«ضعف التنافسية» يلقي بظلاله على انتخابات «النواب» في مصر

مجلس النوب المصري خلال مناقشة قانون الانتخابات (أرشيفية - وزارة الشؤون النيابية)
مجلس النوب المصري خلال مناقشة قانون الانتخابات (أرشيفية - وزارة الشؤون النيابية)
TT

«ضعف التنافسية» يلقي بظلاله على انتخابات «النواب» في مصر

مجلس النوب المصري خلال مناقشة قانون الانتخابات (أرشيفية - وزارة الشؤون النيابية)
مجلس النوب المصري خلال مناقشة قانون الانتخابات (أرشيفية - وزارة الشؤون النيابية)

يلقي «ضعف التنافسية» بظلاله على انتخابات مجلس النواب المصري، المقرر إجراؤها نهاية العام الحالي، في ظل اعتزام غالبية الأحزاب المشارِكة تشكيل «قائمة موحدة»، تضمن وصولها إلى مقاعد المجلس، مع تراجع كبير لقوى المعارضة، التي قررت بعض أحزابها الاكتفاء بالتنافس على المقاعد الفردية.

وأعلنت قائمتان فقط حتى الآن خوض السباق الانتخابي، الذي ينقسم بين نظامي «الفردي» و«القائمة»، بالمناصفة، فإلى جانب القائمة الأوفر حظاً «الوطنية الموحدة»، أعلن حزب «الجيل الديمقراطي» تأسيس ائتلاف انتخابي باسم «الائتلاف الوطني» لخوض الانتخابات. لكن ذلك لم يغيّر حالة التنافس على القائمة الموحدة، خصوصاً أن القائمة الأخرى تضم أحزاباً لم يسبق لها التمثيل في البرلمان.

القائمة الموحدة فازت مؤخراً في انتخابات مجلس الشيوخ 2025 (الصورة من أول اجتماع للقائمة - النائب أحمد عبد الجواد)

ووفق مصادر حزبية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن «مشاورات محتدمة تجري حالياً بين أحزاب القائمة تمهيداً لتقسيم حصص كل حزب فيها». ويستقبل منسقوها طلبات الأحزاب بشأن المقاعد، حيث «يُعرض عدد أولي على هذه الأحزاب، لكنها تطمح للمزيد».

ولم تعلن «الهيئة الوطنية للانتخابات» الجدول الانتخابي لـ«مجلس النواب» حتى الآن، في حين يُتوقَّع إجراء الانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ويبلغ عدد أعضاء المجلس 568 عضواً، من بينهم 284 عضواً بنظام «القوائم المغلقة المطلقة» ما يعني فوز أعضاء القائمة كلهم في حال نَيلها أعلى الأصوات.

وسبق أن جرى تشكيل «قائمة موحدة» في انتخابات «الشيوخ» الأخيرة، ضمت 13 حزباً، بالإضافة إلى تنسيقية شباب الأحزاب. وتتنوع توجهات أحزابها بين دعم الحكومة أو المعارضة مثل أحزاب «العدل والإصلاح والتنمية والمصري الديمقراطي».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يُصوّت في انتخابات مجلس الشيوخ 2025 (الرئاسة المصرية)

يقول نائب رئيس «الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي» إيهاب الخراط، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المشاورات تجري على قدم وساق (داخل القائمة)، نحن نطالب بعدد ما، ومنسقو القائمة يتحدثون عن رقم مختلف». وأضاف الخراط: «هذه طبيعة عملية تشكيل أي قائمة»، رافضاً الإفصاح في الوقت الحالي عن عدد المقاعد المعروض عليهم للانضمام للقائمة.

ووصل 7 نواب فقط من «الحزب المصري الديمقراطي» لمجلس 2020، عبر قائمة «في حب مصر»، بينما لم يستطع الحزب حصد أي مقاعد فردية. وزاد تمثيل الحزب في القائمة الموحدة في انتخابات «مجلس الشيوخ» الشهر الماضي، حيث حصل على 5 مقاعد مقابل 3 مقاعد في 2020، وسط توقعات بأن تتزايد حصته في مجلس النواب أيضاً.

شرطي يساعد سيدة مسنّة للإدلاء بصوتها في انتخابات مجلس الشيوخ أغسطس 2025 (تنسيقية شباب الأحزاب)

بالمثل، يسعى حزب «الوفد» للحصول على أكبر عدد ممكن من المقاعد في «القائمة الموحدة»، بعدما تسبب حصوله على مقعدين فقط في انتخابات «الشيوخ»، الشهر الماضي، في أزمة داخل الحزب، كادت تطيح برئيسه عبد السند يمامة.

ووصف عضو المكتب التنفيذي والهيئة العليا لحزب «الوفد»، حمدي قوطة، مثل هذه الأزمات بـ«الصحية»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «من الطبيعي أن يغضب أعضاء حزب عريق من ضعف تمثيلهم في القائمة بما لا يليق مع تاريخه»، مشيراً إلى أنهم «يأملون تصحيح ذلك خلال الانتخابات المقبلة».

وأوضح قوطة لـ«الشرق الأوسط»: «المشاورات جارية، عرضنا رقماً نرغب فيه، والقائمة عرضت رقماً»، مؤكداً «حرص الحزب على التوافق خصوصاً في ظل التحديات الكبيرة التي تمر بها الدولة المصرية».

وينتقد المفكر السياسي جمال أسعد، الطريقة التي تتم بها الانتخابات، والتي تجعل «القائمة الموحدة» الضمانة الوحيدة للوصول للبرلمان لبعض الأحزاب، بدلاً من أن يكون «وجودها في الشارع وتفاعلها مع الجماهير الضمانة لذلك»، مضيفاً أن «القائمة المطلقة تجعل الأمر أقرب للتعيين ويغيب عنها التنافس».

سيارات تقل ناخبين إلى اللجان في منطقة الجيزة خلال انتخابات مجلس الشيوخ الشهر الماضي (الشرق الأوسط)

وحصل حزب «مستقبل وطن» على 44 مقعداً من بين 100 مقعد داخل «القائمة الموحدة» في انتخابات الشيوخ، ثم حزب «حماة وطن» 19 مقعداً، تلاه حزب «الجبهة الوطنية» 12 مقعداً. ويرى أسعد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «انتخابات (النواب) ستجري كما جرت انتخابات (الشيوخ)»، معتبراً ذلك «تجريفاً للحياة السياسية».

يتفق معه خبير النظم الانتخابية عبد الناصر قنديل، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «الطريقة التي تتم بها هندسة الانتخابات في مصر غير عادلة، ويترتب عليها نتائج غير موضوعية، فوفق تجارب القوائم الوطنية الأربع السابقة منذ انتخابات 2015، لم تنجح في منافستها أي قائمة أخرى، ما جعل الشعور يتسرب لدى الراغبين في الفوز بالمقاعد بأن القائمة بمثابة تعيين برلماني، انعكس ذلك في سلوكيات المرشحين ومؤيديهم ممن يباركون لهم على عضوية البرلمان بمجرد أن تُعلن أسماؤهم في القائمة لثقتهم بفوزهم».

وأشار قنديل إلى أن «تحجيم فرص المنافسة على المقاعد الفردية يزيد التنافس بين الأحزاب ورجال الأعمال وأثرياء الريف لدخول القائمة». وتابع: «هذا المشهد ينعكس على أداء البرلمان».

وأعلن حزبا «الدستور» و«المحافظين» المعارضان تأسيس تحالف انتخابي للمنافسة على المقاعد الفردية باسم «الطريق الحر»، متحفظَين على خوض الانتخابات بنظام القائمة في ظل «القائمة المطلقة».

من جانبها، دافعت النائبة عن حزب «مستقبل وطن» سكينة عبد السلام عن فكرة «القائمة الموحدة» وفاعليتها، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إن «وجود قائمة موحدة تضم أحزاباً وقوى مختلفة لا يضعف المنافسة في الانتخابات، على العكس»، متسائلة: «ما المشكلة في تأسيس ائتلاف يدعم صالح الدولة المصرية في وقت هي أشد الحاجة فيه لتوحيد الرأي والصفوف؟».

وأضافت: «الساحة مفتوحة للجميع، والقائمة أثبتت جدارتها من قبل حين أوصلت أصواتاً مختلفة إلى البرلمان، فهي تجربة تستحق الدعم والتكرار».


مقالات ذات صلة

مصر: تحركات نيابية عاجلة لمحاصرة ارتباك الأسواق

شمال افريقيا «جهاز حماية المستهلك» خلال حملات تفتيش يوم الأربعاء (حساب الجهاز على «فيسبوك»)

مصر: تحركات نيابية عاجلة لمحاصرة ارتباك الأسواق

طالب عدد من أعضاء البرلمان المصري بغرفتَيه «النواب» و«الشيوخ» عبر تصريحات صحافية، الخميس، الحكومة بـ«تفعيل الأدوات الرقابية لضبط الأسعار».

أحمد عدلي (القاهرة )
شمال افريقيا جلسة سابقة لمجلس النواب المصري (المجلس)

مصر: الحكومة تواجه انتقادات برلمانية بسبب «القرارات الاستثنائية»

تواجه الحكومة المصرية انتقادات برلمانية بسبب «القرارات الاستثنائية» الخاصة برفع أسعار المحروقات، على وقع تأثيرات حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من العاصمة المصرية القاهرة (هيئة تنشيط السياحة)

مصر: مخاوف من عودة «تخفيف الأحمال» ضمن خطة ترشيد استهلاك الطاقة

قررت الحكومة المصرية اتخاذ حزمة من الإجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، على ضوء التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة وما صاحبها من ارتفاعات حادة في أسعار الوقود.

محمد عجم (القاهرة)
شمال افريقيا مقر مجلس النواب المصري بالعاصمة الجديدة (مجلس النواب)

معارضون مصريون يسعون لظهور مُؤثر تحت قبة البرلمان

يسعى معارضون مصريون إلى ظهور مؤثر تحت قبة البرلمان عبر تشكيل تكتل يضم عدداً من أحزاب المعارضة، ونواباً مستقلين بمجلس النواب.

عصام فضل (القاهرة)
العالم العربي سؤال برلماني حول أسباب زيادة أسعار تذاكر الطيران (شركة ميناء القاهرة الجوي)

حرب إيران تفرض واقعاً صعباً على العمالة المصرية في الخليج

تفرض الحرب على إيران واقعاً صعباً على العمالة المصرية في الخليج، في ظل تضاعف أسعار رحلات الطيران من مدن خليجية إلى القاهرة، واضطراب حركة الملاحة الجوية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».