قمة لـ«السبع» في هيروشيما... وروسيا والصين على رأس جدول الأعمال

لافتة لمجموعة السبع مزينة بالورود عند نصب هيروشيما التذكاري (د.ب.أ)
لافتة لمجموعة السبع مزينة بالورود عند نصب هيروشيما التذكاري (د.ب.أ)
TT

قمة لـ«السبع» في هيروشيما... وروسيا والصين على رأس جدول الأعمال

لافتة لمجموعة السبع مزينة بالورود عند نصب هيروشيما التذكاري (د.ب.أ)
لافتة لمجموعة السبع مزينة بالورود عند نصب هيروشيما التذكاري (د.ب.أ)

يجتمع قادة مجموعة السبع هذا الأسبوع في هيروشيما (غرب اليابان)، لتشديد نبرتهم في وجه روسيا، بعد 15 شهراً من غزوها أوكرانيا وتبني نهج مشترك تجاه القوة العظمى الصينية.

وستتطرق القمة التي تستمر 3 أيام بدءاً من الجمعة، إلى كل المجالات، من الطاقة إلى الذكاء الصناعي، لكنّ التركيز سيكون على الثغرات التي تستغلها موسكو لتخفيف تأثير عقوبات مجموعة السبع على اقتصادها. وبحسب الرئاسة الفرنسية، من الضروري بأي ثمن منع «الالتفاف على العقوبات التي لها كلفة على اقتصاداتنا لصالح آخرين».

وستكون مقاربة رؤساء الدول والحكومات حذرة تجاه بكين، مع إظهار وحدة صف حول تايوان والرغبة في جعل سلاسل التوريد أقل اعتماداً على الصين، مع السعي لتجنب إثارة التوترات.

وشدد الإليزيه على أن هذه «ليست قمة لمجموعة السبع مناهضة للصين»، وقال: «لدينا رسالة إيجابية للصين مفادها أننا مستعدون للتعاون شرط أن نتفاوض معاً».

وكان اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في أبريل (نيسان)، ركز على بكين مع تحذير من «نشاطاتها العسكرية» في بحر الصين الجنوبي. وأصر الوزراء أيضاً على أن «لا تغيير» في موقفهم بشأن تايوان، بعدما قال الرئيس إيمانويل ماكرون لدى عودته من رحلة إلى الصين، إن أوروبا «يجب ألا تتدخل في أزمات ليست (أزماتنا)».

وفيما يتعلق بـ«الأمن الاقتصادي»، يتوقع أن يوافق المجتمعون في قمة هيروشيما على سحب سلاسل التوريد المهمة من النفوذ الصيني. وكانت واشنطن قد اتخذت موقفاً صارماً على هذا الصعيد، ومنعت وصول بكين إلى أشباه الموصلات الأكثر تطوّراً والمعدات اللازمة لتصنيعها وأقنعت طوكيو ولاهاي بأن تحذوا حذوها.

لافتة لمجموعة السبع مزينة بالورود عند نصب هيروشيما التذكاري (د.ب.أ)

الحد من المخاطر

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، الاثنين: «نسعى لنهج متعدد الأبعاد لعلاقاتنا الاقتصادية مع الصين». وأكدت أن «هذا النهج يتميز بالحد من المخاطر وليس فك الارتباط» معها.

وقدّمت فون دير لايين أمثلة محددة لمحاولات صينية للإكراه الاقتصادي تستهدف ليتوانيا واليابان وأستراليا. وأضافت: «نحن الأكثر عرضة للإكراه... حيث تتراكم التبعات. لهذا السبب نتخذ إجراءات».

وأثار الاتحاد الأوروبي غضب بكين أخيراً من خلال اقتراح تقييد صادرات التكنولوجيا الحساسة إلى 8 شركات صينية يشتبه في أنها تشحنها إلى روسيا. ويتوقّع أن تدعو قمة هيروشيما إلى اتخاذ تدابير مماثلة لسد ثغرات العقوبات التي فرضتها دول مجموعة السبع (الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا وكندا) على روسيا.

وسيلقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي قام أخيراً بجولة في أوروبا، كلمة خلال القمة عبر الفيديو.

وتوقعت ماريا سنغوفايا المتخصصة الروسية في مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية (Csis) في واشنطن، أن «تكون القضايا الرئيسية الامتثال للعقوبات وتنفيذها، خصوصاً في دول عدم الانحياز بالجنوب، واحتمال خفض سقف أسعار النفط (الروسي)، وهو ما تطالب به أوكرانيا».

رسائل معادية للغرب

ووضعت قائمة طويلة بشكل غير عادي من المدعوين من خارج مجموعة السبع، من بينهم قادة الهند والبرازيل وإندونيسيا.

وفي حين أن الحرب في أوكرانيا أعادت إلى مجموعة السبع أهميتها، تعتقد اليابان ودول أخرى في هذه المجموعة، أن هناك حاجة إلى جهود إضافية لجذب دول عدم الانحياز التي تتردد في أخذ موقف في الخلافات مع موسكو وبكين، خصوصاً منذ وصلت مجموعة العشرين إلى طريق مسدودة مع معارضة الصين وروسيا أي إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وقال الخبير كريس جونستون من مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية، إن «اليابان تعتقد أن نفوذ الصين، وبدرجة أقل، روسيا، ازداد في بلدان الجنوب بفضل المساعدات الاقتصادية ورسائلهما المعادية للغرب».

وبحسب مسؤولين يابانيين، يتوقع أيضاً أن تصدر مجموعة السبع في هيروشيما إعلاناً حول نزع السلاح النووي، وهو موضوع مهم بالنسبة لرئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا الذي اختار تنظيم القمة في هذه المدينة التي دمرتها أول قنبلة ذرية في التاريخ عام 1945.


مقالات ذات صلة

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

الاقتصاد رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية التزام المجموعة الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة وأمنها.

الاقتصاد تظهر الأسعار على لوحة بمحطة وقود في لندن (أ.ب)

ماذا تفعل دول مجموعة السبع للحد من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة؟

دفع ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران حكومات مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي إلى البحث عن سبل لتخفيف الأثر على اقتصاداتها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد محطة وقود في لندن (أ.ب)

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

اجتمع وزراء دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية يوم الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)

وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

تستضيف فرنسا، يوم الاثنين، اجتماعاً طارئاً «افتراضياً» يجمع وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا روبيو متحدّثاً مع صحافيين قبل مغادرة فرنسا بعد انتهاء أعمال مجموعة السبع 27 مارس (أ.ب)

روبيو يُرجّح حسم حرب إيران خلال «أسابيع وليس أشهراً»

قال وزير الخارجية الأميركي إن إيران لم تُسلّم ردّها بعد على خطة السلام، لكنها تبعث إشارات تدلّ على انفتاحها على الدبلوماسية.

ميشال أبونجم (باريس)

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.


كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الشمالية تختبر صواريخ كروز ومضادة للسفن

صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية تُظهر صاروخاً أُطلق من السفينة الحربية (إ.ب.أ)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجارب جديدة لصواريخ كروز الاستراتيجية وصواريخ مضادة للسفن الحربية أُطلقت من مدمرة بحرية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وأفادت الوكالة بأن التجارب أجريت، الأحد، وهي الأحدث في سلسلة من عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة التي قامت بها الدولة المسلحة نووياً.

وأضافت أن صواريخ كروز الاستراتيجية حلّقت لمدة 7900 ثانية تقريباً، أو أكثر من ساعتين، بينما حلقت صواريخ مضادة للسفن الحربية لمدة 2000 ثانية تقريباً (33 دقيقة).

وحلّقت الصواريخ «على طول مدارات الطيران المحددة فوق البحر الغربي لكوريا (التسمية الكورية الشمالية للبحر الأصفر) وضربت الأهداف بدقة فائقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون وسط عدد من المسؤولين البحريين (أ.ب)

وأُجريت الاختبارات من على متن المدمرة «تشوي هيون»، وهي واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن في ترسانة كوريا الشمالية، وقد أُطلقتا العام الماضي في إطار سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وتُظهر صورة نشرتها وكالة الأنباء الكورية المركزية صاروخاً في مرحلة طيرانه الأولية بعد إطلاقه من السفينة الحربية، مع لهب برتقالي يتصاعد من ذيله، في حين تُظهر أخرى كيم وهو يشاهد عملية الإطلاق من مسافة بعيدة محاطاً بمسؤولين بحريين.

وذكرت وكالة الأنباء أن كيم تلقى أيضاً إحاطة، الثلاثاء، بشأن التخطيط لأنظمة الأسلحة لمدمرتين أخريين قيد الإنشاء، وأنه «توصل إلى استنتاج مهم».

وتابعت أن كيم «أعرب عن ارتياحه الشديد لحقيقة أن جاهزية جيشنا للعمل الاستراتيجي قد تعززت»، مشيرة إلى أن كيم أكد مجدداً أن تعزيز الردع النووي لكوريا الشمالية هو «المهمة ذات الأولوية القصوى».


الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

الصين: الحفاظ على الهدنة في الشرق الأوسط هو «الأولوية القصوى»

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني إسحق دار بعد فشل المحادثات في إسلام آباد، أن الحفاظ على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يمثل «الأولوية القصوى» للتوصل إلى تسوية للنزاع، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال، الاثنين، إن الهدنة «صامدة»، مؤكداً أن جهوداً مكثفة تُبذل «لحل القضايا العالقة».

ونقل بيان للخارجية الصينية عن وانغ يي قوله لنظيره الباكستاني: «الأولوية القصوى هي لبذل كل ما في وسعنا لمنع استئناف الأعمال العدائية والحفاظ على مسار وقف إطلاق النار الذي تحقق بصعوبة كبيرة».

وأضاف وانغ أن مبادرة السلام الصينية الباكستانية التي أُعلن عنها الشهر الماضي خلال اجتماعه مع إسحق دار في بكين، يمكن «أن يستفاد منها» في «السعي إلى تسوية».