تقرير أممي: 9.6 مليون يمنية يواجهن الجوع الشديد

اليمن احتل المرتبة الثانية عالمياً في وفيات الكوليرا

نساء يمنيات في طابور للحصول على المساعدات الغذائية (الأمم المتحدة)
نساء يمنيات في طابور للحصول على المساعدات الغذائية (الأمم المتحدة)
TT

تقرير أممي: 9.6 مليون يمنية يواجهن الجوع الشديد

نساء يمنيات في طابور للحصول على المساعدات الغذائية (الأمم المتحدة)
نساء يمنيات في طابور للحصول على المساعدات الغذائية (الأمم المتحدة)

أكدت منظمة أممية أن الأزمة اليمنية لا تزال واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيداً واستمراراً في العالم، إذ أدّت سنوات الصراع والانهيار الاقتصادي والصدمات المناخية إلى تفاقم المعاناة، حيث يحتاج نحو 20 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية، بينهم 9.6 مليون امرأة وفتاة يواجهن الجوع الشديد.

ووفقاً لـ«صندوق الأمم المتحدة للسكان»، فإن انهيار النظام الصحي في اليمن رفع معدلات وفيات الأمهات، في وقت يفتقر فيه أكثر من 70 في المائة من سكان البلاد إلى ما يكفي من الغذاء.

كما تُعاني 1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة من سوء تغذية حاد، بينما دُمّرت المرافق الصحية أو خرجت عن الخدمة. وأدّت السيول الغزيرة في 20 محافظة يمنية إلى نزوح مزيد من الأسر، وإلحاق أضرار بالمستشفيات والمدارس وأنظمة المياه، مما فاقم الوضع المتدهور أصلاً.

طفل يتلقى علاجاً من الكوليرا في مركز إيواء بمحافظة الحديدة اليمنية (الأمم المتحدة)

ورغم التحديات التشغيلية الهائلة، مثل القيود المفروضة على الوصول، ونقص التمويل، والقيود على حركة الموظفات، فإن «صندوق الأمم المتحدة للسكان» أكد أنه لا يزال يمثل شريان حياة للنساء والفتيات اليمنيات.

فمنذ بداية العام وحتى سبتمبر (أيلول) الماضي، تلقّى نحو 1.5 مليون شخص خدمات منقذة للحياة في مجالات الصحة الإنجابية (صحة الأم والوليد)، والحماية، والدعم النفسي والاجتماعي. وفق البيانات الأممية.

دعم صحي ونفسي

وبيَّنت بيانات الصندوق الأممي في اليمن أنه يدعم 72 مرفقاً صحياً و34 مساحة آمنة و8 ملاجئ، مما مكَّن من إجراء أكثر من 19 ألف ولادة آمنة و6500 عملية قيصرية طارئة، كما قدَّم خدمات إدارة الحالات والاستشارات والمساعدة القانونية لأكثر من 19 ألف ناجية من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وبحسب الصندوق الأممي، فإن النساء والفتيات في اليمن يعانين منذ أكثر من عقد من صراع لا يهدأ ونزوح متكرر وصدمات مناخية، ما أدى إلى أزمة متفاقمة في الصحة النفسية؛ حيث فقدت كثيرات منهن أحبّاءهن ومنازلهن وسبل عيشهن، وأصبحن في كثير من الأحيان المعيلات الوحيدات لأسرهن وسط فقر مدقع.

وأدى هذا الاضطراب المستمر - بحسب الصندوق - إلى تفاقم مشكلات نفسية خطيرة، أبرزها اضطراب ما بعد الصدمة، والاكتئاب، كما زاد النزوح من معاناتهن عبر قطع الروابط الاجتماعية وتركهن في عزلة وضعف.

تفشي الكوليرا

من جانبها، أكدت منظمة الصحة العالمية تسجيل 81189 حالة جديدة مشتبهاً في إصابتها بالكوليرا والإسهال المائي الحاد في اليمن منذ بداية العام وحتى نهاية الشهر الماضي، مشيرة في تقريرها الوبائي العالمي إلى أن عدد الوفيات المرتبطة بالوباء بلغ 225 حالة، ما يجعل اليمن ثاني أعلى دولة في العالم في وفيات الكوليرا (241 وفاة لكل 100 ألف إصابة)، بعد كل من جنوب السودان (624) وأفغانستان (407).

وطبقاً لبيانات المنظمة الأممية، يعدّ اليمن ثاني أكبر دولة في تفشي وباء الكوليرا على مستوى العالم بعد أفغانستان التي سجَّلت 133211 إصابة جديدة.

عاملة صحية خلال حملة تطعيم أوقفتها سلطات الحوثيين (إعلام محلي)

كما سجَّل اليمن ثاني أعلى معدل في حالات الإصابة في إقليم شرق المتوسط، بعد أفغانستان، واحتل المرتبة الثانية أيضاً في عدد الوفيات بعد السودان (1653 وفاة)، بينما بلغ إجمالي الحالات الجديدة في الإقليم 33216 حالة والوفيات 326.

ووفقاً لهذه البيانات، بلغ عدد الحالات المُبلّغ عنها من جميع أنحاء اليمن خلال سبتمبر الماضي وحده 8929 حالة جديدة، وهي أعلى معدل عالمي بعد أفغانستان التي سجَّلت 17128 حالة، بينما بلغت الوفيات 25 حالة.

وذكرت المنظمة أن إجمالي الحالات التراكمية المُبلَّغ عنها خلال الأشهر التسعة الماضية بلغ 518324 حالة إصابة جديدة بالكوليرا والإسهال المائي الحاد في 32 دولة، بينها 6508 وفيات.

في السياق نفسه، يواصل الحوثيون منع حملات التطعيم في مناطق سيطرتهم؛ ما تسبب في انتشار الأمراض الوبائية، وعرقلة جهود السيطرة عليها، وفق مصادر إعلامية محلية.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلح حوثي يمر أمام تجمع للسكان بحيّ في صنعاء (إ.ب.أ)

تقارير حقوقية توثّق آلاف الانتهاكات الحوثية بحق اليمنيات

سلطت أحدث التقارير الحقوقية الضوء على آلاف الانتهاكات التي ترتكبها الجماعة الحوثية بحق اليمنيات في مختلف المدن والمناطق الخاضعة تحت سيطرتها

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عنصر حوثي يحرس مظاهرة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء لدعم إيران (إ.ب.أ)

غضب قبلي يتصاعد في رداع ضد الحوثيين

تصاعد الغضب القبلي في رداع اليمنية مع دعوات للاحتجاج ضد الحوثيين والمطالبة بالإفراج عن مختطفين ومحاسبة متورطين بجرائم قتل وفتح ملفات فساد في مناطق سيطرتهم.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي السعودية تمول إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الرياضة في اليمن (إعلام حكومي)

السعودية توسّع مشاريعها التنموية لتعزيز صمود اليمنيين

تواصل السعودية دعم اليمن عبر مشاريع تنموية وإغاثية تشمل إنشاء ملاعب رياضية وتقديم مساعدات غذائية وطبية للنازحين والأسر المحتاجة في عدة محافظات.

محمد ناصر (تعز)
العالم العربي يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

الحكومة اليمنية تُقر ضوابط جديدة لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال، بالتوازي مع إجراءات مشددة لمكافحة التهريب والتهرب الضريبي وتعزيز الرقابة على المنافذ

محمد ناصر (عدن)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».