمت بدلاً من ذلك خطة لحزب «كومينتانغ» لتخصيص مبلغ أقل (12 مليار دولار) لشراء أسلحة أميركية.

لكنها تواجه انقسامات كبيرة داخل حزبها بشأن طريقة مواجهة التهديدات العسكرية الصينية، فيما يضغط كبار الشخصيات الأكثر اعتدالاً في الحزب من أجل ميزانية أعلى بكثير.

وبينما لا تقيم واشنطن علاقات دبلوماسية رسمية مع تايبيه، إلا أنها الداعم الأهم لها وأكبر مزوّد لها بالأسلحة.

ووافقت الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) على بيع أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار. وهناك صفقات أخرى قيد الإعداد، لكنْ توجد شكوك حول إمكان إتمامها بعد تحذير شي لترمب من إرسال أسلحة إلى تايوان.

وأصرت تشنغ على أنها تدعم تمتع تايوان بدفاع قوي، لكنها قالت إن الجزيرة ليست مضطرة للاختيار بين بكين وواشنطن.


مقالات ذات صلة

مانيلا تستدعي السفير الصيني وتتهمه بالتهديد بـ«استخدام القوة»

آسيا تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)

مانيلا تستدعي السفير الصيني وتتهمه بالتهديد بـ«استخدام القوة»

استدعت وزارة الخارجية الفلبينية، الاثنين، السفير الصيني بعد أيام من تصريحات أكد فيها أن بكين قادرة على «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مستقبلي

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
العالم رجل يحاول إخماد حريق وسط اضطرابات على خلفية مظاهرات على مستوى البلاد... في باريس بفرنسا يوم 18 أكتوبر 2026 (رويترز) p-circle

الكرملين يحذّر من «الفوضى» في أوروبا... الصين تنبّه رعاياها وألمانيا تستبعد اتساع الاحتجاجات

رأى الكرملين أزمة كبرى في اضطرابات أوروبا، ودعت الصين رعاياها بفرنسا لتعزيز أمنهم، فيما استبعدت ألمانيا موجة احتجاجات أوروبية.

«الشرق الأوسط» (موسكو - بكين - برلين)
خاص أكد شاو تشنغ أن الصين تتابع التطورات العسكرية الأخيرة في اليمن من كثب (تصوير: نايف العتيبي)

خاص بكين: مستعدون لفتح تحقيق في وصول مكونات عسكرية للحوثيين بالتعاون مع الحكومة اليمنية

رفض شاو تشنغ، القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن، التقارير التي تتحدث عن وصول معدات ومكونات مرتبطة ببرامج الصواريخ لدى جماعة الحوثيين

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

حرب إيران تدفع صادرات الديزل الصينية للارتفاع 262 %

قفزت صادرات الصين من الديزل في سبتمبر الماضي بنسبة 262.3 في المائة على أساس سنوي، لتسجل أعلى مستوى لها منذ فبراير 2023.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية جانب من تدريبات «نسور الحضارة 2026» بين القاهرة وبكين في أغسطس الماضي (موقع وزارة الدفاع المصرية)

قلق إسرائيلي من «قوة» الجيش المصري رغم إعلان السيسي «التمسك بالسلام»

السبت ركزت منصة «ناتسيف نت» الإسرائيلية على التقارير الصادرة عن شبكات الإعلام الصينية والدولية حول المناورات الجوية الأخيرة بين مصر والصين «نسور الحضارة 2026».

هشام المياني (القاهرة )

مانيلا تستدعي السفير الصيني وتتهمه بالتهديد بـ«استخدام القوة»

تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
TT

مانيلا تستدعي السفير الصيني وتتهمه بالتهديد بـ«استخدام القوة»

تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)
تبدو المؤسسة العسكرية الصينية من أكثر القطاعات استهدافاً في حملات مكافحة الفساد إذ تخشى القيادة الصينية أن يؤدي الفساد إلى إضعاف عملية تحديث الجيش في ظل التوترات الجيوسياسية (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية الفلبينية، الاثنين، السفير الصيني بعد أيام من تصريحات أكد فيها أن بكين قادرة على «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مستقبلي محتمل بين البلدين، وسط مطالبات بعض المسؤولين الفلبينيين بطرده من البلاد.

وأفادت وزارة الخارجية الفلبينية بأن وزيرة الخارجية ماريا تيريزا لازارو أبلغت السفير جينغ تشيوان «قلقها البالغ واعتراضها الشديد على التصريح العلني الذي أدلى به في 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، وتضمن تلويحاً باستخدام القوة».

وأضافت الوزارة في بيان: «تحتفظ الوزارة بحق اتخاذ أي إجراء دبلوماسي إضافي تراه مناسباً»، مشيرة إلى أن لازارو أبلغت جينغ بأن تعليقاته كانت «استفزازية وغير مقبولة».

وتعقيباً على ذلك، نفى جينغ أن يكون قد صدر عنه أي تهديد باستخدام القوة، متهماً مانيلا بالقيام بـ«تحركات سلبية» فيما يتعلق بمسألة تايوان.

وفي منشور على الصفحة الرسمية للسفارة على «فيسبوك»، الاثنين، قال السفير إن القصد من تصريحاته هو أنه «على الرغم من القدرات التي نمتلكها، لا نية لدينا لاستخدام القوة لأننا أصدقاء وجيران مقربون ولا نرى داعياً للجوء إلى القوة».

واتهم جينغ مانيلا بالقيام بـ«تحركات سلبية» بشأن مسألة جزيرة تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبرها بكين جزءاً من أراضيها وتضغط باستمرار على الدول لقطع علاقاتها الدبلوماسية معها.

وقال: «يشعر الجانب الصيني بقلق بالغ، وقدم احتجاجات رسمية (إلى مانيلا) بشأن هذه المسألة»، متسائلاً: «إذا لم تحترم الفلبين مخاوف الصين الرئيسية، كيف تتوقع أن تُقابل بالاحترام من جانب الصين؟”، من دون ذكر مزيد من التفاصيل بشأن الخطوات الفلبينية المقصودة.

وكان وزير الدفاع الفلبيني غيلبرتو تيودورو وصف بكين بأنها «مثيرة للمشاكل» في المنطقة.

ورداً على ذلك، قال السفير جينغ تشيوان للصحافيين في مانيلا، الأسبوع الماضي، إن على الفلبينيين أن يعتبروا أنفسهم «محظوظين بوجود جار مثل الصين في هذه المنطقة».

وأضاف بعد كلمة ألقاها في إحدى مدارس مانيلا: «لو أردنا اللجوء إلى القوة، لكان بإمكاننا الانتصار بسهولة. لكن لا، لن نختار القوة، ونحن نحب السلام».

وفي أعقاب هذه التصريحات دعا سيناتوران فلبينيان على الأقل إلى طرد السفير.

في المقابل، نددت بكين، الاثنين، بما قالت إنه «تضخيم بعض الأفراد في الفلبين للقضايا المرتبطة بالصين بهدف الإضرار بالعلاقات بين البلدين».

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، في مؤتمر صحافي دوري: «يجب على الفلبين أن تتخذ إجراءات فعالة لكبح تصريحات بعض السياسيين وأفعالهم غير المسؤولة».

وتجددت المواجهات بين الفلبين والصين في المناطق المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي خلال يوليو (تموز) بعد فترة هدوء وجيزة.

وتطالب الصين، استناداً إلى ذرائع تاريخية، بالسيادة على معظم الجزر الصغيرة والشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي، رغم صدور حكم قضائي في عام 2016 يعتبر أن تلك المطالبات لا أساس لها في القانون الدولي.


بيونغ يانغ تدرس استئناف بث مكبرات الصوت تجاه سيول

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تدرس استئناف بث مكبرات الصوت تجاه سيول

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)
كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

قالت كيم يو جونغ، شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، في بيان نشرته «وكالة الأنباء المركزية الكورية» التابعة للدولة، الاثنين، إن بلادها تدرس نشر أسلحة تكتيكية إضافية واستئناف البث عبر مكبرات الصوت قرب الحدود مع كوريا الجنوبية.

وأضافت: «الوضع على الحدود الجنوبية غير مستقر للغاية في الوقت الحالي».

وتابعت: «دعاة الحرب في جيش (جمهورية كوريا) يهددون بشكل خطير سلامة أفراد قواتنا المسلحة بإطلاق طلقات تحذيرية عليهم باستخدام البنادق الآلية والرشاشات من العيار الثقيل»، وذلك في إشارة إلى الاسم الرسمي لكوريا الجنوبية.

كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي لدى حضورها حفل استقبال داخل «قاعة الشعب الكبرى» بعد العرض العسكري في بكين خلال سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وتصاعد التوتر بين الكوريتين منذ بدأت بيونغ يانغ زيادة تحصين حدودها في أبريل (نيسان) 2024. ويفصل بين البلدين المنطقة منزوعة السلاح التي أنشئت عندما انتهت الحرب الكورية بهدنة عام 1953.

وقالت كيم يو جونغ إن سيول أطلقت 2870 تحذيراً عبر مكبرات الصوت، وأطلقت 201 طلقة تحذيرية في المدة من 1 أغسطس (آب) الماضي إلى 17 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

ولم تكشف سيول بعدُ عن بيانات بشأن أنشطتها قرب الحدود لمواجهة أعمال التحصين التي تنفذها كوريا الشمالية.


اليابان تنشر صواريخ بعيدة المدى ضمن مناورات عسكرية مشتركة مع واشنطن

عناصر من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) يستعدون للصعود على متن طائرة من طراز «إم في-22 أوسبري» خلال تدريبات «كين سورد 25» في قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية بمدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا (أرشيفية - مشاة البحرية الأميركية)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) يستعدون للصعود على متن طائرة من طراز «إم في-22 أوسبري» خلال تدريبات «كين سورد 25» في قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية بمدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا (أرشيفية - مشاة البحرية الأميركية)
TT

اليابان تنشر صواريخ بعيدة المدى ضمن مناورات عسكرية مشتركة مع واشنطن

عناصر من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) يستعدون للصعود على متن طائرة من طراز «إم في-22 أوسبري» خلال تدريبات «كين سورد 25» في قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية بمدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا (أرشيفية - مشاة البحرية الأميركية)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) يستعدون للصعود على متن طائرة من طراز «إم في-22 أوسبري» خلال تدريبات «كين سورد 25» في قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية بمدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا (أرشيفية - مشاة البحرية الأميركية)

بدأت اليابان مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة، الاثنين، يتم بموجبها نشر نوع من الصواريخ البعيدة المدى خارج قاعدتها لأول مرة، في ظل تدهور العلاقات بين طوكيو وبكين.

وتعد مناورات «السيف الحاد (Keen Sword)» التي تتواصل حتى 29 أكتوبر (تشرين الأول) في مختلف أنحاء اليابان، من كبرى المناورات على الإطلاق بين البلدين الحليفين ويشارك فيها نحو 45 ألف عنصر من قوات الدفاع الذاتي اليابانية و12 ألف جندي أميركي.

وأعلنت هيئة الأركان المشتركة اليابانية في وقت سابق أنها ستنشر صواريخ موجهة مضادة للسفن الطويلة المدى من طراز «تايب 25» في ميدان تدريب بمنطقة كيوشو الجنوبية خلال هذه المناورات، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وستكون هذه المرة الأولى التي يُنشر فيها هذا الطراز من الصواريخ خارج حاميته العسكرية في مقاطعة كوماموتو في كيوشو منذ وصوله إليها في وقت سابق هذا العام.

وتخطط اليابان للتحقق من إجراءات الإطلاق لاستهداف السفن الحربية في البحر، غير أن المناورات «لن تشمل تدريبات بالذخيرة الحية»، حسبما أفاد به متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة لقوات الدفاع الذاتي وكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين.

وتفيد تقارير بأن قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) ستنشر نظام صواريخ سطح-بحر مسيّراً يُعرف باسم «NMESIS»، ونظام الدفاع الجوي المتكامل «MADIS» في مقاطعة أوكيناوا الجنوبية.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة هيرواكي أوتشيكورا للصحافيين هذا الشهر، إنه «بالنظر إلى الخصائص الجغرافية والعملياتية المتنوعة للمنطقة في جنوب غربي البلاد، نرى أنه من الضروري أن نكون قادرين على نشر القوات بسرعة ومرونة».

وأوضح أن حجم مناورات «السيف الحاد» حُدَِد بناء على هذه العوامل وبالتالي «باتت أكبر مناورات حتى اليوم».

وأضاف أن «حقيقة أن المناورات بلغت مستوى قريباً من الحد الأقصى يعكس ازدياداً في حس الأزمة والطلب القوي للتدريب».

تدهورت العلاقة بين اليابان وبكين منذ ألمحت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في هجوم يطول تايوان التي ترى الصين أنها جزء من أراضيها ولا تستبعد ضمها بالقوة.